شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 21 ابريل 2026م05:22 بتوقيت القدس

"ستاند اب كوميدي" مبادرة توعوية لدعم مشاركة المرأة والشباب السياسية

28 مارس 2017 - 12:19
شبكة نوى، فلسطينيات:

- نوى

استخدام الكوميديا والمسرح لاحداث تغيير مجتمعي يبرز دور النساء والشباب في المشاركة الحقيقية في الحياه السياسية، وبناء الأطر في المؤسسات الجماهيرية على أسس المشاركة والوعي بحقوق النساء، وتخفيف الفجوة ما بين الأحزاب والنشطاء في مدينه غزة، هي الفكرة التي تتمحور حولها المبادرة النسويه التي تستهدف منطقه بيت حانون في شمال قطاع غزة.

والمبادرة التي تضم اثني عشر متطوعاً ومتطوعة من الجيل الشاب، جاءت بعد لقاءات عقدها المتطوعون مع ممثلي الأحزاب في بيت حانون حول مشاركة الشباب السياسية وتحديداً المرأة الشابة، وتبين أن بناء الوعي حول أهمية العمل التطوعي وبناء المؤسسات الجماهيرية والقاعدية هي أهم قاعدة لتفعيل مشاركة الشباب السياسية.

"ستاند أب كوميدي" عرض مسرحي يقدمه ممثل واحد، يتطرق لقضايا مجتمعية وسياسية في إطار ساخر، وفي هذه المبادرة قدم الممثل سعيد رمضان عرضه متطرقاً لقضايا تمس النساء مثل التحرش، وتحجيم مشاركتها في الحياة السياسية والانتخابات، ودورها في الأحزاب ونظرة المجتمع تجاهها واتجاه الشباب.

تم تقديم العرض الأول في مسرح المسحال الثقافي بمدينة غزة، على أن يتم عرضه لاحقاً في بيت حانون، بعد انتهاء العرض ناقش المشاركون القضايا التي تطرقت لها المسرحية، مع أعضاء المبادرة وبحضور ممثلين عن الفصائل وقيادات مجتمعية.

انتقد المشاركون في العرض وجود فئة كبيرة من صناع القرار تركز على مشاركة المرأة الشكلية تزين بها المؤتمرات والفعاليات السياسية، ويرد المبادرون أن فعاليتهم تهدف ل"تغيير الصورة النمطية لمشاركة النساء، والتأكيد على أهمية تمكين النساء القياديات حول مفاهيم مشاركة المرأة في عملية صنع القرار السياسي، وتطوير مكانتها في المجتمع" على حد تعبير الشابة وصال عودة- منسقة الفريق.
صفد المصري 24 عاما إحدى المتطوّعات في المبادرة: اعتبرت مشاركتها دلالة على ايمانها بأهمية العمل التطوعي الذي يستهدف الفئات المهمشة من المجتمع، " فهم بحاجة لدعم ومساندة وهذا ينطبق على النساء والشباب".

أما خالد البسيوني أحد المشاركين في مبادرة "ستاند اب كوميدي " فيتحدث عن رفض الكثير من الأهالي لمشاركة النساء في الانتخابات، وعبر هذا العرض الذي ينتقد هذه الظاهرة أردنا "إثبات أن المرأة قادرة على المشاركة، بعيدًا عن سطوة الرجل وتأثيره، فهي كائن حر له قراره"، مضيفًا أن الصعوبات في اقناع الرجل ب"فك الحصار" عن زوجته أو ابنته او أخته لتمكينها من الانخراط في العمل المجتمعي لا زالت قائمة وتحديدا في المناطق المهمشة.  "لهذا فكرنا في عرض مسرحي، يحضره ويشارك في النقاش حوله الرجال والنساء على حد سواء"

ويأمل فريق المبادرة أن تحقق مبادرتهم أهدافها بالمساهمة في تقديم صورة إيجابية عن دور النساء وضرورة تفعيل مشاركتهن بوجود "كوتا" أو حتى بغيابها.

على مستوى السياسيين، يرى رأفت لافي القيادي في حزب الشعب الفلسطيني ومؤسس مركز دراسات المجتمع المدني: "دور المرأة في التمكين السياسي ضعيف، نحن نريد أن يكون للمرأة دوراً فعالا ووجوداً حقيقياً في البلديات، والأحزاب والسياسية، والمجلس التشريعي" لذا يرى أهمية أن يقوم فريق المبادرة بعقد جلسة مساءلة لممثلي الأحزاب السياسية حول مشاركة النساء، ودور الأحزاب في تذليل العقبات التي تواجههن للوصول لمراكز صنع القرار، وهذا ما ينوي فريق المبادرة فعله.

وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود التي يدعمها طاقم شؤون المرأة تحت عنوان "حقي في مستقبلي" للوصول الى فتح حوار بين الاحزاب والشباب وخلق حالة من التفاعل البناء، وتسلط الضوء على  موضوع المشاركة السياسية للمرأة والشباب في الأحزاب والمؤسسات المحلية، ورفع الوعي لدى المشاركين  بأهمية المشاركة السياسية وتناول موضوعات وقضايا تمس الواقع، إلى جانب  انخراط الشباب في الأطر الجماهيرية للأحزاب.

وتجدر الإشارة إلى أن "حقي في مستقبلي" مشروع ينفذه الطاقم بتمويل من الاتحاد الأوروبي والوكالة النمساوية للتنمية وبالشراكة مع مؤسسة CARE الدولية.

كاريكاتـــــير