شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 21 ابريل 2026م05:22 بتوقيت القدس

معرض "أثر" خطوة للنهوض بالمجتمع الغزيّ ثقافيا

13 مارس 2017 - 15:56
شبكة نوى، فلسطينيات:

دعاء شاهين-نوى

في إطار أنشطتهم الثقافيّة، أقام فريق شبابي معرض "أثر" لنشر ثقافة القراءة في قطاع غزّة، ما أثار شغف الشباب ودفعهم لحضور المعرض طيلة أيامه بشكل واضح، ولافت.

وضم المعرض أكثر من عشرة آلاف كتاب، تنوعت مضامينه ما بين  أدبية، واقتصادية، ودينيّة وتاريخيّة أيضًا، بالإضافة إلى قصص الأطفال وبأسعار رمزية. وتدور فكرة "أثر" حول  رؤيتين أولهما إحياء ثقافة مطالعة الكتب المقروءة بعد سيطرت القراءة الالكترونية ، والثانية تعزيز دور الشباب كمحرك أساسي فى أيّ حراك شبابي

"انطلقت فكرة إقامة المعرض منذ العام الماضي شهر ابريل،  لكن نتيجة العقبات التي وقفت أمامنا تم تنفيذه على أرض الواقع في شهر مارس هذه السنة" يقول بلال عبد الدايم منسّق المعرض، ويضيف: "بدى إقبال الشباب المتطوعين  للإنضمام  إلى المعرض كبيرًا، فكان عددهم أكثرمن 55 شابا وشابة، لكن من شاركوا فعليا بمبادرة أثر 30 فردًا ونطمح لتكوين مكاتب عامة بشوارع غزة تضم العديد من الكتب".

واجه الفريق صعوبات عديدة، أبرزها ضعف التمويل ، ورفض مايقارب 65 جهة تبنىي إقامة المعرض الثقافي، لكن ذلك لم يعق عزيمة الشباب الذين أخذوا من تلك العثرات سببًا يدفعهم للتحدي فأقاموا "أثر" على أرض مطعم  قرطبة الذي يضم صالونا ثقافيا يقصده العديد من الفلسطينيين في غزّة بمختلف المراحل العمرية.

ويميّز المعرض وجود محطة شملت العديد من الزوايا، كزاوية بازار، وزاوية للخطّ العربيّ والنقش والرسم على الحجارة، وزاوية للقراءة المجانيّة التي اعتبرها البعض فسحة جال بها القراء بمعلومات ثمينة.

بدورها تقول عالمية اسليم أحد أعضاء الفريق: "من المعروف عن قطاع غزة أن شبابه متعلم أكثر مما هو مثقف فأردنا من خلال المعرض تغيير هذه النمطية بزرع فكرة جديدة وهى التثقيف"،  مضيفة أن المعرض شهد إقبالًا كثيفا قصده على مدار سبعة أيّام قرابة الـ13 ألف زائر، ما يدلل مدى حاجة القطاع لقراءة الكتب.

تتابع أن المعرض استقطب عائلات بأكملها، ولم يقتصر على الشباب فحسب، الأمر الذ أثار دهشتها، غير أنها لاحظت تعلق الأطفال باقتناء الكتب والقصص وإقبالهم نحوها.

فعاليّات ثقافيّة متنوعة احتواها المعرض فكان فرصة لعرض العديد من المنتجات اليدوية للفتيات، كما عقد  ندوات حول أدب السجون مع الأسيرين المحرّرين أحمد الفليت ورأفت حمدونة، ومناقشة الروايات التي تم تداولها بالمعرض مع الكاتب سعود السنعوسي وسليم البيك عبر محادثتهم "سكايب".

بين ثنايا الكتب جاءت لتبحث الطالبة نور الهدى الدغمة مع صديقاتها بعدما انهوا محاضراتهم الجامعية فوجدت ضالتها بشراء احدى روايات الكاتب البرازيلي " باوللو كويلو"  بنصف ثمن وتحدثت عن المعرض بملامح اعتلاها السعادة مبينة مدى حاجة  الشباب لمعارض سنوية تتشارك بثقافات معينة،  وتعطي فرصة  لشراء كتب غير المطروحة بالمنهاج التعليمي مشيرة أن هناك معاناة لدى الطلاب باقتناء الكتب بسبب غلاء اسعارها،  ووجودها ببعض من المكتبات العامة.

 ووجهت نور الهدى كلمة لوزراة الثقافة لدعم مثل هذه المبادرات، إيمانًا بدورها في تنمية الفكر الشبابي في القطاع.

ولم يمنع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عشرة أعوام وما تتبعه من أثار القت بضلالها على الشباب الغزي من تحليقهم  في فضاء ثقافي ينهض بمجتمعهم نحو طريق يغذي فكرهم حول القضايا المختلفة.

كاريكاتـــــير