غزة-نوى:
في خطوة فريدة من نوعها وبطريقة غير تقليدية أنتج مجموعة من المهندسين في شركة فلسطين لتقنية الاتصالات والمعلومات بقطاع غزة، مشروعًا يمكّن المزارعين من المراقبة والتحكم الكترونيًا وعن بعد بعملية الرى والتسميد دون الحاجة للوصول للأراضى الزراعية.
المهندس عيسى العيلة أحد المشرفين على المشروع قال لنوى إنه يستهدف المزارعين وأصحاب المزارع التقليدية والمزارعين أ صحاب المزارع الدفيئة كما، ويستهدف بشكل مباشر المزارعين اصحاب المزارع الحدودية الذين يتعرضون لانتهاكات مستمرة من قبل قوات الاحتلال تمنعهم من الوصول لأرضهم.
يعتير المشروع الأول من نوعه في قطاع غزة، إذ يعتمد على وجود أربعة خزانات مياه وبرميل لخلط السماد، ومضختين لضخ المياه الجوفية، ومضخة تساعد في عملية الرى بالاضافة الى صمامات الكترونية بدل المفتاح الذى يستخدمه المزارع بشكل تقليدىن إضافة لتركيب عوامات كهربائية، مستشعرات للحرارة والرطوبة لتنبّه المزارع بمدى احتياج الأرض الزراعية، وشريحة هاتف محمول، وجهاز التحكم يتم ربطه بالانترنت من خلال الويب أو الرسائل القصيرة sms .
ويمكّنهم المشروع من ضبط عملية الري وتسميد التربة عند بعد دون الحاجة للوصول للأ ض وتعرض المزارع للخطر خصوصا في وقت الحروب، كما أنه يدعم نظام الأرشفة والمراقبة لجميع العمليات المتعلقة بالرى والتسميد ودعم عملية التحكم والمراقبة من خلال الرسائل النصية ومعايرة التسميد.
وعن طريقة عمل المشروع الزراعى يتابع العيلة يتم من خلال عملية الري والتسميد بشكل آلي ودقيق، يوضع التوقيت المسبق من قبل المزارع عبر أجهزة التحكم المعتمدة على الهاتف حيث يتم ربطها بخزانات السماد التى تحتوي على صمام الكتروني معتمد على أوامر معينة فتتم العملية بشكل دورى حسب الفترة الزمنية للتربة.
المشروع تم إنتاجه منذ ثلاثة شهور ووتبلغ تكلفته 300 دولار بناءً على مواصفات حسب طلب المزراع، وبدء التسويق له من خلال معرض اكسبوتك الذي استمر لمدة ثلاثة أيام، وضم أكثر من 60 شركة عارضة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من الضفة الغربية وقطاع غزة.
إضافة إلى العشرات من الرياديين وأصحاب المشاريع التكنولوجية، وقدمت الشركات العارضة أحدث المنتجات والتطبيقات والأجهزة التكنولوجية، إضافة إلى إبداعات ومشاريع ريادية في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا يقدمها الرياديون الشباب.
المزراع أحمد العطار صاحب إحدى الأراضى الزراعية في شمال قطاع غزة والذي تعرّض لأكثر من مرة للخطر أثناء الزراعة في أرضه الحدودية؛ بدا متحمسًا للفكرة لأنها تسهم في مساعدة المزارع الغزىّ خصوصًا في المناطق الحدودية في ظل أن هناك العديد من الجهات المعنية تقدّر ما مدى الصعوبات التى تواجه المزارع ولكن لم يكن هناك حلول أو تحركات قد تخفف من تلك الصعوبات.
ولم يخلُ المشروع الزراعى من معوّقات تواجهه تتمثل بعدم وجود بعض الأجهزة التى تدعم المشروع لكن تفادى أصحاب المشروع هذه المعوقة محاولين تطبيقه.
ياسر المصرى صاحب إحدى الدفيئات الزراعية بدا أيضًا متحمسًا للمشروع لأنه سيوفر على المزارع الوقت والجهد، لاعتماده على طرق حديثة ومتطورة، وسيوفر عليه السماد لأنه يحدد الكميات المطلوبة للرى بشكل دقيق في ظل ما يعانيه المزارع من مشاكل بالتربة جراء الحروب التى تعرضت لها الاراضى الزراعية بغزة.
























