شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 05 مايو 2026م12:58 بتوقيت القدس

"لا لإخراس الصحافة"

حملة إلكترونيّة تندّد بانتهاك حقوق الصحافيّين

03 مايو 2016 - 13:29
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-مرح الواديّة:

يومًا بعد يوم، تتكشّف المزيد من المعلومات حول الانتهاكات التي يتعرّض لها الصحافيون الفلسطينيون من قبل قوّات الاحتلال الاسرائيلي، ومن قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينيّة في كل من الضفّة الفلسطينيّة وقطاع غزّة. إزاء الموضوع، أطلق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حملة “لا لإخراس الصحافة”، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

بذات السياق، تفاعل مئات النشطاء في فلسطين مع الحملة مطلقين وسم "#اخراس_الصحافة"، لتوثيق الانتهاكات بحقّ الصحافيّين، قديمة كانت وجديدة، بالإضافة إلى مطالبة الحكومات تحديدًا بالكف عن اضطهاد الصحافيّين وتكميم أفواههم، وتوفير بيئة عمل مناسبة للتركيز على القضايا التي تضرّ بالمجتمع وتفضح الجرائم التي تمارسها إسرائيل على المواطنين.

وفي الحملة، يقول الصحافي والناشط محمّد فروانة  أن الصحافي دائمًا ما يكون بدائرة الاستهداف الاسرائيلي، إلى جانب أن سعي اسرائيل لقمع الصحافيّين ومصادرة الرواية الفلسطينيّة حول الأحداث الجارية هدفها الأساسي من قمع الصحافة وإخراسها، ويضيف: "هذا الواقع المرير لا يمكن إنكاره، لذلك أجد في المشاركة سواء بالتدوين أو ببث المواد الإذاعية والمتلفزة من الأمور الواجبة لفضح ما نتعرّض له في فلسطين."

بينما يرى النّاشط محمّد قدادة أن الصّورة الصحافيّة تفضح الجرائم الاسرائيليّة أكثر من مليون كلمة يمكن أن تشرح القضيّة، ويعتقد: "ان الصحافة كما تسمّى السلطة الرّابعة بالقوّة التي يفترض أن تكون بها، يتم قمعها بهذا الشكل، أضحت قوّتنا هذه وبكل أسف تشكّل ضعف، وضعف مخزي أيضًا."

حول الحملة الإلكترونيّة، تشير رغد حمد إلى أن الحملة كانت عبارة عن عمليّة تدوين توثّق تجارب الصحافيّين في وقائع وتقارير ما جاء في تقرير حرية الرأي والتعبير الذي أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة أمين، ومقهى الإعلام الاجتماعي، وتطالب بـ: "التوقف عن استدعاء الصحفيين وأصحاب الرأي دون وجه حق، والامتناع عن تهديدهم، ومحاسبة المرتكبين لذلك باعتبارها جريمة تهديد، إلى جانب أن حرية الاعتقاد تعني حرية التفكير والإيمان بما نرى أنه الحقيقية، فهي الحرية التي تجعلنا لا نضطر إلى اعتناق آراء نرى أنها خاطئة."

بدوره، يوضح الباحث القانوني في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان محمد أبو هاشم عن الحملة وأهدافها وأعلن عن إطلاق تقريري المركز المتعلقين بحرية التعبير والصحافة وهما تقرير إخراس الصحافة، وهو التقرير الدوري رقم (18) ويغطي الفترة ما بين 1 إبريل 2015 وحتى 31 مارس 2016، ويتناول الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتقرير حول انتهاكات حرية الرأي والتعبير في السلطة الفلسطينية، وهو التقرير الدوري رقم (14) ويغطي الفترة مابين 1 إبريل 2015 وحتى 1 إبريل 2016، متناولًا أبرز الانتهاكات بحق الصحفيين وأصحاب الرأي في السلطة الفلسطينية.

وبحسب التقرير، رصد المركز (106) اعتداءات على الصحفيين، تشمل: جرائم إطلاق نار على الصحفيين أدت إلى إصابات؛ تعرض صحفيين للضرب وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة المؤذية للكرامة الإنسانية؛ متمثّلة باعتقال واحتجاز صحفيين؛ كما منعهم من دخول مناطق معينة أو تغطية أحداث؛ ومصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية؛ وقصف أو مداهمة مقرات صحفية والعبث بمحتوياتها؛ منع الصحفيين من السفر إلى الخارج؛ إلى جانب مداهمة منازل صحفيين؛ ومنع طباعة صحف.

وقد خلص التقرير إلى أن معظم الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، جاءت بشكل متعمد ومقصود في إطار سياسة إسرائيلية مبرمجة تهدف إلى فرض حالة من العزل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، كخطوة أولى نحو تصعيد جرائم القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين العزل.

ودعا المركز الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وممتلكاته. كما طالب جميع الهيئات والمؤسسات الصحفية الدولية، بالاستمرار في متابعة ما يتعرض له الصحفيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبذل كافة الجهود على المستوى الدولي لضمان ممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم بشكل عام، وجرائمها بحق الصحفيين على نحو خاص.

كاريكاتـــــير