شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 21 ابريل 2026م05:22 بتوقيت القدس

"أنا مش حرم السيد" مبادرة لتعزيز دور المرأة ومشاركتها السياسية

03 ابريل 2017 - 21:39
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

في السينما، كأحد أشكال الثقافة والفنون المؤثّرة بالمجتمعات، بادر متطوّعون بإخراج فيلم يعرض تجارب نسوية في مجالات السياسة والاقتصاد والمجتمع والحقوق النضالية في فلسطين يحمل اسم "النساء أكثر قوّة" إيمانًا بعطاء المرأة الفلسطينيّة غير المحدود في كافة المجالات.

يأتي عرض الفيلم الذي استغرق حوالي 15 دقيقة، ضمن مبادرة "أنا مش حرم السيّد"، بتنفيذ من مركز النصيرات، وسط حضور ضمّ عدد لافت من النساء والمثقفين والنشطاء، حيث دعا الفيلم بما يحمل من تجارب شريحة من النساء الفلسطينيّات إلى تفعيل دور المرأة بالمشاركة السياسية، كما تفعيل دور الشباب السياسي ووجود قيادات شابة داخل الأحزاب.

عن فكرة المبادرة، تقول الناشطة والمنسقة بمركز النصيرات ياسمين أبو صرار إن فكرة المبادرة أتت ضمن المشروع المنفذ منذ عامين  لدعم المرأة خاصة أن المجتمع الفلسطيني يعاني من العديد من المشكلات السياسية في ظل تراجع رغبة الجمهور وبالأخص الشباب والنساء في الانتماء للأحزاب السياسية لاسيما بعد الانقسام الحاصل في غزة، وعدم قدرة المرأة على الوجود بشكل حقيقي في الأحزاب، مضيفة أن هناك حاجة ملحّة لتعريف الناس بأهمية الأحزاب كمصدر قوي وصانع قرار وخاصة في العمل النضالي وفي إحلال السلام من جهة  أخرى ومشاركة المرأة فيها.

تتابع أبو صرار: "نفذنا المبادرة بطريقة غير مألوفة من خلال فيلم بعيدًا عن ورش العمل التي قد يمل منها البعض ليتمكن مشاهدته أكبر فئة من المجتمع، والاستفادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أيضا لنضع بصمتنا كشباب".

انطلقت المبادرة من  مخيم النصيرات وسط قطاع غزّة، وضمت 20  شابًا وفتاة، إذ استهدفت  نساءً ورجال من المخيم في محاولة لإحداث تغيير على مستوى القطاع. 

وتخلل عرض الفيلم نقاش مع حقوقيين وسياسيين  حول ما تم عرضه بالفيلم من تجارب نسائية والإجابة على تساؤلات النساء المستهدفات والمشكلات التي تواجههن حيث تمثلت بعدم مشاركتهن السياسية والمشكلات القانونية، وحرمان المرأة  من حضانة أطفالهن والحصول على أمر تفريق، وطالبن  بإحداث تغير حول بعض القوانين لصالح المرأة.

من جهتها ترى نادية ابو نحلة مديرة طاقم شؤون المرأة أن مشاركة المرأة السياسية التي سلطت المبادرة الضوء عليها أنها من أهم القضايا التي يجب مناقشتها فهي مرتبطة بالنضال الوطني للنساء منذ 70 عام،  برغم وجود توجهات لتبقى المشاركة السياسية للمرأة من المؤشرات التي يقاس عليها مشاركة النساء في قضايا التنمية.

وتوضح أن مشاركة النساء حاليًا محدودة ومقتصرة على بعض الأنشطة والمجالات وتريد من خلال المبادرة الوصول بالمرأة لمواقع صنع القرار، كأن تكون هناك مقاعد ونسب للنساء في السلطة التنفيذية ومجلس الوزراء وتمتد مقاعد النساء لوزيرات.

وتشير أبو نحلة  أن هناك متطلبات كثيرة لتعزيز مشاركة النساء السياسي فحتى الآن لم تصل النساء للحد الأدنى في حصولها على كوته نسائية، ولا تتجاوز مشاركتهم السياسية  عن 15 بالمئة.

وتهدف المبادرة الدعوة لتبنى قضية الكوتة للمرأة بشكل أقوى وأكبر وتعزيز  تمثيل أكبر للنساء الفلسطينيات بالمجالس العليا والقيادية والمحلية والتشريعية.

تأتي هذه المبادرة ضمن الجهود التي يدعمها طاقم شؤون المرأة تحت عنوان "حقي في مستقبلي" للوصول الى فتح حوار بين الاحزاب والشباب وخلق حالة من التفاعل البناء، وتسلط الضوء على  موضوع المشاركة السياسية للمرأة والشباب في الأحزاب والمؤسسات المحلية، ورفع الوعي لدى المشاركين  بأهمية المشاركة السياسية وتناول موضوعات وقضايا تمس الواقع، إلى جانب  انخراط الشباب في الأطر الجماهيرية للأحزاب.

ضمن مشروع "حقي في مستقبلي" مشروع ينفذه الطاقم بتمويل من الاتحاد الأوروبي والوكالة النمساوية للتنمية وبالشراكة مع مؤسسة. CARE الدولية.

كاريكاتـــــير