شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 04 مايو 2026م15:52 بتوقيت القدس

مواطنون يتحدثون عن "أزمة غاز" ومسؤولون ينفون!

30 يناير 2022 - 15:39

شبكة نوى، فلسطينيات: ضحكَ كثيرًا وهو يقرأ تصريح وزارة الاقتصاد حول عدم وجود أزمة غاز حقيقية في قطاع غزة، وقال: "ستة أيام وأنا أنتظر تعبئة أنبوبتي، وفي اليوم السابع حظيت بها مليئة بـ 6 كيلوات فقط".

يتساءل المواطن أحمد فياض بانفعال: "كيف سأتدبر أمر عائلتي بهذه الكمية؟! مع الكثير من التقنين يمكن أن تكفينا لأسبوعين.. ماذا نفعل بعدها؟ هل نعود للبدائل البدائية؟".

وليس فياض وحده الذي يشتكي أزمة الغاز التي "بدأت تلوح في الأفق منتصف يناير" وفق أكثر من مواطن وموزع غاز التقتهم "نوى"، ونفوا تصريحات وزارتي المالية والاقتصاد التي أكد مسؤولوها عدم وجود أزمة في الغاز بشكل مطلق.

في السياق يقول الخمسيني الذي طلب أن نكنيه بـ "أبو العبد": "عبثًا باءت محاولاتي لتعبئة أنبوبة الغاز ذات الخمسة كيلوات التي أحتاجها من أجل والدي المسن، الذي لا يحتمل برد الأربعينية القارس"، مشيرًا إلى أنه زار أكثر من محطة تعبئة بعد أن خذله موزع الغاز الذي اعتاد التعامل معه وفق تعبيره، "بعد أن أقسم عدة مرات، أنه بالكاد يحصل على نصف حصته المعتادة من الغاز" يزيد.

وتخالف هذه الشهادات تصريحات وزارة المالية التي صدرت أواخر الأسبوع المنصرم، وأكدت عدم وجود أزمة بشكل مطلق، لتعود وزارة الاقتصاد وتقر بوجود أزمة وصفتها بـ"الخفيفة".

وفي وقتٍ لاحق، أكد وكيل وزارة الاقتصاد في قطاع غزة عبد الفتاح موسى  لموقع الاقتصاد، أن 660 طنًا من الغاز المصري، دخلت قطاع غزة، قائلًا: "إن الكمية التي دخلت القطاع حلت مشكلة العجز البسيط الذي حدث خلال الأيام الماضية (..) الأزمة مرتبطة بشكل وثيق بالمنخفض الجوي، وبتجمد الغاز في الخطوط الناقلة".

أحد موزعي الغاز وفضل عدم ذكر اسمه، أكد لـ "نوى" استمرار الأزمة وعدم انتظام توزيع الغاز كما المعتاد، ملفتًا إلى أن ما قاله موسى حول أن السبب يتعلق بتجمد الغاز في الأنابيب الناقلة صحيح، بالإضافة إلى زيادة الاستهلاك سواء في المنازل أو المزارع بسبب برودة الجو، وانتشار وسائل تدفئة بالغاز، في ظل أزمة الكهرباء".

وأكد أن المحطات تفضل التعبئة لأصحاب السيارات التي تعمل على الغاز، لأن المردود المالي يكون أكثر من نظيره الناجم عن التعبئة للمواطنين، "وهو ما يوضح سبب تفاقم الأزمة بالنسبة للمواطن العادي".

بدوره، أكد المهندس عائد أبو رمضان أمين سر جمعية أصحاب شركات البترول، في تصريح صحفي، إمكانية مواجهة هذه الأزمة من خلال التنسيق بين الحكومة والجمعية، بما يضمن العمل على تأمين مخزون استراتيجي، من خلال منح تسهيلات ائتمانية للمستوردين، من أجل مساعدتهم على شراء كميات أكبر من الغاز، وتخزينه في فصل الشتاء الذي تتفاقم فيه الأزمة.

 هل هناك أزمة أم لا؟ الإجابة يدركها المواطن وحده، الذي يعاني منذ ما يقارب أسبوعين من أجل تعبئة أنبوبة غاز، ليتمكن من طهي طعام أطفاله، أو تدفئتهم في ظل البرد القارس الذي أودى بحياة رضيعٍ قبل عدة أيام، لم يتمكن ذووه من تأمين تدفئة مناسبة له في ظل أزمات قطاع غزة المتشعبة.




 

كاريكاتـــــير