غزة-نوى-دعاء شاهين:
يودع الغزيون عامًا مضى بكل ما فيه من حلو ومر وإخفاقات ونجاحات، مستقبلين العام الجديد عله يحمل من أحلامهم وطموحاتهم التى يرغبون تحقيقها، فكان للنساء نصيبهن من الأمنيات، نوى استطلعت آراء فلسطينيات من قطاع غزة ورصدت أمنياتهن.
تتجول المواطنة مها أحمد برفقة أطفالها في إحدى محلات قطاع غزة التجارية، محاولة شراء
أغراض للزينة وبعض من الهدايا في أجواء يملئها التفاؤل باستقبال العام الجديد، تقول عن أمنيتها للعام القادم: "أتمنى أن يحمل هذا العام الأمن والسلام بعيدًا عن أجواء الحروب، وأن أبقى برفقة زوجى وأولادى بخير".
وعلى الصعيد الشخصى تتمنى مها أن تمتلك منزلًا مستقلًا، فهى تسكن بالايجار وبالكاد تستطيع دفعه، وتحقيق ما لم يتحقق بالعام الماضى.
أما الطالبة الجامعية تمام يوسف التى بدت منشغلة بالدراسة للامتحانات النصفية، تنوعت نظرتها ما بين التفاؤل بالعام الجديد أو التشاؤم؛ لكنها أرادت أن تقول أمنيتها لعلها تتحقق بهذا العام، فهى تدرس تخصص صيدلة وعلى وشك أن تتخرج فتطمح بالحصول على منحة تمكنها من استكمال الماجستير خارج قطاع غزة.
أما صديقاتها تنوعت أمنياتهن ما بين التخرج بنسبة عالية، والحصول على وظيفة مستقرة وأن تنخفض نسبة البطالة بقطاع غزة بالإضافة إلى تشغيل عدد من الخريجين العاطلين عن العمل.
وتوافقت أمنيات أمهات الأسرى اللواتى حرمن من رؤية أبنائهن مع دموعهن، فوالدة الأسير معين حميد التى لم تبعد صورة ابنها عن ناظريها رفعت يديها إلى السماء محتضنة دعوات أن يمنحها الله رؤية ابنها في القريب العاجل، وأن يفك أسره من سجون الاحتلال مع بداية العام الجديد فمشاعر الاشتياق تعتري قلبها الذي ينتظر اللقاء.
وكثيرة هي الأمنيات الشخصية التي يتمنى عديدون تحقيقها، وقد يراها البعض متواضعة، إلا أن آخرين يعتبرونها أسمى أمنياتهم المستقبلية.
الحب كان حاضرًا في قلب تهانى العجرمى عندما تمنت أن يجمعها هذا العام بخطيبها المقيم في الامارات، تقول تهانى:"عقدت قرانى على ابن عمتى وائل تايه عندما جاء قبل ثلاثة أعوام لخطبتى وسافر، ومنذ عام 2013 حتى الآن لم أره"، متابعة أنها تتواصل معه من خلال أدوات التواصل الاجتماعى والهاتف المحمول.
حاولت تهانى مرارًا السفر إلى خطيبها، لكن لم يكن لها فرصة، وهي تمنى أن يجمعها به العام الجديد، فقد مرت في الفترة الماضية بالكثير من الأوقات العصيبة في حياتها على المستويين الشخصي والعملي، إلا أنها تبني الكثير من الآمال على العام الجديد وتنتظر فرحتها فيه بفارغ الصبر.
أصحاب الكرفانات كان لهم أمنيات لطالما شقّوا أنفساهم بانتظار تحقيقها، حيث تجلس المواطنة أم أكرم حمد بجانب بيتها المدمر الذي قصفته قوات الاحتلال بحرب عام 2014، مسترجعة ذكرياتها في الأعوام السابقة قبل هدم منزلها، ومازلت تنتظر الوعود باعادة الإعمار، فرغم حالة البؤس التى تعتريها لم يكن بيدها حيلة غير أن تتطلب من الله أن يتم اعمار منزلها، لأن فصل الشتاء يمر عليها بوضع مزري، متأملة أن يحمل القادم الأمان والاستقرار.
كل مريض يتمنى الشفاء”، لذلك كانت أمنية الشابة وفاء سالم أن تعود صحتها كما كانت سابقاً، بعد أن أجرت عملية جراحية عام 2014، ولكن ما زالت آثار هذه العملية تسبب لها بعض الآلام.
عانقت أمنيات النساء الغزيات حدود السماء متأملات أن تطوي الأعوام القادمة كل ماهو سىء، وأن يأخذهن العام الجديد لكل ماهو جميل وسط ما يعيشه الغزيون من حصار وظروف اقتصادية ومعيشية صعبة وسط فوارق في طموحاتهن إلا أنها توحدت على قارعة عام جديد.
























