<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/" version="2.0">
<channel>
    <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
    <atom:link href="https://www.nawa.ps/ar/rss" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    <description>
    <![CDATA[
    شبكة نوى، شبكة نسوية إعلامية أطلقتها مؤسسة فلسطينيات، تنتهج الصدق والدقة في التغطية وتسعى إلى تقديم إعلام نسوي مجتمعي كما وتهتم بتمكين الفئات المهمشة إعلامياً.
    ]]>
    </description>
    <lastBuildDate>Tue, 06 Oct 2026 10:18:06 +0300</lastBuildDate>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>2026 - 2012 © جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة فلسطينيات</copyright>
    <image>
        <url>https://www.nawa.ps/image_accessories/logo/logo_ar.png</url>
        <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    </image>
    <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
    <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
    <ttl>5</ttl>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ جرحى غزة في الغربة.. النجاة حربٌ أخرى ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52687</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52687</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52687</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 10:06:43 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            خارج غرف العلاج تبدأ قائمة أخرى من الاحتياجات التي لا يغطيها العلاج الطبي نفسه، وتتحملها أسر أنهكتها الحرب أصلًا، وفقد كثير منها مصادر دخله ومسكنه ومعيله.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في خيمة ألقى عليها النزوح ظلاله القاسية بمواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة، قلبت قذيفة حياة عائلة الطفل أحمد محمد النحال (15 عامًا)، الذي كان يعيش حياة بسيطة وآمنة في مدينة رفح.</p>

<p >لم تكن الخيمة سوى ملاذًا مؤقتًا، لكنها تحولت في لحظات إلى مسرح لمأساة استشهد فيها والده، وأصيب أحمد بجروح بالغة في وجهه، أدت إلى تهتك فكه وتحطم أسنانه.</p>

<p >منذ ذلك اليوم، بدأت رحلة أخرى من المعاناة، عنوانها العلاج الطويل، وتكاليفه، والغربة التي وجد نفسه فيها بعيدًا عن أسرته.</p>


<p >&quot;أُجلي ابني إلى الأردن لمتابعة علاجه، فظننتُ أن وصوله سيكون بداية طريق التعافي. لكننا وجدنا نفسينا أمام واقع جديد، يفتقر إلى الدعم الذي يخفف عنا أعباء المعيشة والعلاج&quot;.</p>


<p >تجلس أم محمد إلى جواره، تمسك بيده التي لم تعد تقوى على حمل أعباء بيت فقد معيله الوحيد. تتحدث عن خمسة أبناء باتوا بلا مصدر رزق أو سند، فيما تتابع هي رحلة علاج أحمد خارج غزة، وتحاول في الوقت نفسه أن تسند عائلتها التي بقيت خلفها.</p>

<p >تقول والدة أحمد لـ&quot;نوى&quot;: &quot;أُجلي ابني إلى الأردن لمتابعة علاجه، فظننتُ أن وصوله سيكون بداية طريق التعافي. لكننا وجدنا نفسينا أمام واقع جديد، يفتقر إلى الدعم الذي يخفف عنا أعباء المعيشة والعلاج، في وقت لا تجد فيه العائلة داخل غزة من يعيلها&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;لا يستطيع أحمد أن يأكل أو يشرب كباقي البشر، وعلاجه بالغ الصعوبة والكلفة، بينما لا تزال أمامه عمليات جراحية معقدة في الفك والوجه، لم يُجرَ أي منها حتى الآن&quot;.</p>

<p >ولا تتوقف المأساة -وفقًا لها- عند الإصابة، فمع كل خطوة في رحلة العلاج، تحضر كلفة أخرى لا تقل وطأة: الطعام، والسكن، والأدوية، واحتياجات المرافق، في وقت خرجت فيه الأسرة أصلًا من الحرب وهي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.</p>

<p ></p>

<p >أما سارة، الطفلة البالغة من العمر ستة أعوام، فلم تمهلها إصابتها حتى تستعيد بصرها. داخل خيمتها في منطقة أصداء بمدينة خان يونس، اخترقت رصاصة أطلقتها طائرة مسيرة من نوع &quot;كواد كابتر&quot; رأسها، فأصيبت في عصب العين، قبل أن تغادر إلى الأردن للعلاج، محمولة على أمل أن تتمكن من استعادة ما فقدته.</p>

<p >لكن رحلة العلاج لم تكتمل. يقول والدها لـ&quot;نوى&quot;: &quot;مضاعفات إصابتها كانت أقوى من محاولات الأطباء لإنقاذ حياتها، لترتقي شهيدة بعيدًا عن أرضها&quot;.</p>

<p >يضيف: &quot;عادت محمولة على الأكتاف بدلًا من أن تعود وهي تبصر النور&quot;.</p>

<p >وتتقاطع قصة أحمد وسارة مع قصص جرحى آخرين خرجوا من غزة للعلاج، ثم وجدوا أنفسهم أمام أعباء تتجاوز حدود المستشفى.</p>


<p >&quot;خرجنا بالثياب التي علينا&quot;، من دون أي مقومات مادية تساعد على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.</p>


<p >من بينهم عبد سالم (57 عامًا)، الذي وصل إلى مصر لتلقي العلاج، لكنه واجه صعوبة حتى في تأمين الأدوية التي يحتاج إليها، واضطر إلى البحث عن ثمنها بعيدًا عن المستشفيات.</p>

<p >يقول: &quot;خرجنا بالثياب التي علينا&quot;، من دون أي مقومات مادية تساعد على مواجهة متطلبات الحياة اليومية، ليفاجأوا بأن أشكال الدعم الطبي المتاحة تغطي جوانب محددة من احتياجاتهم داخل المستشفيات.</p>

<p >ويضيف: &quot;في حين تقع تكاليف الأدوية غير المتوفرة، والمستلزمات المعيشية، وسكن المرافقين، على عاتق عائلات خرجت أساسًا من تحت الركام، بلا مأوى ولا مصدر رزق&quot;.</p>


<p >خارج غرف العلاج تبدأ قائمة أخرى من الاحتياجات التي لا يغطيها العلاج الطبي نفسه، وتتحملها أسر أنهكتها الحرب أصلًا، وفقد كثير منها مصادر دخله ومسكنه ومعيله.</p>


<p >وهكذا لا تنتهي رحلة الجريح عند عبور الحدود أو دخوله المستشفى، فخارج غرف العلاج تبدأ قائمة أخرى من الاحتياجات التي لا يغطيها العلاج الطبي نفسه، وتتحملها أسر أنهكتها الحرب أصلًا، وفقد كثير منها مصادر دخله ومسكنه ومعيله.</p>

<p >وتجسد هذه القصص جانبًا من أزمة أوسع يعيشها المرضى والجرحى الذين يتم إجلاؤهم للعلاج خارج قطاع غزة، في ظل استمرار الحاجة إلى خدمات طبية تخصصية لا تتوافر داخل القطاع.</p>

<p >وتشير البيانات الطبية إلى وجود أكثر من 21 ألف مريض وجريح من قطاع غزة بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي والتخصصي خارج القطاع.</p>

<p >وتشمل هذه الحالات نحو 10 آلاف جريح يحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة وتخصصية في العظام والوجه والمخ والأعصاب، إضافة إلى نحو 4 آلاف مريض سرطان بحاجة إلى رعاية طارئة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1791198663-8572-11.jpg" length="55103" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "إبرة" في وجه المطر.. خياطٌ يُرقّع خيام النازحين بخانيونس ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52686</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52686</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52686</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 10:06:45 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم تعد هذه الخيام قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية أمام الرياح والأمطار وبرد الشتاء، ما يعرّض الأطفال والنساء والمرضى لمخاطر كبيرة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >بدلًا من&nbsp;أن تدور ماكينة شعبان طبش لتخيط أطراف قميصٍ أو بنطال، تدور اليوم بدواسة دراجة هوائية، وتمرّ تحت إبرتها قطعٌ من شوادر ممزقة وأغطية خيام مهترئة&nbsp;ثقبتها سنين الحرب.</p>

<p >في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، لم تعد ماكينة الخياطة التي كان الرجل يعمل عليها قبل حرب الإبادة الإسرائيلية مخصصة للملابس، فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023م، تحولت إلى أداة لترميم ما تبقى من خيام النازحين، وإطالة عمر أقمشتها أيامًا أخرى، لعلها تصمد أمام المطر والبرد.</p>


<p >يحضر أصحاب الخيام شوادرهم المهترئة إلى طبش، فيجمع أطرافها ويرقع ثقوبها بما يتوفر لديه، مقابل 10 إلى 15 شيكلًا.</p>


<p >يحضر أصحاب الخيام شوادرهم المهترئة إلى طبش، فيجمع أطرافها ويرقع ثقوبها بما يتوفر لديه، مقابل 10 إلى 15 شيكلًا.</p>

<p >أما شراء شادر جديد، فيكلف نحو 250 شيكلًا، أي ما يقارب 100 دولار، وهو مبلغ يفوق قدرة كثير من العائلات النازحة.</p>

<p >يقول طبش: &quot;غالبية السكان يعيشون في خيام ذائبة، لم تعد الشوادر التي تحميهم صالحة للاستخدام، فيما لا يملكون بديلًا عنها مع اقتراب الشتاء&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر الحاجة إلى عمله على أصحاب الخيام، فحتى من اختاروا البقاء في بقايا منازلهم المدمرة، يستصلحون الشوادر لاستخدامها بدل الجدران التي هدمتها الحرب، فيسدون بها فتحات البيوت ويحاولون حماية ما تبقى من ممتلكاتهم.</p>

<p >ويضيف: &quot;قبل الحرب كنا نحيك الملابس، بناطيل وقمصان، وكنا في وضع مادي ومعيشي جيد، لكن منذ بدء الحرب أصبحنا نخيط الشوادر والرقع للخيام التي يسكن خلفها أصحاب قصص تدمي القلوب&quot;.</p>

<p >انتشل طبش ماكينة الخياطة من بين الركام، لكنه لم يستطع إعادتها إلى العمل بالطريقة التي اعتادها. لا كهرباء لتشغيلها، ولا طاقة شمسية متاحة، فوجد في الدراجة الهوائية حلًا بديلًا، يدير بدواستها الماكينة يدويًا، ويتشارك استخدامها مع ثلاثة أشخاص آخرين.</p>

<p >ومن التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، تتواصل حركة الدواسة والإبرة، في محاولة لترميم ما يمكن ترميمه من أقمشة تحولت، في حياة النازحين، إلى جدران وأسقف مؤقتة.</p>

<p >يعلق علي طبش، مساعد شعبان بقوله: &quot;نعمل يوميًا في حياكة الشوادر للخيام، بينما الناس تعيش على الأرصفة وبالطرقات، وكل ما تجده فقط قطع القماش هذه والشوادر، وهي الخيار الأخير لحمايتهم من البرد والمطر&quot;.</p>


<p >&quot;نحاول مساعدة الناس قدر الإمكان، مقابل فتات، تقديرًا لوضعهم المعيشي، وكذلك في سبيل البحث عن أي فرصة يمكن أن تجعلني أعيل أسرتي أيضًا&quot;.</p>


<p >ولا تبدو أجرة التصليح، التي يحاولان إبقاءها في حدود قدرة النازحين، كافية لتعويض ساعات العمل أو كلفة المواد، لكنها بالنسبة لهما محاولة للجمع بين حاجتين: مساعدة من لا يملكون ثمن شادر جديد، وتأمين دخلٍ يساعدهما على إعالة أسرتيهما.</p>

<p >يزيد: &quot;نحاول مساعدة الناس قدر الإمكان، مقابل فتات، تقديرًا لوضعهم المعيشي، وكذلك في سبيل البحث عن أي فرصة يمكن أن تجعلني أعيل أسرتي أيضًا&quot;.</p>

<p >ويكمل: &quot;العمل مستمر رغم أن الناس لا تجد ما تأكل في ظل استمرار الحرب&quot;، ولذلك يحاول الاثنان ألا يتحول إصلاح الخيمة إلى عبء جديد على من يعيشون أصلًا على هامش القدرة على البقاء.</p>

<p >ما يمر تحت إبرة ماكينة طبش ليس مجرد قماش ممزق. فمع اتساع الدمار، صار الشادر بالنسبة إلى آلاف العائلات بديلًا عن سقف أو جدار، وحاجزًا هشًا بينها وبين المطر والبرد.</p>

<p >وفي 13 أغسطس/آب الماضي، قالت وزارة التنمية الاجتماعية، في بيان، &quot;إن أكثر من 90 بالمئة من الفلسطينيين في قطاع غزة يعيشون في خيام مهترئة أو مراكز إيواء أو بين أنقاض منازل دمرتها إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023&quot;.</p>

<p >وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تدهور أوضاع مئات الآلاف من النازحين مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن أكثر من 60 بالمئة من خيام النازحين مهترئة وبحاجة إلى استبدال فوري.</p>

<p >وقال مدير عام المكتب، إسماعيل الثوابتة: &quot;إن حصرًا ميدانيًا لواقع مخيمات النزوح أظهر أن 162 ألف خيمة أصبحت مهترئة وخرجت عن الخدمة من أصل 270 ألف خيمة تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع&quot;.</p>

<p >وبحسب الثوابتة، لم تعد هذه الخيام قادرة على توفير الحد الأدنى من الحماية أمام الرياح والأمطار وبرد الشتاء، ما يعرّض الأطفال والنساء والمرضى لمخاطر كبيرة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1791183587-7922-11.jpg" length="69016" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مدينةٌ بلا أبواب.. "المفتاح" من ذاكرة العودة إلى خيام النزوح! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52685</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52685</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52685</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:52:55 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في مارس/آذار 2026، قدرت (OCHA) أن نحو 1.7 مليون شخص كانوا يقيمون في حوالي 1,600 موقع نزوح، وسط اكتظاظ ومشكلات في المياه والصرف الصحي.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >يضع شوقي حجازي مفتاح بيته في يده، يقلبه بين أصابعه، ثم يعيده إلى جيبه. لم يعد لهذا المفتاح باب يفتحه، فالبيت الذي ظل حجازي يبنيه لعقود لم يعد هو الذي أنفق عليه عمره كله. رغم ذلك، رفض التخلي عن مفتاحه.</p>

<p >يقول الرجل البالغ من العمر (64 عامًا): &quot;عندما خرجنا من البيت، لم نكن نعرف ماذا سيحدث. كان علينا أن نتحرك بسرعة، وكل شخص أخذ ما استطاع حمله، وأنا أخذت المفتاح معي دون تفكير طويل&quot;.</p>

<p >بالنسبة إليه، لم يكن المفتاح الذي حمله معه نازحًا مجرد أداة للدخول والخروج، كان جزءًا يحمله معه من حياةٍ يحبها.. تلك الحياة التي ربما لن تعود.</p>


<p >&quot;ما زلت أحتفظ به. أحيانًا أنظر إليه وأفكر: هل سأعيش لوقتٍ أستطيع أن أفتح به بيتي من جديد؟&quot;.</p>


<p >يضيف: &quot;البيت بالنسبة إليّ ليس جدرانًا فقط. فيه سنوات من حياتي، وفيه ذكريات عشتها مع عائلتي. لذلك عندما أضع المفتاح في يدي أتذكر البيت كما كان، وليس كما أصبح&quot;.</p>

<p>ثم يكمل: &quot;الآن لا أستطيع استخدامه، لأن الباب لم يعد كما كان، لكنني ما زلت أحتفظ به. أحيانًا أنظر إليه وأفكر: هل سأعيش لوقتٍ أستطيع أن أفتح به بيتي من جديد بهذا المفتاح؟ لا أعرف&quot;.</p>

<p >وليست حكاية حجازي استثناءً في غزة، فخلال موجات النزوح المتكررة، خرجت العائلات من بيوتها على عجل، وانتقلت من حي إلى آخر، ومن منزل إلى مدرسة، ومن مركز إيواء إلى خيمة أو مأوى مؤقت، ومع كل انتقال، لم يكن هناك متسع لحمل الكثير. أشياء قليلة اختارها أصحابها لأنها ضرورية، أو لأنها تمثل شيئًا لا يمكن تركه وراءهم، وعشرات الآلاف أخذوا &quot;مفاتيح بيوتهم&quot;.</p>

<p >مفاتيح بلا أبواب!</p>

<p >داخل محل صغير تتكدس على رفوفه الأقفال والمفاتيح المعدنية، يواصل سميح عاشور (58 عامًا) عمله. يمسك قطعة معدنية، يقيسها، يثبتها في آلة القطع، ثم يحولها خلال دقائق إلى مفتاح جديد.</p>

<p >يقول: &quot;الناس لم تعد تأتي كما كانت، بعضهم يطلب مفتاحًا لمكان مؤقت، وآخر يأتي بقفل أو قطعة من باب، بعدما تحولت البيوت والأحياء إلى مساحات متغيرة بفعل الدمار والنزوح&quot;.</p>

<p >طوال سنوات عمله، ارتبطت مهنة عاشور بالأبواب المستقرة: بيت، محل، سيارة، ومفتاح إضافي لأحد أفراد الأسرة، أما اليوم، فقد أصبح بعض ما يصنعه مرتبطًا بأماكن لا يُعرف كم ستدوم.</p>


<p >&quot;رغم كل الظروف، بقيت الحاجة إلى المفتاح حاضرة. فالإنسان، حتى في أقسى ظروفه، يريد أن يغلق شيئًا ويحميه&quot;.</p>


<p >ويضيف: &quot;رغم كل الظروف، بقيت الحاجة إلى المفتاح حاضرة. فالإنسان، حتى في أقسى ظروفه، يريد أن يغلق شيئًا ويحميه، ولو كان صندوقًا أو خزانة أو مساحة صغيرة يعيش فيها&quot;.</p>

<p >لكن المفارقة التي يلمسها عاشور كل يوم هي أن المفتاح، الذي كان علامة على امتلاك مكان والقدرة على العودة إليه، صار في بعض الحالات مرتبطًا بمكان مؤقت لا يعرف صاحبه إلى متى سيبقى فيه.</p>

<p >ويكمل: &quot;عندما يأتيك شخص ليصنع مفتاحًا لبيته، تعرف أنه يملك مكانًا يعود إليه. أما عندما يأتيك نازح ويطلب مفتاحًا لباب خيمة، تشعر أن معنى المفتاح نفسه تغير&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وفي ميناء غزة، يعيش سميح حسونة (68 عامًا) داخل خيمة، ويحتفظ بمفتاح لا يفتح منزلًا، بل يغلق مكانًا مؤقتًا يحاول أن يحمي داخله ما تبقى من مقتنياته.</p>

<p >يقول: &quot;لم أكن أفكر قبل الحرب أنني سأحتاج إلى مفتاح للخيمة. كنت أملك بيتًا وبابًا ومفاتيح متعددة، أما الآن لدي مفتاح لمكان مؤقت، ولا أعرف إلى متى سيبقى هذا المكان&quot;.</p>

<p >ولا يخفي حسونة وراء المفتاح أشياء كثيرة.. بعض الملابس، وأوراق، وصور، وأغراض شخصية، &quot;لكنها، بعد فقدان الكثير، أصبحت بالنسبة إليه جديرة بالحماية&quot; يضيف.</p>

<p >ويستعيد الفرق بين مفتاحه القديم والجديد: &quot;كان المفتاح القديم يعني أنني أملك بيتًا أعود إليه، أما هذا المفتاح فيعني أن لدي مكانًا مؤقتًا أحاول حمايته. الفرق كبير، لكنني ما زلت أحتاج إلى المفتاح للسبب نفسه، أريد أن أشعر أن هناك شيئًا أستطيع إغلاقه علي&quot;.</p>


<p >&quot;في الحالتين، غادر الفلسطيني بيته قسرًا وهو يحمل مفتاحه، متمسكًا بفكرة العودة، لكن مفتاح اليوم قد يفتح بابًا لم يعد قائمًا&quot;.</p>


<p >غير أن معنى المفتاح في الذاكرة الفلسطينية لم يبدأ مع الحرب الحالية، إذ يقول أ.د. رياض شاهين، أستاذ التاريخ ورئيس مركز التاريخ الشفوي والتراث الفلسطيني بالجامعة الإسلامية بغزة: &quot;إن المقارنة بين مفاتيح البيوت التي حملها الفلسطينيون خلال نكبة 1948 والمفاتيح التي يحملها النازحون في غزة اليوم ممكنة. ففي الحالتين، غادر الفلسطيني بيته قسرًا وهو يحمل مفتاحه، متمسكًا بفكرة العودة، لكن مفتاح اليوم قد يفتح بابًا لم يعد قائمًا، بعدما تحول البيت إلى ركام&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن ظهور المفتاح داخل الخيمة يضيف طبقة جديدة إلى هذه الدلالة، متابعًا: &quot;ارتبط المفتاح بنكبة 1948 بصورة طبيعية، بعدما حمل كثير من الفلسطينيين مفاتيح منازلهم ظنًا أن الرحيل مؤقت، قبل أن يتحول المفتاح، مع مرور العقود، من أداة لفتح الباب إلى شاهد مادي على بيت حُرم أصحابه منه. ومن هنا اكتسب دلالته الوطنية، فأصبح يجمع بين الذاكرة والملكية والاقتلاع والتمسك بحق العودة&quot;.</p>

<p >ويضيف شاهين: &quot;استمرار العائلات الفلسطينية في الاحتفاظ بالمفاتيح وتوريثها للأبناء والأحفاد يعود إلى كونها &quot;وثيقة ذاكرة&quot; تختزن قصة البيت والقرية والأسرة&quot;، منبهًا إلى أن المفتاح يفتح باب الرواية الشفوية، ومن خلاله تنتقل تفاصيل الأماكن والأحياء والمنازل من جيل إلى آخر، ليصبح إرثًا رمزيًا يجعل المكان الغائب حاضرًا في وعي الأجيال&quot;.</p>

<p >كما أسهم الأدب والفن والرواية الشفوية والفعاليات الوطنية في تحويل المفتاح من ذاكرة عائلية إلى رمز للنكبة والعودة، &quot;لكن الحرب الحالية أضافت إلى الرمز تجربة أخرى: جيل جديد يغادر بيوتًا لم يعد يعرف إن كان سيعود إليها، ويحمل مفاتيح لأبواب قد تكون قائمة، أو متضررة، أو لم يعد لها وجود&quot;.</p>

<p >ووفق شاهين، فإن &quot;قوة المفتاح تكمن في جمعه بين الوثيقة والذاكرة والرمز. فهو أثر مادي لبيت، ووعاء لحكاية عائلة، وتعبير عن التمسك بالمكان ورفض أن يتحول النزوح القسري إلى اقتلاع دائم&quot;.</p>


<p >تضررت أكثر من 371,888 وحدة سكنية في غزة خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع، وفق التقييم النهائي للأضرار والاحتياجات (RDNA).</p>


<p >ودُمرت أو تضررت أكثر من 371,888 وحدة سكنية في غزة خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع، وفق التقييم النهائي للأضرار والاحتياجات (RDNA) الصادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي في أبريل/نيسان 2026م.</p>

<p >ونزح نحو 1.9 مليون شخص داخل قطاع غزة، وكثير منهم نزحوا أكثر من مرة، فيما يشير التقييم نفسه إلى أن أكثر من 60% من سكان غزة فقدوا منازلهم.</p>

<p >وبلغت الأضرار المادية الإجمالية في غزة نحو 35.2 مليار دولار، وفق التقييم نفسه، فيما قُدرت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية بنحو 22.7 مليار دولار، واحتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار خلال عشر سنوات.</p>

<p >لكن حجم الخسارة لا يظهر فقط في عدد المنازل المدمرة، فوفق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية &nbsp;(UN-Habitat)، أصبحت أكثر من 95% من أحياء غزة ذات وظائف حضرية منخفضة أو منخفضة جدًا أو شبه معدومة، أي أن أثر الحرب امتد من الجدران التي تؤوي الناس إلى المدينة التي كانت تنظم حياتهم.</p>


<p >في مارس/آذار 2026، قدرت (OCHA) أن نحو 1.7 مليون شخص كانوا يقيمون في حوالي 1,600 موقع نزوح، وسط اكتظاظ ومشكلات في المياه والصرف الصحي.</p>


<p >وفي مارس/آذار 2026، قدرت (OCHA) أن نحو 1.7 مليون شخص كانوا يقيمون في حوالي 1,600 موقع نزوح، وسط اكتظاظ ومشكلات في المياه والصرف الصحي ونقص في الاحتياجات الأساسية.</p>

<p >وفي مكان ما من هذه المواقع، قد يكون هناك مفتاح لخيمة، أو مفتاح لصندوق، أو مفتاح لبيت لم يعد صاحبه يعرف إن كان سيعود إليه، وهنا تتقاطع حكاية غزة الجديدة مع الذاكرة الفلسطينية الأقدم.. مفتاح يُحمل لأن صاحبه لا يريد أن يصدق أن حكايته مع المكان انتهت.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1791072068-954-11.jpg" length="465130" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ مركز "رشاد الشوا".. حيث مرّ الفن والأدب ومرّت "الإبادة" ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52684</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52684</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52684</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:35:16 +0300</pubDate>
        <category>ثقافة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            خسارة مركز رشاد الشوا، لا يمكن أن تُختصر في مبنى تضررت جدرانه وقاعاته،&nbsp;بل في دمارٍ طال مكانًا تراكمت فيه طبقات من ذاكرة غزة الثقافية والوطنية.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >قبل أن تصير جدرانه إحدى شهود الإبادة، كان مركز رشاد الشوا أحد الأماكن التي تعرف غزة نفسها من خلالها.</p>

<p >هنا وقف ممثلون على خشبة المسرح، واحتفل كتّاب بإصداراتهم، وقرأ آخرون في مكتبة ضمّت عشرات الآلاف من الكتب والوثائق، فيما اجتمع الفنانون والمثقفون في ندوات ومعارض وفعاليات صنعت، على امتداد سنوات، جزءًا من المشهد الثقافي للمدينة.</p>

<p >لذلك، حين ينظر الفنان والممثل والكاتب المسرحي سعيد البيطار اليوم إلى المركز مدمرًا ومحترقًا، لا يرى مبنى فقد قاعاته فقط، بل يرى مكانًا ارتبط بمرحلة كاملة من حياته وحياة الحركة المسرحية في غزة.</p>


<p >يحاول البيطار حبس دموعه أمام المشهد. يصعب عليه استيعاب أن المكان الذي كان بيتًا للفن صار يحمل آثار الدمار.</p>


<p >يخبرنا البيطار أنه يحاول حبس دموعه كل مرةٍ أمام المشهد، إذ يصعب عليه استيعاب أن المكان الذي كان يستقبل الفنانين والفرق المسرحية، ويمنحهم مساحة لعرض أعمالهم، أصبح يحمل آثار الدمار.</p>

<p >تعود إحدى أكثر ذكريات البيطار رسوخًا إلى الأيام الأولى لافتتاح المركز، حين قدّمت فرقته أول مسرحية تُعرض فيه، واستمر عرضها نحو عشرين يومًا، وسط حضور وتفاعل من الجمهور.</p>

<p >لم يكن افتتاح المسرحية بالنسبة إليه حدثًا فنيًا منفصلًا عن افتتاح المركز، إذ اجتمعت في تلك اللحظة فرحتان، كما يستعيدها اليوم: فرحة تقديم العمل المسرحي، وفرحة افتتاح مساحة جديدة للفن والثقافة في غزة.</p>

<p >كان المركز آنذاك يفتح أبوابه أمام تجربة ثقافية آخذة في الاتساع، ولم يكن المسرح سوى أحد الأبواب التي دخل منها الفنانون إلى المكان.</p>

<p >ففي القاعات والأروقة، تعددت أشكال النشاط الثقافي، من العروض المسرحية والحفلات الموسيقية إلى الندوات والمعارض الفنية والتدريبات، لتتسع وظيفة المركز تدريجيًا من مبنى يحتضن الفعاليات إلى مساحة تجمع فئات مختلفة من الحياة الثقافية في المدينة.</p>

<p >ومن بين أكثر ما منح المركز خصوصيته، كانت مكتبة دانيا كمال صباغ، التي ضمت أكثر من خمسين ألف كتاب ووثيقة في مجالات مختلفة، بينها التاريخ والأدب والثقافة، وفق رائد الوحيدي، رئيس قسم المكتبات في بلدية غزة.</p>

<p >لم تكن المكتبة مجرد مكان لحفظ الكتب، فقد تحولت إلى مساحة للقاء أيضًا. فيها أقيمت حفلات توقيع لإصدارات كتّاب فلسطينيين، واستضافت تدريبات ولقاءات جمعت صحفيين وكتّابًا ومهتمين بالشأن الثقافي.</p>

<p >ولهذا يصف الوحيدي المكتبة بأنها واحدة من أبرز المعالم الثقافية داخل مركز رشاد الشوا، لما مثلته من مساحة للقراءة والكتابة والتواصل الثقافي.</p>

<p >وبقدر ما حفظت الكتب والوثائق جزءًا من المعرفة، كانت القاعات تحفظ جانبًا آخر من ذاكرة المدينة.. وجوهًا وأصواتًا وعروضًا ولقاءات يصعب فصلها عن المكان الذي احتضنها.</p>

<p >ومع قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994م، اتسعت وظيفة مركز رشاد الشوا أكثر، وفق الباحث في العمل الثقافي والسياسي محمود روقة، ليصبح واحدًا من أبرز الأماكن التي تجمع الفنانين والمثقفين والكتّاب في غزة.</p>

<p >ضم المركز مسرحًا وقاعات للمؤتمرات والندوات الثقافية، وأخرى للمعارض الفنية التشكيلية، كما استضاف تدريبات في المسرح والغناء، وحفلات موسيقية وفعاليات ثقافية ووطنية متعددة.</p>

<p >ومن أبرز المحطات التي شهدها المركز، جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني عُقدت عام 1998، بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.</p>

<p >كان الحدث واحدًا من الوقائع التي أضافت إلى ذاكرة المكان بعدًا سياسيًا ووطنيًا، إلى جانب ما راكمته فيه سنوات النشاط الثقافي والفني. وبذلك، صار المركز جزءًا من ذاكرة المدينة بأكثر من معنى: مكانًا للفن، وملتقى للثقافة، وفضاءً احتضن محطات من تاريخها الوطني والسياسي.</p>

<p >ثم جاءت حرب الإبادة عام 2023م، فطال الدمار المركز وقاعاته، ولم يبقَ المكان على الصورة التي عرفها الفنانون والكتّاب ورواد المكتبة، إلا أن علاقة المركز بفعل التعبير أخذ شكلًا آخر، ففي ساحاته الخارجية، نصبت خيام للصحفيين الذين فقدوا مقراتهم ومؤسساتهم، فتحول المكان مرة أخرى إلى مساحة للعمل الإعلامي، تستقبل صحفيين يحملون كاميراتهم وأجهزة التسجيل، ويوثقون ما يجري في مدينة تتغير ملامحها تحت الحرب.</p>

<p >خسارة مركز رشاد الشوا، لا يمكن أن تُختصر في مبنى تضررت جدرانه وقاعاته..&nbsp; بل في دمارٍ طال مكانًا تراكمت فيه -على مدى سنوات- طبقات من ذاكرة غزة الثقافية والوطنية: ذاكرة المسرح والكتاب والفن واللقاءات، ثم ذاكرة الصحفيين الذين وجدوا فيه، حتى في زمن الإبادة، مساحة لمواصلة العمل.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1791071557-4656-11.jpeg" length="42410" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فلسطينيات تختتم تدريبًا حول حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52683</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52683</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52683</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:14:42 +0300</pubDate>
        <category>فلسطينيات</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يأتي التدريب في إطار اهتمام مؤسسة فلسطينيات بتعزيز قدرة الصحافيين والصحافيات على إنتاج محتوى إعلامي يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي،
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >دير البلح/ نوى</p>

<p >اختتمت مؤسسة فلسطينيات يومين تدريبيين بعنوان &quot;حقوق الإنسان وإعداد التقارير المراعية للنوع الاجتماعي&quot;، وذلك في محطة عمل الصحافيات في دير البلح.</p>

<p >وشارك في التدريب الذي استمر ليومين بواقع (12) ساعة تدريبية، 15 صحافيًا وصحافية من المؤسسات الإعلامية الشريكة لفلسطينيات في تحالف الحريات والعدالة الاجتماعية، ضمن مشروع Engage تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتناول الباحث والمدرب د. طلال أبو ركبة خلال التدريب عددًا من المفاهيم الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان، ونشأة هذه الحقوق وتطورها، ومبدأ المساواة بين الجنسين، إلى جانب التمييز بين مفاهيم الانتهاك والتمييز والعنف والحرمان من الحق، والتعريف بالإطار القانوني الناظم لحقوق الإنسان في المواثيق والقوانين الدولية.</p>

<p >كما ناقش الأدوار الاجتماعية وتأثيرها في حياة النساء والرجال، والصور النمطية وكيفية ظهورها وتعزيزها عبر وسائل الإعلام، ومفهوم العنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى آليات الانتقال بالتقارير الصحفية المكتوبة والمرئية من المعالجة الإنسانية إلى المعالجة الحقوقية، من خلال تحديد طبيعة الانتهاك والجهة المسؤولة عنه، وتوثيق الوقائع بالأدلة والشهادات، وربط الانتهاك بسياقه العام.</p>

<p >وقالت الصحافية غادة المدلل إن التدريب أسهم في تعزيز معرفتها بمبادئ حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، وفهم كيفية توظيفها في العمل الإعلامي، إلى جانب التعرف إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بالنساء، ولا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وكيفية الاستفادة من هذه المرجعيات عند تناول القضايا المرتبطة بالفئات الأكثر هشاشة.</p>

<p >وأضافت أن التدريب مكّنها من طرح القضايا بطريقة أكثر مهنية وإنصافًا، من خلال اختيار اللغة المناسبة، وتجنب الصور النمطية وأشكال التمييز، واحترام خصوصية الأشخاص وكرامتهم، وإتاحة مساحة لأصوات الفئات المتأثرة بالقضايا التي تتناولها التغطية الإعلامية.</p>

<p >من جانبها، قالت الصحافية هبة الشريف إن التدريب كان مهمًا بالنسبة لها، لما أتاحه من فرصة لتطوير فهمها للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، والقوانين والاتفاقيات المتعلقة بحقوق النساء على وجه الخصوص، وكيفية ربط المواد الإعلامية بهذه المرجعيات الحقوقية.</p>

<p >وأوضحت أن اليومين التدريبيين أتاحا لها فرصة لتبادل الخبرات والمعارف مع زميلات وزملاء من تجارب مهنية مختلفة، والتعرف إلى أساليب جديدة في المعالجة الصحفية المهنية، مؤكدة تطلعها إلى توظيف ما اكتسبته في المواد الصحفية التي ستعمل عليها لاحقًا.</p>

<p >ويأتي التدريب في إطار اهتمام مؤسسة فلسطينيات بتعزيز قدرة الصحافيين والصحافيات على إنتاج محتوى إعلامي يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، بما يسهم في تطوير المعالجة الصحفية للقضايا الفلسطينية، وكشف الجرائم الإسرائيلية الواقعة على الشعب الفلسطيني بما فيه الصحافيات والنساء.</p>

<p ></p>

<p ></p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790843881-5843-9.jpeg" length="209173" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ آيات الأيوبي تنتظر معرفة مصير زوجها بعد اختفائه واعتقاله ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52682</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52682</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52682</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:52:13 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd60nDpS_1m/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd60nDpS_1m/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790830403-1808-10.jpg" length="240847" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بعد البتر.. أطفالٌ يكتشفون خطواتهم الأولى ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52681</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52681</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52681</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 10:10:41 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وبينما يحاول الأطفال استعادة ما يستطيعون من حياتهم، يجمعهم حلم آخر.. الحصول على أطراف صناعية تعيد إليهم جزءًا من قدرتهم على الحركة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كانت نور الأشقر (14 عامًا)، تجمع الحطب حين أصابها القصف، لتفقد ساقها وتبدأ رحلة جديدة مع الحركة بعد البتر.</p>

<p >لا تتذكر نور تفاصيل طفولتها بقدر ما بقيت في ذاكرتها خطواتها الأولى بعد الإصابة.. كانت تمشي ببطء شديد، حتى أنها احتاجت في البداية إلى نحو نصف ساعة لقطع متر واحد، قبل أن تتعلم تدريجيًا استخدام العكاز.</p>

<p ></p>

<p >ولم يكن التغيير في جسدها وحده. تقول: &quot;في البداية كنت أخجل من الخروج، وأشعر بأنني مختلفة عن الآخرين.. كنت أحس حالي ناقصة عن كل البلد&quot;.</p>

<p >لكن وجودها في مؤسسة &quot;هيل بالِستاين Heal Palestine&quot;، ولقاءها بأطفال آخرين فقدوا أطرافًا من أجسادهم، ساعداها على تجاوز شعورها بأنها وحدها في هذه التجربة.</p>

<p >مع كرة القدم، بدأت نور تستعيد ثقتها بنفسها. كانت تخاف في البداية من السقوط، لكنها شجعت نفسها على اللعب، حتى أصبحت تمارس رياضة لم تكن تظن أنها قادرة عليها، وتخبرنا: &quot;مزيد من التدريب سيجعلني أحسن وأكثر شجاعة&quot;.</p>

<p >في جنوبي قطاع غزة، لم تعد كرة القدم والسباحة بالنسبة إلى هؤلاء الأطفال مجرد أنشطة ترفيهية، بل أصبحتا جزءًا من محاولاتهم للتكيف مع أجساد تغيرت بفعل الحرب، واستعادة قدرتهم على الحركة واللعب..</p>

<p ></p>

<p >أسد الميدنة أيضًا، كان يجلس مع أصدقائه عند باب المخيم حين باغتهم القصف، ليجد نفسه بعد لحظات في المستشفى وقد فقد يده اليسرى.</p>

<p >يتذكر ابن العشرة أعوام، اللحظة التي رأى فيها يده المبتورة للمرة الأولى، يقول: &quot;صرت أعيط كتير&quot;.</p>

<p >بعدها، أصبح يخجل من الخروج ويختبئ داخل الخيمة حتى لا يراه أحد. لكن وجوده في المؤسسة منحه مساحة للقاء أطفال يمرون بتجارب مشابهة، والمشاركة في أنشطة أعادته تدريجيًا إلى ما يحبّه الأطفال &quot;اللعب&quot;.</p>

<p >بحماس واضح، يتحدث أسد عن السباحة وكرة القدم اللتين تعلمهما هناك، وعن فرحته بكل تدريب جديد.</p>

<p >صار يقول بثقة &quot; أنا أستطيع السباحة، وأستطيع تعليم غيري أيضًا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >أما يوسف، فلم تُبتر ساقه مباشرة بعد إصابته. انتظر أسبوعين قبل أن يتخذ الأطباء قرار البتر، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من حياته، عليه فيها أن يتعلم فيها كيف يتحرك بجسد لم يعد كما كان..</p>

<p >يتذكر يوسف أول مرة ذهب فيها إلى المسبح، وكيف كان الأمر جديدًا عليه، قبل أن يجد في السباحة وكرة القدم مساحة لتفريغ طاقته واختبار قدرته على الحركة من جديد.</p>

<p >في الملعب والماء، اكتشف يوسف أنه لا يزال قادرًا على الجري واللعب والسباحة، رغم فقدانه ساقه.</p>

<p >وخلف هذه التحولات، تعمل الأخصائية النفسية سيرين ريحان إلى جانب فريق الدعم النفسي في المؤسسة، لمساندة الأطفال المبتورين في التعامل مع آثار الإصابة والتكيف مع أجسادهم الجديدة.</p>

<p ></p>

<p >وتقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;بعض الأطفال كانوا في البداية يرفضون الدخول إلى المؤسسة ويبكون، فيما اختار آخرون البقاء داخل الخيمة خوفًا من نظرات الناس. لذلك، لم تقتصر المساعدة على تعليمهم السباحة أو كرة القدم، بل بدأت من توفير مساحة يشعرون فيها بالأمان، ويلتقون بأطفال يعيشون تجربة مشابهة&quot;.</p>

<p >ومع جلسات الدعم النفسي الفردية والجماعية، إلى جانب الأنشطة الرياضية، بدأ الأطفال يتجاوزون الخوف ويتعاملون تدريجيًا مع أجسادهم الجديدة بوصفها قادرة على الحركة واللعب.</p>

<p >وبينما يحاول الأطفال استعادة ما يستطيعون من حياتهم، يجمعهم حلم آخر.. الحصول على أطراف صناعية تعيد إليهم جزءًا من قدرتهم على الحركة.</p>

<p >قد يبدو الحلم بسيطًا، لكنه بالنسبة إليهم يعني أكثر من طرف صناعي.. يعني أن يركضوا ويسبحوا ويلعبوا، وأن يتعاملوا مع أنفسهم كأطفال قادرين على مواصلة حياتهم، لا كأجساد تختصرها الإصابة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790753545-8138-11.jpg" length="84530" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الحرب أفقدته أكثر من 400 خلية نحل.. مروان شابط يعيد بناء مهنته من الصفر ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52680</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52680</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52680</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 10:17:36 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd4P1nryeLC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd4P1nryeLC/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790753921-8997-10.jpg" length="290662" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عائشة الزين.. أردنية حاصرها الموت وخذلتها "الهوية" ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52679</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52679</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52679</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:39:26 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بعض الجمعيات التي تكفل الأيتام أيضًا، ترفض كفالة أبناء عائشة بسبب عدم اعترافها ببطاقة التعريف التي تحملها.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;لا مأوى، ولا فراش زي الناس.. ولا أي شيء عندي&quot;.. هكذا تختصر عائشة الزين حياتها اليوم في قطاع غزة، بعدما جاءت من الأردن برفقة زوجها الغزي إلى مسقط رأسه، لتجد نفسها، بعد شهر واحد فقط، أمام حرب انتزعت منها زوجها، وأصابت أحد أبنائها، وأحرقت خيمتها، وتركتها تبحث عن مأوى وأبسط مقومات الحياة.</p>

<p >تصف عائشة نفسها بأنها &quot;غريبة بلاد&quot;، إذ لم يمض على وصولها إلى غزة سوى شهر حتى بدأت رحلة نزوح متكررة مع أطفالها هربًا من القصف.</p>

<p >نزحت من شمالي القطاع إلى خان يونس جنوبيّه، حيث لجأت مع عائلتها إلى منطقة الصناعة. وهناك، تشرح: &quot;دخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى المكان، وبدأت بإطلاق النار باتجاهنا والخيام التي كنا نأوي إليها&quot;.</p>


<p >خرجت عائشة مع زوجها بحثًا عن أبنائهما، قبل أن تصيبه شظية في رأسه. تقول: &quot;استشهد على الفور في مكانه&quot;.</p>


<p >وسط الفوضى والخوف، خرجت عائشة مع زوجها بحثًا عن أبنائهما، قبل أن تصيبه شظية في رأسه. تقول: &quot;ضربت الشظية رأسه واستشهد على الفور في مكانه&quot;.</p>

<p >بعد استشهاده، عادت عائشة بأطفالها إلى مدينة غزة خلال أول هدنة سمحت لهم بالعودة في يناير/كانون الثاني 2025م، واستقرت في مخيم حلاوة بجباليا شمالي القطاع.</p>

<p >هناك، حاولت الأم أن تبدأ من جديد مع أطفالها، لكن الخوف ظل يلاحقهم إلى الخيمة. وأثناء وجودهم في المخيم، أصابت طائرة مسيّرة ابنها البالغ من العمر 12 عامًا، وفق روايتها، إذ أصابته شظية في رأسه وتسببت له بشلل نصفي.</p>

<p >ولم تتوقف محنتها عند إصابة ابنها. فقد احترقت خيمتها بالكامل، واضطرت بعدها إلى اللجوء إلى مستشفى الشفاء، حيث بقيت أربعة أشهر.</p>

<p ></p>

<p >منذ ذلك الحين، تقول عائشة إنها لم تعد تملك مكانًا تلجأ إليه، بعدما فقدت منزلها، ثم خيمتها، ثم زوجها، فيما يعيش أحد أبنائها بشلل نصفي إثر إصابته.</p>

<p >لكن معاناة عائشة لا تتعلق بالمأوى وحده. فهي تقول إن عدم امتلاكها &quot;بطاقة الهوية الخضراء&quot; الفلسطينية يحرمها من الاستفادة من مساعدات وبرامج مرتبطة بالأضرار التي خلفتها الحرب، ويحول دون حصولها على ما تحصل عليه عائلات أخرىز</p>

<p >وتقول: &quot;لا أستطيع الاستفادة من برنامج الغذاء العالمي، ولا أي مساعدات للأنروا&quot;.</p>


<p >بعض الجمعيات التي تكفل الأيتام أيضًا، ترفض كفالة أبناء عائشة بسبب عدم اعترافها ببطاقة التعريف التي تحملها.</p>


<p >وبحسب روايتها، امتد الأمر إلى بعض الجمعيات التي تكفل الأيتام، إذ تؤكد أنها ترفض&nbsp;كفالة أبنائها بسبب عدم اعترافه ببطاقة التعريف التي تحملها.</p>

<p >تعيش عائشة اليوم في ظروف معيشية ومادية بالغة الصعوبة، فيما لا ترى العودة إلى الأردن خيارًا متاحًا أمامها. وبعدما جاءت إلى غزة مع زوجها، وجدت نفسها اليوم وحدها مع أطفالها، تحاول تأمين مأوى وطعام وعلاج لابنها، بما تبقى لديها من قدرة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790751206-1742-11.png" length="745007" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ خبز "الغذاء العالمي" في "كرش" السوق السوداء.. تتبعٌ يكشف الطريق ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52678</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52678</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52678</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 10:17:21 +0300</pubDate>
        <category>تحقيقات - مساءلة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            المشكلة التي كشفتها هذه المتابعة ليست في كمية الخبز فقط، وإنما في الطريق الذي يسلكه من المخبز إلى يد المواطن.&nbsp;طريقٌ يمكن أن تضيع فيه حصة أسرة كاملة بين طابور يتكرر، ونقطة لا تسجل الأسماء، وسوق سوداء ترفع السعر، ورقابة تتوقف قبل أن تصل الربطة إلى
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >عند الخامسة والنصف صباحًا، يخرج علي محمد من خيمته في مواصي خانيونس، جنوبي قطاع غزة، مرتديًا ملابسه وحذاءه، ويقطع أكثر من نصف كيلومتر ليحجز لنفسه مكانًا متقدمًا في طابور يضم أكثر من 100 شخص، ينتظرون وصول شاحنة الخبز المدعوم من برنامج الأغذية العالمي.</p>

<p >يحمل علي، البالغ من العمر (13 عامًا)، مهمةً لا يُفترض أن يحملها طفل في مثل سنه، فمنذ استشهاد والده خلال الحرب، ترسله والدته بشكلٍ شبه يومي لشراء ربطة الخبز التي تزن كيلوين، بسعر 3 شواكل، لأسرة مكونة من خمسة أفراد.</p>


<p >الطفل علي: أصطف بالطابور لساعات يوميًا وأحيانًا أعود بلا خبز</p>


<p >لكن وصول علي إلى الطابور لا يعني بالضرورة عودته بالخبز، فبمجرد وصول الشاحنة، تتحول نقطة التوزيع إلى ساحة من التزاحم والفوضى، ويندفع المتجمعون للحصول على الربطات قبل نفادها.</p>

<p >وفي مرات عدة، وصل الدور إلى علي ليجد أن الخبز قد نفد، رغم أنه من سكان المنطقة نفسها، فيعود إلى خيمته خالي الوفاض، أو يضطر إلى شراء الربطة من الباعة بـ(6) إلى (8) شواكل.</p>

<p >وعلي ليس حالة فردية، فقد أكد (39.7%) ممن شملتهم استبانة وزّعها معدا التحقيق، أنهم واجهوا المشكلة نفسها: نفاد الخبز قبل وصول دورهم.</p>

<p >لكن تتبع ما يحدث داخل نقاط البيع كشف أن المشكلة لا تتعلق فقط بكمية الخبز المتاحة، بل بثغرة في آلية التوزيع تتيح لبعض الأشخاص الحصول على الربطة أكثر من مرة، ثم نقلها إلى السوق السوداء وبيعها بضعف السعر.</p>

<p >من الطابور إلى المفترق</p>

<p >رافق معدا التحقيق علي إلى نقطة التوزيع في مواصي خانيونس، ولاحظا تكرار الأشخاص أنفسهم، وبينهم أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 15 عامًا، في الطابور أكثر من مرة.</p>

<p >كان بعضهم يحصل على عدة ربطات، وصلت في حالات إلى (15) ربطة، ثم يحملونها إلى منطقة &quot;الكنيس&quot; في شارع العطار، على بعد أمتار من نقطة التوزيع، حيث يتحول الخبز المدعوم إلى سلعة تباع بأسعار مضاعفة.</p>

<p >وبمتوسط (10) ربطات يحصل عليها بعض هؤلاء، فإن عشرات الأسر تُحرم من شراء الخبز بالسعر المدعوم، وتضطر إلى اللجوء إلى السوق السوداء.</p>

<p ></p>

<p >وعلى مدار (20) يومًا، رصد معدا التحقيق أسعار الخبز في المفترقات، فبدأت من (5) ووصلت إلى (8) شواكل، فيما كشفت استبانة إلكترونية وزعاها عبر مجموعات &quot;واتساب&quot; اجتماعية وإعلامية متخصصة في نشر أخبار المساعدات، فجوةً بين حجم الإنتاج المعلن وبين انتظام وصول الخبز إلى الأسر.</p>

<p >ووفق نتائج الاستبانة التي قام بتعبئتها (350) مستفيدًا ورب أسرة في غزة والنصيرات ودير البلح وخانيونس، بالتوازي مع زيارات ميدانية، فإن (29.6%) من الأسر تشترى الربطة بـ(6) شواكل، أي ضعف السعر المدعوم.</p>

<p >لكن كيف يحصل الباعة على هذه الكميات؟ الإجابة جاءت من أحدهم..</p>

<p >&quot;روحي&quot; والطابور المتكرر</p>

<p >بعد أيامٍ من البحث، قابل معدا التحقيق الفتى روحي &quot;ع&quot;، البالغ من العمر (17 عامًا)، الذي كشف لهما آلية حصوله على (7) إلى (11) ربطة خبز يوميًا وإعادة بيعها.</p>

<p >يخبرنا روحي أنه يقف في نقطة البيع منذ السادسة صباحًا وحتى انتهاء التوزيع، فيستلم ربطة، ثم يعود إلى الطابور ويأخذ بطاقةً أخرى ليستلم ربطة جديدة، ويكرر العملية مرات عدة.</p>


<p >الطفل روحي: أكرر دوري فأجمع رزمًا كثيرة لغرض البيع.. أحيانًا أغير ملابسي للتمويه.</p>


<p >&quot;نشتري من الطابور المخصص للكاش، ثم ننتقل إلى التطبيق، وهكذا&quot;، يقول، موضحًا أنهم يبيعون الربطة بـ(7) شواكل عبر التطبيق، و(6) شواكل نقدًا، رغم أن سعرها المحدد من البرنامج هو (3) شواكل فقط.</p>

<p >ولا يقتصر الأمر على نقطةٍ واحدة، إذ ينتشر روحي مع أصدقائه وأقاربه في أكثر من نقطة توزيع، بهدف جمع أكبر كمية ممكنة من الخبز وبيعها في السوق.</p>

<p ></p>

<p >وفي مدينة غزة، رصد الصحفيان نمطًا مشابهًا: طفلٌ يزاحم على الطابور، ثم يسلّم الربطات إلى طفلٍ آخر شريك له، فيضعها داخل كيس دقيق، وبعد أن اكتشف البائع الأمر ومنعه من الاستلام، لجأ إلى شراء الخبز من المستفيدين بـ(5) شواكل للربطة، وبعد امتلاء كيس كان قد أعده مسبقًا بنحو (15) ربطة، غادر الطفلان المنطقة باتجاه السوق لبيعها بسعر أعلى.</p>

<p >هذه الوقائع تضع سؤال الرقابة في قلب القضية: إذا كانت الكمية تخرج من المخبز وتصل إلى نقطة التوزيع، فمن يتابع إلى أين تذهب بعد ذلك؟</p>

<p >أين تتوقف الرقابة؟</p>

<p >بحسب تقرير للأمم المتحدة صادر في 23 يوليو/تموز 2026م، تدعم الجهات الإنسانية حاليًا إنتاج نحو 300 طن من الخبز يوميًا، بما يغطي قرابة (36%) من الاحتياجات الغذائية المقدرة في قطاع غزة.</p>

<p >ووفق التقرير، ينتج 28 مخبزًا مدعومًا نحو 110 آلاف رزمة يوميًا، وزن كل منها كيلوغرامين، بينما يُباع نحو (80%) من هذه الكمية عبر أكثر من 150 تاجرًا متعاقدًا بسعر مدعوم يبلغ 3 شواكل، أي (0.93) دولار أمريكي، فيما توزع الـ20% المتبقية مجانًا على نحو 320 مركز إيواء وموقعًا مجتمعيًا.</p>

<p >الاستبانة كشفت فجوة بين حجم الإنتاج وانتظام وصول الخبز إلى العائلات في قطاع غزة، فــ(5.71%) فقط من المشاركين قالوا إنهم حصلوا على الخبز 7 مرات أسبوعيًا خلال الأسبوع السابق لتعبئة الاستبانة، ولفهم هذه الفجوة، تتبع معدا التحقيق سلسلة توريد الخبز من المخبز حتى نقطة البيع.</p>

<p >أحد أعضاء الهيئة الإدارية في أحد المخابز، ورفض الكشف عن اسمه أو اسم المخبز، قال: &quot;المخابز تتلقى الدقيق والسولار مقابل إنتاج كمية محددة، ثم تسلم الخبز صباحًا إلى نقاط التوزيع بحضور مراقب من البرنامج لإحصاء العدد، بهدف منع السرقة والتلاعب بالكميات.</p>

<p >وأكدت إحدى نقاط التوزيع المتعاقدة مع البرنامج أنها ترسل رسالة إلى المنظمة تتضمن عدد الرزم التي تستلمها يوميًا من المخبز، لكنها رفضت تقديم إثبات على ذلك.</p>

<p >هنا، يبدو أن الرقابة موجودة عند نقطة التسليم، لكنها لا تمتد بالقدر نفسه إلى ما يحدث بعده. فبحسب (78.6%) من المشاركين في الاستبانة، لا يتم تسجيل أسمائهم عند استلام الخبز، في حين قال (70%) منهم إنه &quot;لا توجد آلية للتحقق من حصول الشخص نفسه على الخبز من نقطة أخرى في اليوم ذاته&quot;، بينما أكد (65.1%) أن النظام الحالي غير قادر إطلاقًا على منع الازدواجية.</p>

<p >وفي المقابل، أكد (60%) أنهم شاهدوا أشخاصًا يشترون الخبز بشكل متكرر. &quot;روحي&quot; نفسه أكد أن تكرار الاستلام لا يتطلب سوى تغيير المظهر أحيانًا، &quot;إذا شعر البائع أنه حفظني، أخرج قبعة وأرتديها وأعود إلى المكان نفسه&quot; يضيف.</p>

<p >كما أفاد المشتركون بأن مفتشي برنامج الأغذية العالمي يتواجدون في بعض نقاط البيع ليومين فقط في الأسبوع، وبصورةٍ غير مستمرة.</p>

<p >أسر تبحث عن ربطة.. وسوق يرفع السعر</p>

<p >أم محمد شبات واحدة من المتضررات، وهي ضمن (84.6%) من المشاركين الذين أكدوا لـ&quot;نوى&quot; أنهم اشتروا الخبز بسعرٍ أعلى من 3 شواكل من مصدر غير متعاقد.</p>

<p >قد يمر أسبوع كامل دون أن تتمكن السيدة الستينية من شراء الربطة بالسعر المدعوم، فتدفع 6 شواكل للحصول عليها.</p>


<p >أم محمد: أشتريها بستة شواكل.. لا أستطيع أن أعود إلى خيمتي بلا خبز.</p>


<p >تعيش أم محمد مع ابنها الضرير داخل خيمة في مواصي خانيونس بعد نزوحها من رفح، ولا تملك مصدر دخل ثابت، وتقول: &quot;أمنيتي أن يتم وضع رابط أو نظام للخبز، على غرار آلية تعبئة غاز الطهي، بحيث تضمن الأسرة حصتها دون الوقوف في طوابير لا تضمن الحصول على شيء&quot;.</p>

<p >أم محمد واحدة أيضًا من (95%) قالوا :&quot;إن نقص الخبز أثر على كمية الطعام الكلية لأسرهم، واضطروا إلى استبداله بالأرز والمعلبات&quot;.</p>

<p >أما هي، فلا تستطيع شراء الحطب أو إشعال النار بسبب أزمات صحية ألمت بها، كما لا تستطيع شراء الخبز المدعوم من مخابز أخرى، بسعرٍ يتراوح بين 6 و8 شواكل.</p>


<p >عودة: ليس من العدل أن يحصل شخص على عشر ربطات ويحرم آخر منها.</p>


<p >ويؤكد عبد اللطيف عودة (38 عامًا)، من حي الزيتون غربي مدينة غزة، وأب لثلاثة أطفال أكبرهم عمره 10 سنوات، أنه يعجز مرارًا عن الحصول على خبز الغذاء العالمي بالسعر المدعوم بسبب نفاده السريع.</p>

<p >ويقول: &quot;أرى أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 13 عامًا يزاحمون الجميع، يشترون الربطات ثم يهربونها إلى مكان ما، ويعودون إلى الطابور حتى يجمعوا كميات كبيرة، ثم يبيعونها في الأسواق والمفترقات بسعر مضاعف&quot;.</p>

<p >ويطالب عودة بالسماح لكل عائلة بربطة واحدة، حتى لا يحصل شخص على 10 ربطات بينما تعود عائلات أخرى من دون خبز.</p>

<p >السعر يرتفع مع الوقت</p>

<p >لم يكن السعر في السوق السوداء ثابتًا، حيث أظهرت نتائج الاستبانة أنه يصل أحيانًا إلى 10 شواكل! وبناءً على شكاوى وصلت عبر الاستبانة، في بندٍ يتيح كتابة التجربة، نزل معدّا التحقيق ميدانيًا في أوقات مختلفة، ليتبين أن سعر الربطة يتغير خلال اليوم.</p>

<p >في الصباح، تراوح بين 5 شواكل نقدًا و6 شواكل عبر التطبيق، ثم ارتفع إلى 7 شواكل في الظهيرة، وبدأ بالارتفاع تدريجيًا بعد الساعة الواحدة ظهرًا حتى السابعة مساء، مستفيدًا من أن توزيع الخبز المدعوم يتم أساسًا بين السادسة والنصف والثامنة صباحًا.</p>


<p >&nbsp;(234) شكوى من أصل (350) مشاركًا بالاستبانة، تناولت جودة الخبز والأسعار ونظام التوزيع وغياب العدالة ونقص التغطية الجغرافية.</p>


<p >ووصلت إلى معدّي التحقيق (234) شكوى من أصل (350) مشاركًا، تناولت جودة الخبز والأسعار ونظام التوزيع وغياب العدالة ونقص التغطية الجغرافية.</p>

<p >إحدى المشتكيات، وهي أم لخمسة أفراد تقيم في خيمة غربي مدينة غزة، طلبت وجود نظام يتيح لأبنائها استلام الخبز نيابة عنها، لأنها لا تستطيع الذهاب أحيانًا لعدم وجود زوجها الذي اعتقله جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة.</p>

<p ></p>

<p >وفي شكوى أخرى، قال رجل يبلغ من العمر (70 عامًا) من شمالي غزة، ويعيل أسرة من سبعة أفراد بينهم أربعة أطفال: &quot;لم أعد قادرًا على الذهاب يوميًا للحصول على ربطة الخبز&quot;.</p>

<p >وتكشف هذه الشكاوى أن مشكلة التوزيع لا تضرب الأسر بالطريقة نفسها، بل تجعل الأطفال وكبار السن والنساء والأسر التي تعيلها امرأة أكثر عرضة لفقدان حصتهم.</p>

<p >ربطة واحدة لا تكفي</p>

<p >وهناك مشكلة أخرى تتعلق بغياب معيار واضح لكمية الخبز التي تحتاجها الأسرة، فقد أجاب (67%) من المشاركين عن سؤال معرفتهم بالمعيار المحدد لحصة الأسرة اليومية بإحدى الإجابات الثلاث: &quot;لا أعرف&quot;، أو &quot;كمية ثابتة بغض النظر عن العدد&quot;، أو &quot;لا، لا يوجد معيار واضح&quot;.</p>

<p >أما الرصد الميداني فأظهر أن الشخص الواقف في الطابور يحصل على ربطة واحدة وزنها 2 كيلوغرام، بغض النظر عن عدد أفراد أسرته.</p>


<p >وفق الاستبانة:&nbsp;الأسرة المكونة من (4) إلى (5) أفراد تحتاج في المتوسط إلى (1.35) ربطة يوميًا، بينما يرتفع الاحتياج لدى الأسر المكونة من 6 أفراد فأكثر إلى (1.76) ربطة يوميًا.</p>


<p >وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يبلغ متوسط حجم الأسرة في قطاع غزة (5.3) فردًا. وقد أظهرت الاستبانة أن الأسرة المكونة من (4) إلى (5) أفراد تحتاج في المتوسط إلى (1.35) ربطة يوميًا، بينما يرتفع الاحتياج لدى الأسر المكونة من 6 أفراد فأكثر إلى (1.76) ربطة يوميًا.</p>

<p >وبما أن الربطة لا تُشترى مجزأة، فإن الأسرة المتوسطة أو الكبيرة تحتاج عمليًا إلى ربطتين يوميًا، بينما لا تتيح لها نقطة التوزيع سوى ربطة واحدة للشخص الذي يقف في الطابور.</p>

<p >وهكذا، تضطر الأسرة المكونة من 6 أفراد إلى شراء الربطة الثانية من السوق السوداء، بما يتراوح سعرها بين 5 و7 شواكل، أي إن كلفة احتياجها الأدنى تصل إلى مبلغ يتراوح بين 10 و14 شيكلًا يوميًا.</p>


<p >العمصي:&nbsp;شراء الخبز من السوق السوداء قد يستهلك نحو (82%) من دخل الفرد اليومي، بينما كان يمكن أن تنخفض النسبة إلى (35.29%) لو تمكنت الأسرة من الحصول على ربطتين بالسعر المدعوم.</p>


<p >ويضع سامي العمصي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في غزة، هذه الكلفة في سياق اقتصادي أشد قسوة، إذ يقول: &quot;نسبة الفقر تجاوزت 90%، بينما يبلغ متوسط دخل الفرد في القطاع 17 شيكلًا يوميًا&quot;.</p>

<p >وبذلك، فإن شراء الخبز من السوق السوداء قد يستهلك نحو (82%) من دخل الفرد اليومي، بينما كان يمكن أن تنخفض النسبة إلى (35.29%) لو تمكنت الأسرة من الحصول على ربطتين بالسعر المدعوم البالغ 6 شواكل.</p>

<p >من يتحمل المسؤولية؟</p>

<p >رئيس جمعية المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، يقر بوجود تلاعب وتجاوزات في بيع الخبز المدعوم.</p>

<p >ويقول: &quot;إن برنامج الأغذية العالمي يبيع الربطة لنقطة التوزيع بـشيكلين، ثم تبيعها النقطة للمستفيد بـثلاثة شواكل&quot;، مؤكدًا أن الرقابة على النقاط لا تزال غير كافية.</p>

<p >&quot;إذا استلمت النقطة 500 ربطة، يفترض أن توزعها على 500 عائلة، لا أن تبيع 200 منها لتجار أو باعة بـ4 شواكل، ليبيعها هؤلاء للمواطنين بـ6 شواكل&quot;، يقول العجرمي، عادًا أن مثل هذه الممارسات ترتقي إلى شبهات فساد.</p>


<p >جمعية &quot;المخابز&quot;: رقابتنا تنتهي عند نقطة التوزيع.. وهناك تبدأ مشكلة السوق السوداء.</p>


<p >ويضيف: &quot;بعض نقاط البيع متورطة في تهريب كميات كبيرة إلى التجار، بهدف تحقيق ربحٍ أكبر، وأن ذلك يحدث &quot;بمعرفة مالك النقطة&quot;.</p>

<p >وتتوافق هذه الشهادة مع نتائج الاستبانة، إذ بيّن (62.6%) من المشاركين أنهم سمعوا عن بيع تجار جزءًا من حصتهم بسعر أعلى، فيما أشار مصدر في وزارة الاقتصاد طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن الوزارة سبق أن ضبطت بعض نقاط التوزيع.</p>

<p >لكن دور الجهات الرسمية لا يمتد إلى كل حلقات السلسلة. المهندس عماد الحوراني، مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني بغزة، يقول: &quot;إن طواقم الوزارة تراقب جودة الخبز ووزنه خلال الجولات العامة على الأسواق، فيما لا تتولى اختيار نقاط البيع، لأن ذلك من اختصاص برنامج الأغذية العالمي&quot;.</p>


<p >&quot;حماية المستهلك&quot;: مهمتنا مراقبة السعر.. أما اختيار نقاط التوزيع فمسؤولية البرنامج.</p>


<p >وأكد أن دور الوزارة داخل نقاط البيع يتعلق بالتزامها بالسعر، غير أن أحد عناصر التفتيش في الدائرة، ورفض الكشف عن اسمه، أشار إلى أنهم &quot;يغضون الطرف أحيانًا عن بعض باعة الخبز على المفترقات، خصوصًا في إحدى مناطق مواصي رفح، لأن التوزيع الجغرافي لنقاط البيع &quot;غير سليم&quot;، ولأن المواطن قد يضطر إلى دفع أجرة مواصلات تعادل ما سيدفعه لشراء الخبز من السوق السوداء&quot;.</p>

<p >ماذا يقول برنامج الأغذية العالمي؟</p>

<p >برنامج الأغذية العالمي، أجاب عبر البريد الإلكتروني على أسئلة معدَّي التحقيق بقوله &quot;إن البرنامج يتعاقد حاليًا مع 28 مخبزًا في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة ضمن &quot;نموذج التحول&quot;، ويوفر لها دقيق القمح والديزل فقط لإنتاج الخبز المدعوم.</p>

<p >وأوضح أن اختيار المخابز تم عبر عملية تنافسية من قائمة مختصرة مؤهلة مسبقًا، وأن الطاقة الإنتاجية اليومية للمخابز الـ(28) تبلغ 100 ألف حزمة، وزن كل منها 2 كيلوغرام، أي 200 ألف كيلوغرام من الخبز أو قرابة (2.2 مليون رغيف) يوميًا، يستفيد منها نحو 500 ألف شخص.</p>

<p >وبحسب البرنامج، يشتري تجار التجزئة الحزمة بشيكلَين، ويسمح لهم بإعادة بيعها بثلاثة شواكل، فيما يشتري البرنامج جزءًا من الإنتاج لتوزيعه مجانًا ضمن برنامج الوجبات الساخنة، خصوصًا في المناطق النائية.</p>

<p >لكن البرنامج لم يجب عن سؤال مباشر حول وجود رقابة كاملة على نقاط بيع الخبز المدعوم، وفي الوقت نفسه، أوصى الحوراني بضرورة زيادة عدد نقاط التوزيع وتغطيتها جغرافيًا، حتى لا يتحول بُعد المسافة نفسه إلى وسيلة استغلال للمواطنين.</p>

<p >هل رفع السعر مخالفة قانونية؟</p>

<p >ويضع المدير الإقليمي لائتلاف &quot;أمان&quot; في غزة، وائل بعلوشة، المسألة أمام احتمالين قانونيين: إذا كان سعر الـثلاثة شواكل مقررًا بقرار أو تعليمات رسمية فلسطينية، فإن تجاوزه يمثل مخالفة للتسعيرة، وقد تنطبق عليه أحكام قانون حماية المستهلك.</p>


<p >&quot;أمان&quot;: السعر المعلن هو مفتاح المساءلة القانونية.</p>


<p >ويشير بعلوشة إلى القرار الوزاري رقم (1) لسنة 2010م بشأن إشهار الأسعار، والقرار الوزاري رقم (6) لسنة 2010م بشأن تحديد سقف سعر بيع كيلوغرام الخبز، مع التأكيد أن القرار القديم لا يثبت وحده أن سعر الثلاثة شواكل هو السعر الرسمي النافذ حاليًا.</p>

<p >أما إذا كان السعر ناتجًا عن اتفاق تعاقدي بين برنامج الأغذية العالمي ونقاط البيع، فإن الالتزام يكون في الأصل تعاقديًا.</p>


<p >مستشار قانوني: إذا أُعلن السعر للمستهلك فالمزود ملزم بإعلانه على وحدة البيع.</p>


<p >ويؤكد المستشار القانوني محمد عبد القادر أبو علوان أن بيع الربطة بـ 6 أو7 شواكل، إذا كان عقد النقطة يلزمها ببيعها بـ 3 شواكل، يمكن أن يؤدي إلى فسخ العقد أو وقف التوريد أو الاستبعاد والمطالبة بالتعويض.</p>

<p >لكن الأمر يصبح أكثر وضوحًا إذا كان سعر الثلاثة شواكل معلنًا للمستهلك، فالمادة (17) من قانون حماية المستهلك تلزم المزود بإعلان السعر بالعملة المتداولة على وحدة البيع، فيما تحظر المادة (22/7) بيع السلعة بسعر أعلى من السعر المعلن.</p>

<p >وبحسب أبو علوان، فإن مخالفة المادة (22/7) قد تصل عقوبتها إلى الحبس من ستة أشهر إلى سنة، وغرامة من (1000) إلى (10,000) دينار أردني أو ما يعادلها.</p>

<p >أما الحصول على عدة ربطات وإعادة بيعها، فلا يمثل تلقائيًا جريمة، إذ يفرق بعلوشة وأبو علوان بين تكرار الاستفادة، وإعادة البيع، ودور صاحب نقطة التوزيع.</p>


<p >في حال تحول بيع الخبز إلى نشاط متكرر ومنظم، فقد ينطبق على البائع تعريف &quot;المزود&quot; الوارد في القانون، خاصة إذا كان يعيد البيع بسعر أعلى من السعر المعلن.</p>


<p >فإذا استخدم الشخص بيانات الغير أو مستندات غير صحيحة أو انتحل صفة للحصول على كمية إضافية، فقد تدخل الواقعة في نطاق الاحتيال إذا توافرت عناصر الجريمة، أما مجرد الوقوف في الطابور أكثر من مرة، فلا يكفي وحده للإدانة إذا لم يكن هناك نظام واضح يمنع التكرار.</p>

<p >وفي حال تحول بيع الخبز إلى نشاط متكرر ومنظم، فقد ينطبق على البائع تعريف &quot;المزود&quot; الوارد في القانون، خاصة إذا كان يعيد البيع بسعر أعلى من السعر المعلن.</p>

<p >أما الحالة الأخطر فتتعلق بصاحب نقطة البيع الذي يسلّم عمدًا كميات كبيرة إلى شخص يعرف أنه سيعيد بيعها، إذ يمكن عندها بحث مخالفته لشروط عقد برنامج الأغذية العالمي وقواعد التوزيع والسعر، وربما مسؤوليته عن الاشتراك أو المساعدة إذا ثبت العلم، فيما تصبح سجلات الدفع وكميات البيع اليومية والفروق بين الكميات المصروفة والمفترض بيعها أدلة أساسية.</p>

<p >ثغرة تبدأ من الطابور</p>

<p >وبينما يؤكد برنامج الأغذية العالمي أن (28) مخبزًا تنتج 100 ألف حزمة يوميًا، ويشير تقرير الأمم المتحدة إلى إنتاج يقارب (110) آلاف رزمة مدعومة يوميًا ضمن إجمالي إنتاج إنساني يقارب (300) طن، تكشف البيانات الميدانية عن مشكلة لا تتعلق فقط بكمية الخبز المنتجة، بل بما يحدث بعد خروجها من المخبز.</p>

<p ></p>

<p >فالرقابة على الكمية والجودة لا تعني بالضرورة الرقابة على المستفيد النهائي، وفي غياب تسجيل الأسماء، وغياب آلية تمنع الازدواجية بين نقاط التوزيع، وعدم وجود معيار واضح لحصة الأسرة، يجد بعض الباعة مساحة للحصول على ربطات متعددة، فيما تضطر أسر أخرى إلى شرائها بسعر يصل إلى 10 شواكل.</p>

<p >وبينما قال (72%) من المشاركين إن ثقتهم منخفضة في عدالة توزيع الخبز بين الأسر المستحقة، قالت ما نسبته (84.6%) إنهم اشتروا خبزًا بأعلى من السعر المدعوم من مصادر غير متعاقدة، فيما رأى (95%) أن نقص الخبز أثر على كمية الطعام في أسرهم.</p>

<p >هنا لا تعود ربطة الخبز مجرد سلعة رخيصة في طابورٍ مزدحم، بل تصبح اختبارًا لمنظومة المساعدات نفسها.. من يحدد الكمية؟ ومن يتأكد من المستفيد؟ ومن يراقب النقطة بعد تسلمها الخبز؟ ومن يحاسب من يحول الدعم إلى تجارة؟</p>

<p >حتى الآن، تتوزع المسؤولية بين برنامج الأغذية العالمي الذي يراقب إنتاج الخبز وجودته وتسليمه، ووزارة الاقتصاد التي تراقب الوزن والسعر ضمن جولات الأسواق، ونقاط بيع تفتقر إلى نظام واضح لمنع الازدواجية، فيما تبقى السوق السوداء مستعدة لابتلاع كل ربطة خبز لا تصل إلى مستحقها.</p>


<p >المشكلة التي كشفتها هذه المتابعة ليست في كمية الخبز فقط، وإنما في الطريق الذي يسلكه من المخبز إلى يد المواطن.</p>


<p >ورغم أن الخبز المدعوم يُنتج يوميًا بمئات الأطنان، فإن المشكلة التي كشفتها هذه المتابعة ليست في كمية الخبز فقط، وإنما في الطريق الذي يسلكه من المخبز إلى يد المواطن.. طريقٌ يمكن أن تضيع فيه حصة أسرة كاملة بين طابور يتكرر، ونقطة لا تسجل الأسماء، وسوق سوداء ترفع السعر، ورقابة تتوقف قبل أن تصل الربطة إلى فم من يحتاجها.</p>

<p >تنويه: تم اعداد هذا التحقيق الاستقصائي بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع Engage تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية. ولا يعكس محتوى هذا التحقيق بأي شكل من الاشكال وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790662807-7031-11.jpg" length="71275" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أم مهند السيقلي تروي فقدان أطفالها الستة خلال الإبادة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52677</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52677</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52677</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:02 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd1q_CHSIyU/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dd1q_CHSIyU/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790664382-9237-10.png" length="233821" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ حارسات الذاكرة.. مسنّات يحمين تاريخًا لا تحفظه الوثائق ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52676</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52676</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52676</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:09:58 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            توثيق روايات&nbsp;المسنات هو محاولة لحفظ طبقات من تاريخ المجتمع وتحولاته: أسماء الأماكن، وتفاصيل البيوت،&nbsp;والعلاقات بين الناس، وما كانت تعنيه الأرض لمن عاشوا عليها..
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في زاوية من بيت حجري قديم شرقي بلدة &quot;عزون&quot;، بين مدينتي نابلس وقلقيلية، تجلس الحاجة ندية صادق &quot;أم سلمي&quot; (86 عامًا) على شرفة تطل على أراضي الزيتون.</p>

<p >ترفع سبابتها نحو الأفق، وتشير إلى أماكن لا تحمل أسماءً على الخريطة، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرتها بعد نحو سبعة عقود.</p>

<p >تقول: &quot;هناك كان بير المي.. كل النسوان كانن يجتمعن قدامه الصبح. وفي هذيك الجهة كان الحجر اللي بنعصر عليه الزيتون، وهذيك التينة زرعها أبوي يوم انولد أخوي سميح&quot;.</p>

<p >بالنسبة لأم سلمي، لم تكن القرية مجرد بيوت وطرقات، بل شبكة من التفاصيل التي حفظتها النساء وعرفن بها المكان: أسماء الحقول والوديان والينابيع، مواقع الآبار والأشجار، مواسم الزراعة والحصاد، طرق إعداد الطعام وحفظ المؤونة، تفاصيل البيوت، وأعراف القرابة والجيرة.</p>


<p >&quot;حياة القرية القديمة كانت بسيطة وجميلة. حماي وحماتي كانوا محور حياة العيلة، وكنا أنا وزوجي وإسلافي وعائلاتهم ساكنين في نفس البيت&quot;.</p>


<p >تضيف: &quot;حياة القرية القديمة كانت بسيطة وجميلة. حماي وحماتي كانوا محور حياة العيلة، وكنا أنا وزوجي وإسلافي وعائلاتهم ساكنين في نفس البيت، كل واحد إله غرفة، ونأكل ونشرب ونشتغل في الأرض مع بعض&quot;.</p>

<p >كان البيت وحدة متكاملة، طابون واحد تتناوب الكناين على إعداد الخبز فيه، وحظيرة للدواب وخم للدجاج في طرفه، وكانت مخلفات الحيوانات تُجمع وتنقل إلى الأرض قبل موسم المطر لتسميد الأشجار.</p>

<p >أما &quot;بيت المونة&quot;، فكان مخزن العائلة ومصدر أمنها الغذائي. تتولى الحماة إدارته، وتحفظ فيه زيت الزيتون والقمح والرصيع والخضراوات المجففة، مثل البامية والملوخية والبندورة، إلى جانب الشعير والكرسنة وقش القمح المستخدم علفًا للحيوانات.</p>

<p >تخبرنا: &quot;كل شي بنحتاجه في حياتنا كنا نعمله.. الصابون مثلًا، كانت حماتي تعمله من زيت الزيتون القديم&quot;.</p>

<p ></p>

<p >تكشف هذه التفاصيل عن نمط حياة كان يعتمد بدرجة كبيرة على إنتاج الاحتياجات المنزلية وحفظها وإعادة استخدامها، وكانت المرأة في قلب هذه المنظومة، تعرف مواسم التخزين، وطرق التجفيف، وما يصلح للشتاء، وما تحتاجه الأرض، وما يحتاجه البيت.</p>

<p >ولم تكن هذه المعرفة تُدوّن في دفاتر. كانت تنتقل شفهيًا في أحاديث البيوت، وأثناء العمل في الأرض، وفي ليالي السمر ومواسم الحصاد والأعراس، حتى تحولت النساء المسنات إلى ذاكرة حية تختزن ما لا تظهره الخرائط ولا تحفظه الوثائق الرسمية.</p>

<p >وحين ينظر أحفاد أم سلمي إلى المكان الذي تشير إليه، يرون أشجار زيتون ومبانٍ إسمنتية وملامح جديدة، أما هي، فتستعيد قريةً أخرى تحتفظ بتفاصيلها في ذاكرتها.</p>

<p >وحين تُسأل كيف احتفظت بكل هذه التفاصيل طوال هذه السنوات، تبتسم وترد: &quot;ما كان عنا دفاتر.. عقولنا كانت الدفاتر&quot;.</p>

<p >القرية بأسماء لا تظهر على الخرائط</p>

<p >في قرية صرّة، غربي نابلس، تحتفظ الحاجة فاطمة الترابي (83 عامًا) بذاكرة مختلفة للمكان.. ذاكرة تعرف القرية من علاماتها القديمة، لا من شوارعها الحديثة.</p>

<p >تقول: &quot;اليوم الناس بتعرف أماكن البيوت بأسماء الشوارع والعمارات، لكن إحنا كنا نعرف البيوت بأسماء الأشجار والخلايل والخِرب. نقول بيت أبو فلان عند السنديانة، أو بعد عين المي، أو في خلة كذا&quot;.</p>

<p >كان المكان في الذاكرة الشعبية يُقرأ من خلال معالمه الطبيعية والاجتماعية: شجرة كبيرة، عين ماء، خلة، خربة أو بيدر. وقد تتغير هذه العلامات أو تختفي، لكن أسماءها بقيت حاضرة لدى جيل عاشها وعرفها.</p>

<p >تقول فاطمة: &quot;لو سألتني عن أي أرض، شو كانوا يزرعوها زمان، بعرف&quot;.</p>


<p >تتذكر المسنات كيف كانت البيوت تُبنى بالحجر والطين، وكيف كانت &quot;العونة&quot; تجمع أهل القرية لبناء بيت أو إنجاز عمل شاق، وكيف كانت النساء يتشاركن إعداد الخبز، ومواسم القطاف.</p>


<p >ثم تستحضر الفجوة بين جيلها وأحفادها، فتزيد: &quot;حفيدتي بتعرف تستعمل التلفون، لكن لو سألتها ليش سموا خلة الجرن بهذا الاسم ما بتعرف&quot;.</p>

<p >ولا تتوقف ذاكرة النساء عند أسماء الأماكن وحدود الأراضي، بل تمتد إلى تفاصيل من الحياة اليومية قلما تظهر في السجلات الرسمية.</p>

<p >يتذكرن كيف كانت البيوت تُبنى بالحجر والطين، وكيف كانت &quot;العونة&quot; تجمع أهل القرية لبناء بيت أو إنجاز عمل شاق، وكيف كانت النساء يتشاركن إعداد الخبز، ومواسم قطاف الزيتون وحصاد القمح، وكيف كانت الأعراس مناسبة تتداخل فيها العائلة والجيرة والعمل الجماعي.</p>

<p >ويحتفظن كذلك بذاكرة التحولات التي غيّرت شكل الحياة: وصول الكهرباء، وتغير أدوات الزراعة، وانتشار السيارات، وتبدل الملابس، وانتقال الأسر من البيوت القديمة إلى الأبنية الحديثة، وتراجع التعاون بين الجيران.</p>

<p ></p>

<p >بدوره، يقول الباحث في التاريخ ممدوح البري: &quot;الوثائق الرسمية لا تحفظ تفاصيل الحياة اليومية للناس: كيف كانوا يزرعون، أو يحتفلون، أو يتعاونون. هذه الذاكرة يحملها كبار السن، خاصة النساء، وهن يمثلن أرشيفًا شفهيًا&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;الذاكرة ليست أسماء وتواريخ فقط، بل طريقة عيش كاملة.. كيف كان الناس يفكرون، وكيف كانوا يسمّون الأماكن، وكيف كانوا يتعاملون مع الأرض والماء والمواسم&quot;.</p>

<p >ماذا تخسر القرية حين ترحل ذاكرتها؟</p>

<p >تتغير القرى مع الزمن، لكن بعض التحولات تمحو معها علامات يصعب استعادتها، مثل بئر يُردم، أو شجرة معمرة تجف، أو بيت قديم يُهدم، أو اسم مكان يتوقف الناس عن استخدامه.</p>

<p >وعندما تختفي العلامة المادية، قد تبقى الحكاية في ذاكرة من عاشها. لكن هذه الذاكرة نفسها ليست أبدية. برحيل أصحابها، قد تختفي معها أسماء وتفاصيل لا تحفظها الصور ولا الوثائق.</p>


<p >توثيق روايات&nbsp;المسنات هو محاولة لحفظ طبقات من تاريخ المجتمع وتحولاته: أسماء الأماكن، وتفاصيل البيوت،&nbsp;والعلاقات بين الناس، وما كانت تعنيه الأرض لمن عاشوا عليها..</p>


<p >لهذا يصبح توثيق روايات النساء المسنات أكثر من تسجيل حكايات شخصية. إنه محاولة لحفظ طبقات من تاريخ المجتمع وتحولاته: أسماء الأماكن، وتفاصيل البيوت، والأدوات، وطرق العمل، والعلاقات بين الناس، وما كانت تعنيه الأرض لمن عاشوا عليها.</p>

<p >فتسجيل أصواتهن يحوّل الذاكرة الفردية إلى مادة يمكن للأجيال المقبلة الرجوع إليها، قبل أن تضيع التفاصيل مع أصحابها.. فهي لا تحفظ فقط أين كانت القرية، بل كيف كانت تعيش.</p>

<p >وحين تصمت آخر امرأة تعرف تفاصيلها، لا يغيب صوت من أصوات الماضي فحسب، بل قد يضيع معه جزء من هوية المكان لا يمكن استعادته.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790661162-4019-11.jpg" length="109756" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فوق الركام تنبت لأطفال غزة "أجنحة".. على ألواح تزلج ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52675</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52675</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52675</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:30:53 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            أعلنت اللجنة الأولمبية الفلسطينية في قطاع غزة استشهاد 1007 من منتسبي الحركة الرياضية والشبابية والكشفية، من بينهم 45 سيدة،
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;نتدرب لنعيد إلى قلوبنا الأمل&quot;، بهذه الكلمات تختصر الطفلة زينة الحلو (12 عامًا) حكاية جيلٍ يحاول أن يصنع لنفسه فسحةً للحياة وسط الخراب.</p>

<p >فوق أسطحٍ مائلة، وبين خرسانةٍ محطمة وركام منازل، تضع زينة قدميها على لوح التزلج، وتدفعه إلى الأمام، كأنها تنتزع من المكان الذي حاصرها مساحةً صغيرةً للحرية.</p>

<p >تقف على حافة سقفٍ مائل، وهي تدرك أن الأرض من حولها لا تصلح حتى للمشي، لكنها تصرّ، مع رفاقها، على التدريب. تقول إن المكان خطر، &quot;لكننا مضطرون له لنتمكن من التدريب وممارسة رياضتنا&quot;.</p>


<p >&quot;اضطررنا إلى اللجوء لهذه الأماكن المدمرة بعدما فقدنا ساحات التزلج التي كنا نحلم بها. للأسف، دمرت هذه الحرب كل شيء&quot;.</p>


<p >في هذه البقعة التي أعادت الحرب تشكيلها من قلب الفاجعة، يشرف رجب الريفي (30 عامًا)، مدرب التزلج النازح، على ما يصفه بـ&quot;أغرب ساحة تزلج في العالم&quot;.</p>

<p >لم يختر الريفي هذه الخرائب ساحةً لأطفاله، لكنها صارت ملاذه الأخير بعدما دمرت الحرب الساحات التي بناها مع رفاقه، بالجهد والرجاء، قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023م.</p>

<p >يقول: &quot;اضطررنا إلى اللجوء لهذه الأماكن المدمرة بعدما فقدنا ساحات التزلج التي كنا نحلم بها. للأسف، دمرت هذه الحرب كل شيء. إن أسطح المنازل المائلة تمنحنا، بطريقة ما، شعورًا بأننا نلعب في ساحة تزلج حقيقية&quot;.</p>

<p >بالنسبة لهؤلاء الأطفال والشبان، لا تبدو ألواح التزلج مجرد أدوات لممارسة هواية، بل مساحة ضيقة لاستعادة شيء من الحياة التي سلبتها الحرب.</p>

<p ></p>

<p >يصف رجب ذلك الشعور بقوله: &quot;التزلج على الألواح يمنحنا شعورًا بالحرية، تشعر وكأنك طائر يحلق في السماء. ونحن كشباب وأطفال في غزة نحتاج إلى هذا الشعور، لأننا نعيش في بلد محاصر، وكلما فكرنا في شيء، نجد أن الحصار يقف وراءه&quot;.</p>

<p >لكن حتى هذه المساحة الصغيرة من الحرية تُنتزع من بين الركام، فالألواح التي يستخدمها الأطفال لم تدخل القطاع عبر المعابر، في ظل الحصار المفروض عليه، وإنما استُخرجت بأيدي أصحابها من تحت أنقاض منازلهم المهدمة، بعدما غاب الأصدقاء الأجانب الذين كانوا يمدونهم بالمعدات سابقًا، وفقدت الساحة عددًا من روادها.</p>

<p >يشرح رجب حجم الخسارة: &quot;استخرجنا هذه المعدات من تحت أنقاض منازلنا لنواصل المسيرة، بعدما فقدنا العديد من الشبان والأطفال الذين كانوا يمارسون التزلج معنا وكانوا بارعين جدًا&quot;. واليوم، يدرب عددًا كبيرًا من الأطفال باستخدام خمسة ألواح تزلج فقط.</p>


<p >تنتمي رياضة التزلج على الألواح (Skateboarding) إلى الرياضات الحركية الحرة التي تقوم على استخدام لوح مزوّد بعجلات للتنقل وتنفيذ الحركات والقفزات على المنحدرات والعوائق.</p>


<p >أما الشاب حمزة ضاهر (22 عامًا)، فيرى في التدريب وسط الحطام محاولةً للاستمرار رغم كل ما تغيّر حولهم. يقول: &quot;حاليًا نتدرب في أماكن لا تعد صالحة للمشي، نحاول أن نمارس الهواية التي نحبها. نتزلج بين الركام لنظل مستمرين&quot;.</p>

<p >وتنتمي رياضة التزلج على الألواح (Skateboarding) إلى الرياضات الحركية الحرة التي تقوم على استخدام لوح مزوّد بعجلات للتنقل وتنفيذ الحركات والقفزات على المنحدرات والعوائق.</p>

<p >وفي غزة، وجدت هذه الرياضة نفسها مضطرةً إلى التكيف مع واقع مختلف، فبدل الساحات المخصصة، تحولت الأسطح المائلة وبقايا المباني إلى مساحات تدريب مؤقتة.</p>

<p >ولا تنفصل خسارة هذه المساحات عن الخسارة الأوسع التي لحقت بالرياضة الفلسطينية في القطاع، فقد أعلنت اللجنة الأولمبية الفلسطينية في قطاع غزة استشهاد 1007 من منتسبي الحركة الرياضية والشبابية والكشفية، من بينهم 45 سيدة، يتوزعون على 34 اتحادًا ومؤسسة رياضية.</p>


<p >أعلنت اللجنة الأولمبية الفلسطينية في قطاع غزة استشهاد 1007 من منتسبي الحركة الرياضية والشبابية والكشفية، من بينهم 45 سيدة.</p>


<p >وكان اتحاد كرة القدم صاحب النصيب الأكبر بـ565 شهيدًا، يليه الكشافة والمرشدات بـ125 شهيدًا، إضافة إلى فقدان خمسة رياضيين.</p>

<p >كما وثّقت اللجنة تضرر 265 منشأة رياضية في القطاع، طال الدمار الكلي 184 منها، فيما لحقت أضرار جزئية بـ81 منشأة، في خسارة طالت البنية التي كانت تحتضن الرياضة، ولم تترك للأطفال والشبان سوى مساحات من الركام يحاولون تحويلها، ولو مؤقتًا، إلى مكان للحركة والحياة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790659054-1659-11.JPG" length="103634" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ قصائدٌ نجَت من القصف فأحصت العمر جنازةً جنازة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52674</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52674</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52674</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:43:05 +0300</pubDate>
        <category>ثقافة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وراء كل جنازة عمر كان يمكن أن يُعاش بطريقة أخرى، ووراء كل اسم حكاية، ووراء كل قصيدة إنسان حاول، رغم كل شيء، أن يتمسك بالحياة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >من بيت دارَس، القرية التي خرجت منها عائلتها يوم اقتُلع الفلسطينيون من بيوتهم في عام النكبة، إلى خانيونس التي فتحت عينيها فيها على الحياة، حملت سمية وادي المكان كما يحمل المرء أثرًا لا يغادره.</p>

<p >سكنت القرى والمدن والبيوت القديمة ذاكرتها السمعية، ثم وجدت طريقها إلى القصيدة، فصار المكان في كتابتها أكثر من جغرافيا.. صار ذاكرةً وحبًا وفقدًا، وصارت القصيدة محاولة لاستعادة ما يتساقط من الذاكرة كلما امتدت يد الحرب.</p>

<p >وحين بدأت الإبادة، لم تعد المسافة بين الحياة والموت كما عرفتها من قبل. عاشت الجوع والنزوح والقصف المتكرر، وفقدت شقيقها وزوجة شقيقها، ورأت الحزن يتكاثر حولها حتى لم يعد ثمة متسع للهروب منه.</p>


<p >منذ عام 2022م، حصدت سمية وادي جوائز أدبية وشعرية، كان أحدثها الفوز بجائزة البابطين الثقافية.</p>


<p >وحين عجزت الكلمات في البداية عن حمل كل ذلك، ظلت تتراكم في الداخل، إلى أن عادت القصيدة من بين الركام، لا بوصفها ترفًا أدبيًا، بل محاولة للإمساك بالحياة وهي تفلت، ولحفظ ما تستطيع الذاكرة أن تنقذه من زمنٍ يلتهم كل شيء.</p>

<p >وادي، الأم لطفلين، والمعلمة والباحثة، راكمت تجربة أدبية تنقلت فيها بين الشعر والنثر، وأصدرت أعمالًا منها &quot;لو يطمح السفر&quot;، و&quot;وجوه للأقنعة&quot;، و&quot;كم جنازة عمرك؟&quot;، و&quot;قصائد ناجية من الخوارزمية&quot;.</p>

<p >ومنذ عام 2022م، حصدت جوائز أدبية وشعرية، كان أحدثها الفوز بجائزة البابطين الثقافية، وهي محطة ترى فيها ما يتجاوز الفرح الشخصي، إذ تمنحها شعورًا بأن الكلمة الفلسطينية، حتى وهي تخرج من قلب الألم، ما زالت قادرة على الوصول.</p>

<p >تقول وادي: &quot;القصيدة التي نالت الجائزة انطلقت من تجربة الإبادة والهم الجمعي، بما يحمله من حزن وموت وفقد، ولذلك اكتسب الفوز بالنسبة لي قيمة مختلفة&quot;.</p>


<p >&quot;حتى حين تفارق الأرواح أجسادها، تبقى الكلمات قادرة على الوصول، عبر أصوات الشعراء الذين سبقوا، والذين سيأتون لاحقًا حاملين الحكاية&quot;.</p>


<p >وتضيف: &quot;شعرت بالفخر لأنني فلسطينية، فقد منحني أملًا بأن الحرف يستطيع أن يتعالى على الجراح، وأن يتحول إلى شكل من أشكال الانتصار وإثبات الوجود، فحتى حين تفارق الأرواح أجسادها، تبقى الكلمات قادرة على الوصول، عبر أصوات الشعراء الذين سبقوا، والذين سيأتون لاحقًا حاملين الحكاية&quot;.</p>

<p >أما القصيدة الفائزة، &quot;يوميات القصف العادي&quot;، فتخبرنا وادي أنها وُلدت قبل عنوانها، وجاءت في عشرة مقاطع تتناول الحرب ويومياتها وأبعادها المختلفة، من خلال حكاية فتاة شابة حالمة، تطمح إلى الحب والسعادة، قبل أن تجد نفسها في خيمة جنوب قطاع غزة، تستحضر وهمًا كان حقيقة يومًا ثم تلاشى.</p>

<p >في القصيدة، تحاول الفتاة أن ترى الحب والمحبوب في الغبار ورمال القبور والخيمة، وسط طقوس الموت والقصف والقذائف، وأن تصنع من الحب جانبًا مشرقًا، حتى قبل أن تصلها القذيفة وتغتالها ربما.</p>

<p >وبعد اكتمال النص، شعرت وادي بأنه يشبه حياتهم اليومية تحت القصف، أما العنوان، فتشير إلى أنها استلهمته من قصيدة محمود درويش &quot;يوميات الحزن العادي&quot;، في إحالة إلى القصف الذي اعتاده الغزيون حتى صار جزءًا من تفاصيل يومهم، وطقسًا حاضرًا وهم يحاولون مواصلة حياتهم.</p>

<p >لكن الكتابة لم تكن ممكنة طوال الوقت. فقد توقفت وادي فترةً تحت وطأة ظروف لم تترك مساحة للعزلة أو التأمل.. كان النهار يذهب في البحث عن الحطب والطعام والمياه، داخل بيت لا تتجاوز مساحته ثمانين مترًا، ويضم عائلات كثيرة، فيما كان الليل مثقلًا بالخوف والقصف.</p>

<p >تصف تلك المرحلة بأنها كانت قاسية إلى حد شعرت معه بالخرس، &quot;فمشاعر الحزن والخوف والهلع بدت أكبر من العبارة والقلم&quot; تقول.</p>

<p >وتستدرك: &quot;حتى التواصل مع الأصدقاء انقطع طويلًا بسبب غياب الإنترنت، وكان الاطمئنان عليهم أحد دوافعها الأولى للكتابة. ثم تراكمت الأفكار في داخلها، إلى أن انفجرت بعد انقطاع طويل، كأنها ولادة تطلب إخراجها إلى النور&quot;.</p>

<p >غيّرت الحرب علاقة وادي بالشعر، فقبلها كانت تكتب عن همومها ومشاعرها الخاصة، مثل كثير من الشعراء الذين سعوا إلى تجارب فلسفية وجمالية مختلفة، وتتذكر أنها كانت أحيانًا ترى الشعر المقاوم، الذي درسته، بسيطًا مقارنة بما تطمح إليه، قبل أن تعيدها الحرب إلى الأرض والتراب، وتجعلها أكثر التصاقًا بالناس ووجعهم.</p>


<p >&quot;الشاعر في قطاع غزة وجد نفسه أمام مسؤولية أن يكون لسان المواطن الموجوع والشهيد، وأن يواسي الأهل والأصدقاء، وينقل الحكاية إلى العالم&quot;.</p>


<p >تعلق بالقول: &quot;الشاعر في قطاع غزة وجد نفسه أمام مسؤولية أن يكون لسان المواطن الموجوع والشهيد، وأن يواسي الأهل والأصدقاء، وينقل الحكاية إلى العالم&quot;. وهكذا تغير شكل القصيدة، لتجمع بين الفن والرسالة، وتستعير مفرداتها من الألم المتراكم في الصدور ومن نشرات الأخبار، دون أن تتخلى عن قيمتها الأدبية.</p>

<p >وتظل غزة حاضرة في كتاباتها، حتى حين لا تكون موضوع النص المباشر.. تخاطبها بلسان المحب العاتب، الذي لا ينفصل عن محبوبه، لكنه يتألم لما يتعرض له من فقد.</p>

<p >وقبل الحرب، كتبت &quot;قصيدة وردية لمرة واحدة&quot;، جمعت فيها الوطن والمرأة والحب، وتغزلت بغزة وأحلامها، أما اليوم، فتشعر بأن الحرب محَت كل ما كان ورديًا في الواقع.</p>

<p >وإلى جانب الشعر، تنحاز وادي إلى النثر، الذي تجد فيه مساحة أوسع لالتقاط تفاصيل الحياة اليومية، وتضم مجموعتها &quot;كم جنازة عمرك؟&quot; نصوصًا نثرية وقصصية تتداخل فيها الدراما والمونودراما، وُلدت من مشاهد الحرب وظروفها، ثم أعادت صياغتها أدبيًا.</p>

<p >ولا تستبعد أن تكتب رواية مستقبلًا، تكون أكثر شمولًا لمراحل الوجع الذي عاشته، ووثيقة أدبية عن تجربة فتاة فلسطينية عاشت الإبادة.</p>

<p >وتقول عن عنوان المجموعة: &quot;يحمل عنوان المجموعة سؤالًا صادمًا وفلسفيًا، لكنه حقيقي في غزة، حيث أصبح الموت سريعًا ومتكررًا، وبات الناس يحسبون أعمارهم بعدد الجنازات التي عاشوها، حتى الأطفال فقدوا أصدقاء وأقارب وجيرانًا، والتصق الفقد بتفاصيل الحياة اليومية&quot;.</p>

<p >وترى وادي أن الجوائز تمثل دافعًا مهمًا للشاعر الفلسطيني، لكنها لا تكفي وحدها، فالأدباء بحاجة إلى اهتمام مستمر يتجاوز لحظات التتويج، ويشمل النشر والترجمة والمشاركة الثقافية، خصوصًا أن بعض الشعراء في قطاع غزة توقفوا عن الكتابة تحت وطأة الظروف القاسية.</p>


<p >&quot;لا&nbsp;تقتصر مهمة الشاعر على نقل الحقيقة، بل تتجاوزها إلى مساعدة القارئ على رؤية ما وراء المشهد&quot;.</p>


<p >وبالنسبة إليها، لا تقتصر مهمة الشاعر على نقل الحقيقة، بل تتجاوزها إلى مساعدة القارئ على رؤية ما وراء المشهد. فالشاعر، كما تقول، بصيرة للمجتمع، وعليه ألا ينفصل عن الناس، بل أن ينظر إلى ما هو أبعد من اللحظة، ويحفظ الحكاية من أن تتحول إلى أرقام وأخبار عابرة.</p>

<p >وربما لهذا، تبدو الكتابة عند وادي أكثر من فعل أدبي.. إنها محاولة لإنقاذ الحكاية من أن تتحول إلى رقم في نشرة، أو اسم في قائمة، أو خبر عابر يمر أمام عين القارئ ثم يختفي، فوراء كل جنازة عمر كان يمكن أن يُعاش بطريقة أخرى، ووراء كل اسم حكاية، ووراء كل قصيدة إنسان حاول، رغم كل شيء، أن يتمسك بالحياة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790607182-7909-11.jpeg" length="137609" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ذوو الإعاقة.. وسنواتٌ من "التأهيل" تآكلت تحت الإبادة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52673</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52673</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52673</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:59:33 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            هنا تصبح الحرب بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة خسارة تتجاوز المركز أو المدرسة أو الجلسة التي توقفت.. إنها تهديد لمسار طويل من التعلم والتدريب والاستقلالية.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يخسر كمال باسل مركزه التعليمي والتأهيلي فحسب، بل بدأ يخسر شيئًا بناه داخله على مدى سنوات. فالشاب البالغ 21 عامًا، والمصاب بمتلازمة داون، كان يرتاد جمعية الحق في الحياة منذ أن كان في الثالثة من عمره، قبل أن تقطعه الحرب عن التعليم والتأهيل وتدفعه إلى البقاء في المنزل.</p>

<p >تقول شقيقته مريم، في حديث لـ&quot;شبكة نوى&quot;: &quot;انقطاعه عن التعليم والتأهيل انعكس على حالته فأصبح أكثر خوفًا، ولم يعد يعرف الكتابة كما كان من قبل، كما بات التواصل معه وفهم ما يريده أصعب&quot;، مضيفة: &quot;أصبح أكثر عنادًا وأقل استجابة للكلام، ما زاد من صعوبة التعامل معه داخل المنزل&quot;.</p>

<p >قبل الحرب، كان كمال يعيش في دير البلح ويتلقى خدمات التعليم والتأهيل بصورة منتظمة، لكن النزوح وتراجع وسائل النقل، إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة، جعلت أسرته عاجزة عن توفير وسيلة نقل بديلة أو الاستمرار في إرساله إلى الجمعية.</p>

<p >ولا تقف المشكلة عند كمال، ففي مخيم النصيرات، تواجه أسرة الحاجة أم محمد عامر ظروفًا مشابهة مع حفيدها البالغ عشرة أعوام، والمصاب باضطراب طيف التوحد.</p>

<p >قبل الحرب، كان الطفل يتلقى التأهيل في مركز بمدينة غزة، وكان وضعه مستقرًا، بحسب جدته. لكن الحرب والنزوح قطعا طريقه إلى المركز، لتجد الأسرة نفسها أمام مسؤولية التعامل مع احتياجاته اليومية من دون مساعدة المختصين.</p>

<p >تقول أم محمد: &quot;الأسرة لم تعد قادرة على توفير البيئة التي كان يحتاجها لتعويض خدمات التأهيل التي فقدها، فقبل الحرب كان يعيش في منزل مستقر، وله غرفة وألعاب، بينما يعيش اليوم مع أسرته في خيمة داخل مخيم نزوح، في ظروف لا توفر له المساحة والاستقرار اللذين يحتاجهما.</p>

<p >كما أصبح إرساله إلى مدرسة أو مركز متخصص أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل النزوح وصعوبة التنقل والوضع الاقتصادي، لتتحمل الأسرة وحدها مسؤولية رعايته واحتياجاته، في غياب التأهيل المتخصص.</p>

<p >مهارات يصعب الحفاظ عليها بالمنزل</p>

<p >وتقول المديرة التنفيذية لمدرسة جسور الأمل للتربية الخاصة، راوية أبو الكاس: &quot;الحرب لم تعطل خدمات التعليم والتأهيل فحسب، بل ضربت البيئة التي كانت تقدم فيها هذه الخدمات من أساسها&quot;.</p>

<p >فقد تعرض مقر المدرسة للقصف ودمرت تجهيزاته ومستلزماته، ولم تتمكن المدرسة من العودة إلى مقرها الأصلي في المنطقة الشرقية من دير البلح خشية على سلامة الطلاب، فاستأجرت مقرًا بديلًا قرب دوار الـ17، لكنه أصغر ولا يسمح باستيعاب الأعداد السابقة.</p>

<p >وتوضح أبو الكاس، لـ&quot;نوى&quot;، أن المدرسة كانت تستقبل قبل الحرب أكثر من 350 طالبًا وطالبة من ذوي الإعاقات الجسدية والذهنية في محافظتي الوسطى وخان يونس، بينما انخفض العدد حاليًا إلى نحو 150&ndash;170 طالبًا، في حين تضم قائمة الانتظار نحو 300 حالة تنتظر خدمات التعليم والتأهيل.</p>

<p >وتعد المواصلات أحد أبرز أسباب هذا الانخفاض، فبعد أن كانت المدرسة توفر النقل للطلبة، باتت الأسر تتحمل هذه المسؤولية، في ظل ارتفاع تكاليف المواصلات ونقصها، ما جعل غالبية الطلبة الحاليين من المناطق القريبة من المدرسة، مع تركز خدماتها حاليًا في دير البلح وبعض الحالات القادرة على الوصول إليها من المناطق المحيطة.</p>

<p >وتشير أبو الكاس إلى أن بعض الأسر تضطر إلى قطع مسافات طويلة، وأحيانًا الانتقال من محافظة إلى أخرى، من أجل جلسة تأهيلية لا تتجاوز 20 دقيقة، مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا، رغم حاجة بعض الأطفال إلى جلسات أطول وأكثر انتظامًا.</p>

<p >لكن أثر الانقطاع لا يتوقف عند فقدان الجلسة أو تأخرها، فبحسب أبو الكاس، قد يحقق الطفل تقدمًا ملحوظًا بعد فترة من التدريب، ثم ينقطع عن المتابعة بسبب النزوح أو صعوبة الوصول، وعندما يعود يكون قد فقد جزءًا من المهارات التي اكتسبها، وقد يتراجع إلى مستوى أدنى مما كان عليه قبل الانقطاع.</p>

<p >وتضيف: &quot;التراجع لا يرتبط بانقطاع التعليم والتأهيل وحده، بل كذلك بالظروف التي يعيشها الأطفال خلال الحرب، من فقد ونزوح وسكن في الخيام، وهي ظروف تزيد من صعوبة الحفاظ على المهارات المكتسبة.</p>

<p >ورغم ذلك، لم توقف المدرسة خدماتها للطلاب القادرين على الوصول إليها، وتشمل التعليم والتأهيل، والعلاج الطبيعي والوظيفي، والدعم النفسي، إلى جانب تعديل وضبط السلوك، وفق احتياجات كل طفل.</p>

<p ></p>

<p >ومع زيادة الاحتياج إلى خدماتها، رفعت المدرسة ساعات العمل وقلصت مدة الجلسات العلاجية لإتاحة الخدمة لأكبر عدد ممكن من الأطفال، إلا أن محدودية المكان والكادر والإمكانات لا تزال تحد من قدرتها على التوسع.</p>

<p >وتوضح أبو الكاس أن تعليم الأطفال ذوي الإعاقة يحتاج إلى وسائل وأساليب متخصصة، بعضها غير متوفر حاليًا، ما يدفع المدرسة إلى صناعة وسائل تعليمية بديلة من مواد بسيطة.</p>

<p >وفي ظل غياب التمويل الثابت، تعتمد المدرسة على مساعدات متقطعة ومشاريع تنفذها بعض المؤسسات، فيما لا تتقاضى رسومًا من الطلبة مراعاةً للظروف الاقتصادية للأسر، ما جعل العمل فيها شبه تطوعي.</p>

<p >حين يصبح الحفاظ على المهارة تحديًا</p>

<p >ما يحدث في هذه الحالات يتجاوز توقف جلسات التأهيل، فالتعليم والتأهيل المتخصصان لا يقدمان التدريب فقط، بل يوفران بيئة منظمة وأساليب مصممة وفق احتياجات كل شخص، وهو ما يصعب على الأسرة توفيره بمفردها، خصوصًا في ظروف النزوح.</p>

<p >وتظهر تجربة أنس أبو ظاهر أهمية ذلك بوضوح. فمنذ ولادته، كان يعاني صعوبات في الكلام والتعبير، ولم يكن ينطق بأي كلمة، ما جعل التواصل معه وفهم احتياجاته أمرًا صعبًا على أسرته.</p>

<p >وعندما بلغ السادسة، التحق بمدرسة متخصصة في التعليم والتأهيل، وبدأ تدريجيًا في اكتساب مهارات التواصل، حتى أصبح قادرًا، إلى حد ما، على التعبير عن نفسه واحتياجاته.</p>


<p >هنا تصبح الحرب بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة خسارة تتجاوز المركز أو المدرسة أو الجلسة التي توقفت.. إنها تهديد لمسار طويل من التعلم والتدريب والاستقلالية.</p>


<p >لكن ما يُبنى خلال سنوات من التدريب يمكن أن يتراجع عندما ينقطع صاحبه عن البيئة التي ساعدته على اكتسابه. وهنا تصبح الحرب بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة خسارة تتجاوز المركز أو المدرسة أو الجلسة التي توقفت.. إنها تهديد لمسار طويل من التعلم والتدريب والاستقلالية.</p>

<p >لذلك، لا تبدو خدمات التعليم والتأهيل بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة خدمة إضافية يمكن تأجيلها في أوقات الأزمات. فاستمرارها يرتبط بقدرتهم على اكتساب المهارات والحفاظ عليها وتطويرها، بينما تجد الأسر، في ظل النزوح وتراجع الخدمات، نفسها مطالبة بسد فجوة لا تملك الأدوات أو الظروف الكافية لردمها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790597834-5388-11.jpeg" length="78747" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بهجت عطا الله.. يحفظ إرث الفخار في غزة رغم قسوة الحرب ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52672</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52672</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52672</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:07:28 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdzGJHyRtZs/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdzGJHyRtZs/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790576754-7963-10.jpg" length="176055" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نجا وحيدًا.. هرب من سوريا فعاش الفقد بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52671</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52671</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52671</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:03 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تجاوز عدد الأطفال الأيتام في قطاع غزة 64,616 طفلًا حتى أبريل/نيسان 2026م، بينهم أكثر من 55 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >فوق ركام البيت الذي ابتلع عائلته، يجلس محمد رياض (12 عامًا) بملامح شيخٍ أثقلت قلبه الهموم. جاء إلى غزة مع أسرته هربًا من الموت في سوريا، يحملون خلفهم بلدًا أنهكته الحرب، وأمامهم مكانًا ظنوه أقدر على منحهم ما بحثوا عنه طويلًا: الأمان.</p>

<p >لكن الحرب كانت أسرع من أحلامهم، ففي التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2025م، أسقط صاروخٌ إسرائيليٌ البيت فوق رؤوسهم، وخرج محمد وحده حيًا من بين الركام.</p>

<p >يجلس الطفل السوري اليوم فوق أنقاض بيت عائلته، ويحاول أن يروي كيف انتهت حياة أفرادها كلهم هنا. يقول: &quot;جئت أنا وعائلتي من سوريا، أتينا إلى غزة لنبحث عن الأمان، لكنني الآن أمامكم ناجٍ وحيد.. مثلي مثل آلاف الأطفال الفاقدين هنا&quot;.</p>

<p >قبل تلك الليلة، كان محمد مثل أي طفل، له أب وأم وإخوة، وبيت ينام فيه مطمئنًا، لكن القدر لم يشأ. هبط الركام فجأة فوق البيت، وابتلع في لحظة واحدة المكان ومن فيه.</p>

<p >يستعيد الطفل تفاصيل الساعات الأخيرة من حياته القديمة. يقول: &quot;كنا نائمين أنا وإخوتي، وأبي وأمي.. وفجأة هبط الركام علينا، أكل النوم والبيت والأحلام، منذ تلك الليلة، صرت الوحيد هنا، اليتيم والفاقد والكثير من الأوصاف غيرها&quot;.</p>

<p >ظل محمد عالقًا تحت ثقل الركام والتراب لساعات، فيما كان جسده يحترق من آثار القصف، وحين وصلت طواقم الدفاع المدني، انتشلته من بين الأنقاض حيًا، لكن النجاة التي جاءت بجسده كانت تحمل في داخلها خسارة لم يكن عقله الصغير قادرًا على استيعابها.</p>

<p >يضيف: &quot;حين جاء الدفاع المدني وانتشلهم من تحت الأنقاض، بدأت أدرك الحقيقة.. بعد ثمانية أشهر، وجدنا جزءًا من عظامه&quot;.</p>

<p >ثمانية أشهر ظل خلالها الفقد معلقًا بين الاحتمال والحقيقة، لا جثامين كاملة ليواريها التراب، ولا وداع يمكن أن يمنح الطفل نهاية واضحة للحكاية.</p>

<p >وفي غزة، حيث حوّلت الحرب الوصول إلى أبسط وسائل الفحص لمعركة أخرى، لم يكن ممكنًا إجراء فحوص الحمض النووي للتعرف إلى الجثامين، وفق رواية محمد.</p>

<p >لذلك لجأت طواقم الدفاع المدني إلى ما أمكن من الأدلة المتاحة، ونقلت ما عُثر عليه إلى المستشفى، حيث جرى التعرف إلى الأسماء وتقدير الأعمار بالاستناد إلى قياسات العظام وعلامات الملابس التي كان الضحايا يرتدونها.</p>


<p >&quot;كان نفسي أهلي ما يبعدوا عني.. كان نفسي أضل ألعب مع إخوتي وأقربائي.. حاليًا، لم يتبقّ&nbsp;لي أحد&quot;.</p>


<p >يبدو حديث محمد أكبر من عمره بكثير.. إنه لا يتحدث عن بيت تهدم، ولا عن لعبة فقدها، ولا عن رحلة اضطر إليها، يتحدث عن أشياء صغيرة كان يفترض أن تكون عادية في حياة طفل: أن يبقى أهله قريبين، وأن يكمل اللعب مع إخوته وأقاربه، وأن يجد من يناديه باسمه حين يعود إلى البيت.</p>

<p >يقول بغصة: &quot;كان نفسي أهلي ما يبعدوا عني.. كان نفسي أضل ألعب مع إخوتي وأقربائي.. حاليًا، لم يتبقّ&nbsp;لي أحد&quot;.</p>

<p >محمد ليس حالة منفردة في غزة. خلف حكايته يقف آلاف الأطفال الذين تحولت الحرب في حياتهم من حدث عابر إلى فقد دائم، بعدما اقتلعت آباءهم وأمهاتهم من المشهد وتركتهم يواجهون طفولة بلا سند.</p>


<p >&quot;التنمية&quot;: تجاوز عدد الأطفال الأيتام في قطاع غزة 64,616 طفلًا حتى أبريل/نيسان 2026م، بينهم أكثر من 55 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما.</p>


<p >وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، تجاوز عدد الأطفال الأيتام في قطاع غزة 64,616 طفلًا حتى أبريل/نيسان 2026م، بينهم أكثر من 55 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.</p>

<p >وتُظهر بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة &quot;يونيسف&quot; أن أكثر من 56 ألف طفل في غزة فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، فيما فقد 2,596 طفلًا كلا والديهما، وفق بيانات حتى سبتمبر/أيلول 2025م.</p>

<p >لكن الأرقام، مهما كبرت، لا تستطيع أن تقول ما تقوله صورة طفل يجلس فوق بيت عائلته، يحاول أن يستعيد أسماء من كانوا يملأون المكان بالحياة.</p>

<p >لقد هربت عائلة محمد مرة من الحرب في سوريا، وحملت ما استطاعت من حياتها إلى غزة، معتقدة أن المسافة قد تكون كافية لتمنحها فرصة أخرى للنجاة، لكن الحرب لحقت بها إلى المكان الذي ظنته ملاذًا، وحين انتهى القصف لم يبق من العائلة سوى طفل صغير. نجا من الموت مرتين، وفي المرتين كان عليه أن يتعلم شيئًا لا ينبغي لطفل في الثانية عشرة أن يعرفه: أن النجاة ليست دائمًا أن تخرج حيًا من تحت الركام، فقد يعني الموت أن تبقى حيًا بعدما يرحل الجميع.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790493726-4246-11.jpg" length="44004" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أخصائية علاج طبيعي تواجه إصابات الحرب في مستشفى الشفاء ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52670</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52670</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52670</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:07:31 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdrXxjBovA5/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdrXxjBovA5/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790493333-6174-10.jpg" length="107803" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أسماء شتات.. أم تكافح لتوفير السماعة والقوقعة لطفليها في غزة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52669</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52669</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52669</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 10:01:43 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddt8mMmomMO/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddt8mMmomMO/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790493261-3643-10.jpg" length="136892" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أريج وغدير.. تزيين حفلات الحنّة في غزة لإعالة أسرتهما خلال الحرب ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52668</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52668</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52668</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:32:23 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddwha6UIjcZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddwha6UIjcZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790492925-9845-10.jpg" length="267284" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ المشاتل في غزة لا تموت.. "تُسقى أملًا"! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52667</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52667</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52667</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:45:07 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            أشجار اقتُلعت، وأراضٍ جُرفت، ودفيئات ومعدات ومخازن دُمّرت، وأصحابها عادوا رغم ذلك إلى الأماكن التي حاول الخراب أن ينتزعها منهم.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >يمشي محمد عيّاد في مشتله، يتفقد ما نجا من الحرب، كمن يحاول أن يعيد للمكان ملامحه التي يعرفها. يمرر عينيه بين النباتات، فيما تستعيد ذاكرته صورة أخرى للمكان، يوم كان اللون الأخضر يملأ أرجاءه، وكروم العنب والتين تمتد على أطرافه.</p>

<p >لم يكن مشتل عيّاد مجرد مساحة للعمل، بل خلاصة سنوات بدأها من سبع دونمات، قبل أن يكبر مشروعه تدريجيًا ويضم أصنافًا متعددة من النباتات والبذور، إلى جانب الدفيئات والكروم.</p>

<p ></p>

<p >ثم جاءت الحرب، فاقتُلعت من المكان ملامح الحياة. تعرّض المشتل للتجريف والدمار أكثر من مرة، ولم تسلم دفيئاته ولا كرومه ولا مخازنه ومعداته، وكلما حاول عيّاد أن يبدأ من جديد في مكان آخر، لحقت به الجرافات.</p>

<p >لم يستسلم. عاد مرةً أخرى إلى مشتلِه، يحاول أن يسترد منه ما يمكن استرداده، رغم شح المياه ونقص مستلزمات الزراعة وصعوبة الوصول إلى المكان. لم يعد المشتل بالنسبة إلى عيّاد مجرد أرض يزرعها، بل مكانًا يتمسك به كما يتمسك بما تبقى من حياته.</p>

<p >حتى إنه يطوي يومه وينام فيه، فالأرض التي يعمل فيها ليست مجرد مصدر رزق، وإنما إرث حمله معه، وارتبط به سنوات طويلة، لذلك لم يكن الخراب كافيًا لدفعه بعيدًا عنها.</p>

<p >كل مرة كانت الجرافات تقتلع ما زرعه، كان يعود ليزرع من جديد، وكأن الشتلة بالنسبة إليه محاولة أخرى لاستعادة المكان.</p>

<p >وفي غرب خان يونس، يروي محمد أبو مصبح حكاية أخرى عن مشتلٍ كان الوحيد في المنطقة في ذلك الوقت، يخدم الأراضي الزراعية الجديدة، ويوفر للمزارعين الشتلات التي يحتاجون إليها لبدء زراعتهم.</p>

<p >لكن الحرب وصلت إلى المكان، ولم تترك فيه ما يمكن أن يحميه من الخراب. جرفت الجرافات الأرض، ولم يسلم بيت ولا شجرة ولا مشتل، واضطر أبو مصبح إلى الابتعاد عن المكان لنحو 70 يومًا، قبل أن يتمكن من العودة.</p>

<p >وعندما عاد، لم يجد المشتل الذي تركه خلفه. وجد الأشجار مكسّرة، والأرض جافة، والركام منتشرًا في المكان.</p>

<p >&quot;إجيت على المشتل لقيته يعني عبارة عن قتيلة، جفاف، الشجر كله مكسر&quot;، يقول واصفًا المشهد الذي استقبله عند عودته.</p>

<p >كان يمكن لذلك المشهد أن يكون نهاية الحكاية، لكنه بالنسبة إليه كان بداية محاولة جديدة. بدأ بإعادة تأهيل المشتل، واستطاع استعادة نحو 80% منه، رغم شح المياه وارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة، ليعيد الشتلات إلى الأرض من جديد.</p>

<p >لم تكن المهمة سهلة، لكن أبو مصبح اختصر ما يفعله في عبارة تحمل معنى العودة كلها: &quot;زرعنا الأمل قبل الشجر&quot;.</p>

<p >فبالنسبة إليه، استعادة المشتل لا تعني إصلاح الأشجار والأرض فقط، وإنما استعادة علاقة قديمة بالمكان، وعملٍ كان يوفر للمزارعين ما يحتاجونه للاستمرار في أراضيهم. لذلك يقول: &quot;زراعة الشجر هي الأمل اللي مخلّيني أتمسك في هذه الأرض&quot;.</p>

<p >وعلى مقربة من الخط الأصفر، يحاول هيثم شميّة بدوره أن يتمسك بما تبقى من مشتلِه، رغم صعوبة الوصول إليه وشح المياه التي يحتاجها لإعادة الحياة إلى الأشجار.</p>


<p >كان المكان بالنسبة إليه أكثر من مشروع زراعي.. كان جزءًا من تفاصيل حياته اليومية ومصدر رزقه، ومكانًا ورثه عن أبيه وجده.</p>


<p >قبل الحرب، كان المكان بالنسبة إليه أكثر من مشروع زراعي. كان جزءًا من تفاصيل حياته اليومية ومصدر رزقه، ومكانًا ورثه عن أبيه وجده.</p>

<p >اليوم، ينظر إلى ما تبقى من المشتل بعين من ينتظر فرصة لاستعادة ما فقده، يريد أن يعيد زراعة الأرض متى هدأت الظروف، وأن تستعيد الشتلات مكانها، بعدما أخذت الحرب الكثير من تفاصيل المهنة التي توارثها أفراد العائلة جيلًا بعد آخر.</p>

<p >ويقول: &quot;أخذناه أنا وأبوي عن سيدي، كلنا في الزراعة وبنحب نضلنا نزرع&quot;.</p>

<p >تختلف التفاصيل، لكن الحكاية واحدة: أشجار اقتُلعت، وأراضٍ جُرفت، ودفيئات ومعدات ومخازن دُمّرت، وأصحابها عادوا رغم ذلك إلى الأماكن التي حاول الخراب أن ينتزعها منهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790489441-4513-11.jpg" length="236420" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أمراضٌ نادرة.. وعلاجٌ خلف حدود غزة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52666</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52666</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52666</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:08 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            الأمراض النادرة لدى الأطفال تكتسب حساسية خاصة، لأن بعض الاضطرابات الوراثية والمناعية والعصبية تبدأ في سنوات العمر الأولى، وقد تحتاج إلى تدخلات مبكرة للحفاظ على النمو.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >على أحر من الجمر، تنتظر والدة الطفل محمد قويدر (11 شهرًا) سفر ابنها للعلاج في الخارج، بعد إصابته بمرض وراثي نادر يدعى متلازمة &quot;فانكوني بيكل&quot;، تسبب له بمضاعفات صحية خطيرة قلبت حياة العائلة إلى جحيم لا يُطاق.</p>

<p >تقول والدته فردوس أبو سبلة لـ&quot;نوى&quot;: &quot;مضاعفات هذه المتلازمة ظهرت بعد سبعة أشهر من ولادته، حيث يعاني من تضخم في الكبد والكلى، وهشاشة في العظام، وتوقف النمو ونقص الوزن، بحيث لا يتجاوز وزنه حاليًا 3 كيلوجرام، بعد أن كان 8 كيلوجرام، فضلًا عن معاناته من مرض السكري وحموضة شديدة في الدم&quot;.</p>

<p >ومنذ اللحظة الأولى لاكتشاف المرض، لم تعرف أبو سبلة الراحة حتى داخل خيمتها المهترئة، فهي لا تغادر المستشفى إلا لأيام معدودة، ثم سرعان ما تعود حاملة فلذة كبدها إلى سرير المرض داخل مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، بعد أن تلاحظ تدهور حالته الصحية بين حين وآخر.</p>

<p >بقلب يقطر ألمًا، تضيف الأم لـ&quot;نوى&quot;: &quot;أمكث في المستشفى أيامًا طويلة لأن محمد بحاجة إلى عناية خاصة ومراقبة على الدوام، خشية تطور مفاجئ لأعراض المرض بعيدًا عن أعين الأطباء والملاحظة الطبية السريرية&quot;.</p>

<p >استعصت حالة محمد على الأطباء داخل القطاع، لذلك حصلت الأم على تحويلة طبية رسمية لعلاجه بالخارج، لكن قوائم الانتظار وعرقلة الاحتلال وفرضه قيودًا مشددة على التحويلات الطبية، يفاقمان وضع الرضيع الصحي الذي يتدهور يومًا بعد آخر.</p>

<p >وتشعر الأم، التي فُجعت باستشهاد زوجها خلال الحرب، أن بقاء محمد وشفاءه يمثلان بارقة أملها الوحيدة في حياة باتت ثقيلة على قلبها، داعية منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة للإسراع في إتمام عملية سفرها لعلاج ابنها الوحيد.</p>

<p >ومثل محمد قويدر، تعيش أيضًا الطفلة ميس القدرة (14 عامًا) معاناة مضاعفة مع مرض وراثي نادر، جعل ضوء الشمس خطرًا على حياتها، فيما حرمتها الحرب ومعاناة النزوح من استمرار تعليمها بانتظام.</p>

<p >يقول محمد القدرة، والد الطفلة ميس: &quot;إنها تعاني من مرض جفاف الجلد المصطبغ، المسمى (أطفال القمر)، وهو اضطراب وراثي يجعل الجلد شديد الحساسية للأشعة فوق البنفسجية، ويرفع خطر الإصابة بأورام وسرطانات الجلد&quot;.</p>

<p >ورغم أن الحرب وتداعياتها فاقمتا معاناة ميس، فإن والديها كانا يعيشان في خوف دائم من تدهور وضعها الصحي، كونها تحتاج لحماية دائمة من أشعة الشمس، ومتابعة طبية مستمرة، وفحوصات متكررة لرصد أي تغيرات أو أورام قد تظهر على جسدها.</p>

<p >بكثير من الأسى، يضيف والدها لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الحرب قطعت الطريق أمام جزء أساسي من هذه الرعاية، فقد كنا نتابع علاجها في المشافي المصرية قبل الحرب، مع توصية الأطباء بضرورة المتابعة الدائمة، لكن ظروف إغلاق المعبر شكلت كارثة&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر معاناة ميس على الحماية من أشعة الشمس فحسب، إذ تعاني حاليًا من مضاعفات تؤثر على البصر والسمع ونموها العقلي، فضلًا عن ظهور تشققات في قدميها وشفتيها تسيل منها الدماء.</p>

<p >ويشير القدرة إلى أن ميس خضعت قبل ثلاث سنوات لعملية جراحية لاستئصال ورم من خلايا الجلد، وكان لا بد من المراجعة في الخارج، لكن الحرب أوقفت كل شيء.</p>

<p >ونتيجة وقف المتابعة، أكثر ما تخشاه عائلة ميس أن تظهر خلايا سرطانية جديدة، أو تصاب بتشوهات، في ظل تدهور قدرة القطاع الصحي على متابعة حالتها، ونقص العلاجات داخل مشافي القطاع.</p>


<p >ميس&nbsp;انقطعت تمامًا عن الالتحاق بصفوفها الدراسية، فضلًا عن التنمر الذي فاقم جروحها الغائرة، وجعلها تخشى الاختلاط بمحيطها.</p>


<p >حاليًا، تواجه ميس صعوبة في الذهاب إلى المدرسة، وقد انقطعت تمامًا عن الالتحاق بصفوفها الدراسية، فضلًا عن التنمر الذي فاقم جروحها الغائرة، وجعلها تخشى الاختلاط بمحيطها والخروج واللعب مثل باقي الأطفال.</p>

<p >وفي حياة الطفلة ميس، بات الخروج من المنزل معاناة إضافية، كما يقول والدها، فهي لا بد أن ترتدي نظارة شمسية وقبعة على رأسها، وملابس بألوان فاتحة، ورغم ذلك، فإنها ترفض الخروج بسبب خوفها من التنمر.</p>

<p >بنبرة الحزن المشوبة بالأسى، يقول الأب المكلوم: &quot;حياة أي طفلة بعمر ابنتي يكون فيها ضوء الشمس بداية لانطلاقتها وحيويتها، لكنه بالنسبة لميس يعني الخوف والقلق، في ظل بيئة نزوح تفرض عليها مواجهة لهيب الشمس والحرارة المرتفعة وسط نقص الأماكن المناسبة للحماية&quot;.</p>

<p >وفي واقع مثقل بالهموم، لا تطلب عائلة ميس إلا فرصة لعلاجها في الخارج، وتحويلها بشكل عاجل لمركز متخصص خارج القطاع، لاستئناف المتابعة التي توقفت بسبب الحرب، وإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم ظهور أورام جديدة، إلى جانب توفير الحماية الطبية المستمرة التي يفرضها مرضها.</p>

<p >مرضى بلا خيارات</p>

<p >ما تعانيه عائلتا قويدر والقدرة ينسحب على مصابي الأمراض النادرة في القطاع، حيث تواجه الطواقم الطبية شحًا في أجهزة الفحص والتشخيص، وغياب العلاج اللازم لتلك الحالات.</p>

<p >يقول استشاري طب الأطفال في مستشفى الشفاء بغزة، د. زياد المصري: &quot;الأمراض النادرة هي التي تنخفض نسبة الإصابة بها محليًا وعالميًا، ولها مسببات من ضمنها زواج الأقارب، وظروف الحياة المعيشية، وسوء التغذية، خاصة خلال السنة الماضية، ما أدى إلى ارتفاع نسبة هذه الأمراض في واقع الحرب والنزوح&quot;.</p>


<p >&quot;هناك ظهور لمتلازمة إدوارد، ويظهر خلالها تأخر شديد في النمو والتطور، وانخفاض الوزن عند الولادة، وتشوهات في القلب، ومشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، وتشوهات في اليدين والأقدام&quot;.</p>


<p >وأضاف المصري في حديثه لـ&quot;نوى&quot;: &quot;غالبية الحالات التي نشهد وجودها في الحضانات بمشافي القطاع هي متلازمة باتاو 13، التي تظهر أعراضًا منها عيوب في القلب، ومشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، وصغر حجم الرأس، ومشكلات في الكلى، بالإضافة إلى تشوهات في الأطراف، وصعوبات شديدة في النمو والتطور&quot;.</p>

<p >وذكر الطبيب أن هناك ظهور&nbsp;لمتلازمة 18، وتسمى متلازمة إدوارد، ويظهر خلالها تأخر شديد في النمو والتطور، وانخفاض الوزن عند الولادة، وتشوهات في القلب، ومشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، وتشوهات في اليدين والأقدام.</p>

<p >كما أوضح المصري أيضًا ظهور متلازمة كروموسوم 21، المعروفة بمتلازمة داون، وبيّن المصري أن بعض هذه الأمراض يصل إلى عدم اكتمال نمو الأجنة، وعدم اكتمال جدار البطن وخروج الأعضاء منه، بالإضافة إلى نقص الوزن بشكل حاد يصل لأقل من كيلو واحد.</p>


<p >&quot;الأمراض النادرة لدى الأطفال تكتسب حساسية خاصة، لأن بعض الاضطرابات الوراثية والمناعية والعصبية تبدأ في سنوات العمر الأولى، وقد تحتاج إلى تدخلات مبكرة للحفاظ على النمو&quot;.</p>


<p >ولفت المصري إلى أن نقص العلاجات المنقذة للحياة أدى إلى ترك المرضى بالأمراض النادرة دون توفير العلاج المتخصص لهم، وهو ما يؤدي في مرحلة ما إلى تفاقم الحالات وتدهورها.</p>

<p >وبيّن المصري أن الأطباء يواجهون حالات من الأمراض الوراثية النادرة، مثل متلازمة غيلان باريه، وفانكوني بيكل، ومتلازمة بارتر، والحماض الأنبوبي الكلوي، وكلها تفتقر للعلاج داخل قطاع غزة.</p>

<p >وأشار المصري إلى أن الأمراض النادرة تحتاج إلى تشخيص دقيق، وقد يتطلب ذلك فحوصًا جينية، أو تحاليل متخصصة، أو تصويرًا متقدمًا وتقييمًا من اختصاصيين، لكن المنظومة الصحية في غزة تعمل في ظروف مختلفة تفتقد لغالبية هذه الفحوصات المهمة.</p>

<p >وأشار المصري إلى أن الأمراض النادرة لدى الأطفال تكتسب حساسية خاصة، لأن بعض الاضطرابات الوراثية والمناعية والعصبية تبدأ في سنوات العمر الأولى، وقد تحتاج إلى تدخلات مبكرة للحفاظ على النمو والقدرات الحركية والعقلية.</p>


<p >&quot;الأمراض النادرة التي لا يمكن التعامل معها محليًا في ظل محدودية إمكانات المستشفيات في القطاع&quot;.</p>


<p >ولفت استشاري طب الأطفال إلى أن المصاب بمرض نادر لا يستطيع دائمًا الاعتماد على البدائل المتاحة، لأن بعض الأمراض تحتاج إلى أدوية محددة أو فحوصات متخصصة، وقد يؤدي عدم توفرها إلى تفاقم الحالة أو ظهور مضاعفات يصعب التعامل معها.</p>

<p >وحذّر المصري من أن الأمراض النادرة التي لا يمكن التعامل معها محليًا في ظل محدودية إمكانات المستشفيات في القطاع، يصبح الإجلاء الطبي ضرورة ملحة لإنقاذهم، مشيرًا إلى أن معضلة انتظار القوائم تجعل المرض يتقدم في خطورته على حياة المريض دون القدرة على عمل أي شيء.</p>

<p >إجلاء مُنتظر..</p>

<p >وكغيرهم من مرضى القطاع، ينتظر مصابو الأمراض النادرة بفارغ الصبر قرارًا بالإجلاء الطبي، بحسب ما أعلنته منظمة الصحة العالمية.</p>

<p >وأفاد الناطق باسم المنظمة، طارق ياساريفيتش، باستمرار الصعوبات المتعلقة بعمليات الإجلاء، ونداءات العديد من المرضى للحصول على المساعدة لتلقي العلاج.</p>

<p >وذكر ياساريفيتش أنه تم إجلاء 12 ألفًا و913 مريضًا من غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023م، بينهم 6 آلاف و186 طفللًا.</p>

<p >وأضاف: &quot;تم إجلاء 16 ألف مرافق مع المرضى من القطاع منذ ذلك التاريخ، مؤكدًا أن آلاف المرضى لا يزالون ينتظرون الإجلاء الطبي&quot;.</p>

<p >وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ عدد التحويلات الطبية الموثقة والجاهزة للسفر 17.757 تحويلة حتى 20 مايو/أيار 2026م، فيما لم يتمكن من مغادرة القطاع سوى قرابة 1200 مريض، وفق آلية تسمح بخروج 20 مريضًا يوميًا، خلال ثلاثة أيام فقط في الأسبوع.</p>

<p >وبين مرض يحتاج إلى علاج مستمر، ومنظومة صحية تكافح للبقاء، يبقى مرضى الأمراض النادرة في غزة يعدون الأيام، خوفاً من إجلاء مرتقب وموت لا ينتظر.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790242241-2537-11.jpg" length="48415" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فادي شقورة.. يحمل مسؤولية والديه وأطفاله بساق واحدة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52665</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52665</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52665</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:30:30 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdozCzpREgG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdozCzpREgG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790236839-4234-10.jpg" length="114788" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ صرفٌ مكشوف.. تحت أقدام النازحين تزحف حربٌ أخرى! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52664</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52664</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52664</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:09 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مع اقتراب الأمطار، لا يخشى السكان أن تفيض المياه فقط، بل أن تحمل معها ما تراكم في شبكات الصرف المدمرة، فتدخل إلى أماكن نومهم ولعب أطفالهم ومصادر مياههم.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;تتسرب مياه الصرف الصحي من المواسير ومن أماكن لا نعلمها&quot;، بهذه العبارة وصف الستيني محمد قديح، ما يحدث داخل مركز إيواء في خانيونس، جنوبي قطاع غزة، حيث لم تعد مياه الصرف الصحي مجرد مشكلة خدمية، بل جزءًا من يوميات النازحين هناك.</p>

<p >تتسرب المياه إلى المركز من أماكن مختلفة، بينما تملأ الروائح المكان على مدار الساعة، ويقول قديح: &quot;بعض النازحين أصيبوا بالمرض جراء ذلك&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;شاهدتُ بعيني نساءً حوامل سقطن أرضًا وأغمي عليهن نتيجة عدم استطاعتهن تجاوز آثار تسرب مياه الصرف الصحي وتدفقها إلى مخيم النزوح&quot;.</p>


<p >أظهر تقييم لمواقع النزوح في غزة أن (69%) من المواقع التي شملها المسح كانت فيها مياه صرف صحي مكشوفة.</p>


<p >ما يراه قديح ليس حالةً منفردة. ففي يوليو/تموز الماضي، أظهر تقييم لمواقع النزوح في غزة أن (69%) من المواقع التي شملها المسح كانت فيها مياه صرف صحي مكشوفة داخل تجمعاتها، بسبب تضرر الشبكات أو انسدادها.</p>

<p >ومع تعطل المرافق، اضطرت بعض الأسر إلى استخدام الدلاء والأكياس البلاستيكية لقضاء حاجتها.</p>

<p >وفي سبتمبر/أيلول الجاري، حذّرت الأمم المتحدة من أن الاكتظاظ وضعف المأوى ومحدودية الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي الآمنة تزيد مخاطر انتقال الأمراض المعدية، مشيرةً إلى أن التهابات الجهاز التنفسي والإسهال المائي الحاد وأمراض الجلد من بين أكثر الأمراض التي يجري الإبلاغ عنها.</p>

<p >في مواصي المدينة الجنوبية، لا تحتاج إيمان معين أيضًا إلى النظر بعيدًا لتعرف حجم الخطر الذي يحيط بأطفالها. تعيش إيمان مع طفليها، سهى وأحمد، في خيمةٍ لا تبعد سوى أمتار عن خزان كبير لمياه الصرف الصحي، تقول &quot;إن عمقه يتجاوز عشرة أمتار، ولا يفصله عن الخيام سوى ساتر ترابي&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;كنت مرعوبة طوال الوقت، لو كنت في الخيمة أو خارجها، يخيل لي أن أطفالي سقطوا هناك، يخيل لي أن انفجارًا ما حدث وأغرقنا بمياه الصرف الصحي&quot;.</p>

<p >لكن الخزان ليس مصدر خوفها الوحيد. تخبرنا أن أسرتها تعيش أيضًا وسط انتشارٍ كثيفٍ للذباب والبعوض والحشرات والقوارض، تصفه بـ&quot;الجنوني&quot;.</p>

<p >وفي شمالي مدينة غزة، يتحدث هيثم الشيخ علي، من منطقة بئر النعجة، عن خطر آخر يكبر أمام الأطفال. ثلاث برك لتجمع مياه الصرف الصحي تتوسع، فيما يزدحم المكان بالأطفال.</p>

<p >ويقول: &quot;لا يعرف الأطفال من أي طريق يسيرون. الحشرات نهشت أجسادهم، لا ننام الليل ولا يخلو النهار من انقباض قلوبنا خشية أن يسقط أحدهم فيها&quot;.</p>


<p >&quot;من لم يمت بالصواريخ في حرب الإبادة، سيقتل بآثارها التي جعلت من بيئة غزة مرتعًا للأمراض والتلوث وساحة خصبة لتسرب مياه الصرف الصحي&quot;.</p>


<p >ولا يخشى هيثم من الحاضر فقط، بل من موسم الأمطار الذي تستعد له غزة، حيث يمكن أن تتحول المياه المتسربة إلى برك أكبر داخل مواقع النزوح، وتختلط بمياه الأمطار، وتقترب أكثر من الخيام ومناطق لعب الأطفال ومصادر المياه.</p>

<p >ويناشد الرجل الجهات المختصة للإسراع بالتدخل، قائلا: &quot;من لم يمت بالصواريخ في حرب الإبادة، سيقتل بآثارها التي جعلت من بيئة غزة مرتعًا للأمراض والتلوث وساحة خصبة لتسرب مياه الصرف الصحي دون حلول&quot;.</p>

<p >وبين خزانٍ عميقٍ تحرسه عائلة إيمان بعيونها، وبرك تتسع قرب أطفال بئر النعجة، ومياه تتسلل إلى مركز إيواء في خانيونس، يبدو الصرف الصحي خطرًا يخرج من تحت الأرض، يتسرب بين الخيام، يحمل معه الروائح والحشرات ومخاوف المرض، ويضع النازحين أمام معركة أخرى لا يملكون فيها سوى انتظار حل.</p>

<p >ومع اقتراب الأمطار، لا يخشى السكان أن تفيض المياه فقط، بل أن تحمل معها ما تراكم في شبكات الصرف المدمرة، فتدخل إلى أماكن نومهم ولعب أطفالهم ومصادر مياههم.</p>

<p >في غزة، لم تعد مياه الصرف الصحي خلفية لمشهد الحرب، لقد أصبحت جزءًا من المشهد نفسه، تزحف إلى الخيام ببطء، فيما يحاول سكانها إبعاد أطفالهم عنها قبل أن تصل إليهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790235367-3710-11.jpg" length="76180" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ جسمٌ انفجر.. أضرم النار في قلب إبراهيم وأطفأ البصر ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52663</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52663</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52663</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:54:20 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يعيش إبراهيم داخل سجن معتم من نوع آخر.. فقدانه البصر من جهة، وحبسه داخل قناع يغطي الوجه والجسم من جهة أخرى.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في الثانية عشرة، كان يفترض أن تنحصر أمنيات الطفل إبراهيم أبو شاب في أشياء صغيرة تشبه عمره. أن يشارك أصدقاءه لعب كرة القدم، أو أن يبدأ يومًا دراسيًا جديدًا، أو أن يركض في فسحة بالحي، لكن الحرب اختصرت عليه كل ذلك في أمنية واحدة: فقط أن يرتدّ إليه بصره.</p>

<p >في فبراير الماضي، خرج إبراهيم مع مجموعة من الأطفال لجمع الحطب بالقرب من شارع صلاح الدين، تمامًا كما يفعل غالبية الأطفال في قطاع غزة. لم يكن الطفل يعرف أن تلك الرحلة ستغيّر حياته إلى الأبد، إذ انفجر بين يديه جسمٌ مشبوه من مخلفات الحرب، وأصيب بحروق واسعة طالت وجهه وعينيه وساقيه.</p>

<p >من هنا بدأت رحلته الطويلة بين المستشفى والعمليات والعلاج، بينما بقيت عيناه معلقتين بأمل استعادة الضوء يومًا.</p>

<p ></p>

<p >قبل الحادثة، كان إبراهيم طفلًا نشيطًا ومحبًا للمدرسة. تصفه والدته بأنه كان يحب الحركة واللعب وكرة القدم، ويقضي وقتًا طويلًا مع أقرانه، &quot;أما اليوم، فما زال يتعلم كيف يتعامل مع جسد تغيّر في لحظة واحدة، وكيف يتكيف مع آثار إصابة ستبقى حاضرة في تفاصيل حياته&quot;.</p>

<p >خضع إبراهيم (والحديث لوالدته) لعدد من العمليات لمعالجة الحروق التي غطت أجزاء واسعة من جسده، ومع مرور</p>

<p >الوقت، بدأ يتعافى تدريجيًا ويستعيد قدرته على الاعتماد على نفسه في بعض تفاصيل حياته اليومية، لكن العلاج لم ينتهِ بعد.</p>


<p >يعيش إبراهيم داخل سجن معتم من نوع آخر.. فقدانه البصر من جهة، وحبسه داخل قناع يغطي الوجه والجسم من جهة أخرى.</p>


<p >تخبرنا أمه: &quot;إصابته كانت صدمة كبيرة، خصوصًا مع اتساع مساحة الحروق وحاجته إلى تدخلات جراحية متكررة، فالحروق لم تترك آثارًا على جلده فقط، وإنما أثرت في حركته أيضًا، إذ تسبب تمدد الجلد في بعض المناطق في حاجته إلى عمليات ترميم تساعده على استعادة القدرة على الحركة&quot;.</p>

<p >يعيش إبراهيم داخل سجن معتم من نوع آخر.. فقدانه البصر من جهة، وحبسه داخل قناع يغطي الوجه والجسم من جهة أخرى، وهو قناع طبي يهدف إلى وضع حد لتمدد الجلد المتوحش الذي يستشري جراء الحروق المختلفة التي تصيب الجسد.</p>

<p >غير أن عينيه تبقى أكثر ما يشغل بال والدته. تقول: &quot;خضع إبراهيم لعمليات في عينيه، ولا يزال بحاجة إلى تدخلات أخرى، فيما تتركز أمنيته اليوم في أن يستعيد قدرته على الرؤية. هو لا يطلب شيئًا كبيرًا.. يريد فقط أن يرى، ثم يعود إلى المدرسة، ويلعب مع أصدقائه، ويعيش تفاصيل يومه كأي طفل طبيعي&quot;.</p>

<p >ووفق والدته، فإن احتياجاته العلاجية تتجاوز قدرة الأسرة على توفيرها، خصوصًا أن بعض العمليات والإجراءات التي يحتاجها تتطلب إمكانات غير متاحة، لذلك تأمل في حصوله على تحويلة للعلاج خارج غزة، حيث يستطيع استكمال علاجه والحصول على الرعاية المتخصصة.</p>

<p ></p>

<p >ومع بدء العام الدراسي وعودة الأطفال إلى صفوف الدراسة، يبقى إبراهيم حبيس إصابته وعدم قدرته على مشاركة أقرانه في التعلم، فبالإضافة إلى صعوبة متابعته الدروس بسبب فقدانه النظر، هناك مخاوف لا تفارق والدته من تعرضه للتنمر من الأقران بسبب الحروق التي تغطي كامل جسده ووجهه.</p>

<p >تقول: &quot;أخشى من التنمر ومن التعليقات التي قد يسمعها، ومن أن يشعر إبراهيم بأنه مختلف عن زملائه أو أن يتراجع عن الاختلاط بهم&quot;.</p>

<p >ما زال إبراهيم يتطلع إلى اليوم الذي يرى فيه وجه أمه بوضوح، ويركض خلف كرة مع أصدقائه، ويجلس في مقعده الدراسي دون أن تكون الحروق أول ما يلفت النظر إليه.</p>

<p >قد تبدو هذه أمنيات عادية لطفل في الثانية عشرة، لكنها بالنسبة إلى إبراهيم أصبحت رحلة علاج كاملة، تنتظر أن تفتح له نافذة صغيرة على الحياة التي كان يعيشها قبل ذلك اليوم.. أمنيات مرهونة بتحويلة طبية ما زالت تراوح مكانها.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790159202-395-11.png" length="709689" type="image/png"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رصاصة.. "طائشةٌ" في الوصف "دقيقة" لمّا قتلت طفلة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52662</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52662</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52662</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:13 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ما لا يقل عن 21,700 طفل قُتلوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 30 يونيو/حزيران 2026م، فيما أُصيب نحو 45 ألف طفل
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;قُتلت برصاصة طائشة&quot;.. كلمتان كأنهما تصفان حادثًا بلا صاحب. رصاصةٌ خرجت من مكان ما، وسلكت طريقًا لا يعرفه أحد، حتى استقرت في جسد طفلة. طفلةٍ عادت للتو من المدرسة.</p>

<p >في قطاع غزة، حيث يلاحق الموت المدنيين في الطرقات ومخيمات النزوح وفي محيط المدارس، لا تبدو الرصاصة &quot;طائشة&quot; بالضرورة، فخلف كل إصابة أو وفاة، أداة أطلقتها ويد، وموقعٌ خرجت منه، وضحية تصادف أن كانت في المكان الذي وصلت إليه الرصاصة. هذه المرة كانت الطفلة ميس خميس بظاظو.</p>

<p >في الثالث عشر من سبتمبر/أيلول، كانت ميس قد أنهت يومها الدراسي في مدرسة عين الحلوة الزهراء، وشاركت في برنامج أيام المسرح المدرسي. حملت حقيبتها ودفاترها، وخرجت عائدة إلى خيمتها التي لا تبعد عنها سوى طريق يمر وسط الركام.</p>

<p >بعد نحو نصف ساعة، وصلت ميس إلى الخيمة. كانت منهكةً، فقررت أن تستريح قليلًا، رغم أن الخيمة التي تأوي إليها العائلة لا تشبه مكانًا للراحة.. حرارة الصيف تلهبها، ومقومات الحياة الآمنة غائبة عنها.</p>


<p >&quot;أطلقت دبابة إسرائيلية الرصاصة التي أنهت حياة ميس، بعدما أُطلقت من جهة الشرق باتجاه المدنيين&quot;.</p>


<p >بحسب عمها، أطلقت دبابة إسرائيلية الرصاصة التي أنهت حياة ميس، بعدما أُطلقت من جهة الشرق باتجاه المدنيين في غزة. لم تكن الطفلة تعرف أن وصولها إلى خيمتها لن يعني نهاية يومها الدراسي، بل نهاية حياتها.</p>

<p >لم يكن موت ميس وحده ما ترك أثره في المكان. فصديقتها وجارتها أماني محمد باتت تخشى أن يتكرر المشهد معها أيضًا. تقول أمها: &quot;طفلتي أصبحت مرعوبة مما حدث، وصارت تتخيل أنها قد تُقتل بالطريقة نفسها في أي لحظة أثناء جلوسها داخل الخيمة&quot;.</p>

<p >وتسأل: &quot;ما الذي يمكن لأطفالنا أن يعيشوه أكثر من هذا الجحيم على مدار ثلاث سنوات متتالية؟ فقدوا أصدقاءهم ومنازلهم وأطرافهم وحقهم في الحياة والأكل والتعليم&quot;.</p>

<p >ثم تنقل ما تقوله طفلتها طوال اليوم: &quot;كان يفترض أن تعود ميس إلى المدرسة معي غدًا. كان يفترض أن تبقى حقيبتها بين يديها، ودفاترها معها، وأن تشارك في برنامج المسرح المدرسي. ميس كانت تحب المدرسة، وتحب تناول البوظة، وتكره الحرب&quot;.</p>

<p >هكذا بقيت ميس حاضرة في تفاصيل حياة زميلاتها: في مقعدها الفارغ، وفي حقيبتها التي لن تحملها مجددًا إلى المدرسة، وفي حديث طفلة لا تزال تحاول أن تفهم كيف يمكن لصديقتها التي كانت تستعد ليوم دراسي جديد أن تتحول، خلال لحظات، إلى ذكرى.</p>

<p >لم تقتل الرصاصة ميس وحدها.. تركت خلفها أطفالًا يحملون خوفًا جديدًا، ويعيدون تخيل الموت في الأماكن التي يفترض أن تمنحهم شيئًا من الأمان.</p>

<p >حين توصف وفاة طفل بأنه قُتل برصاصة &quot;طائشة&quot;، قد يبدو الأمر وكأنه حادث عابر لا فاعل له، أو مسار عشوائي لرصاصة لا يمكن معرفة مصدرها أو وجهتها، لكن قصة ميس تطرح سؤالًا مختلفًا: ماذا يحدث حين يمكن تتبع مصدر الرصاصة، وتحديد موقع الضحية، ومعرفة أنها كانت طفلة عائدة من مدرستها إلى خيمتها؟</p>

<p >هنا لا تعود المسألة متعلقة بالكلمة وحدها، بل بما تخفيه اللغة خلفها.. فالرصاصة لا تطلق نفسها، ولا تصل وحدها، ولا تختار ضحيتها من تلقاء نفسها.</p>

<p >في غزة، تتغير أدوات الموت، لكن نتيجتها واحدة: أطفال يخرجون من مدارسهم ولا يعودون، وآخرون يفقدون أصدقاءهم ومنازلهم وأجزاء من أجسادهم، فيما يبقى السؤال عن المسؤول حاضرًا خلف كل اسم.</p>

<p >وميس واحدة من مئات الأطفال الذين قُتلوا خلال الفترة التي كان يفترض أن يوفر فيها وقف إطلاق النار مساحة من الأمان.</p>

<p >ففي 6 أغسطس/آب 2026م، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة &quot;يونيسف&quot; إن ما لا يقل عن 300 طفل قُتلوا خلال 300 يوم منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025م، بمعدل طفل واحد تقريبًا كل يوم.</p>


<p >يونيسيف: &quot;ما لا يقل عن 21,700 طفل قُتلوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 30 يونيو/حزيران 2026م، فيما أُصيب نحو 45 ألف طفل&quot;.</p>


<p >وفي أحدث أرقامها المنشورة، قالت المنظمة إن ما لا يقل عن 21,700 طفل قُتلوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 30 يونيو/حزيران 2026م، فيما أُصيب نحو 45 ألف طفل، بينهم أكثر من 11 ألفًا بإصابات غيّرت حياتهم.</p>

<p >وبين هذه الأرقام الكبيرة، يبقى لكل طفل اسم وحقيبة ومقعد وأصدقاء وشيء يحبه، وميس كانت طفلة تحب المدرسة والبوظة، وتكره الحرب. لكنها لم تصل إلى يومها الدراسي التالي. بقيت حقيبتها، وبقي مقعدها، وبقي سؤال صديقتها عن الغد.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790155289-7993-11.jpg" length="50155" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أمٌ في الغربة تحمل طفليها وثِقَل السؤال.. "أين أبي؟" ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52661</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52661</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52661</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:44:36 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يدرس الطفلان حاليًا في مصر، وتحاول والدتهما توفير احتياجاتهما الأساسية، رغم غياب الأب وغياب الدعم النفسي المتخصص.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;أين أبي يا أمي؟&quot;.. سؤالٌ يتكرر كل يوم على مسامع شروق، منذ غادرت غزة برفقة طفليها جوري وأنس، بحثًا عن مكان أكثر أمنًا بعيدًا عن القصف الذي لم يكن يفرّق بين صغير وكبير.</p>

<p >خرجت شروق من غزة وهي تظن أن المسافة بينها وبين زوجها مؤقتة، وأن الحرب مهما طالت ستنتهي، وأنها ستعود مع طفليها إلى بيت يجتمع فيه أفراد العائلة من جديد، لكنها لم تكن تعرف أن الطريق الذي اختارته لحماية أطفالها من الموت، سيضعها أمام فقدٍ آخر، وأن عليها ذات يوم أن تشرح لهما لماذا لن يعود والدهما أبدًا.</p>

<p >في يناير/كانون الثاني 2024م، وقبل إغلاق معبر رفح البري، غادرت شروق غزة برفقة طفليها، جوري وأنس، بناءً على إصرار زوجها محمد صلاح، الذي أراد إبعادهما عن أهوال الحرب والقصف المتواصل.</p>

<p >كان محمد، البالغ من العمر (38 عامًا)، يعمل إداريًا في معبر رفح، واختار البقاء في غزة، على أمل أن يلتقي بعائلته بعد انتهاء الحرب.</p>

<p >تستعيد شروق (32 عامًا)، كلمات زوجها قبل سفرها: &quot;قال لي: اهتمي بأطفالنا ولا تقلقي، سنلتقي بعد انتهاء الحرب&quot;.</p>

<p >غادرت شروق -خريجة تخصص التعليم الأساسي من جامعة الأقصى- وهي تحمل في قلبها مزيجًا من الخوف والقلق من الغربة، لكنها كانت تتمسك بفكرة واحدة لتطمئن نفسها.. &quot;كنت أواسي نفسي بأن الحرب ستنتهي وسنلتقي جميعًا&quot;.</p>


<p >في يناير/كانون الثاني 2025م، استشهد محمد في قصف استهدف خيمة، ليتحوّل اللقاء الذي انتظرته شروق إلى موعد مؤجل للأبد.</p>


<p >لكن الحرب كان لها موعد آخر مع هذه العائلة. في يناير/كانون الثاني 2025م، استشهد محمد في قصف استهدف خيمة في خانيونس، ليتحوّل اللقاء الذي انتظرته شروق إلى موعد مؤجل للأبد.</p>

<p >في الغربة، يصبح الفقد أكثر قسوة حين لا يجد الإنسان إلى جواره عائلته أو أقاربه، ولا يجد كتفًا قريبًا يستند إليه في لحظة الانهيار.</p>

<p >في السادسة من صباح 2 يناير/كانون الثاني 2025م، رن هاتف شروق بينما كانت نائمة. استيقظت مسرعة لتجد شقيقتها تتصل بها وتقول، وهي تبكي: &quot;افتحي على الأخبار بسرعة&quot;.</p>

<p >اشتعل قلبها خوفًا. فتحت الأخبار ويداها ترتجفان، وبدأت الدموع تنهمر من عينيها، قبل أن تقع عيناها على اسم زوجها ضمن قائمة شهداء ذلك اليوم: &quot;محمد صلاح&quot;.</p>

<p ></p>

<p >بدت الدنيا في تلك اللحظة وكأنها توقفت أمامها. لم تستطع شروق استيعاب الخبر، ولم يكن الألم الذي شعرت به متعلقًا بفقد زوجها وحده، فقد أدركت فورًا أنها أمام سؤال آخر أكثر قسوة: كيف ستخبر طفليها أن والدهما لن يعود؟</p>

<p >منذ اللحظة التي تلقت فيها خبر استشهاد زوجها، وجدت شروق نفسها محاصرة بين حزنها الذي لم تجد وقتًا لتعيشه، وخوفها على طفليها اللذين سيواجهان للمرة الأولى معنى الغياب الأبدي.</p>

<p >لم تجد شروق كلمات سهلة تشرح بها لطفليها معنى الغياب والرحيل والفقد واليُتم. وفي الوقت الذي كانت فيه تحاول استيعاب انكسارها، وجدت نفسها أمام مسؤوليات جديدة، وعليها أن تؤجل حزنها لتحتضن طفليها وتبحث عن الطريقة الأقل قسوة لإخبارهِما بأن والدهما أصبح في الجنة ولن يعود.</p>


<p >&quot;جوري وأنس أصبحا أكثر هدوءًا من السابق، وأحاول إخراجهما من الصدمة ومساعدتهما على تجاوز غياب الأب وعدم وجوده إلى جوارهما&quot;.</p>


<p >كانت جوري، البالغة من العمر تسعة أعوام، أكثر قدرة على استيعاب ما حدث من شقيقها أنس (6 أعوام)، الذي لم يكن قادرًا على فهم معنى الفقد بصورة كاملة.</p>

<p >حاولت شروق أن تقدم لكل منهما إجابات تتناسب مع عمره ومدى استيعابه للخبر، وأن تحتوي قلبيهما الصغيرين، خصوصًا أنهما لم يتلقيا دعمًا نفسيًا بعد استشهاد والدهما.</p>

<p >تقول: إن &quot;جوري وأنس أصبحا أكثر هدوءًا من السابق، وأحاول إخراجهما من الصدمة ومساعدتهما على تجاوز غياب الأب وعدم وجوده إلى جوارهما، بينما أعيش أنا الفقد ذاته وأحاول في الوقت نفسه إخفاء ألمي أمامهما&quot;.</p>

<p >ولكي يبقى حضور الأب معنويًا في حياة طفليه، شجعتهما والدتهما على حفظ القرآن الكريم. حفظت جوري عشرة أجزاء، بينما حفظ أنس جزء &quot;عمّ&quot;. وكانت والدتهما تقول لهما إن والدهما يعرف بهذه الأعمال الصالحة والإنجازات، ويراهما وهو في الجنة.</p>

<p >وتوضح الأخصائية النفسية شهد القدرة أن &quot;أثر الفقد سلبي على الطفل ويزيد من معاناته اليومية، وكلما كان الطفل أكبر كان أكثر وعيًا وفهمًا&quot;، مشيرةً إلى أن من علامات المعاناة النفسية &quot;العزلة، وفقدان المتعة بالأمور التي كان يحبها، وإهمال الوظائف اليومية&quot;، مؤكدة ضرورة أن يواجه الطفل حقيقة وفاة والده بصورة تدريجية، لا دفعة واحدة.</p>


<p >يدرس الطفلان حاليًا في مصر، وتحاول والدتهما توفير احتياجاتهما الأساسية، رغم غياب الأب وغياب الدعم النفسي المتخصص.</p>


<p >وتضيف: &quot;الأم هي العنصر الأساسي في التخفيف عن طفلها، وهنا يأتي دورها الأهم والأقوى في مساعدة الطفل والتخفيف عنه في حالة الصدمة وفقدان الأب&quot;، موجهةً نصيحتها للأمهات بالمتابعة مع أخصائي نفسي لمساعدة الأطفال على التعامل مع الفقد وتجاوز آثاره.</p>

<p >وسط غربتها، واجهت شروق عقبات وتحديات متعددة، لكنها تحاول توفير حياة أكثر استقرارًا وأمنًا لطفليها في البيئة التي فرضتها عليها الحرب.</p>

<p >وتعتمد شروق حاليًا في إعالة جوري وأنس على راتب زوجها الشهيد الذي يُصرف لها ولطفليها بعد استشهاده.</p>

<p >يدرس الطفلان حاليًا في مصر، فيما تتابع والدتهما شؤونهما الدراسية واليومية، وتحاول توفير احتياجاتهما الأساسية، رغم غياب الأب وغياب الدعم النفسي المتخصص لهما.</p>

<p >ولا ترغب شروق في العودة إلى قطاع غزة في الوقت الحالي، إذ تحاول أن توفر لطفليها حياة أكثر استقرارًا وهدوءًا وأمانًا، بعيدًا عن أهوال الحرب المستمرة.</p>

<p >كل يوم، تحاول الأم أن تمنح طفليها ما تبقى لديها من قوة وحب وحنان، وأن تصنع لهما مساحة آمنة وسط غربة لم تخترها، وفقد لم تستعد له.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790151845-3035-11.jpg" length="16363" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هرب من حرب إلى أخرى.. محمد الناجي الوحيد من عائلته ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52660</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52660</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52660</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 06:37:50 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdmOREPRD87/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdmOREPRD87/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790144954-4755-10.jpg" length="251640" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ من تحت الأنقاض إلى سطح المنزل.. نفين وحسين يعيدان تربية النحل ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52659</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52659</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52659</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:16:38 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddjpc-jxnpZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddjpc-jxnpZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790055395-5446-10.jpg" length="266648" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أجنّة غزة.. صرخاتٌ مشوّهة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52658</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52658</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52658</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:07:38 +0300</pubDate>
        <category>تحقيقات - مساءلة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم يعد القلق الذي يرافق رحلة الحمل بغزة مرتبطًا فقط بالخوف من القصف أو صعوبة الوصول إلى المستشفيات، بل بسؤالٍ أكثر إيلامًا: هل تركت الحرب آثارًا جديدة على صحة الأجنة؟
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يكن القصف وحده ما أثقل حمل وردة الجرو (27 عامًا)، الذي اكتشفته منتصف عام 2025م، بينما كانت نازحة منذ أكثر من عام ونصف في منزل متصدع وسط مقبرة شمالي مدينة غزة.</p>

<p >لقد أمضت الأشهر الستة الأولى من حملها بتوأميها من دون متابعة طبية منتظمة، في حين لم تُتح لها الفرصة لإجراء صورة &quot;سونار&quot; إلا في الشهر السابع.</p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;لم أجد عيادة أتابع فيها حملي، وعندما تمكنت أخيرًا من إجراء صورة للجنين كانت الصدمة: أحد التوأمين توفي، فيما أخبرني الأطباء أن الجنين الآخر يعاني تشوهات&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في الثاني من شباط/ فبراير 2026م، وضعت الجرو طفلتها &quot;مسك&quot;، التي شُخّصت بإصابة في مفصل الحوض، وتشوهٍ في القدم، وإصابة في الضفيرة العصبية بالكتفين، وانحناء والتواء في اليدين والقدمين.</p>

<p >تستعيد وردة تلك الفترة بقولها: &quot;كنت أعيش تحت القصف بشكل متواصل، وامتلأ المكان بالدخان والغبار بعد استهداف المنزل المقابل قرب المستشفى المعمداني، لكنني لم أتخيل أنني سألد طفلة تبدأ رحلة علاجٍ صعبة في يومها الأول&quot;.</p>


<p >الجرو: &quot;مات أحد توأمَي ووُلدت الأخرى بتشوهاتٍ حادة&quot;.</p>


<p >منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023م، تعرض النظام الصحي لانهيارٍ واسع، تزامن مع موجات نزوح متكررة، ونقص حاد في الأدوية والمكملات الغذائية، وتراجعٍ في خدمات متابعة الحمل.</p>

<p >وبهذا لم يعد القلق الذي يرافق رحلة الحمل هناك مرتبطًا فقط بالخوف من القصف أو صعوبة الوصول إلى المستشفيات، بل بسؤالٍ أكثر إيلامًا: هل تركت الحرب آثارًا جديدة على صحة الأجنة؟</p>

<p ></p>

<p >وسط الخوف والركام</p>

<p >لم تكن وردة وحدها التي بدأت رحلة الأمومة في ظروف استثنائية، فـ&quot;بركة بهار&quot; (32 عامًا)، وهي أم لخمسة أطفال، كانت حاملًا بتوأم أيضًا حين اضطرت للنزوح من شرقي حي التفاح إلى تل الهوى غربي مدينة غزة.</p>

<p >تخبرنا: &quot;كنتُ أخشى أن أصل إلى موعد الولادة دون متابعة طبية، ولم أتوقع أن تبدأ معاناة طفليّ منذ لحظة ولادتهما&quot;.</p>


<p >بهار: &quot;ولدتُ توأمًا وسط الركام أحدهما مصاب باستسقاء الدماغ&quot;.</p>


<p >في منتصف آب/ أغسطس 2025م، أنجبت توأميها مصعب وصهيب، قبل أن تكشف الفحوصات إصابة أحدهما باستسقاء في الدماغ.</p>

<p >ورصدت معدّتا التحقيق حالات فقدت مواليدها خلال الساعات الأولى من الحياة بسبب تشوهات خلقية حادة، في ظل ظروف حمل استثنائية فرضتها الحرب.</p>

<p >هناء أبو معروف (26 عامًا) إحداها، إذ لم تعرف بمشكلة طفلتها &quot;نورة&quot; إلا بعد ولادتها قيصريًا في مجمع ناصر الطبي جنوبي غزة، حين أظهر التقييم عدم اكتمال الجمجمة وثقبًا في القلب، قبل أن تفارق الطفلة الحياة بعد ساعات.</p>


<p >أبو معروف: &quot;وُلدت طفلتي بلا جمجمة وفارقت الحياة فورًا&quot;.</p>


<p >تقول هناء: &quot;عشت شهور حملي وسط القصف، وتعرض منزلنا في دير البلح خلال مايو/أيار 2024م للقصف وانتشر الدخان والغبار، ونزحت أكثر من سبع مرات سيرًا على الأقدام وأنا حامل في شهري السادس. لم أكن أعلم أن طفلتي تعاني تشوهات إلا بعد ولادتها&quot;.</p>

<p >وتضيف بنبرة أسف وانكسار: &quot;كنت أنتظر أن أسمع صوتها وأحملها، لكنني تلقيت خبرًا لم أكن مستعدة له&quot;.</p>

<p >اكتشاف التشوه في منظومة متهالكة..</p>

<p >وفي السابع من شباط/ فبراير 2026م، وُلدت الطفلة وتين صابر دواس في مستشفى القدس غربي مدينة غزة، وبعد ساعات من ولادتها أظهرت الفحوصات إصابتها بتشوه خلقي في ساقها اليمنى، تمثل في غياب الجزء العلوي من عظمة الفخذ.</p>

<p ></p>

<p >يقول والدها صابر دواس (40 عامًا): &quot;زوجتي ناهد (33 عامًا) عاشت حملها في ظروف استثنائية، ولم تتمكن خلال الأشهر الأولى من الحصول بصورة منتظمة على حمض الفوليك والفيتامينات الضرورية، بسبب نقص الأدوية وتدهور الظروف المعيشية والمجاعة&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;كانت تعاني فقر الدم، وفي كثير من الأيام كانت تعتمد على الخبز فقط، لأنها لم تكن قادرة على توفير غذاء متوازن يساعدها خلال فترة الحمل&quot;.</p>

<p >ولا تبدأ معاناة الأطفال عند اكتشاف التشوهات، بل تمتد إلى منظومة الرعاية الصحية التي تراجعت قدرتها على متابعة الحمل ورعاية حديثي الولادة منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023م.</p>

<p >وبحسب رئيسة قسم الحضانة في مستشفى النصر للأطفال، ميادة جندية فإن أكثر التشوهات الخلقية التي تصل إلى الأقسام الطبية تتمثل في عيوب القلب الخلقية، &quot;فيما لوحظ ارتفاع نسبة التشوهات الخلقية للأجنة خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة&quot; تقول.</p>

<p >وتوضح جندية أن مقارنة أعداد الحالات الحالية بما قبل الإبادة لا تعكس الواقع بدقة، بسبب تغير التوزيع السكاني وانتقال المرضى بين مناطق ومستشفيات مختلفة.</p>

<p >وتكشف بيانات حصلت عليها معدّتا التحقيق من وزارة الصحة في قطاع غزة، أن عدد حالات التشوهات الخلقية المسجلة بلغ (322) حالة خلال عام 2025م، مقابل (184) حالة في عام 2022م، وهو آخر عام توفرت فيه بيانات كاملة قبل بدء الإبادة.</p>

<p >ولا تقف الزيادة عند عدد الحالات، إذ ارتفع معدل التشوهات الخلقية بين المواليد من (32) حالة لكل عشرة آلاف مولود حي عام 2022م إلى (64) حالة عام 2025م، أي أن المعدل تضاعف.</p>

<p ></p>

<p >ويؤكد مدير وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة، زاهر الوحيدي، تسجيل (100) حالة تشوهات خلقية منذ بداية عام 2026م وحتى نهاية يونيو/حزيران، موضحًا أن الوزارة لا تملك تقارير سنوية مكتملة لعامي 2023م و2024م، بعد انهيار جزء من الأنظمة المحوسبة وفقدان قواعد البيانات، قبل استعادة العمل بالنظام الصحي المعلوماتي عام 2025م.</p>

<p >ويشير الوحيدي إلى أن عدد مراكز الرعاية الأولية خلال فترات من عام 2024م لم يتجاوز (16) مركزًا، من أصل (160) إلى (167) مركزًا قبل الإبادة، رغم دورها الأساسي في متابعة الحمل وتوفير المكملات.</p>

<p >&quot;الظاهرة لا تختزل في عامل واحد&quot;</p>

<p >وفي ظل غياب البيانات الرسمية الكاملة، أجرت معدّتا التحقيق استطلاعًا شمل (40) سيدة خضن تجربة الحمل خلال عام 2024م.</p>

<p >وأظهرت النتائج أن نصفهن لم يحصلن مطلقًا على مكمل حمض الفوليك خلال الأشهر الأولى، فيما أفادت (19) سيدة، بنسبة (47.5%)، بأن أطفالهن ولدوا بتشوهات خلقية أو مشكلات صحية.</p>

<p >ولا تعني هذه النتيجة، وفق المعطيات الطبية الواردة في التحقيق، إثبات علاقة مباشرة بين نقص الفوليك والتشوهات، إذ يحذر الوحيدي من اختزال الظاهرة في عامل واحد، موضحًا أن نقص حمض الفوليك يأتي ضمن مجموعة من العوامل، بينها سوء التغذية وفقر الدم.</p>

<p ></p>

<p >ووفق بيانات الوزارة، كانت (57%) من الحوامل اللواتي خضعن للفحص خلال الثلث الأول من الحمل عام 2025م مصابات بفقر الدم.</p>

<p >ورغم ارتفاع مؤشرات التشوهات الخلقية والمضاعفات الصحية، يؤكد المختصون استحالة تحديد سبب مباشر واحد في ظل غياب الدراسات الوبائية ونقص أدوات تحليل الملوثات وقياس آثارها.</p>

<p >ويتفق الأطباء الذين استطلعت آراءهم معدتا التحقيق على أن الأزمة نتاج تداخل عوامل عدة، على رأسها: سوء التغذية، ونقص &quot;حمض الفوليك&quot;، وتلوث المياه والهواء، ومخلفات الدمار.</p>

<p >ويوضح الوحيدي أن سوء التغذية قد يؤدي إلى اضطرابات في المشيمة ونقص وصول الأكسجين إلى الجنين، بما قد يرفع احتمالات التشوهات الخلقية والإجهاض والولادة المبكرة.</p>

<p >وأكدت<a href="https://www.who.int/ar/news/item/02-02-1447-malnutrition-rates-reach-alarming-levels-in-gaza--who-warns"> منظمة الصحة العالمية</a>، في بيانها الصادر في 27 تموز/ يوليو 2025م، أن سوء التغذية في غزة وصل مستويات &quot;خطيرة&quot;، وأنه يطال النساء الحوامل والأطفال بشكل خاص، مع تسجيل ارتفاع في الوفيات المرتبطة به، مؤكدة أن منع وصول الغذاء والرعاية الصحية أدى لتدهور غير مسبوق في الوضع الصحي.</p>

<p >وفي السياق، كان <a href="https://www.who.int/ar/news/item/28-02-1447-famine-confirmed-for-first-time-in-gaza">بيان مشترك</a> لوكالات الأمم المتحدة الأربع: (WHO &ndash; UNICEF &ndash; WFP &ndash; FAO)، نُشر في الثاني والعشرين من آب/أغسطس 2025م، أعلن أن المجاعة أصبحت مؤكدة في أجزاء من قطاع غزة، &quot;فقد تضاعف عدد النساء الحوامل والمرضعات المتوقع إصابتهن بسوء تغذية حاد من 17 ألفًا إلى 55 ألف امرأة&quot;.</p>

<p >دراسات &quot;غير متوفرة&quot; حاليًا</p>

<p >بدوره، يؤكد القائم على أعمال فرعين لإحدى صيدليات غزة، الدكتور إحسان حسان، أن الإبادة تسببت في نقصٍ حادٍ في مخزون الأدوية والمكملات، وأن حمض الفوليك لم يتوفر بانتظام لفترات طويلة، فيما تؤكد الصيدلانية بتول زغرة أهميته بالنسبة نمو الجنين وتقليل خطر بعض التشوهات، وخاصة عيوب الأنبوب العصبي.</p>

<p >ويشير أطباء قابلتهم معدتا التحقيق إلى تداخل عوامل عدة في صحة الأجنة، بينها سوء التغذية ونقص المكملات الغذائية والضغط النفسي والخوف المستمر، إلى جانب تلوث المياه والهواء ومخلفات الدمار.</p>

<p ></p>

<p >ويقول طبيب الأطفال أحمد الفرا: &quot;التشخيص الدقيق للتشوهات يحتاج إلى فحوصات ودراسات غير متوفرة حاليًا في غزة&quot;، مشيرًا إلى أن سوء التغذية الحاد أثناء الحمل يضاعف مخاطر انخفاض وزن المواليد ومشكلاتهم الصحية، ويؤثر في المشيمة وتغذية الجنين.</p>

<p >وفي السياق ذاته، يؤكد استشاري أمراض النساء والولادة بوزارة الصحة الدكتور ناجي القرشالي وجود مؤشرات داخل المستشفيات على ارتفاع التشوهات الخلقية والولادات المبكرة وانخفاض أوزان المواليد وحالات الحمل عالي الخطورة، لكنه يشدد على أن تحديد سبب كل حالة يتطلب دراسات متخصصة غير متوفرة في غزة.</p>

<p >وتؤكد مديرة صحة الأم والطفل بوزارة الصحة الدكتورة خلود حمد، أن عوامل الخطر تتداخل لدى الأمهات، من سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي وصعوبة الحصول على الفيتامينات إلى تعطل متابعة الحمل بسبب النزوح المتكرر وصعوبة الوصول إلى الخدمات، لكنها تقول: &quot;السجلات الطبية المتاحة حاليًا لا تسمح لنا بتحديد عامل واحد بعينه بوصفه المسبب الأكثر تكرارًا بصورة علمية وحاسمة لحالات العيوب الخلقية أو الإجهاض&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر القلق على الغذاء والرعاية الصحية إذ يحذر الخبير البيئي سعيد العكلوك من المخاطر طويلة الأمد للملوثات الناتجة عن القصف والركام وتراكم النفايات ومياه الصرف وتلوث الهواء، في ظل غياب فحوصات شاملة.</p>

<p ></p>

<p >ويقول العكلوك: &quot;هذه الظروف قد تعرض الحوامل للبكتيريا والفيروسات والطفيليات، كما قد تنتقل بعض الملوثات عبر السلسلة الغذائية من التربة الزراعية ومياه البحر إلى الخضار والأسماك&quot;، مشيرًا إلى وجود مواد كيميائية ومعادن ثقيلة ناتجة عن حرب الإبادة لم تُقَس بعد في القطاع.</p>

<p >ويشدد على أن تحديد وجود مواد مشعة أو معادن ثقيلة وتأثيرها يتطلب قياسات ودراسات علمية دقيقة.</p>

<p >موقف القانون الدولي</p>

<p >وكانت <a href="https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC7177220/">دراسة</a> إيطالية قادتها الباحثة باولا ماندوكا بالتعاون مع وزارة الصحة عام 2020م، ربطت ارتفاع معدلات العيوب الخلقية بعد حرب 2014م بالتعرض لملوثات كيميائية ومعادن ثقيلة أثرت في المادة الوراثية.</p>

<p >ويؤكد الطبيب نبيل البرقوني، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، أن تراكم معادن ثقيلة مثل الزئبق واليورانيوم والكوبالت والكادميوم في أجساد الحوامل يمثل مصدر قلق صحي، مرجحًا أن الدمار الهائل واستنشاق النساء لمخلفات القصف ورائحة البارود قد يكونان من العوامل المرتبطة بارتفاع المعدل الحالي.</p>

<p >في الوقت ذاته، يؤكد العكلوك أن تحديد أثر المعادن الثقيلة أو المواد المشعة على الأجنة في غزة يحتاج إلى قياسات مباشرة ودراسات متخصصة.</p>

<p >ويبقى السؤال الأهم: &quot;هل ترقى هذه المخاطر إلى انتهاكات يجرمها القانون الدولي؟&quot;. يمنح القانون الدولي الإنساني النساء الحوامل حماية خاصة، فالمادة (16) من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على &quot;حماية واحترام خاصين&quot; لهن، فيما تلزم المادة (56) الاحتلال بالحفاظ على المنشآت الطبية وشبكات المياه والصرف.</p>

<p ></p>

<p >ويشكل تدمير المستشفيات ومرافق الولادة انتهاكًا محتملًا، لكن توصيفه كجريمة يتطلب إثبات الرابطة السببية بين الفعل والضرر.</p>

<p >وتؤكد الخبيرة في القانون الدولي رندا قدادة، أنه &quot;لا يكفي رصد ارتفاع التشوهات أو الإجهاض لإثبات الانتهاك، بل يجب ربط الفعل العسكري بالضرر الصحي&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;السجلات الطبية وتقارير الإجهاض وعينات المياه والتربة وشهادات الأمهات تمثل أدلة مهمة إذا أُرشفت علميًا&quot;، ملفتةً إلى أن المادة (75) من نظام روما، تتيح جبر الضرر بالتعويض وإعادة التأهيل حتى لو ظهرت الأضرار بعد سنوات.</p>

<p >وبين طفلة تولد بتشوه خلقي، وأم حملت وسط القصف والمجاعة، وبيانات ترصد تغيرات مقلقة في صحة المواليد، تبدو آثار الإبادة أكبير بكثيرٍ من لحظة القصف، وإثبات ما إذا كانت حرب الإبادة قد تسببت مباشرة في ارتفاع التشوهات، يحتاج إلى ما هو أبعد من الشهادات والأرقام.. تحتاج إلى دراسات علمية تحفظ الدليل قبل أن يضيع.</p>

<p >تنويه: تم اعداد هذا التحقيق الاستقصائي بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع Engage -تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية. ولا يعكس محتوى هذا التحقيق بأي شكل من الاشكال وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790053189-1853-11.jpg" length="74856" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "ملاك".. طفلةٌ صنَعت لها الحرب اسمًا و"أمًا"! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52657</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52657</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52657</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:16 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تنظر أمل إليها وتتخيل لها حياة أخرى.. أن تخرج يومًا من غزة، وأن تعيش طفولة آمنة، وأن تذهب إلى مدرسة حقيقية، وتحصل على تعليم منتظم، وتكبر بعيدًا عن الخيام والخوف والأسئلة التي لم تجد لها إجابة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في خيمةٍ داخل أحد مخيمات النازحين بمواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة، تجلس ملاك وسط ألعابها. ترفع رأسها فجأة وتنادي: &quot;ماما.. بدي أشرب&quot;.</p>

<p >تقترب منها أمل أبو ختلة، تقدم لها الماء، ثم تتركها فتغرق في اللعب من جديد.</p>

<p >مشهدٌ يبدو عاديًا، إلا أنه يخفي وراءه حكاية&nbsp;كبُرت مع طفلةٍ صار عمرها ثلاثًا، دون أن تعرف عن عائلتها أي شيء.. طفلةٌ لا تملكُ سوى حياةٍ عاشتها كلها تحت القصف، واسمٍ اختير لها، وامرأةً.. صارت تناديها &quot;ماما&quot;.</p>

<p >في نوفمبر/تشرين الثاني 2023م، عثرت طواقم الإنقاذ على &quot;ملاك&quot; -وكانت رضيعة- فوق شجرة، بعد مجزرة ارتكبها الاحتلال في حي الصبرة بمدينة غزة، وبقايا الحليب ما تزال في فمها.</p>

<p >نُقلت لاحقًا إلى مستشفى الهلال الأحمر الإماراتي في رفح، ضمن مجموعة من الأطفال الذين أُجلوا من مستشفى الشفاء.</p>

<p >كانت أمل، البالغة من العمر (35 عامًا)، تعمل ممرضةً في المستشفى، وتولت رعايتها منذ وصولها. ومع تدهور الأوضاع في رفح، حصلت في 24 يناير/كانون الثاني 2024م على إذنٍ بكفالتها ورعايتها في منزلها.</p>

<p >منذ ذلك اليوم، بدأت حكاية أخرى.. حكاية امرأة تحاول أن تمنح طفلة لا تعرف أهلها ما تستطيع من أمان، فيما تظل هوية عائلتها الحقيقية سؤالًا مفتوحًا.</p>

<p >لم تكن رعاية ملاك سهلة -تقول أمل- ففي إحدى المرات، شعرت الطفلة بالإعياء، فنقلتها إلى مركز طبي قريب، لكن العاملين فيه رفضوا التعامل معها لعدم امتلاكها أوراقًا رسمية تثبت هويتها.</p>

<p >لم تجد أمل أمامها سوى المحكمة الشرعية، وهناك تمكنت لاحقًا من إصدار شهادة ميلاد باسم &quot;ملاك محمد أحمد الصبرة&quot;. اختير &quot;محمد أحمد&quot; بصورة افتراضية لعدم معرفة اسم والديها، بينما نُسبت &quot;الصبرة&quot; إلى المكان الذي عُثر عليها فيه.</p>

<p >حتى احتياجاتها اليومية كانت معركةً أخرى. في بداية رعايتها، احتاجت ملاك باستمرار إلى الحليب والحفاضات، في وقت ارتفعت فيه أسعارهما وصَعُب توفيرهما.</p>

<p >تخبرنا أمل: &quot;أحاول توفير كل احتياجاتها، ولا أنقص عليها شيء&quot;. كبُرت الطفلة أمام عيني أمل، من رضيعة لا تملك سوى البكاء إلى طفلة تعرف ما تريد، وتطلبه، وتغضب حين لا تحصل عليه.</p>

<p >كبُرت وهي بين يدي المرأة التي حملتها وأطعمتها ورافقتها في خطواتها الأولى، حتى صارت تناديها &quot;ماما&quot;.</p>

<p >وحين تشعر أمل بالحزن أو الضيق، تترك ملاك ألعابها، وتقترب منها.. تحتضنها وتقبّلها، ثم تقول لها: &quot;خلص يا ماما، تزعليش&quot;.</p>

<p >هذا الحب لم يطفئ السؤال القديم، فمنذ أن تولت رعايتها، نشرت أمل قصة ملاك مراتٍ كثيرة، وحاولت الوصول إلى أي عائلة من حي الصبرة فقدت طفلة خلال المجزرة، أملًا في العثور على خيطٍ يقود إلى أقاربها، لكن كل المحاولات عادت خالية من الإجابة.</p>

<p >وقبل نحو شهر ونصف، عادت طواقم الإنقاذ إلى موقع مجزرة الصبرة لانتشال جثامين الشهداء، وتمكنت من انتشال أكثر من 100 جثمان.</p>

<p >تواصلت أمل مع بعض الجهات، على أمل أن تقود عملية الانتشال إلى أي دليل يساعد في التعرف إلى ملاك أو الوصول إلى عائلتها، لكن دون جدوى.</p>

<p >ومع غياب العائلة، بقيت أمل تحاول أن تمنحها شيئًا من طفولة حُرمت منها. حاولت تسجيلها في روضة للأطفال، لكنها لم تستمر طويلًا بعدما وجدت أن المكان لا يتجاوز خيمة وشوادر تحيط بها، ولا يوفر المساحة أو الألعاب والأنشطة المناسبة لعمرها.</p>

<p >لذلك عادت ملاك إلى محيط الأسرة، تلعب مع أبناء خالتها، وتقضي وقتها بينهم، فيما تحاول أمل قدر الإمكان أن تصنع لها حياة تشبه حياة الأطفال التي أخذتها منها الحرب والنزوح.</p>

<p >وتجد أمل في عائلتها سندًا آخر. تقول: &quot;وجدت حب أهلي لي في معاملتهم لملاك، فهم يحبونها، ويحترمونها، ويتعاملون معها بحنان، ويهتمون بها ربما أكثر من أبنائهم&quot;.</p>

<p >لم تمنح الحرب أمل فرصة للنجاة من الفقد، لكنها، كما تعبّر، لم تأخذ منها القدرة على الحب، &quot;على قد ما أوجعتنا الحرب، وفقدنا فيها ناس عزيزين علينا، إحنا قادرين نعطي الحب والحنان لغيرنا، ونكون سند لبعضنا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >إلى والديها، إن كانا ما يزالان يبحثان عنها، توجه أمل رسالتها: &quot;ملاك أحلى هدية، وأنا كنت محتاجتها، أحاول أن أكون قد المسؤولية وأعوضها عن كل شيء، وأكون لها الأب والأم والأخ والصديق. رح أعتني فيها لحد ما تكبر، وإن شاء الله تكون إنسانة ناجحة ومحل فخر&quot;.</p>

<p >لكن المستقبل يظل أكثر ما يقلق أمل، إذ تخشى أن تكبر ملاك وهي تحمل ثقل عدم معرفتها أهلها، أو أن تواجه نظرة مختلفة من المجتمع بسبب قصتها؛ لذلك تحاول منذ الآن أن تبني في داخلها شخصية قوية، قادرة على مواجهة ما قد يأتي.</p>

<p >أما ملاك، فلا تعرف شيئًا عن كل ذلك. تواصل لعبها في الخيمة، تضحك، وتطلب الماء حين تعطش، وتنادي المرأة التي تعرفها باسمٍ واحد: &quot;ماما&quot;.</p>

<p >تنظر أمل إليها وتتخيل لها حياة أخرى.. أن تخرج يومًا من غزة، وأن تعيش طفولة آمنة، وأن تذهب إلى مدرسة حقيقية، وتحصل على تعليم منتظم، وتكبر بعيدًا عن الخيام والخوف والأسئلة التي لم تجد لها إجابة.</p>

<p >وإلى أن يأتي ذلك اليوم، لا تملك أمل سوى أن تبقى إلى جوارها.. تلمع عيونها تحت الشمس وهي تبتسم وتقول: &quot;كل حياتي لملاك&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790051463-2697-11.jpg" length="117679" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فطر من أوراق الزيتون.. مخلّفاتٌ زراعية تلِدُ محصولًا جديدًا! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52656</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52656</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52656</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:19 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            استخدام مخلفات زراعية أعيد تدويرها يمثل نموذجًا ناجحًا لما يعرف بالاقتصاد الدائري أو الاقتصاد الأخضر&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >يتجهز المهندس نور الدين اشتية لاستقبال موسم قطف الزيتون في قرية &quot;تل&quot; جنوبي مدينة نابلس بهمّة عالية، ليس فقط لجني ثماره، وإنما لجمع أكبر قدر ممكن من المخلفات الورقية التي تتركها المعاصر خلال عملية العصر، أو ما يعرف بـ&quot;درس الزيتون&quot;.</p>

<p >لا يرى اشتية في هذه الأوراق مخلفات زراعية ينبغي التخلص منها، بل بداية لموسم إنتاج زراعي جديد: موسم زراعة الفطر المحاري.</p>

<p >جاءت فكرة مشروع زراعة الفطر المحاري بعد زيارة علمية قام بها اشتية إلى الصين للتعرف على زراعة الفطر، وفي عام 2024م ابتُعث إلى إيطاليا، حيث أجرى بحثًا علميًا في مركزٍ للبحوث الزراعية حول استخدام سعف النخيل كبيئة زراعية.</p>

<p >وخلال تجربته، عمل اشتية على تطوير الفكرة وتجربة مخلفات أوراق الزيتون كوسط زراعي، ليجد أنها مناسبة جدًا لزراعة الفطر المحاري، لاحتوائها على نسبة عالية من السليلوز.</p>

<p >وسط زراعي</p>

<p >يستخدم اشتية القش والكرتون، إضافة إلى أوراق الزيتون، بعد إخضاعها لعملية تعقيم بدرجات حرارة عالية. وبعد أن تبرد، تعبأ في أكياس، دون إضافة أي مواد كيميائية.</p>

<p >وخلال تفقده أكياس الفطر في غرف مجهزة بناها ويراعي فيها نسب الرطوبة والإضاءة، يشرح اشتية مراحل الإنتاج، مشيرًا إلى أن زراعة الفطر ساهمت في حل مشكلة بيئية منتشرة في فلسطين، سواء من خلال الحد من حرق المخلفات الزراعية أو تكدسها عند معاصر الزيتون، إلى جانب التخلص من مخلفات الكرتون.</p>

<p ></p>

<p >ويقول: &quot;وزن الكيس الواحد، بعد زراعة تقاوي الفطر المحاري، أو &quot;البذور&quot;، يبلغ 12 كيلوغرامًا، وبعد مرور أربعة أشهر يصبح وزنه كيلوغرامين كحد أقصى عند انتهاء دورة الإنتاج&quot;.</p>

<p >ولا تنتهي دورة استخدام المخلفات عند إنتاج الفطر، إذ يمكن تحويل بقايا الوسط الزراعي بعد انتهاء دورة الإنتاج إلى سماد للتربة، بينما يمكن استخدامه علفًا للحيوانات إذا اقتصرت مكوناته على القش وأوراق الزيتون.</p>

<p >ولا تأتي أهمية تجربة اشتية من فراغ، فالزيتون يشغل المساحة الأكبر بين الأشجار المثمرة المزروعة في فلسطين. ووفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2021م، تعد المساحة المزروعة بأشجار الزيتون الأكبر بين مساحات البستنة الشجرية في فلسطين، إذ بلغت (575,167) دونمًا، بنسبة (85.0%) من إجمالي المساحة المزروعة، يليه محصول العنب بمساحة (29,119) دونمًا، بنسبة (4.3%)، والبلح بمساحة بلغت (28,944) دونمًا، وبنسبة (4.3%).</p>

<p >وبلغ عدد معاصر الزيتون في فلسطين (302) معصرة عام 2019م، ما يعكس حجم النشاط المرتبط بإنتاج الزيتون، ومن ثم حجم المخلفات الناتجة عنه. ولا توجد إحصائيات متعلقة بكميات مخلفات أوراق الزيتون، بحسب البحث الذي أجريناه خلال إعداد التقرير.</p>

<p >فرصة إنتاجية صديقة للبيئة</p>

<p >تساهم النظم الزراعية والغذائية في الاحترار العالمي، فهي مسؤولة عن إنتاج ثلث إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة &quot;فاو&quot; عام 2023م.</p>

<p >وتشكل الانبعاثات المباشرة من السماد الطبيعي الحيواني واستخدام النيتروجين في التربة الزراعية المصدر الأكبر لأكسيد النيتروز، وتترك جميعها أثرًا على<a href="https://openknowledge.fao.org/server/api/core/bitstreams/a797cc85-aaa8-4d4f-9981-20bda474f65b/content/state-of-the-worlds-land-and-water-resources-for-food-and-agriculture-2025-2025/climate-change-existential-threat-agrifood-systems.html?utm_source=chatgpt.com#gsc.tab=0"> المناخ</a>.</p>

<p >وتشير إدارة مخلفات الغذاء إلى وجود كميات كبيرة من المواد التي تحتاج إلى المعالجة أو التخلص منها نتيجة الأنشطة الزراعية والغذائية. فعلى سبيل المثال، يُنتَج نحو 57 ألف طن سنويًا من قش القمح في الولايات المتحدة، ونحو (2,881,500) طن سنويًا من تفل الزيتون على الصعيد العالمي.</p>


<p >يُنتَج نحو 57 ألف طن سنويًا من قش القمح في الولايات المتحدة، ونحو (2,881,500) طن سنويًا من تفل الزيتون على الصعيد العالمي.</p>


<p >وبات تغير المناخ يشكل تحديًا كبيرًا للمزارعين للحفاظ على مستويات الإنتاج الزراعي، فيما يسهم استخدام أساليب الزراعة الذكية والمتكيفة مع التغيرات المناخية في ضمان التنمية المستدامة.</p>

<p >أما إعادة استخدام &quot;المخلفات&quot; كمدخلات زراعية أخرى لإنتاج سلع جديدة، فأصبحت تعرف بالاقتصاد الدائري.</p>

<p >ويؤكد اشتية أن مشروع إنتاج الفطر المحاري صديق للبيئة بالدرجة الأولى، مؤكدًا أن المشروع يقلل من البصمة الكربونية على نحو ملموس.</p>

<p >ويوضح أن المخلفات الزراعية عالميًا تسهم في إنتاج انبعاثات من غازات مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون، وأن حرق طن من النفايات الزراعية ينتج (0.7) طن من ثاني أكسيد الكربون المكافئ.</p>

<p ></p>

<p >ويضيف: &quot;إذا افترضنا أن مزرعة الفطر تستهلك عشرة أطنان سنويًا من المخلفات الزراعية المذكورة، فإن ذلك سيخفض كمية انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بما قيمته 7-10 أطنان سنويًا&quot;.</p>

<p >وبحسب إحصاء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة &quot;فاو&quot; الصادر عام 2023م، بلغت انبعاثات أنظمة الأغذية الزراعية (16.5) مليار طن من غاز ثاني أكسيد الكربون المكافئ، وهو ما يمثل زيادة بنسبة (21%)<a href="https://openknowledge.fao.org/server/api/core/bitstreams/7278290b-334e-457e-a589-439a971ecc84/content?utm_source=chatgpt.com"> مقارنة بعام 2001م</a>.</p>

<p >محصول جديد</p>

<p >وبالنسبة إلى اشتية، لا يقتصر الأمر على استخدام المخلفات، بقدر ما يحمل المشروع قيمة اقتصادية من خلال إنتاج منتج غذائي جديد؛ فكل طن من المخلفات يعطي 250 كيلوغرامًا من الفطر المحاري.</p>

<p >ولا يقتصر الأمر عند ذلك، إذ أخذ اشتية على عاتقه إنتاج تقاوي الفطر، أو &quot;البذور&quot;، التي كانت تستورد إلى جانب التربة من الخارج وبأسعار مكلفة، ناهيك عن العقبات الحدودية التي كانت تواجهه.</p>

<p >ويرى أن تطوير إنتاج التقاوي محليًا شكّل إنجازًا كبيرًا بالنسبة إليه، وخطوة مهمة لتقليل الاعتماد على &quot;إسرائيل&quot; في استيرادها وخفض تكلفة الإنتاج.</p>

<p >وعن طريقة إنتاجها، يشرح اشتية أنها تُزرع في الأكياس المخصصة للزراعة، حيث تتم تنمية التقاوي على وسط معقم، مثل حبوب القمح، داخل بيئة معقمة تمامًا.</p>

<p >وبعد تلقيح الحبوب بالغزل الفطري، تحفظ في ظروف مناسبة من حيث الرطوبة والحرارة، حتى يغطي الغزل الفطري الحبوب بالكامل وتصبح جاهزة للزراعة.</p>

<p >تحديات المشروع</p>

<p >ومن أبرز التحديات التي يواجهها المشروع الظروف المناخية، وارتفاع درجات الحرارة، وعقبة التسويق.</p>

<p >ويوضح اشتية أن عملية إنتاج الفطر تختلف من فصل الصيف إلى الشتاء، إذ يكون الإنتاج في الشتاء أكثر غزارة، ما يرفع العائد المادي، في حين تؤثر درجات الحرارة في كمية الإنتاج.</p>


<p >اشتية: &quot;عملية التسويق تشكل تحديًا لمزرعة الفطر التي أملكها، فثقافة استهلاك الفطر ما زالت محدودة، كما أن نوع الفطر المنتج غير متعارف عليه&quot;.</p>


<p >وأثناء تجهيزه طلبية من الفطر المحاري لإرسالها إلى مدينة رام الله، يقول: &quot;عملية التسويق تشكل تحديًا لمزرعة الفطر التي أملكها، فثقافة استهلاك الفطر ما زالت محدودة، كما أن نوع الفطر المنتج غير متعارف عليه مجتمعيًا، رغم احتوائه على قيمة غذائية كبيرة، خاصة من حيث البروتين&quot;.</p>

<p >ويتطلع اشتية إلى تجاوز عقبة التسويق من خلال إنتاج &quot;شوربة الفطر&quot;، وهو ما يطمح إليه مستقبلًا في مشروعه، في خطوة يأمل أن تساهم في رفع القيمة الاقتصادية للمشروع وجذب فئة جديدة من المستهلكين.</p>

<p >محصولًا وطنيًا؟</p>

<p >ويؤكد الدكتور منقذ اشتية، مدير المراكز العلمية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، أن إنتاج هذا النوع من الفطر يمكن أن يكون مجديًا اقتصاديًا للمزارع الفلسطيني.</p>

<p >ويشير إلى أن الفطر المتعارف عليه في السوق باسم &quot;عش الغراب&quot; يستورد من &quot;إسرائيل&quot; بتكلفة عالية، وليس من السهل زراعته فلسطينيًا بسبب تكلفة إنتاجه وطبيعة التربة. &quot;فالمزارع الفلسطيني سيواجه مشكلة في كمية الإنتاج إذا استخدم الزراعة المصنعة أو التقليدية باستخدام مواد كيميائية، إذ أن طبيعة تربة بلادنا فقيرة بالمواد العضوية، وتحتاج إلى سنوات لإعادة بنائها وتحسين إنتاجيتها&quot;.</p>

<p >ويقول: &quot;الظروف الجيوسياسية التي يعيشها الفلسطينيون تحد من الإقبال على زراعة مثل هذا النوع من الفطر&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;لهذا أرى أن اختيار الفطر المحاري موفق، وطريقة زراعته حلت تحديات وعقبات يواجهها المزارع&quot;.</p>


<p >مدير المراكز العلمية بجامعة النجاح: &quot;استخدام مخلفات زراعية أعيد تدويرها يمثل نموذجًا ناجحًا لما يعرف بالاقتصاد الدائري أو الاقتصاد الأخضر&quot;.</p>


<p >ويتفق أ.د. منقذ اشتية مدير المراكز العلمية في جامعة النجاح الوطنية،&nbsp;في أن المشروع تجاوز كونه تجربة فردية، فهو نموذج لإعادة إدخال المخلفات في دورة إنتاج جديدة، وبات يشكل عنوانًا مهمًا في الزراعة المستدامة، كأحد الحلول التي يمكن أن تخفف آثارًا بيئية عديدة.</p>

<p >ويعلق بقوله: &quot;عند إنتاج الفطر تصدر انبعاثات لغاز ثاني أكسيد الكربون، وعند إعادة تدوير المخلفات يتم استخدام الشيء نفسه كمخرج ثانٍ، وهذا بحد ذاته يسهم في خفض البصمة الكربونية&quot;، مضيفًا: &quot;كما أن استخدام مخلفات زراعية أعيد تدويرها يمثل نموذجًا ناجحًا لما يعرف بالاقتصاد الدائري أو الاقتصاد الأخضر&quot;.</p>

<p >مشروع للتكيف مع المناخ</p>

<p >ومن جانب آخر، يركز القائم بأعمال الإدارة العامة للمشاريع وتغير المناخ، المهندس سامر كلبونة، على قدرة المشروع على دعم التكيف مع تغير المناخ وتعزيز الأمن الغذائي.</p>

<p >ويؤكد كلبونة أن القطاع الزراعي هو المصدر الثاني للانبعاثات الكربونية في فلسطين، موضحًا أن إعادة استخدام المخلفات أو تدويرها كمدخلات لعمليات زراعية أخرى يمكن أن يسهم في تقليل الانبعاثات الغازية، ومن ثم خفض البصمة الكربونية لهذه المخلفات.</p>

<p ></p>

<p >ويقول: &quot;المشروع يمكن أن يكون وسيلة من وسائل التكيف، لأن قدرة المجتمع على توفير الغذاء من مصادر محلية تعد إحدى وسائل مواجهة آثار تغير المناخ&quot;.</p>

<p >ويتابع: &quot;إن استخدام مواد محلية، وخاصة المخلفات الناتجة عن عمليات زراعية أخرى، يساعد في تقليل الاعتماد على استيراد التربة الخاصة بإنتاج الفطر، وبالتالي رفع مستوى الأمن الغذائي للمواطن الفلسطيني من خلال توفير سلع منخفضة السعر ومصنعة محليًا&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر الأمر -وفقًا لكلبونة- على إنتاج الفطر، بل يمكن توسيع نطاق إعادة استخدام المخلفات لإنتاج مواد أولية أخرى، مثل الدبال العضوي &quot;الكمبوست&quot; كمخصب للتربة، والغاز الحيوي من خلال عمليات الهضم اللاهوائي للمخلفات.</p>

<p >ويرى أن تعميم هذا النموذج على القطاع الزراعي الفلسطيني يحتاج إلى تشجيع القطاع الخاص على العمل في مجال تدوير المخلفات، وتشجيع المزارعين على استخدام الدبال العضوي المنتج محليًا، مشددًا على أهمية استثمار طاقات الشباب، وخاصة طلبة الجامعات، لتعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا الخاصة بالتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، إلى جانب بناء القدرات المحلية في هذا المجال.<br />
**&nbsp;هذا المشروع أنتج في إطار النسخة الثانية من دبلوم صحافة المناخ، الذي تنظمه مدرسة المناخ بدعم من مجتمع التحقق العربي.</p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1790003307-5525-11.jpg" length="663353" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فرشة ممزقة وخيمة.. ومساحةٌ للعلم لا تشبه "المدرسة"! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52655</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52655</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52655</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:48:48 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            العودة إلى المدرسة لا تعني أن الأطفال يستأنفون دروسهم من حيث توقفت. سنوات الحرب والنزوح تركت وراءها فجوات تعليمية كبيرة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في أول يومٍ له داخل الخيمة التعليمية، بمدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، تلاحقت في عقله الأسئلة: &quot;وين الكراسي؟ وين الطاولات؟ وين السبورة&quot;. نظر كرم قديح ابن السبع سنوات حوله، لكنه لم يجد إجابة.</p>

<p >كان كرم يبحث بين الفرشات الممدودة على الأرض عن صورة المدرسة التي ظل يتخيلها طويلًا. كان يتوقع مقاعد وطاولات وسبورة واسعة، وربما جرسًا يعلن بداية الحصة ونهايتها، لكنه وجد فرشة ممزقة، جلس عليها برفقة أربعةٍ آخرين، وسقفًا من القماش، ودفترًا وقلمًا في مساحة تحاول أن تكون مدرسة.</p>

<p >تقول والدته أماني (34 عامًا): &quot;ابني لم يعرف المدرسة كما عرفها الأطفال قبل الحرب، فسنوات النزوح جعلته يتعرف إليها من حكاياتها، وكان ينتظر يومه الأول كأنه موعد مع عالم جديد، لا خيمة أخرى تشبه تلك التي عاش فيها.</p>

<p >وتروي: &quot;صدم عندما عرف أنها خيمة، وعند عودته من اليوم الأول سألني: ماذا سيحدث عندما تغرق الخيمة في الشتاء كما غرقت خيمة نزوحنا سابقًا؟ هل ستبتل الدفاتر والكتب؟ أم سيتوقف التعليم؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في مدينة غزة، كانت سارة، ذات الأعوام الثمانية، تواجه مشكلة أخرى داخل خيمتها التعليمية. الحرارة تتسلل من السقف القماشي، وهي تحاول أن تصنع قليلًا من الهواء بقطعة كرتون، فيما تمسك قلمها وترسم في دفترها مروحة كبيرة.</p>

<p >تخبرنا سارة أنها ظنت أن المدرسة ستكون مكانًا أكثر راحة من الخيمة التي تنام فيها كل ليلة، ثم تقول ببساطة: &quot;كنت مفكرة فيها مراوح&quot;، وتعود إلى رسمها، كأنها تحاول أن تضيف إلى الصف شيئًا لم تستطع الخيمة توفيره.</p>

<p >هكذا بدأ أطفال غزة عامهم الدراسي؛ بعضهم جلس على فرشة بدل المقعد، وبعضهم حمل دفترًا واحدًا بدل حقيبة كاملة، وآخرون قطعوا مسافات طويلة سيرًا على الأقدام للوصول إلى خيامهم التعليمية، بعدما أصبحت المواصلات عبئًا إضافيًا على عائلات أنهكها النزوح.</p>

<p >في الخيام، لا تبدو الحصة الدراسية كما عرفها الأطفال قبل الحرب. نحو ثلاث ساعات يقضيها الطلاب في التعلم، على فرشات بعضها ممزق، تحت سقوف قماشية لا تحميهم تمامًا من قسوة الطقس.</p>

<p >في الصيف، تتحول الخيمة إلى مساحة خانقة يثقل فيها الهواء، وفي الشتاء تخشى الأمهات أن تتحول الأرض إلى برك ماء وأن تتسرب الأمطار إلى الدفاتر والكتب. وبين الفصلين، يبقى السؤال نفسه: كيف يمكن أن يستمر التعليم في مكان لا يشبه المدرسة؟</p>

<p ></p>

<p >وفي إحدى المدارس التي تدعمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة &quot;يونيسف&quot;، وتعمل بإشراف وزارة التربية والتعليم، تجاوز عدد الطلاب قدرة الخيام على الاستيعاب؛ فالمكان الذي صُمم لاستقبال نحو ألف طالب، التحق به قرابة ثلاثة آلاف مع بدء الدراسة.</p>


<p >العودة إلى المدرسة لا تعني أن الأطفال يستأنفون دروسهم من حيث توقفت. سنوات الحرب والنزوح تركت وراءها فجوات تعليمية كبيرة.</p>


<p >وليس هذا الاكتظاظ سوى وجه من وجوه الدمار الذي أصاب التعليم في قطاع غزة، إذ تشير بيانات &quot;يونيسف&quot; إلى تضرر نحو 98% من مباني المدارس في القطاع. وخلال الحرب، تحولت مدارس كثيرة إلى مراكز إيواء، فيما خرجت أخرى من الخدمة، لتنتقل العملية التعليمية إلى الخيام في محاولة لإعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة بعد سنوات من الانقطاع.</p>

<p >لكن العودة إلى المدرسة لا تعني أن الأطفال يستأنفون دروسهم من حيث توقفت. سنوات الحرب والنزوح تركت وراءها فجوات تعليمية كبيرة، لذلك يتعرف الطلاب إلى المناهج ضمن برامج التعليم المسرّع، التي تحاول التعامل مع الفاقد التعليمي ومساعدة الأطفال على استعادة ما فاتهم.</p>

<p >وفي خيمة أقيمت فوق ركام مدرسة مهدمة، يبدأ المعلم أحمد حصته بطريقة مختلفة. قبل الحساب واللغة، يمنح الأطفال مساحة للعب والتفريغ، لأنهم -كما يقول- يحتاجون أولًا إلى استعادة علاقتهم بالمدرسة.</p>

<p >المعلمون أيضًا يعودون إلى الصفوف بإمكانات محدودة. يحاولون تنظيم عشرات الأطفال داخل الخيام، وتوفير ما يستطيعون من الأدوات، وإعادة الحصة إلى إيقاعها الطبيعي، بينما يعرفون أن أمام هؤلاء الأطفال سنوات من التعلم يحتاجون إلى اللحاق بها.</p>

<p >ومع ذلك، يأتون.. يمشون تحت الشمس، ويحمل بعضهم دفترًا واحدًا، ويجلسون على جوانب الطرق لأخذ استراحة في المسافات الطويلة، ثم يدخلون الخيمة التي لا تشبه المدرسة التي عرفها آباؤهم، ويحاولون أن يجعلوا منها مكانًا للتعلم.</p>

<p >قد لا تكون هناك مقاعد خشبية، ولا سبورات واسعة، ولا سقوف تحمي الأطفال من حر الصيف ومطر الشتاء، لكن الأطفال هنا يفتحون دفاترهم كل صباح، ويكتبون على الورق ما لم تستطع الحرب أن تمحوه من خيالهم.</p>

<p >ففي غزة، حتى الفرشة الممزقة يمكن أن تصبح مقعدًا، والخيمة يمكن أن تصبح مدرسة، وثلاث ساعات من الدرس قد تكون بداية صغيرة لاستعادة حياة كاملة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789997067-5731-11.jpg" length="27838" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ندى ماتت جوعًا وحرًا داخل خيمة النزوح ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52654</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52654</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52654</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 07:49:42 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdhEqsQxEMd/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdhEqsQxEMd/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1771994032-1513-11.jpg" length="75264" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بدل الجهاز.. سلكٌ جراحي يقود عملية فتح جمجمة بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52653</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52653</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52653</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:23 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            أمام هذا النقص، استعان اختصاصي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، بمثقاب يدوي وسلك جراحي رفيع، وبدأ بتنفيذ إحدى أدق مراحل العملية بيديه.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في غرفة العمليات، داخل مستشفى الشفاء بغزة، احتاج الجرّاح رامي السوسي إلى الوصول عبر عظم الجمجمة لإتمام التدخل الجراحي، لكن الجهاز الكهربائي المخصص لفتحها لم يكن متاحًا.</p>

<p >أمام هذا النقص، استعان اختصاصي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، بمثقاب يدوي وسلك جراحي رفيع، وبدأ بتنفيذ إحدى أدق مراحل العملية بيديه.</p>

<p >أحدث السوسي عدة ثقوب في عظم الجمجمة، ثم مرّر السلك الجراحي بين ثقبين، وبدأ يسحبه بيديه ذهابًا وإيابًا، حتى أخذ العظم ينفصل تدريجيًا. وبعد اكتمال القطع بين الثقبين، انتقل إلى الجزء التالي وكرر الخطوة، إلى أن تمكن من فصل الجزء المطلوب من الجمجمة واستكمال التدخل الجراحي.</p>

<p >بدأت الحكاية، عندما وصل المريض إلى غرفة العمليات بإصابة شديدة في مقدمة الرأس والمنطقة الواقعة بين العينين؛ إذ اخترقت شظية معدنية جمجمته، وتسببت بكسور متهتكة في العظام ونزيف في الدماغ، مع خروج جزء من أنسجته إلى الخارج، إلى جانب إصابة في تجويف العين وتهتك في جداره وكسور في عظام الأنف.</p>


<p >في غزة، أعاد شح المعدات، وتضرر جزء من معدات جراحة الأعصاب خلال الإبادة، الأطباء، إلى تقنيات&nbsp;يدوية قديمة.</p>


<p >وخلال العملية، كان الوصول عبر عظم الجمجمة أحد التحديات التي واجهها الفريق في ظل غياب الجهاز الكهربائي المستخدم عادة لهذه المهمة، إذ عادةً، في غرف العمليات المجهزة، تتولى هذه المهمة أجهزة كهربائية مخصصة تختصر زمن قطع العظم وتخفف الجهد الواقع على الجرّاح، أما في غزة، فقد أعاد شح المعدات، وتضرر جزء من معدات جراحة الأعصاب خلال الإبادة، السوسي، إلى تقنية يدوية قديمة، ظل السلك الجراحي فيها يؤدي المهمة التي تولتها لاحقًا الأجهزة الحديثة.</p>

<p >ويقول السوسي: &quot;إن الفارق الأساسي بين هذه الطريقة والجهاز الكهربائي يظهر في الوقت والجهد، فالجهاز ينجز عملية القطع بسرعة أكبر، بينما تحتاج الوسيلة اليدوية إلى حركة متكررة وجهد عضلي متواصل من الجرّاح&quot;. ويقول: &quot;الجهاز الكهربائي سريع جدًا وأكثر أمانًا، ويوفر وقتًا ومجهودًا عضليًا كبيرًا على الجرّاح&quot;.</p>

<p >وتزداد حساسية هذه المرحلة بسبب موضع العمل، فأسفل عظم الجمجمة توجد الأغشية المحيطة بالدماغ وأنسجته وأوعيته الدموية، ما يتطلب تحكمًا مستمرًا بحركة السلك أثناء قطع العظم.</p>

<p ></p>

<p >بالنسبة إلى السوسي، لم يكن التحدي في معرفة ما ينبغي فعله جراحيًا، وإنما في تنفيذ الخطوة نفسها بأداة تحتاج إلى وقت ومجهود أكبر، في ظروف تتوالى فيها الإصابات والعمليات.</p>

<p >قبل الحرب، كان قسم جراحة المخ والأعصاب في مستشفى الشفاء يعمل بمجموعة أوسع من الكوادر والتجهيزات، لكن الحصار والاقتحامات وتضرر المستشفى أفقدت القسم جزءًا من أدواته وأجهزته، وفق السوسي.</p>

<p >ويقول إن 15 طبيبًا كانوا يعملون في قسمي جراحة المخ والأعصاب في مستشفى الشفاء، قبل أن يتفرق الفريق مع الحصار والنزوح وتعطل المستشفيات.</p>

<p >يقول السوسي: &quot;كل قرارات العمليات خلال فترة الحصار كانت صعبة. لم تكن لدينا الأدوات الجراحية المناسبة، وعدنا للعمل بمعدات وتقنيات قديمة جدًا&quot;.</p>

<p >وخلال إحدى مراحل الحرب، بقي السوسي اختصاصي جراحة الأعصاب المتاح في مدينة غزة، وانتقل بعد خروج مستشفى الشفاء عن الخدمة للعمل في المستشفى الأهلي العربي &quot;المعمداني&quot;، حيث تابع إصابات الرأس والعمود الفقري وأجرى التدخلات العاجلة بما توفر من إمكانات.</p>

<p >وعندما عاد إلى الشفاء بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منه، وجد غرف العمليات متضررة، وأجزاء من المعدات والأدوات تحت الركام. ويقول إنه شارك عاملين في البحث بين بقايا القسم، واستخراج ما يمكن إصلاحه وإعادته إلى العمل.</p>


<p >مع وصول بعض المعدات والمستلزمات الطبية لاحقًا، تحسنت قدرة الفريق على إجراء تدخلات كانت شديدة الصعوبة خلال فترات الحصار.</p>


<p >وخلال تلك الفترة، أجرى عمليات لتفريغ النزيف الدماغي، ورفع الكسور الهابطة، وترميم إصابات الدماغ، إلى جانب عمليات في العمود الفقري.</p>

<p >ومع وصول بعض المعدات والمستلزمات الطبية لاحقًا، تحسنت قدرة الفريق على إجراء تدخلات كانت شديدة الصعوبة خلال فترات الحصار، فيما بقيت العملية التي استخدم فيها السلك مثالًا على الوسائل التي اضطر إليها جرّاحو الأعصاب حين غابت الأجهزة.</p>

<p >داخل غرفة العمليات، لم يكن السلك يؤدي مهمة جديدة في تاريخ الجراحة، بل أعاد طريقة قديمة إلى الاستخدام. وفي حالة هذا المريض، تمكنت يدا الجرّاح من أداء المهمة التي كان من المفترض أن يتولاها الجهاز، لتُستكمل العملية بنجاح.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789894975-8509-11.jpeg" length="247272" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ منذ اقتحام الشفاء.. عائلة مصطفى المصري تبحث عن أثره ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52652</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52652</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52652</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 03:18:29 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddef42zIjhK/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddef42zIjhK/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789891011-315-10.jpg" length="105491" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بعد بتر قدميه.. علام يحوّل منزله إلى مساحة للتدريب ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52651</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52651</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52651</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 03:34:39 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddb7CAyR7pp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Ddb7CAyR7pp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789890946-4185-10.jpg" length="217915" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أطفال مرضى وأب عاجز عن العمل.. معاناة أسرة من رفح ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52650</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52650</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52650</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 04:33:44 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdZWSUZR79p/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdZWSUZR79p/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789890907-9305-10.jpg" length="233462" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إلى الجامعة بغزة.. اختبارات "قبول" تحسم طريق التخصص ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52649</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52649</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52649</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:25 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بينما يستعد الطلبة لامتحانات القبول، يجدون أنفسهم أمام مرحلة جديدة في طريقهم إلى الجامعة.. مرحلة لا يكفي فيها أحيانًا ما حملته شهادة الثانوية العامة من أرقام
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >تقلب شيماء الشوا، الحاصلة على معدل 97% في الثانوية العامة، الأوراق الملقاة أمامها، التي تحمل نصوصًا ومراجعات للمواد الأساسية، استعدادًا لامتحان القبول الذي ستتقدم إليه للالتحاق بكلية الطب في جامعة الأزهر خلال الأيام القليلة المقبلة.</p>

<p >وبينما تستعد للامتحان، تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;امتحان القبول لا يشكل عائقًا بالنسبة إلي، فلم يمضِ وقت طويل على تقدمي لامتحانات الثانوية العامة، وما أحتاجه الآن هو مراجعة بسيطة لما درسته، إلى جانب الثقة بالنفس، لأثبت أحقيتي بالمعدل الذي حصلت عليه&quot;.</p>

<p >ولا تزال شيماء مترددة بشأن التخصص الطبي الذي ستختاره، لكنها تعرف أنها تقف على أعتاب مهنة ترى فيها مسؤولية كبيرة، خصوصًا أنها تعيش في قطاع غزة، الذي تصفه بأنه &quot;البؤرة الأكثر بؤسًا في العالم&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وتضيف: &quot;لطالما حلمت بتلك اللحظة وحضّرت نفسي من أجلها. سأتقدم للامتحان وأجتازه لأكون يومًا تلك الطبيبة التي ستخدم أبناء شعبها المكلوم&quot;.</p>

<p >وترى شيماء أن نتائج الثانوية العامة قد لا تكون كافية وحدها للحكم على قدرات الطلبة، فهناك، بحسب رأيها، من لم يحصلوا على المعدل المطلوب رغم امتلاكهم مهارات تؤهلهم لدراسة الطب، وفي المقابل قد يحصل آخرون على معدلات مرتفعة دون امتلاك القدرات التي يتطلبها التخصص.</p>

<p >وتتمنى أن تعيد وزارات التربية والتعليم النظر في العلاقة بين معدل الثانوية العامة واختيار التخصص الجامعي، وأن تُتاح لبعض الطلبة فرصة التقدم لامتحانات القبول، حتى لا تنتهي أحلامهم عند حدود المعدل.</p>

<p >وعلى خلاف شيماء، يدخل الطالب سراج عطالله مرحلة القبول بشيء من التوتر، إذ يستعد لمقابلة للالتحاق بأحد تخصصات الإعلام في قطاع غزة.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;ربما تعدُّ تلك المقابلات مؤشرًا إيجابيًا، لأنها تجعل الطالب يلقي نظرة سريعة على التخصص ومتطلباته، وبالتالي يدرك ما هو مقبل عليه. لكنني في كل يوم أجلس محاولًا توقع طبيعة الأسئلة، وأتخيل: هل من الممكن أن يتم رفضي إن تعثرت بالإجابة؟&quot;.</p>

<p >وبين الاستعداد للامتحان والقلق من المقابلة، يواجه الطلبة مرحلة جديدة لا تنتهي بمجرد الحصول على شهادة الثانوية العامة، إذ تفرض بعض التخصصات اختبارات أو مقابلات إضافية قبل الوصول إلى مقاعدها.</p>

<p ></p>

<p >ومع اقتراب بدء العام الأكاديمي الجديد، تستعد الجامعات الفلسطينية لاستقبال الطلبة الجدد، فيما تُجري بعض الكليات النوعية اختبارات قبول تهدف إلى قياس مدى جاهزية المتقدمين للدراسة في البرامج التي تتطلب مهارات أو قدرات خاصة.</p>

<p >ويوضح محمد حمدان، مدير الشؤون الثقافية والعلاقات العامة في جامعة الأقصى، أن هذه الاختبارات تهدف إلى اختيار الطلبة الأكثر استعدادًا للنجاح في التخصصات التي يتقدمون إليها، والتأكد من امتلاكهم المهارات والقدرات الأولية التي تتطلبها طبيعة الدراسة.</p>

<p >ويقول: &quot;اختبارات القبول تقتصر على عدد من التخصصات التي تتطلب مهارات عملية أو قدرات نوعية، مثل كليات الفنون الجميلة والتصميم، والإعلام في بعض الجامعات، والتربية الرياضية، والموسيقى، وبعض برامج اللغات أو التخصصات التي تعتمد على الأداء العملي أو المقابلات الشخصية، وذلك وفقًا لأنظمة كل جامعة، إضافة إلى كليتي الطب البشري وطب الأسنان&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;هذه الاختبارات تسعى إلى قياس الكفايات الأساسية التي يحتاجها الطالب للنجاح في تخصصه، والتأكد من امتلاكه المهارات الأولية اللازمة، بما يسهم في رفع جودة العملية التعليمية، وتقليل احتمالات التعثر الأكاديمي، وتحقيق التوافق بين قدرات الطالب ومتطلبات البرنامج الدراسي&quot;.</p>


<p >حمدان: &quot;اختبار القبول &quot;ليس عائقًا&quot;، وإنما فرصة لإبراز قدرات الطالب واختيار المسار الأكاديمي الذي يتناسب مع إمكاناته&quot;.</p>


<p >ولا تقتصر فائدتها، بحسب حمدان، على الجامعة وحدها، إذ تمنح الطالب أيضًا فرصة للتعرف على طبيعة التخصص ومتطلباته قبل الالتحاق به، وهو ما يساعده على تكوين تصور أوضح عن المسار الأكاديمي الذي يختاره.</p>

<p >وينصح حمدان الطلبة بالاستعداد الجيد لاختبارات القبول من خلال الاطلاع على طبيعة التخصص ومتطلبات الالتحاق به، والتدرب على المهارات المطلوبة، والالتزام بالحضور في الموعد المحدد، إلى جانب التحلي بالثقة والهدوء أثناء أداء الاختبار؟</p>

<p >ويؤكد أن اختبار القبول &quot;ليس عائقًا&quot;، وإنما فرصة لإبراز قدرات الطالب واختيار المسار الأكاديمي الذي يتناسب مع إمكاناته.</p>

<p >من جهته، يؤكد بسام السقا، نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشؤون الأكاديمية، أهمية اختبارات القبول في التحقق من مدى ملاءمة الطالب لدراسة التخصص الجامعي، وكذلك مدى ملاءمة التخصص لقدراته وشخصيته.</p>

<p >ويشير إلى أن هذه الاختبارات تختلف بحسب طبيعة التخصص، فمنها الاختبارات المقالية الخاصة بالتخصصات الطبية، ومنها المقابلات الشفهية التي يخضع لها المتقدمون إلى تخصصات، مثل التربية والخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي والإعلام.</p>


<p >السقا:&nbsp;&quot;اختبارات القبول الخاصة بكلية الطب تُجرى تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، مع التحقق من نتائجها بشفافية&quot;.</p>


<p >ويقول: &quot;الهدف من هذه الاختبارات هو التحقق من أحقية الطالب لدراسة التخصص، داعيًا الطلبة إلى عدم القلق منها والتحلي بالثقة أثناء التقدم إليها&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;اختبارات القبول الخاصة بكلية الطب تُجرى تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، مع التحقق من نتائجها بشفافية، نظرًا لأهمية التخصص وارتباطه المباشر بحياة الآخرين، لا سيما بعد ظروف العدوان التي شهدها قطاع غزة على مدار ثلاث سنوات&quot;.</p>

<p >وبينما يستعد الطلبة لامتحانات القبول، يجدون أنفسهم أمام مرحلة جديدة في طريقهم إلى الجامعة.. مرحلة لا يكفي فيها أحيانًا ما حملته شهادة الثانوية العامة من أرقام، بل يُطلب منهم أيضًا إثبات قدراتهم ومدى استعدادهم للتخصص الذي اختاروه.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789886762-8221-11.jpg" length="192292" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عائلةٌ فرّت من الحرب في السودان فأمطرتها نيرانها بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52648</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52648</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52648</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:10:27 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تعيش العائلة في دير البلح وسط القطاع، من دون مصدر دخل ثابت، فيما يواصل أصدقاء الأسرة في السودان الاتصال بهم ومحاولة مساعدتهم والسؤال عن أحوالهم.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;من السودان إلى غزة، لحقت بنا الحرب وأثقلت أرواحنا بنارها&quot;، بهذه الكلمات تختصر دنيا أبو عبيد، ذات الثمانية عشر عامًا، رحلة بدأت بالهرب من حرب السودان التي اندلعت في إبريل/ نيسان 2023م إلى مصر، قبل أن تقودها وعائلتها إلى قطاع غزة.</p>

<p >هناك، ظنوا أن بيت الجد سيكون محطة أخيرة في رحلة الخوف، لكن الحرب كانت أسرع من أحلامهم، فبعد أشهر قليلة من وصولهم، اندلعت حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، وتحول المكان الذي قصدوه بحثًا عن الاستقرار إلى ساحة حرب جديدة، بدأت معها العائلة رحلة نزوح أخرى، أكثر قسوة هذه المرة.</p>

<p >تنحدر دنيا من عائلة مكونة من ثمانية أفراد، تتقاطع في سيرتها جغرافيا عربية متعددة، فوالدها أمجد وُلد وترعرع في الكويت، فيما وُلدت والدتها في مصر، قبل أن تستقر العائلة في السودان، حيث عمل الأب في الأعمال الحرة.</p>

<p >هناك، عاشت الأسرة سنواتها قبل أن تتسع رقعة الحرب، وتطال الاعتداءات المدنيين، حيث قررت مغادرة السودان باتجاه مصر، بحثًا عن مكان أكثر أمانًا.</p>


<p >كانت مصر محطتهم الأولى، ومنها انتقلت العائلة إلى قطاع غزة في أول زيارة لأبنائها، وهي تظن أن الوصول إل بيت الجد&nbsp;يعني نهاية رحلة القلق.</p>


<p >كانت مصر محطتهم الأولى، ومنها انتقلت العائلة إلى قطاع غزة في أول زيارة لأبنائها، متجهة إلى بيت الجد، وهي تظن أن الوصول إليه يعني نهاية رحلة القلق وبداية حياة أكثر استقرارًا.. لكن ذلك الأمان لم يدم طويلًا.</p>

<p >مع اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين أول 2023م، تبدّل كل شيء، لم تعد العائلة أمام ذكرى حرب تركتها خلفها، بل وجدت الحرب الجديدة تقترب من تفاصيل حياتها اليومية، حتى بات البيت نفسه مكانًا لا يمكن الركون إلى أمانه.تقول دنيا: &quot;في السودان كنا نعيش الخوف ونشهد الاشتباكات والاعتداءات عن بُعد نسبي، لكننا في غزة وجدنا أنفسنا أمام حرب تجلس معنا في البيت وفي كل تفصيل دقيق.. نسمع القصف ونراه، ونعيش النزوح والجوع بجهد يومي&quot;.</p>

<p >وخلال الحرب، أُجبرت العائلة على النزوح 11 مرة، متنقلة بين الخيام والركام، بحثًا عن مكان لا تصل إليه الغارات.</p>

<p >ومن بين محطات النزوح التي لا تستطيع دنيا محوها من ذاكرتها، كانت مدرسة &quot;أبو عاصي&quot;، التي احتمت بها العائلة قبل أن تتحول هي الأخرى إلى مشهد من مشاهد الحرب.</p>

<p >تتذكر الشابة لحظة القصف، وهي ترى أجزاء الشهداء أمام عينيها، عاجزة عن استيعاب ما يحدث. وقفت للحظات بين الصدمة والإنكار، تتساءل إن كان المشهد الذي تراه كابوسًا سينتهي عند الاستيقاظ، أم واقعًا لا مفر منه.</p>

<p ></p>

<p >ولم يكن القصف والنزوح المتكرر وحدهما ما يثقلان حياة الأسرة، ففي فترات المجاعة، أصبح الطعام نفسه معركة يومية، وتحول الحصول على رغيف خبز أو كمية من الطحين إلى مهمة قد تتطلب المجازفة بالعبور وسط الغارات بحثًا عن شيء يسد الجوع.</p>

<p >تضيف: &quot;مررنا بظروف مأساوية في فترة المجاعة، وبلغنا أيامًا لم يصلنا فيها الخبز ولا الطحين، وبعضها كان الصغار فيها الأولى بالحصول على الحصص التي توفرت&quot;.</p>

<p >وبينما كانت الحرب تعيد تشكيل تفاصيل حياتها، كانت دنيا تحاول التمسك بمسارها الدراسي، فالتحقت بتخصص نظم المعلومات الإدارية في جامعة الأقصى، لكن مقاعد الجامعة سرعان ما أفسحت مكانها لذاكرة الحرب، وصارت الدراسة جزءًا آخر من حياة توقفت تفاصيلها الطبيعية تحت وطأة القصف والنزوح.</p>

<p >ومع استمرار الحرب، لم يعد البقاء في غزة هو الخيار الوحيد الذي تفكر فيه العائلة، بل بدأت تبحث عن طريق للخروج.</p>


<p >حمل أفراد العائلة للجنسيتين السودانية والمصرية لم يكن كافيًا لتسهيل خروجهم عبر معبر رفح البري قبل إغلاقه.</p>


<p >وقبل إغلاق معبر رفح في مايو/أيار 2024م، حاول أفراد الأسرة مغادرة القطاع. ظلّوا شهرًا كاملًا أمام المعبر البري، ينتظرون فرصة تسمح لهم بالعبور، آملين أن تحملهم الطريق هذه المرة إلى مكان أكثر أمانً، لكن حمل أفراد العائلة للجنسيتين السودانية والمصرية لم يكن كافيًا لتحقيق الخطوة!</p>

<p >انتهت المحاولة بالعودة إلى داخل قطاع غزة، لتجد الأسرة نفسها مجددًا بين خيام النزوح، بعدما كان الخروج منه هو آخر ما تبقى لها من أمل.</p>

<p >اليوم، تعيش العائلة في دير البلح وسط القطاع، من دون مصدر دخل ثابت، فيما يواصل أصدقاء الأسرة في السودان الاتصال بهم ومحاولة مساعدتهم والسؤال عن أحوالهم.</p>

<p >تخبرنا دنيا أن أصعب ما في تجربتها أنها عاشت حربين.. تركت كل واحدة منهما داخلها شكلًا مختلفًا من الخوف والفقد. ففي السودان كان الهرب بحثًا عن الأمان، أما في غزة فتحول الهرب إلى حلم آخر لم يتحقق.</p>

<p >وتختصر الشابة رحلتها بالقول: &quot;هربنا من حرب، فوجدنا أنفسنا عالقين في أخرى أعنف منها، وما نزال نبحث عن طريقٍ للنجاة لا يعرف أحد عنوانه&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789882208-5087-11.jpg" length="112602" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "كاربي" النرويجية تهدي جائزة "فريت أورد" لـ"فلسطينيات" ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52647</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52647</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52647</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 08:12:15 +0300</pubDate>
        <category>فلسطينيات</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >رام الله:</p>

<p >على وقع تصفيقٍ حار من جمهورهما، أعلن ثنائي فرقة &quot;كاربي&quot; النرويجية إهداء القيمة المالية لجائزة &quot;فريت أورد&quot; (Fritt Ord Tribute) التقديرية التي حصلا عليها لمؤسسة &quot;فلسطينيات&quot;، تقديرًا لعملها في دعم حرية الرأي والتعبير، وجهودها خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.</p>

<p >وتَسلّم الثنائي، مجدي عمر يترايدي عبد المجيد، وشيراغ راشميكانت باتيل، الاثنين الماضي، الجائزة البالغة (150) ألف كرونة نرويجية، وأعلنا التبرع بقيمتها لـ &quot;فلسطينيات&quot; التي تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية، تقديرًا لجهودها في دعم الصحافيات والعاملات في مجال الإعلام المستقل.</p>

<p >وتُمنح جائزة &quot;فريت أورد&quot; تكريمًا للإسهامات في مجال حرية التعبير، وترتبط عادةً بقضية راهنة، ويمكن منحها أكثر من مرة خلال العام.</p>

<p >وأعلن عبد المجيد التبرع بقيمة الجائزة للمؤسسة خلال تواجده برفقة باتيل على خشبة المسرح، في لفتةٍ حظيت بتفاعل وتصفيق الجمهور.</p>

<p >من جانبها، أعربت مؤسسة &quot;فلسطينيات&quot; عن امتنانها وشكرها لثنائي &quot;كاربي&quot;، مؤكدة أن إهداء الجائزة يمثل &quot;إضافة حقيقية ودفعة إلى الأمام&quot;؛ لمواصلة العمل في دعم الصحافيات وتعزيز حرية الرأي والتعبير.</p>

<p >وقالت المؤسسة في تصريح صحفي: &quot;هذه الخطوة تؤكد أهمية تكامل الجهود بين الإعلام ومختلف أشكال الفنون في إعلاء القيم الإنسانية والدفاع عن حق الشعوب في نيل حقوقها المشروعة، وإبراز سرديات من يتعرضون للظلم بهدف مناصرتهم والدفاع عن حقوقهم&quot;.</p>

<p >وحسب مؤسسة &quot;فريت أورد&quot;، تناولت كلمات أغاني &quot;كاربي&quot; منذ انطلاقتهما قضايا الاندماج والانتماء والإقصاء الاجتماعي والعنصرية، وتمكّن الثنائي من إيصال قصص وتجارب غالبًا ما يتطلب أصحابها نضالًا كي تُسمع أصواتهم.</p>

<p >وقال سيلو تاراكو، عضو مجلس إدارة &quot;فريت أورد&quot;، في تصريح لقناة (NRK) النرويجية عقب حفل توزيع الجوائز: &quot;إن &quot;كاربي&quot; حصلت على الجائزة لأنها جعلت تجارب الأقليات جزءًا طبيعيًا من المجال العام والثقافة النرويجية&quot;.</p>

<p >وأضاف: &quot;الثنائي يمنحان صوتًا لما يحمله وجدان الكثير من الشباب المنتمين إلى خلفيات أقلية&quot;، مشيرًا إلى أن استخدامهما لغة الراب أسهم في توسيع مساحة التعبير عن الهوية والانتماء.</p>

<p >وبعد تسلّمهما الجائزة، تحدث عضوا &quot;كاربي&quot; عن تجربتهما الفنية وتأثيرها في المجال العام، وقال باتيل: &quot;نجاحي كنجم راب جعلني أنشغل بطبيعة الحال بمسيرتي وعملي، قبل أن أتوقف عند تحوّل بعض الكلمات التي كتبتُها في سن السابعة عشرة والثانية والعشرين إلى موضع جدل في وقت لاحق&quot;.</p>

<p >وأضاف باتيل: &quot;إثارة هذه الكلمات للجدل تمنحني -بصفتي مغني راب- شعورًا بالفخر&quot;، مشيرًا إلى أن الأمر يبدو أكثر إيلامًا بالنسبة إليه اليوم، وهو في الثانية والأربعين من عمره.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789641670-9445-3.jpg" length="79169" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الخيام تزيد معاناة ذوي الإعاقة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52646</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52646</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52646</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 00:34:06 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdWxdi9xOmp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdWxdi9xOmp/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1775646536-5295-11.jpeg" length="235694" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ تحت أسقفٍ متصدّعة.. عائلاتٌ تلتحف "خوفها" وتنتظر الصباح ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52645</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52645</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52645</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 09:45:53 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            شهد قطاع غزة كارثة إنسانية جديدة، بعد انهيار مبنى سكني متصدع يعرف باسم &quot;بناية السعادة&quot; في منطقة الصناعة بحي تل الهوى غربي مدينة غزة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;بنام وبصحى وأنا ميتة من الخوف&quot;، بهذه الكلمات تصف الخمسينية نجوى عبد الله حياتها داخل خيمةٍ أقامتها مع عائلتها في عمارة آيلة للسقوط.</p>

<p >المنزل الذي اختارته نجوى تضرر بشدة جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، ولم تجد الأسرة مكانًا آخر غيره، تلجأ إليه من مطر الشتاء وحر الصيف.</p>

<p ></p>

<p >تشير إلى المبنى المكوّن من 12 طابقًا، وتقول: &quot;فجر أمس تساقطت أجزاء منه نحو الشارع. أعيش في الطابق السفلي، وهذا يجعلني أكثر خوفًا. إذا سقط المبنى سيسقط كله علينا&quot;.</p>

<p >تقضي نجوى معظم نهارها خارج البيت، ولا تعود إليه إلا ليلًا خشية انهياره. وبينما تعرف أن المكان لا يوفر مقومات الحياة، تراه أقل قسوة من الخيمة وحدها.</p>

<p >تقول: &quot;لا توجد أي مقومات للحياة هنا، لكننا نفضل ما تبقى من جدران هذا المبنى على لهيب الخيام&quot;.</p>

<p >ومنذ ساعات الصباح، تتابع نجوى أخبار انهيار مبنى آخر كان يؤوي نازحين، وأسفر، عن استشهاد 21 شخصًا، فيما لا يزال آخرون تحت الأنقاض.</p>

<p ></p>

<p >وتضيف: &quot;منذ سمعت الخبر انقبض قلبي، وارتفع لدي السكر الذي أصبت به خلال الحرب، وأثر على عيني التي تحتاج لعدسة طبية.. ممنوعٌ عليّ البكاء، لكن القهر يدفعني إليه&quot;.</p>

<p >وقد شهد قطاع غزة كارثة إنسانية جديدة، بعد انهيار مبنى سكني متصدع يعرف باسم &quot;بناية السعادة&quot; في منطقة الصناعة بحي تل الهوى غربي مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل 21 فلسطينيًا (بينهم 8 أطفال ومسنّان و5 نساء) وإصابة العشرات.</p>

<p >في المبنى نفسه، يقول زوجها أبو محمد عبد الله إنه تابع أخبار البناية المنهارة، لكن الخوف لم يعد قادرًا على دفعه إلى الرحيل.</p>


<p >&quot;الأمر مرعب، لكنني لم أعد أشعر بالخوف، فالموت يحيط بنا من كل مكان، واليأس دفعنا إلى هذه الحياة&quot;.</p>


<p >ويضيف بمرارة: &quot;الأمر مرعب، لكنني لم أعد أشعر بالخوف، فالموت يحيط بنا من كل مكان، واليأس دفعنا إلى هذه الحياة&quot;.</p>

<p >ويزيد: &quot;لم أجد لعائلتي مكانًا آخر. بحثت كثيرًا منذ نزحت من بيتي في جباليا، لكن المخيمات والشوارع مكتظة بالناس، إلى أين نذهب وقد تدمرت بيوتنا؟&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر مخاطر المبنى على احتمال انهياره، إذ تعاني العائلة من انتشار الفئران والحشرات، فيما سبق أن سقط حزام خرساني داخله على بعد سنتيمترات من أشخاص كانوا نائمين.</p>

<p >يقول أبو محمد: &quot;خياراتنا صفر، وهذه مسؤولية المجتمع الدولي. نحن نحو 50 عائلة نعيش في هذه البناية، والجميع يشعر بالرعب، لكن عائلة واحدة فقط تمكنت من المغادرة بعدما وجدت خيمة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >في المبنى ذاته، يعيش الحاج ماهر المطوق، الذي فقد أبناءه تحت أنقاض منزلهم في جباليا، ويعيل اليوم أحفاده.</p>

<p >يصعد بخطوات حذرة على سلالم متضررة إلى خيمته في الطابق الثاني، حيث يقيم مع زوجته وابنه الناجي وأحفاده أبناء الشهداء.</p>

<p >ويضيف: &quot;أعرف أن الخطر شديد، والرعب يرافقنا في كل لحظة، لكن لا يوجد بديل. حتى الخيمة أصبحت فوق قدرتنا، والمخيمات مكتظة&quot;.</p>

<p >أما سلوى ريحان (26 عامًا)، فتعيش مع والديها وإخوتها في الطابق الثالث، وبينما يلعب إخوتها الصغار قرب جدار متضرر، تظل تناديهم للابتعاد عنه خشية انهياره.</p>


<p >&quot;ظروف السكن صعبة جدًا، وهناك خطر حقيقي من سقوط أجزاء من المبنى علينا، لكن وجود سقف فوق رؤوسنا أهون من الخيام&quot;.</p>


<p >تقول: &quot;ظروف السكن صعبة جدًا، وهناك خطر حقيقي من سقوط أجزاء من المبنى علينا، لكن وجود سقف فوق رؤوسنا أهون من الخيام، رغم انتشار الحشرات والقوارض&quot;.</p>

<p >وتشير سلوى إلى حوادث سابقة زادت مخاوف السكان، بينها سقوط طفلة من أبناء الجيران من الطابق الثالث وإصابتها، وسقوط أجزاء من الركام قرب أطفال آخرين، إضافة إلى سقوط حزام خرساني على بعد سنتيمترات من أشخاص كانوا نائمين.</p>

<p >ومنذ انهيار البناية التي كانت تؤوي نازحين، تتابع سلوى الأخبار بقلق، وتختصر معضلتها في سؤال واحد: &quot;نشعر بالرعب، لكن هل لدينا خيارات؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وتتسع دائرة الخطر خارج هذا المبنى. ويروي محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني لوسائل الإعلام، أن نحو 2000 مبنى مأهول من المباني المهددة بالانهيار قد ينهار في أي لحظة، بينما حذرت وزارة الأشغال العامة والإسكان من وجود 3000 مبنى مأهول آيل للسقوط.</p>

<p >وبشأن البناية المنهارة &quot;عمارة السعادة&quot;، التي كانت تؤوي نازحين، يوضح عبد الله المجدلاوي، مدير العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني، أنها كانت تضم -وفق إفادات السكان- 11 عائلة، أي نحو 100 شخص.</p>

<p >ويقول: &quot;الطواقم تمكنت من إجلاء 30 شخصًا، فيما انتشلت 21 شهيدًا، بينهم 8 أطفال ومسنّان، وأصيب 45 آخرون، بينهم حالات خطيرة&quot;.</p>

<p >لكن الخطر، وفق المجدلاوي، لا يقتصر على هذه البناية، إذ يكمل: &quot;هناك عدد كبير من المباني المصنفة آيلة للسقوط، ونتحدث عن مئات الوحدات السكنية&quot;، موضحًا أن الدفاع المدني يتلقى اتصالات من سكان يبلغون عن تصدعات في منازلهم وخطر انهيارها، إلا أن مطالبتهم بالإخلاء تصطدم، بحسب إفاداته، بإجابة واحدة: &quot;لا يوجد لدينا بديل&quot;.</p>


<p >&quot;سكان المباني الآيلة للسقوط يجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة، فيما يعمل الدفاع المدني&nbsp;بإمكانات محدودة للغاية&quot;.</p>


<p >ويحذر المجدلاوي من أن استمرار هذه الظروف مع اقتراب فصل الشتاء قد يؤدي إلى مزيد من الانهيارات وسقوط المنازل على سكانها، ما لم تتوفر كرفانات وبيوت متنقلة وأماكن إيواء بديلة.</p>

<p >ويحمل المجدلاوي الاحتلال مسؤولية استمرار الأزمة، مشيرًا إلى أن سكان المباني الآيلة للسقوط يجدون أنفسهم أمام خيارات صعبة، فيما يعمل الدفاع المدني، وفق قوله، بإمكانات محدودة للغاية.</p>

<p >ويقول: &quot;ذهبنا إلى مهمة اليوم ولم نملك سوى مطرقتين، وكنا نستعير ما ينقصنا من الجيران. ناشدنا كثيرًا لتزويدنا بالمعدات دون جدوى، ما نملكه لا يتناسب إطلاقًا مع حجم الكارثة&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن طواقم الدفاع المدني تنتشل أحيانًا جثامين لا يمكن التعرف إلى أصحابها، ما يستدعي إجراء فحوص الحمض النووي (DNA) لتحديد هوياتهم وتسليمهم إلى ذويهم، وهو الأمر غير المتوفر في قطاع غزة.</p>

<p >ويختتم المجدلاوي رسالته إلى الجهات الدولية والحقوقية والضامنين لوقف إطلاق النار والمبعوث ميلادينوف، بقوله: &quot;انظروا إلى غزة بعين المسؤولية.. إذا لم تكونوا قادرين على حماية الأحياء، فعلى الأقل أكرموا الموتى&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789623369-1429-11.jpg" length="36264" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في السطر الغربي.. طريق العلم يقطعه الركام! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52644</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52644</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52644</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 05:45:54 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            توفير مدارس في المناطق التي عاد إليها النازحون يمكن أن يسهم في استقرار الأسر وتشجيعها على العودة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >قبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد، لم تكن وفاء أبو يوسف منشغلة فقط بتأمين الحقائب والكتب والملابس المدرسية لأطفالها، بل كانت تفكر في الطريق الذي سيتعين عليهم قطعه كل صباح للوصول إلى المدرسة.</p>

<p >تعيش وفاء في منطقة السطر الغربي بخان يونس، جنوبي قطاع غزة، حيث تقع أقرب مدرسة معتمدة لأطفالها، بحسب قولها، على مسافة تستغرق نحو نصف ساعة سيرًا على الأقدام.</p>

<p >طريقٌ تتخلله أكوام من الركام ومخاطر التنقل، في وقتٍ لا تزال فيه نقطة تعليمية جُهزت داخل المنطقة بجهود تطوعية تنتظر الاعتماد.</p>


<p >&quot;ما دام في نقطة تعليمية مجهزة وكادر تعليمي متطوع، ما المانع من اعتماد المدرسة؟&quot;.</p>


<p >وتقول: &quot;المدارس المعتمدة الأقرب تقع في منطقتي طوهوكو ووسط خان يونس، وهي مسافات بعيدة على أطفالي في ظل غياب وسائل المواصلات وصعوبة الطرق، إلى جانب مخاوف تتعلق بسلامتهم أثناء التنقل&quot;.</p>

<p >وتضيف بحرقة: &quot;ما دام في نقطة تعليمية مجهزة وكادر تعليمي متطوع، ما المانع من اعتماد المدرسة؟&quot;.</p>

<p >عائلة وفاء واحدة من العائلات التي عادت إلى السطر الغربي بعد فترة نزوح طويلة، لتجد أن العودة إلى المنطقة لم تترافق مع عودة كاملة للخدمات الأساسية. فبينما بقيت بعض المنازل قائمة أو عاد أصحابها إلى جوار ما تبقى منها، لا يزال السكان يعتمدون على جهودهم الخاصة لتوفير جانب من احتياجاتهم.</p>


<p >&quot;لماذا ندفع ثمن عودتنا إلى ما تبقى من ركام بيوتنا بحرمان أطفالنا من التعليم؟&quot;.</p>


<p >ويقول محمود العديني، وهو أب لطفلين في سن الدراسة: &quot;الأهالي يريدون أن تخضع جميع النقاط التعليمية للمعايير نفسها، بما يضمن للأطفال فرصة التعلم في بيئة قريبة من أماكن سكنهم&quot;.</p>

<p >ويتساءل: &quot;لماذا ندفع ثمن عودتنا إلى ما تبقى من ركام بيوتنا بحرمان أطفالنا من التعليم؟&quot;.</p>

<p >الأمر ذاته تشير إليه هداية محمد، وهي أم لثلاثة أطفال في المدارس، موضحةً أن أسرتها غادرت المواصي بسبب صعوبة الحياة هناك، قبل أن تعود إلى السطر الغربي، المنطقة التي تنتمي إليها الأسرة وولد فيها أطفالها.</p>

<p >وتقول: &quot;الأهالي بذلوا جهودًا لإنشاء نقطة تعليمية، على أمل أن تمثل المدرسة القريبة خطوة نحو استعادة جانب من الحياة الطبيعية، لكن اعتمادها لم يتم حتى مع اقتراب بدء العام الدراسي&quot;.</p>


<p >&quot;كيف للمواطنين في ظل الإبادة أن يتكبدوا أعباء التعليم الخاص؟&quot;.</p>


<p >وتتساءل هداية عن إمكانية اعتمادها كنقطة تعليمية خاصة، قائلة: &quot;كيف للمواطنين في ظل الإبادة أن يتكبدوا أعباء التعليم الخاص؟&quot;.</p>

<p >ولا ترى هداية أن إرسال طفلتها الصغيرة إلى مدرسة بعيدة خيار آمن، موضحة أن الطريق قد يستغرق نحو نصف ساعة، ويمر بمناطق توجد فيها كلاب ضالة ومخلفات ركام، إلى جانب حركة الآليات التي تنقل الأنقاض، فضلًا عن المخاوف الأمنية.</p>

<p >في السطر الغربي، لم تنتظر بعض العائلات عودة الخدمات التعليمية الرسمية، فبدأت مبادرات محلية بمحاولة سد الفراغ، من بينها مدرسة &quot;الطليعة&quot;، التي بدأ صاحبها محمد الأسطل تجهيزها العام الماضي، بالتزامن مع عودة مئات العائلات إلى المنطقة.</p>

<p ></p>

<p >يخبرنا الأسطل أنه توجه إلى مديرية التربية والتعليم بعد تجهيز النقطة التعليمية لاستقبال أطفال المنطقة، حيث أُبلغ بأن المدرسة ستُعتمد مع بدء العام الدراسي.</p>

<p >وقبل نحو شهرين، عاد إلى المديرية للتقديم والحصول على ترخيص لنقطة تعليمية مجتمعية، وأُبلغ حينها بأن الإجراءات قيد الاستكمال، وأن زيارة ستُجرى إلى مقر المدرسة للاطلاع عليها ومتابعة تجهيزاتها، وفق روايته.</p>

<p >لكن الزيارة، بحسب الأسطل، لم تتم، وبعد نحو شهر، أُبلغ بعدم إمكانية ترخيص النقطة بوصفها حكومية، لقربها من &quot;الخط الأصفر&quot;، وطُلب منه التقدم للحصول على ترخيص مدرسة خاصة.</p>

<p >ويقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;وافقت، رغم تحفظي على الأمر، بهدف ضمان إدخال الطلاب في نظام التعليم&quot;.</p>


<p >&quot;طبيعة المبادرة لا تتناسب مع تحويلها إلى مؤسسة خاصة، فتجهيز المدرسة تم من خلال التبرعات ومساهمات مؤسسات المجتمع المدني، بهدف توفير بيئة تعليمية مناسبة&quot;.</p>


<p >ويرى الأسطل أن طبيعة المبادرة لا تتناسب مع تحويلها إلى مؤسسة خاصة، موضحًا أن تجهيز المدرسة تم من خلال التبرعات ومساهمات مؤسسات المجتمع المدني، بهدف توفير بيئة تعليمية مناسبة للأطفال.</p>

<p >ويطرح تساؤلات بشأن أسباب عدم اعتماد النقطة بوصفها حكومية، في ظل حاجة أطفال المنطقة إلى مدرسة قريبة، ويتابع: &quot;مبادرات أخرى على الامتداد الجغرافي نفسه حصلت على الاعتماد&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر المسألة على &quot;الطليعة&quot;، فبحسب د. عاطف شعت، صاحب مبادرة &quot;مدرسة أمجاد&quot;، تعمل النقطة التعليمية منذ ثلاث سنوات على توفير التعليم المجاني لأطفال المناطق التي عاد إليها السكان بعد فترات النزوح، وتمكنت من خدمة أعداد كبيرة رغم محدودية الإمكانات.</p>

<p >وتوقفت المبادرة خلال فترة النزوح، قبل أن يحاول القائمون عليها استئناف عملها مع عودة السكان.</p>


<p >&quot;تواصلنا مع يونيسيف ووزارة التربية والتعليم للحصول على الاعتماد، وقد استغرقت الإجراءات نحو عام قبل إبلاغنا بضرورة التقدم للحصول على ترخيص مدرسة خاصة&quot;.</p>


<p >ويوضح شعت أنهم تواصلوا مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة &quot;يونيسيف&quot;، ووزارة التربية والتعليم؛ للحصول على الاعتماد، وقد استغرقت الإجراءات نحو عام، قبل إبلاغهم بضرورة التقدم للحصول على ترخيص مدرسة خاصة.</p>

<p >ويضيف: &quot;القائمون على المبادرة وافقوا على ذلك رغم تحفظاتهم، بهدف مواصلة العملية التعليمية، حيث قدموا الأوراق المطلوبة قبل نحو شهر ونصف، لكن الموافقات لا تزال عالقة&quot;.</p>

<p >ويؤكد شعت أن الهدف من المبادرة لم يكن تحويلها إلى مؤسسة ربحية أو فرض رسوم على الطلبة، وإنما الاستمرار في تقديم التعليم المجاني لأطفال المنطقة.</p>

<p >ويرى القائمون على المبادرتين أن توفير مدارس في المناطق التي عاد إليها النازحون يمكن أن يسهم في استقرار الأسر وتشجيعها على العودة، فيما يحذرون من أن استمرار تأخر إجراءات الترخيص قد يحرم مئات الأطفال من التعليم مجددًا، مطالبين بتسهيل الإجراءات أمام المبادرات التعليمية المجتمعية.</p>

<p >تواصلت معدّة التقرير &quot;عدة مرات&quot; مع مديرية التربية والتعليم &ndash; شرقي خان يونس، للحصول على رد بشأن ما ورد في شهادات الأهالي والقائمين على المبادرات، وتوضيح إجراءات اعتماد النقاط التعليمية، إلا أنها لم تتلقَّ ردًا حتى موعد نشر التقرير.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789621182-339-11.jpg" length="41450" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ قالت "جوعانة" ولم تأكل لقمة.. قتَلَتها شظية! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52643</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52643</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52643</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 05:37:56 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مضت الطفلة تحمل رغبة صغيرة في وجبةٍ تحبها، من دون أن تعرف أن الطريق إليها سيكون أقصر طرق الموت.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن &quot;أمل&quot; تدرك أن العرس الذي غادرته للتو سيكون تمرينها الأخير على الفرح، وأن ثوبها البسيط الذي ارتدته هناك سيكون آخر ما يستر جسدها الغض، قبل أن تتلقفه شظايا صاروخ إسرائيلي.</p>

<p >ثماني سنوات فقط، ذلك كل ما اقتطعته الطفلة أمل المغير من تقويم العمر المحاصر في مواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة.</p>


<p >مضت الطفلة تحمل رغبة صغيرة في وجبةٍ تحبها، من دون أن تعرف أن الطريق إليها سيكون أقصر طرق الموت.</p>


<p >هناك، حيث تتلاصق خيام النازحين، وباتت أبسط الوجبات أمنية مؤجلة، شعرت أمل بالجوع، فالتفتت إلى أبيها قائلة: &quot;أنا جوعانة&quot;.</p>

<p >أومأ لها كي تذهب لشراء الفلافل، فمضت الطفلة تحمل رغبة صغيرة في وجبةٍ تحبها، من دون أن تعرف أن الطريق إليها سيكون أقصر طرق الموت.</p>

<p >تخبرنا والدتها سحر المغير، والدموع تغلب صوتها، أن طفلتها أصرت على الذهاب بمفردها، ورفضت يد شقيقتها التي امتدت لترافقها، قبل أن تخرج من الخيمة وكأنها كانت على موعد مع مصير لم يكن لأحد أن يتوقعه.</p>

<p >لم تمضِ سوى دقائق بين الأمنية البسيطة وموتها. باغتتها شظية صاروخٍ إسرائيلي استهدف &quot;مخيم الصمود&quot;، لتسقط أمل مساء 15 سبتمبر/أيلول 2025م، وتغادر الحياة قبل أن تحظى بقضمةٍ واحدة، وقبل أن تلمس الحقيبة والقرطاسية اللتين وعدتها بهما أمها في مطلع الشهر.</p>

<p >كانت الحقيبة تنتظرها منذ أن باغتتها الحرب وهي في الخامسة من عمرها، فيما كانت أمل تنتظر بدورها بداية عام دراسي طالما حلمت به.</p>

<p >تضيف الأم: &quot;لا أمان في غزة. عادت لي جثة بدلًا من أن تعود فرحةٍ بالفلافل الذي اشتهته.. ماتت حبيبتي أمل وهي جائعة&quot;، ثم تابعت وهي تبكي: &quot;يا ليتكِ أكلتِ يا أمي قبل أن تموتي. كانت ابنتي فرحة بقدوم المدرسة، فانقلب الفرح إلى مأتم. قتلوا أمل وخلعوا قلبي من مكانه&quot;.</p>

<p >لم يكن موت أمل وحده ما أثقل المكان، فقد تحولت فرحتها بالمدرسة إلى مأتمٍ مفتوح، فيما وقفت عائلتها أمام خسارة لا يرممها عزاء.</p>

<p >تقول إحدى جارات الأسرة، التي ينكأ فقد أمل جراح عائلتها &quot;الأخرس&quot;، بعدما أُبيد معظم أفرادها: &quot;ما ذنب الطفلة؟&quot;.</p>

<p >سؤالٌ بقي معلقًا في المكان، بينما انهار الأب والأشقاء تحت ثقل الفاجعة، وبقيت الأم سحر تستعيد تفاصيل حياتها الأخيرة مع ابنتها: خروجها من الخيمة، وإصرارها على الذهاب وحدها، وجوعها، والموت الذي لم يمهلها حتى لقضم لقمة واحدة.</p>

<p >تزيد: &quot;قتلوها.. رحلت أميرة قلبي جائعة، وتركت لي جوعًا لا يشبعه العمر كله لصوتها ووجهها&quot;.</p>

<p >انضمت أمل إلى سجل الأطفال الذين فقدوا حياتهم في الحرب على قطاع غزة، في مأساة تتكرر فيها خسارة الأطفال في أماكن يفترض أن تكون عادية وآمنة.. في طريق إلى مدرسة، أو بحثًا عن طعام، أو عودة إلى خيمة نزوح.</p>

<p >وتشير الإحصائيات الرسمية للجهات الصحية والدولية إلى أن الحرب على قطاع غزة حصدت أرواح أكثر من 22 ألف طفل وطفلة، من بين عشرات الآلاف من الضحايا والمفقودين تحت الأنقاض.</p>

<p >أما أمل، ابنة الثمانية أعوام، فلم تكن تبحث عن شيءٍ كبير.. كانت جائعةً فقط! خرجت من خيمتها تبحث عن الفلافل، لكنها لم تعد به. عادت إلى أمها جثة، وتركت وراءها حقيبة مدرسة لم تُفتح، وكرسيًا ينتظر طفلة لن تعود، وجوعًا آخر لا يشبه جوع الطعام.. جوع أم إلى ابنتها، لا يشبعه العمر كله.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789619801-8127-11.jpg" length="82504" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ النار تلفُّ غزة.. و"القداحة" ضمن قائمة الأزمات! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52642</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52642</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52642</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 10:01:51 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تكشف قصة القدّاحة حجم التحول الذي أصاب تفاصيل الحياة اليومية في غزة؛ فأداة كانت تُشترى دون تفكير أصبحت سلعة نادرة، ويُحسب ثمنها ضمن ميزانية أسرة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >بين أزقة سوق العطار في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، يتنقل الشاب نضال زعرب من محلٍ إلى آخر، يسأل عن قدّاحة. يكرر السؤال عند هذا البائع وذاك، لكن الإجابة تتشابه في كل مرة: &quot;مش موجودة&quot;.</p>

<p >لم يعد العثور على قدّاحة في غزة أمرًا عابرًا، فالأداة التي كانت تُشترى بثمن زهيد لا يتجاوز ربع دولار، أصبحت سلعة نادرة قد يصل سعر الواحدة منها إلى أكثر من 30 دولارًا، في مشهد يلخص اتساع دائرة النقص لتطال أبسط تفاصيل الحياة اليومية.</p>

<p >لم تقتصر تداعيات نقص الإمدادات على السلع الأساسية، إذ انعكست محدودية دخول الشاحنات إلى القطاع على احتياجات يومية تبدو هامشية، لكنها أصبحت ضرورية في ظل شح بدائل الطاقة.</p>

<p >ووفق آخر إحصائية تراكمية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي، بلغت أعداد الشاحنات الواصلة إلى غزة نحو (66,607) شاحنات، من أصل (189) ألف شاحنة كان يفترض دخولها، بعجز يتجاوز (64%) من الإمدادات اللازمة، ما أسهم في شح سلع عدة، بينها القدّاحات.</p>

<p ></p>

<p >يقول أشرف أبو لطيفة، أحد بائعيها في مدينة غزة: &quot;القدّاحات صارت نادرة جدًا، وأغلب الموجود في السوق مستعمل، وقطع مجمعة من بواقي القدّاحات القديمة&quot;.</p>

<p >ويوضح أن القدّاحات كانت تدخل إلى القطاع ضمن شحنات المواد التجارية المختلفة، لكن ارتفاع الرسوم الجمركية على هذه الشحنات أدى إلى تراجع كميات السلع الداخلة، ومنها القدّاحات، فلم تعد الكميات المتوفرة تغطي حاجة السوق.</p>

<p >ومع تراجع توفر القدّاحات الجديدة وارتفاع أسعار المتاح منها، وانعدام أعواد الثقاب التي كانت تستخدم بديلًا، وجد المواطنون أنفسهم مضطرين إلى مشاركة الأداة ذاتها.</p>

<p >تقول صابرين معمر &quot;أم أحمد&quot;: &quot;عشر عائلات في المخيم نتشارك قدّاحة واحدة، تنتقل بين جميع الخيام&quot;.</p>


<p >لم يعد التخلص من القدّاحة التالفة خيارًا سهلًا، إذ دفعت صعوبة استبدالها إلى اللجوء لإصلاحها، لتظهر مهنة مصلحي القدّاحات كحل.</p>


<p >ولم يعد التخلص من القدّاحة التالفة خيارًا سهلًا كما كان في السابق، إذ دفعت صعوبة استبدالها إلى اللجوء لإصلاحها، لتظهر مهنة مصلحي القدّاحات كحل لسلعة لم تعد بسيطة كما كانت.</p>

<p >وتقول أحلام حمدان &quot;أم عمر&quot;، وهي إحدى العاملات في الخَبز على فرن الطينة: &quot;زمان كان الواحد يرمي القدّاحة إذا خربت ويشتري غيرها، اليوم نحاول أن نحافظ عليها بأي طريقة، لأن الحصول عليها صعب، وتعطل الحياة وتعطل رزقنا&quot;.</p>

<p >وتكشف أزمة القدّاحات عن أزمة أوسع تتصل بالطهي والطاقة، فمع شح غاز الطهي والأخشاب، يضطر المواطنون إلى البحث عن بدائل لإشعال النار، بينها الكرتون وبقايا أثاث المنازل المدمرة.</p>

<p >وأشارت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، في بيان لها بتاريخ 15 يوليو، إلى أن كميات غاز الطهي الداخلة إلى القطاع لا تتجاوز 20% من الاحتياج الفعلي للمواطنين.</p>

<p >وفي ظل هذا النقص، لم تعد القدّاحة مجرد أداة صغيرة، بل أصبحت وسيلة أساسية لإشعال النار للطهي وتسخين المياه.</p>

<p >ويقول الخبير الاقتصادي د. ماجد أبو دية: &quot;القدّاحة تحولت من سلعة ثانوية إلى ضرورة أساسية، بسبب نقص غاز الطهي والكهرباء&quot;.</p>

<p >ويشير إلى أن محدودية الكميات الداخلة إلى القطاع، بالتزامن مع ارتفاع الطلب، أدت إلى ندرتها وارتفاع أسعارها، رغم التراجع الحاد في القدرة الشرائية للمواطنين، واصفًا ذلك بأنه &quot;طلب اضطراري&quot;، إذ يضطر المواطن إلى شرائها أو إصلاحها لعدم امتلاكه بديلًا عنها.</p>

<p >ولا ترتبط أزمة القدّاحات بنقص المعروض وحده، إذ يتحدث تجار عن عوامل أخرى تسهم في ارتفاع أسعارها.</p>

<p >يقول محمد الحصيني، أحد أصحاب المحال التجارية: &quot;أزمة القدّاحات لها أسباب كثيرة، وهناك تجار كثيرون يستغلون الأزمة لاحتكار القدّاحة وتحقيق أرباح كبيرة&quot;.</p>

<p >ويوضح أنه حتى مع دخول كميات محدودة منها ضمن الشحنات التجارية الأخيرة، يتجنب أصحاب المحلات توفيرها بكميات كبيرة، في ظل ارتفاع أسعارها في سوق الجملة وارتفاع الرسوم الجمركية عليها، ما يدفع سعرها إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية للمواطنين، لذلك يكتفي التجار بتوفير كميات قليلة منها.</p>

<p >بالنسبة إلى سميرة عمار، وهي أرملة ومعيلة لأسرتها، لا يتعلق الأمر بسلعة نادرة فحسب، بل بقدرتها على إعداد الطعام لأبنائها.</p>

<p >تقول: &quot;طوال عمرها كانت القدّاحة من الأشياء البسيطة التي لا تُحسب لها ميزانية&quot;.</p>

<p >لكن ارتفاع سعرها وندرتها جعلا شراءها خارج قدرتها، فتضطر أحيانًا إلى تأجيل إعداد الطعام أو الاستعانة بأحد الجيران لإشعال النار، ثم تستخدم ورقة لتتمكن من إعداد الطعام لأبنائها.</p>

<p >تكشف قصة القدّاحة حجم التحول الذي أصاب تفاصيل الحياة اليومية في غزة؛ فأداة كانت تُشترى دون تفكير أصبحت سلعة نادرة، ويُحسب ثمنها ضمن ميزانية أسرة أنهكها نقص الاحتياجات الأساسية.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789547099-1967-11.jpg" length="30302" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ جميل.. طفل في السابعة يكبر قبل أوانه بسبب انقطاع العلاج ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52641</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52641</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52641</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 06:44:56 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdUMqfNRq5I/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdUMqfNRq5I/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789546911-8095-10.jpg" length="397948" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رجل إنقاذ وجد تحت الركام "وجعه".. هذه حكاية مصطفى! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52640</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52640</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52640</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 07:24:06 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وفق بيانات الدفاع المدني الفلسطيني، فقد الجهاز أكثر من 140 شهيدًا وتجاوز عدد المصابين 350، بينهم من تعرضوا لبتر أو إعاقات دائمة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يكن مصطفى حمدان يتوقع أن يقوده بلاغ استهداف إلى أقسى لحظات حياته. خرج مع طواقم الدفاع المدني باتجاه منطقة الوحدة، كما فعل عشرات المرات خلال الحرب، يحمل معداته ويتتبع نداءات الاستغاثة بحثًا عن ناجين تحت الركام.</p>

<p >كان يعرف شكل البيوت بعد القصف، ويحفظ أصوات العالقين تحت الأنقاض، لكنه لم يكن يعلم أن المكان الذي يتجه إليه هذه المرة يخفي وجعه الأكبر: كان البلاغ عن استهداف في منطقة الوحدة، أما الضحايا الذين جاء لإنقاذهم فكانوا والده وشقيقه وزوجة شقيقه.</p>

<p >وصل مصطفى بزي رجل الإنقاذ، يبحث عن أحياء يمكن انتشالهم، قبل أن يكتشف أن الركام أمامه يحمل فقده الشخصي. في تلك اللحظة، اجتمع داخله وجع الابن الذي خسر عائلته، ومسؤولية رجل اختار أن يبقى في الميدان لإنقاذ الآخرين.</p>

<p >منذ عام 2003م، يعمل مصطفى في جهاز الدفاع المدني. أكثر من عقدين أمضاهما بين الحرائق والأنقاض، في مهنة يعرف أنها قد تطلب من صاحبها أن يدفع حياته ثمنًا لإنقاذ حياة أخرى.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;هذه الحرب تختلف عن كل الحروب، ما رأيناه فيها لم نره في أي حرب سابقة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >لم تكن معركة الدفاع المدني مع الركام وحده، بل مع غياب الأدوات اللازمة للوصول إلى من هم تحته. اعتمدت الطواقم على مركبات قديمة ومتهالكة، وكانت الأعطال ونقص الوقود والزيوت والإطارات وقطع الغيار تعطل بعضها عن العمل، فيما اضطر أفراد الطواقم في مرات كثيرة إلى ترك مركباتهم ومواصلة السير على الأقدام حاملين معداتهم.</p>

<p >ومع تعدد البلاغات، كان عليهم اتخاذ قرارات قاسية بشأن المكان الذي يبدأون منه، وفق احتمال وجود ناجين تحت الأنقاض، لأن إنقاذ الأرواح كان يتقدم على الخسائر المادية.</p>

<p >لكن الرجل الذي يخرج لإنقاذ الآخرين كان يحمل خوفًا آخر معه. نزحت زوجته وأطفاله إلى جنوبي القطاع، بينما بقي هو في مدينة غزة لمواصلة عمله، وكان أصغر أبنائه قد ولد قبل الحرب بثلاثة أشهر فقط، فلم تتح له فرصة أن يراه يكبر كما كان يتمنى.</p>

<p >كان يحمل في كل مهمة سؤالًا واحدًا: &quot;ماذا لو لم أعد؟&quot;، فيما ظلت لحظة وداع ابنته له، وهي تمسك بملابسه وتطلب منه أن يذهب معهم، ترافقه في كل مهمة.</p>

<p >ومن بين عشرات عمليات الإنقاذ، بقيت حادثة منطقة الصبرة محفورة في ذاكرته. وصل بلاغ عن وجود أحياء داخل عيادة الوكالة، رغم خطورة الوصول إليها لقربها من مناطق انتشار الجيش.</p>

<p >حاول الدخول من الطريق الرئيس، لكنه فوجئ بطائرة &quot;كواد كابتر&quot;، فتراجع وسلك طريقًا آخر، وحين وصل، وجد جثامين ودمارًا يملأ المكان، لكنه واصل البحث حتى التقط أذنه صوت أنين.</p>

<p ></p>

<p >&quot;صرت أدور في العيادة، فسمعت صوت أنين طفل&quot;، يقول مصطفى، ويتابع: &quot;بدأت أنادي: &quot;في حدا هان؟ في حدا هان؟&quot;.</p>

<p >قاد الصوت إلى طفل وشقيقه عالقين تحت الركام، بينما كانت والدته وشقيقته وبقية أفراد عائلتهما قد استشهدوا. اقترب مصطفى منه وقال: &quot;لا تخاف يا عمو، والله لأطلعك، أنت ابني&quot;.</p>

<p >وبعد إخراجه، طلب منه أن يدعو الله أن يحفظ زوجته وأطفاله.</p>

<p >ولم تكن عائلة مصطفى وحدها التي فقدها، فالحرب أخذت أيضًا زملاءه. كان استشهاد علي عمر خلال مهمة إنقاذ في حارة الريس من أكثر اللحظات التي لا تفارقه. وصلت الطواقم إلى مبنى تعرض للدمار، وصنعت سلمًا من قطع الألمنيوم للوصول إلى الطوابق العليا.</p>

<p >صعد علي وزملاؤه، لكن المكان تعرض لاستهداف مباشر، ليجد زميله محمد عزام نفسه ممسكًا بجزء من يده. بعد نقل علي، تولى مصطفى مهمة إبلاغ عائلته، &quot;والغريب أن والدته كانت تشعر بأن شيئًا أصابه قبل أن تسمع الخبر&quot;.</p>


<p >وفق بيانات الدفاع المدني الفلسطيني، فقد الجهاز أكثر من 140 شهيدًا وتجاوز عدد المصابين 350، بينهم من تعرضوا لبتر أو إعاقات دائمة.</p>


<p >ووفق بيانات الدفاع المدني الفلسطيني، فقد الجهاز أكثر من 140 شهيدًا وتجاوز عدد المصابين 350، بينهم من تعرضوا لبتر أو إعاقات دائمة، فيما دُمرت أو خرجت عن الخدمة مركبات ومراكز تابعة له، وحُرم من معدات ثقيلة يحتاجها لعمليات البحث والإنقاذ.. مع ذلك، لا يزال مصطفى يعود إلى الميدان كلما جاء نداء استغاثة، &quot;فعندما يكون هناك إنسان عالق تحت الأنقاض، يبقى الوصول إليه الأولوية الأولى&quot; يختم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789544636-8839-11.jpg" length="173706" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هندسة "النجاة".. حديد الركام "مآوي" للنازحين بغزة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52639</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52639</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52639</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 02:49:35 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مع اقتراب الشتاء، تتسع الحاجة إلى هذه الأعمال، فالنازحون الذين عاشوا مواسم طويلة داخل الخيام يحاولون تحصين ما لديهم، وإضافة ما يمكن من هياكل تساعدهم على مواجهة المطر والبرد.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >قبل أن تشرق الشمس على مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، يكون عطية اللحام ورفاقه الثلاثة قد سبقوها إلى حيث يمتد الركام.</p>

<p >فوق أنقاض مبنىً مقصوف، يبدو الأفق ميتًا.. بيوتٌ مهدمة تتجاور، فيما تطل من الجهة الشرقية مواقع عسكرية إسرائيلية تراقب المكان وتحيط به. في الوقت ذاته، يواصل الشبان عملهم غير بعيد عن &quot;الخط الأصفر&quot;.</p>

<p >يحمل عطية ورفاقه المهدّة والكريك، ويبدأون بطرق الأسقف والأعمدة التي تحولت إلى كتل إسمنتية متراكمة، بحثًا عن قضبان الحديد العالقة بينها.</p>

<p ></p>

<p >يتردد صوت الطرقات فوق الركام من الفجر حتى الغروب، بينما يحاولون تفكيك ما يمكن تفكيكه، وإزاحة الحجارة وسحب القضبان التي نجت من القصف.</p>

<p >يمسح عطية العرق عن جبينه، ويقول: &quot;المهنة شاقّة، وساعاتها طويلة، ومخاطرها حاضرة في كل خطوة، لكن انعدام فرص العمل هو ما يدفعني وغيري للاستمرار&quot;.</p>

<p >يعمل عطية مقابل أجر، فيما يعمل آخرون مقابل الحديد الذي يستخرجونه، في سوقٍ نشأت حول مادةٍ فرضتها الإبادة على الغزيين: قضبانٌ كانت يومًا جزءًا من بيوتٍ ومبانٍ، ثم تحولت بعد تدميرها إلى مادة خام لمهن وأعمال أخرى.</p>

<p >على بعد خطوات من عطية، وفوق ركام منزلٍ آخر، يقف بلال انشاصي بين الأنقاض، يكرر المهمة ذاتها، لكن مقابل ما يخرجه من حديد.</p>

<p ></p>

<p >كان المنزل الذي يعمل فوقه يعود إلى أسير محرر لم يهنأ بسقفه سوى بضعة أشهر، قبل أن تحيله الحرب إلى ركام.</p>

<p >يرافق بلال عاملان يساعدانه في استخراج القضبان من بين كتل الإسمنت، ثم تعديلها وتجهيزها، تمهيدًا لنقلها إلى ورش تصنع الخيام والمطابخ والأثاث المنزلي.</p>

<p >ومن بين الركام، تبدأ رحلةٌ أخرى. في وُرشٍ تنتشر على الطرقات أو تقام في أماكن وجود الزبائن، يتغير شكل القضبان ووظيفتها. لم تعد جزءًا من أعمدة بيت مهدّم، بل مادة يعاد تطويعها لتلبية احتياجات عائلات نزحت ولم يعد لديها الكثير من الخيارات.</p>


<p >&quot;نقوم بتطويع الحديد وإعادة تشكيله حسب الحاجة، نصنع منه الأسرّة والخزائن، ونجهز المطابخ إلى جانب الهياكل التي تستخدم في إقامة الخيام&quot;.</p>


<p >في إحدى هذه الورش، يعمل يوسف المجايدة في صناعة الخيام ومستلزمات الحياة اليومية من الحديد المستخرج من المباني المدمرة.</p>

<p >اضطر يوسف إلى هذه المهنة رغم حصوله على شهادة جامعية بعدما أغلقت الحرب أبواب العمل، لكنه وجد فيها في المقابل حاجة متزايدة لدى المواطنين والنازحين.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;نقوم بتطويع الحديد وإعادة تشكيله حسب الحاجة، نصنع منه الأسرّة والخزائن، ونجهز المطابخ إلى جانب الهياكل التي تستخدم في إقامة الخيام والمساكن المؤقتة&quot;.</p>

<p >ومع غلاء الخشب وندرته في الأسواق، وجد الحديد المستخرج من الركام طريقه إلى دورة إنتاج جديدة. لم تعد أسياخه مجرد خردة بين الأنقاض، بل مادة متاحة يعاد استخدامها في صناعة احتياجات أصبح الحصول عليها أكثر صعوبة، بأيدي حرفيين يحاولون تلبية متطلبات سكان أنهكتهم الإبادة.</p>


<p >عمل أبو دقة يتجاوز إصلاح الهياكل أو صناعة قطع منفردة، فهو يصنع من الحديد المستخرج من الركام والمعاد استخدامه شققًا كاملة.</p>


<p >في ورشته الواقعة في شارع خمسة بمواصي خانيونس، يستقبل محمد أبو دقة الطلبات بصورةٍ متواصلة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، فالنازحون الذين أمضوا مواسم طويلة داخل الخيام، يحاولون إصلاح ما يمكن إصلاحه وإضافة هياكل جديدة إلى أماكن إقامتهم، تحسبًا للأمطار وما قد تسببه من معاناة داخل خيامهم.</p>

<p >لكن عمل أبو دقة يتجاوز إصلاح الهياكل أو صناعة قطع منفردة، فهو يصنع من الحديد المستخرج من الركام والمعاد استخدامه شققًا كاملة، في محاولة لتوفير أماكن أكثر ملاءمة للعائلات التي تعيش في ظروف نزوح قاسية.</p>

<p >هنا، يأخذ الحديد شكلًا جديدًا تمامًا.. القضبان التي كانت يومًا جزءًا من بيت مدمّر تصبح جدرانًا وهياكل لمساحة سكنية أخرى، فيما تتحول قطع أخرى إلى أسرّة وخزائن ومطابخ، وفق احتياجات من يطلبونها.</p>

<p >ومع اقتراب الشتاء، تتسع الحاجة إلى هذه الأعمال، فالنازحون الذين عاشوا مواسم طويلة داخل الخيام يحاولون تحصين ما لديهم، وإضافة ما يمكن من هياكل تساعدهم على مواجهة المطر والبرد.</p>

<p >وبالنسبة إلى أبو دقة، فإن تحويل الحديد الخارج من الركام إلى مساحات للسكن وتجهيزات مختلفة هو ما يمكن إنجازه بإمكانات محدودة في قطاع أنهكته حرب الإبادة، فيما لا تزال مواد الإعمار وفرص إعادة البناء بعيدة عن متناول السكان.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789474933-3735-11.jpg" length="121334" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ معز الصالحي.. صحفي يواجه مرض كرون ويواصل عمله وسط الحرب ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52638</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52638</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52638</comments>
        <pubDate>Tue, 06 Oct 2026 04:44:20 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DdRn2xuxN1d/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DdRn2xuxN1d/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1789458093-9413-10.jpg" length="63429" type="image/jpeg"/>
                        </item>
    </channel>
</rss>
