شبكة نوى | قطاع غزّة:
"في الحجر، نستطيع القول إن الفشار والبزر هما أبطال مسليات العائلة" جملة ممّا لا شكّ فيه أنها وحدت سكان قطاع غزّة طوال فترات الحجر المنزلي بعد اكتشاف أولى الإصابات بفايروس كورونا داخل مراكز الحجر التي أقامتها الحكومة في مارس / آذار 2020.
تخبرنا سمر حامد قصّة أسرتها التي اعتمدت مسليات "البزر والفشار" لتكون حاجة أساسية في فترات الحجر المنزلي بدلاً من كونها "رفاهية" تسأل عنها العائلة بشكل متقطّع.
تقول إنها السنة الأولى التي تعتمد فيها على "البرز" بهذا الشكل، بعدما كان الاستهلاك للمسليات بمعدّل طبيعي وعلى مراحل متقطعة أو بحسب الظروف في استقبال للضيوف أو لمّة عائلية كل فترة.
في تصريح لوزارة الاقتصاد في قطاع غزّة، قالت إن ما قيمته 300 طن من "البوشار / الفوشار" استهلكها السكّان في قطاع غزّة خلال عام 2020.
الحجر الإلزامي الذي طال منذ بداية 2020 لم يكن سهلاً على أكثر من مليوني إنسان يعيشون في قطاع غزّة، فحصار إسرائيل المطبق على أنفاسهم منذ 14 عاماً متواصلة، أودى بالأوضاع الاقتصادية للسكّان في الوضع الطبيعي، فلا مجال للترفيه أمامهم، فما بالنا بحجر إلزامي في المنازل وسط انقطاع مستمر للكهرباء والمياه؟
تضيف سمر لـ "نوى" "أصبحنا بحاجة لإيجاد مسليات رخيصة الثمن ومنها البزر خاصة مع وجود أنواع جديدة، طعمه جيد،" هذا الذي يتوفر بكثرة في كلّ المحال التجارية والدكاكين وحتى بقالات الحي الصغيرة، ما ساهم باعتماد الأسر عليه بشكل رئيسي إلى جانب الفشار في التسلية الرئيسية بشكل يومي.
وتتابع أن خلال لمّة العائلة التي غالباً ما تقع في بيت الجد للأسر التي تسكن في عمارة واحدة، لا يستطيعون تقديم مسليات مرتفعة الثمن فكان "البزر والفشار" هما الأرخص ثمناً والأكثر توفراً أمامهم في ظل الإغلاقات المستمرّة.
وبحسب سمر، على صعيد أسرتها – على سبيل المثال لا الحصر -، فإنهم خلال عام 2020 استهلكوا من البزر والفشار كمية تعادل أضعاف ما استهلكوه في السنوات الماضية ما قبل "كورونا"، وهو ما يؤكده هيثم شعبان وهو ربّ أسرة ثانية تسكن مدينة غزّة.
يتحدّث هيثم أنه منذ اللحظة الأولى لإعلان حالة الطوارئ وفرض حظر التجول، يسرع اطفاله إلى الدكان لجلب مسلياتهم التي تعتمد أيضاً على البزر والفشار، كونها تطول فترة أكبر معهم في الحجر وسعرها أرخص وكميتها أكبر من لو قرروا شراء "الشيبس والسكاكر".
وعن "البزر" يكمل "بصراحة أشعر أنني عندما أتناوله أفش غليلي من كل ما يدور حولنا، من تردي الأوضاع المعيشية ومن الحصار ومن الحروب ووضع غزّة العام"، أي ليس بغرض التسلية فقط، وإنما يشكّل أسلوب تفريغ نفسي له ولزوجته التي قاطعته متفقة بذلك!
استهلاك القطاع من المسليات الأخرى كـ "الكاجو" بلغ 200 طن لعام 2020، فيما بلغ استهلاك البزر ما قيمته 2830 طن للعام نفسه، لكنّ المثير للانتباه أن عام 2019، استهلك الناس 431 طن فقط من البزر
ووفق هيثم، تبلغ قيمة ما ينفق على "البزر والفشار" شهرياً حوالي 50 شيكلاً، وهو مبلغ قليل نسبياً فيما إذا قررت العائلة شراء أصناف أخرى من الحلويات أو السكاكر أو المسليات الأخرى.
وفي تصريح لوزارة الاقتصاد في قطاع غزّة، قالت إن ما قيمته 300 طن من "البوشار / الفوشار" استهلكها السكّان في قطاع غزّة خلال عام 2020.
وبحسب الناطق باسم الوزارة في غزّة عبد الفتاح موسى، فإن استهلاك القطاع من المسليات الأخرى كـ "الكاجو" بلغ 200 طن لعام 2020، فيما بلغ استهلاك البزر ما قيمته 2830 طن للعام نفسه، لكنّ المثير للانتباه أن عام 2019، استهلك الناس 431 طن فقط من البزر وربّما هذه إحصائية تؤكّد ما تحدثت به سمر من ناحية استهلاك كميات تعادل أضعاف ما استهلكوه في السنوات الماضية ما قبل "كورونا".
























