شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 30 ابريل 2026م20:54 بتوقيت القدس

"كبة شامية".. رزقٌ قاده رمضان لـ"رحمة"

27 مارس 2023 - 17:24

شبكة نوى، فلسطينيات: بمساعدة ابنتها، تواصل رحمة عودة تجهيز طلبيات "الكبة الشامية" التي وردتها عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحمل الاسم ذاته.

تطحن رحمة البرغل المنقوع بماكينة، حتى تصبح لديها عجينة متماسكة، تُطيّبها بالبهارات المختلفة، ثم تبدأ بتكويرها، وترقيق جوفها، ثم حشوها باللحم المفروم، وتشكيلها على الهيئة المعروفة للكبة، ثم صفها في أطباق جاهزة للتسليم.

رغم صعوبة العمل، وضغطه على أعصاب كلتا اليدين، تصر رحمة على الاستمرار فـ"رمضان" موسمٌ لا يتكرر بالنسبة لها، دونًا على باقي العام، "فالطلبيات تكثر، وأستطيع من خلال ما يتم دفعه توفير هامش ربح يساعدني على جلب مستلزمات أسرتي الرمضانية، وأيضًا التقديم للعيد".

تستعين رحمة التي تعلمت "الكبة" على أصولها من حماتها السورية، بكل أفراد أسرتها عندما تكون الطلبيات كبيرة، "ولكل منهم دور محدد، أحدهم يساعد في عملية الطحن، وغيره في التكبيب، وثالثٌ في الحشو، ورباعٌ في التغليف، في حين تشارك هي في كافة المراحل "لضمان ضبط الجودة كما يقولون" تعلق ضاحكةً.

لم يخطر ببال رحمة يومًا أن تعمل في مجال المشاريع الغذائية، لكنها اقتنعت بالفكرة، بعد أن تلقت الكثير من النصائح ممن تذوقوا الكبة التي تعدها، وبالفعل بدأت تنفيذ مشروعها في رمضان الماضي، خاصةً وأن التزاماتها المادية ازدادت بعدما التحق اثنان من أبنائها بالجامعة.

تضيف: "أعتمد على مواقع التواصل في الترويج للكبة، وأستقبل عبر الرسائل الخاصة الطلبات، وأرى أنني نجحتُ حقيقةً في هذا المشروع، والدليل أن من يطلب مني مرة، يعاود تكرار الطلب مرات ومرات، بل وقد يتطور الأمر إلى أن يطلب الكبة غيرهم، ممن جاؤوا بعد توصية ومديح من قبل من جربوها من عندي".

وناهيكم عن أسرار إعداد الكبة التي تعلمتها رحمة من والدة زوجها، فسعرها في متناول الجميع، لا سيما وأنني أدرك طبيعة الظروف التي نعيشها في قطاع غزة بشكلٍ عام".

وتقدم رحمة خدمة التوصيل إلى كافة محافظات قطاع غزة، في محاولة لتحفيز الزبائن على الشراء، بينما تعلن عبر صفحاتها إعداد أشكالٍ مختلفة منها، المقلية، والنيئة، والمشوية، وتلك التي تُطبخ مع اللبن، وأخرى يتم بيعها بصينية جاهزة، فتقدم على شكل مربعات أو مثلثات بعد شويها في الفرن حسب رغبة الزبائن.

وفي الوقت الذي يعدُّ مواطنو غزة الكبة من المقبلات، فإنها في بعض الدول وجبة كاملة، كونها غنية بالمكونات المفيدة، ومشبعة في آنٍ معًا.

تضطر رحمة لاستقبال الطلبات قبل 24 ساعة، لضمان إنجازها في ظل جدول القطع المتكرر للكهرباء، التي تحتاجها كثيرًا لطحن البرغل واللحم، وتطمح لأن يتطور مشروعها من صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى محل خاص لبيع الكبة بأشكالها المختلفة، من أجل تحسين الدخل المادي، والوضع الاقتصادي العام للعائلة، نظرًا لزيادة متطلبات الحياة، واختلافها مع مرور الوقت.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير