غزة:
"أطلقوا سراح أبناءنا في السجون السعودية، أبنائنا المعتقلين أعلام للسلام والحرية" مناشدات علّها تصل وتؤثر! عشرات الأشخاص تبدو علامات الحزن على وجوههم، يعتصمون للمرّة الأولى، أمام مقر الصليب الأحمر في غزة، للمطالبة بالإفراج عن معتقلين فلسطينيين في السجون السعودية منذ شهور.
عبد الحميد العقاد خال المعتقل في السعودية عصام العقاد وابن عم المعتقلين عمار وبلال يقول "نقف هنا لمناشدة السعودية بإطلاق سراح المعتقلين وإنهاء معاناة ذويهم، فلا أحد لهم هناك فكل أهاليهم يتواجدون هنا في غزة".
ويضيف أن المعتقلين "ليست لديهم أي سوابق أمنية ولا جنائية، فهم مقيمين معتدلين ومنضبطين، محبوسين بدون أي تهمة أو لائحة اتهام، مواطنين كانوا يحرصون على أم واستقرار السعودية لذلك نناشد الملك بإطلاق سراحهم وإنهاء معاناتهم".
ويتابع العقاد أن المعتقلين احتجزوا منذ نيسان / إبريل من العام الجاري، مؤكداً "لا نعلم عنهم شيئا وحتى معرفتنا باعتقالهم تفاجأنا بها من وسائل الإعلام التي تداولت الخبر".
ورفع المتظاهرون صور المعتقلين، ونددوا في بيان لعائلات المعتقلين بهذه الاعتقالات، "بما لا ينسجم مع ما عهدناه من المملكة قيادةً وشعبًا من حسن ضيافة ودعم لا محدود لصمود الفلسطينيين" وفق البيان، كما جاء فيه أيضاً أن "بقاء هؤلاء المعتقلين وفي الظروف التي يعيشونها داخل السجون أمر مثير للدهشة والاستغراب يزيدها أن معظمهم ممن خدموا في الأراضي السعودية وقضوا زهرة شبابهم في بلدهم الثاني مخلصين من أجل رفعته ورقيه".
وطالب البيان، العاهل السعودي بالتدخل للإفراج عن كل المعتقلين الفلسطينيين في السجون السعودية وإنهاء معاناتهم ومعاناة ذويهم وإفساح المجال لهم لمواصلة حياتهم الطبيعية بكل حرية وأمان سواء في المملكة أو خارجها.
ويوم أمس اجتمع وفد عن أهالي المعتقلين الفلسطينيين في سجون السعودية مع النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي عن حركة حماس أحمد بحر ونواب آخرين من الحركة.
وجرى خلال اللقاء إعلان إطلاق تجمع يضم ممثلين عن عائلات المعتقلين في سجون السعودية لتنظيم فعاليات شعبية تطالب بالإفراج عنهم.
بدوره حث بحر، العاهل السعودي إلى الإفراج عن المعتقلين "لا سيما أنهم لم يخالفوا القوانين السعودية"، مضيفًا أن بعضهم يعيش في المملكة منذ عشرات السنوات دون أن تسجل بحقهم أي مخالفة تذكر.
وكانت حركة حماس أكدت قبل أسبوع أن السعودية تعتقل منذ عدة أشهر أحد مسؤوليها بعد سنوات طويلة من إقامته في المملكة، وهو ما رصده أيضًا التلفزيون العربي في الوثائقي "حماس في بلاد الحرمين".
وعن ذوي المعتقل صالح الخضري الذي يبلغ من العمر حوالي 80 عاماً، يقول شقيقه إنه رهن الاعتقال في السجون السعودية، مريض يعاني من مرض العضال، تطالب العائلة بمعرفة مصيره وضرورة الإفراج عنه وفقاً لأنه غير متهم بشيء وصحته يمكن أن تكون تدهورت في السجن.
كذلك يضيف عبد الماجد الخضري وهو شقيق المعتقل محمد الخضري وعمّ المعتقل هاني الخضري، مؤكداً أنهم محتجزين بتاريخ 4 نيسان 2019.
ويطالب بالإفراج عنهما، مشيراً "الاعتقال غير قانوني، فلا تهم وجهت إليهم".
في السادس من أيلول / سبتمبر، أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنّ السّعوديّة قامت بإخفاء عشرات الفلسطينيين قسرياً، دون أن يستطيع تحديد عددهم بدقّة، فيما كشف أنّ بحوزته 60 اسماً لفلسطينيّين انقطع الاتصال بهؤلاء أثناء تواجدهم في السعودية أو إقامتهم فيها.
فيما قال أفراد من الجالية الفلسطينيّة هناك إنّ عدد المختفين قسرياً يتجاوز الرّقم الّذي أعلن عنه المرصد بكثير، بينما قال المرصد إنّه استطاع "توثيق شهادات من 11 عائلة فلسطينية تعرض أبناؤها للاعتقال أو الإخفاء القسري خلال الأشهر الأخيرة أثناء إقامتهم أو زيارتهم للمملكة العربية السعودية"
وأوضح المرصد الحقوقيّ الدّوليّ، الّذي يتّخذ من جنيف مقرًّا له، إنّ بين المختفين قسريًّا "طلبة ومقيمون وأكاديميون ورجال أعمال، إذ تم عزلهم عن العالم الخارجي من دون لوائح اتهام محددة أو عرض على جهة الاختصاص (النيابة العامة)، ولم يُسمح لهم بالاتصال مع ذويهم أو مع محاميهم".
























