<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/" version="2.0">
<channel>
    <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
    <atom:link href="https://www.nawa.ps/ar/rss" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    <description>
    <![CDATA[
    شبكة نوى، شبكة نسوية إعلامية أطلقتها مؤسسة فلسطينيات، تنتهج الصدق والدقة في التغطية وتسعى إلى تقديم إعلام نسوي مجتمعي كما وتهتم بتمكين الفئات المهمشة إعلامياً.
    ]]>
    </description>
    <lastBuildDate>Wed, 19 Aug 2026 12:43:24 +0300</lastBuildDate>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>2026 - 2012 © جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة فلسطينيات</copyright>
    <image>
        <url>https://www.nawa.ps/image_accessories/logo/logo_ar.png</url>
        <title>شبكة نوى، فلسطينيات</title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar</link>
    </image>
    <sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
    <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
    <ttl>5</ttl>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ آمنة مهددة بالخطر.. والدها يناشد بتسريع سفرها للعلاج خارج غزة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52570</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52570</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52570</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:42:28 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DcJL11TI6Cj/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DcJL11TI6Cj/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1787122075-7242-10.jpg" length="215129" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة.. لا قيمة لـ"الكاش" ولا عزاء لمن لا يمتلكون "حسابًا" ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52569</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52569</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52569</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:42:28 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            القضية لم تعد مجرد استجابة مؤقتة لظرف اقتصادي استثنائي، بل بدأت تتحول إلى نمط جديد من التعاملات المالية في غزة، قد يستمر حتى بعد انتهاء الحرب ما لم تُعالج الأسباب التي أنتجته.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;بناخدش كاش&quot;، جملة قصيرة باتت كفيلة بإرباك عملية شراء عادية في أحد أسواق قطاع غزة، إذ لم يعد حمل النقود الورقية في الجيب يعني بالضرورة القدرة على شراء ما يحتاجه صاحبها.</p>

<p >قد تكون الأوراق النقدية جديدة، مكتملة، وصالحة للتداول، لكن ذلك لا يكفي عندما يقرر التاجر أنه لا يقبل &quot;الكاش&quot;، وأن كل تعاملاته المالية صارت عبارة عن تحويلات بنكية.</p>

<p >تحكي رنا ياسين، وهي موظفة في إحدى الشركات الخاصة، أنها تتقاضى راتبها نقدًا، لكنها باتت تواجه صعوبة متزايدة في إنفاقه على احتياجاتها اليومية.</p>

<p ></p>

<p >وفي كل مرة تمد يدها بالنقود لتاجر، تجد نفسها أمام خيارين: أن تبحث عن غيره كونه رفض استقبالها، أو أن تغادر المحل من دون أن تشتري ما جاءت من أجله.</p>

<p >ولا تتوقف المشكلة عند الأوراق النقدية القديمة أو المهترئة التي بات بعض التجار يتحفظون على استلامها، فحتى الأوراق الجديدة لا تضمن لصاحبها قبولها.</p>

<p >&quot;المشكلة، في حالات كثيرة، لم تعد في شكل النقود، بل في النقود نفسها&quot; تقول ياسين، مضيفةً: &quot;صرت قبل أن أشتري السلعة أسأل صاحبها إذا كان يقبل الكاش. صار الموضوع متعبٌ جدًا خاصة لو كنت محتاجة لشيء ضروري&quot;.</p>

<p >أما الحاجة وداد المغني، البالغة 69 عامًا، فلا تملك أصلًا الطريق الآخر الذي يُطلب منها سلوكه. لا هاتف محمول لديها، ولا حساب إلكتروني، ولا معرفة بتطبيقات الدفع التي أصبحت جزءًا من تفاصيل البيع والشراء في القطاع.</p>


<p >&quot;لا أعرف ما هو التطبيق البنكي. أنا معي مصروفي نقدًا، وهذا الذي أعرفه وأستطيع التعامل معه&quot;.</p>


<p >تقول: &quot;لا أعرف ما هو التطبيق البنكي. أنا معي مصروفي نقدًا، وهذا الذي أعرفه وأستطيع التعامل معه&quot;.</p>

<p >تتنقل الحاجة وداد بين أحياء مدينة غزة لزيارة أشقائها وأبنائهم، وتحاول أن تحتفظ دائمًا بفئات نقدية صغيرة لدفع أجرة المواصلات وشراء احتياجاتها البسيطة، لكن حتى ذلك لم يعد سهلًا.</p>

<p >تخبرنا: &quot;بعض الباعة يرفضون أخذ النقود الورقية مني، وقد اضطررت في أكثر من مرة إلى العدول عن شراء الفاكهة أو الخضار لأنني لم أجد من يقبل الدفع نقدًا&quot;.</p>

<p >بالنسبة إليها، لا يبدو التحول من النقود الورقية إلى الدفع الإلكتروني تطورًا تقنيًا في طريقة البيع والشراء، بل حاجزًا جديدًا يقف بينها وبين السوق.</p>

<p ></p>

<p >وهي ليست وحدها، فمع اتساع الاعتماد على التحويلات البنكية وتطبيقات الدفع الإلكتروني، تتسع أيضًا دائرة من يجدون أنفسهم خارجها؛ كبار السن، ومن لا يملكون هواتف ذكية، ومن يتقاضون أجورهم بالعملة الورقية، أو من لا يمتلكون حسابات مصرفية قادرة على استقبال التحويلات.</p>

<p >في المقابل، يقف التجار أمام مشكلة أخرى دفعت كثيرين منهم إلى تفضيل التحويل الإلكتروني على النقود.</p>

<p >في منطقة الشيخ رضوان غربي مدينة غزة، يبيع سامر السوسي المعلبات على بسطة صغيرة.</p>

<p >يقول &quot;إن التحول إلى الدفع الإلكتروني لم يكن بالنسبة إليه قرارًا مفاجئًا، بل استجابة لواقع فرضته أزمة &quot;الفكة&quot; وصعوبة إعادة الباقي للزبائن&quot;.</p>


<p >&quot;التاجر قد يبيع سلعة، ثم يجد نفسه عاجزًا عن إعادة بضعة شواكل للزبون.&nbsp;العملات المعدنية نادرة، فيما يرفض بعض الزبائن أخذ أوراق نقدية مهترئة بدلًا منها&quot;.</p>


<p >ويشرح أن التاجر قد يبيع سلعة بمبلغ معين، ثم يجد نفسه عاجزًا عن إعادة بضعة شواكل للزبون، لأن العملات المعدنية والفئات الصغيرة نادرة، فيما يرفض بعض الزبائن أخذ أوراق نقدية مهترئة بدلًا منها.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الدفع الإلكتروني ريّحنا من مشكلة الفكة. المبلغ بيوصل كما هو، وما في حاجة لأن أظل أبحث عن شواكل أو نصف شيكل حتى أعيد الباقي&quot;.</p>

<p >لكن هذا الحل لا يخلو من قيود، فالمحافظ الإلكترونية والتطبيقات المالية ليست مفتوحة بلا حدود، يتابع: &quot;تفرض علينا التعامل بقيمة معينة، يوميًا وشهريًا، وهذا يجعلنا غير قادرين دائمًا على إجراء التحويلات التي نريدها خصوصًا عندما تتراكم عمليات البيع والشراء&quot;.</p>


<p >&quot;التعامل الإلكتروني أصبح أكثر سهولة بالنسبة إلى كثير من التجار، لا سيما في تعاملاتهم مع تجار الجملة، لكنه يدرك أن هذه السهولة لا تعني أنها متاحة للجميع&quot;.</p>


<p >ومع ذلك، يرى السوسي أن التعامل الإلكتروني أصبح أكثر سهولة بالنسبة إلى كثير من التجار، لا سيما في تعاملاتهم مع تجار الجملة، لكنه يدرك أن هذه السهولة لا تعني أنها متاحة للجميع، &quot;فمن يملك هاتفًا وحسابًا وتطبيقًا يستطيع إتمام عملية الشراء خلال ثوانٍ، بينما قد يقف آخر أمام السلعة نفسها ممسكًا بأوراق نقدية لا يستطيع استخدامها&quot; يعقب.</p>

<p >وهنا تكبر المشكلة من أزمة &quot;فكة&quot; إلى أزمة سيولة. يقول الصحفي والباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر: &quot;إن تراجع التعامل بالنقود الورقية مقابل التوسع في الدفع الإلكتروني يعكس تحولًا اقتصاديًا فرضته الظروف الحالية، لكنه لا ينفصل عن أزمة أوسع تضرب الدورة النقدية في قطاع غزة&quot;.</p>

<p >ويوضح أن امتناع بعض التجار عن قبول النقود الورقية لا يتعلق دائمًا بقدم العملة أو تهالكها، بل يعكس حالة متزايدة من فقدان الثقة بالنقد المتداول، بحيث أصبح المواطن في بعض الحالات غير قادر على استخدام أمواله حتى عندما تكون الأوراق النقدية جديدة وصالحة للتداول.</p>

<p >ويشير أبو قمر إلى أن أزمة الفئات الصغيرة عمّقت المشكلة، إذ يجد المواطن نفسه أحيانًا مضطرًا إلى شراء سلعة إضافية لا يحتاج إليها، فقط حتى يتمكن من دفع المبلغ كاملًا، عندما يعجز التاجر عن إعادة الباقي.</p>

<p >ويصف جزءًا من الأموال النقدية الموجودة لدى المواطنين والتجار بأنه أصبح بمثابة &quot;شيك خامل&quot;، بسبب صعوبة تصريفه أو إعادته إلى دورة التداول الطبيعية، سواء تعلق الأمر ببعض الفئات القديمة والمهترئة أو العملات المعدنية الصغيرة.</p>

<p >ولا تقف تبعات ذلك عند حدود إزعاج المواطن في السوق، وفق أبو قمر، إذ إن تجميد جزء من الكتلة النقدية يؤدي إلى تقليص السيولة المتاحة للتداول، ويزيد من حالة الركود، خصوصًا في ظل أزمات أخرى مرتبطة بالحركة المصرفية وتجميد جزء من الحسابات البنكية.</p>

<p >وفي قطاع أنهكته الحرب والحصار، تصبح كل حلقة في دورة المال مهمة؛ من وصول النقد إلى يد المواطن، إلى قدرته على دفعه للتاجر، ثم إعادة التاجر استخدامه في شراء البضائع ودفع أجور العاملين وتغطية احتياجاته، لكن عندما تتوقف النقود عند حلقة معينة، يتعطل ما بعدها.</p>

<p >ويحذر أبو قمر من أن استمرار الاعتماد على الدفع الإلكتروني من دون معالجة أزمة النقد الورقي والفئات الصغيرة قد يوسع الفجوة بين المواطنين، خصوصًا بين من يمتلكون أدوات الدفع الحديثة ومن لا يملكون سوى السيولة النقدية.</p>


<p >أبو قمر:&nbsp;القضية لم تعد مجرد استجابة مؤقتة لظرف اقتصادي استثنائي، بل بدأت تتحول إلى نمط جديد من التعاملات المالية في غزة، قد يستمر حتى بعد انتهاء الحرب ما لم تُعالج الأسباب التي أنتجته.</p>


<p >كما يرى أن القضية لم تعد مجرد استجابة مؤقتة لظرف اقتصادي استثنائي، بل بدأت تتحول إلى نمط جديد من التعاملات المالية في غزة، قد يستمر حتى بعد انتهاء الحرب ما لم تُعالج الأسباب التي أنتجته.</p>

<p >ويؤكد أهمية عودة الدور التنظيمي للجهات الرسمية، وفي مقدمتها سلطة النقد، باعتبارها الجهة المخولة بتنظيم العلاقة المصرفية بين البنوك والتجار والمواطنين، والعمل على إعادة الثقة إلى النقد المتداول وتنظيم العلاقة بين الدفع النقدي والإلكتروني.</p>

<p >ويقول إن غياب الدور الفاعل للجهات الرسمية في معالجة الأزمات المصرفية منذ بداية الحرب أسهم في تفاقم المشكلة، في وقت تحتاج فيه السوق إلى جهة قادرة على ضبط العلاقة بين مختلف أطرافها، وضمان ألا يتحول اختيار وسيلة الدفع إلى وسيلة لإقصاء فئة من المواطنين.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1787053718-3550-11.jpg" length="23304" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ على بساطٍ نجا من الإبادة.. الكاراتيه يستعيد حضوره بغزة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52568</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52568</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52568</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:08:06 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وبينما تحاول رياضة الكاراتيه في غزة أن تعيد بناء صالاتها وأنديتها وكوادرها، تحاول آية، مثل كثير من الرياضيين، أن تعيد بناء ذاتها الرياضية أيضًا.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كان السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023م يومًا عاديًا في حياة آية النونو، لكنه قرر أن يكون &quot;الأخير&quot; الذي كون آخر يوم تضع فيه قدماها على بساط الكاراتيه لأكثر من عامين.</p>

<p >في ذلك اليوم، كانت الشابة العشرينية تخوض تصفيات بطولة فلسطين، بعدما أمضت نحو عشرة أعوام في التدريب والمنافسات وحصلت على الحزام الأسود &quot;دان 1&quot;.</p>

<p >أحرزت آية (20 عامًا) المركز الثاني في &quot;الكوميتيه&quot; والثالث في &quot;الكاتا&quot;، وكانت النتائج تؤهلها للمشاركة في بطولة فلسطين التي تجمع لاعبي قطاع غزة والضفة الغربية، لتقترب للمرة الأولى من حلمها بتمثيل فلسطين ورفع علمها في المحافل الرياضية.</p>

<p >لكن في اليوم التالي اندلعت حرب الإبادة الإسرائيلية، وتشتت اللاعبون والمدربون، ودُمرت الصالات والأندية، وتوقفت التدريبات والبطولات، وغاب الحلم كما غابت الأماكن وغاب الأحبة.</p>

<p ></p>

<p >تقول آية لـ &quot;نوى&quot;، وهي طالبة في تخصص القانون باللغة العربية بجامعة الأزهر بغزة: &quot;غياب الأماكن المناسبة والمعدات حال دون العودة المنتظمة إلى التدريب حتى خلال فترات وقف إطلاق النار&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;لاعبو الكاراتيه في غزة يفتقدون المساحة المناسبة والأدوات التي كانت تستخدم لتطوير السرعة والقوة والتحمل&quot;.</p>

<p >ومع ذلك، لم تفقد شغفها، ففي الآونة الأخيرة، وبجهود المدربين والاتحاد الفلسطيني للكاراتيه، أقيمت بطولة داخلية ضمت لاعبين من مختلف أندية قطاع غزة، شكلت خطوة أولى لإحياء اللعبة واستعادة اللاعبين لشغفهم.</p>

<p >بدأت آية بممارسة الكاراتيه قبل نحو عشرة أعوام، إلى جانب هواياتها في السباحة والدبكة وفن الإلقاء والمناظرات. وخلال مسيرتها حصلت على المركز الأول في &quot;الكاتا&quot; و&quot;الكوميتيه&quot; في بطولة &quot;نادي غزة الرياضي&quot; عام 2017م، والأول في &quot;الكوميتيه&quot; عام 2018م، والثاني في بطولة &quot;الشيخ جراح&quot; على مستوى قطاع غزة عام 2021م، والثالث في بطولة قطاع غزة عام 2022م.</p>

<p >وفي سبتمبر/أيلول 2023م، حصلت على المركز الثاني في &quot;الكوميتيه&quot; والثالث في &quot;الكاتا&quot; في تصفيات بطولة فلسطين، وكانت على وشك خوض البطولة بين غزة والضفة لأول مرة، قبل أن توقف الحرب حلمها، كما أكملت هذه الفتاة الطموحة بنجاح دورة المدرب المستجد التي عقدت في غزة في يوليو/تموز من العام الجاري.</p>

<p ></p>

<p >لكن تجربة آية تعكس خسارة أوسع لحقت برياضة الكاراتيه في القطاع، وفق الدكتور عماد حماد، الأستاذ الجامعي والمدرب الخبير في اللعبة، والمدير الفني للاتحاد الفلسطيني للكاراتيه في المحافظات الجنوبية.</p>

<p >بدأ حماد ممارسة الكاراتيه عام 1979م في مدينة العريش المصرية، وحصل على الحزام الأسود عام 1985م، قبل أن يصل إلى &quot;الدان الثامنة&quot; عام 2022م. وبدأ التدريب عام 1985م، وانتقل إلى غزة عام 1997م، وكرس أكثر من ثلاثة عقود من حياته لإعداد اللاعبين والمدربين والحكام وبناء كوادر أصبحت تقود أندية ولجانا فنية في فلسطين.</p>

<p >يوضح حماد لـ &quot;نوى&quot; أن الحرب دمرت منزله بالكامل، وضاعت معه صور ووثائق وأوسمة وشهادات توثق مسيرته الرياضية.</p>

<p >وعلى مستوى اللعبة، فقدت رياضة الكاراتيه عددًا من اللاعبين والمدربين والحكام، وأصيب آخرون، فيما دُمرت معظم الصالات والأندية ومراكز التدريب، وتوقفت الأنشطة لأشهر طويلة، ما أثّر في المستوى الفني والنفسي للاعبين.</p>

<p ></p>

<p >ورغم ذلك، قرر المدربون واللاعبون عدم انتظار الظروف المثالية، وبدأوا بإمكانات بسيطة، ونظموا تدريبات ودورات تأهيلية لإعادة بناء الكوادر. وكانت دورة المدربين والحكام المستجدين بعد الحرب رسالة بأن الكاراتيه ما زالت حية، يضيف.</p>

<p >وكان العثور على أماكن للتدريب أحد أصعب التحديات، فاحتضن &quot;نادي المشتل الرياضي&quot; لقاءات وأنشطة الاتحاد، ثم استأنف &quot;نادي النجوم الرياضي&quot; التدريبات بصورة منتظمة، فيما احتضن &quot;مركز متعة التعلم&quot; تدريبات أكاديمية العميد للكاراتيه &ndash; نادي غزة الرياضي، وأسهمت الدورات التدريبية هناك في استقطاب لاعبين جدد وتأسيس &quot;أكاديمية أنامل للكاراتيه&quot;. كما احتضنت &quot;المدرسة البريطانية&quot; دورة المدربين والحكام المستجدين.</p>

<p >اليوم عادت التدريبات في غزة ودير البلح والنصيرات وخانيونس، ووفقًا لحماد يوجد حاليًا ما لا يقل عن 20 ناديًا وأكاديمية ومركزًا رياضيًا تمارس فيها الكاراتيه بصورة منتظمة، رغم النقص الشديد في الصالات المتخصصة والأرضيات والمعدات.</p>

<p ></p>

<p >ويؤكد أن الإقبال عاد بصورة مشجعة، خصوصًا من الأطفال والناشئين، مع مشاركة مميزة للفتيات، في ظل إدراك الأهالي لدور الرياضة في دعم الصحة النفسية والجسدية بعد الحرب.</p>

<p >آية هي واحدة من هؤلاء، وقد عادت إلى بساط الكاراتيه بشغف كبير. وهذه المرة لا تستعيد رياضتها فحسب، بل تحاول استعادة حلمها أيضًا.</p>

<p >قد تكون آية خسرت سنوات من التدريب، وفقدت الصالات والمعدات والبطولات، لكن حلمها لم يُهدم، فهي لا تريد فقط أن تعود إلى البساط، بل تريد أن تصل إليه وهي أكثر قوة، وأن تستعيد مكانها بين المنافسين، وأن تحقق يومًا ما حلم المشاركة باسم فلسطين في بطولة خارج غزة.</p>

<p >وبينما تحاول رياضة الكاراتيه في غزة أن تعيد بناء صالاتها وأنديتها وكوادرها، تحاول آية، مثل كثير من الرياضيين، أن تعيد بناء ذاتها الرياضية أيضًا.</p>

<p >وبالنسبة إليها ولغيرها من الشباب والفتيات فإن العودة ليست مجرد استئناف للتدريب، بل استعادة لحلم تأجل بفعل الحرب، وإصرار على البقاء رغم الإبادة التي لا تزال مستمرة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1787041132-2579-11.jpeg" length="307230" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فلسطينيات تنظم جلسة دعم نفسي للصحفيات في خانيونس ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52567</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52567</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52567</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:18:39 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcI9Ugqouce/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcI9Ugqouce/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1787036632-3727-10.jpg" length="209051" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ركوب الأمواج.. مقاومة نفسية فوق مياهٍ مُحاصرة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52566</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52566</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52566</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:31:19 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            في بداياتها، لم تكن الرياضة مألوفة لكثير من مرتادي شواطئ بحر غزة. كان بعضهم ينظر إلى الشباب الذين يحملون ألواحهم إلى البحر باستغراب، قبل أن تبدأ هذه الصورة في التغير مع الوقت.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >ينظر عبد الرحيم الأستاذ (19 عامًا) بانكسار، إلى لوح ركوب الموج الذي عاد به من البحر قبل أسبوعين بأجزاء معطوبة. يتكلم بحرقة وهو يشرح كيف أن هذه الكسور يمكن أن تفقده -في لحظة- نافذته الوحيدة إلى شيء يشبه الحياة التي يريدها بغزة.</p>

<p >يحمل عبد الرحيم لوحه إلى البحر، باحثًا عن مساحة يستطيع فيها أن يرى الأفق، بعيدًا عن ازدحام الخيام وأطنان الركام التي غيّرت وجه المدينة، لعله يجد دقائق لا تبدو فيها الحرب هي المشهد الوحيد.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;بدل الشواطئ المفتوحة والمعدات المتوفرة، نشأت التجربة الغزية بجهود فردية وسط قيود الحركة ونقص الإمكانات وصعوبة إدخال المعدات وصيانتها&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ووفق الأستاذ، فقد دخلت إلى قطاع غزة قبل نحو ستة عشر عامًا، 17 لوحًا لركوب الأمواج بصعوبة بالغة، مستدركًا: &quot;لكن اليوم، لم يبقَ في القطاع سوى ثلاثة ألواح، بعدما تدمر بعضها وتعذر إصلاح بعضها الآخر أو توفير المعدات اللازمة لصيانته&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;مع مرور السنوات تحول الحفاظ على اللوح الرياضي إلى تحدٍ بحد ذاته، في ظل غلاء مادة الفيبر جلاس التي نستخدمها لإصلاحه، وكذلك اعتمادنا على شمع الإنارة المنزلي بدلًا من الشمع المخصص لهذه الرياضة، وهو الأساس في الوقوف على اللوح ومحاولة الاتزان&quot;.</p>

<p >في المدينة الساحلية المحاصرة، تبدو المفارقة قاسية، فالبحر قريب إلى حد أن تراه العين، لكن الوصول إلى ما تحتاجه ممارسة رياضة بحرية بسيطة ليس أمرًا متاحًا.</p>

<p ></p>

<p >لا أكاديميات متخصصة لتدريب هواة ركوب الأمواج، ولا معدات متوفرة، وإصلاح اللوح نفسه قد يتحول إلى مشكلة، فيما يبقى الخوف من الاستهداف في عرض البحر حاضرًا في ذهن من يبتعد عن الشاطئ.</p>

<p >الإحساس بالحرية أيضًا، هو ما جذب خليل أبو جياب (18 عامًا)، إلى تلك الرياضة منذ طفولته.</p>

<p >كان خليل في الخامسة عندما بدأ والده يصطحبه إلى البحر ويدربه على ركوب الأمواج. لم يكن يتعلم حينها طريقة الوقوف على اللوح أو الحفاظ على توازنه فوق الموج فحسب، بل كان يرى في الأمر هوايةً تكبر معه، حتى صار قادرًا على ممارستها بمهارة.</p>

<p ></p>

<p >في بداياتها، لم تكن الرياضة مألوفة لكثير من مرتادي شواطئ بحر غزة. كان بعضهم ينظر إلى الشباب الذين يحملون ألواحهم إلى البحر باستغراب، قبل أن تبدأ هذه الصورة في التغير مع الوقت.</p>

<p >يعقب: &quot;مع الوقت بدأ الناس يفهمون أنها رياضة تحتاج إلى مهارة ولياقة وتركيز، ويمكن أن تتطور إذا توفرت لها الظروف المناسبة&quot;.</p>

<p >لكن الظروف لم تكن في صالحها -بحسب تعبير أبو جياب- ففي قطاع غزة، حيث الحصار، ونقص المعدات، وصعوبة الصيانة، وغياب التدريب المتخصص، جعلت من ممارسة ركوب الأمواج شغفًا يصعب تحويله إلى مسار رياضي حقيقي.<br />
</p>

<p >ويقول: &quot;هذه الرياضة استهوت عددًا من الشباب لأنها تمنحهم شعورًا بالحرية والانطلاق، وهو شعور يبدو أكثر قيمة في مدينة عاش أهلها سنوات من القيود والحروب والنزوح&quot;، متابعًا بتأثر: &quot;نريد أن يرى العالم جانبًا آخر من غزة.. جانب الإنسان الذي يحب الحياة ويحاول صناعة مساحة من الأمل رغم كل الصعوبات&quot;.</p>

<p >يحلم الشاب بالمشاركة في بطولات عالمية، والتدرب مع محترفين، واكتساب الخبرات التي تمكنه من تطوير مستواه، في ظل واقعٍ يحتاج إلى أكثر من الموهبة والرغبة.. لوحٌ صالح، ومعدات يمكن إصلاحها، ومساحة آمنة للتدريب، وفرصة للوصول إلى العالم خارج حدود القطاع.</p>

<p >ومع كل موجة تعود إلى شاطئ غزة، يحمل عبد الرحيم وخليل ألواحهما إلى الماء، كما لو أنهما يحاولان استعادة شيء لم تستطع الحرب أن تمنحهما إياه، وهو الإحساس بأن لهما حياة تتجاوز الخوف، ومساحة يتحرك فيها الجسد بحرية، ويتسع فيها الأفق قليلًا.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786963670-3293-11.jpg" length="321871" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ زميلٌ ومُنافسٌ.. الذكاء الاصطناعي يفتح أبوابًا ويغلق أخرى بغزة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52565</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52565</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52565</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:49:06 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعالجة المعلومات يمكن أن تسهم حتى عام 2030م في خلق نحو 11 مليون وظيفة، مقابل إزاحة نحو 9 ملايين وظيفة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن نعمة الجاروشة تتخيل أن الأداة التي دخلت سوق العمل تحت عنوان &quot;المساعدة&quot; ستصبح يومًا سببًا في خروجها منه.</p>

<p >لأكثر من ثلاثة أعوام، كانت تعمل معلمة للغة الإنجليزية عبر تطبيق تعليمي تديره شركة سعودية، تقدم من خلاله دروسًا للطلبة عن بُعد، تشرح لهم، وتتابع مستوياتهم، وتبني مع الوقت خبرةً جعلت من التعليم الإلكتروني مهنتها ومصدر دخلها، ثم بدأ كل شيء يتغير بهدوء.</p>


<p >لم تخسر نعمة وظيفتها بعد سنوات&nbsp;فحسب، بل شعرت للحظة أنها تخسر قيمة ما راكمته طوال تلك السنوات من معارف وخبرة.</p>


<p >انتشرت أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدم الشروحات والترجمات والإجابات والتمارين التعليمية خلال دقائق، فتراجع الإقبال على المنصة التي كانت تعمل من خلالها، وانخفضت الإيرادات، قبل أن تبدأ الشركة تقليص عدد العاملين فيها، وفي نهاية المطاف، كانت نعمة واحدة ممن طالتهم موجة الاستغناء.</p>

<p >لم تخسر نعمة وظيفتها بعد سنوات من العمل فحسب، بل شعرت للحظة أنها تخسر قيمة ما راكمته طوال تلك السنوات من معارف وخبرة.</p>

<p >تحكي لـ&quot;نوى&quot; أن قرار إنهاء عملها كان صادمًا، خصوصًا بعدما أمضت أكثر من ثلاثة أعوام في تطوير خبرتها في مجال التعليم الإلكتروني، مشيرة إلى أنها شعرت في البداية بأن دراستها وجهدها المهني فقدا جزءًا من قيمتهما أمام سرعة التغير الذي فرضته أدوات الذكاء الاصطناعي.</p>


<p >&quot;المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تترك العاملين وحدهم في مواجهة هذا التحول، بل تحتاج إلى إعادة تأهيل&nbsp; تمنحهم القدرة على الانتقال إلى وظائف جديدة&quot;.</p>


<p >كانت ترى في البداية أن هذه الأدوات يمكن أن تكون يدًا إضافية للمعلم، تختصر الوقت وتساعده على إعداد مواده، لكنها وجدت نفسها في النهاية أمام واقع مختلف: آلة لا تساندها في أداء عملها، بل تنافسها عليه.</p>

<p >وترى نعمة أن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تترك العاملين وحدهم في مواجهة هذا التحول، بل تحتاج إلى إعادة تأهيل حقيقية تمنحهم القدرة على الانتقال إلى وظائف جديدة بدل أن يصبحوا أول ضحايا التكنولوجيا.</p>

<p >لكن ما يبدو خسارةً في تجربة شخص ما، قد يكون بابًا فُتح لشخص آخر، فبالنسبة إلى الدكتورة إسراء فروانة، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأكاديمية في الكلية الجامعية، لم يكن انتشار هذه التقنيات نهاية لمسار مهني، بل بداية لمسار جديد، فالدكتوراة التي حصلت عليها في الذكاء الاصطناعي أتاحت لها العمل في التدريس والتدريب الأكاديمي، ونقل المعرفة إلى الطلاب في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مشاركتها في التدريب من خلال مركز سنابل الخير الشبابي.</p>

<p ></p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن دخول الذكاء الاصطناعي إلى مختلف القطاعات خلق مساحات مهنية لم تكن موجودة بالشكل نفسه من قبل، لكنه في المقابل يفرض على العاملين والشباب تحديدًا أن يتعلموا باستمرار، لأن المهارات المطلوبة في سوق العمل تتغير بالسرعة نفسها التي تتطور بها التكنولوجيا&quot;.</p>

<p >وترى أن فقدان بعض الوظائف لا يمكن اختزاله في وجود الذكاء الاصطناعي وحده، فطريقة تعامل الأفراد والمؤسسات مع التحول لا تقل أهمية عن التقنية نفسها؛ فمن يتوقف عن التعلم قد يجد نفسه خارج سوق العمل، بينما يستطيع من يطور مهاراته أن يحول الأداة ذاتها إلى فرصة.</p>

<p >بالنسبة إليها، لا تكمن المسألة في الاختيار بين الإنسان والآلة، وإنما في قدرة الإنسان على معرفة ما الذي يمكن أن تفعله الآلة، وما الذي لا يزال يحتاج إلى عقل بشري وخبرة لا يمكن اختزالها في خوارزمية.</p>


<p >مصممة أزياء: &quot;أدوات الذكاء الاصطناعي لم تدخل لمجالي باعتبارها وسيلة مساعدة فحسب، بل أصبحت سببًا مباشرًا في تقليص فرص العمل المتاحة&quot;.</p>


<p >لكن هذه المعادلة ليست سهلة على الجميع، خصوصًا أولئك الذين وجدوا أنفسهم في وظائف يمكن للتقنيات الجديدة أن تنجز جزءًا كبيرًا منها بسرعة وكلفة أقل.</p>

<p >أروى النحال تعرف ذلك جيدًا، إذ كانت تعمل في مجال التصميم ضمن فريق في قطاع غزة يقدم خدمات لشركات خليجية ومحلية، قبل أن تتغير طبيعة العمل مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.</p>

<p >بدأت الشركات تعتمد بصورة أكبر على هذه الأدوات لإنتاج التصاميم بسرعة أكبر وبتكلفة أقل، فتقلص حجم الفريق، وكانت أروى من بين من فقدوا وظائفهم.</p>

<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن أدوات الذكاء الاصطناعي لم تدخل إلى مجالي باعتبارها وسيلة مساعدة فحسب، بل أصبحت بتجربتي سببًا مباشرًا في تقليص فرص العمل المتاحة للمصممين&quot;. ما يؤلمها أن سنوات الخبرة لم تكن كافية هذه المرة لحماية وظيفتها.</p>


<p >&quot;العاملون في المجالات الإبداعية باتوا أمام ضرورة حقيقية لتطوير مهاراتهم باستمرار، ليس لمنافسة الآلة في السرعة، وإنما لتعلم كيفية استخدامها&quot;.</p>


<p >وتضيف: &quot;العاملون في المجالات الإبداعية باتوا أمام ضرورة حقيقية لتطوير مهاراتهم باستمرار، ليس لمنافسة الآلة في السرعة، وإنما لتعلم كيفية استخدامها دون التخلي عن الجزء الذي يجعل العمل الإبداعي إنسانيًا، مثل فهم احتياجات العميل، وقراءة السياق، والتقاط التفاصيل الثقافية، وتحويل الفكرة إلى عمل يحمل معنى، لا مجرد صورة تنتج خلال ثوانٍ&quot;.</p>

<p >وهنا تحديدًا تتغير طبيعة السؤال، فالمشكلة لم تعد (هل سيأخذ الذكاء الاصطناعي وظائف البشر؟)، بل (أي الوظائف سيغير؟) و(أي المهام سيختصر؟) و(من سيجد نفسه قادرًا على العمل معه، ومن سيجد نفسه مستغنى عنه بسببه؟).</p>

<p >بدوره، يقول مستشار الإعلام الرقمي وأنظمة التأثير سائد حسونة لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن الذكاء الاصطناعي يعيد بالفعل تشكيل سوق العمل، لكنه لا يلغي الوظائف في معظم الحالات بقدر ما يعيد تقسيمها إلى مهام، فتتجه الأعمال المتكررة والقابلة للأتمتة إلى الآلة، بينما تبقى المهام التي تتطلب الإبداع والحكم البشري والتواصل واتخاذ القرار أكثر ارتباطًا بالإنسان&quot;.</p>


<p >حسونة: &quot;التأثير الأكبر يطال الوظائف التي تقوم على مهام روتينية، مثل إدخال البيانات والنسخ وبعض أعمال خدمة العملاء&quot;.</p>


<p >ويشير إلى أن التأثير الأكبر يطال الوظائف التي تقوم على مهام روتينية، مثل إدخال البيانات والنسخ وبعض أعمال خدمة العملاء، في الوقت الذي تنشأ فيه تخصصات جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من تدريب النماذج وتحليل البيانات إلى الحوكمة والأمن السيبراني.</p>

<p >وفي الإعلام، وهو أحد القطاعات التي تتقاطع فيها التكنولوجيا الجديدة مع العمل البشري بصورة مباشرة، أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على تفريغ المقابلات وإعداد المسودات وتنفيذ التصاميم الأولية وإنجاز عدد من المهام التي كانت تحتاج سابقًا إلى وقت وجهد كبير.</p>

<p >لكن السرعة لا تعني بالضرورة الدقة -يوضح حسونة- &quot;فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مهمة لرفع الإنتاجية، لكنه لا يستطيع أن يتحمل المسؤولية الأخلاقية عن المادة المنتجة، ولا أن يضمن بمفرده صحة المعلومات أو ملاءمة المحتوى للسياق، وهي مسؤوليات تظل مرتبطة بالإنسان&quot; يقول.</p>


<p >&quot;التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعالجة المعلومات يمكن أن تسهم حتى عام 2030م في خلق نحو 11 مليون وظيفة، مقابل إزاحة نحو 9 ملايين وظيفة&quot;.</p>


<p >ومن هنا، يرى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية الاستعداد له، فالمؤسسات التي تدرب موظفيها على استخدام هذه الأدوات قد تجعل منها وسيلة لزيادة الإنتاجية، بينما قد تتحول التقنية نفسها إلى أداة للاستغناء عن العاملين في المؤسسات التي تتعامل معها باعتبارها بديلًا كاملًا.</p>

<p >وتشير توقعات تقرير &quot;مستقبل الوظائف 2025م&quot; الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعالجة المعلومات يمكن أن تسهم حتى عام 2030م في خلق نحو 11 مليون وظيفة، مقابل إزاحة نحو 9 ملايين وظيفة، وفق الأرقام التي يستند إليها حسونة، وهي تقديرات مستقبلية وليست حصيلة فعلية لما حدث حتى الآن.</p>

<p >&nbsp;وربما لهذا لن يكون السؤال في السنوات المقبلة عمّا إذا كان الإنسان سيبقى في سوق العمل، بقدر ما سيكون عن شكل العمل الذي سيبقى له.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786960700-6174-11.jpg" length="45975" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ Settler Attacks Threaten the Livelihoods of Palestinian Shepherds ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52564</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52564</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52564</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:26:30 +0300</pubDate>
        <category>Nawa English</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;When a shepherd begins to fear taking his flock out to graze, the loss is no longer measured only in sheep&mdash;it is measured in the shrinking possibility of staying.&quot;
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >:West Bank-&nbsp;Nawa Network- Filastiniyat</p>

<p >Every morning, shepherd Khaled Marei faces the same dilemma: Should he take his flock out to graze, or keep the sheep close to home, even if that means paying for feed he can barely afford?</p>

<p >In the northern Jordan Valley, taking his livestock to the land where generations of Palestinian shepherds have grazed is no longer an ordinary part of the day. The road to the pasture can end in a confrontation with armed settlers. A flock that leaves in search of grass may return fewer sheep, or not return at all.</p>

<p >&quot;As soon as I arrive, armed settlers gather around me,&quot; Marei told Nawa. &quot;Either they shoot at the flock directly, or they sneak into the grazing areas and springs and spread poison where the animals drink.&quot;</p>

<p >For Marei, the loss of sheep is no longer an isolated misfortune. Every dead animal represents a loss of family wealth. Every pasture closed off to him means another expense for feed. And every morning he hesitates before taking his flock out is another day in which the family livelihood passed down through his generations edges closer to collapse.</p>

<p >&quot;I have lost a large number of sheep because of the poison,&quot; he said. &quot;The aim is not simply to cause harm or destruction. It is a systematic effort to eliminate everything that allows Palestinian shepherds to remain on their land and endure.&quot;</p>


<p >&quot;The aim is a systematic effort to eliminate everything that allows Palestinian shepherds to remain.&quot;</p>


<p >Across other parts of the occupied West Bank, shepherds describe facing similar threats in different forms.</p>

<p >In Wadi al-Bayda, near the town of Idhna, west of Hebron, shepherd Mohammad Basharat said, &quot;Israeli soldiers opened fire directly at his sheep, killing three and injuring several others.&quot;</p>

<p >&quot;They do not fire into the air to make us leave,&quot; Basharat said. &quot;They deliberately shoot at the sheep, aiming to kill them.&quot;</p>

<p >&quot;They are killing our livestock for no reason,&quot; he added. &quot;They are destroying our only source of income so that we will leave and abandon the land.&quot;</p>


<p >&quot;They are destroying our only source of income so that we will leave and abandon the land.&quot;</p>


<p >The pressure on Palestinian shepherds and livestock owners takes many forms: shooting animals, poisoning grazing areas and water sources, stealing entire flocks, restricting access to pastures and water, and physically attacking shepherds and forcing them away from land they have traditionally used.</p>

<p >United Nations documentation indicates that such pressures have become an increasingly common reality for pastoral communities. In the northern Jordan Valley, the U.N. has documented physical attacks on shepherds, gunfire, the theft and destruction of mobile phones used by residents to document violations, and the seizure of property and livelihood assets tied to livelihoods.</p>

<p >In the Dar Fazza&#39;a area and the community of East Taybeh in Ramallah governorate, the United Nations documented repeated attacks in 2026, including incursions into residential areas, intimidation and physical assault, damage to infrastructure, restrictions on access to grazing land, and the destruction or confiscation of livelihood assets, including animal feed. Residents have also reported being prevented from reaching water sources they depend on.</p>

<p ></p>

<p >In the Jordan Valley, even water has become entangled in the struggle over land. U.N. reports have documented attacks affecting water sources and related infrastructure, while restrictions on access to pasture and water have increased costs for pastoral communities whose livelihoods depend heavily on livestock.</p>

<p >In the al-Burj area of the Jordan Valley, members of the Daraghmeh family said they were attacked while grazing their animals in open areas. The assaults included beatings, and several people were taken to hospitals with injuries they attributed to the attacks.</p>

<p >In Masafer Yatta, shepherds likewise describe repeated expulsions from grazing areas, physical assaults and harassment near Israeli settlement outposts.</p>

<p >In April 2026, the United Nations documented the displacement of seven Bedouin families in Tubas governorate, comprising 47 people, including 28 children. The families had faced repeated settler attacks, including incursions into their homes, restrictions on grazing and threats of expulsion.</p>

<p >In January 2026, the United Nations said the Khallayleh&ndash;Al-Auja community in the Jordan Valley, once home to around 600 people, had been entirely displaced after years of attacks and restrictions on access to grazing areas and water, alongside livestock theft and repeated assaults.</p>

<p ></p>

<p >In some cases, the issue is no longer simply whether a shepherd can reach his flock. It is whether he has a flock left to return to.</p>

<p >In February 2026, the Israeli human rights organization B&#39;Tselem documented an incident in the town of Mikhmas, southeast of Ramallah, in which settlers attacked shepherds and stole hundreds of sheep. According to the organization, Israeli soldiers provided protection during the incident.</p>

<p >In another case, B&#39;Tselem documented attacks on livestock elsewhere in the West Bank, including animals being beaten with stones and sticks. The organization described such violence as part of broader pressure on Palestinian communities and their sources of livelihood.</p>

<p >For Marei, Basharat and other shepherds, the equation is brutally simple: fewer sheep mean less income; less access to pasture means higher costs; and greater fear of taking their livestock out to graze means a weaker connection to the land itself.</p>

<p >But the equation is not merely economic.</p>

<p >Salah al-Khawaja, a specialist in Israeli settlement activity, says the targeting of livestock cannot be separated from the broader pressure exerted on pastoral communities. Destroying livestock, he argues, strikes at one of the main pillars that allow shepherds to remain in their communities.</p>


<p >&quot;Destroying livestock strikes at one of the main pillars that allow shepherds to remain in their communities.&quot;</p>


<p >&quot;Livestock have become direct targets of killing as part of a broader plan to destroy the basic means of livelihood that allow Palestinian shepherds and farmers to remain on their land,&quot; al-Khawaja said.</p>

<p >He argues that what is happening goes beyond attacks on individual property and forms part of a wider process aimed at depopulating parts of the West Bank&#39;s Area C, the roughly 60 percent of the West Bank under full Israeli military and civil control, in favor of settlement expansion.</p>

<p >The United Nations has similarly warned that settler violence, along with restrictions on access to land, water and grazing areas, is contributing to the displacement of pastoral communities, particularly in the Jordan Valley and Masafer Yatta.</p>

<p >For Khaled Marei, however, the broader political reality is felt in much more immediate terms. It is the moment each morning when he stands before his flock and weighs the risks.&nbsp;He is not only afraid that his sheep may be killed. He fears that one morning he will no longer have enough animals to sustain his livelihood, enough land that he can safely access, or enough options to remain.</p>

<p >And when a shepherd begins to fear taking his flock out to graze, the loss is no longer measured only in sheep. It is measured in the shrinking possibility of staying.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786956743-4104-11.jpg" length="106443" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الحرب والنزوح يهددان صحة النساء الحوامل في غزة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52563</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52563</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52563</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:25:28 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcG82p6o1uU/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcG82p6o1uU/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1749737269-3560-11.jpg" length="132517" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ فلسطينيات تنظم جلسة دعم نفسي للصحفيات في خانيونس ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52562</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52562</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52562</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:31:49 +0300</pubDate>
        <category>فلسطينيات</category>
                <description>
            <![CDATA[
            وكانت الصحفية مريم أبو دقة استشهدت في 25 أغسطس 2025 خلال تغطيتها للأحداث في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، وتعتبر مريم أبو دقة &nbsp;من الصحفيات اللواتي واصلن العمل الميداني خلال الإبادة وعملت كمصورة وصحفية مستقلة مع عدد من المؤسسات الإعلامية، بينها وكالة
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >خانيونس:</p>

<p >مع اقتراب الذكرى الأولى لاستشهاد الصحفية مريم أبو دقة، نظمت مؤسسة فلسطينيات في مدينة خانيونس جلسة للرعاية الذاتية والدعم النفسي للصحفيات، بالتعاون مع مؤسسة علماء بلا حدود، في محاولة لمنح العاملات في الميدان مساحة للتفريغ واستعادة جزء من طاقتهن بعد قرابة ثلاثة أعوام من العمل الصحفي تحت وطأة الإبادة.<br />
وجاءت الجلسة في محطة مريم أبو دقة، التي تواصل احتضان الصحفيات العاملات في الميدان، في محاولة للتخفيف من الضغوط والمشاعر التي تراكمت لدى الصحفيات خلال التغطية المستمرة للإبادة وما رافقها من خوف وفقدان ونزوح ومشاهدة متكررة لمشاهد القتل والدمار.<br />
ونفذت الأخصائيتان النفسيتان رنين المجايدة وخديجة سلامة مجموعة من الأنشطة والتمارين التفاعلية، التي ركزت على التفريغ النفسي والرعاية الذاتية والتعامل مع المشاعر السلبية والضغوط التي ترافق العمل الصحفي خلال الإبادة.<br />
وأظهرت الجلسة حاجة الصحفيات إلى مزيد من مساحات الدعم النفسي، في ظل استمرار تعرضهن لضغوط مهنية وإنسانية قاسية، بينما يواصلن العمل على نقل ما يرتكب من جرائم حرب بحق المدنيين منذ ثلاث سنوات.<br />
وقالت الصحفية ولاء أبو جامع، المقيمة في محطة الشهيدة مريم أبو دقة، إن الجلسة نُفذت بالتزامن مع اقتراب الذكرى الأولى لاستشهاد مريم، واستهدفت الصحفيات العاملات في الميدان، اللواتي أصبحن بحاجة ماسة إلى مثل هذه المساحات بعد سنوات من التغطية المتواصلة.<br />
وأضافت أن جلسات الدعم والتفريغ النفسي لا تعالج بالضرورة المشكلات النفسية، لكنها تساعد في التخفيف من آثارها، وتمنح الصحفيات فرصة للتوقف قليلًا والالتفات إلى أنفسهن بعد انشغال طويل بالتغطية ونقل الأحداث.<br />
وأكدت أبو جامع أن مؤسسة فلسطينيات ساندت الصحفيات خلال الإبادة من جوانب متعددة، سواء عبر الدعم المادي والنفسي أو من خلال توفير مساحة آمنة وبيئة مناسبة وقريبة من الميدان، بما يساعدهن على الاستمرار في عملهن الإعلامي.<br />
من جهتها، قالت الصحفية ظريفة أبو قورة إن الجلسة جاءت بعد سنوات من العمل الصحفي المتواصل، في ظروف ميدانية معقدة، مشيرة إلى أن كثيرًا من الصحفيات لم يجدن خلال الإبادة الوقت الكافي للتفريغ النفسي أو حتى الراحة، في ظل ساعات العمل الطويلة والمخاطر التي يواجهنها أثناء التغطية.<br />
وأضافت أن الأنشطة الترفيهية التي تضمنتها الجلسة كانت مهمة للصحفيات، معربة عن أملها في استمرار مثل هذه الفعاليات، لمساعدتهن على التعامل مع الآثار النفسية الناجمة عن تغطية الإبادة، وما يرافقها من خوف ومشاهد صعبة.<br />
وقالت الصحفية غدير مقداد إن اللقاء منح الصحفيات، ولو لفترة قصيرة، فرصة للتخفيف من المشاعر والأعباء التي يحملنها داخلهن، والتي قد لا يراها الآخرون، وربما لا تنتبه إليها الصحفيات أنفسهن في ظل انشغالهن المستمر بالعمل.<br />
وأشارت إلى أن الضغوط النفسية أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للصحفيات خلال الإبادة، معتبرة أن انتظام جلسات الدعم والتفريغ النفسي يمكن أن يساعدهن على تحمل تبعات ما عشنه ومواصلة العمل الصحفي.<br />
وكانت الصحفية مريم أبو دقة استشهدت في 25 أغسطس 2025 خلال تغطيتها للأحداث في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، وتعتبر مريم أبو دقة &nbsp;من الصحفيات اللواتي واصلن العمل الميداني خلال الإبادة وعملت كمصورة وصحفية مستقلة مع عدد من المؤسسات الإعلامية، بينها وكالة أسوشيتد برس وإندبندنت عربية.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786883679-2615-2.jpeg" length="353875" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أُمٌ لم تلده وأختٌ تحمل اسم أمه.. حكاية المعتصم ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52561</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52561</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52561</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:34:08 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم يسمع المعتصم صوت الصاروخ حين وصل إليهم، كل ما يتذكره من تلك اللحظة أن باب الغرفة سقط فوقه، وأن العالم من حوله انطفأ دفعة واحدة.&nbsp;
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في الرابعة فجرًا، لم يكن المعتصم بالله مسعود ابن الحادية عشرة، يعرف أنها ستكون آخر ليلة ينام فيها إلى جوار أفراد عائلته. كان داخل منزل أسرته في حي الفاخورة بجباليا شمالي قطاع غزة، حين احتمى تسعة عشر فردًا في غرفة واحدة ظنًا منهم أنها قد تكون أكثر أمانًا من بقية المنزل الذي كان يهتز تحت وطأة القصف.</p>

<p >لم يسمع المعتصم صوت الصاروخ حين وصل إليهم، كل ما يتذكره من تلك اللحظة أن باب الغرفة سقط فوقه، وأن العالم من حوله انطفأ دفعة واحدة. يقول مستعيدًا ما حدث في الثالث والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2024م: &quot;لم أسمع صوت الصاروخ، لكنني كنت أعي أننا قُصفنا عندما وجدت باب الغرفة قد وقع عليّ أنا وعمتي&quot;.</p>


<p >كان يسمع أصواتًا تأتي من بين الركام، استغاثات زوجة عمه وابنتها ظلّت تتردد في المكان للحظات، ثم خفتت شيئًا فشيئًا، إلى أن حلّ الصمت.</p>


<p >بين العتمة والغبار، كان يسمع أصواتًا تأتي من بين الركام، استغاثات زوجة عمه وابنتها ظلّت تتردد في المكان للحظات، ثم خفتت شيئًا فشيئًا، إلى أن حلّ الصمت.</p>

<p >بعدها، لم يعد المعتصم يشعر بما حوله، وحين فتح عينيه، كان رجال الدفاع المدني قد وصلوا إليه، يزيحون الركام عن جسده الصغير، وفيما سحقت الخرسانة البيت من حوله، كان الباب الذي سقط فوقه قد ترك مساحة ضيقة حالت دون وصول ثقل الركام إليه، وكأنه تحوّل، في تلك اللحظة، من جزء من البيت إلى حاجز يفصل بين طفل وموته.</p>

<p >أخرجوه حيًا، لكنه لم يكن يبحث عن نفسه، كان يبحث عن عائلته. يقول: &quot;أنقذوني من تحت الركام، وكل ما كنت أفكر فيه أن أعثر على وجه واحد من وجوه عائلتي، أو أسمع لهم صوتًا. كنت أرتجف من شدة الخوف وأراقب من حولي، لكنني لم أجد أيًا منهم&quot;.</p>


<p >من بين أفراد الأسرة التسعة عشر، لم ينجُ سوى المعتصم وعمته. في تلك الليلة، فقد الطفل والده ووالدته وإخوته الأربعة براء وفضل وأريج ومريم.</p>


<p >من بين أفراد الأسرة التسعة عشر، لم ينجُ سوى المعتصم وعمته. في تلك الليلة، فقد الطفل والده ووالدته وإخوته الأربعة براء وفضل وأريج ومريم، الذين تراوحت أعمارهم بين الثامنة والسابعة عشرة.</p>

<p >كان أكثر ما يوجعه غياب أمه، وتفاصيل صغيرة كانت قبل الحرب عادية إلى حد لا يجعل الطفل يفكر في احتمال فقدانها، ثم تحولت بعد القصف إلى ذاكرة يبحث عنها كلما اشتد عليه الحنين.</p>

<p >بعد نجاته، عاش المعتصم مع عمته، الناجية الأخرى من تلك المجزرة. تقاسما ما تبقى من البيت، وما هو أثقل منه: صدمة النجاة وثقل الغياب. كان عليه أن يتعلم، وهو في الحادية عشرة، كيف يعيش بعدما أصبح يتيمًا.</p>

<p ></p>

<p >بعد فترة، عاد خاله سامي مسعود وزوجته أسماء الأخرس من جنوبي القطاع. وهناك، بدأت حياة المعتصم تأخذ مسارًا لم يكن أحد يتوقعه.</p>

<p >لم تنظر أسماء إلى الطفل باعتباره ابن شقيقة زوجها الراحلة فحسب، بل قررت أن تفتح له بيتها وقلبها، وأن تتولى رعايته، وأن يصبح بالنسبة إليها ابنًا كاملًا، لا طفلًا فقد عائلته.</p>

<p >كان القرار بالنسبة إلى أسماء أكبر من مجرد رعاية طفل، فقبل ذلك بسنوات، سمعت من الأطباء أن فرص حملها تكاد تكون مستحيلة بعد سنوات من الزواج، ولهذا، حين احتضنت المعتصم، لم تكن تعرف أن حياتها ستأخذ هي الأخرى منعطفًا جديدًا.</p>

<p >بعد أشهر من رعايتها له، جاءها الخبر الذي لم تكن تنتظره: كانت حاملًا! أنجبت طفلة، وأطلقت عليها اسم &quot;وئام&quot;، تخليدًا لذكرى أم المعتصم الشهيدة.</p>


<p >بعد أشهر من رعايتها له، جاءها الخبر الذي لم تكن تنتظره: كانت حاملًا! أنجبت طفلة، وأطلقت عليها اسم &quot;وئام&quot;، تخليدًا لذكرى أم المعتصم الشهيدة.</p>


<p >وهكذا، في الوقت الذي كان فيه طفل قد فقد أسرته كاملة، كانت أسرة أخرى تتشكل من حوله؛ بيتٌ دخل إليه المعتصم طفلًا فقد كل شيء، ثم خرج منه أخًا كبيرًا لطفلة تحمل اسم أمه.</p>

<p >لم تكن الطريق إلى هذه الحياة الجديدة سهلة، فبحسب أسماء، كان المعتصم في بدايات إقامته معها طفلًا منطويًا، ينسحب إلى حزنه، ويتجنب الحديث عن أفراد أسرته الراحلين، ولا يحب نظرات الشفقة التي تلاحقه أينما ذهب.</p>

<p >كان يرفض أن يُختصر في كلمة &quot;يتيم&quot;، وكأن الكلمة وحدها لا تصف ما فقده، بل تضعه في خانة لا يريد أن يبقى فيها. كان يحمل حزنه بصمت، ويحاول أن يعيش دون أن يسمح للآخرين بالنظر إليه باعتباره طفلًا منكسرًا، لكن شيئًا فشيئًا، ومع الوقت، بدأ الأمان الذي وجده في البيت الجديد يفعل ما لم تستطع الكلمات فعله: خرج من عزلته تدريجيًا، أصبح أكثر تفاعلًا مع من حوله، وبدأ يندمج في تفاصيل الحياة اليومية.</p>


<p >صار لديه مكان يعود إليه، وأخت صغيرة تكبر أمام عينيه، أما أسماء، فلا ترى&nbsp;ما حدث مجرد احتضان لطفل فقد أسرته. تقول عنه: &quot;هو ابني الذي لم ألده&quot;.</p>


<p >صار لديه مكان يعود إليه، وأشخاص ينتظرونه، وأخت صغيرة تكبر أمام عينيه، أما أسماء، فلا ترى في ما حدث مجرد احتضان لطفل فقد أسرته. تقول عنه: &quot;هو ابني الذي لم ألده&quot;.</p>

<p >أما المعتصم، الذي كان يبحث بعد نجاته عن وجه واحد من وجوه عائلته بين الركام، فأصبح لديه بيت آخر، وأب وأم يحتضنانه، وأخت صغيرة يمكن أن يلعب معها.</p>

<p >وتأتي حكاية المعتصم وسط مأساة أوسع يعيشها أطفال قطاع غزة، الذين وجدوا أنفسهم في الحرب أمام فقدٍ لا يليق بأعمارهم. وتشير تقديرات حديثة إلى أن آلاف الأطفال فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب، فيما تُقدّر أعداد الأطفال الذين فقدوا والديهم معًا بنحو 2700 طفل.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786871317-1133-11.jpeg" length="125046" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في حقيبةٍ لا يراها أحد.. مهرجٌ يحمل فقده ويبتسم! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52560</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52560</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52560</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:33:36 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تبدو الابتسامة في غزة أكثر من مجرد لحظة فرح، إنها محاولة صغيرة لاستعادة شيء من الحياة، في مدينةٍ أخذت الحرب منها الكثير.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يبقَ لأحمد أبو سكر (28 عامًا) في مخيم البريج وسط قطاع غزة، بيتٌ يعود إليه، ولا عائلة ينتظر أن تفتح له الباب حين يطول غيابه، الحرب أخذت منه الجميع تقريبًا: والده وشقيقه وشقيقته وأبناءها، أما والدته فكان قد فقدها قبل ذلك بسنوات.</p>

<p >مع ذلك، يخرج أحمد كل يوم بحقيبة صغيرة، يضع فيها ألوانه وأدواته، ويرتدي زي المهرج، ثم يمضي بين الخيام ومناطق النزوح وأحياء غزة التي أثقلها الركام، باحثًا عن أطفال يمكن أن يمنحهم دقائق قليلة من الضحك.</p>

<p ></p>

<p >في المكان الذي صار فيه الخوف جزءًا من تفاصيل الطفولة، يقف أحمد أمام الصغار بوجهٍ ملون وملابس زاهية، يمازحهم، يلاعبهم، ويرسم على وجوههم ملامح الفرح. يضحكون، يلتقطون الصور، ويلتف بعضهم حوله، فيما يبقى وراء ذلك كله رجل يحمل في داخله حزنًا لا يراه الأطفال.</p>

<p >يقول أبو سكر لـ&quot;نوى&quot;: &quot;في حرب الإبادة فقدت والدي وشقيقي، وشقيقتي وأبناءها، أما والدتي فتوفيت عام 2010م&quot;، متابعًا: &quot;أعمل مهرجًا؛ لأن أطفال غزة بحاجة إلى الفرح، والناس جميعًا بحاجة إلى من يخفف عنهم هذا الألم&quot;.</p>

<p >قبل الحرب، كان أحمد يعرف معنى أن يعود الإنسان إلى بيته فيجد أهله بانتظاره. كان يعرف تفاصيل الحياة العادية التي تبدو اليوم -بالنسبة إليه- أشبه بشيء بعيد. يضيف بحسرة: &quot;كنت أعود إلى البيت فأجد أهلي بانتظاري، أما اليوم فأرجع لا أجد بيتًا ولا أهلًا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >حتى البيت الذي لم يعد قائمًا إلا في ذاكرته، ما زال قادرًا على استدعاء وجوه الغائبين عنه، كلما خطا أحمد نحو منزله الآيل للسقوط، عادت إليه ملامح أفراد عائلته، كأن الغياب لم يستطع أن يخرجهم تمامًا من المكان.</p>

<p >يقول: &quot;العائلة هي كل شيء في هذه الحياة. عندما أدخل إلى البيت ولا أجد أحدًا، أبقى أنتظر طلوع الصباح لأغادر، لأنني لا أستطيع تحمّل البقاء وحيدًا&quot;.</p>

<p >ولم يأخذ القصف من أحمد عائلته ومنزله فقط، فقد طال أيضًا أدوات عمله، ودفن معه ما يحتاجه ليواصل مهنته التي كان يلجأ إليها في صناعة الفرح، وحتى زي المهرج الذي يرتديه اليوم، انتشله من بين الركام.</p>

<p ></p>

<p >يقول: &quot;واجهت صعوبات كبيرة في العودة إلى عملي، فلم تعد هناك ألعاب أو أدوات للتنشيط، لكننا نصنع الأمل من لا شيء، ونحاول أن نرسم الفرح على وجوه الأطفال بما هو متاح&quot;.</p>

<p >لهذا تبدو مهمة أحمد أكثر قسوة من مجرد ارتداء زي مهرج، فهو يقف أمام أطفال يعرفون جيدًا ما يعنيه الفقد، وبعضهم لم يعد يملك والدًا أو أمًا أو أحدًا من أفراد أسرته، بينما يحمل هو قصته الخاصة مع الفقد في حقيبته التي لا يراها أحد.</p>

<p >يشارك أحمد في حفلات مخصصة للأطفال الذين فقدوا ذويهم أو أصيبوا خلال الحرب، وبينهم أطفال فقدوا أطرافهم. وحين يقف أمامهم، لا يرى نفسه بعيدًا عنهم، فهو أيضًا صاحب فقد، لكنه يعتقد أن هؤلاء الأطفال يحتاجون في هذه اللحظة إلى يد تمتد نحوهم أكثر من أي وقت مضى.</p>

<p ></p>

<p >وبمجرد أن يظهر بزي &quot;عمو سكر&quot;، تتغير ملامح المكان: يقترب الأطفال منه، يسلّمون عليه، يطلبون التقاط الصور معه، ويضحكون. تلك اللحظات البسيطة التي قد تبدو عابرة لمن يراها، أصبحت بالنسبة إلى أحمد سببًا كافيًا ليواصل.</p>

<p >لكن الضحك بينهم لا يعني أن أحمد نسي، ففي كل مرة يقف فيها أمام الأطفال، تستيقظ في داخله صور أخرى لأيام كان يقيم فيها عروضه قرب منزل شقيقته، حين كان الأطفال يملأون المكان بالحركة والضجيج، قبل أن تصمت البيوت ويغيب أصحابها.</p>

<p >يقول: &quot;أحيانًا أشعر أن الأطفال الذين أمامي هم أولئك الذين كانوا يشاركونني اللعب قبل الحرب.. أكاد أبكي، لكنني أمسك دموعي في اللحظة الأخيرة&quot;.</p>

<p >ثم يصمت قليلًا قبل أن يشرح ما الذي يدفعه إلى إخفاء ذلك الحزن: &quot;أنا مثلهم، أحمل وجعًا كبيرًا، لكنني لا أريدهم أن يروا حزني.. أريدهم أن يروا شخصًا يصنع لهم السعادة، ويمنحهم لحظة ينسون فيها الحرب، ولو قليلًا&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ليس أحمد وحده من اختار أن يجعل من الابتسامة طريقة لمواجهة ظروف الحرب، ففي مكان آخر من القطاع يواصل المهرج علاء مقداد، المعروف بين الأطفال باسم &quot;علوش&quot;، الوقوف في الجهة نفسها من المعركة.. الجهة التي لا تحمل سلاحًا، وإنما ألوانًا وألعابًا وضحكة.</p>

<p >يبلغ علاء من العمر 40 عامًا، ويحمل وراءه 23 عامًا من العمل في مجال الترفيه ورسم البسمة على وجوه الأطفال.</p>

<p ></p>

<p >ولم يكن قصر قامته -كما يقول- عائقًا أمام ما اختار أن يفعله طوال هذه السنوات، فقد تنقل بين رياض الأطفال والمدارس والمستشفيات والمناطق المهمشة والحدودية، حاملًا عروضه إلى الأماكن التي يحتاج فيها الأطفال إلى مساحة للفرح.</p>

<p >يخبرنا أن الحروب المتكررة التي عاشها قطاع غزة لم تستطع انتزاع الأمل من قلبه، بل جعلته أكثر إصرارًا على نشر التفاؤل والمحبة بين الأطفال وعائلاتهم، من خلال اللعب والمرح والابتسامة.</p>

<p >وحين اندلعت الحرب، لم يتوقف &quot;علوش&quot; عن عمله، وإن تغيّرت الأماكن التي يؤدي فيها عروضه. كانت إحدى أولى مبادراته خلال الحرب في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين &quot;أونروا&quot; في رفح، بعد نزوحه مع عائلته من مخيم الشاطئ، وهناك، وسط أجواء النزوح والخوف، حاول أن يستعيد للأطفال شيئًا من عالمهم الذي سلبته الحرب.</p>

<p ></p>

<p >لاحقًا، تنقل بين خيام النازحين والمدارس التي تحولت لمراكز إيواء ومستشفيات الجرحى، بالتعاون مع مبادرات وجمعيات تُعنى بالدعم النفسي، وحتى مجمع الشفاء الطبي، الذي عاش داخله لحظات عصيبة أثناء قصفه، كان جزءًا من تجربته خلال الحرب.</p>

<p >يقول إن ابتسامات الأطفال، وكلمات الشكر التي كان يسمعها من الأهالي، منحته دافعًا إضافيًا للاستمرار، وكلما استقبله النازحون والأطفال بالهتاف باسمه، شعر أن ما يفعله، رغم بساطته، يترك أثرًا.</p>

<p >ولم تتوقف عروض &quot;علوش&quot; عند الأطفال وحدهم. فقد حمل ألوانه وضحكاته إلى مرضى السرطان والكلى والجرحى أيضًا.. وإلى كل الذين يقضون أيامهم بين الألم والعلاج والخوف، ويحتاجون، مثل الأطفال، إلى لحظة تخفف عنهم وطأة ما يعيشونه.</p>


<p >يرى علاء أن الابتسامة قد تكون دواءً من نوع آخر، لا تحل محل العلاج الحقيقي، لكنها تمنح المريض والطفل والنازح فسحة قصيرة من حياة تبدو الحرب مصرة على انتزاعها منهم.</p>


<p >يرى علاء أن الابتسامة قد تكون دواءً من نوع آخر، لا تحل محل العلاج الحقيقي، لكنها تمنح المريض والطفل والنازح فسحة قصيرة من حياة تبدو الحرب مصرة على انتزاعها منهم.</p>

<p >وبين &quot;عمو سكر&quot; الذي فقد عائلته ثم خرج يبحث عن أطفال يضحكون، و&quot;علوش&quot; الذي حمل مهنته معه من مخيم إلى مدرسة ومستشفى وخيمة، تبدو الابتسامة في غزة أكثر من مجرد لحظة فرح، إنها محاولة صغيرة لاستعادة شيء من الحياة، في مدينةٍ أخذت الحرب منها الكثير.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786867690-270-11.jpg" length="57574" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ يارا السلطان تروي أيام الحصار داخل منزل عائلتها في جباليا ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52559</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52559</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52559</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:56:45 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Db_OcZPxSGD/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Db_OcZPxSGD/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786865954-5061-10.jpg" length="118673" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ صلاح الدين شريدم يتحدث عن احتجاز عائلة شقيقه وتدمير منزلهم ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52558</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52558</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52558</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:26:42 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DcBzPrjx82w/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DcBzPrjx82w/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786865803-7256-10.jpg" length="320182" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نيفين الغرابلي تعمل في جمع الحطب وتتيح الكتب التي تجدها للطلاب ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52557</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52557</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52557</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:24:24 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DcEX9H-okXZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DcEX9H-okXZ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786865612-8543-10.jpg" length="233173" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "ثمنٌ" لكل قطرة في مدينةٍ يطاردها العطش! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52556</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52556</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52556</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:28:53 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            دمرت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 210 آبار من أصل 320 بئرًا كانت موجودة في القطاع، فيما دُمّر ما يقارب 80% من محطات التحلية التي كانت تزود السكان بمياه الشرب.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في مخيم النزوح الذي يقيم فيه غربي مدينة غزة، ينتظر الفلسطيني إبراهيم أبو عصر مركبات نقل المياه لتصل إلى مكان إقامته.</p>

<p >قبل أشهر، كانت تلك المركبات تأتي محمّلة بما يكفي لتخفيف بعض عناء النزوح، أما اليوم، فقد انقطع كثير منها عن العمل، بعدما أعجزها شح الزيوت والسولار وقطع الغيار عن مواصلة الطريق.</p>

<p >لم يعد أمام الرجل الخمسيني سوى أن يحمل حاجته على كتفيه، وأن يقطع يوميًا مسافة تقارب 400 متر برفقة اثنين من أبنائه، بحثًا عن 100 لتر من المياه لعائلته المكوّنة من ثمانية أفراد.</p>

<p >كمية تبدو كبيرة في ظاهرها، لكنها سرعان ما تتبخر أمام احتياجات الشرب والغسيل والاستحمام وسائر الاستخدامات اليومية، ولا سيما في صيف ترتفع فيه درجات الحرارة، ويصبح الماء ضرورة لا تحتمل التأجيل.</p>

<p >في مخيمات النزوح، حيث تتكدس العائلات تحت وطأة الصيف والحرب، تحوّلت قطرة الماء إلى حاجة ثقيلة، لا يضمن الوصول إليها سوى الانتظار أو السير لمسافات طويلة، بينما تتراجع القدرة على ضخها ونقلها يومًا بعد آخر.</p>

<p >يقول أبو عصر لـ&quot;نوى&quot;: &quot;مشكلة المياه من أكثر المشاكل التي تزيد معاناة النازحين في كل أنحاء قطاع غزة&quot;، مضيفًا: &quot;عدد من أصحاب مركبات نقل المياه ومحطات التحلية أخبرونا أن سبب توقفهم يعود إلى نقص مقومات العمل، التي يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخالها إلى القطاع.</p>

<p >غير بعيد عن ذلك، تعيش أنغام الديري معركة أخرى مع الماء. الأم التي تعيل خمسة أفراد في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، فقدت زوجها قبل عام ونصف خلال حرب الإبادة، ومنذ ذلك الحين تحمل وحدها أعباء أسرتها، بما فيها مهمة تأمين المياه في وقت بات الحصول عليها أكثر صعوبة من أي وقت مضى.</p>

<p >تقول الديري لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الوصول إلى المياه أصبح أمرًا في غاية الصعوبة، خاصة بالنسبة لي كأم لأطفال، أكبرهم يبلغ من العمر 11 عامًا&quot;.</p>

<p >وتتذكر أن مركبات المياه كانت تصل إلى مكان سكنها قبل نحو ثلاثة أشهر، وكانت تأتي قرابة خمس مرات أسبوعيًا، قبل أن يتراجع وصولها تدريجيًا حتى باتت تأتي مرة واحدة فقط في الأسبوع.</p>

<p ></p>

<p >لكن انقطاع مركبات المياه لم يكن الضربة الوحيدة التي وصلت إلى بيتها، ففي المنطقة التي تسكنها، كان هناك مولد كهربائي يشغّل بئر مياه ويضخها إلى المنازل، وهي مياه غير صالحة للشرب، لكنها كانت تسد جانبًا من احتياجات السكان الأخرى، ثم توقف عن العمل، لتجد العائلات نفسها أمام أزمة مضاعفة، لا ماء يصل، ولا كهرباء تضخ ما هو موجود.</p>

<p >وتوضح الديري أن المولد تعرض لأعطال متكررة، فيما لم تعد قطع الصيانة متوفرة في قطاع غزة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السولار وغياب الجهات المانحة التي يمكن أن توفره مجانًا لتشغيل المولد وإعادة ضخ المياه إلى المنازل.</p>

<p >هكذا، تقلص ما تستطيع الأسرة الحصول عليه إلى 40 أو 50 لترًا من المياه فقط، وهي كمية حسب الديري، أقل من الحد الأدنى الذي تحتاجه الأسرة لتسيير يومها.</p>


<p >لا تتوقف أزمة المياه في قطاع غزة&nbsp;عند العائلات التي تنتظرها، بل تمتد إلى أولئك الذين كانت مهمتهم نقلها.</p>


<p >وفي مكان آخر من القطاع، لا تتوقف أزمة المياه عند العائلات التي تنتظرها، بل تمتد إلى أولئك الذين كانت مهمتهم نقلها.</p>

<p >هايل المناعمة (36 عامًا)، من دير البلح وسط قطاع غزة، كان يعمل برفقة شقيقه في نقل المياه إلى المواطنين، من محطات التحلية والآبار إلى مخيمات النزوح وأماكن التجمع.</p>

<p >كانا يمتلكان شاحنتي مياه، تتحركان يوميًا بين مصادر المياه ومئات العائلات التي تنتظر وصولهما، لكن الشاحنتين توقفتا منذ شهرين، إحداهما تحتاج إلى زيت محرك لم يعد متوفرًا، فيما أصاب الأخرى عطل في أجزاء من محركها، ولم يجد المناعمة قطع الغيار اللازمة لإصلاحها.</p>

<p >يخبر &quot;نوى&quot; أن الشاحنتين كانتا تمثلان &quot;شريان حياة رئيسيًا لآلاف النازحين في المنطقة الوسطى&quot;، إذ كانتا تنقلان يوميًا نحو 10 آلاف لتر من المياه إلى مئات النازحين والمواطنين. ومع ذلك، وجد وشقيقه نفسيهما أمام توقف قسري عن العمل، رغم وجود عقود سارية مع عدد من المؤسسات حتى نهاية العام.</p>


<p >دمرت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 210 آبار من أصل 320 بئرًا كانت موجودة في القطاع، فيما دُمّر ما يقارب 80% من محطات التحلية التي كانت تزود السكان بمياه الشرب.</p>


<p >لم تعد المشكلة، في وجود من يحتاج إلى الماء فقط، فالمياه نفسها باتت محاصرة في الآبار ومحطات التحلية، والمولدات التي تضخها، والمركبات التي تنقلها، وكل حلقة من هذه السلسلة باتت مهددة بالتوقف.</p>

<p >مدير عام سلطة المياه في قطاع غزة، منذر سالم، يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot; إن المواطنين يواجهون معاناة شديدة في الحصول على احتياجاتهم اليومية من المياه، نتيجة أزمات متراكمة بدأت بتدمير الآبار ومحطات التحلية، قبل أن تنضم إليها أزمات الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المركبات والمولدات&quot;.</p>

<p >وبحسب سالم، دمرت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 210 آبار من أصل 320 بئرًا كانت موجودة في القطاع، فيما دُمّر ما يقارب 80% من محطات التحلية التي كانت تزود السكان بمياه الشرب.</p>

<p >الأرقام التي كانت تبدو قبل الحرب جزءًا من الحياة اليومية، تبدو اليوم بعيدة إلى حد يصعب تصوره، فحصة الفرد من المياه كانت قبل حرب الإبادة نحو 85 لترًا يوميًا، أما اليوم، وفي أفضل الأحوال، فلا تتجاوز 22 لترًا، وفق ما وثقته أحدث التقارير والأبحاث الدولية.</p>

<p >وحتى إنتاج المياه نفسه انكمش تحت وطأة الدمار ونقص مقومات التشغيل، فمن نحو 300 ألف متر مكعب كانت تنتج يوميًا قبل الحرب، لا يتجاوز الإنتاج اليوم 120 ألف متر مكعب، وفق سالم.</p>

<p >لم يعد السؤال كم تحتاج العائلة في قطاع غزة من المياه، بل كيف تصل إليها أصلًا؟ فحين يتوقف المولد، ينقطع الضخ، وحين ينفد السولار، تتعطل المركبة، وحين يغيب الزيت أو قطعة الغيار، تتوقف الشاحنة، وفي نهاية السلسلة، تبقى العائلات وحدها في مواجهة العطش، تحمل ما استطاعت من الماء، وتقتصد في كل قطرة!</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786623007-8545-11.jpg" length="122799" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ زيجات الحرب.. بداياتٌ مسروقة تحت الخيام ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52555</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52555</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52555</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:30:42 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            القرارات المتسرعة بالزواج، وكذلك الزواج المبكر، قد تترك آثارًا طويلة المدى، من بينها ارتفاع معدلات العنف والاكتئاب بين الفتيات، وفقدان فرص التعليم والعمل
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن أميرة وافي تتخيل يومًا أن تبدأ حياتها الزوجية داخل خيمة نزوح متواضعة، غربي مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. أن يكون سقفها من القماش، وجدران بيتها المؤقتة لا تمنحها الحد الأدنى من الخصوصية، وأن تغيب عن زفافها التفاصيل التي طالما تخيلتها كل فتاة، لتحل محلها طقوسٌ فرضتها حرب الإبادة الإسرائيلية على الغزيين.</p>

<p >قبل نحو شهرين، تزوجت أميرة في خيمة، في مكان نزوح لم يكن في الأصل سوى محطة مؤقتة، قبل أن تطول الحرب ويطول معها الانتظار. تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;كنتُ أتمنى أن أعيش تفاصيل العروس، لكن واقعنا صعب جدًا&quot;.</p>

<p >حكاية أميرة ليست استثناءً في قطاعٍ دمرت الحرب نحو 80% من منازله ومبانيه ومنشآته، بل صورة لظاهرة اجتماعية أخذت تتشكل تحت ضغط النزوح والدمار وفقدان المأوى.</p>


<p >الحرب لا تنتزع من الزواج مكانه فقط، بل تغير شكله، وتدفع بعروسين إلى بدء حياتهما في أماكن لم تكن يومًا معدة للحياة الزوجية.</p>


<p >كانت أميرة تحلم ببيت صغير يجمعها بزوجها تحت سقف واحد، بباب تغلقه حين تريد أن تكون وحدها، وغرفة نوم تختار أثاثها بنفسها، ومطبخ خاص تعد فيه الأكلات الفلسطينية التي تحبها.. أحلام بسيطة، لكنها بدت مع الحرب أكثر صعوبة من أن تتحقق.</p>

<p >لهذا، أجلت فكرة الزواج أكثر من مرة، وحين طال أمد الحرب ولم يبدُ في الأفق حل قريب، وجدت نفسها أمام قرار صعب. تخبرنا: &quot;فكرة الزواج في خيمة كانت مرعبة، خاصة مع التدمير الهائل للمنازل، لكن الحرب طالت وليس هناك أفق لحل قريب، فكان قراري بالموافقة&quot;.</p>

<p >ورغم دعم زوجها ومحاولاته توفير ما يستطيع داخل الخيمة، تصف أميرة حياتها الجديدة بأنها مرهقة ومخيفة: &quot;حرارة شديدة، ونقص حاد في المياه، وخصوصية تكاد تكون معدومة، وساعات طويلة من الوحدة بينما يخرج زوجها إلى العمل منذ الصباح وحتى ما بعد مغيب الشمس&quot;.</p>

<p >الحرب لا تنتزع من الزواج مكانه فقط، بل تغير شكله، وتقتلع منه الطقوس التي اعتادها الغزيون، وتدفع بعروسين إلى بدء حياتهما في أماكن لم تكن يومًا معدة للحياة الزوجية.</p>


<p >&quot;فرحتي كانت منقوصة، فالزواج الذي يفترض أن يكون بداية حياة مليئة بالأمل، تحول إلى تجربة مثقلة بالهموم&quot;.</p>


<p >محمد حسين، شاب في الحادية والعشرين، نزح مع عائلته من بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة مرات عدة منذ اندلاع الحرب، قبل أن يستقر في خيمة بمدينة دير البلح وسط القطاع.</p>

<p >وكغيره من آلاف العمال الذين طالتهم آثار الحرب، فقد محمد عمله سائقَ أجرة، واضطر لاحقًا إلى العمل بائعًا على بسطة صغيرة لتأمين قوت يومه.</p>

<p >وسط هذا الواقع، قرر أن يتزوج سناء، البالغة من العمر عشرين عامًا، وأن يبدأ معها حياة جديدة، لكن حتى هذه البداية لم تكن بمنأى عن الحرب.</p>

<p >أقيم زفافهما داخل صف دراسي في مدرسة تحولت إلى مركز إيواء، بعدما تخلّيا عن الطقوس التي طالما ميزت أفراح الغزيين. يقول: &quot;فرحتي كانت منقوصة، فالزواج الذي يفترض أن يكون بداية حياة مليئة بالأمل، تحول إلى تجربة مثقلة بالهموم&quot;.</p>

<p >مرت بضعة أشهر على زواجهما، قضياها في خيمة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، ولا يعرفان متى يمكن أن يصبح لهما بيت خاص. تعقب سناء: أكثر ما أفتقده هو الخصوصية&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وتروي تفاصيل يومها كزوجة جديدة، تطهو الطعام على نار الحطب في غياب غاز الطهي، وتغسل الملابس يدويًا في ظروف شاقة، وتحاول تنظيف الخيمة من الأتربة والحشرات والقوارض التي تتسلل إليها.</p>

<p >تبدو حياتها، كما تصفها، أقرب إلى معركة يومية من أجل البقاء منها إلى بداية حياة زوجية طالما انتظرتها.</p>

<p >أما محمد، فيتحدث بمرارة عن تجربة لا ينصح بها شابًا في مثل عمره وظروفه، وينبه إلى إنه لا يتمنى لأحد أن يعيش بداية حياته الزوجية وسط هذه الكارثة الإنسانية، &quot;فمسؤولية الزواج التي تبدو ثقيلة في الظروف الطبيعية، أصبحت في غزة عبئًا مضاعفًا، بعدما حرمت الحرب الناس من مصادر رزقهم، ورفعت معدلات الفقر والبطالة، وجعلت تأمين الطعام والمياه تحديًا يوميًا&quot; يقول.</p>

<p >حكاية أميرة ومحمد وسناء ليست مجرد قصص شخصية؛ إنها صورة مكثفة لجيل يحاول أن ينتزع لحظة فرح من قلب المأساة، فيكتشف أن الفرح نفسه بات محاصرًا بالحرمان.</p>

<p >وترى الدكتورة روضة ناهض حلس، اختصاصية الصحة النفسية المجتمعية، أن فقدان الخصوصية داخل الخيام لا يمكن اختزاله في كونه مشكلة سكنية، بل يمثل أزمة إنسانية عميقة تمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع.</p>


<p >في حالات النزوح الطويل، يؤدي غياب الخصوصية&nbsp;إلى تآكل الحدود الطبيعية بين أفراد الأسرة، ويجعل الحياة الشخصية مكشوفة أمام الآخرين، ويضعف الإحساس بالسيطرة والاستقلالية&quot;.</p>


<p >فالخصوصية، برأيها، ليست مجرد مساحة مادية منفصلة، وإنما شعور بالأمان والكرامة، وقدرة على التعبير عن الذات وإدارة العلاقات الأسرية بصورة صحية،&nbsp;&quot;وفي حالات النزوح الطويل، يؤدي غيابها إلى تآكل الحدود الطبيعية بين أفراد الأسرة، ويجعل الحياة الشخصية مكشوفة أمام الآخرين، ويضعف الإحساس بالسيطرة والاستقلالية&quot; تقول.</p>

<p >ويصبح الأمر أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى الأزواج حديثي الزواج، الذين يحتاجون إلى مساحة آمنة لبناء حميميتهم العاطفية والوجدانية (والحديث لها)، لكن ظروف النزوح تحول دون تأسيس روابط مستقرة، بما قد يقود إلى الإحباط وعدم الرضا عن الحياة الزوجية، ويضعف التواصل بين الزوجين.</p>

<p >وتؤمن الدكتورة روضة أن هذه الضغوط المزمنة، المترافقة مع الفقر والبطالة وفقدان المسكن والحداد على الأحبة، تزيد احتمالات النزاعات الأسرية، التي قد تتطور إلى عنف لفظي أو أسري أو حتى التفكير في الانفصال.</p>


<p >&quot;النساء والفتيات هن الفئة الأكثر تأثرًا بغياب الخصوصية، خاصة فيما يتعلق بالنظافة الشخصية والصحة الإنجابية والحماية من العنف&quot;.</p>


<p >وتشير إلى أن النساء والفتيات هن الفئة الأكثر تأثرًا بغياب الخصوصية، خاصة فيما يتعلق بالنظافة الشخصية والصحة الإنجابية والحماية من العنف، وهو واقع يولد شعورًا دائمًا بالخجل والإحراج، وينعكس سلبًا على العلاقة الزوجية.</p>

<p >لكن وجهًا آخر من الأزمة يبرز حين يتحول الزواج نفسه إلى وسيلة تحاول بها بعض الأسر الهروب من واقع الحرب، فمع استمرار النزوح وتراجع مصادر الدخل وفقدان أرباب الأسر أعمالهم، برز الزواج المبكر كآلية تكيف سلبية تلجأ إليها بعض العائلات لمواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.</p>

<p >&quot;وفي هذه الحالات، لا يكون القرار دائمًا نابعًا من قناعة حرة، بقدر ما يكون استجابة لظروف قهرية تجعل الأسرة تبحث عن أي مخرج من عبء أثقلتها الحرب&quot; تبعًا لحلس.</p>

<p >في خيمةٍ صغيرة بمنطقة المواصي غربي خان يونس، تعيش لانا (16 عامًا)، مع أسرتها النازحة من بلدات شرقي المدينة التي دمرت الحرب أجزاء كبيرة منها.</p>

<p >تكتفي الفتاة بذكر اسمها الأول، وتتحفظ على اسم عائلتها، فيما تحمل داخلها حلمًا كان أكبر من الخيمة التي وجدت نفسها محاصرة فيها. كانت لانا تحلم بأن تصبح مهندسة ديكور، لكنها بسبب الحرب، وجدت نفسها ضحية قرار اتخذه والدها تحت وطأة ما وصفه بـ&quot;قلة الحيلة&quot;.</p>

<p >فالرجل الأربعيني، الذي كان يعمل في ورشة لتصليح السيارات، فقد عمله ومصدر رزقه بعدما تعرضت الورشة للتدمير، وبات مسؤولًا عن إعالة أسرة من ثمانية أفراد، بينهم خمس فتيات، أكبرهن لانا.</p>

<p >يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الحرب دمرتنا.. دمرت منزلي وعملي، ولم أعد قادرًا على تأمين لقمة العيش لهم&quot;.</p>

<p ></p>

<p >وحين تقدم أحد أقارب لانا لخطبتها، لم يطل الأب التفكير. يقول: &quot;موافقتي لا تعني أنني لا أحبها، ولا أتمنى لها الخير، لكن الحياة صعبة، وأردت لها أن تكون في عصمة زوج يتكفل بمسؤوليتها واحتياجاتها، فالعبء عليّ بات ثقيلًا&quot;.</p>

<p >لكن الزوج الذي رأى فيه الأب مخرجًا من عبء المسؤولية لم يكن سوى فتى يكبر لانا بعام واحد، لا يعمل، ويجني المال من ظاهرة سلبية ولدت في ظل الحرب، إذ كان يقطع وآخرون طريق شاحنات المساعدات ويستولون عليها لبيعها في الأسواق، بحسب ما كشفت الفتاة.</p>

<p >بصوت ممزوج بالقهر والغضب، تقول لانا: &quot;هذا الزواج لم يكن حلمي، كنت أحلم باستكمال تعليمي وأن أتخرج من كلية الهندسة، وعندما أقرر الزواج أن يكون القرار نابعًا من داخلي، وأن يكون لي رأي فيمن سيشاركني حياتي&quot;.</p>

<p >لم يتحقق شيء من ذلك. وبعد نحو شهرين من الزواج، عادت لانا إلى خيمة عائلتها إثر خلافات حادة مع زوجها، بعدما انقطع ما كان يجنيه من الاستيلاء على شاحنات المساعدات، وتراجعت ظاهرة &quot;قطاع طريق المساعدات&quot; إلى حد كبير.</p>

<p >لم تبلغ لانا الثامنة عشرة بعد، ويرجح أن تنتهي رحلة زواجها السريعة بالطلاق. تقول: &quot;كان زواجي صدمة، والآن سأحمل لقب مطلقة مبكرًا وأنا ما زلت طفلة&quot;.</p>


<p >في غزة، يستند التعديل إلى قانون حقوق العائلة لعام 1954م والمذهب الحنفي، بحيث لا يقل عمر المخطوبة عن 17 عامًا.</p>


<p >وتنص اتفاقية حقوق الطفل على أن الطفل هو كل إنسان لم يبلغ الثامنة عشرة، وتدعو الدول الأطراف إلى اتخاذ جميع التدابير لمنع الزواج المبكر والقسري، كما تؤكد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ضرورة الرضا الكامل والحر للزواج، وهو ما لا يتحقق غالبًا في حالات زواج القاصرات في المجتمع الفلسطيني.</p>

<p >وبوصف دولة فلسطين موقعة على هذه الاتفاقيات، فهي ملزمة قانونيًا بمنع زواج القاصرات، ومع ذلك تسمح بعض القوانين المحلية باستثناءات.</p>

<p >وعلى مدار العقود الماضية، كان سن الزواج المسموح به فلسطينيًا تحدده المادة الخامسة من قانون الأحوال الشخصية لعام 1976م، التي تنص على أن يكون سن الخاطب 16 عامًا وسن المخطوبة 15 عامًا.</p>

<p >وفي عام 2019م، جرى تعديل سن الزواج في الضفة الغربية وقطاع غزة بصورة منفصلة، ففي الضفة أصبح الحد الأدنى 18 عامًا للذكور والإناث، مع إمكانية الاستثناء من المحكمة عند الضرورة، أما في غزة، فاستند التعديل إلى قانون حقوق العائلة لعام 1954م والمذهب الحنفي، بحيث لا يقل عمر المخطوبة عن 17 عامًا، إلا أن مواد أخرى فتحت المجال أمام تزويج الفتيات دون هذا السن، وفق تقدير القاضي وبموافقة الولي.</p>


<p >مأذون شرعي: &quot;الحرب فرضت إجراءات استثنائية، من بينها إبرام عقود زواج لفتيات دون سن السابعة عشرة، ذلك لرغبة الأهالي في &quot;ستر&quot; الفتيات وتيسير الزواج&quot;.</p>


<p >ومع الحرب، لم تسلم المحاكم الشرعية من الدمار، فقد دمرت أغلبية المحاكم الشرعية في القطاع، كليًا وجزئيًا، خاصة في محافظتي غزة والشمال، ما أدى إلى ظهور محاكم شرعية متنقلة وقضاة يتنقلون ويعملون بإمكانيات متواضعة لضمان استمرار الإجراءات الشرعية الضرورية.</p>

<p >ويقول مأذون شرعي، فضل عدم الكشف عن هويته: &quot;إن الحرب فرضت إجراءات استثنائية، من بينها إبرام عقود زواج لفتيات دون سن السابعة عشرة، مبررًا ذلك برغبة الأهالي في &quot;ستر&quot; الفتيات وتيسير الزواج، خاصة في ظل جرائم القتل والنزوح المتكرر وتردي الأوضاع المعيشية. ويؤكد أن هذه العقود قانونية تمامًا، وأن الزواج يكون مصدقًا وموثقًا.</p>

<p >في المقابل، تكشف الأرقام الرسمية أن عجلة الزواج لم تتوقف رغم الحرب، ويقول رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، الدكتور حسن الجوجو، إن عدد حالات الزواج المسجلة في المحاكم الشرعية منذ اندلاع حرب الإبادة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 31 مايو/أيار 2026 بلغ 57 ألفًا و251 حالة زواج، وهو رقم يعكس استمرار الحياة الاجتماعية رغم ظروف الحرب القاسية، ويشير إلى زيادة ملحوظة مقارنة بما قبل الحرب، تجاوزت نسبتها 10% تقريبًا.</p>

<p >أما حالات الطلاق المسجلة خلال الفترة ذاتها، فبلغت 8 آلاف و701 حالة، وبقيت ضمن حدودها الطبيعية ولم تشهد ارتفاعًا استثنائيًا مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.</p>

<p >ورغم أن الأرقام تحكي عن استمرار الزواج، فإن الحكايات خلفها تكشف عن واقع مختلف، فثمة من يبدأ حياته الزوجية في خيمة، ومن يتخلى عن حلمه ببيت صغير، ومن تدخل الزواج قبل أن تكمل طفولتها، ومن تجد نفسها بعد أشهر قليلة تحمل لقب مطلقة قبل أن تبلغ الثامنة عشرة.</p>


<p >&quot;القرارات المتسرعة بالزواج، وكذلك الزواج المبكر، قد تترك آثارًا طويلة المدى، من بينها ارتفاع معدلات العنف والاكتئاب بين الفتيات، وفقدان فرص التعليم والعمل&quot;.</p>


<p >وتحذر الدكتورة روضة من أن القرارات المتسرعة بالزواج، وكذلك الزواج المبكر، قد تترك آثارًا طويلة المدى، من بينها ارتفاع معدلات العنف والاكتئاب بين الفتيات، وفقدان فرص التعليم والعمل، وضعف الاستقلالية الاقتصادية، وزيادة المخاطر الصحية المرتبطة بالحمل المبكر. وعلى مستوى الأسرة، يزداد الضغط الاقتصادي وتضعف فرص الاستقرار، فيما يعيد المجتمع إنتاج دوائر الفقر، وتتراجع المؤشرات التعليمية والصحية.</p>

<p >ولمواجهة هذه الظواهر، ترى اختصاصية الصحة النفسية المجتمعية أن الاستجابة لا ينبغي أن تقتصر على الاحتياجات المادية، بل يجب أن تراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية والثقافية أيضًا، من خلال توفير حلول إيواء تحفظ الخصوصية والكرامة الإنسانية، وإنشاء مساحات آمنة للنساء والفتيات، وتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأزواج الجدد، وتنفيذ برامج توعية حول مخاطر الزواج المبكر، وتمكين الأسر اقتصاديًا عبر مشاريع صغيرة وبرامج نقد مقابل العمل، ودعم استمرار تعليم الفتيات وتعزيز خدمات الحماية.</p>

<p >وهكذا، يصبح الزواج تحت الخيام أكثر من حكاية عن عروسين، إنه صورة لجيل يحاول أن يبدأ حياته وسط حرب لم تترك له مكانًا آمنًا يبدأ منه.. حياةٌ تبحث عن الحب والاستقرار، لكنها تصطدم كل يوم بالتهجير والدمار والفقر، وبواقع يجعل حتى أبسط الأحلام بحاجة إلى معركة طويلة كي تولد.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786621352-475-11.jpg" length="35419" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الأسير المحرر شاكر الجعبري يروي ظروف اعتقاله من مجمع الشفاء ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52554</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52554</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52554</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:35:36 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Db8pn2YR_lT/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Db8pn2YR_lT/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1718104901-9447-11.jpg" length="151790" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أم صدام تتمسك بأرضها رغم اعتداءات المستوطنين ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52553</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52553</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52553</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:35:41 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Db6EzoZxfPS/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Db6EzoZxfPS/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786519699-9369-10.jpg" length="286222" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ في عين الزرقا.. "البقاء" معركة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52552</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52552</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52552</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:28:58 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            أكثر من مئة نبع، وثمانية آلاف دونم، ومئات المزارعين وأفراد عائلاتهم، وحقول كانت تمد رام الله بالغذاء، ومكان كان يستقبل الزوار، كل ذلك يقف اليوم أمام بؤرة استيطانية تتقدم، وطرق تُغلق
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية- شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كلما سمع إسلام أبو زيادة صوت سيارة تقترب من أرضه، رفع رأسه ليتبين القادم. لم يعد أي صوتٍ عابرًا بالنسبة له، فقد يكون تمهيدًا لهجومٍ مباغت ينفذه مستوطنون، أو لخسارة جديدة لا يعرف كيف سيمنعها.</p>

<p >&nbsp;ينظر أبو محمود إلى أرضه، إلى مزروعاتها وشبكات مياهها ومواشيها، ثم يقول بقلق: &quot;ما حد عارف وين رح توصل فينا الأمور&quot;.</p>


<p >اليوم، صار للمكان صوتٌ آخر: اعتداءاتٌ تتوالى، ومستوطنون يتجولون في الأرض، ومزارعون يترقبون ما قد يحدث في الساعة التالية.</p>


<p >في عين الزرقا، غربي رام الله، باتت اعتداءات المستوطنين &quot;لحظية&quot; حسب تعبير أبو زيادة، وليست يومية كما يجري الحديث إعلاميًا. &quot;في كل لحظة وفي أي وقت، ومن الممكن أن تتجدد بعد انتصاف الليل، أو في ساعات الصباح الباكرة. ليس لها وقت معين أو مناسبة، وتحدث في كل الأوقات&quot;.</p>

<p >قبل أن يصل هذا الخوف إلى الأرض، كانت عين الزرقا تعرف حياةً أخرى. كانت مياه ينابيعها تشق طريقها بين السهول والوديان، وتروي الخضراوات والأشجار، وتترك وراءها رائحة التراب والنعناع البري والميرمية، فيما تتوزع الحقول على امتداد المكان الذي عرفه أهله باسم &quot;سلة غذاء رام الله&quot;.</p>

<p >اليوم، صار للمكان صوتٌ آخر: اعتداءاتٌ تتوالى، ومستوطنون يتجولون في الأرض، ومزارعون يترقبون ما قد يحدث في الساعة التالية.</p>

<p ></p>

<p >وبحسب أبو زيادة، تشمل الاعتداءات الاستفزاز المباشر للمزارعين، والاعتداء الجسدي عليهم، وتحطيم مركباتهم، وتخريب لوحات وشبكات الكهرباء والمياه الخاصة بهم، وإتلاف المزروعات وتمزيق البيوت البلاستيكية، وتخريب كل ما تصل إليه أيدي المستوطنين من ممتلكات، &quot;تحت حماية جنود الجيش الإسرائيلي، الذين يوفرون لهم الغطاء والحماية&quot; يضيف.</p>

<p >قبل أيام، كان الدور على أبو زيادة نفسه. هاجمه مستوطنون وسرقوا محفظته بما فيها من نقود وهويته الشخصية، ولم تكن تلك الحادثة وحدها ما يحسبه الرجل في خسائره، فهو يعتمد إلى جانب الزراعة على تربية الماشية التي لم تسلم من الاعتداءات.</p>

<p >ويقدر الرجل خسائره المادية بما لا يقل عن ثمانية آلاف شيكل، مؤكدًا أن الأمور أخذت منحى أكثر خطورة منذ إقامة بؤرة استيطانية مؤخرًا في المنطقة، &quot;بتنا نتعرض لسلسلة لا تنتهي من المضايقات ومحاولات الطرد والتهجير&quot;.</p>

<p >ولا يبدو أبو زيادة، رغم ذلك، مستعدًا لمغادرة أرضه، فهو من أكثر المزارعين تمسكًا بالبقاء فيها، كما يصفه رئيس المجلس القروي لبيتللو نصر رضوان.</p>


<p >في عين الزرقا أكثر من 100 نبع مياه، وتمتاز بأنها سياحية وزراعية، وتتوسط عدة قرى: بيتلو، جمالا، دير عمار، مخيم دير عمار، دير أبو مشعل، ودير نظام.</p>


<p >وتقع عين الزرقا غرب بيتللو، وفيها أكثر من 100 نبع مياه، وتعد السلة الغذائية لمنطقة غربي رام الله، وتمتاز بأنها سياحية وزراعية، وتتوسط عدة قرى: بيتلو، جمالا، دير عمار، مخيم دير عمار، دير أبو مشعل، ودير نظام&quot;.</p>

<p >هذه العين، التي تتوزع ينابيعها بين القرى، تقع اليوم في قلب مطامع استيطانية متصاعدة، فمنذ بداية شهر حزيران الماضي، أقام المستوطنون بؤرة على جبل يسمى &quot;بطن الحيان&quot;، يتوسط المنطقة الواقعة ضمن ثمانية آلاف دونم من أراضي القرى المذكورة، وهي مناطق مصنفة &quot;ب&quot;. ويشير رضوان إلى أن البؤرة تقع أيضًا داخل حدود المخطط الهيكلي والتنظيمي لقرية بيتلو، ومنذ ذلك الوقت، لم تعد الاعتداءات حالات متفرقة.</p>

<p ></p>

<p >يروي رضوان قصة أحد المزارعين وكان يملك أكثر من خمسة دونمات مزروعة باليقطين، وكان يرفد حسبة رام الله بإنتاج مزرعته. اليوم، لا ينتج المزارع شيئًا، دمرت مزرعته بالكامل، بما فيها من شبكات وعيون ماء وخزانات وقنوات.</p>

<p >وليس هذا المزارع وحده، فأكثر من 120 مزارعًا يعتمدون على عين الزرقا بصورة أساسية في معيشتهم، ومع تواصل الاعتداءات، أصبح هؤلاء مهددين بفقدان مصدر رزقهم، فيما تتسع دائرة المتضررين لتشمل أفراد عائلاتهم وكل من يعتمد على ما تنتجه الأرض.</p>

<p >لكن رضوان يعود إلى أبعد من البؤرة الاستيطانية في تفسير ما يحدث. يقول: &quot;إن استهداف المنطقة بدأ منذ أكثر من عامين، عندما منع الجيش الإسرائيلي المزارعين من استخدام الشارع الرئيسي الذي اعتادوا الوصول عبره إلى أراضيهم طوال حياتهم&quot;.</p>

<p >لم يكن أمام المجلس القروي سوى البحث عن طريق آخر. شقَّ طرقًا ترابية حتى يستطيع المزارعون الوصول إلى أراضيهم، لكن الطرق الجديدة كانت شاقة، فاضطروا إلى اقتناء مركبات &quot;مشطوبة&quot; للوصول إليها.</p>

<p >ثم جاءت خطوة أخرى: بدأ الاحتلال بمصادرة تلك المركبات، وكأن الطريق إلى الأرض يجب أن يُغلق بأي وسيلة ممكنة.</p>

<p >في الجهة الأخرى، كان للمستوطنين طريق مختلف، فقد سمح لهم الاحتلال بزيارة عين الزرقا تحت مسمى &quot;السياحة&quot;، وبحسب رضوان، أتاح ذلك لهم جمع معلومات دقيقة عن المنطقة، قبل إقامة البؤرة الاستيطانية التي أصبحت اليوم أخطر ما تواجهه عين الزرقا.</p>

<p >ولم تكن الزراعة وحدها هي التي بدأت تدفع الثمن، فقبل أن يغلق الخوف أبواب المكان، كانت عين الزرقا مقصدًا للأهالي من مناطق مختلفة، تأتي إليها الرحلات والمسارات، ويقصدها الناس للراحة والاستمتاع بالمشهد الطبيعي، أما الآن، فقد أصبحت تلك الحركة شبه معدومة.</p>


<p >&quot;البؤرة الاستيطانية التي أقيمت في المنطقة، وما سبقها من إغلاق للطرق، حولا عين الزرقا إلى منطقة &quot;شبه مهجورة&quot;.</p>


<p >ويقول المختص في شؤون الاستيطان رائد موقدي: &quot;هجمة المستوطنين لم تضر المزارعين فقط، بل أصابت القطاع السياحي أيضًا&quot;، واصفًا عين الزرقا بأنها من أهم الينابيع المائية في الضفة الغربية، ومصنفة محمية طبيعية، ومصدر للمياه لما لا يقل عن 400 دونم مزروعة بالخضراوات والأشجار المثمرة.</p>

<p >ويضيف: &quot;المنطقة، قبل الحرب على غزة، كانت مقصدًا سياحيًا للزوار من مختلف المناطق، وموقعًا مهمًا للسياحة الفلسطينية، ومصدر دخل لقرية بيتللو ودير عمار والقرى المجاورة، فضلًا عن تنوعها البيئي الفريد الذي كان يجذب السياح إليها&quot;.</p>

<p >&quot;لكن المشهد تبدل&quot;، يقول موقدي، فالبؤرة الاستيطانية التي أقيمت في المنطقة، وما سبقها من إغلاق للطرق، حولا عين الزرقا إلى منطقة &quot;شبه مهجورة&quot;.</p>


<p >مجلس بيتللو عمل سابقًا على توصيل شبكة كهرباء ومحولات، وأقام خزانات مياه وشبكات داخلية، ونفذ مشاريع صغيرة،&nbsp;بهدف دعم المزارعين.</p>


<p >ويرى أن الهدف الأساسي للمستوطنين هو إقامة منتجع سياحي، لخدمة المستوطنات المحيطة، وخاصة مستوطنات &quot;تلمون&quot; و&quot;نحلئيل&quot; و&quot;حلميش&quot;.</p>

<p >وإذا كان المكان قد عرف الزوار والمزارعين، فقد عرف أيضًا محاولات فلسطينية متواصلة لحمايته وتثبيت أهله فيه، فمجلس بيتللو عمل سابقًا على توصيل شبكة كهرباء ومحولات تبعد خمسة كيلومترات عن البلدة، وأقام خزانات مياه وشبكات داخلية، ونفذ مشاريع صغيرة، بينها بيوت بلاستيكية، بهدف دعم المزارعين ومساعدتهم على البقاء.</p>

<p >اليوم، تطال الهجمة هذه البنية التحتية أيضًا، ولم يعد دور المجلس يقتصر على تطوير الخدمات، بل تحول إلى محاولة يومية لمنع انقطاع المزارع عن أرضه.</p>

<p >حين تمنع الجرافات من فتح الطرق، تُرمم يدويًا بالأدوات الزراعية البسيطة، ومنذ ساعات الفجر، يتواجد أعضاء المجلس بين المزارعين لتوفير الدعم النفسي والميداني، فيما تتواصل المتابعة القانونية عبر تقديم الشكاوى والتواصل مع المحامين والجهات المختصة. يزيد رضوان: &quot;إن الهدف الأساسي هو أن يبقى المزارع في أرضه&quot;.</p>

<p >أكثر من مئة نبع، وثمانية آلاف دونم، ومئات المزارعين وأفراد عائلاتهم، وحقول كانت تمد رام الله بالغذاء، ومكان كان يستقبل الزوار، كل ذلك يقف اليوم أمام بؤرة استيطانية تتقدم، وطرق تُغلق، واعتداءات تتكرر، لكن في عين الزرقا، المزارع يعرف أن الأرض التي لا تجد صاحبها تصبح وحيدة، لذلك يصر على البقاء.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786494750-6192-11.jpg" length="136664" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الجريمة تتمدّد في "الداخل".. صارَ "الرصاص" سُلطة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52551</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52551</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52551</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:00 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            حين يصبح السلاح طريقًا لحسم الخلاف، تتغير قواعد العلاقة بين الناس. فبدل أن يكون القانون هو المرجع، يصبح الخوف عاملًا حاسمًا
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الداخل الفلسطيني/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في البلدات الفلسطينية بالداخل المحتل، لم يعد صوت الرصاص خبرًا عابرًا ينتهي بتوقفه.. صار خوفًا يسكن البيوت، وقلقًا يرافق الأهالي إلى أعمالهم.</p>

<p >لم تعد جرائم القتل والعنف حوادث فردية يمكن عزلها عن سياقها، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة أكثر تنظيمًا، تدفع عائلات الضحايا ثمنها بما لا يتوقف عند فقدان أفرادها وحسب، بل بآثار نفسية واجتماعية تلازمها لسنوات.</p>

<p >خلف كل رصاصة ضحية، لكن خلف الضحية عائلة كاملة تتغير حياتها إلى الأبد. ومع اتساع دائرة العنف، لم يعد الخطر في الجريمة وحدها، بل في تحول السلاح من أداة للقتل إلى وسيلة للقوة وفرض الحضور، وفي انتقال الجريمة من خلافات فردية ومواجهات محدودة إلى حالاتٍ أكثر تنظيمًا تسعى إلى بناء نفوذ داخل المجتمع!</p>


<p >عرف المجتمع الفلسطيني في الداخل أشكالًا مختلفة من الجريمة، لكنها لم تتحول إلى منظومة قادرة على فرض نفوذها أو على التدخل في تفاصيل الحياة اليومية.</p>


<p >عرف المجتمع الفلسطيني في الداخل أشكالًا مختلفة من الجريمة، مثل تجارة المخدرات والسرقات وجرائم القتل الفردية، لكنها بقيت لفترات ضمن نطاق محدود، ولم تتحول إلى منظومة قادرة على فرض نفوذ واسع أو على التدخل في تفاصيل الحياة اليومية، غير أن التحول الأكبر جاء مع صعود الجريمة المنظمة داخل &quot;إسرائيل&quot; منذ تسعينيات القرن الماضي، حين بنت عصابات المافيا شبكات نفوذ اقتصادي واجتماعي، وسيطرت على مجالات مثل القمار والمخدرات وتحصيل &quot;الخاوة&quot;.</p>

<p >ومع اتساع الصراع بين هذه العصابات، تصاعدت جرائم العنف المنظمة، وشملت عمليات تصفية وتفجيرات وجرائم مرتبطة بالصراع على السيطرة، وأمام هذه الموجة، بدأت السلطات الإسرائيلية التعامل معها باعتبارها تهديدًا أمنيًا أوسع، خصوصًا بعدما انتقلت بعض الجرائم إلى المجال العام وأصبحت تؤثر على صورة الدولة وأمنها الداخلي.</p>

<p >وفي بداية الألفينات، شنت السلطات الإسرائيلية حملات أمنية استهدفت عددًا من هذه العصابات، وشاركت فيها جهات حكومية عدة، كان في مقدمتها الشرطة ووزارة الأمن الداخلي، انتهت باعتقال عدد من قادتها وإدخالهم إلى السجون لفترات طويلة.</p>


<p >تفكيك تلك الشبكات لم ينهِ عالم الجريمة المنظمة، بل ترك فراغًا سرعان ما بدأت مجموعات إجرامية عربية بملئه، وتشكيل شبكات محلية توسعت تدريجيًا!</p>


<p >لكن تفكيك تلك الشبكات لم ينهِ عالم الجريمة المنظمة، بل ترك فراغًا سرعان ما بدأت مجموعات إجرامية عربية بملئه، وتشكيل شبكات محلية توسعت تدريجيًا.</p>

<p >وفي الوقت الذي ركزت فيه السلطات الإسرائيلية على الجرائم التي أثرت بصورة مباشرة على المجال العام الإسرائيلي، بقيت الجريمة المتصاعدة داخل البلدات الفلسطينية خارج دائرة الاهتمام بالمستوى ذاته، الأمر الذي ساهم في تراكم الظاهرة وتوسعها، حتى بدأت تتجاوز حدود الجرائم التقليدية إلى بناء منظومات تمتلك المال والسلاح والقدرة على فرض النفوذ.</p>

<p >ويقول المحامي ومدير مركز &quot;ريان&quot; لمناهضة الجريمة، رضا جابر لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن الجرائم التقليدية كانت موجودة، لكنها لم تكن تشكل تهديدًا عميقًا للمجتمع&quot;. أما التحول الأساسي -بحسبه- فحدث عندما تطورت الجريمة إلى منظومة تحاول فرض سيطرتها، مستفيدة من &quot;الفراغ السلطوي&quot; وضعف تطبيق القانون.</p>

<p >ويضيف جابر: &quot;الجريمة لم تعد تبحث عن الأرباح فقط، بل بدأت بالتأثير في المناقصات والوظائف والعلاقات داخل البلدات الفلسطينية، مستفيدة من القوة المالية وانتشار السلاح، وبذلك، لم يعد نفوذها محصورًا في الشارع أو في النشاط الإجرامي المباشر، وإنما بدأ يتسلل إلى تفاصيل الحياة اليومية، وإلى مساحات يفترض أن يحكمها القانون والمؤسسات&quot;.</p>

<p >ومع هذا التحول، بدأت أعداد الضحايا تكشف حجم الأزمة التي تتسع عامًا بعد آخر، فقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا حادًا في أعداد ضحايا الجريمة، وتحولت جرائم إطلاق النار والعنف المنظم إلى واقع يهدد فئات مختلفة من المجتمع، فيما تتوالى الأسماء والأرقام وتترك خلفها عائلات تحمل آثار الفقد والخوف.</p>

<p >وخلال عام 2024م، قُتل 224 فلسطينيًا في الداخل، جراء جرائم شملت إطلاق النار والطعن وتفجير العبوات واستهداف المركبات.</p>


<p >استمرت موجة العنف خلال عام 2025م، إذ قُتل 253 شخصًا في البلدات الفلسطينية بالداخل، بينهم 23 امرأة.</p>


<p >واستمرت موجة العنف خلال عام 2025م، إذ قُتل 253 شخصًا في البلدات الفلسطينية بالداخل، بينهم 23 امرأة، لكن الأرقام، مهما كانت صادمة، لا تختصر ما تتركه الجريمة خلفها، فكل ضحية تترك عائلة كاملة تواجه الفقد والخوف والاضطراب النفسي والاجتماعي، وتجد نفسها أمام حياة جديدة لم تخترها، تدفع فيها ثمن جريمة لم ترتكبها.</p>

<p >في مدينة طمرة، قُتل أحمد حجازي في 2 شباط/فبراير 2021م، بعدما خرج من منزل عائلته لزيارة أصدقائه.</p>

<p >كان أحمد طالب تمريض في مرحلة متقدمة من دراسته، ولم يتبقَّ أمامه سوى أشهر قليلة للتخرج، وفق شقيقه جبر الذي قال: &quot;توجه أحمد إلى منزل صديقه، حيث كان عدد من الشبان مجتمعين، قبل أن يُسمع إطلاق نار في الحي. خرج أحمد لمعرفة ما يحدث، فأصيب وقُتل خلال الحادثة&quot;.</p>


<p >الرصاصة التي أنهت حياة أحمد لم تنهِ الحكاية، فشقيقه عناد تدهورت حالته النفسية&nbsp;وأصبح بحاجة إلى علاج،&nbsp;فيما وجدت زوجته نفسها أمام أعباء الحياة وحدها.</p>


<p >وبحسب جبر، أفاد شهود بأن إطلاق النار كان بين الشرطة الإسرائيلية &nbsp;ومشتبه بهم، وأن أحمد قُتل خلال الحادثة، الأمر الذي أبقى لدى العائلة تساؤلات حول ظروف مقتله.</p>

<p >الرصاصة التي أنهت حياة أحمد لم تنهِ الحكاية؛ فقد بدأت بعدها مأساة أخرى داخل العائلة، فشقيقه عناد تدهورت حالته النفسية بعد مقتله، وأصبح بحاجة إلى علاج وأدوية مستمرة، فيما وجدت زوجة أحمد نفسها أمام أعباء الحياة بعد فقدان زوجها.</p>

<p >وكانت والدة أحمد تحمل حلمًا بسيطًا مثل آلاف الأمهات: أن ترى ابنها وقد أنهى دراسته وارتدى معطفه الأبيض ممرضًا، ولهذا، يرى جبر أن الحديث عن الجريمة بالأرقام وحدها لا يعكس حجم الخسارة، لأن كل قتيل يترك خلفه عائلة تتأثر بغيابه، من الأطفال والزوجات إلى الآباء والأمهات.</p>

<p ></p>

<p >ويتحدث نزار ذياب، عم الشاب أحمد ذياب، عن مقتل ابن شقيقه بعد عودته من عمله: &quot;كان أحمد يعمل في مجال المحاسبة، وعاد من عمله قبل أن يُستهدف بإطلاق النار ويفارق الحياة متأثرًا بإصابته&quot;.</p>

<p >لكن أثر الجريمة على العائلة لم يتوقف عند لحظة الوفاة، إذ يصف العم ما تركه فقدان أحمد بقوله: &quot;خوف تسلل إلى تفاصيل حياتنا اليومية، ولم يعد يتركنا حتى في الأماكن التي يفترض أن تكون عادية وآمنة&quot;.</p>

<p >بالنسبة إلى ذياب، لا يمكن اختزال المأساة في اسم الضحية أو رقم يضاف إلى حصيلة القتلى؛ لأن فقدان شخص واحد يترك آثارًا ممتدة على جميع أفراد الأسرة، ويعيد تشكيل حياتهم من بعده، ويزرع في تفاصيلها خوفًا دائمًا من أن يتكرر ما حدث.</p>

<p >وحول تعامل الشرطة مع الجريمة، يتابع: &quot;العائلة شعرت بأن الشرطة لم تكن إلى جانبها بالشكل المطلوب، وهو شعور يضيف إلى ألم الفقد إحساسًا آخر بالعجز وانعدام الحماية&quot;.</p>


<p >حين يصبح السلاح طريقًا لحسم الخلاف، تتغير قواعد العلاقة بين الناس. فبدل أن يكون القانون هو المرجع، يصبح الخوف عاملًا حاسمًا.</p>


<p >ولا تتوقف خطورة الجريمة عند عدد من يسقطون ضحايا لها، بحسب جابر، بل تمتد إلى ما تفعله داخل المجتمع نفسه، فهو يرى أن أخطر ما وصلت إليه الظاهرة ليس ارتفاع أعداد الضحايا فقط، بل تحول العنف إلى وسيلة لحل الخلافات، بعدما أصبح السلاح والتهديد بديلًا عن القانون لدى بعض الأشخاص.</p>

<p >حين يصبح السلاح طريقًا لحسم الخلاف، تتغير قواعد العلاقة بين الناس. فبدل أن يكون القانون هو المرجع، يصبح الخوف عاملًا حاسمًا، ويبدأ بعض الأشخاص بالنظر إلى القوة باعتبارها وسيلة لحماية مصالحهم أو فرض كلمتهم، وهنا -بحسب جابر- لا تعود الجريمة فعلًا معزولًا، بل تتحول إلى جزء من الحياة الاجتماعية.</p>

<p >ويربط جابر انتشار الجريمة أيضًا بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، مشيرًا إلى وجود شباب يعانون من الفقر أو التسرب من التعليم أو صعوبة دخول سوق العمل، إلى جانب أزمات عائلية واجتماعية، ما يجعل بعضهم أكثر عرضة للانضمام إلى شبكات الجريمة.</p>


<p >&quot;حين يغيب العمل وتتراجع فرص التعليم، ويجد الشاب نفسه محاصرًا بالتهميش، قد يجد في عالم الجريمة ما يبدو طريقًا إلى المال والقوة والانتماء&quot;.</p>


<p >ويقول: &quot;عالم الجريمة يوفر لبعض هؤلاء الشباب دخلًا سريعًا وشعورًا بالقوة والمكانة، في ظل غياب بدائل اجتماعية واقتصادية كافية، فحين يغيب العمل وتتراجع فرص التعليم، ويجد الشاب نفسه محاصرًا بالتهميش، قد يجد في عالم الجريمة ما يبدو -ولو بصورة مؤقتة- طريقًا إلى المال والقوة والانتماء&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر الأمر على المال، إذ تمنح الجريمة بعض الشباب شعورًا بالمكانة والقوة، وتتيح لهم فرض الخوف على الآخرين، ما يجعل مواجهتها أكثر تعقيدًا من مجرد ملاحقة جنائية للمجرمين.</p>

<p >وفي ظل اتساع الظاهرة، برز الحديث عن إدخال جهاز ما يسمى بالأمن العام الإسرائيلي &quot;الشاباك&quot; إلى البلدات الفلسطينية لمواجهة الجريمة، ويرى جابر أن هذه الخطوة تعكس استمرار التعامل مع المجتمع العربي من منظور أمني، بدل النظر إليه من زاوية المواطنة والحقوق.</p>


<p >&quot;معالجة الظاهرة تحتاج إلى تطبيق القانون بشكل متساوٍ، ومواجهة الفقر والتهميش، وتوفير فرص التعليم والعمل&quot;.</p>


<p >ويؤكد أن معالجة الظاهرة تحتاج إلى تطبيق القانون بشكل متساوٍ، ومواجهة الفقر والتهميش، وتوفير فرص التعليم والعمل، &quot;فمواجهة الجريمة لا يمكن أن تبدأ من السلاح وحده وتنتهي عنده، لأن السلاح نتيجة لمسار أوسع من الفراغ الاجتماعي والاقتصادي وضعف الحماية القانونية&quot;.</p>

<p >وبحسب جابر، فإن أخطر ما تتركه الجريمة المنظمة هو تحول القوة إلى وسيلة للتعامل داخل المجتمع، بما يضعف الثقة بالقانون ويفرض على العائلات العيش تحت تهديد مستمر.</p>

<p >وبين ارتفاع أعداد الضحايا، وانتشار السلاح، وتوسع شبكات الجريمة، تبدو الأزمة أكبر من كونها ملفًا أمنيًا يمكن حله بحملات مؤقتة أو إجراءات محدودة، &quot;إنها أزمة تمس شكل العلاقات الاجتماعية، ومستقبل الشباب، وثقة الناس بالقانون، وحياة عائلات كاملة تواصل دفع ثمن جرائم لا ذنب لها فيها&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786491532-1326-11.jpg" length="98436" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ تحت نارٍ مُمطرة.. نزوحٌ إلى "التيه" في "الزيتون"! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52550</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52550</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52550</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:02 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            حي الزيتون بات مساحة تتقلص أمام أهلها يومًا بعد يوم، فكل تقدم عسكري يرسم حدودًا جديدة للخوف، وكل أمر نزوح يقتطع من حياة عائلة جزءًا آخر.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >رصاص طائرات الكواد كابتر اخترق جدران المباني، وقذائف المدفعية تساقطت حولها بلا توقف. تحولت سماء تلك الليلة إلى لهيب تحت صواريخ طائرات الأباتشي، وبدأت في السابع والعشرين من يوليو/ تموز المنصرم، فصول الرعب في شارع &quot;صهيون&quot; بحي الزيتون شرقي قطاع غزة، قبل أن تصل أوامر الجيش الإسرائيلي بضرورة الإخلاء الفوري.</p>

<p >تقول وفاء عاشور لـ&quot;نوى&quot;: &quot;في تلك الليلة لم نكن نعرف ما يدور حولنا، لا سيما أن الإنترنت والكهرباء لم يكونا متوفرين في منطقتنا&quot;.</p>


<p >&quot;كانت هناك عشرات الجثامين ملقاة على الأرض، وآخرون أصيبوا، ولا أحد قادر على التقدم لإنقاذهم أو انتشال الشهداء&quot;.</p>


<p >لم يكن أمام وفاء وعائلتها سوى خيارات قاسية، لكن أحلاها كان مُرًّا: البقاء في المنزل وانتظار بزوغ الفجر، بينما الأطفال يرددون آياتٍ علمتها لهم أمهاتهم &quot;وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون&quot;.</p>

<p >بعد المغرب مباشرة، بدأت الرسائل تنهال على هاتف وفاء، تحمل أخبارًا عن تقدم الجيش الإسرائيلي في منطقتهم. تقول: &quot;كانت هناك عشرات الجثامين ملقاة على الأرض، وآخرون أصيبوا، ولا أحد قادر على التقدم لإنقاذهم أو انتشال الشهداء&quot;.</p>

<p >وبينما كان الخوف يحاصر العائلة داخل منزلها، كانت المنطقة من حولها تتحول إلى مساحة مفتوحة للموت، لا يعرف سكانها من أين يأتي القصف ولا إلى أين يمكنهم الفرار.</p>

<p >وبعد يومٍ من تلك الليلة، أنذر الجيش الإسرائيلي جميع النازحين الموجودين في المخيمات القريبة من مفترق دولة شرقي حي الزيتون والأحياء المحيطة به بالإخلاء الفوري، تمهيدًا لعملية عسكرية ستنفذ عند مفترق دولة على شارع صلاح الدين شرقي حي الزيتون.</p>

<p >وهنا، مرةً أخرى، وجدت وفاء وعائلتها أنفسهم أمام الرحيل، جمعوا بعض مقتنياتهم على عجل، فيما ظل السؤال نفسه يلاحقهم: &quot;وين بدنا نروح؟&quot;.</p>

<p >تزيد بصوت حزين: &quot;حتى اللحظة لم نجد مكانًا يأوينا. تفرقنا جميعًا، كل واحد منا إما في بيت صديقه أو قريبه&quot;. لم يعد النزوح انتقالًا من مكان إلى آخر، بل صار تفتيتًا للعائلات، وتوزيعًا لأفرادها على بيوت الآخرين، في محاولة للبقاء فقط.</p>

<p >يوميًا، تتقدم آليات الاحتلال الإسرائيلي، ومن بينها &quot;المكعب الأصفر&quot;، في قطاع غزة، حتى وصلت إلى شارع صلاح الدين، وتحديدًا عند دوار دولة شرق حي الزيتون.</p>

<p >ومع كل تقدم جديد، تتقلص المساحة التي يستطيع السكان الاحتماء فيها، ويتسع الطريق الذي يقودهم إلى نزوح آخر لا يعرفون نهايته.</p>


<p >&quot;فكرة النزوح بحد ذاتها مرعبة، فهو أصعب شيء في الحياة. نمشي حائرين تائهين، لا مكان يسعنا، لا سيما أنني المسؤولة عن عائلتي بعد استشهاد إخوتي&quot;.</p>


<p >وحين سُئلت وفاء عن رحلات النزوح التي تعيشها حتى اللحظة، لم تتحدث عن الطريق بقدر ما تحدثت عن الشعور الذي يتركه في داخلها.</p>

<p >تخبرنا: &quot;فكرة النزوح بحد ذاتها مرعبة، فهو أصعب شيء في الحياة. نمشي حائرين تائهين، لا مكان يسعنا، لا سيما أنني المسؤولة عن عائلتي بعد استشهاد إخوتي&quot;.</p>

<p >ثم تصفه بجملةٍ تختصر ثقل التجربة: &quot;شعور موجع، تبكي بداخلك دون أن تخرج الدموع من عينيك&quot;.</p>

<p ></p>

<p >المأساة ذاتها تعيشها عائلة محمود العايدي، التي نزحت أكثر من عشرين مرة خلال الحرب، وها هي اليوم تنزح مجددًا تحت النار، من بيت لم تكتمل فرحتهم بنجاته.</p>

<p >يقول محمود لـ&quot;نوى&quot;: &quot;كنت أعيش أنا وأمي وأختي في بيتنا بحي الزيتون. نزحنا منه تحت النار، ولا نعلم أين نذهب، فكل الأماكن في غزة ممتلئة بالنازحين&quot;.</p>

<p >عاش محمود وعائلته الليلة نفسها تحت القصف والخوف. يتابع: &quot;تقدم الجيش الإسرائيلي تحت قصف جنوني وعنيف من الطائرات. حوصرنا في البيت وانتظرنا حتى الصباح، ولولا لطف وعناية الله لاستشهدنا جميعًا&quot;.</p>


<p >&quot;فكرة النزوح بحد ذاتها مرعبة، فهو أصعب شيء في الحياة. نمشي حائرين تائهين، لا مكان يسعنا، لا سيما أنني المسؤولة عن عائلتي بعد استشهاد إخوتي&quot;.</p>


<p >لم يكن الصباح بالنسبة إليهم بداية يوم جديد، بل موعدًا آخر مع النزوح. حمل محمود وعائلته حقائب النزوح، ومضوا نحو المجهول. المدارس والأماكن العامة ممتلئة بالنازحين، والملاجئ التي يفترض أن تكون ملاذًا لم تعد تتسع للمزيد.</p>

<p >يصف المشهد بقوله: &quot;كانتزاع الروح من الجسد&quot;، وحتى اللحظة، لا تجد العائلة مكانًا يأويها، بعدما ضاقت بها الأرض بما رحبت.</p>

<p >حال محمود كحال معظم أهالي غزة الذين يعيشون قرب الخط الأصفر، مهددون في أي لحظة بنزوح قسري جديد، إلى جانب الخطر المباشر الذي يهدد حياتهم، فيما لا يجدون جهة تنقذهم مما هم فيه.</p>

<p ></p>

<p >وبين بيت يتركونه وشارع يسلكونه ومكان مؤقت يبحثون عنه، تتكرر التغريبة ذاتها، ويصبح البقاء في المكان مخاطرة، والرحيل مخاطرة أخرى.</p>

<p >ووفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اتسعت المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال لتلتهم نحو 65% من إجمالي مساحة قطاع غزة، بعدما كانت تُقدّر بـ53%.</p>

<p >وبحسب بيانه، &quot;لا يقتصر تمدد الاحتلال على سرقة الأرض، بل يرافقه إرهاب دموي مباشر، حيث وثق استشهاد 23 مواطنًا خلال أسبوع واحد فقط، بين 13 و20 يوليو الجاري، بالقرب من هذا الخط&quot;.</p>

<p >حي الزيتون بات مساحة تتقلص أمام أهلها يومًا بعد يوم، فكل تقدم عسكري يرسم حدودًا جديدة للخوف، وكل أمر نزوح يقتطع من حياة عائلة جزءًا آخر، حتى أصبحت&nbsp;غزة التي كانت تتسع لأهلها رغم الحرب، مكانًا يضيق بهم كلما اتسعت رقعة السيطرة الإسرائيلية.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786488249-791-11.jpg" length="21257" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ بين الهدم والاستيطان.. الاحتلال يعيد رسم جغرافيا جنين ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52549</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52549</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52549</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:05 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;استهداف الأسواق والمنشآت التجارية يعرقل فرص التعافي الاقتصادي، باعتبار أن الحركة التجارية أحد مؤشرات عودة المدن إلى نشاطها بعد الأزمات&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >قبل أيام من الموعد الذي حدده جيش الاحتلال لهدم منشأته، وقف بلال هنداوي وسط السيارات التي اعتاد إصلاحها منذ سنوات. نقل أدواته قطعة تلو الأخرى، وأعاد ترتيب ما يمكن إنقاذه، فيما تبدو ورشته، التي شكّلت مصدر رزقه ورزق تسع عائلات، وكأنها تستعد لوداع أخير.</p>


<p >منشآت كانت مصدر رزق لمئات العائلات في جنين والقرى المجاورة، وجدت نفسها أمام مهلة قصيرة لا تتيح لأصحابها سوى محاولة تقليل الخسائر.</p>


<p >لم يعد الرجل منشغلًا بما سيدخل إليه من سيارات أو بما سيغادر منها، بل بما يمكن حمله قبل أن تصل الجرافات.</p>

<p >وعلى امتداد الشارع الالتفافي شرقي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، من دوار البادية حتى مدخل قرية عابا، انشغل أصحاب نحو 40 محلًا ومنشأة تجارية خلال الأيام الماضية بإفراغ محالهم ونقل معداتهم وبضائعهم، بعدما أخطرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل نحو أسبوع، بإخلائها تمهيدًا لهدمها.</p>

<p >منشآت كانت مصدر رزق لمئات العائلات في جنين والقرى المجاورة، وجدت نفسها أمام مهلة قصيرة لا تتيح لأصحابها سوى محاولة تقليل الخسائر قبل أن يتحول المكان إلى ركام.</p>

<p ></p>

<p >وتقع هذه المنشآت بمحاذاة مستوطنتي جانيم وكاديم المقامتين على أراضي مدينة جنين، واللتين أُخليتا عام 2005م ضمن خطة &quot;فك الارتباط&quot;، قبل أن تقر الحكومة الإسرائيلية، أواخر عام 2025م، إعادة إنشائهما، في إطار خطط توسيع الاستيطان في شمال الضفة الغربية.</p>

<p >وبينما تعود أسماء المستوطنات التي أُخليت قبل عقدين إلى المشهد، تُدفع المنشآت الفلسطينية المحيطة بها خطوة أخرى نحو الإخلاء والهدم.</p>

<p >بلال هنداوي (45 عامًا)، صاحب شركة متخصصة في تصليح السيارات على الشارع الالتفافي شرقي جنين، أمضى أكثر من ثلاثين عامًا في بناء منشأته والعمل فيها، قبل أن يتلقى إخطارًا بإخلائها خلال أسبوع تمهيدًا لهدمها.</p>


<p >&quot;قوات الاحتلال أبلغتني بالقرار وطالبته بإخلاء المكان خلال المهلة المحددة، من دون أن تترك له مجالًا للاعتراض أو النقاش&quot;.</p>


<p >يوضح أن المنشأة أقامها وفق الاشتراطات التي فرضتها سلطات الاحتلال، فتراجع بها أحد عشر مترًا عن الشارع، وشيدها من الصفيح بدلًا من البناء الإسمنتي، لكنه اكتشف أن كل تلك الاشتراطات لم تكن كافية لحمايتها من قرار الهدم.</p>

<p >يتذكر هنداوي لحظة تسلمه الإخطار، قائلًا: &quot;قوات الاحتلال أبلغتني بالقرار وطالبته بإخلاء المكان خلال المهلة المحددة، من دون أن تترك له مجالًا للاعتراض أو النقاش&quot;.</p>

<p >وما كان يراه في مدن فلسطينية أخرى، كما يقول، أصبح اليوم واقعًا يعيشه في جنين، في ظل شعور متزايد بانعدام الأمان وغياب أي جهة يمكنها وقف هذه الإجراءات.</p>

<p >وبينما يحاول هنداوي إنقاذ ما يستطيع من ورشته، لا يغيب عنه أن خسارتها لن تعني فقدان مكان للعمل فقط، بل مصدر الرزق الوحيد الذي يعيل أسرته وأسر العاملين معه، فهو أب لأربعة أبناء، ويعرف أن هدم المنشأة سيضعه أمام سؤال أصعب من كيفية إخلائها &quot;كيف سأبدأ من جديد؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >لكن ما جرى لهنداوي لم يبقَ في حدود الإخطار والانتظار، ففي 30 تموز/ يوليو، انتقلت الجرافات إلى منشأة أخرى عند مدخل بلدة عنزة على شارع جنين -نابلس، وهدمت طابقين سكنيين ونحو سبعة مخازن للبضائع، لتترك أصحابها أمام خسارة وقعت بالفعل، لا أمام خطر ينتظر التنفيذ.</p>

<p >وتقع المنطقة بالقرب من مستوطنة ترسلة (سانور) المقامة على أراضي بلدتي جبع وصانور، التي أُخليت عام 2005م، قبل أن يشرع جيش الاحتلال خلال الفترة الأخيرة في إعادة إنشائها، ضمن خطة إعادة المستوطنات المخلاة شمالي الضفة الغربية.</p>

<p >هشام فوزي حنتولي (60 عامًا)، من بلدة سيلة الظهر، كان قد اشترى قطعة أرض على شارع جنين -نابلس عند مدخل بلدة عنزة، وأقام عليها سبعة مخازن وطابقين سكنيين، جهزهما بالكامل وأثث الشقق.</p>


<p >قوات الاحتلال اقتحمت الموقع، وخلعت أبواب الشقق التي كان يسكنها السكان، وأبلغتهم بضرورة إخلائها خلال أربعين دقيقة، من دون السماح لهم بإخراج محتويات المخازن.</p>


<p >وقبل نحو شهرين من الهدم، تسلم إخطارًا بوقف العمل، فاختار، إلى جانب عدد من جيرانه، اللجوء إلى القانون؛ فوكلوا محاميًا واستعانوا بمسّاحين مرخصين، وبدأوا إجراءات الترخيص.</p>

<p >لكن صباح الهدم جاء أسرع من أي أمل في استكمال الإجراءات، يخبر حنتولي &quot;نوى&quot;، أن قوات الاحتلال اقتحمت الموقع، وخلعت أبواب الشقق التي كان يسكنها السكان، وأبلغتهم بضرورة إخلائها خلال أربعين دقيقة، من دون السماح لهم بإخراج محتويات المخازن أو الأثاث الجديد الموجود داخل الشقق.</p>

<p >اتصل حنتولي بمحاميه فور وصول القوات، فأبلغه بأن إجراءات الترخيص ما تزال قائمة، وأنه لا يفترض تنفيذ الهدم في ظل استكمالها.</p>

<p >بقيت الجرافات في المكان لساعات، قبل أن تبدأ عملية الهدم التي انتهت بتدمير المبنى بالكامل. &quot;لم يبقَ من الطابقين والمخازن سوى ما تركته الجرافات خلفها، فيما تحولت الإجراءات التي اتخذها الرجل لحماية منشأته إلى أوراق لم تمنع سقوطها&quot; تردف.</p>


<p >المناطق التي تشهد هدم المنشآت التجارية والسكنية تقع بمحاذاة أو بالقرب من مستوطنات أُخليت عام 2005م، مثل &quot;جانيم&quot; و&quot;كاديم&quot; و&quot;ترسلة&quot;، التي شرعت &quot;إسرائيل&quot; بإعادة إنشائها.</p>


<p >ولا يرى مدير التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، هذه الوقائع باعتبارها حوادث منفصلة، مؤكدًا أن عمليات الهدم في محيط جنين لا يمكن فصلها عن الخطط الاستيطانية التي تنفذها دولة الاحتلال شمالي الضفة الغربية.</p>

<p >ويشير إلى أن المناطق التي تشهد هدم المنشآت التجارية والسكنية تقع بمحاذاة أو بالقرب من مستوطنات أُخليت عام 2005م، مثل &quot;جانيم&quot; و&quot;كاديم&quot; و&quot;ترسلة&quot;، التي شرعت الحكومة الإسرائيلية بإعادة إنشائها.</p>

<p >ويضيف داوود: &quot;إعادة إنشاء هذه المستوطنات تترافق مع إجراءات أخرى تشمل هدم المنشآت الفلسطينية، والحد من التوسع العمراني، وفرض مزيد من السيطرة على الأراضي المحيطة، بما يضيّق على الوجود الفلسطيني ويحد من قدرة السكان على استثمار أراضيهم وتطويرها&quot;.</p>

<p >ولا تقف الخسارة عند حدود أصحاب المنشآت التي هُدمت أو أُجبرت على الإخلاء، إذ تأتي هذه الإجراءات في مدينة تعاني أصلًا من ضغوط اقتصادية متراكمة بفعل الاقتحامات المتكررة والاضطراب الذي طال الحركة التجارية، وفق الصحفي والمحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر.</p>


<p >بلغ معدل البطالة في جنين (15.8%) عام 2025م، مقارنة بـ(19.1%) عام 2024م، و(18.8%) عام 2023م، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.</p>


<p >ويؤكد أبو قمر أن هذه الظروف تعطل سلاسل الإمداد، وتقلص فرص العمل، وتحد من حركة التجارة والإنتاج، ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد المحلي ككل.</p>

<p >ويظهر ذلك في مؤشرات سوق العمل في محافظة جنين، حيث بلغ معدل البطالة (15.8%) عام 2025م، مقارنة بـ(19.1%) عام 2024م، و(18.8%) عام 2023م، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.</p>

<p >ويشير أبو قمر إلى أن استمرار الاقتحامات وإغلاق المنشآت التجارية، إلى جانب عمليات الهدم، يفاقم حالة الركود عبر تقليص فرص التشغيل، خصوصًا في القطاعات التجارية والخدمية التي تتأثر مباشرة بتراجع الحركة داخل المدينة ومحيطها.</p>


<p >&quot;استهداف الأسواق والمنشآت التجارية يعرقل فرص التعافي الاقتصادي، باعتبار أن الحركة التجارية أحد مؤشرات عودة المدن إلى نشاطها بعد الأزمات&quot;.</p>


<p >وتتضاعف الضغوط مع النزوح من مخيم جنين، الذي نزح منه نحو 20 ألف شخص مطلع عام 2025م، ما انعكس على الحركة السكانية والاقتصادية في المخيم والأسواق المحيطة به، وأدى إلى تراجع قاعدة المستهلكين والطلب على بعض الأنشطة التجارية.</p>

<p >ويرى أبو قمر أن استهداف الأسواق والمنشآت التجارية يعرقل فرص التعافي الاقتصادي، باعتبار أن الحركة التجارية أحد مؤشرات عودة المدن إلى نشاطها بعد الأزمات. فكلما تراجعت الحركة بفعل الاقتحامات والإغلاقات والهدم، تراجعت قدرة الاقتصاد المحلي على استعادة عافيته وتعزيز صموده.</p>


<p >عزوف المستثمرين عن التوسع أو إطلاق مشاريع جديدة، خصوصًا في القطاعات التجارية والخدمية، يقلل فرص خلق الوظائف وتنشيط السوق.</p>


<p >وعلى المدى البعيد، يحذر من أن استمرار هذه الظروف يضعف القاعدة الإنتاجية ويزيد هشاشة الاقتصاد المحلي، مع تراجع فرص الاستثمار نتيجة غياب الاستقرار وتكرار الاقتحامات.</p>

<p >كما أن عزوف المستثمرين عن التوسع أو إطلاق مشاريع جديدة، خصوصًا في القطاعات التجارية والخدمية، يقلل فرص خلق الوظائف وتنشيط السوق، ويفاقم التحديات الاقتصادية التي تواجهها جنين ويؤخر مسار التعافي.</p>

<p >وهكذا، يجد أصحاب المنشآت أنفسهم أمام واقع لا يمنحهم فرصة لتطوير أعمالهم، بل يدفعهم إلى تفكيكها قطعة تلو أخرى، تمامًا كما يفعل هنداوي في ورشته قبل وصول الجرافات.</p>

<p >وبين منشأة تُخلى وأخرى تُهدم، ومستوطنة تُعاد إلى الخريطة، تتجاوز الخسارة جدران المحال والمخازن والمنازل؛ إذ تخسر جنين تدريجيًا جزءًا من نشاطها الاقتصادي، فيما تُعاد رسم ملامح المكان نفسه، بحيث يصبح الهدم والاستيطان وجهين لمسار واحد يعيد تشكيل الجغرافيا ويضيّق مساحة الوجود الفلسطيني.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786446968-6360-11.jpeg" length="411991" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نازح من مخيم نور شمس ينتظر طفله الأول في مخزن يفتقر لمقومات الحياة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52548</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52548</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52548</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 09:46:32 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/Db3gDaHRHoe/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/Db3gDaHRHoe/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1728196541-1455-10.jpg" length="422648" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عجلاتٌ "مُرقّعة".. كي تبقى غزّة على الطريق! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52547</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52547</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52547</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:17:49 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            تتكرر محاولة إبقاء عجلات غزة على الطريق، فيما تبقى المطالبة بإدخال إطارات جديدة وقطع الغيار ضرورة عاجلة لتفادي مخاطر إصلاحات لا تمنح الأمان.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >يمرّر البنشرجي محمود حجاج أصابعه السوداء على إطار مركبة ممزق، يتفقد ثقوبه وشقوقه المتناثرة، قبل أن يبدأ رحلة أخرى لإنقاذ ما تبقى منه.</p>

<p >يخيطه مرة، ويرقّعه بأجزاء من السيليكون مرة أخرى، ثم يلجأ إلى خلط الطحين بالماء لسد ما عجزت عنه المواد الأخرى، من أجل إبقاء الإطار صالحًا أسبوعًا أو شهرًا إضافيًا، في قطاع باتت فيه الإطارات -حتى المستهلكة- نادرة الوجود.</p>

<p >من داخل الورشة، التي يعمل فيها حجاج منذ عشرين عامًا، يستعيد الرجل كيف كانت الأمور قبل حرب الإبادة بقوله: &quot;لم يكن هناك إصلاح وترقيع للإطارات سوى مرة واحدة، ثم نستبدلها لأنها كانت متوفرة وأسعارها في متناول أيدي السائقين، لكن ما خلّفته الحرب جعلنا نرقّع الإطار ثلاث وأربع مرات، وأحيانًا تصل الرقع إلى عشر وعشرين رقعة وأكثر في الإطار الواحد&quot;.</p>

<p >ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023م، يواجه قطاع غزة أزمة متفاقمة بفعل منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال إطارات المركبات &quot;الكوشوك&quot;، والزيوت الصناعية وقطع الغيار، لتتحول عملية الترقيع إلى مهنة أساسية في معظم ورش الصيانة.</p>

<p >يقول حجاج لـ&quot;نوى&quot;: &quot;الورش باتت ترقّع إطارات كل شيء تقريبًا: من الدراجات الهوائية والسيارات، إلى الحافلات ومركبات الإسعاف وشاحنات النقل&quot;، مضيفًا: &quot;نرقّع ونخيط العجلة بالخيوط وقطع السيليكون، والمواد نفسها أصبحت نادرة وباهظة الثمن، لذلك نعتمد على ما خُزّن قبل الحرب&quot;.</p>


<p >&quot;كيلوغرام مواد الترقيع كان يباع بستة شواكل فقط، أي نحو دولارين، لكنه ارتفع اليوم إلى 120 شيكلًا، أي ما يعادل 40 دولارًا تقريبًا!&quot;.</p>


<p >ومع ندرة الإطارات، تضاعفت أعباء الصيانة على أصحاب الورش والسائقين، فما كان إصلاحه يكلف شواكل قليلة، أصبح اليوم يستنزف آلاف الشواكل.</p>

<p >يوضح حجاج أن كيلوغرام مواد الترقيع كان يباع بستة شواكل فقط، أي نحو دولارين، لكنه ارتفع اليوم إلى 120 شيكلًا، أي ما يعادل 40 دولارًا تقريبًا، فيما قفز سعر الإطار من 120 شيكلًا إلى 60 ألف شيكل، إن وُجد أصلًا.</p>

<p ></p>

<p >ولا يستطيع حجاج إخفاء خوفه من الثمن الذي قد يدفعه السائقون جراء تكرار ترقيع إطارات عرباتهم. يقول بأسى: &quot;الإطار المرقّع والمخيط قد ينفجر في أي لحظة أثناء القيادة. عن نفسي أُخبر السائق بذلك ليكون على علم بأن انفجاره قد يفقده السيطرة على المركبة، فيصطدم بالمارة والبسطات المنتشرة على جوانب الطرق، لكن ما باليد حيلة&quot;.</p>

<p >ويتابع: &quot;توقف الورش يعني شل حركة المركبات المستخدمة في التنقل ونقل البضائع وجلب الاحتياجات الأساسية&quot;، واصفُا الواقع بقوله: &quot;تحت الصفر&quot;، بسبب استمرار النقص وارتفاع الأسعار وتزايد سرقة الإطارات نتيجة ندرتها.</p>

<p >وفي ورشة الصيانة نفسها، كان أشرف أبو عاصي ينظر إلى ساعته بين لحظة وأخرى، مستعجلًا البنشرجيه لإنهاء إصلاح عجلات مركبته، حتى يتمكن من الوصول إلى المطعم الذي يديره في الموعد المحدد، من أجل توزيع وجبات الطعام على المؤسسات الإغاثية.</p>

<p >الرجل الخمسيني يخبر &quot;نوى&quot; أنه بات يحسب مشاويره قبل الخروج، ويقدّر المسافات ويحاول اختصارها، واقتصرت تحركاته على جلب العمال إلى المطبخ وتوزيع الوجبات، لتخفيف الضغط عن الإطارات، لكنه، رغم كل ذلك، يجد نفسه يوميًا أمام ورش الصيانة، إذ تتعرض عجلات مركبته للانفجار بسبب الطرق المدمرة التي تغطيها الركام والحجارة والمسامير، فيضطر إلى ترقيعها ليستطيع إكمال مهامه.</p>

<p >يقول أبو عاصي: &quot;أذهب مرتين يوميًا إلى ورش الصيانة، وصيانة أعطال الإطارات تستنزف دخلي المحدود، لأن عمليات الإصلاح تتكرر باستمرار، لكن لا خيار آخر أمامنا&quot;.</p>

<p >وما يفعله أبو عاصي ليس حالة استثنائية، إذ يوضح الخبير الفني الميكانيكي كرم الكفارنة أن خياطة الإطارات كانت قبل الحرب نادرًا ما تحدث؛ لأن السائق يستطيع استبدال الإطار المتضرر مباشرة قبل وصوله إلى مرحلة الخطر.</p>

<p >&quot;أما اليوم فأصبحت خيارًا اضطراريًا بسبب نفاد الإطارات الجديدة، وإغلاق المعابر، وصعوبة إدخال قطع الغيار إلى قطاع غزة&quot; يستدرك.</p>

<p >ويحذر الكفارنة من أن الإطار الذي خضع للخياطة لا يستعيد مواصفاته الفنية ولا مستوى الأمان الذي صُمم عليه، بل يصبح أكثر عرضة للانفجار والتمزق، خصوصًا عند السرعات العالية أو عند تحميل المركبة أوزانًا كبيرة.</p>

<p >ويقول: &quot;انفجار الإطار المفاجئ قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة، ولا سيما في المنعطفات، ما يرفع احتمالات انحرافها أو انقلابها، وما قد يترتب عليه من إصابات وخسائر في الأرواح والبضائع، فضلًا عن أضرار ميكانيكية تقصّر عمر المركبة.</p>

<p >وبين خيط وقطعة سيليكون وطحين ممزوج بالماء، تتكرر محاولة إبقاء عجلات غزة على الطريق، فيما تبقى المطالبة بإدخال إطارات جديدة وقطع الغيار ضرورة عاجلة لتفادي مخاطر إصلاحات لا تمنح الأمان، لكنها أصبحت الحل الوحيد المتاح.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786408395-5143-11.jpeg" length="204587" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هربت من حرب السودان إلى غزة.. فوجدت نفسها عالقة فيها ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52546</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52546</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52546</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 09:41:09 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbqoHRtB_6m/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbqoHRtB_6m/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786346377-6257-10.jpg" length="210422" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ محمد المصري.. رضيعٌ يقاوم الحصار بأنفاسٍ متعبة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52545</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52545</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52545</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:31:18 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            كل عملية كانت تفتح في جسد محمد جرحًا جديدًا، وفي قلب أمه سؤالًا أكثر قسوة: إلى متى يستطيع هذا الجسد الصغير أن يحتمل؟
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في كل مرة يرتفع فيها صدر الطفل الرضيع ثم يهبط، تحبس والدته أنفاسها معها. تحدق في شاشة جهاز مراقبة النبض، تراقب الأرقام وحركة جسده الهزيل، وتخشى أن يطول الصمت بين شهيق وآخر، وأن يأتي النفس التالي متأخرًا عن موعده.</p>

<p >داخل غرفة العناية المركزة، تمتزج صفارات الأجهزة برائحة المعقمات، بينما يستلقي الرضيع محمد عاهد المصري ذو الأشهر التسعة على سرير أبيض أكبر بكثير من حجم جسده النحيل.</p>

<p >تتشابك الأنابيب حول ذراعيه وصدره، ويتوسط بطنه جرح كبير تنتهي عنده فتحة تبرز منها الأمعاء إلى كيس خارجي، شاهدة على رحلة من الألم بدأت قبل أن يعرف محمد معنى الطفولة.</p>

<p >بدأت رحلته مع المرض بانغلاق معوي تسبب في انسداد الأمعاء وموت جزء منها، ما استدعى استئصال الجزء المتضرر والجزء الأيمن من القولون، ثم إعادة توصيلها من جديد.</p>

<p >ظنت والدته أن أصعب مراحل العلاج قد انتهت، وأن طفلها الصغير بدأ أخيرًا طريقه نحو التعافي، لكن بعد أسبوع واحد فقط، تعرض مكان التوصيل لتسريب خطير، ليخضع لعملية جراحية ثانية جرى خلالها تحويل مسار الأمعاء (إليوستومي).</p>

<p >ولم تمضِ أيام حتى انفجر جدار بطنه، فعاد إلى غرفة العمليات للمرة الثالثة، تاركًا على جسده الصغير ندوبًا أكبر من عمره، وعلى قلب أمه خوفًا جديدًا لا تجد له نهاية.</p>

<p >لم تتوقف المضاعفات عند حدود الجراحات. دخل محمد قسم العناية المركزة مرتين بعد إصابته بتسمم في الدم وارتفاع حاد في وظائف الكلى، فيما يعاني اليوم من سوء تغذية شديد نتيجة حالته الصحية الحرجة والمضاعفات المتكررة.</p>

<p >وبحسب الأطباء، فإن حالته بالغة الخطورة، ويحتاج بصورة عاجلة إلى استكمال علاجه في الخارج، حيث تتطلب حالته تدخلات جراحية متخصصة ورعاية طبية لا تتوفر في قطاع غزة.</p>

<p >تحفظ والدته عن ظهر قلب نتائج تحاليله، ومواعيد تبديل الضمادات، وأوقات دخول الأطباء وخروجهم من غرفة العناية، أما الليل، فقد تحول بالنسبة إليها لساعات طويلة تجلس فيها إلى جوار سرير ابنها، تراقب أنفاسه وتنتظر أن تمر الساعات بسلام.</p>


<p >كل عملية كانت تفتح في جسد محمد جرحًا جديدًا، وفي قلب أمه سؤالًا أكثر قسوة: إلى متى يستطيع هذا الجسد الصغير أن يحتمل؟</p>


<p >تقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;كنت أعد الأيام حتى أراه يمشي ويناديني، واليوم صرت أعد أنفاسه (..) في كل مرة كانوا يأخذونه إلى غرفة العمليات، كنت أقول: يمكن هذه آخر مرة، لكننا كنا نعود إلى بداية وجع جديد&quot;.</p>

<p >كل عملية كانت تفتح في جسد محمد جرحًا جديدًا، وفي قلب أمه سؤالًا أكثر قسوة: إلى متى يستطيع هذا الجسد الصغير أن يحتمل؟</p>

<p >لم تعد تنتظر موعدًا لعودة طفلها إلى البيت، بل تنتظر فقط أن ينجو من ليلة أخرى، وأن يبقى النفس الذي تعده الآن متبوعًا بآخر.</p>


<p >&quot;العناية اليومية بفتحة الإليوستومي تحتاج إلى أكياس خاصة، وشاش معقم، ومواد لحماية الجلد، وهي مستلزمات يصعب توفيرها في غزة&quot;.</p>


<p >ولا تنتهي معاناة محمد ووالدته عند باب غرفة العناية، فالعناية اليومية بفتحة الإليوستومي تحتاج إلى أكياس خاصة، وشاش معقم، ومواد لحماية الجلد، وهي مستلزمات يصعب توفيرها في غزة.</p>

<p >تشير الأم إلى الالتهابات التي تحيط بجرح ابنها قائلة: &quot;جلده يؤلمه باستمرار، وأحيانًا لا أجد حتى المستلزمات التي أغيّر له بها. أشعر بالعجز وأنا أراه يتألم أمامي&quot;.</p>

<p >ورغم التعب الذي ارتسم على ملامحها، تحاول الأم أن تخفي دموعها كلما فتح محمد عينيه.. تقترب من سريره، تمرر أصابعها فوق رأسه، وتهمس له بكلمات لا يسمعها سواها، كأنها تحاول أن تمنحه من صوتها بعض الأمان الذي عجزت الحرب والمرض عن توفيره له.</p>


<p >تقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18,500 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي علاج غير متوفر داخل غزة، بينهم نحو 4,000 طفل.</p>


<p >وقصة محمد لا تقف وحدها في طابور الألم، فهي واحدة من آلاف الحالات التي يواجه أصحابها خطر تدهور صحتهم بسبب محدودية القدرة على الوصول إلى العلاج المتخصص خارج قطاع غزة.</p>

<p >وتقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18,500 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي علاج غير متوفر داخل غزة، بينهم نحو 4,000 طفل.</p>

<p >وتؤكد المنظمة أن كثيرًا منهم يعانون من إصابات بالغة أو أمراض معقدة، وأن تأخر إجلائهم يزيد من خطر الوفاة أو الإصابة بإعاقات دائمة.</p>


<p >منذ بدء الإبادة وحتى فبراير/شباط 2026م، أُجلي 11,124 مريضًا فقط، بينهم 5,835 طفلًا، وهو عدد لا يغطي سوى جزء من الاحتياجات المتزايدة</p>


<p >وتشير الإحصاءات إلى أنه منذ بدء الإبادة وحتى فبراير/شباط 2026م، أُجلي 11,124 مريضًا فقط، بينهم 5,835 طفلًا، وهو عدد لا يغطي سوى جزء من الاحتياجات المتزايدة، فيما لا تزال قوائم الانتظار تضم آلاف الحالات الحرجة.</p>

<p >وتوضح منظمة الصحة العالمية أن استمرار القيود على حركة المرضى ومحدودية ممرات الإجلاء الطبي، إلى جانب انهيار المنظومة الصحية في غزة، يحرم كثيرًا من الأطفال من الوصول إلى رعاية تخصصية لا يمكن توفيرها داخل القطاع، ما يجعل عامل الوقت حاسمًا في فرص نجاتهم.</p>


<p >&quot;محمد الآن يعاني من فشل كلوي، وحموضة وتسمم في الدم، وجرثومة خطيرة&quot;.</p>


<p >وفي حالة محمد، لا يبدو الوقت مجرد رقم على ساعة غرفة العناية، فكل دقيقة تمر تحمل معها احتمالًا جديدًا للخطر.</p>

<p >تعقب والدته: &quot;محمد الآن يعاني من فشل كلوي، وحموضة وتسمم في الدم، وجرثومة خطيرة&quot;.</p>

<p >وتؤكد أن الأطباء أبلغوها بأن طفلها يحتاج بصورة عاجلة إلى استكمال علاجه في مركز طبي متخصص خارج غزة، حيث تتوفر الإمكانات اللازمة لإجراء العمليات الجراحية الدقيقة وتقديم الرعاية المتقدمة التي تتطلبها حالته.</p>

<p >وحتى يحين ذلك، يبقى رضيع لم يعرف من الدنيا سوى غرف العمليات والعناية المركزة، يقاوم الحياة بأنفاس متعبة، بينما تواصل والدته عدّها واحدة تلو الأخرى، متشبثة بأمل ألا يكون أي منها الأخير.</p>

<p >تقول في ختام حديثها لـ&quot;نوى&quot;: &quot;لا أريد سوى أن يحصل على حقه في العلاج، وأن يعود طفلًا يعيش حياته بعيدًا عن غرف العمليات والعناية المركزة&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786321358-4578-11.jpg" length="74092" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ركام البيوت "فسيفساء".. بأيدي أطفال غزة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52544</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52544</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52544</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:16 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            ذا الفن مهما مر عليه من فترات وحقب زمنية، أو تعرض لعوامل التعرية، فإنه يحتفظ برونقه وجماله عبر الزمن&quot;، وهو ما يمنحه قيمة فنية وثقافية كبيرة.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >بين حجارةٍ اقتُلعت من تحت الأنقاض، وأيدٍ صغيرة أنهكتها حرب الإبادة الإسرائيلية، تتشكّل في غزة لوحات فسيفساء لا تروي حكاية فن عريقٍ فحَسب، بل توثق أيضًا قدرة الأطفال على تحويل آثار الدمار إلى ذاكرة بصرية تحفظ التراث الفلسطيني، وتؤكد أن الإبداع يمكن أن يولد حتى من قلب الركام.</p>

<p >لم تجد الطفلة كنان رمضان (14 عامًا) وسيلة أفضل لمداواة آثار الحرب من الجلوس أمام قطع الحجارة الصغيرة، ترتبها بعناية وصبر، لتصنع منها لوحة فسيفساء تحمل ملامح تراثية.</p>

<p >بعد إصابتها خلال قصف إسرائيلي لمنزل عائلتها في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، ومكوثها ستة أشهر عاجزة عن الحركة بسبب الكسور والشرائح المعدنية المزروعة في جسدها، وجدت في هذا الفن مساحة للتعافي النفسي واستعادة جزء من حياتها التي بددتها الحرب.</p>

<p ></p>

<p >تحكي كنان كيف أنها لم تعد ترى في الحجارة مجرد بقايا دمار، بل صارت بالنسبة لها وسيلةً للتعبير عن الذات، ولقاء الصديقات، وفرصة لتعلم مهارة جديدة تساعدها على تجاوز ما عاشته من صدمات.</p>

<p >وتقول: &quot;مكثت ستة أشهر بعد الإصابة، ولم أستطع التحرك بسبب البلاتين في جسدي. الآن يدي مشوهة، ورجلي بها جهاز طبي، لكنني أتعلم فن الفسيفساء وأحاول أن أصنع لوحات جميلة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ولم تكن كنان وحدها التي وجدت في هذا الفن ملاذًا من آثار الحرب، إذ التحقت أيضًا الفتاة عناية أبو هدروس (15 عامًا) بمعمل الفسيفساء، أملًا في التخلص من الضغوط النفسية التي خلفتها حرب الإبادة، وتنمية مهاراتها الفنية، وفي الوقت نفسه المساهمة في الحفاظ على التراث.</p>

<p >تقول عناية لـ&quot;نوى&quot;: &quot;المشاركون يعملون على إنتاج لوحات جديدة، إلى جانب ترميم أعمال فنية لفنانين سابقين، رغم افتقارهم إلى كثير من الأدوات الأساسية، وعلى رأسها الألوان والمواد اللازمة لاستكمال اللوحات&quot;، مشيرةً إلى أنهم يعتمدون على ما يتوفر من إمكانيات محدودة لإخراج الأعمال بأفضل صورة ممكنة، حتى وإن بقيت بعض اللوحات غير مكتملة بسبب النقص المستمر في المواد الخام.</p>

<p ></p>

<p >تنخرط كنان وعناية مع أخريات في تعلم هذا الفن بمعمل الفسيفساء التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر في مدينة خان يونس، التي أعادت إحياءه وتنشيطه بعدما توقف خلال الحرب.</p>

<p >ويقول القائمون عليه إنه يستهدف فئة الأطفال واليافعين، من أجل استنهاض طاقاتهم الإبداعية، واكتشاف مواهبهم، وتحويلها إلى أعمال فنية تنتمي إلى أحد أقدم الفنون التشكيلية وأكثرها قدرة على البقاء عبر العصور.</p>

<p >ولا يقتصر تميز التجربة على استئناف التدريب رغم ظروف الحرب، بل يتجلى أيضًا في طبيعة المواد المستخدمة؛ إذ يعتمد المشاركون على ما تبقى من إمكانيات نجت من القصف، بينما تشكل حجارة المنازل المدمرة والأنقاض الركن الأساسي في تنفيذ الأعمال الفنية، بعد استخراجها وإعادة تدويرها لتتحول من شاهد على الدمار إلى لوحات تنبض بالحياة.</p>

<p ></p>

<p >ويقول المشرف على المعمل، الفنان التشكيلي محمد أبو لحية، لـ&quot;نوى&quot;: &quot;إن العمل يبدأ بتدريب الأطفال المستهدفين عبر دورات متخصصة ومكثفة في تقنيات فن الفسيفساء، الذي يحتاج إلى وقت طويل ودقة عالية في التنفيذ، ولا يمكن إتقانه خلال فترة قصيرة&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر تدريب الأطفال على تعليم المهارات الفنية، بل يشمل أيضًا غرس قيم الصبر والتأني والالتزام بالتفاصيل الدقيقة، وهي عملية قد تمتد لأشهر حتى يتمكن المتدربون من إنجاز أعمال متقنة تعكس فهمهم لهذا الفن العريق، وفقًا لأبو لحية.</p>


<p >&quot;الفسيفساء فن يجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ فهو من أقدم الفنون التي عرفها الإنسان، وفي الوقت ذاته لا يزال حاضرًا في الأعمال الفنية الحديثة&quot;.</p>


<p >ويشير إلى أن الموروث الثقافي الفلسطيني يشكل الأساس الذي يقوم عليه برنامج التدريب داخل المعمل، إذ يتم تعريف الأطفال بالمشاهد التراثية الفلسطينية، ولا سيما تلك التي تعود إلى ما قبل النكبة عام 1948م، لتكون مصدر إلهام للأعمال التي ينفذونها.</p>

<p >وتتنوع هذه المشاهد بين المرأة الفلسطينية، والفلاح، وأشجار الزيتون، والبحر، وغيرها من الرموز التي تعبر عن الهوية الفلسطينية.</p>

<p >ويوضح أبو لحية أن هذه المشاهد تُدرس أولًا وتُحلل مع الأطفال، قبل تدريبهم، وفق أساليب علمية صحيحة، على تنفيذها باستخدام تقنيات الفسيفساء.</p>

<p ></p>

<p >ويرى أن الفسيفساء فن يجمع بين الأصالة والمعاصرة؛ فهو من أقدم الفنون التي عرفها الإنسان، وفي الوقت ذاته لا يزال حاضرًا في الأعمال الفنية الحديثة، وخاصة الجداريات التي تمتاز بطابعها المستدام.</p>

<p >ويقول أبو لحية: &quot;وهذا الفن مهما مر عليه من فترات وحقب زمنية، أو تعرض لعوامل التعرية، فإنه يحتفظ برونقه وجماله عبر الزمن&quot;، وهو ما يمنحه قيمة فنية وثقافية كبيرة.</p>

<p >ورغم استمرار التدريب والإنتاج، يشير أبو لحية إلى أن العاملين في المعمل يواجهون تحديات كبيرة، أبرزها النقص الحاد في المواد الخام اللازمة لتنفيذ الأعمال الفنية، الأمر الذي دفعهم إلى ابتكار بدائل في مختلف مراحل العمل.</p>


<p >&quot;هذا الفن مهما مر عليه من فترات وحقب زمنية، أو تعرض لعوامل التعرية، فإنه يحتفظ برونقه وجماله عبر الزمن&quot;.</p>


<p >ويوضح أن المختصين يستخدمون مواد بديلة في عمليات القص والتركيب والتثبيت، كما يعانون من فقدان مادة الوسيط الأساسية، وهي الإسمنت، التي أصبحت غير متوفرة، مما يشكل عائقًا إضافيًا أمام إنجاز الأعمال بالشكل المطلوب. ويلجأ الفريق إلى طحن الطوب وخلطه لاستخدامه بديلًا عن الإسمنت، بينما تُستخرج الحجارة من تحت ركام المباني المدمرة، وتُعاد تدويرها وتجهيزها قبل استخدامها في تنفيذ اللوحات وتثبيتها على الجدران. وهكذا، يجد الأطفال في الحجارة مادة للفن، وذاكرةً تستعيد ملامح المكان.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786319600-7983-11.jpeg" length="386457" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ هديل أبو شاويش تُسمِع العالم صوت غزة.. بالفرنسية ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52543</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52543</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52543</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:27:56 +0300</pubDate>
        <category>ثقافة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            من بين النزوح وألم الفقد وانقطاع الكهرباء، كتبت هديل قصيدتها.&nbsp;لم تكن تملك ظروفًا مثالية، لكنها امتلكت فكرة وصوتًا وإيمانًا بأن الكلمة قادرة على الوصول.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >داخل بيتٍ مستأجر في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تتقاسم فيه أربع عائلات ضيق المكان وأنفاس الخوف، تحاول هديل أبو شاويش، ابنة العشرين عامًا، أن تتمسك بما تبقى من حياتها القديمة: كتاب باللغة الفرنسية، ودفتر صغير، وحلم رافقها منذ الطفولة.</p>

<p >من هذا المكان المؤقت، وبين انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت وواقع النزوح القاسي، حققت هديل إنجازًا لافتًا بحصولها على الجائزة الكبرى والمركز الأول في مسابقة أدبية باللغة الفرنسية نظمها المعهد الفرنسي في غزة بالشراكة مع منظمة التضامن الأكاديمي مع فلسطين، والمخصصة لطلبة وخريجي أقسام اللغة الفرنسية في غزة والقدس، بمن فيهم الطلبة الموجودون في فرنسا.</p>

<p >لم تكن تتوقع أن تصل كلماتها إلى منصات دولية، أو أن يُذكر اسمها في وسائل إعلام فرنسية مرموقة، بينما تكتب في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الاستقرار. لكنها فعلت، بعدما اختارت أن تروي حكاية غزة بالشعر، وأن تقدمها للعالم صوتًا يحمل إنسانية المكان بعيدًا عن الأرقام والعناوين العاجلة.</p>

<p >تقول هديل لـ&quot;نوى&quot;: &quot;أنا هديل أبو شاويش، ابنة العشرين عامًا، التي حملت حلم دراسة الأدب الفرنسي منذ طفولتها كبوصلة لمستقبلها، قبل أن يقرر العالم أن يخط فصول حياتنا بمداد من دم ورماد&quot;.</p>


<p >&quot;أنا هديل أبو شاويش، ابنة العشرين&nbsp;التي حلمت بدراسة الأدب الفرنسي منذ طفولتها كبوصلة لمستقبلها، قبل أن يقرر العالم أن يخط فصول حياتنا بمداد من دم ورماد&quot;.</p>


<p >قبل الحرب، كانت هديل طالبة جامعية تدرس اللغة والأدب الفرنسي، وترى في تخصصها طريقًا نحو الأدب والترجمة والانفتاح على ثقافات أخرى، لكن الحرب غيّرت كل شيء. &quot;لم يكن السابع من أكتوبر تاريخًا عابرًا، بل كان الزلزال الذي شطر حياتنا إلى زمنين: زمن كنت فيه هديل الطالبة الطموحة، وزمن صارت فيه هديل الناجية&quot; تزيد.</p>

<p >توقفت الدراسة، وانقطعت الخدمات الأساسية، وفي الأول من نوفمبر فقدت منزلها الذي احتضن ذكرياتها وطفولتها. عن ذلك تقول: &quot;لم أفقد جدران منزلي فحسب، بل فقدت مأمني الأخير وذاكرتي التي كانت تلملم تفاصيل طفولتي&quot;.</p>

<p >ثم جاءت خسارة أخرى أكثر قسوة، ففي السابع والعشرين من نوفمبر فقدت شقيقها، وهو الحدث الذي ترك أثرًا عميقًا في حياتها.</p>

<p >تخبرنا: &quot;رحل أخي تاركًا في قلبي فراغًا لا تملؤه الكلمات، لكنني شعرت أن عليّ أن أكمل، وأن أجعل كل إنجاز أحققه ذكرى تليق به&quot;.</p>

<p >نزوح متكرر وحلم لا يغادر</p>

<p >تنقلت هديل وعائلتها بين أكثر من مكان، من محيط النصيرات إلى دير البلح ثم عادت إلى المخيم، قبل أن تستقر مؤقتًا في بيت مستأجر تتقاسمه أربع عائلات.</p>


<p >&quot;لم يكن النزوح مجرد البحث عن مأوى، بل كان واقعًا يغيب فيه الحد الأدنى من الخصوصية والراحة والأمان&quot;.</p>


<p >وتكمل: &quot;تجرعت مرارة النزوح بكل تفاصيلها. لم يكن النزوح مجرد البحث عن مأوى، بل كان واقعًا يغيب فيه الحد الأدنى من الخصوصية والراحة والأمان&quot;.</p>

<p >وسط هذه الظروف، أصبحت الكتابة بالنسبة إليها مساحة آمنة، وتحولت اللغة الفرنسية إلى وسيلة تخاطب من خلالها العالم وتنقل جانبًا من التجربة الإنسانية في غزة.</p>

<p >حين تحولت القصيدة إلى رسالة</p>

<p >عندما أُعلن عن المسابقة الأدبية، وجدت هديل فرصة لتقديم روايتها الخاصة عن غزة، وكانت المسابقة تتيح للمشاركين التعبير عن تجاربهم من خلال الشعر أو التقارير أو الأغاني. اختارت الشعر، ورأت أن الكلمة قادرة على نقل ما تعجز عنه الصور أحيانًا.</p>

<p >تتابع: &quot;كان هدفي أن أوصل رسالة مختلفة؛ أن أقول إن في غزة شبابًا وبنات ما زالوا يكتبون ويبدعون ويحلمون، وإن الحرب لا تستطيع إطفاء الموهبة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >اعتمدت مشاركتها على فكرة رمزية قائمة على الصوت أكثر من الصورة، مركزة على الإنسان في غزة لا على مشاهد الدمار وحدها.</p>

<p >وتضيف: &quot;كنت أريد أن أقول إن الإنسان في غزة ليس مجرد رقم في الأخبار، بل إنسان لديه حلم وقصة وحياة كاملة&quot;.</p>

<p >إعداد العمل لم يكن سهلًا، فالكهرباء كانت تنقطع لساعات طويلة، والإنترنت غير مستقر، وظروف النزوح لا توفر بيئة مناسبة للكتابة أو التسجيل، وتردف: &quot;أصعب تحدٍ كان أن أحافظ على استقراري وأنا أكتب، لكنني كنت مؤمنة أن الاستسلام لن يغير الواقع، بينما المحاولة يمكن أن تصنع فرقًا&quot;.</p>

<p >الجائزة الكبرى</p>

<p >في يوم إعلان النتائج، عُقد مؤتمر بحضور أعضاء الهيئة التدريسية والجهة المنظمة للمسابقة، ومع عرض الأعمال الفائزة، ظهر اسم هديل ضمن الفائزين بالجائزة الكبرى والمركز الأول.</p>

<p >تقول: &quot;في البداية لم أصدق. كانت لحظة فرح وامتنان لا يمكن أن أنساها. تذكرت كل الظروف التي مررت بها، وكل شخص شجعني وآمن بي&quot;.</p>

<p >وترى أن الفوز لم يكن إنجازًا شخصيًا فحسب، بل رسالة لكل طالب حاول التمسك بحلمه رغم الحرب.</p>

<p >ولم تتوقف المفاجأة عند إعلان الفوز، فبعد ذلك نشرت صحيفة &laquo;لوموند&raquo; الفرنسية (Le Monde)، إحدى أبرز وأعرق الصحف اليومية في فرنسا وأكثرها تأثيرًا وانتشارًا، تقريرًا تناول قصة هديل وفوزها.</p>

<p >حينها أدركت أن الكلمات التي كتبتها من قلب غزة وصلت إلى جمهور بعيد، تكمل: &quot;عندما رأيت اسمي في الصحافة الفرنسية، شعرت بفرح شديد، لكن كان لدي خوف وشعور بالمسؤولية. أدركت أن صوتي وصل إلى مكان بعيد&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;شعرت أن صوت غزة وصل، وأن الكلمات التي خرجت من قلب هذه الأرض وجدت من يصغي إليها&quot;.</p>

<p >لا تنظر هديل إلى المركز الأول باعتباره نهاية الرحلة، بل بداية لمرحلة جديدة من طموحاتها الأكاديمية والمهنية.</p>

<p >وتقول: &quot;أنا حالياً في مرحلة السعي والبحث عن الفرصة المناسبة لمجالي وطموحي، أعمل على تطوير ذاتي حتى أبدأ خطوة جديدة تحقق لي الاستقرار المهني والمادي&quot;.</p>

<p >كما تطمح إلى استكمال دراستها وتطوير مهاراتها في الأدب واللغة الفرنسية، والمشاركة في مشاريع ومسابقات دولية تستطيع من خلالها إيصال صوت فلسطين وغزة إلى العالم.</p>


<p >&quot;آمنوا بأنفسكم وتمسكوا بالشيء الذي تحبونه، لأن النجاح لا يولد في ظروف مثالية، بل يبدأ عندما يرفض الإنسان الاستسلام&quot;.</p>


<p >أما رسالتها إلى شباب غزة وفتياتها فتختصر تجربتها كلها: &quot;آمنوا بأنفسكم وتمسكوا بالشيء الذي تحبونه، لأن النجاح لا يولد في ظروف مثالية، بل يبدأ عندما يرفض الإنسان الاستسلام&quot;.</p>

<p >من بين النزوح وألم الفقد وانقطاع الكهرباء، كتبت هديل قصيدتها.&nbsp;لم تكن تملك ظروفًا مثالية، لكنها امتلكت فكرة وصوتًا وإيمانًا بأن الكلمة قادرة على الوصول، لذلك لم تكن جائزتها مجرد مركز أول في مسابقة أدبية، بل شهادة على أن الحلم يمكن أن يواصل طريقه حتى وسط الركام، وأن الصوت الذي يبدأ خافتًا من مكان محاصر قد يصل&nbsp;في النهاية، إلى عالم كامل يصغي إليه.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786314343-8530-11.jpg" length="70487" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ثمنُ الطحين: عينان مفرغتان وشقيقٌ رحل على الطريق ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52542</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52542</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52542</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:18 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;أنا بدي أعطيه العين الثانية&quot;.. جملة لا يقولها الشاب محمد دبور مجازًا؛ بل يتحدث عن عينه التي ما زالت ترى، وكأنه مستعد لأن يتخلى عنها لشقيقه موسى، الذي فقد عينه في طريق الحصول على المساعدات.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >قطاع غزة:</p>

<p >&quot;أنا بدي أعطيه العين الثانية&quot;.. جملة لا يقولها الشاب محمد دبور مجازًا؛ بل يتحدث عن عينه التي ما زالت ترى، وكأنه مستعد لأن يتخلى عنها لشقيقه موسى، الذي فقد عينه في طريق الحصول على المساعدات.</p>

<p >كان ذلك في فترة المجاعة التي شهدها قطاع غزة، حين صار الحصول على الغذاء رحلة محفوفة بالخطر. وفي 22 أغسطس/آب 2025، أكدت تصنيفات الأمن الغذائي الدولية وقوع المجاعة في مدينة غزة، مع أكثر من نصف مليون شخص في القطاع واجهوا ظروفًا كارثية من الجوع والحرمان.</p>

<p >وفي تلك الفترة، اضطر كثير من الفلسطينيين إلى التوجه نحو &quot;مراكز توزيع المساعدات&quot;، التي وصفت بأنها &quot;مصائد الموت&quot;، بحثًا عن الغذاء لعائلاتهم، وكان أبناء عائلة دبور من بينهم؛ إذ كانوا يسعون إلى تأمين الطعام لعائلة مكونة من 13 شخصًا، ولذلك خرج محمد وشقيقاه موسى وحسين للحصول على المساعدات.</p>

<p >يقول موسى إنهم كانوا &quot;يدًا واحدة&quot;، يخرجون معًا ويقفون إلى جانب بعضهم في تفاصيل الحياة اليومية. وحتى يوم الإصابة، كان وشقيقاه محمد وحسين معًا، عندما حوصر حسين بنيران الاحتلال واستشهد في مكانه.</p>

<p >في التفاصيل، يضيف موسى: &quot;رفعت رأسي لأرى ما يحدث لشقيقي حسين، وفي اللحظة التالية أصابت رصاصة وجهي، وانفجر العيار الناري في وجهي، فأصبت في عيني، كما أصيب أخي محمد أيضًا&quot;.</p>

<p >فقد موسى عينه، وكسرت الشظايا فكه وأنفه، وفقد حاسة الشم، ويصف حالته: &quot;أشعر أن عيني أصبحت مفرغة، بينما بقيت الأخرى مغلقة تمامًا&quot;، مشيرًا إلى وجهه الذي صار يحمل آثار تلك اللحظة، لكن الأثر الأثقل بالنسبة إليه هو ما حدث لحياته بعدها.</p>

<p >يحتاج موسى إلى علاج أخبره الأطباء أنه متاح، لكنه خارج قطاع غزة، وأما الوصول إليه فحكاية أخرى، حتى في تفاصيل حياته اليومية، أصبح يحتاج إلى شقيقه محمد، المصاب أيضًا.</p>

<p ></p>

<p >يقول إنهما يخرجان معًا، وإن شقيقه يدخل معه إلى الحمام لمساعدته في أبسط احتياجاته، ففقدان العين لم يأخذ منه القدرة على الرؤية فقط، وإنما أخذ شيئًا من استقلاله أيضًا.</p>

<p >أما محمد، فكانت إصابته تترك أثرًا مختلفًا، يؤكد أن توازنه لم يعد مستقرًا، وأنه قد يسقط في أي لحظة، حتى المشي، الذي كان فعلًا عاديًا، أصبح بالنسبة إليه احتمالًا دائمًا للسقوط، لكن أكثر ما يؤلمه هو ما حدث لأخويه.</p>

<p >يتحدث قائلًا: &quot;أنا أتحمل ذنبهما. كنت أنا من اصطحبتهما معي، طوال الوقت أشعر أنني مذنب، طوال الوقت ألوم نفسي. أعرف أن هذه ليست الحقيقة، لكن هذا جزء من الآثار التي ترتبت على الفقدان والألم الذي تكبدته نتيجة إصابة أخي موسى&quot;.</p>

<p >ولم يكن ذهاب الأشقاء الثلاثة إلى مراكز المساعدات بحثًا عن شيء زائد عن الحاجة؛ كانت عائلة من 13 شخصًا تنتظر ما يمكن أن يعودوا به إلى المنزل، حيث كان الطعام هو الغاية، لكن الرحلة انتهت بإصابات ستبقى معهما بعد أن يختفي الجوع من الذاكرة.</p>

<p >محمد نفسه لا يستطيع الرؤية طوال اليوم، يخبرنا أنه لم يعد يرى شيئًا مع بداية حلول الظلام عند غروب الشمس، ولا يستطيع فعل شيء بعدها، وبينما يحاول أن يتكيف مع ضعف الرؤية واختلال التوازن، يبقى تفكيره مع شقيقيه.</p>

<p >يرى الشاب شقيقه موسى بعينه المصابة، ويتذكر حسين، ويعود إلى الأمنية نفسها: &quot;يا ليتنا لم نخرج في ذلك اليوم، يا ليتني أستطيع أن أعطي عيني المتبقية لأخي&quot;.</p>

<p >لا يملك محمد جوابًا يخفف عنه شعوره بالذنب، كما لا يملك موسى طريقًا سهلًا إلى العلاج الذي يحتاج إليه. فالأخوان اللذان كانا يخرجان معًا ويقضيان يومهما معًا، صارا الآن يساند أحدهما الآخر في أبسط تفاصيل الحياة.</p>

<p >موسى فقد عينه اليسرى، ومحمد يعيش مع رؤية تتغير مع ساعات اليوم وتوازن قد يخونه في أي لحظة، وبينهما، بقيت تلك الرحلة إلى المساعدات معلقة في الذاكرة؛ رحلة خرجا فيها بحثًا عن الطعام لعائلة تنتظرهما، وعادا منها بجسدين يحملان آثار الجوع والخوف والإصابة.</p>

<p >ووفق بيانات للمكتب الإعلامي الحكومي، بلغ مجمل عدد الشهداء الذين استُهدفوا أثناء انتظار المساعدات خلال عامين من الحرب 1506 شهداء، إضافة إلى 19 ألفًا و182 إصابة.&nbsp;</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786308727-4894-2.jpg" length="53194" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "سينما الشارع".. شاشة تُهدي صغار غزة "ساعة طفولة" ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52541</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52541</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52541</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:19 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;عمو، اليوم نسيت الحرب شوي&quot;.. قالها طفل لجمال أبو القمصان بعد انتهاء أحد عروض &quot;سينما الشارع&quot;. جملة قصيرة، لكنها بقيت عالقة في رأسه؛ فذلك الطفل لم يكن يتحدث عن فيلم أعجبه، بقدر ما كان يخبره عن ساعة نادرة لم يكن فيها لحرب الإبادة ال
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >&quot;عمو، اليوم نسيت الحرب شوي&quot;.. قالها طفل لجمال أبو القمصان بعد انتهاء أحد عروض &quot;سينما الشارع&quot;. جملة قصيرة، لكنها بقيت عالقة في رأسه؛ فذلك الطفل لم يكن يتحدث عن فيلم أعجبه، بقدر ما كان يخبره عن ساعة نادرة لم يكن فيها لحرب الإبادة الإسرائيلية مكان.</p>

<p >في قطاع غزة، حيث صار الأطفال يعرفون أصوات القصف أكثر مما يعرفون أصوات الأغاني، وحيث ضاقت أماكن النزوح بالخيام وأصحابها، تبحث &quot;سينما الشارع&quot; عن فسحة صغيرة للفرح؛ تحمل شاشة بيضاء ومعدات عرض بسيطة، وتذهب بها إلى تجمعات النازحين.</p>

<p ></p>

<p >تُنصب الشاشة في العراء، وتُوصل الأسلاك بمصدر للكهرباء، ويجلس الأطفال على الأرض، ثم ينطفئ الضوء ويبدأ الفيلم.</p>

<p >للحظات، يتناسى الأهالي أصوات الزنانات الإسرائيلية في السماء والحديث عن النزوح، وتتجه عشرات العيون إلى عالم آخر. يضحك الأطفال، ويتابعون الشخصيات، ويتبادلون التعليقات، كأنهم استعادوا شيئًا من الأيام التي كانت فيها مشاهدة فيلم أمرًا عاديًا لا يحتاج إلى كل هذا الترتيب.</p>

<p >أبو القمصان، وهو مخرج فلسطيني يعيش الحرب والنزوح مثل بقية أهل غزة، يقول لـ&quot;نوى&quot;: &quot;أنا لست شخصًا جاء ليقدم نشاطًا ثم يعود إلى حياته الطبيعية، بل واحد من الناس الذين يعيشون الحرب والنزوح مثلهم. عندما أقف أمام الأطفال والعائلات لا أشعر أنني أقدم لهم خدمة، بل أشعر أننا نحاول معًا أن نتمسك بما تبقى من إنسانيتنا&quot;.</p>

<p >من هنا بدأت حكاية &quot;سينما الشارع&quot;، إذ لم تكن الفكرة أن يُعرض فيلم للأطفال وحسب، وإنما أن تُستعاد، ولو لساعات، تفاصيل صغيرة غيّرتها الحرب: أن يجتمع الناس في مكان واحد، وأن ينتظر الأطفال بداية العرض، وأن تضحك العائلات معًا، وأن يذهب الطفل إلى مكان ما دون أن يكون القصف هو سبب ذهابه.</p>

<p ></p>

<p >يتحدث أبو القمصان: &quot;نحن لا ننصب شاشة فقط، بل نحاول استعادة لحظة من الحياة التي سُرقت منا. الأطفال ينتظرون بداية العرض، والعائلات تجلس معًا، والناس يلتقون بعيدًا عن أخبار القصف. السينما هنا أصبحت وسيلة لإحياء الشعور بالمجتمع&quot;.</p>

<p >ولعل أكثر ما يكشف حاجة الأطفال إلى هذه اللحظات سؤال آخر سمعه الرجل بعد أحد العروض: &quot;متى ستعودون؟&quot;. فلم يكن الطفل يسأل عن موعد فيلم جديد فقط، بل كان يريد أن يعرف متى سيعود أولئك الذين منحوه، ولو لفترة قصيرة، شيئًا يشبه الحياة.</p>

<p >وبالنسبة إلى أبو القمصان، كان السؤال دليلًا على أن الأطفال لا يحتاجون إلى العرض نفسه بقدر حاجتهم إلى أن يشعروا بأن هناك من يتذكرهم ويعود إليهم. ومع ذلك، لم تغب عنه الأسئلة الصعبة: &quot;هل يمكن للسينما أن تكون أولوية في مكان يفتقد أهله الطعام والماء والدواء؟&quot;</p>

<p >يجيب بأن الإنسان هنا لا يحتاج فقط إلى الطعام ليعيش، بل يحتاج أيضًا إلى الكرامة والأمل والقدرة على الابتسام، مضيفًا: &quot;نحن لا نقدم السينما بدل المساعدات الإنسانية، بل إلى جانبها، لأن الدعم النفسي جزء من حماية الإنسان&quot;.</p>

<p >لكن الوصول إلى الأطفال ليس سهلًا، ينسق الفريق مع لجان المخيمات لاختيار الأماكن، وينقل معدات العرض، ويؤمن الكهرباء والصوت والشاشة. وفي أحيان كثيرة، يتغير مكان العرض أو يُلغى في اللحظات الأخيرة بسبب القصف أو الظروف الأمنية.</p>

<p ></p>

<p >حتى اختيار الأفلام صار جزءًا من هذه المهمة؛ فبحسب أبو القمصان، يبحث الفريق عن أعمال تمنح الأطفال مساحة للخيال، وتحمل معاني عن التعاون والشجاعة والأمل. فالهدف ليس أن يضحكوا فقط، وإنما أن يجدوا أمامهم عالمًا أوسع من الخيمة والركام والخوف.</p>

<p >يحلم أبو القمصان بأن تستمر &quot;سينما الشارع&quot; بعد انتهاء الحرب، وأن تصل إلى الأطفال خلال سنوات التعافي وإعادة البناء، قائلًا: &quot;فإذا هدمت المباني، لا يجوز أن تُهدم أحلام الأطفال. وربما لهذا تستحق تلك الشاشة الصغيرة أن تُضاء كل مرة&quot;.</p>

<p >وبحسب شهادات الأهالي، يعرفون تمامًا أن السينما في القطاع لا توقف صاروخًا، ولا تعيد بيتًا، ولا تمحو ذاكرة الحرب، لكنها على الأقل تمنح أطفالهم ساعة لا يكونون فيها خائفين، وتجمع عائلة حول قصة لا تتحدث عن الموت، وتترك في ذاكرة الصغار صورة لشيء ظل ممكنًا رغم كل ما حدث.</p>

<p ></p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786307590-4747-2.jpeg" length="872312" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ الأورومتوسطي: إسرائيل تمحو آثار الإبادة في غزة بتفتيت الركام ونقله ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52540</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52540</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52540</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:28:27 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbqoCizRV0P/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbqoCizRV0P/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786263735-6935-10.jpg" length="208021" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ ضمور العضلات يقيّد حركة موسى جنيد ويهدد حلمه بالتعليم ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52539</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52539</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52539</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:49:32 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbyWafUxN8t/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbyWafUxN8t/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786263585-7440-10.jpg" length="142413" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ عفاف بدوان.. عامان من البحث عن زوجها المفقود ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52538</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52538</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52538</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:41:25 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbtM4_oh9xL/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbtM4_oh9xL/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786263390-3748-10.jpg" length="96446" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ رسالة من جوان.. ما تبقى لأحمد غانم من أطفاله بعد ثلاث سنوات من الفراق ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52537</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52537</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52537</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 08:35:53 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbvxmEhxEOG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbvxmEhxEOG/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786263168-98-10.jpg" length="23867" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ وقود تحت الحصار.. أزمة السولار تعيد تشكيل الحياة بغزة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52536</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52536</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52536</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:20 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة؛ يدفع ثمن الوقود حين يشتريه، ويدفعه مرة أخرى عندما تتعطل مركبته أو يتوقف مولده عن العمل.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يعد السولار في قطاع غزة مجرد مادة تُشغّل المركبات والمولدات، بل تحوّل إلى شريان يحدد إيقاع الحياة اليومية.</p>

<p >فمنذ اشتداد الحصار، لم تعد الأزمة تقاس بعدد اللترات المتوفرة، بل بما خلّفته من تبدلات في تفاصيل العيش: كهرباء تنقطع، ومياه تتأخر، ووسائل نقل تتعطل، وأسر تعيد ترتيب يومها كله بحثًا عن ساعة تشغيل أو شحنة هاتف أو بضع لترات من الوقود.</p>

<p >وفي مواجهة هذا الواقع، لم يجد كثيرون سوى اللجوء إلى بدائل فرضتها الضرورة، حتى ظهرت ورش تنتج وقودًا من البلاستيك، وانتشرت روايات عن استخدام مواد مختلفة في تنقيته، بينما بقيت الحقيقة الأوضح أن سكان القطاع باتوا يدفعون ثمن أزمة تتجاوز نقص الوقود إلى إعادة تشكيل الحياة بأكملها.</p>

<p >في أحد مراكز النزوح بدير البلح، وسط قطاع غزة، يختصر أحمد محسن أثر الأزمة بقوله: &quot;السولار لم يعد يعني تشغيل سيارة أو مولد كهربائي فحسب، بل أصبح حاضرًا في كل تفاصيل يومي&quot;.</p>

<p >شح الوقود (والحديث لمحسن) انعكس على الكهرباء والمياه والمواصلات، ورفع تكاليف المعيشة إلى مستويات غير مسبوقة، مضيفًا: &quot;الحصول على الكهرباء من المولدات الخاصة أصبح عبئًا إضافيًا على الأسر، إذ تصل تكلفة الكيلوواط إلى نحو 25 شيكلًا، بينما ارتفعت أسعار السلع والخدمات مع ازدياد تكاليف النقل والتشغيل&quot;.</p>

<p >ويزيد: &quot;حتى شحن الهاتف أو حفظ الطعام أو توفير المياه يحتاج اليوم إلى تخطيط مسبق&quot;، مشيرًا إلى أن عمله ومصدر دخله تضررا أيضًا بسبب صعوبة التنقل وتعطل الخدمات المرتبطة بالكهرباء والإنترنت.</p>

<p >ولا تبدو هذه المعاناة منفصلة عن حجم العجز في الوقود، فرئيس هيئة البترول في قطاع غزة محمد السكافي يؤكد أن القطاع يعيش نقصًا يقترب من 70% مقارنة بالكميات التي كانت تدخل قبل الحرب.</p>

<p >وبعدما كان متوسط ما يصل إلى غزة نحو 15 مليون لتر شهريًا، باستثناء الوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء، لا يتجاوز المتوفر اليوم 4.5 ملايين لتر، يذهب معظمها إلى المخابز والمستشفيات والبلديات عبر المؤسسات الدولية، فيما تُطرح كميات محدودة في السوق المحلي.</p>


<p >&quot;المحركات التي تعمل بها تتعرض لأعطال متكررة، في وقت أصبحت فيه قطع الغيار نادرة، فيما تمتد الأضرار إلى البيئة والصحة نتيجة الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج والاستخدام&quot;.</p>


<p >هذا التراجع الحاد دفع السكان إلى البحث عن بدائل لم تكن مطروحة من قبل، مثل زيت الطهي والوقود المستخرج من البلاستيك، غير أن السكافي يحذر من أن هذه البدائل ليست سوى حلول اضطرارية تحمل أثمانًا باهظة.</p>

<p >ويتابع: &quot;المحركات التي تعمل بها تتعرض لأعطال متكررة، في وقت أصبحت فيه قطع الغيار نادرة، فيما تمتد الأضرار إلى البيئة والصحة نتيجة الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج والاستخدام&quot;، مؤكدًا أن جميع القطاعات تأثرت بالأزمة، بينما أصبح سعر السولار رهينة السوق السوداء، يرتفع وينخفض وفق الكميات المتوفرة، بعيدًا عن أي ضوابط حقيقية.</p>

<p >ومع اتساع الفجوة بين العرض والطلب، نشأ في غزة اقتصاد موازٍ للوقود، ويقول الصحفي الاقتصادي أحمد أبو قمر: &quot;إن البروتوكولات الإغاثية تنص على إدخال نحو خمسين شاحنة وقود يوميًا، إلا أن ما يدخل فعليًا لا يتجاوز ثماني إلى عشر شاحنات، وهو ما فتح الباب أمام سوق سوداء تستحوذ، بحسب تقديراته، على معظم تجارة الوقود في القطاع&quot;.</p>

<p >ولا ينعكس هذا الواقع على سعر السولار وحده، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، باعتبار الوقود عنصرًا أساسيًا في النقل والإنتاج والخدمات.</p>

<p >ويشير أبو قمر إلى أن سعر اللتر قفز من خمسة أو ستة شواكل قبل الحرب إلى أكثر من ثلاثين شيكلًا، الأمر الذي غذّى موجة تضخم طالت أسعار السلع الأساسية والخدمات، لتتحول أزمة الوقود إلى عبء اقتصادي يلاحق كل أسرة في القطاع، سواء امتلكت مركبة أم لم تمتلك&quot;.</p>

<p >وفي ظل هذا النقص، لم يعد السؤال كيف يحصل الغزيون على الوقود، بل كيف يصنعونه؟ فداخل ورش بدائية، بدأت محاولات لتحويل البلاستيك إلى وقود يخفف جزءًا من الأزمة.</p>

<p >أحد العاملين في هذا المجال، فضّل الاكتفاء بالأحرف الأولى من اسمه (أ.غ)، يقول &quot;إن الفكرة ولدت مع اشتداد الحصار وانقطاع الوقود، حين لم يعد أمام كثيرين سوى البحث عن بديل يبقي المركبات والمولدات قيد التشغيل&quot;.</p>

<p >ويشرح أن العملية تبدأ بجمع البراميل والكراسي البلاستيكية التالفة وإطارات المركبات، ثم تُسخن داخل أفران مغلقة بدرجات حرارة مرتفعة، قبل تكثيف الأبخرة الناتجة للحصول على سائل يُستخدم وقودًا.</p>


<p >&quot;الوقود المنتج محليًا، مهما بلغت كفاءة القائمين عليه، لا يمكن أن يضاهي الوقود الخارج من المصافي المتخصصة&quot;.</p>


<p >لكن ما يبدو للوهلة الأولى حلًا مبتكرًا، يخفي وراءه رحلة محفوفة بالمخاطر؛ فالحصول على المواد الخام بات أكثر صعوبة، والعمل نفسه يجري تحت تهديد الاستهداف الإسرائيلي، فضلًا عن المخاطر المهنية التي ترافق عمليات الإنتاج.</p>

<p >وينفي العامل ما يُتداول عن استخدام الحفاضات &quot;البامبرز&quot; في تنقية الوقود، مؤكدًا أن هذه الروايات لا تمت بصلة إلى آلية العمل في الورش التي يعرفها، وأن الوقود المنتج يعتمد على عمليات التسخين والتكثيف، لا على وسائل التنقية التي يجري تداولها بين الناس.</p>

<p >غير أن أستاذ الكيمياء داوود أبو حزيمة يؤكد أن الوقود المنتج محليًا، مهما بلغت كفاءة القائمين عليه، لا يمكن أن يضاهي الوقود الخارج من المصافي المتخصصة.</p>


<p >&quot;أسعار السولار دفع كثيرًا من أصحاب المولدات إلى استخدام وقود صناعي أو زيت الطهي، وهي بدائل تؤدي إلى تراكم الرواسب داخل المحركات&quot;.</p>


<p >ويبين أن اختلاف درجات الحرارة، وغياب الرقابة الفنية، وعدم توفر المعدات اللازمة، يجعل جودة الوقود غير مستقرة، وقد يؤدي إلى احتوائه على شوائب تؤثر في كفاءة الاحتراق وسلامة المحركات.</p>

<p >ويحذر أبو حزيمة من الغازات المنبعثة أثناء عمليات التصنيع، لما تسببه من أضرار صحية وبيئية، إلى جانب الأعطال التي يخلفها الوقود غير المطابق للمواصفات، مثل انسداد الفلاتر، وتلف الرشاشات، وتقليص العمر الافتراضي للمحركات.</p>

<p >وتظهر هذه الأضرار بوضوح في المولدات الكهربائية التي أصبحت شريانًا أساسيًا للحياة في غزة.</p>

<p >ويقول المهندس الكهربائي ربيع علاء إن ارتفاع أسعار السولار دفع كثيرًا من أصحاب المولدات إلى استخدام وقود صناعي أو زيت الطهي، وهي بدائل تؤدي إلى تراكم الرواسب داخل المحركات، وتتسبب في تلف أجزاء رئيسية مثل الرشاشات والمكابس، ما يرفع الأعطال ويضاعف تكاليف الصيانة.</p>


<p >بين وقود مرتفع الثمن وبدائل رخيصة لكنها سريعة الإتلاف، وجد أصحاب المولدات أنفسهم أمام معادلة خاسرة، يدفع المواطن ثمنها في النهاية عبر ارتفاع تكلفة الكهرباء وعدم استقرار الخدمة.</p>


<p >ويضيف أن الأزمة لم تقتصر على الوقود وحده، بل شملت أيضًا قطع الغيار التي ارتفعت أسعارها إلى نحو عشرة أضعاف، الأمر الذي انعكس على تكلفة إنتاج الكهرباء.</p>

<p >وبين وقود مرتفع الثمن وبدائل رخيصة لكنها سريعة الإتلاف، وجد أصحاب المولدات أنفسهم أمام معادلة خاسرة، يدفع المواطن ثمنها في النهاية عبر ارتفاع تكلفة الكهرباء وعدم استقرار الخدمة.</p>

<p >أما داخل محطات الوقود، فقد تبدلت ملامح السوق بالكامل. ويقول مسؤول محطة السلامة في مخيم النصيرات عبد الرحمن نبيل أحمد إن طرق إدخال الوقود تغيّرت جذريًا بعد الحرب، وأصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على المساعدات والتنسيقات، في وقت دفع فيه النقص الحاد بعض التجار إلى خلط السولار بزيت الطهي أو بيع وقود معاد تدويره، وهي ممارسات أدت إلى زيادة الأعطال وأثقلت كاهل المواطنين.</p>


<p >يبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة؛ يدفع ثمن الوقود حين يشتريه، ويدفعه مرة أخرى عندما تتعطل مركبته أو يتوقف مولده عن العمل.</p>


<p >ويحذر أحمد من أن هذه البدائل، رغم انتشارها، لا تلبي احتياجات السوق، كما أنها فتحت الباب أمام تجارة عشوائية وعمليات غش وصفها بأنها أشبه بـ&quot;مافيا البترول&quot;، داعيًا المواطنين إلى التعامل مع مصادر موثوقة قدر الإمكان، لتجنب خسائر أكبر قد تلحق بمركباتهم ومولداتهم.</p>

<p >ورغم أن الوقود البديل ساعد في استمرار بعض الخدمات وخلق فرص عمل محدودة، فإن المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر يرى أنه لا يمثل حلًا حقيقيًا، بل استجابة اضطرارية فرضتها الحرب والحصار. فهذه الأنشطة، وإن حافظت على الحد الأدنى من الحركة الاقتصادية، ألحقت أضرارًا بالمعدات والبيئة، وأبقت السوق رهينة الفوضى وارتفاع الأسعار.</p>

<p >وفي نهاية المطاف، يبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذه المعادلة؛ يدفع ثمن الوقود حين يشتريه، ويدفعه مرة أخرى عندما تتعطل مركبته أو يتوقف مولده عن العمل.</p>

<p >وبين حصار يمنع تدفق السولار، وبدائل لا توفر أكثر من حلول مؤقتة، لم تعد أزمة الوقود في غزة مجرد نقص في مادة تشغيلية، بل تحولت إلى اختبار يومي لقدرة الناس على ابتكار وسائل للبقاء، في مكان أصبحت فيه أبسط تفاصيل الحياة تحتاج إلى وقود، وإلى كثير من الصبر.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786026078-653-11.jpg" length="107363" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ "أمي آخر من يعلم".. هكذا أعاد العالم الرقمي رسم العلاقة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52535</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52535</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52535</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:26 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن مريم (16 عامًا) تعرف كيف تفسر ما يزدحم في داخلها من أسئلة. مشاعر متقلبة، وحيرة بشأن الصداقات، وتساؤلات عن العلاقة مع الجنس الآخر، وقلق يتسلل إليها دون سبب واضح.</p>

<p >كانت تمسك هاتفها كلما ضاقت بها الأفكار، تبحث عن إجابة، أو تكتب ما يثقل قلبها، أو تتبادل الحديث مع صديقاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.</p>

<p >في الغرفة المجاورة، كانت والدتها تراها منحنية فوق هاتفها، وتظن كما في كل مرة أنها تراجع دروسها أو تنجز واجباتها المدرسية، لكن لم يخطر ببالها أن ابنتها تبوح بأكثر ما يقلقها لأشخاص لا تعرفهم، وأن أسرارها أصبحت تعيش خارج جدران البيت.</p>

<p >هكذا، بهدوء لا يكاد يلاحظه أحد، تغيرت المعادلة داخل كثير من الأسر، فلم تعد الأم الوجهة الأولى للأسئلة، ولا الحضن الأول للأسرار كما كانت قبل سنوات، فقد فتحت الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي أبوابًا جديدة للبوح، يتقدم فيها الأصدقاء، وصانعو المحتوى، وأحيانًا تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على حساب العلاقة التي كانت تجمع الأم بابنتها.</p>

<p >&quot;هناك من يفهمني&quot;</p>

<p >تقول الطالبة جنى (15 عامًا) إنها تحب والدتها، لكنها لا تخبرها بكل ما تعيشه.</p>

<p >وتوضح ذلك بالقول: &quot;إذا واجهت مشكلة مع صديقاتي أو شعرت بالحيرة تجاه أمر ما، أتحدث أولًا مع صديقتي المقربة. أخاف أن تسيء أمي فهمي أو تعتبر المشكلة أكبر مما هي عليه&quot;.</p>


<p >&quot;أشعر أنه يجيبني بهدوء، فلا ينتقدني، ولا يقاطعني، ولا يغضب مني أو يضيق ذرعًا بأسئلتي. أحيانًا أحتاج فقط إلى من يصغي إليَّ&quot;.</p>


<p >أما سامية (17 عامًا)، فتخبرنا أنها أصبحت تلجأ إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي طلبًا للنصيحة، سواء في الدراسة أو العلاقات الاجتماعية، وحتى في بعض الأسئلة الصحية.</p>

<p >وتضيف: &quot;أشعر أنه يجيبني بهدوء، فلا ينتقدني، ولا يقاطعني، ولا يغضب مني أو يضيق ذرعًا بأسئلتي. أحيانًا أحتاج فقط إلى من يصغي إليَّ قبل أن يقدم لي النصيحة&quot;.</p>


<p >تتفق الفتيات الثلاث على فكرة واحدة؛ فهن لا يرفضن دور الأم، لكنهن يبحثن أولًا عن مساحة يشعرن فيها بالأمان.</p>


<p >وفي المقابل، تجد رهف (16 عامًا) في منصات التواصل مساحة تشعر فيها بأنها ليست وحدها، فمتابعة صانعات المحتوى اللواتي يتحدثن عن القلق وضغط الدراسة والخلافات الأسرية تجعلها تشعر بأن ما تمر به ليس استثناء.</p>

<p >وتقول: &quot;أشاهد فتيات يعشن التجارب نفسها التي أعيشها، فأشعر بالراحة&quot;.</p>

<p >ورغم اختلاف تجاربهن، تتفق الفتيات الثلاث على فكرة واحدة؛ فهن لا يرفضن دور الأم، لكنهن يبحثن أولًا عن مساحة يشعرن فيها بالأمان، بعيدًا عن الخوف من اللوم أو الأحكام المسبقة.</p>

<p >آخر من يعلم</p>

<p >في المقابل، تعيش كثير من الأمهات شعورًا مختلفًا؛ شعورًا بأن المسافة بينهن وبين بناتهن تتسع بصمت.</p>

<p >تراقب أم عميد (45 عامًا) ابنتها وهي تمضي ساعات طويلة ممسكة بهاتفها، وتقول بأسى: &quot;عندما كانت صغيرة كانت تحكي لي كل ما يحدث معها في المدرسة. اليوم أكتشف بعض الأمور بعد أسابيع، وأحيانًا من المعلمات أو من بنات الجيران والأقارب&quot;.</p>


<p >&quot;أجلس معها كل يوم وأسألها عن شؤونها، لكنني أشعر أن عالم الإنترنت يأخذها إلى مكان لا أعرف عنه شيئًا&quot;.</p>


<p >وتضيف: &quot;أجلس معها كل يوم وأسألها عن شؤونها، لكنني أشعر أن عالم الإنترنت يأخذها إلى مكان لا أعرف عنه شيئًا&quot;.</p>

<p >أما أم سمير، فلم تعلم أن ابنتها مرت بخلاف مع إحدى زميلاتها إلا بالصدفة. وعندما واجهتها وسألتها بلطف: لماذا لم تخبريني؟ كانت الإجابة صادمة بالنسبة إليها.</p>

<p >تقول: &quot;قالت لي إنها أخبرت صديقتها، وتحدثتا طويلًا في الموضوع، ولم تجد داعيًا لإخباري&quot;.</p>

<p >بعدها بدأت الأم تراجع نفسها. وتضيف: &quot;كنت أعتقد أنني أحميها عندما أوبخها وأنتقدها، لكن يبدو أنها كانت ترى في ذلك سببًا لإخفاء مشكلاتها عني.&quot;</p>

<p >&quot;سندًا لمراهقة أخرى&quot;</p>

<p >ومع اتساع المسافة بين الأبناء وأسرهم، يجد كثير من المراهقين أنفسهم يحملون أعباء أكبر من أعمارهم.</p>

<p >راما (16 عامًا) واحدة منهم. تقول إنها تحولت، وهي لا تزال على مقاعد الدراسة، إلى مستودع لأسرار صديقاتها، اللواتي يجدن فيها أذنًا تسمع أكثر مما يجدنه في بيوتهن.</p>

<p >ومن بين القصص التي لا تنساها، تحكي عن صديقة تعرضت لابتزاز إلكتروني من شاب كانت تتواصل معه عبر &quot;ماسنجر&quot;. ورغم أنها نصحتها بإخبار والدتها وطلب دعم الأسرة، فإن الفتاة رفضت، خوفًا من ردة فعل عائلتها والعقوبات التي قد تواجهها.</p>

<p >وتقول راما: &quot;لم أعرف ماذا أفعل بعدها. فأنا في مثل عمرها، ولا أملك حلًا ينهي معاناتها&quot;.</p>

<p >في تلك اللحظة، لم يكن الهاتف هو المشكلة الوحيدة، بل غياب الشخص الذي تشعر الفتاة أنه يستطيع حمايتها دون أن يدينها.</p>

<p >لماذا تغيرت المعادلة؟</p>

<p >يجمع عدد من المتخصصين العرب في التربية والإرشاد الأسري، من بينهم الخبير التربوي جاسم المطوع والمفكر عبد الكريم بكار، على أن الثورة الرقمية لم تغير وسائل التواصل فحسب، بل أعادت تشكيل مفهوم المرجعية لدى المراهقين.</p>

<p >فبعدما كانت الأسرة والمدرسة المصدر الأول للمعلومة والنصيحة، باتت الهواتف الذكية ومنصات التواصل تمنح المراهق وصولًا سريعًا إلى آلاف الآراء والتجارب التي تسهم في تشكيل قناعاته وقراراته.</p>


<p >التحدي الحقيقي لم يعد في منع التكنولوجيا أو منافستها، بل في قدرة الأسرة على بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار، بحيث تبقى الملاذ الأول عندما يواجه الأبناء قضاياهم الحساسة.</p>


<p >ويرى المختصون أن التحدي الحقيقي لم يعد في منع التكنولوجيا أو منافستها، بل في قدرة الأسرة على بناء علاقة قائمة على الثقة والحوار، بحيث تبقى الملاذ الأول عندما يواجه الأبناء قضاياهم الحساسة، بدلًا من الاكتفاء باستشارة الأصدقاء أو البحث عن إجابات في فضاء رقمي لا يميز دائمًا بين المعرفة الموثوقة والمحتوى المضلل.</p>

<p >استعادة الجسر المفقود</p>

<p >ويرى خبراء التربية أن استعادة ثقة المراهقين لا تبدأ بتشديد الرقابة على الهواتف، بل بإعادة بناء الحوار داخل البيت.</p>

<p >ويؤكد جاسم المطوع أن المراهق يحتاج إلى مساحة آمنة يتحدث فيها دون خوف من اللوم أو العقاب، لأن الإصغاء والاحتواء هما ما يدفعانه للعودة إلى أسرته عند الأزمات.</p>

<p >أما عبد الكريم بكار، فيرى أن الأسرة لم تعد المصدر الوحيد للمعرفة في عصر الانفتاح الرقمي، لكنها ما زالت قادرة على أن تكون المرجع الأهم إذا نجحت في مرافقة الأبناء، وتنمية وعيهم، واحترام شخصياتهم، بدل الاكتفاء بإصدار الأوامر.</p>


<p >&quot;المراهق يبحث بطبيعته عن الشخص الذي يمنحه الشعور بالأمان، والقسوة في التعامل مع مشكلاته قد تدفعه إلى إخفائها&quot;.</p>


<p >وتشير الاستشارية الأسرية هالة سمير إلى أن المراهق يبحث بطبيعته عن الشخص الذي يمنحه الشعور بالأمان، وأن القسوة في التعامل مع مشكلاته قد تدفعه إلى إخفائها، والبحث عن بدائل تمنحه الإصغاء، حتى وإن كانت خلف شاشة.</p>

<p >وبين أم تنتظر أن تسمع من ابنتها ما يشغل قلبها، وابنة تجد في الشاشة مساحة أسهل للبوح، تتسع فجوة لا تصنعها التكنولوجيا وحدها، بل يصنعها غياب الحوار أيضًا.&nbsp;فالهاتف لم يسرق مكان الأم، بقدر ما ملأ الفراغ الذي تركته المسافة بينهما.</p>

<p >ويبقى السؤال معلقًا في بيوت كثيرة: كيف تستعيد الأم مكانها، لا باعتبارها منافسة للهاتف، بل باعتبارها الشخص الذي لا تستطيع أي شاشة، ولا أي تطبيق، أن يعوض حضوره؟</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1786016951-6256-11.jpg" length="126388" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نازحة تعجز عن توفير الطعام لأطفالها بعد توقف التكية ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52534</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52534</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52534</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 02:09:38 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbyWboUx7oH/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbyWboUx7oH/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1770710975-6483-11.jpg" length="51984" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ سافرت للعلاج فمرضت بـ "الغياب".. هذه قصة هزار ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52533</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52533</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52533</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:28 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            لم يدر بخلد السيدة هزار الجزار أن زيارتها شبه الشهرية للضفة الغربية ستمتد لثلاث سنوات؛ تُحرم فيها من اللقاء بأبنائها، وتفقد كل ما تملك وسند حياتها، ما جعلها في حالة نفسية صعبة وشتات يضيف أعباءً مضاعفة لتعبها الجسدي المستمر منذ أكثر من عقد من الزمان.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة- الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم يدر بخلد السيدة هزار الجزار &nbsp;-وهي فلسطينية من غزة-، أن زيارتها شبه الشهرية للضفة الغربية ستمتد لثلاث سنوات؛ تُحرم فيها من اللقاء بأبنائها، وتفقد كل ما تملك وسند حياتها، ما جعلها في حالة نفسية صعبة وشتات يضيف أعباءً مضاعفة لتعبها الجسدي المستمر منذ أكثر من عقد من الزمان.</p>

<p >بدأت حكاية هزار مع المرض منذ قرابة 10 سنوات حينما اكتشف الأطباء أنها مصابة بسرطان في الغدة الدرقية، ما جعلها بحاجة إلى علاج دوري شهري في الضفة الغربية للحفاظ على مستوى هرمون &quot;الثيروكسين&quot; في جسمها والحيلولة دون حدوث مضاعفات.</p>

<p >تقول الجزار إنها قبيل الحرب بثماني سنوات تذهب للضفة دوريًا، لتقضي قرابة 25 يومًا في الخليل، تخضع خلالها للعلاج ثم تعود إلى غزة لقضاء المدة نفسها تقريبًا، ثم تعود مجددًا للضفة وهكذا.</p>


<p >اكتشف الأطباء أن هزار مصابة بسرطان في الغدة الدرقية، ما جعلها بحاجة إلى علاج دوري شهري في الضفة الغربية</p>


<p >وقبيل حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة بتسعة أشهر، سافرت&nbsp;ليست كمريضة فقط بل كمرافقة أيضًا لابنها مهند (24 عامًا)، الذي كان يعاني من سرطان العظام. وتوضح: &quot;خضع مهند للعلاج وتم استبدال مفصل يده اليسرى ثم عاد لغزة&quot;.</p>

<p >لم تكن هزار تعلم أن وداعها لـ &quot;مهند&quot; بعد انتهاء فترة علاجه على أمل لقاء قريب بعد تلقيها جرعات علاجها هي أيضًا، سيمتد ليقارب الأربع سنوات من الحرمان</p>

<p >وتتابع: &quot;لكنني كنت مطمئنة على أبنائي بوجود والدهم معهم؛ فهو معتاد أن يرعاهم في غيابي منذ لحظة اكتشاف المرض لدي&quot;.</p>

<p >ومع اندلاع الحرب على القطاع، لم تتمكن هزار وغيرها من العشرات من المرضى ومرافقيهم الذين كانوا يتلقون العلاج في الضفة الغربية من العودة لغزة، ليعيشوا ظروفًا نفسية صعبة في ظل انفصالهم عن أسرهم.</p>

<p >تُبيّن الجزار أنها عانت &quot;الأمرين&quot; منذ اندلاع الإبادة، جراء انقطاع التواصل لفترات طويلة مع أسرتها بسبب تعطل الاتصالات والإنترنت، مشيرة: &quot;كل ما بدي اسمع خبر قريب منهم، النار بتشعل في قلبي، برن عجوالاتهم محدش بيرد، الجوالات بتكونش مشحونة&quot;.</p>


<p >مع اندلاع الحرب على القطاع، لم يتمكن العشرات من المرضى ومرافقيهم الذين كانوا يتلقون العلاج في الضفة الغربية من العودة لغزة.</p>


<p >وتصاعد الألم النفسي لدى هزار بفقدان أسرتها لكل ما تملك، وتركها لاثنين من أبنائها يصارعان مرض السرطان، فيما كانت الحادثة الأكثر إيلامًا استشهاد زوجها منذ قرابة العام وهو ذاهب لجلب المساعدات لأبنائه من &quot;زيكيم&quot; شمالي القطاع.</p>

<p >وتتابع: &quot;تضاعف الحمل الملقى على عاتقي بعد استشهاد زوجي الذي كنت مطمئنة على أبنائي في وجوده، وأنا الآن مضطرة للعمل رغم مرضي لتوفير لقمة العيش لهم وتوفير مستلزماتي&quot;.</p>

<p >وفي غزة، يعاني ابنها &quot;مهند&quot; من عودة مرض السرطان إلى جسده، وتزحزح المفصل الذي قام بتركيبه بالضفة الغربية من مكانه إثر ارتطامه بالأرض بعد قصف مجاور.</p>

<p >أما ابنتها أماني (27 عامًا) -وهي أم لـ 5 أبناء- فاكتشف الأطباء إصابتها بالسرطان في الغدة بعد نجاتها من قصف إسرائيلي استهدف العمارة التي كانت توجد فيها.</p>

<p >تخبرنا أمها: &quot;اخترقت أسياخ من الباطون رقبتها فاكتشف الأطباء أنها مصابة بسرطان الغدة، وأجرى لها الأطباء عملية استئصال الغدة لكنها بحاجة ماسة للعلاج في الخارج&quot;.</p>

<p >وتكمل بأن ابنتها تعاني من ظروف صحية ومعيشية صعبة في الخيمة، بينما زوجها مصاب أيضًا وأوتار يده تجعله غير قادر على رعاية أبنائه، فابنتها وزوجها غير قادرين على رعاية أطفالهما.</p>

<p >وما يزيد من الألم النفسي لدى &quot;هزار&quot; أن ابنها البكر مفيد (26 عامًا) مفقود، وترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بوجوده في سجونها رغم أن أسرى محررين أكدوا أنه معتقل.</p>


<p >تحتاج هزار لحقنة يومية سعرها يتجاوز الـ 600 شيكل، والمناعة لدي تحت الصفر</p>


<p >ولا تغيب هزار عن آلام أبنائها الستة فقط، بل هي غائبة أيضًا عن أفراحهم: تتحدث &quot;تزوج مهند وكذلك ريتاج دون أن أحضر زفتهم أو أشاركهم فرحتهم، والآن ريهام تمت خطبتها ولا أعلم إذا كنت سأتمكن من حضور حفل زفافها!&quot;.</p>

<p >وما يزيد ألم هزار أنها بحاجة لمن &quot;يطبطب على كتفها&quot;، حيث تعاني هي أيضًا من وضع صحي سيء، موضحة:&nbsp;&quot;أجريت عملية جراحية ركب خلالها الأطباء هنا جهازًا يمكنهم من إدخال الدواء اللازم لجسدي بشكل يومي بعد أن أصبحت الأوردة غير قابلة لإعطاء الدواء عبرها&quot;.</p>

<p >ورغم تشوق هزار لرؤية أبنائها في أقرب وقت ممكن، إلا أنها تخشى أن عودتها لغزة ستضر بحالتها الصحية: &quot;أنا احتاج لحقنة يومية سعرها يتجاوز الـ 600 شيكل، والمناعة لدي تحت الصفر، فلا أستطيع العيش في بيئة غير صحية وفي ظل عدم وجود مياه وطعام صحيين&quot; -تختم-.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1728888548-6148-10.jpg" length="51468" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ أطفالٌ ابتلعهم المجهول وأمّهاتٌ في منتصف الفاجعة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52532</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52532</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52532</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:29:30 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;هل قضى الصغار تحت الأنقاض أم أن أنفاسهم لا تزال تقاوم في مكان ما؟&quot;.. أمام هذا التساؤل المرير، تقف العائلات المكلومة في قطاع غزة عاجزة أمام جرح مفتوح ينزف مع كل ثانية تمر، في مأساة تتجاوز حدود الفجيعة العادية؛ حيث يُخيم شتات الفقد والغياب ع
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p>غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p>&quot;هل قضى الصغار تحت الأنقاض أم أن أنفاسهم لا تزال تقاوم في مكان ما؟&quot;.. أمام هذا التساؤل المرير، تقف العائلات المكلومة في قطاع غزة عاجزة أمام جرح مفتوح ينزف مع كل ثانية تمر، في مأساة تتجاوز حدود الفجيعة العادية؛ حيث يُخيم شتات الفقد والغياب على براءة أطفال غيبت حرب الإبادة الإسرائيلية أعدادًا منهم.</p>

<p>حديثًا أو خلال الحرب، صار الأطفال في متاهات المصير المجهول، تاركين خلفهم أمهات وآباء تجرعوا مرارة الفقد المعلق، وعاشوا تائهين بين رماد الركام وأمل خافت&nbsp;يرفض تصديق النهاية حيث تتجسد ذروة هذا الوجع المعلق في قصة الطفل &quot;جلال&quot; ابن الصحفي أحمد البرش، الذي تحول من ناقل لمآسي الناس وصراعاتهم إلى بطل لإحداها.</p>

<p>يعيش البرش وعائلته في خيمة نزوح بمنطقة بئر النعجة شمال قطاع غزة، تبعد نحو كيلومتر واحد عن &quot;الخط الأصفر&quot;، يقول لشبكة &quot;نوى&quot;، إن ابنه البالغ من العمر 9 أعوام تاه منذ 30 مايو 2026، وبدأت فاجعة تحل بحياتهم دون رحمة.</p>

<p></p>

<p>ومما يضاعف حجم الكارثة والخطورة على حياة جلال هو طبيعته الصحية المعقدة؛ إذ يعاني من طيف التوحد، ويفقد القدرة على النطق، ولا يملك الأهلية لتقدير المخاطر من حوله.</p>

<p>يضيف البرش: &quot;خرج جلال ليلعب كعادته مع أشقائه، وتتبعنا أثره منذئذ عبر مؤشرات متقاطعة&quot;، ويشير إلى أن البحث بدأ من شهادة صاحب بقالة يقع على بعد 100 متر من الخط الأصفر، أكد أن جلال اشترى منه زجاجة عصير وواصل طريق نحو الحدود، وصولًا إلى شهادات مواطنين أفادوا برؤية طفل يطابق أوصافه وهو يعبر السلك باتجاه منطقتي القرم وصلاح الدين.</p>

<p>ولم تترك العائلة سبيلًا إلا وسلكته في رحلة البحث المضنية، حتى إنهم استدعوا طواقم الدفاع المدني والطب الشرعي لتفتيش ركام مبنى مجاور بعد انبعاث روائح منه، خشية أن يكون طفلهم قد علق هناك، قبل أن تبين أنها لحيوان نافق.</p>

<p>لكن الغصة الأشد إيلامًا في هذه الرحلة كانت عندما تلقت العائلة اتصالًا من منظمة حقوقية تزف لهم نبأ العثور على جلال؛ طار الأب والأم بقلوب معلقة بلقاء انتظروه طويلًا، لتتحطم آمالهم عند عتبة اللقاء حين اكتشفوا أن الطفل الذي عثر عليه ليس ابنهم.</p>

<p>ويصف والده هذا العذاب النفسي قائلًا: &quot;نعيش في تيه حقيقي وحزن مضاعف، ولم نتوقف لحظة واحدة عن البحث&quot;، متمسكًا باليقين بأن رحلة تقصي الأثر لن تنتهي إلا بمعرفة المصير النهائي لطفل لا يملك من أمره شيئًا.</p>

<p></p>

<p >التفكير القاتل بحالته</p>

<p >هذه المعاناة تكررت تفاصيلها بدقة مع عائلة الطفل &quot;مؤمن المصدر&quot;، الذي فُقدت آثاره في 14 نيسان/أبريل الماضي خلال تواجده في حفل زفاف لجيرانهم في منطقة المصدر وسط قطاع غزة.</p>

<p >وروت والدته سمر لشبكة &quot;نوى&quot;، بقلب مكلوم، تفاصيل ليلة الفقد الأولى التي تزامنت مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف شرقي&nbsp;المنطقة.&nbsp;تشرح: &quot;ابني معتاد على الخروج والعودة من وإلى المنزل&nbsp;في نفس المنطقة التي يلعب فيها يوميًا، لكنه هذه المرة غاب ولم يظهر له أثر&quot;.</p>

<p>وتتابع بحرقة: &quot;بحثنا عنه في كل مكان، وتواصلت مع الصليب الأحمر الذي أفاد بنفي جيش الاحتلال وجود طفل بهذه المواصفات لديه&quot;.</p>

<p>تكمل الأم: &quot;أفكر في حاله، أكيد صار نحيفًا، وتغيرت ملامحه، وأخوه متعلق فيه ولا يصدق أنه غاب&quot;، وتناشد بحرقة: &quot;أريد ابني، حتى لو جاءوا لي بملابسه، أنا أحفظها عن ظهر قلب&quot;.</p>

<p>وما تزال العائلة أسيرة شتات مرير يمنعها من معرفة ما إذا كان طفلها قد استشهد برصاص الاحتلال أم لا يزال على قيد الحياة.</p>

<p >ملف معقد وميدان شائك</p>

<p>وتصاعدت هذه الفواجع الفردية لتشكل مأساة جماعية شائكة ومعقدة، حيث أوضح رئيس لجنة المفقودين في قطاع غزة، عمر نوفل، لشبكة &quot;نوى&quot;، أن أعداد المفقودين منذ بدء حرب الإبادة بلغت نحو 5000 مفقود، لكنه عدد غير ثابت.</p>

<p>وأشار إلى أن عمليات فرز هذه الأعداد جارية حاليًا لتحديد النسب الدقيقة بحسب الأعمار، مؤكدًا أن هناك عددًا غير قليل من النساء والأطفال بين هؤلاء المفقودين، رغم أن الغالبية العظمى من البالغين الذكور.</p>

<p>وحسب نوفل، فإن جهود حصر وتوثيق الضحايا تصطدم بعقبات اجتماعية وميدانية خانقة؛ إذ رفضت عائلات كثيرة تسجيل أبنائها رسميًا كونه يمثل إقرارًا ضمنيًا بوفاتهم، مفضلين التشبث بأمل عودتهم.</p>


<p>&quot;ملف المفقودين يتأزم ميدانيًا مع النقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة لرفع الركام، إلى جانب منع الاحتلال الصارم لعمليات البحث في المناطق الغربية والقريبة من السلك الفاصل&quot;.</p>


<p>ووفق نوفل فأن زوجات المفقودين هنّ من يبادرن بالتسجيل بدوافع اجتماعية وقانونية ملحة تخص عائلاتهن، فيما شدد على أن ملف المفقودين يتأزم ميدانيًا مع النقص الحاد في المعدات والآليات اللازمة لرفع الركام، إلى جانب منع الاحتلال الصارم لعمليات البحث في المناطق الغربية والقريبة من السلك الفاصل، فضلًا عن تلاشي وتبخر جثامين بعض الشهداء بفعل الأسلحة المحرمة التي استخدمها الاحتلال.</p>

<p>كل هذه العوامل التي اجتمعت في بقعة مبادة جغرافيًا، ومحاصرة بمكعبات صفراء جديدة، تحرم ذوي الأطفال المفقودين حتى من الوصول لمؤشرات حول مصيرهم، أو حق إلقاء نظرة الوداع الأخيرة في حال أنهم فقدوا حياتهم.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785886220-2082-11.jpg" length="573529" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ وردٌ على العِظام بعد ألفِ يومٍ من الغياب! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52531</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52531</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52531</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 10:29:06 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بدا المشهد مهيبًا، طابور طويل وممتد من الأكفان التي لفّت بأعلام فلسطين تُحمل على أكتاف آلاف المُشيعين وتسير ببطء بين الركام، فيما ترشّ النساء الورود من نوافذ المنازل المهدمة الورود على الشهداء، وشبان يحملون الصور الملوّنة لأبناء المجزرة بعد انتشال رف
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >بدا المشهد مهيبًا، طابور طويل وممتد من الأكفان التي لفّت بأعلام فلسطين تُحمل على أكتاف آلاف المُشيعين وتسير ببطء بين الركام، فيما ترشّ النساء الورود من نوافذ المنازل المهدمة&nbsp;على الشهداء، وشبان يحملون الصور الملوّنة لأبناء المجزرة بعد انتشال رفاتهم التي علقت تحت الركام لأكثر من عامين ونصف.&nbsp;</p>

<p >بعض الجثامين عادت كاملة، وبعضها لم يعد سوى بقايا عظام، فيما بقيت أسماء أخرى بلا أجساد، كأن الأرض ابتلعتها إلى الأبد، هذا ما حدث بعد&nbsp;بعد سبعة عشر يومًا من الحفر المتواصل، خرج جزء من شهداء عائلتي أبو شريعة والحساينة إلى النور، بينما بقي الجزء الآخر مفقودًا تحت أنقاض مربع سكني محته الأحزمة النارية من الخريطة.</p>

<p ></p>

<p >تُعد مجزرة عائلتي أبو شريعة والحساينة في حي الصبرة بمدينة غزة من أكبر المجازر التي شهدها الحي خلال الحرب، بعدما استُهدف مربع سكني كامل بالأحزمة النارية في الثاني والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ما أدى إلى تدمير المنطقة بالكامل وطمس معالمها تحت الركام.</p>

<p >وبسبب منع الوصول إلى الموقع لفترة طويلة، تعذر انتشال الشهداء منذ وقوع المجزرة، إلى أن بدأت طواقم الدفاع المدني عمليات الانتشال في الرابع عشر من يوليو/تموز 2026، واستمرت حتى الأول من أغسطس/آب 2026، وسط ظروف بالغة الصعوبة ونقص حاد في الإمكانات، إذ لم يتوفر سوى حفار واحد لإنجاز المهمة.</p>

<p >محمد أبو شريعة، يستعيد ما جرى ليلة المجزرة، قائلًا إن أفراد عائلته لم يُقتلوا في ضربة واحدة، بل في خمس مجازر متتالية.</p>

<p >في البداية -وفقًا لروايته-، اجتمعوا داخل أحد المنازل، معتقدين أنه سيكون أكثر أمانًا، لكنه تعرض للقصف، نجا من بقي حيًا، فهربوا إلى منزل آخر، لكنه استُهدف أيضًا، ثم لجؤوا إلى منزل مختار العائلة، بعدما ظنوا أنه المكان الأكثر أمنًا، قبل أن تمطره الأحزمة النارية بعشرات القنابل، لتختفي أجساد كاملة تحت الركام.</p>

<p >ويضيف: &quot;شدة المتفجرات المستخدمة كانت هائلة إلى درجة أنهم تمكنوا من انتشال 112 شهيدًا فقط، بينما بقي آخرون بلا أثر&quot;، وتابع أن بعض الجثامين &quot;تبخرت&quot; بفعل قوة الانفجارات، ولم يعد بالإمكان العثور عليها.</p>

<p >ووفق المعطيات الميدانية، أسفرت المجزرة عن استشهاد 308 أشخاص، بينهم 44 طفلًا دون السادسة عشرة، و37 امرأة، وأكثر من عشرة أشخاص من ذوي الإعاقة.</p>

<p >لكن حين وصلت طواقم الإنقاذ إلى المكان بعد أكثر من عامين ونصف، لم يكن أمامها سوى مربّع سكني كامل دفن تحت الركام،&nbsp;ويوضح هنا&nbsp;محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني&nbsp;أن طواقم الدفاع المدني عملت سبعة عشر يومًا متواصلة لانتشال الشهداء، في واحدة من أصعب المهمات التي واجهتها منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية، وسط مشاهد قاسية وإمكانات شبه معدومة، إذ لم يكن بحوزتها سوى حفار واحد لا يكفي للتعامل مع حجم الدمار.</p>

<p ></p>

<p >ويؤكد أن الطواقم تمكنت من انتشال 112 شهيدًا فقط، فيما لا يزال 153 شهيدًا في عداد المفقودين، مشيرًا: &quot;لا نعلم أين ذهبت جثامينهم&quot;، في إشارة إلى حجم الدمار الذي أحدثته الأحزمة النارية وشدة القصف.</p>

<p >ويشدد على أن ما جرى يستدعي تحركًا عاجلًا لإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة، حتى تتمكن الطواقم من مواصلة البحث وانتشال من تبقى من الشهداء تحت الأنقاض.</p>

<p >انتهت عمليات الانتشال في الأول من أغسطس/آب، لكن المجزرة لم تنته بالنسبة للعائلات، فبينما وُوريت عشرات الجثامين الثرى أخيرًا، بقيت أسماء كثيرة معلقة بين قوائم المفقودين والركام، في انتظار حفار آخر، أو معجزة تكشف ما أخفته الأحزمة النارية تحت مدينةٍ لم يبق منها سوى الرماد.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785855846-9970-2.jpg" length="256550" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ خارطة الطريق.. منَ يرسمُ ملامح اليوم التالي بغزة؟ ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52530</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52530</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52530</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 02:04:59 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            بينما ينتظر الغزيون نهاية الحرب، تنتقل المعركة الحقيقية من الميدان إلى طاولة السياسة؛ حيث لا يدور الصراع حول من يوقف الحرب فقط، بل حول من سيرسم شكل اليوم التالي لغزة؟
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >في غزة، لا تبدأ المعارك دائمًا بإطلاق النار، ولا تنتهي بإعلان وقف إطلاقه، فكل هدنة تحمل في طياتها معركة أخرى، أكثر تعقيدًا وأبعد أثرًا.. معركة تدور حول من يحكم القطاع؟ ومن يحتفظ بالسلاح؟ ومن يرسم ملامح اليوم التالي للحرب؟</p>

<p >وبينما كان الفلسطينيون يترقبون أن تفتح المبادرات السياسية نافذة للخروج من الكارثة، جاءت &quot;خارطة الطريق&quot; التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 31 يوليو/تموز 2026م، لتكشف أن الطريق إلى السلام لا يزال محفوفًا بعقدٍ يصعب تجاوزها.</p>


<p >تنص الخطة على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، وتفكيك سلاح حركة حماس، وإنشاء لجنة وطنية لإدارة القطاع، تمهيدًا لإعادة الإعمار.</p>


<p >وتنص الخطة على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، وتفكيك سلاح حركة حماس، وإنشاء لجنة وطنية لإدارة القطاع، تمهيدًا لإطلاق عملية إعادة الإعمار.</p>

<p >غير أن الإعلان لم يكد يمر حتى اصطدم بخلافات حادة حول آليات التنفيذ، وفي مقدمتها مصير السلاح وترتيب خطوات الاتفاق، فيما صعّد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عملياته العسكرية، ما أدى إلى استشهاد 28 فلسطينيًا خلال الأيام الثلاثة الأولى من إعلان الخطة.</p>

<p >ويرى المحلل السياسي د.طلال أبو ركبة أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن الحسابات السياسية الداخلية لنتنياهو، الذي لا يبدو راضيًا عن استكمال الاتفاق بصيغته الحالية، بعدما أخفق، بحسب تقديره، في تحقيق ما يسميه &quot;النصر الحاسم&quot; في غزة أو لبنان أو إيران.</p>


<p >يبدو تنفيذ الاتفاق مرشحًا لمزيد من التعثر، مع احتمال حدوث انفراجات إنسانية وأمنية محدودة بفعل الضغوط الدولية، دون&nbsp; اختراق سياسي حقيقي قبل الانتخابات الإسرائيلية.</p>


<p >ويعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخشى أن يؤدي الانسحاب من القطاع دون هذا الإنجاز إلى خسارة دعم اليمين، الأمر الذي قد يهدد مستقبله السياسي.</p>

<p >وتتفق المحللة السياسية د.ريهام عودة مع هذا الطرح، عادةً أن نتنياهو يرفض أي صيغة تقتصر على حصر سلاح حركة حماس أو تخزينه، لأن القبول بها سيمنح خصومه، وفي مقدمتهم غادي آيزنكوف، فرصة اتهامه بالإخفاق في تحقيق أهداف الحرب، وهو ما قد ينعكس مباشرة على مستقبله السياسي.</p>

<p >وبحسب أبو ركبة، فإن العقدة الحقيقية لا تكمن في بنود الاتفاق بقدر ما تكمن في ترتيب تنفيذها، &quot;فحركة حماس تتمسك بانسحاب القوات الإسرائيلية أولًا قبل فتح ملف السلاح، بينما تصر إسرائيل على نزعه أو تدميره قبل أي انسحاب&quot;.</p>

<p >وبين هذين الموقفين، يبدو تنفيذ الاتفاق مرشحًا لمزيد من التعثر، مع احتمال حدوث انفراجات إنسانية وأمنية محدودة بفعل الضغوط الدولية، من دون أن يفضي ذلك إلى اختراق سياسي حقيقي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.</p>


<p >&quot;أي تحسن في الواقع الإنساني سيظل مرهونًا بانتشار لجنة إدارة غزة والقوات الدولية في مختلف أنحاء القطاع، وتوليها إدارة المعابر بصورة فعلية&quot;.</p>


<p >وتذهب د.ريهام عودة إلى النتيجة ذاتها، إذ ترى أن الخلاف على ترتيب تنفيذ الالتزامات قد يتحول إلى العقبة الأكبر أمام الاتفاق، فبينما تصر حماس على تأجيل مناقشة ملف السلاح إلى ما بعد الانسحاب الإسرائيلي، تواصل &quot;إسرائيل&quot; التمسك بتدميره باعتباره أولوية مطلقة، وهو ما يرجح استمرار التصعيد ويقلص فرص نجاح الاتفاق.</p>

<p >وتضيف: &quot;أي تحسن في الواقع الإنساني سيظل مرهونًا بانتشار لجنة إدارة غزة والقوات الدولية في مختلف أنحاء القطاع، وتوليها إدارة المعابر بصورة فعلية&quot;.</p>

<p >وإذا كان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يبدو مهمة معقدة، فإن إعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني تبدو أكثر صعوبة. فبحسب أبو ركبة، تتداخل في هذا الملف عوامل داخلية وخارجية تجعل الوصول إلى توافق مهمة شاقة، بدءًا من استمرار الانقسام الفلسطيني، وغياب رؤية وطنية موحدة لمستقبل النظام السياسي والانتخابات، وصولًا إلى التباينات مع إسرائيل والولايات المتحدة بشأن شكل الإدارة المقبلة للقطاع.</p>


<p >&quot;&quot;إسرائيل&quot; لا ترغب في عودة غزة إلى النظام السياسي الفلسطيني بصيغته الحالية، بل تدفع نحو إدارة تكنوقراط بإشراف دولي&quot;.</p>


<p >ويشير إلى أن &quot;إسرائيل&quot; لا ترغب في عودة غزة إلى النظام السياسي الفلسطيني بصيغته الحالية، بل تدفع نحو إدارة تكنوقراط بإشراف دولي، فيما تربط واشنطن أي ترتيبات سياسية بإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني بطريقة تقلص دور حركة حماس.</p>

<p >وتتفق د. ريهام عودة مع هذا التقدير، مؤكدة أن استمرار الانقسام يجعل إعادة توحيد النظام السياسي أكثر تعقيدًا، في ظل اختلاف الأولويات بين الضفة الغربية وقطاع غزة.</p>

<p >ففي الضفة تتصدر مواجهة الحصار المالي والأزمة الاقتصادية جدول الأولويات، بينما تنشغل غزة بإدارة أزمة إنسانية وأمنية متفاقمة عبر لجنة إدارية تحول دون انهيار الأوضاع.</p>

<p ></p>

<p >ورغم اختلاف طبيعة التحديات، يبقى الاحتلال العامل المشترك الذي يفرض نفسه على المشهدين؛ عبر اعتداءات المستوطنين في الضفة، والقصف الإسرائيلي المتواصل في غزة.</p>

<p >وتخلص عودة إلى أن هذه المعطيات لا توفر حتى الآن بيئة سياسية تسمح بإعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني أو إطلاق عملية ديمقراطية شاملة تمهد لإقامة الدولة الفلسطينية.</p>

<p >ولا تبدو ملفات إعادة الإعمار، وتحسين الواقع الإنساني، وترتيبات الحكم، أقل تشابكًا من الملفات السياسية والأمنية. فبحسب أبو ركبة، يصعب التعامل معها باعتبارها قضايا منفصلة، لأن مستقبل كل منها يرتبط مباشرة بشكل الإدارة التي ستتولى حكم القطاع بعد الحرب، وبالترتيبات السياسية التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة.</p>


<p >&quot;الحرب لم تكتفِ بتغيير المشهد الميداني، بل أعادت أيضًا رسم موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية، بعدما تراجعت ثقة قطاعات واسعة بالأحزاب التقليدية&quot;.</p>


<p >لكن هذه الإدارة لا تنفصل عن سؤال أكثر إلحاحًا: هل يمكن فصل إعادة الإعمار عن شكل الحكم القادم؟ يجيب أبو ركبة بالنفي، مؤكدًا أن إعادة الإعمار، وتحسين الواقع الإنساني، وترتيبات الحكم، تشكل منظومة واحدة، إذ أن طبيعة الجهة التي ستتولى إدارة القطاع ستحدد مسار هذه الملفات جميعًا.</p>

<p >ويرى أن الحرب لم تكتفِ بتغيير المشهد الميداني، بل أعادت أيضًا رسم موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية، بعدما تراجعت ثقة قطاعات واسعة بالأحزاب التقليدية، في مقابل صعود قوى جديدة، أبرزها تيار الإصلاح الديمقراطي الذي عزز حضوره عبر العمل الإنساني.</p>

<p >وتتفق د. ريهام عودة مع ترابط هذه الملفات، لكنها ترى أن إعادة الإعمار لا تزال محطة مؤجلة، لا يمكن بلوغها قبل وقف الحرب، وفتح المعابر، وضمان تدفق مواد البناء. فالدول المانحة، بحسب تقديرها، لن تضخ أموالها في مشاريع مهددة بالتدمير مجددًا، كما أن نجاح ترتيبات الحكم المقبلة يبقى مرهونًا بقدرة لجنة إدارة غزة على ممارسة صلاحياتها كاملة، مدنيًا وأمنيًا، بعيدًا عن أي هيمنة فصائلية، لأن أي إدارة شكلية ستفقد ثقة السكان والمانحين معًا، وتبقي القطاع عالقًا في أزمته الإنسانية دون أفق حقيقي لإعادة الإعمار.</p>


<p >&quot;الأشهر الماضية أعادت تشكيل الخريطة السياسية،&nbsp;حيث تراجعت شعبية الأحزاب التقليدية بفعل عجزها عن إدارة الأزمة الإنسانية، فيما برز تيار الإصلاح الديمقراطي لاعبًا أكثر حضورًا&quot;.</p>


<p >وفي موازاة ذلك، لا يبدو المشهد السياسي الفلسطيني بمنأى عن التحولات التي فرضتها الحرب.</p>

<p >ويعتقد أبو ركبة أن الأشهر الماضية أعادت تشكيل الخريطة السياسية، لا سيما في غزة، حيث تراجعت شعبية الأحزاب التقليدية بفعل عجزها عن إدارة الأزمة الإنسانية، فيما برز تيار الإصلاح الديمقراطي لاعبًا أكثر حضورًا من خلال نشاطه الإغاثي، وسعيه إلى بناء تحالفات سياسية قد تمنحه مساحة أوسع في أي استحقاق انتخابي مقبل.</p>

<p >غير أن د. ريهام عودة تبدو أكثر تحفظًا في قراءة هذه التحولات، إذ ترى أن موازين القوى الفلسطينية لم تشهد تغيرًا جذريًا حتى الآن، وأن الدور الذي لعبه تيار الإصلاح الديمقراطي خلال الحرب بقي في إطاره الإنساني بالدرجة الأولى، بينما جاء حضور محمد دحلان عبر الوساطات والاتصالات بين حركة حماس ومجلس السلام.</p>


<p >يبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقًا بمستقبل الانتخابات، في ظل دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.</p>


<p >وبرأيها، قد يسهم هذا الدور في تعزيز حضوره الشعبي ويفتح أمامه فرصًا سياسية مستقبلية، لكنه لا يعني بالضرورة حدوث تحول فوري في موازين القوى، خصوصًا أن تحركاته انصبت على الدفع نحو إنجاز الاتفاق وتحميل إسرائيل مسؤولية تعطيله.</p>

<p >ويبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقًا بمستقبل الانتخابات، في ظل دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.</p>

<p >ويرى أبو ركبة أن الانتخابات تمثل المدخل الطبيعي لاستعادة شرعية النظام السياسي الفلسطيني، إلا أن طريقها لا يزال مليئًا بالعقبات، بدءًا من واقع غزة والقدس، مرورًا بغياب التوافق الوطني، وانتهاءً باستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي. لذلك يرجح أن يكون السيناريو الأقرب هو تأجيلها مؤقتًا، إلى حين تهيئة البيئة السياسية والأمنية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتوفير ضمانات دولية تكفل إجراء الانتخابات في القدس، مع إمكانية تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة بعد استكمال متطلبات المرحلة.</p>

<p >أما د. ريهام عودة، فترى أن السيناريو الأكثر واقعية يبدأ بدخول لجنة إدارة غزة إلى المنطقة الصفراء بدعم دولي، لتخضع لفترة اختبار قد تتوسع تدريجيًا إلى بقية مناطق القطاع، سواء عبر تعاون حركة حماس وتسليمها الملفات الحكومية والأمنية، أو مع اتساع المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية ونشر قوات دولية إضافية.</p>

<p >وفيما يتعلق بالانتخابات، لا تستبعد عودة إجرائها في قطاع غزة بمشاركة حركة حماس عبر قوائم مشتركة مع شخصيات مستقلة، لكنها تؤكد أن عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع ستظل مؤجلة إلى ما بعد انتهاء المرحلة الانتقالية وانسحاب الجيش الإسرائيلي.</p>

<p >أما في الضفة الغربية، فستبقى السلطة الفلسطينية الطرف الرئيس في إدارة المشهد، مع احتمال إجراء الانتخابات إذا ما توفرت الظروف الملائمة، إلى أن تنضج فرصة إعادة توحيد النظام السياسي الفلسطيني.</p>

<p >وفي المحصلة، لا تبدو &quot;خارطة الطريق&quot; مجرد مبادرة لوقف إطلاق النار، بقدر ما تمثل اختبارًا لمستقبل غزة السياسي كله، فبين خلافات السلاح، وتعقيدات الحكم، وحسابات الانتخابات، وإعادة الإعمار، تتقاطع المصالح الفلسطينية والإسرائيلية والدولية في لحظة شديدة الهشاشة، وبينما ينتظر الغزيون نهاية الحرب، تنتقل المعركة الحقيقية من الميدان إلى طاولة السياسة؛ حيث لا يدور الصراع حول من يوقف الحرب فقط، بل حول من سيرسم شكل اليوم التالي لغزة؟</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785846979-3249-11.jpeg" length="189728" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة.. تحت جُنح الظلام يُقتلع الوجود! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52529</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52529</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52529</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 03:08:15 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            مع أول خيوط الضوء، تظهر المكعبات الإسمنتية الصفراء وقد تقدمت إلى الأمام، فيما تتمدد السواتر الترابية أكثر. وكأن الأرض تستيقظ وقد اقتُطع منها جزءٌ جديد.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لا يبشر الفجر في الأحياء الشرقية من مدينة غزة بيوم جديد، بل يكشف ما فعلته الدبابات تحت جنح الظلام، ومع أول خيوط الضوء، تظهر المكعبات الإسمنتية الصفراء وقد تقدمت إلى الأمام، فيما تتمدد السواتر الترابية أكثر. وكأن الأرض تستيقظ وقد اقتُطع منها جزءٌ جديد.</p>

<p >في حي الزيتون، لم يغمض لمحمد حمدية جفن طوال الليل، فأصوات القصف المدفعي، وحركة الدبابات التي كانت تتقدم أمام أعين الأهالي، جعلتهم يتجمدون في أماكنهم، عاجزين عن الفرار أو حتى التفكير.</p>

<p >يقول: &quot;النهار كشف ما كانت تخفيه العتمة؛ تقدم جديد للمكعبات الصفراء، وفرصة أخرى لابتلاع المزيد من الأراضي، على مرأى ومسمع العالم الذي أقنع نفسه بأن حرب الإبادة الإسرائيلية انتهت في غزة&quot;.</p>

<p ></p>

<p >لم يكن أمام الرجل وعائلته المكونة من سبعة أشخاص سوى الرحيل، نزوح جديد، يتحدث بأنه تجاوز الـ20 مرة منذ اندلاع الحرب، ويصف بأن الدمع جفّ بعيون زوجته من كثرة ما ودّعت البيوت والطرقات، لكنهم يدركون جميعًا أن البقاء يعني الموت، وربما أن يبقى جسد أحدهم ملقى في المكان، لا يجرؤ أحد على الوصول إليه أو انتشاله.</p>

<p >المشهد ذاته عاشته إيمان مشتهى في حي الشجاعية. بعد أن فقدت منزلها، قبلت العيش بين ما تبقى من جدرانه، بينما نصب جيرانها خيامهم فوق الركام.</p>


<p >تنام السيدة وتصحو وهي تتفقد أطفالها؛&nbsp;لتتأكد أنهم لم تصبهم رصاصة طائشة، فيما يظل السؤال الوحيد الذي يطارد العائلة مع كل أمر إخلاء: &quot;وين نروح؟&quot;.</p>


<p >لم تكن هناك مياه، ولا خدمات، ولا أدنى مقومات للحياة، لكنهم تمسكوا بالمكان باعتباره آخر ما يملكون، ورفضوا تركه خشية أن يتحول إلى أرض خالية يبتلعها الاحتلال، إلا أن ذلك لم يشفع لهم، إذ وجدوا أنفسهم مجبرين على النزوح مرة أخرى.</p>

<p >تقول إيمان: &quot;الليل لم يعد وقتًا للراحة، بل ساعات طويلة من الخوف&quot;. تنام السيدة وتصحو وهي تتفقد أطفالها مرارًا، لتتأكد أنهم لم تصبهم رصاصة طائشة، فيما يظل السؤال الوحيد الذي يطارد العائلة مع كل أمر إخلاء: &quot;وين نروح؟&quot;.</p>

<p >ولا يقتصر التقدم الإسرائيلي على شرقي مدينة غزة، فبالتوازي، تتحرك الدبابات في أكثر من محور، مقتربة من شارع صلاح الدين شرقي المدينة، وكذلك في منطقة أبو العجين شرقي دير البلح، حيث تتقدم تحت غطاء من القصف المدفعي، وتدفع بالمزيد من المكعبات الإسمنتية، بينما يُجبر السكان على النزوح من مناطقهم.</p>

<p ></p>

<p >ويتناقض هذا الواقع مع ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، الذي حدد بقاء قوات الاحتلال في نحو 53% من مساحة القطاع خلال المرحلة الأولى، تمهيدًا لانسحاب تدريجي.</p>

<p >لكن، وفق المعطيات على الأرض، لم يُنفذ الاتفاق، بل توسعت السيطرة الإسرائيلية تدريجيًا، وأجبرت قرابة مليون فلسطيني على النزوح القسري مع تقدم الآليات العسكرية والغارات.</p>


<p >استمرار هذا التمدد سيترك السكان بلا ملاذ (..) المواطنون&nbsp;سيُدفعون تدريجيًا نحو البحر، وأن الاحتلال يواصل السيطرة على أجزاء متزايدة من المدينة؟</p>


<p >ويحذر المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، من أن استمرار هذا التمدد سيترك السكان بلا ملاذ، مشيرًا إلى أن المواطنين سيدفعون تدريجيًا نحو البحر، وأن الاحتلال يواصل السيطرة على أجزاء متزايدة من المدينة؟</p>

<p >ويطالب بصل الوسطاء بالتدخل العاجل، مؤكدًا أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلن يجد الناس مكانًا يبقون فيه.</p>


<p >بحلول ديسمبر/كانون الأول، ارتفعت مساحة الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من 53% إلى 58%.</p>


<p >وفي أبريل/نيسان الماضي، رصدت صحيفة &quot;الغارديان&quot; توسع هذا الخط داخل القطاع، محذرة من أن آلاف المدنيين يستيقظون ليجدوا أنفسهم فجأة داخل ما تصنفه دولة الاحتلال &quot;منطقة إطلاق نار&quot;، وبحلول ديسمبر/كانون الأول، ارتفعت مساحة الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية من 53% إلى 58%، قبل أن يستمر التوسع بعد ذلك.</p>

<p >ولا يقتصر &quot;الخط الأصفر&quot; على المكعبات الإسمنتية التي تُنقل باستمرار، بل يمتد إلى سواتر ترابية طويلة توفر مواقع مرتفعة للقناصة والدبابات، بطول يزيد على عشرة أميال، إلى جانب إنشاء 32 موقعًا عسكريًا محصنًا، في مشهد يعزز المخاوف من أن يتحول هذا الواقع إلى أمر دائم، وسط تقديرات فلسطينية بأن مناطق الخط الأصفر تقدر بـ70٪ من مساحة القطاع.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785833677-8408-11.jpeg" length="222285" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ القانون يتصادم مع نفسه.. نساءٌ فقدن ميراثهن بتوقيع ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52528</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52528</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52528</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:34:03 +0300</pubDate>
        <category>تحقيقات - مساءلة</category>
                <description>
            <![CDATA[
            يبدأ&nbsp;الإصلاح بسنّ نص قانوني حاسم يحصر التنازل عن الحصص الإرثية بحجة التخارج الشرعي وحدها، ويُسقط الحجية القانونية لأي سند عُرفي أو إقرار خارج المحكمة في إجراءات التسوية.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >داخل أروقة المحاكم الشرعية الفلسطينية، يبدو التخارج من الميراث محصناً بضوابط تمنع الإكراه: حضور القاضي، التحقق من الرضا، وتقدير عادل للحصص. لكن هذا التحقيق يوثق مساراً موازياً تُمرر عبره عمليات السلب بغطاء رسمي؛ إذ يكشف عن تعايش منظومتين قانونيتين متناقضتين.</p>

<p >ففي حين تقيّد المحاكم إجراءات التخارج بصرامة، تعتمد سلطة الأراضي نصوصاً تشريعية أقدم تُضفي الحجة القانونية على السندات العُرفية الموقّعة خارج أسوار المحكمة.</p>

<p >عبر هذا التضارب المؤسسي، تُشرّع ثغرة واسعة تتسرب منها حقوق النساء في الميراث بصمت، لتُترك المرأة وحيدةً في مواجهة عبء إثبات الغش أو الإكراه ضمن مسار قضائي طويل ومكلف.</p>

<p >&quot;وقّعت ورقة&hellip; فخسرت ميراث أبي وأمي&quot;</p>

<p >تتجسد هذه المفارقة في قصة السيدة حلوة (خ) من بلدة دير استيا بمحافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية.</p>

<p >حلوة، وهي أم لخمسة أولاد وأربع بنات، ما تزال تستعيد تفاصيل توقيعها على ورقة صغيرة عام 2014، وهي الخطوة التي تقول إنها جعلتها نادمة حتى اليوم. يومها، وضع اثنان من أشقائها أمامها ورقة وطلبا منها التوقيع مقابل 1350 ديناراً من كل منهما.</p>

<p >لم تكن تدرك أن التوقيع يعني تخارجها من كامل التركة، بل ظنت أنها تتنازل عن جزء يسير من ميراثها، مدفوعة بحاجتها إلى المال في ظل تعطّل زوجها عن العمل ووجود ابنة من ذوي الإعاقة لديها.</p>

<p ></p>

<p >لاحقاً اكتشفت أن الورقة لم تكن تنازلاً جزئياً، بل وثيقة تنص على تنازلها عن كامل حصتها المستحقة من والدها ووالدتها لصالح شقيقيها. وما ضاعف شعورها بالخديعة أنها لم تقبض حتى المبلغ الذي وُعدت به كاملاً. تقول بحسرة: &quot;لم أستلم سوى 900 دينار من أحد أشقائي، لقد تعرضت للخداع&quot;.</p>

<p >بعد أكثر من عشر سنوات، لا تزال حلوة وأولادها يطالبون بحقها الكامل، لكن الجملة التي تواجهها بها العائلة تلخّص كيف تتحول الورقة إلى أداة حسم اجتماعي: &quot;الأم وقّعت وانتهى الأمر&quot;.</p>

<p >وخلال هذه السنوات، تصرف الأشقاء الذكور في كامل التركة، وقاموا بتطويبها لدى دائرة الأراضي، وباعوا الكثير من الحصص الإرثية. والسؤال الذي طرحه التحقيق: كيف جرى تطويب هذه الأراضي استناداً إلى ورقة لا تعترف بها المحكمة الشرعية أصلاً؟</p>

<p >قاضٍ شرعي: &quot;التخارج خارج المحكمة غير معتبر&quot;</p>

<p >حين سأل معدّ التحقيق القاضي الشرعي صالح أبو فرحة، رئيس محكمة نابلس الشرعية، عن مدى قانونية الوثيقة التي وقّعت عليها السيدة حلوة، أجاب بحسم: &quot;التخارج لا يُسجَّل إلا في مجلس القضاء في المحكمة الشرعية، أما أمام المحامي فهو غير معتبر&quot;.</p>

<p >ويضيف: &quot;الورقة الموقّعة أمام المحامي بما يتعلق بالتخارج، إذا لم يتم التخارج أمام المحكمة الشرعية، فهي غير ملزمة قانوناً لدى دائرة تسجيل الأراضي&quot;.</p>


<p >أبو فرحة:&nbsp;&quot;التخارج لا يتم إلا في مجلس القضاء أمام القاضي الشرعي بحضور المتخارجة والمتخارج له وشاهدين على هذا التخارج&quot;.</p>


<p >وعند سؤاله عمّا إذا كان يجوز في عام 2014 إتمام التخارج بورقة موقّعة أمام محامٍ فقط دون تصديق المحكمة الشرعية، أجاب: &quot;طبعاً لا، التخارج لا يُسجَّل إلا في مجلس القضاء في المحكمة الشرعية&quot;.</p>

<p >ويشدد أبو فرحة على أن توقيع المرأة خارج المحكمة لإخراجها من التركة &quot;أمر غير صحيح لا في الماضي ولا في الحاضر&quot;، مؤكداً أن &quot;التخارج لا يتم إلا في مجلس القضاء أمام القاضي الشرعي بحضور المتخارجة والمتخارج له وشاهدين على هذا التخارج&quot;.</p>

<p >&nbsp;كما أوضح أنه إذا لم تمثل السيدة أمام القاضي ولم يتم التأكد من رضاها، يمكن الطعن في التخارج وإبطاله، قائلاً: &quot;المرأة المتخارجة إذا أرادت التخارج لا يتم إلا إذا مثلت أمام المحكمة الشرعية وأمام القاضي، ويتحقق القاضي من رضاها وموافقتها دون إكراه ولا إجبار من قبل أحد&quot;.</p>


<p >أبو فرحة:&nbsp;&quot;إذا المرأة وقّعت على ورقة وتم بعد ذلك تطويب الأرض، من حقها إذا كانت لم تتخارج عن التركة لصالح المتخارج له أن تطعن في هذا التطويب&quot;.</p>


<p >وفيما يخص تطويب الأراضي استناداً إلى ورقة وُقِّعت خارج المحكمة، قال أبو فرحة: &quot;إذا المرأة وقّعت على ورقة وتم بعد ذلك تطويب الأرض، من حقها إذا كانت لم تتخارج عن التركة لصالح المتخارج له أن تطعن في هذا التطويب، وأن هذا خلاف القانون&quot;.</p>

<p >حتى هنا تبدو الصورة واضحة: ورقة باطلة من منظور القضاء الشرعي، ولا يجوز الاستناد إليها لتطويب الأراضي. غير أن الجواب الذي قدّمته سلطة الأراضي قلب هذه الصورة رأساً على عقب.</p>

<p >سلطة الأراضي: السند العُرفي &quot;حجة&quot; تسقط حماية المحكمة</p>

<p >وضع هذا التحقيق سلطة الأراضي أمام التناقض الجوهري لنسأل: كيف يُمرر &quot;تطويب&quot; أراضي والدي السيدة &quot;حلوة&quot; استناداً إلى ورقة تنازل ترفضها المحكمة الشرعية؟</p>

<p >جاء الرد المكتوب من &quot;مكتب تسوية الأراضي والمياه&quot; في دير استيا (محافظة سلفيت)، ليعترف صراحة بالاحتكام إلى منظومة تشريعية موازية تنسف اشتراطات المحاكم، مستنداً إلى ترسانة من القوانين القديمة.</p>

<p ></p>

<p >وبرر المكتب اعتماده للسندات العُرفية بالقول: &quot;أعمال التسوية للأراضي تنظر في جميع السندات سواء كانت رسمية أو عرفية، وذلك سنداً للمادة (7) من قانون التسوية رقم 40 لسنة 1952، والمادة (3) من قانون الأموال غير المنقولة رقم 51 لسنة 1958، والمادة (16) من قانون البينات الفلسطيني رقم 4 لسنة 2001 التي توضح حجية السندات العرفية&quot;.</p>

<p >بناءً على ذلك، أرست سلطة الأراضي في ردها قاعدة تقطع الطريق على إجراءات المحكمة الشرعية، مؤكدة أن &quot;جميع البيوعات والإقرارات على الأراضي التي لم تخضع لأعمال التسوية، سواء أكانت رسمية أو عرفية معتبرة، وحجة على منظّمها وموقّعها&quot;.</p>

<p >وحول حالة &quot;حلوة&quot; تحديدًا، دافع المكتب عن اعتماد ورقة التنازل العُرفية الموقعة بين الورثة، معتبراً إياها &quot;إقراراً نافذاً&quot; يتجاوز حصرية إجراءات التخارج الشرعي، وأوضح في رده: &quot;هذا الإقرار حجة على موقعته (...) وليس هناك ما يمنع من اعتماده أمام التسوية حتى لو لم يكن تخارجاً. فالقانون لم يحدد طريقاً واحدة للتنازل عن هذه الحصص، ولم ينص على أنه لا يجوز تنازل الورثة بين بعضهم إلا بموجب حجة تخارج&quot;.</p>


<p >&quot;تقديم أي اعتراض يحال إلى محاكم التسوية المختصة، ونتيجته تُقيّد سند التسجيل وتمنع صدوره حتى الفصل في الاعتراض&quot;.</p>


<p >وبهذا التفسير النصّي، تُلقي سلطة الأراضي بعبء إثبات &quot;الإكراه&quot; أو &quot;الغبن&quot; على الضحية، مبررةً تمرير معاملة &quot;حلوة&quot; بالقول: &quot;النصوص القانونية واضحة، ولم يتم اتخاذ أي مقتضى قانوني لإثبات عكسها، وبناءً عليه تم اعتمادها في قطع الأراضي&quot;.</p>

<p >وفي مشهد يُحيل النساء إلى مسار قضائي شاق ومكلف للدفاع عن حصصهن، اكتفى المكتب بتوضيح آلية التعامل مع الاعتراضات المسجلة بآلية إجرائية بحتة: &quot;تقديم أي اعتراض يحال إلى محاكم التسوية المختصة، ونتيجته تُقيّد سند التسجيل وتمنع صدوره حتى الفصل في الاعتراض&quot;.</p>

<p >قانونان.. وامرأة في صدع التشريع</p>

<p >هنا تتكشف العقدة الجوهرية التي يوثقها هذا التحقيق: ما يرفضه القاضي الشرعي بوصفه تصرفاً &quot;غير معتبر&quot; و&quot;مخالفاً للقانون&quot;، تُنفذه سلطة الأراضي باعتباره &quot;حجة ملزمة&quot; بقوة قوانين موازية.</p>

<p >ففي حين تحصر المحاكم الشرعية التخارج في إطار شكلي لا يتم إلا في مجلس القضاء، تُكيّف سلطة الأراضي السند العُرفي الموقّع في الظل على أنه &quot;إقرار&quot; أو &quot;تنازل&quot; أو &quot;بيع&quot; بين الورثة؛ مستندةً إلى حزمة تشريعات نافذة (قانون الأموال غير المنقولة لسنة 1958، وقانون التسوية لسنة 1952، وقانون البينات لسنة 2001).</p>

<p >في هذا الصدع التشريعي، يُنصب الفخ. تُستدرج المرأة لتوقيع سند عُرفي، معتقدةً -بناءً على التوجيه السائد- أن ورقتها تفتقر لأي قيمة قانونية دون تصديق القاضي الشرعي. لكنها تُصدم لاحقاً بأن تلك &quot;الخربشات&quot; على الورق كانت تذكرة عبور كافية لتطويب الأراضي بأسماء إخوتها الذكور، وتمريرها تحت مسمى &quot;إقرار بتنازل مقابل ثمن&quot;.</p>

<p >هكذا، وبدلاً من أن توفر المنظومة القانونية الحماية للمرأة، تنقلب ضدها، وتُلقي على كاهلها وحدها عبء خوض معارك قضائية لإبطال السند.</p>

<p >هذا التشخيص للواقع التشريعي يؤكده الخبراء؛ إذ تعتبر المحامية عطاء الأعرج أن هذا التناقض يصنع ممراً آمناً لنسف ضمانات المحاكم، وتوضح: &quot;هذا التضارب يفتح باباً واسعاً للالتفاف على الضوابط التي وضعتها المحاكم الشرعية لحماية النساء. إذ يكفي أن تُوقَّع ورقة بصيغة إقرار أو تنازل أو بيع لتُعتمد في إجراءات التسوية، فيما تبقى ضمانات أساسية -كالتحقق من الرضا، والتقييم العادل للحصة، وكشف الأموال- غائبة تماماً&quot;.</p>

<p >وتتقاطع هذه القراءة مع تحليل المحامي عدي عمار، الذي يضع يده على الخلل البنيوي في غياب النص المُقيِّد، مؤكداً أن &quot;وجود أكثر من قانون ينظم المسألة ذاتها، دون نص تشريعي حاسم يُلزم بأن التنازل عن الحصص الإرثية بين الورثة لا يتم إلا عبر حجة تخارج شرعية، يعني عملياً أن كافة القيود الصارمة التي وضعها تعميم قاضي القضاة عام 2011 لحماية النساء، أصبحت قابلة للتجاوز بسهولة عبر البوابة الخلفية لسلطة الأراضي&quot;.</p>

<p >الثغرة لا تبدأ من الباب.. بل من النص نفسه</p>

<p >ولا تقف مأساة &quot;حلوة&quot; عند حدود الخداع الفردي، إنما تمتد لتكشف خللاً وعشوائية في تطبيق الإجراءات الإدارية المعلنة.</p>

<p >فقد حصل معد التحقيق على وثيقة (وصل تقديم اعتراض) تقدمت به شقيقة &quot;حلوة&quot; لسلطة الأراضي عام 2021 لوقف &quot;تطويب&quot; الممتلكات بحجة توقيعها تحت الإكراه.</p>

<p ></p>

<p >ورغم أن الرد الرسمي لسلطة الأراضي -المُشار إليه سابقاً- يؤكد أن مجرد تقديم الاعتراض يُحيل القضية لمحاكم التسوية ويُجمّد سند التسجيل فوراً؛ إلا أن أحداً لم يلتفت لاعتراض الشقيقة -وفقاً لشهادة عائلتها- ليُستكمل نقل الملكية في تجاهل تام للقواعد المنصوص عليها.</p>

<p >وحتى حين يكون حق الطعن مكفولاً &quot;على الورق&quot;، فإنه يتحول في أروقة المحاكم إلى عقاب مالي ونفسي جديد؛ إذ يُلقى عبء إثبات &quot;الغش&quot; أو &quot;الإكراه&quot; بالكامل على كاهل الضحية المجرّدة من أوراقها. يُصادق القاضي الشرعي &quot;أبو فرحة&quot; على هذه المعاناة المُركّبة، واصفاً مسار دعوى إبطال التخارج بقوله: &quot;دعوى الإبطال ليست سهلة صراحة؛ إنها إجراءات طويلة ومعقدة، وتتطلب من المرأة إحضار شهود يثبتون واقعة الإكراه&quot;.</p>

<p >في تلك المسافة الفاصلة بين: ورقة انتُزعت تحت الضغط، وقوانين تتنازع تفسير حجيّتها، ومسار قضائي باهظ التكاليف وشحيح الضمانات... تتسع الثغرة التي تتسرب منها حقوق النساء بصمت.</p>

<p >الأرقام تتحدث</p>

<p >وثائق &quot;حلوة&quot; وشقيقتها لا تمثل سوى قمة جبل الجليد. فالمعطيات التي قاطعها هذا التحقيق مستنداً إلى الإحصاءات الرسمية والدراسات الحقوقية، تُثبت أن الحرمان من الميراث ليس استثناءً عابراً، إنما ظاهرة منهجية.</p>

<p >تتغذى هذه الظاهرة على ثالوث مجتمعي قاهر (التبعية الاقتصادية، وضعف الوعي القانوني، والترهيب بالمقاطعة العائلية)، ليأتي &quot;التضارب التشريعي&quot; الموثق في هذا التحقيق كعنصر يُجهز على حقوق المرأة، ويتركها في متاهة قانونية محكمة الإغلاق.</p>


<p >نصف المشاركات في الاستبانة الخاصة بهذا التحقيق الاستقصائي،&nbsp;لا يعرفن أن القانون الفلسطيني يضمن للمرأة حقها الكامل في الميراث.</p>


<p >وفي محاولة لقياس بعض ملامح الظاهرة ميدانياً، وزّع معدّ التحقيق استبانةً على عينة من 100 امرأة متفاوتات العمر في محافظة سلفيت خلال تموز/يوليو 2025م، أظهرت نتائجها أن نصف المشاركات لا يعرفن أن القانون الفلسطيني يضمن للمرأة حقها الكامل في الميراث، وأن ستة من كل عشر نساء لم يسمعن من قبل بمصطلح &quot;التخارج&quot;، وأن قرابة نصف المشاركات شاركن في حصر تركة أحد الوالدين أو الأقارب لكن أغلبهن لم يحصلن على كامل حصصهن، فيما تعرّضت نحو ثلث المشاركات لضغوط أو يعرفن أخريات تعرّضن للضغط للتنازل عن حصصهن.</p>

<p >ورغم أن هذه النتائج تستند إلى عينة محدودة، فإنها تنسجم مع صورة أوسع تعكسها الإحصاءات الرسمية والدراسات المتخصصة. فبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2022م المنشورة في منتصف عام 2023 تشير إلى أن النساء يشكّلن نحو<a href="https://pcbs.gov.ps/?lang=ar&amp;ItemID=4187"> 49% من سكان فلسطين</a>، لكن<a href="https://democraticac.de/?p=85540"> 12%</a> فقط منهن يحصلن على حقوقهن الشرعية في الميراث مقابل 88% من الرجال.</p>


<p >74% من النساء لا يعرفن معنى التخارج ولا آثاره القانونية، ما يجعلهن فريسة سهلة للاستغلال.</p>


<p >وأظهر مسح الملكية والمصادر الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ونُشرت نتائجه عام 2019 أن<a href="https://madar.news/%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%A9-%D9%86%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%84%D8%A7%D8%B7%D9%84%D8%A7/"> 67%</a> من النساء محرومات تماماً من ميراثهن.</p>

<p >وفي دراسة أعدّها مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي عام 2014م، شملت عينة من الأراضي الفلسطينية، لم تتجاوز نسبة النساء اللواتي حصلن على حصصهن الإرثية كاملة <a href="https://www.alhaya.ps/ar/Article/79991">3%</a>.</p>

<p >وفي ورقة سياسات بعنوان &quot;إلى متى حرمان المرأة من الميراث&quot; الصادرة عام 2024م عن جمعية تنمية المرأة الريفية، ذُكر أن<a href="http://rwds.ps/imgs/post/2024/8/19/VADCMQQDWKNYGRMWRTENVWIAFLLGZLTUNDBOXARD/329645242139.pdf"> 74% </a>من النساء لا يعرفن معنى التخارج ولا آثاره القانونية، ما يجعلهن فريسة سهلة للاستغلال، وأن <a href="http://rwds.ps/index.cfm?pg=article&amp;cat_id=KNIATBTGGPRHHIZQLDX&amp;id=VADCMQQDWKNYGRMWRTENVWIAFLLGZLTUNDBOXARD">28%</a> من النساء أفدن أنهن وقّعن على وكالات غير قابلة للعزل أدت إلى حرمانهن من حصصهن الإرثية.</p>


<p >أقل من 5% من النساء أفدن أنهن قمن بتسجيل الأراضي بأسمائهن، بينما 94.5% من الأراضي الزراعية سُجّلت بأسماء الذكور.</p>


<p >وتعزّز ورقة لوزارة شؤون المرأة نُشرت في كانون الأول/ديسمبر 2024 هذه الصورة، إذ تشير إلى أن أقل من<a href="http://https://mowa.pna.ps/uploads/17346068681880627908.pdf"> 5% </a>من النساء أفدن أنهن قمن بتسجيل الأراضي بأسمائهن، بينما 94.5% من الأراضي الزراعية سُجّلت بأسماء الذكور، وأن 10.5% فقط من النساء يمتلكن الماشية أو الدواجن حصرياً، فيما تُحرَم 72% من النساء العاملات في الإنتاج النباتي من ميراث أزواجهن، مقابل حرمان تام (100%) للعاملات في الثروة الحيوانية.</p>

<p >أما على مستوى الوعي، فرصدت الورقة أن أقل من خُمس النساء يقلن إنهن يعرفن كيفية تسجيل الأراضي بأسمائهن، وأن العائق الأكبر يتمثل في الثقافة المجتمعية التي تثني النساء عن المطالبة بميراثهن خوفاً من العنف أو المقاطعة العائلية.</p>

<p >هذه الأرقام لا تقول فقط إن النساء يُحرمن من حقوقهن، بل تكشف أيضاً البيئة المثالية لتمرير التخارج أو التنازل أو الوكالة غير القابلة للعزل، خصوصاً في ظل منظومة تشريعية متعددة المرجعيات.</p>

<p >من تشريع للصلح.. إلى &quot;منصة سلب&quot; داخل القانون نفسه</p>

<p >على الورق، صُمم &quot;التخارج&quot; في القانون الفلسطيني -المستمد من الشريعة الإسلامية- كآلية &quot;صلح&quot; سلسة، تهدف لتسهيل تقسيم التركات ودرء النزاعات بين الورثة عبر تسويات رضائية وتوافقية، لكن هذا التحقيق يُسقط هذه الصورة المثالية؛ فالوقائع الموثقة تُثبت كيف انحرف هذا الإجراء عن غايته الأساسية، لتتحول هذه الآلية المرنة من أداة تنظيمية لحفظ الحقوق، إلى &quot;ثغرة مقننة&quot; وممر يُستغل لتجريد النساء من ميراثهن تحت غطاء قانوني مُحكم.</p>

<p >ولمواجهة هذا الخطر، أصدر رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي القائم بأعمال قاضي القضاة في حينه يوسف إدعيس في أيار/مايو 2011 <a href="https://www.raya.ps/news/519860.html">تعميماً</a> يضع قيوداً على تسجيل معاملات التخارج، تنص على عدم تسجيل التخارج قبل مضي أربعة أشهر من وفاة المورّث، وتقديم كشف تفصيلي لجميع الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتوفى موقّع من جميع الورثة ومصدّق من المجلس المحلي، وتقديم تقرير من ثلاثة خبراء يقدّر القيمة الحقيقية للحصص المراد التخارج عنها، والإعلان عن التخارج في صحيفة محلية لمدة لا تقل عن أسبوع ليتسنى لأي من الورثة الاعتراض.</p>


<p >تعميم قاضي القضاة &quot;اشترط أن يكون التخارج بعد أربعة أشهر من تاريخ الوفاة، وكشف الأموال غير المنقولة، وتخمين من ثلاثة مخمّنين&quot;.</p>


<p >بحسب أبو فرحة، فإن هذا التقييد قلّل فعلاً من تسجيل حجج التخارج. فهو يقول: &quot;قديماً لم يكن هناك تقييد على إجراءات التخارج&quot;، موضحاً أن تعميم قاضي القضاة &quot;اشترط أن يكون التخارج بعد أربعة أشهر من تاريخ الوفاة، وكشف الأموال غير المنقولة، وتخمين من ثلاثة مخمّنين&quot;، وأن هذا التقييد &quot;قلّل من تسجيل حجج التخارج، أصبح أقل من أول بكثير&quot;.</p>

<p >وعند سؤاله عمّا إذا كانت هناك ثغرات تُستغل لحرمان الإناث من الميراث تحت مسمى التخارج، أجاب: &quot;قديماً كان&quot;، مضيفاً أنه اليوم &quot;لا يوجد غبن، نوضّح كل الأمور للمتخارج قبل أن يوقّع، ونعمل ضبطاً قبل أن نسجّل الحجة&quot;.</p>

<p >المفارقة الأبرز التي يوثقها هذا التحقيق، تتمثل في أن التشدد الإجرائي داخل المحاكم الشرعية لم يُغلق باب السلب، بل دفع به نحو مسار بديل؛ مسارٌ تُشرعنه سلطة الأراضي وتُعبّده حزمة قوانين متوازية.</p>

<p >ففي اللحظة التي يصرّ فيها قاضي القضاة على حصرية &quot;التخارج&quot; داخل مجلس القضاء وبشروط صارمة، تصطدم هذه الحماية بـ &quot;ترسانة تشريعية مضادة&quot;: فقانون البيّنات لسنة (2001) يُقرّ بحجية السند العرفي على موقّعه، وقانون الأموال غير المنقولة لسنة (1958) يُجيز البيوعات العرفية في الأراضي غير المشمولة بالتسوية، وقانون التسوية لسنة (1952) يُلزم مأمور التسوية بالنظر في كافة السندات دون استثناء.</p>


<p >ما تُسقطه المحكمة الشرعية من بابها الأمامي بوصفه تخارجاً باطلاً، يمر عبر سلطة الأراضي من الباب الخلفي ليُسجّل رسمياً تحت مسمى &quot;تنازل&quot;.</p>


<p >المحصلة الفعلية لهذا التضارب تتلخص في معادلة واحدة: ما تُسقطه المحكمة الشرعية من بابها الأمامي بوصفه تخارجاً باطلاً، يمر عبر سلطة الأراضي من الباب الخلفي ليُسجّل رسمياً تحت مسمى &quot;تنازل&quot; أو &quot;إقرار&quot; أو &quot;بيع&quot;.</p>

<p >إلى جانب التخارج، تُستخدم الوكالة غير القابلة للعزل كأداة أخرى لحرمان النساء من ميراثهن. يوضح أبو فرحة أن &quot;الوكالة غير القابلة للعزل هي التي تتم أمام كاتب العدل، يقوم فيها الشخص حال حياته بتسجيل بعض الأراضي مثلاً باسم بعض أولاده، فتكون هذه الوكالة الدورية غير قابلة للعزل، حيث إذا توفي الرجل فإن الوكيل الدوري هو من يقوم بعملية التطويب والتنازل لدى الجهات المختصة&quot;، مضيفاً: &quot;حتى لو مات الموكِّل، الوكيل الدوري يتنازل عن الحصة لصالح المشتري&quot;. وعند سؤاله عمّا إذا كان يمكن استخدام هذه الوكالة لحرمان أحد الورثة وخصوصاً الإناث، أجاب: &quot;طبعاً، ممكن الأب يعمل وكالة دورية لأولاده الذكور وما يعمل للبنات الإناث، فبالتالي يكون حرمهم من التركة بموجب هذه الوكالة الدورية غير القابلة للعزل&quot;. وأشار إلى أن &quot;التخارج أخطر من الوكالة الدورية، لأن التخارج ممكن يكون عن كل التركة&quot;.</p>

<p >قصص تتكرر&hellip; وقوانين متعددة لا يكفي أيٌّ منها</p>

<p >بعيداً عن قصة حلوة، تظهر الحاجة مهدية، البالغة من العمر 75 عاماً، وهي ترتب أوراق قضية الميراث التي رفعتها ضد أبناء زوجها.</p>

<p >وتقول: &quot;بعد وفاة زوجي، رفض أولاده إعطائي حقي في الميراث، وادّعوا أن البيت المسجل باسمي هو حصتي الكاملة، رغم أن أملاكه أكبر من ذلك بكثير&quot;.</p>

<p >القضية ما تزال في المحاكم، وهي تنتظر وصول دائرة الطابو إلى قريتها لتطويب المنزل باسمها رسمياً، لكنها تخشى أن تضيع باقي حقوقها.</p>


<p >&quot;وكّلنا محامياً بالقضية لتحصيل حقوق الحاجة مهدية، لكن الجلسات في كل مرة تؤجَّل، والعمر بخلص والمحاكم ما بتخلص!&quot;.</p>


<p >ويبيّن أخوها أن أولاد زوجها لم يُحضروا شهادة وفاة لوالدهم في محاولة للالتفاف على القضاء، كي لا يُجبروا على تقسيم تركته. ويقول: &quot;وكّلنا محامياً بالقضية لتحصيل حقوق الحاجة مهدية، لكن الجلسات في كل مرة تؤجَّل، والعمر بخلص والمحاكم ما بتخلص!&quot;.</p>

<p >السيدة (س.ل) من محافظة نابلس واجهت شكلاً آخر من الضغط. تقول: &quot;أشقائي وشقيقاتي أجبروني على التوقيع على وثيقة تنازل عن حصتي الإرثية مقابل 100 ألف شيكل، رغم معرفتي المسبقة أن حصتي تُقدّر بنحو نصف مليون شيكل&quot;.</p>

<p >وتضيف: &quot;جاءت شقيقاتي وضغطن عليّ أن أفعل مثلهن وأقبل بالتوقيع على وثيقة التخارج وإلا ستتبرأ العائلة مني، وجاء ابن شقيقي وهو محامٍ ودفعني للتوقيع على ورقة تخارج&quot;. حاولت التراجع لاحقاً وطرقت أبواب مؤسسات نسوية كثيرة، لكن دون جدوى.</p>

<p >ويروي السيد نائل من محافظة سلفيت ما حدث مع والدته وشقيقاتها، قائلًا إن خاله جاء لأمه وأخبرها أنه قدّر حصة والده بنحو 90 ألف دينار، وبالتالي فإن حصتها من تركته تكون 13 ألف دينار، فوقّعت له على وثيقة تتنازل فيها عن كامل حصصها الإرثية الخاصة بوالدها. ثم كانت الصدمة لاحقاً، كما يقول: &quot;بعد وفاة جدتي أيضاً قام خالي ببيع قطعة أرض تعود لها، فذهبنا وسألناه عن حصة والدتي من تركة جدتي، لكنه أخبرنا أن الورقة التي وقّعت عليها والدتي تشمل تنازلها عن ميراثها من والدها وأمها&quot;. ويضيف: &quot;أنا عارف حالات كثيرة لنساء تم تبصيمهن على وثائق تخارج دون فهم مضمونها&quot;.</p>

<p >حتى التحركات التشريعية المتأخرة بدت كمن يُعالج الأعراض ويتجاهل المرض؛ ففي عام 2023 صدر ال<a href="https://info.wafa.ps/userfiles/server/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%202023/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%20%D8%B1%D9%82%D9%85%20(6)%20%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9%202023%D9%85%20%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86%20%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D8%AB%D9%8A%D8%A9.pdf">قرار بقانون رقم (6)</a> بشأن تقسيم الحقوق الإرثية، متوعداً بإيقاع &quot;العقوبة الأشد&quot; على كل من يتلاعب في التقسيم. لكن هذا النص اكتفى بالعموميات العقابية، وأغفل مقاربة جوهر الإشكالية: التضارب المؤسسي بين القوانين التي تتقاسم صلاحية البت في التنازل عن الحصص الإرثية.</p>

<p >تُشرّح المحامية عطاء الأعرج هذا القصور التشريعي، مؤكدة أن &quot;النص لم يأتِ بمعالجة شاملة؛ إذ غابت عنه تشديد العقوبات على من يرتكب جرائم تؤدي إلى حرمان المرأة من الميراث، كما أنه لم يعالج التضارب القائم بين قانون البيّنات وقانون الأموال غير المنقولة وقانون التسوية من جهة، وبين الضوابط الشرعية للتخارج من جهة أخرى&quot;.</p>


<p >&quot;التخارج في حد ذاته ليس المشكلة، المشكلة تكمن في أن القانون لم يُلزم صراحة بأن التنازل عن الحصص الإرثية بين الورثة لا يكون إلا بحجة تخارج شرعية&quot;.</p>


<p >وتضع الأعرج يدها على &quot;الثغرة الصامتة&quot; التي أبقاها المشرّع مفتوحة، لتضيف: &quot;التخارج في حد ذاته ليس المشكلة، المشكلة تكمن في أن القانون لم يُلزم صراحة بأن التنازل عن الحصص الإرثية بين الورثة لا يكون إلا بحجة تخارج شرعية، وهو ما يفتح الباب أمام اعتماد أوراق عرفية لإسقاط حقوق النساء&quot;.</p>

<p >هذا الباب المُشرّع، حوّل الترهيب العائلي المعتاد إلى سلاح محميّ بقوة التشريع. وهنا يوضح المحامي عدي عمار أن &quot;التخارج غالباً ما يُستعمل كأداة للضغط الاجتماعي أو العائلي، لكنه اليوم محمي بمنظومة قوانين تعتبر السند العرفي حجة على موقّعه. هذا التناقض يضع المرأة أمام معركة قانونية مزدوجة: عليها أولاً أن تثبت الإكراه أو الغش، وأن تواجه في الوقت ذاته نصوصاً قانونية تعتمد ما وقّعته بصرف النظر عن مسماه&quot;.</p>

<p >الخلاصة: ثغرة في القانون قبل أن تكون في التطبيق</p>

<p >يطوي هذا التحقيق أوراقه على حقيقة صادمة: سلب الميراث في فلسطين لم يعد مجرد فجوة بين النص والتطبيق، أو نتاجاً لضغط اجتماعي يُمارس على النساء في الغرف المغلقة؛ بل هو خلل بنيوي تصنعه المنظومة التشريعية ذاتها. فبين تشدد المحاكم الشرعية واشتراطها مثول الوريثة أمام القضاء، وتساهل سلطة الأراضي واعتمادها السندات العُرفية كحجة دامغة، تُسحق حقوق المرأة مرتين: الأولى حين تُجبر على توقيع ورقة تحت الإكراه أو التضليل، والثانية حين تُصدم بأن تلك الورقة التي قيل لها إنها &quot;باطلة&quot;، أصبحت سنداً رسمياً لـ &quot;التطويب&quot; ونقل أملاكها لغيرها.</p>

<p >وأمام هذا الواقع، تُجمع الرؤى الحقوقية والقانونية على أن الحلول الترقيعية وبرامج التوعية لم تعد تكفي، وأن إيقاف هذا النزيف يتطلب تدخلاً جراحياً في بنية التشريع.</p>


<p >يبدأ&nbsp;الإصلاح بسنّ نص قانوني حاسم يحصر التنازل عن الحصص الإرثية بحجة التخارج الشرعي وحدها، ويُسقط الحجية القانونية لأي سند عُرفي أو إقرار خارج المحكمة في إجراءات التسوية.</p>


<p >يبدأ هذا الإصلاح بسنّ نص قانوني حاسم يحصر التنازل عن الحصص الإرثية بحجة التخارج الشرعي وحدها، ويُسقط الحجية القانونية لأي سند عُرفي أو إقرار خارج المحكمة في إجراءات التسوية. ولا يقف الإصلاح عند هذا الحد، إنما يتطلب تجريم الإكراه والخداع في قضايا الميراث بعقوبات مشددة، ومنح الضحايا حق &quot;العدول&quot; عن التخارج ضمن مهلة محددة، إلى جانب تخفيف رسوم التقاضي وإنشاء دوائر قضائية مختصة تسرّع البت في دعاوى الإبطال. والأهم من ذلك كله، توحيد المرجعية القانونية بحيث يُحظر على أي جهة رسمية إصدار قرار أو تنفيذ إجراء يخالف ما تقرره جهة رسمية أخرى في ذات الاختصاص.</p>

<p >وإلى أن يُرأب هذا الصدع التشريعي، ستظل قصص &quot;حلوة&quot; و&quot;مهدية&quot; وغيرهن مرشحة للاستنساخ اليومي. لتُترك حقوق النساء معلّقة ومستباحة؛ لا لتضيع في المسافة الفاصلة بين القانون والعرف فحسب، بل لتُسحق بين قانون وقانون.</p>

<p >تنويه: تم اعداد هذا التحقيق الاستقصائي بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع Engage تنفيذ جمعية فلسطينيات بالشراكة مع جامعة النجاح الوطنية. ولا يعكس محتوى هذا التحقيق بأي شكل من الاشكال وجهة نظر الاتحاد الأوروبي.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785825698-7654-11.jpeg" length="47943" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ وصال الزعانين... أم فقدت طفلها وتنتظر العودة إلى عائلتها في غزة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52527</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52527</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52527</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 04:14:22 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbledZlx7KP/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbledZlx7KP/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785824219-370-10.jpg" length="116988" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ المسافة بين الحياة والموت في الضفة.. "حاجز"! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52526</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52526</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52526</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 12:41:51 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يكفلان الحماية للطواقم الطبية، إلا أن قوات الاحتلال لا تكترث بهذه القواعد، بما يضاعف حجم الخطر الذي يواجهه المسعفون.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >الضفة الغربية/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >كانت الممرضة صابرين محسن تتمسك بخيط الأمل الأخير وهي تحاول إبقاء سيدةٍ حاملٍ في شهرها السادس على قيد الحياة.</p>

<p >رافقتها داخل مركبة الإسعاف من بلدة قريوت شمالي الضفة الغربية نحو مستشفيات نابلس، فيما كانت المؤشرات الحيوية تتراجع سريعًا، قبل أن تضع الأم جنينها ميتًا داخل المركبة، وتدخل هي في مرحلة حرجة تهدد حياتها.</p>

<p >نزيفٌ حاد، وانخفاضٌ متسارع في العلامات الحيوية، وأجهزة طبية تسابق الوقت، قبل أن يعلو صوت الجنود على كل صوت! عند حاجز عورتا جنوبي نابلس، أوقف الجنود مركبة الإسعاف، وأجبروا السائق على إطفاء المحرك، رغم محاولاته المتكررة إخبارهم أن توقفه يعني توقف الأجهزة التي تُبقي المريضة على قيد الحياة، لكنهم أصروا.</p>

<p ></p>

<p >انطفأ المحرك، وكل شيء انطفأ معه. تمدد شبح الموت فوق المركبة، وبدت ملامحه واضحة على جسد المريضة، فما كان من الممرضة إلا أن تركتها للحظات، وهرعت إلى الجنود تخاطبهم بالإنجليزية: &quot;إنها تموت.. لديها نزيف حاد&quot;.</p>

<p >لم تجد كلماتها من يصغي إليها، واستمر احتجاز المركبة ومصادرة هويات الطاقم لنحو نصف ساعة، قبل السماح لهم بالعبور، لتصل الأم إلى المستشفى في حالة حرجة، وإلى جانبها جنينها الذي فارق الحياة.</p>

<p >هذه الحادثة ليست سوى صفحة من سجل طويل لانتهاكات يومية تواجهها الطواقم الطبية في الضفة الغربية، فإغلاقات الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية المنتشرة، وما يرافقها من تضييق، تدفع طواقم الإسعاف إلى التعامل مع الحالات الطارئة في الشوارع وعلى الحواجز نفسها، حتى أصبحت الولادة داخل مركبات الإسعاف مشهدًا تكرر أمام صابرين محسن مرتين.</p>

<p ></p>

<p >وتؤكد المسعفة، التي تعمل في المهنة منذ عام 2016م، في حديثها مع &quot;نوى&quot;، أن المخاطر على الحواجز لا تنتهي، إذ يتعمد جنود الاحتلال احتجاز مفاتيح مركبات الإسعاف لساعات، كما حدث معها على حاجز &quot;الساوية&quot; جنوبي نابلس أثناء نقل مصاب سقط عن شجرة زيتون.</p>

<p >ولا تقف الاعتداءات عند هذا الحد، بل تمتد إلى هجمات المستوطنين، ومنها رشق مركبات الإسعاف بالحجارة أثناء نقل مرضى السرطان والحالات المزمنة.</p>

<p >وتختتم محسن شهادتها بالقول &quot;إن الخوف على الحياة والعائلة شعور طبيعي لا يفارقهم، لكن نداء الواجب يبقى أقوى، وإيمانهم بأن دقائق قليلة قد تنقذ حياة إنسان هو ما يدفعهم إلى مواصلة العمل وسط أقسى الظروف&quot;.</p>

<p >أما المسعف يوسف ديرية من بلدة عقربا، الذي أمضى أربعة عشر عامًا في الميدان، فيؤكد أن الحواجز العسكرية لم تعد مجرد نقاط تفتيش، بل تحولت إلى مصائد تهدد المرضى، ولا سيما أصحاب الأمراض المزمنة، كما أصبحت مصدر خطر مباشر على طواقم الإسعاف التي تجد نفسها يوميًا بين إطلاق النار، والاعتقال، والتنكيل، ومسؤولية إنقاذ الأرواح.</p>

<p >ويضرب ديرية مثالًا بمرضى غسيل الكلى، الذين يتوجب عليهم الوصول إلى مراكز العلاج في أوقات محددة، لكن إغلاقات الحواجز تطيل رحلة الذهاب والعودة ساعة وساعتين، وربما أكثر، وهي ساعات تستنزف الطواقم، وتثقل أجساد المرضى المنهكة أصلًا بفعل العلاج.</p>


<p >&quot;نُجبر على سلوك طرق التفافية طويلة، فبدل أن نقطع عشرين كيلومترًا إلى مستشفيات نابلس، نضطر للمرور عبر سلفيت ومناطق أخرى، لنقطع أكثر من مئة وعشرين كيلومترًا&quot;.</p>


<p >ويضيف: &quot;في كثير من الحالات نُجبر على سلوك طرق التفافية طويلة، فبدل أن نقطع عشرين كيلومترًا إلى مستشفيات نابلس، نضطر للمرور عبر سلفيت أو مناطق أخرى، لنقطع أكثر من مئة وعشرين كيلومترًا حتى نصل&quot;.</p>

<p >ولا تقتصر المعاناة على التأخير، إذ يشير ديرية إلى محاولات قتل مباشرة تعرضت لها طواقم الإسعاف على يد جنود الاحتلال والمستوطنين، أبرزها حادثة إطلاق النار في بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث استُهدف الزجاج الأمامي والخلفي لمركبة الإسعاف بالرصاص الحي.</p>

<p >ومن جنين، يروي ضابط الإسعاف حازم مصاروة، من مركز إسعاف ابن سينا، كيف اعتُقل نجله، الذي يعمل مسعفًا أيضًا، أثناء تأدية عمله، مؤكدًا أن الاعتداءات باتت تطارد المسعفين أينما توجهوا، &quot;فالمستوطنون ينتشرون عند مداخل المدن والبلدات، وإغلاق الطرق، ورشق الحجارة، وإطلاق النار، كلها حولت طرقًا كاملة في جنين إلى مسارات شبه مهجورة، تترافق مع تشديد مستمر على الحواجز العسكرية&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ويقول مصاروة لـ&quot;نوى&quot;: &quot;يقوم عمل المسعف على الحياد الكامل، وعلى تقديم العون لأي إنسان مهما كانت هويته، لكن هذا المبدأ لا يجد احترامًا على الأرض (..) نلتزم بجميع إجراءات التنسيق عبر الارتباط المدني، ونرسل أسماء السائقين وهوياتهم وصور المركبات لتأمين مرورها، سواء لإخلاء مرضى أو جرحى أو مسنين، لكننا نفاجأ عند الوصول بإطلاق النار علينا وإعادتنا&quot;، مردفًا: &quot;إحدى سيارات الإسعاف التي أعمل عليها تعرضت خلال شهر واحد فقط لوابل من الرصاص، اخترق هيكلها بسبع رصاصات&quot;.</p>

<p >ولا تنتهي آثار هذه الاعتداءات عند حدود الميدان، بل تمتد إلى البيوت والعائلات، كما يقول مصاروة: &quot;طفلتي الصغيرة تتشبث بي كلما غادرت المنزل، خوفًا من ألا أعود.. ترتعب مع كل صفارة إسعاف أو اقتحام، فيما تعيش العائلة بأكملها قلقًا دائمًا من مشاهد استهداف المركبات، واحتجاز الطواقم لساعات، بل وغياب المسعفين عن بيوتهم لأسابيع متواصلة خلال الاجتياحات، من دون أن يتمكنوا حتى من تبديل ملابسهم&quot;.</p>

<p >ويختتم مصاروة حديثه بمطالبة الجهات المعنية بالالتفات إلى معاناة الطواقم الإسعافية، خصوصًا تلك العاملة في مراكز الإسعاف الخاصة التي تعتمد على إمكانياتها الذاتية، وتواصل عملها بدافع الواجب الوطني، داعيًا إلى تعويضها عن الأضرار التي تلحق بالمركبات والمعدات، وإنهاء امتناع بعض الجهات الدولية عن تنسيق مرورها بحجة أنها جهات خاصة، ما يتركها وحيدة في مواجهة الميدان.</p>


<p >&quot;نوثق الانتهاكات منذ عام 2002م، منذ استشهاد&nbsp;خليل سليمان، وإبراهيم أسعد، وبسام اليلبيسي، مرورًا بعشرات الاعتداءات، وصولًا إلى الاستهداف المباشر والإعدامات في غزة&quot;.</p>


<p >بدوره، يؤكد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني أحمد جبريل لـ&quot;نوى&quot; أن انتهاكات الاحتلال بحق الطواقم الطبية ليست جديدة، بل تمتد على مدار عقود، موضحًا أن الجمعية تمتلك ملفًا كاملًا يوثق هذه الاعتداءات.</p>

<p >ويقول: &quot;نوثق هذه الانتهاكات منذ عام 2002م، منذ استشهاد الدكتور خليل سليمان، وإبراهيم أسعد، وبسام اليلبيسي، مرورًا بعشرات الإصابات والاعتداءات، وصولًا إلى الاستهداف المباشر والإعدامات التي تعرضت لها طواقمنا في غزة، واستشهاد وإصابة العشرات، وتدمير سيارات الإسعاف والمراكز الصحية&quot;.</p>

<p >ويرى جبريل أن الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية في الضفة الغربية تمثل اليوم أبرز التحديات التي تواجه طواقم الإسعاف، لما تسببه من تأخير يهدد حياة المرضى والطواقم معًا، ويضاعف زمن الوصول، سواء عبر الانتظار الطويل أو الاضطرار إلى سلوك طرق التفافية.</p>


<p >&quot;القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يكفلان الحماية للطواقم الطبية، إلا أن قوات الاحتلال لا تكترث بهذه القواعد، بما يضاعف حجم الخطر الذي يواجهه المسعفون&quot;.</p>


<p >ويؤكد أن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يكفلان الحماية للطواقم الطبية، إلا أن قوات الاحتلال لا تكترث بهذه القواعد، بما يضاعف حجم الخطر الذي يواجهه المسعفون.</p>

<p >ويضيف: &quot;جمعية الهلال الأحمر تعمل على توفير وسائل الحماية الممكنة والدعم النفسي للطواقم، فهم بشر يحملون مخاوفهم على حياتهم وعائلاتهم، لكن مسؤولية إنقاذ الأرواح تدفعهم إلى مواصلة أداء واجبهم، رغم كل ما يحيط بهم من أخطار وتضحيات&quot;.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785775628-8385-11.jpg" length="208492" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ غزة.. رفاتٌ مجهولة تنتظر اسمًا وهوية! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52525</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52525</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52525</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 10:44:47 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            داخل دائرة الطب الشرعي في مجمع الشفاء الطبي، لا تبدأ الحكاية عند رفات مجهولة الهوية، بل عند أسماءٍ انقطعت عنها الأخبار.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >داخل دائرة الطب الشرعي في مجمع الشفاء الطبي، لا تبدأ الحكاية عند رفات مجهولة الهوية، بل عند أسماءٍ انقطعت عنها الأخبار.</p>

<p >هناك، لكل قطعة عظم قصة لم تكتمل، ولكل رفات ملامح غابت وبقي أصحابها عالقين في ذاكرة أحبّتهم، وبين كل هذا الصمت، تبدأ رحلة البحث عن الهوية، بجمع عينات الحمض النووي (DNA)، على أمل أن يأتي يوم تستعيد فيه هذه الرفات أسماءها، وتعود إلى عائلاتها ولو بعد غياب.</p>

<p ></p>

<p >تبدأ المهمة منذ اللحظات الأولى لانتشال الرفات، حين ترافق طواقم الطب الشرعي رجال الدفاع المدني إلى مواقع الانتشال، حيث يتم التعامل مع رفات الشهداء مجهولي الهوية وفق إجراءات دقيقة، قبل نقلها إلى دائرة الطب الشرعي في مجمع الشفاء الطبي.</p>

<p >وهناك، تُجمع عينات الحمض النووي &nbsp;(DNA)، وتُرقم الرفات، وتُحفظ وتُوثق بعناية ضمن سجلات خاصة، بانتظار اليوم الذي تُطابق فيه مع عينات ذوي المفقودين، أملاً في الوصول إلى هوية أصحابها، وإعادة أسمائهم إلى من ظلوا يبحثون عنها.</p>


<p >هذه المهمة الشاقة تُنجز بإمكانات محدودة، في وقت تفتقر فيه المختبرات إلى الأجهزة اللازمة، فيما يواصل الاحتلال منع إدخال أجهزة فحص الحمض النووي.</p>


<p >لكن هذه المهمة الشاقة تُنجز بإمكانات محدودة، في وقت تفتقر فيه المختبرات إلى الأجهزة اللازمة، فيما يواصل الاحتلال منع إدخال أجهزة فحص الحمض النووي، ليبقى التعرف على الرفات معلقًا، وتبقى عشرات العائلات محرومة من معرفة مصير أحبّتها.</p>

<p >ويشرح رئيس قسم الأدلة الطبية في دائرة الطب الشرعي بمجمع الشفاء الطبي، زياد عاشور، آلية التعامل مع رفات الشهداء مجهولي الهوية، موضحًا أن مئات المفقودين ما زالوا بلا أثر، فيما لا تنقطع زيارات عائلاتهم إلى مقر الطب الشرعي، بحثًا عن أي خيط يقود إليهم، &quot;غير أن غياب الإمكانات يجعل المهمة شديدة التعقيد، إذ تعتمد الطواقم حتى اليوم على وسائل أولية، في مقدمتها الفحص بالعين المجردة، في ظل غياب أجهزة فحص الحمض النووي&quot; يقول.</p>


<p >المهمة تصبح أكثر تعقيدًا عندما تصل جثامين متفحمة أو متحللة، أو مجردة من الملابس والمقتنيات الشخصية، وهي من أهم وسائل التعرف الأولية.</p>


<p >ويضيف: &quot;نحن لا نيأس، فمنذ ثلاث سنوات نواصل فحص ومعاينة وتوثيق الجثامين مجهولة الهوية التي تصل إلينا&quot;.</p>

<p >ويؤكد عاشور أن رحلة التعرف تبدأ منذ لحظة انتشال الجثمان، حيث تُوثق بيانات مكان العثور عليه وتاريخ انتشاله، ثم يُمنح رمزًا خاصًا يجمع هاتين المعلومتين، ضمن نظام ترميز معتمد لدى دائرة الطب الشرعي، بما يُسهل عملية المطابقة مستقبلًا مع بلاغات ذوي المفقودين، خاصة إذا كان آخر مكان شوهد فيه المفقود هو ذاته الذي انتُشل منه الجثمان.</p>

<p >غير أن المهمة تصبح أكثر تعقيدًا عندما تصل جثامين متفحمة أو متحللة، أو مجردة من الملابس والمقتنيات الشخصية، وهي من أهم وسائل التعرف الأولية، &quot;عندها، لا يبقى أمام الطواقم سوى الفحص الظاهري، الذي نادرًا ما يقود إلى نتيجة حاسمة&quot; يعقب.</p>


<p >&quot;في كثير من الحالات تصلنا جثامين بلا ملابس أو مقتنيات شخصية، فتختفي أهم وسائل التعرف الأولية، ولا يبقى أمامنا سوى الفحص العيني&quot;.</p>


<p >ويتابع: &quot;في كثير من الحالات تصلنا جثامين بلا ملابس أو مقتنيات شخصية، فتختفي أهم وسائل التعرف الأولية، ولا يبقى أمامنا سوى الفحص العيني، الذي لا يقود في معظم الأحيان إلى نتيجة&quot;.</p>

<p >ولا تتوقف العقبات عند هذا الحد، إذ يشير عاشور إلى أن الاحتلال أعاد في أكثر من مرة نبش مقابر دُفنت فيها جثامين مجهولة الهوية، ما أدى إلى ضياع كثير من المعلومات التي كانت قد جُمعت عنها، وأعادها إلى دائرة المجهول مرة أخرى.</p>

<p >كما أن النزوح المتكرر وتشتت العائلات حرما كثيرًا من الأهالي حتى من تذكر الملابس التي كان يرتديها أبناؤهم أو آخر مكان شوهدوا فيه، وهو ما يزيد مهمة التعرف تعقيدًا. يزيد: &quot;قد يصبح المجهول مجهولًا مرة أخرى، بعد إعادة نبش المقابر واختلاط الجثامين&quot;.</p>


<p >&quot;غياب أجهزة فحص الحمض النووي هو العقبة الأكبر أمام عمل دائرة الطب الشرعي، والاحتلال لا يزال يمنع إدخال هذه الأجهزة إلى قطاع غزة&quot;.</p>


<p >ويصف عاشور غياب أجهزة فحص الحمض النووي بأنه العقبة الأكبر أمام عمل دائرة الطب الشرعي، مؤكدًا أن الاحتلال لا يزال يمنع إدخال هذه الأجهزة إلى قطاع غزة.</p>

<p >وللتغلب على ذلك، تجمع الطواقم عينات من الجثامين مجهولة الهوية وتحفظها في ظروف مناسبة، على أمل فحصها مستقبلًا عند توفر الإمكانات أو عبر جهة دولية متخصصة، &quot;لكن بعض هذه العينات تعرض للتلف نتيجة الانقطاع المتكرر للكهرباء، وما سببه من خلل في أنظمة التبريد داخل المستشفى&quot; يستدرك.</p>

<p >ويطالب عاشور بالسماح بإدخال أجهزة فحص الحمض النووي، أو تمكين جهة دولية من فحص العينات المحفوظة، حتى تتمكن العائلات من معرفة مصير أبنائها، وإنهاء سنوات طويلة من الانتظار.</p>

<p ></p>

<p >وفي المقابل، تواصل مئات العائلات طرق أبواب دائرة الطب الشرعي، بحثًا عن إجابة واحدة تنهي رحلة الغياب. من بينهم يوسف أبو شريعة، الناجي الوحيد من عائلته، الذي يستعيد الساعات الأخيرة قبل فقدانهم، واصفًا القصف بأنه كان أشبه بـ&quot;سماء تمطر نارًا&quot;.</p>

<p >بعد نجاته عاد إلى منزله، لكنه وقف عاجزًا أمام الركام الذي أخفى أفراد أسرته، فيما كان المنزل يؤوي عشرات النازحين، في وقت حالت فيه قلة الإمكانات وشح المعدات دون انتشالهم.</p>

<p >ومع وقف إطلاق النار، عاد يوسف برفقة أقاربه لانتشال رفات أفراد عائلته، إلا أن المأساة لم تنتهِ عند إخراجها، إذ تعذر التعرف على عدد كبير منها بسبب اختلاط العظام وتحلل الجثامين.</p>

<p >ويصف تلك اللحظة بأنها كانت الأشد قسوة، حين جلس أمام الرفات محاولًا أن يمنح كل قطعة عظم اسمًا، متسائلًا: &quot;أيها يعود لوالدته؟ وأيها لوالده؟ وأين إخوته؟&quot;.</p>

<p ></p>

<p >ويقول: &quot;جلست أمام الرفات أحاول أن أتخيل لمن تعود هذه العظام.. من منهم أمي؟ ومن منهم أبي؟ وأين إخوتي؟&quot;.</p>

<p >وتختصر قصة يوسف جانبًا من معاناة مئات العائلات التي لا تزال عاجزة عن معرفة مصير أبنائها أو التعرف على رفاتهم، في ظل غياب أجهزة فحص الحمض النووي، التي باتت تمثل الأمل الأخير لإنهاء سنوات الانتظار، وإعادة الهوية إلى أصحابها.</p>

<p >ويطالب ذوو المفقودين بالسماح الفوري بإدخال هذه الأجهزة إلى قطاع غزة، أو نقل العينات المحفوظة إلى مختبرات دولية متخصصة، لإجراء الفحوصات اللازمة، بما يضمن التعرف على هوية الشهداء، ويمنح عائلاتهم حقًا طال انتظاره: أن يعرفوا مصير أحبّتهم، وأن يواروهم الثرى بأسمائهم، لا بوصفهم رفاتًا مجهولة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785777087-3040-11.jpg" length="251969" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ إصابة غيّرت طفولة صهيب إلى الأبد ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52524</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52524</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52524</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:20:45 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/Dbi5prmxU6P/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/Dbi5prmxU6P/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785739786-6939-10.jpg" length="238729" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ لحومٌ فاسدة وموائد "خطر" في صيف غزة! ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52523</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52523</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52523</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 09:18:55 +0300</pubDate>
        <category>تقارير وقصص</category>
                <description>
            <![CDATA[
            &quot;اللحوم&nbsp;تتعرض للتلف مع موجات الحر، إذ&nbsp;تبقى لساعات طويلة على المعابر، ثم تُنقل في شاحنات عادية تفتقر إلى وسائل التبريد&quot;.
            ]]>
        </description>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            <p >غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:</p>

<p >لم تكن أم محمد البرعي، من سكان حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، تتوقع أن تتحول وجبة أعدتها لعائلتها المكونة من أربعة أفراد إلى خسارة جديدة تضاف إلى أعباء الحياة اليومية. فما إن عادت إلى منزلها وأخرجت الدجاجة التي اشترتها من أحد المحال التجارية استعدادًا لطهيها، حتى اكتشفت أنها تالفة وغير صالحة للاستهلاك.</p>

<p >دفعتها الصدمة إلى ارتداء ملابسها مجددًا والعودة إلى المتجر مطالبة باستبدال الدجاجة أو تعويضها، إلا أن البائع أنكر بيعها لها من الأساس، وأصر على أن بضائعه سليمة ولا يبيع لحومًا فاسدة.</p>


<p >&quot;تكررت معي هذه المشكلة أكثر من مرة خلال الصيف الحالي، أشتري اللحوم وتبدو مجمدة، لكن بمجرد&nbsp;بدء تنظيفها أكتشف أنها فاسدة&quot;.</p>


<p >بعد نقاشٍ طويل لم تتمكن من استرداد ثمنها، واضطرت إلى التخلص من الدجاجة وشراء أخرى من محل مختلف، بعد أن حرصت على فحصها جيدًا قبل مغادرة المكان.</p>

<p >تقول البرعي لـ&quot;نوى&quot;: &quot;تكررت معي هذه المشكلة أكثر من مرة خلال الصيف الحالي، أشتري اللحوم وهي تبدو مجمدة، لكن بمجرد وصولي إلى المنزل وبدء تنظيفها أكتشف أنها فاسدة بسبب الحرارة وذوبانها&quot;.</p>

<p >وتوضح أنها تحاول دائمًا التأكد من جودة اللحوم عند شرائها، إلا أن علامات التلف لا تظهر غالبًا إلا بعد ذوبانها بالكامل.</p>


<p >&quot;بعض التجار يعرضون اللحوم على أنها مجمدة، رغم أنها تكون قد تعرضت للذوبان أكثر من مرة ثم أُعيد تجميدها، وهو ما يفسدها دون أن يلاحظ الزبون ذلك&quot;.</p>


<p >وتشير إلى أن بعض التجار يعرضون اللحوم على أنها مجمدة، رغم أنها تكون قد تعرضت للذوبان أكثر من مرة ثم أُعيد تجميدها، وهو ما يفسدها دون أن يلاحظ الزبون ذلك إلا بعد شرائها.</p>

<p >ولا تبدو قصة البرعي حالة استثنائية، إذ تتكرر شكاوى المواطنين في مختلف مناطق القطاع من فساد اللحوم والدواجن المعروضة في الأسواق، في ظل الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة خلال الشهرين الماضيين، مقابل غياب الكهرباء اللازمة لتشغيل الثلاجات وحفظ الأغذية لساعات كافية.</p>


<p >&quot;اللحوم&nbsp;تتعرض للتلف مع موجات الحر، إذ&nbsp;تبقى لساعات طويلة على المعابر، ثم تُنقل في شاحنات عادية تفتقر إلى وسائل التبريد&quot;.</p>


<p >رامي شاهين، الذي يعيش مع أسرته داخل خيمة غربي مدينة غزة، يؤكد أن المشكلة أصبحت شبه يومية، قائلًا: &quot;معظم اللحوم المتداولة في الأسواق تتعرض للتلف مع موجات الحر، لا سيما أنها تبقى لساعات طويلة على المعابر، ثم تُنقل في شاحنات عادية تفتقر إلى وسائل التبريد&quot;.</p>

<p >ويروي أن ابنه محمود اشترى في إحدى المرات كمية من كبدة العجل من أحد المحال، لكن الأسرة اكتشفت فور وصولها إلى الخيمة أنها فاسدة، فأعادها إلى البائع، قبل أن يقطع نحو أربعة كيلومترات بحثًا عن متجر يمتلك ثلاجات مناسبة ويبيع لحومًا محفوظة بصورة أفضل.</p>

<p >ويضيف شاهين أن باعة اللحوم المجمدة المنتشرين في الشوارع والأسواق الشعبية غالبًا ما تكون بضاعتهم أكثر عرضة للتلف، لأنها تبقى لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، وهو ما يكفي لإفسادها حتى لو كانت مخزنة بطريقة صحيحة في وقت سابق.</p>

<p >ولا تقتصر الخسائر على المستهلكين، بل تمتد أيضًا إلى التجار الذين يجدون أنفسهم في مواجهة تحديات متزايدة للحفاظ على صلاحية بضائعهم.</p>

<p >إبراهيم اليازجي، أحد العاملين في تجارة المجمدات واللحوم، يحكي لـ&quot;نوى&quot; أن أكبر ما يواجههم خلال الصيف هو استمرار تبريد اللحوم في ظل الانقطاع المتواصل للكهرباء.</p>

<p >ويكشف اليازجي أنه اضطر قبل شهر إلى إتلاف نحو 500 كيلوغرام من اللحوم بعد فسادها، مؤكدًا أنه رفض بيعها للمواطنين رغم الخسارة المالية الكبيرة، حتى لا يتسبب ذلك في أضرار صحية للمستهلكين.</p>

<p >ويشير إلى أن كثيرًا من التجار لا يمتلكون الإمكانات الكافية لتشغيل وسائل التبريد بشكل متواصل، الأمر الذي يزيد من كميات اللحوم الفاسدة في الأسواق، مضيفًا: &quot;تشغيل الثلاجات على مدار الساعة يحتاج إلى تكاليف مرتفعة، ما يدفع بعض التجار إلى تشغيلها لساعات محدودة لتقليل النفقات، وهو ما يرفع احتمالات تلف اللحوم&quot;.</p>

<p >وتعكس حملات الرقابة الرسمية حجم المشكلة المتفاقمة، إذ أعلنت وزارة الاقتصاد في غزة خلال الأسابيع الماضية أكثر من مرة عن إتلاف كميات من اللحوم والمجمدات بعد ضبطها غير صالحة للاستهلاك، نتيجة سوء التخزين داخل عدد من المحال التجارية.</p>


<p >&quot;الوزارة حررت خلال الشهر الماضي أكثر من عشرين محضر ضبط بحق تجار ومطاعم في شمالي القطاع وجنوبه، بتهمة حيازة وبيع لحوم فاسدة&quot;.</p>


<p >ويقول أحد العاملين في فرق التفتيش التابعة للوزارة بمدينة غزة، وفضّل عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالتصريح لوسائل الإعلام، &quot;إن حملات الرقابة مستمرة، وإن فرق التفتيش تضبط بصورة شبه يومية لحومًا فاسدة داخل الأسواق والمطاعم&quot;.</p>

<p >ويبين لـ&quot;نوى&quot; أن الوزارة حررت خلال الشهر الماضي أكثر من عشرين محضر ضبط بحق تجار ومطاعم في شمالي القطاع وجنوبه، بتهمة حيازة وبيع لحوم فاسدة، إلى جانب إتلاف عشرات الأطنان من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك.</p>


<p >&quot;السبب الرئيس لتلف اللحوم يعود إلى الانقطاع المستمر للكهرباء وعدم قدرة معظم المحال التجارية والمطاعم على توفير التبريد المنتظم&quot;.</p>


<p >ويؤكد أن السبب الرئيس لتلف اللحوم يعود إلى الانقطاع المستمر للكهرباء وعدم قدرة معظم المحال التجارية والمطاعم على توفير التبريد المنتظم، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل حملاتها الرقابية بالتعاون مع الشرطة رغم الظروف الأمنية الصعبة والاستهدافات المتكررة.</p>

<p >ولا تقف تداعيات المشكلة عند حدود الخسائر الاقتصادية، بل تمتد إلى القطاع الصحي، إذ يؤدي استهلاك اللحوم الفاسدة إلى الإصابة بأمراض متعددة ونزلات معوية، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في غزة من تدهور حاد ونقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، نتيجة القيود التي يفرضها الاحتلال، وفق ما تؤكده وزارة الصحة.</p>
            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785677437-231-11.jpg" length="85985" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ طفل وُلد فاقدًا ثلاثة أطراف يتمسك بحلمه في لعب كرة القدم ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52522</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52522</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52522</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 11:16:41 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
             <a href="https://www.instagram.com/reel/DbbLQTWhZi9/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">       عرض هذا المنشور على Instagram            </a><p >‏‎<a href="https://www.instagram.com/reel/DbbLQTWhZi9/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Filastiniyat - فلسطينيات‎‏ (@‏‎filastiniyat‎‏)</a>‎‏</p>

            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1785654172-1208-10.jpg" length="21840" type="image/jpeg"/>
                        </item>
        <item>
        <title>
            <![CDATA[ نقص وحدات الدم يفاقم معاناة مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة ]]>
        </title>
        <link>https://www.nawa.ps/ar/post/52521</link>
        <guid isPermaLink="true">https://www.nawa.ps/ar/post/52521</guid>
        <comments>https://www.nawa.ps/ar/post/52521</comments>
        <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 08:07:25 +0300</pubDate>
        <category>غزة تتحدث</category>
                <description/>
                        <content:encoded>
            <![CDATA[
            


&nbsp;


&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;


<a href="https://www.instagram.com/reel/DbdwB2BR2lQ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">عرض هذا المنشور على Instagram</a>


&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;



&nbsp;

&nbsp;

&nbsp;




&nbsp;

&nbsp;


<p >&rlm;&lrm;<a href="https://www.instagram.com/reel/DbdwB2BR2lQ/?utm_source=ig_embed&amp;utm_campaign=loading"  target="_blank">تمت مشاركة منشور بواسطة &rlm;&lrm;Filastiniyat - فلسطينيات&lrm;&rlm; (@&rlm;&lrm;filastiniyat&lrm;&rlm;)</a>&lrm;&rlm;</p>



            ]]>
        </content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.nawa.ps/upload/ar/images/1768452021-3696-11.jpg" length="60881" type="image/jpeg"/>
                        </item>
    </channel>
</rss>
