شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 05 مايو 2026م11:32 بتوقيت القدس

خديجة أبو عرقوب.. مسنّة تحلم بشهادة جامعية من بيرزيت

13 يوليو 2019 - 09:20

"سُجِنْتُ أربع مرات لدى الاحتلال الإسرائيلي، وأمضيت ثماني سنوات في الإقامة جبرية ثمّ تم إبعادي إلى قطاع غزة في الخامس من حزيران /يونيو ١٩٧٤ يوم امتحان الثانوية العامة، كما هُددت بالطرد إلى الأردن"، إنها قصّة الأسيرة المحرّرة خديجة أبو عرقوب.

خديجة التي تبلغ من العمر ٧٥ عاماً، هجّرها الاحتلال الإسرائيلي مع عائلتها في العام ١٩٤٨ من قرية مران، وهي من أم حارتين من خرب بلدة دورا الغربية، سمحت لها الظروف بالدراسة حتى الصف السادس في مدارس وكالة الغوث في بلدة دورا، ولم تستطع إكمال تعليمها بسبب الظروف المادية وصعوبة الانتقال الى مدارس مدينة الخليل.

شهادة الثانوية العامة كانت بمثابةِ حلمٍ لخديجة بعدما حرمها الاحتلال منها، حاولت تقديم الامتحان (التوجيهي) ست مرات إلا أن ظروف الاعتقال والملاحقة حال دون تمكنها من القيام بذلك حتى العام 2017 فقد حاولت ولم توفق إلا في عام 2018، إذ نجحت بشهادة فخرية بعد دوام مدرسي مع الطلاب في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

بالطبع لم تنته طموحات امرأة شغوفة بالتعليم كخديجة التي تقول: "معدلي لا يسمح لي بدخول الجامعة والدراسة فيها، إلا أني أحلم بالحصول على شهادة من جامعة بيرزيت".

وتضيف أنها تحلم بالدراسة في جامعة بيرزيت، لكن معدلها لا يؤهلها دخول الجامعة، خديجة ليست مجرد امرأة بل إنها عضو في اتحاد الكتاب الفلسطينيين، وعضو في اتخاد الفلسطينيين الدوليين والعرب، لديها خمس كتب.

في الوقت ذاته، طالب النشطاء بأن تستجيب إدارة جامعة بير زيت لطموح أبو عرقوب وأن تمنحها شهادة جامعية فخرية لتحقيق طموحها وحلمها، عبر حملة إلكترونية حملت وسم "#كرموا­-خديجة".

عن حياتها تقول: "كنا من مُلّاك الأراضي الزراعية وهَجّرنا الاحتلال الإسرائيلي من أراضينا قسراً، انتقلنا إلى بلدة دورا جنوب الخليل، والدي رفض كرت اللجوء أو أن نُسمى لاجئين، وإنما فلسطينيون ما زلنا نعيش في أراضينا".

نشأت خديجة في بيت يحب العلم والتعليم ووطني من الطراز الأول، فوالدها كان يحمي الثوار والمناضلين ويستضيفهم في بيته بعيداً عن أعين ويد الانتداب البريطاني، كما وظفها في إقناع الناس بعدم النزوح من فلسطين في العام ١٩٦٧والهرب خوفاً من الاحتلال الذي ارتكب المجازر في قراهم التي هُجّروا منها في عام 1948.

وما زالت أبو عرقوب تتقدم الصفوف في كافة الفعاليات الخاصة بالأسرى، كما أنها تتمنى أن تكون رسولة للإنسانية والأخلاق العالية في التحرر الوطني للشعوب.

نشرت أبو عرقوب العديد من المؤلفات الأدبية والشعرية في الصحف المحلية والمجلات الأدبية، والتي تتغنى بنضال الأسرى وحب القدس، والأرض، وعطاء المرأة ومشاركتها في النضال، وهي في صدد إعادة نشرها في كتاب تراثي يحتوي الحياة التراثية الفلسطينية القديمة من أشعار وأهازيج وعادات المجتمع الفلسطيني.

وكُرمت أبو عرقوب في كثير من المناسبات، وحصلت على جائزة الشهيد غسان كنفاني عام 1997 في الأدب في ذكرى استشهاده، وأطلق عليها أسرى لقب شاعرة "القيد والملحمة"، والتي أهدته بدورها للشاعر سميح القاسم الذي شجعها على الكتابة وتوثيق كافة مراحل النضال كما تؤكد.

كاريكاتـــــير