"لا أحد يستطيع مساعدتك إذا أنت لم ترغب في ذلك فقط عندما تفكر بصدق ورغبة قوية في التغير تستطيع أن تعمل كل شيء، بل ستجد من يقدم خدماته، لكن بعد أن تؤمن أنت أولا بنفسك".
اتخذت هبة الهندي 37 عامًا من تلك الكلمات قاعدة أساسيّة ارتكز عليها طموحها و جعلتها شعار المرحلة حتى أحرزت اللقب أخيرًا لتكون أول ريّاديّة فلسطينيّة تفوز بجائزة العالم الإسلامي مدركة تمامًا أن جُلّ أسباب النجاح يكمن في الإيمان بالهدف والأمل كوقود للوصول للقمة.
مُنحت هبة جائزة منظمة التعاون الإسلامي لإنجازات المرأة الفلسطينية تكريمًا لمساهمتها البارزة التي قدمتها في مجال تمكين المرأة، حيث تأتي هذه الجوائز اعترافًا بالنساء والمؤسسات التي تساهم في تنمية الدول الأعضاء أو التي لها تأثير كبير على تمكين المرأة في الدول الأعضاء أو في المجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء.
ولا تقدر فرصة حصول هبة على الفوز بالنسبة لها بأي ثمن، خاصة أنها رفعت العلم الفلسطيني بعد سماع اسمها فائزًا أمام جميع الحاضرين في " بوركينا فاسو" التي أقامت هذه المسابقة، فهي تجد أن من حق المرأة الفلسطينيّة التي تقاسي في حياتها المعيشية والاجتماعية والاقتصادية الفخر بنفسها بكافة المحافل الدولية.
تخرجت الهندي عام 2007 بتخصص تربية رياضية وشقت بداية طريقها نحو عالم التدريس في إحدى مدارس قطاع وفي ذات الوقت كانت تتطوع في كثير من الأنشطة في المدرسة ما بين مدربة فنون الدبكة والكشافة للطالبات، ثم انتقلت للعمل كريادية محاولة التنظيم بين مهنتها وأسرتها رغم أنها ما تجد مشقة غالبًا في ذلك.
تقول في حديثها لنوي: " خضت 14 عامًا من حياتي ما بين الأعمال التطوعية، مشاريع تمكين المرأة الريادية والعمل كمدرسة تربية رياضية، دون كلل وملل فكلما أعطيت مزيدًا من النجاح يزيد فرصتك في إثبات أحقيتك في الوجود أكثر".
أمام زيادة نسبة البطالة في قطاع غزة بشكل موهول وقلة الدعم وفرص العمل استطاعت أن تعتمد على نفسها في خطوة من التحدي ليس على صعيدها الشخصي فقط بل، النساء الغزيّات أيضًا كان لهنّ نصيب من تشجيع هبة ودعمها لهنّ من خلال إقامة أربعة معارض هن الأكثر إبداعًا دعمت فيهن النساء وتقوم بعرض منتجاتهم في كل عام لإخراجهنّ من البوتقة التقليديّة وتغيير الصورة النمطيّة عن المرأة كذلك إظهار هويتها على صعيد أسرتها والمجتمع.
واستطاعت أن تستثمر علاقاتها لدعم النساء اقتصاديًّا فتصدر بعض من أعمالهنّ للأسواق الخارجيّة خارج قطاع غزة المحاصر من خلال معبر " إيرز" بيت حانون شمالًا.
عن أبرز نشاطاتها تضيف عملت مديرة مبادرة بعنوان "بسمة فقير" والتي ضمت 1800 متطوع وقدمت خدمات اجتماعية للأسر المستورة واستمرت في تقديم الخدمات لمدة 6 سنوات وفي إحدى حملاتها "حملة شتاء دافئ، ومديرة مركز المنتدى الفلسطيني الثقافي وهو منتدى عام يختص بالمجتمع الفلسطيني لتبادل الأفكار والخبرات ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة.
علاوة على ذلك تعمل على دعم وتدريب برنامج المواهب الفلسطينيّة وهو برنامج مسابقات يسلط الضوء على اكتشاف المواهب الفلسطينية من كل الفئات، ومديرة مخيمات الفرح والمرح منذ 13 عامًا من الأول قدمت خلالها ثلاث وعشرين مخيمًا، حيث نستهدف الأطفال من عمر 4 سنوات وحتى 15 سنة ضمن منهجيّة ترفيهيّة وتعليميّة.
ولم تكن جائزة منظمة العالم الإسلامي الوحيدة التي حصلت عليها فسابقًا حصلت على لقب المعلم المتميز على مستوى قطاع غزة في ديسمبر 2018، كما حصلت على عضوية سفيرة رياديات الأعمال الأولى في فلسطين والمعتمدة من 72 دولة حول العالم 2018 من أكاديمية خبراء التنمية حول العالم. وتطمح إلى أن تكون سفيرة الفقراء والمهمشين على مستوى فلسطين والعالم العربي فهي تنحاز بشكل كبير لهم، فمسيرتها المهنية لم تنته بعد وحُلمها يكبر معها عامًا بعد عام.

























