شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 05 مايو 2026م11:32 بتوقيت القدس

مركز الميزان: صيادو غزة في مرمى الاستهداف الاسرائيلي

06 اكتوبر 2017 - 18:47
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

لا يعرض مشهد سوق الأسماك في قطاع غزّة في حركته النشيطة صباح كل يوم جمعة تحديدًا، حقيقة ما يجري في عرض البحر وما يتعرّض له الصيادين من قبل قوات الاحتلال. تنتشر بسطات الأسماك على الطريق الساحلي الممتد على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وتعرض في صناديق بلاستيكية زرقاء اللون، أسماك السردين والجمبري واللوكس والحباري والكثير من الأنواع.

في الواقع، لا تنفك إسرائيل عن استهداف الصيادين، استهدافًا عشوائيًا ومباغتًا منذ عقود، هذا ما يظهره أحد مقاطع الفيديو التي نشرها مركز الميزان لحقوق الإنسان ويبرزه من خلال توضيح بالأرقام والإحصاءات انتهاكات إسرائيل بدءًا من العام 2005 وحتى عام 2016، يبرز تقليص مساحات الصيد وتعطيل مئات المراكب، غير عمليات إطلاق النار واعتقال عشرات الصيادين.

في سياق الموضوع، يؤكّد يامن المدهون الباحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان أنهم وثقوا على مدار السنوات الماضية انتهاكات الاحتلال بحق الصيادين في بحر قطاع غزّة، وبالتالي وصلت هذه الانتهاكات مستوى جرائم الحرب ليس فقط منذ انتفاضة الأقصى، بل منذ عقود من الزمن، بلغ أشهدها في العام 2000 حيث صار تقليص مساحة الصيد نهجًا تتبعه إسرائيل للتضييق على سكّان القطاع من جهة البحر.

لا يقتصر الأمر عند حد التقليص، فالحديث عن الانتهاكات يبدأ بملاحقة الصيادين وإطلا النار عليهم في عرض البحر بهدف إصابتهم بشكل مباشر واعتقالهم وإجبار الكثير منهم على خلع ملابسه والنزول باتجاه القوارب البحرية، بالإضافة إلى تخريب معداتهم وإطلاق النار على المولدات التي تسيّر السفن كما تخريب شباك الصيد ومصادرة ما تبقى من معدّات –وفق المدهون-.

ويضيف أن قوات الاحتلال تعمد في تضييقها على الصيادين منع دخول مواد بناء القوارب التي تسعى إلى تخريبها.

يفيد المدهون بأن 3800 صيّاد في القطاع مسجلين في نقابة الصيادين، حتى أيلول/سبتمبر العام الجاري، إلا أنهم باتوا لا يمارسون مهنتهم بشكل منتظم نتيجة انتهاكات الاحتلال في عرض البحر، وإمكانية تعريض حياتهم للخطر إلى جانب تخريب ممتلكاتهم.

وبرغم أن غزّة مدينة ساحلية، ويفترض بأن يشكل قطاع الصيد ثروة للعاملين فيه، لكن انتهاكات إسرائيل هذه أضعفت مدخولهم عشرات المرات، وهذا بطبيعة الأمر لم يطل الصيادين وحدهم بل يمتد إلى أسرهم والبائعين والشرائح الفقيرة الأخرى التي اعتمدت على "السردين" وبعض أنواع السمك رخيصة الثمن نسبيًا في سد حاجتهم من الغذاء.

في الخامس عشر من آيار/مايو وثّق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عملية إعدام الصيّاد محمّد بكر 25 عامًا، إذ فتحت بحرية الاحتلال نيرانها تجاه القارب الذي كان على متنه برفقة إخوانه وابن عمه في بحر شمال غزة، من مسافة 3 أمتار، وهو ما يشير إلى ارتكاب جريمة جديدة من قبل القوات المحتلة دون أن يشكل الصيادون أي تهديد لحياة أفراد القوات المحتلة، الأمر الذي يؤكد استمرار القوات المحتلة بسياسة استهداف حياة وسلامة الصيادين وحرمانهم من ركوب البحر بحرية حتى في نطاق المسافة المسموح لهم الصيد فيها.

رابط الفيديو:

كاريكاتـــــير