شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 13 يوليو 2026م02:01 بتوقيت القدس

حملة "شارك شعبك"

متطوعون على خط النار يقدمون "إسعافاً أولياً نفسياً"

11 اعسطس 2014 - 19:53
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى

لم ينتظر النشطاء الشباب انتهاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، فعلى الفور باشروا أنشطتهم التطوعية في مساعدة الناس بشتى السبل، رغم وقوعهم هم أيضاً في مرمى العدوان الصهيوني، لينفذوا حملة "شارك شعبك" في المحافظة الوسطى، بمشاركة نحو 100 متطوع ومتطوعة من عدة مجموعات شبابية.

فريق "ديرنا الشبابي"، والذي اعتاد القيام بمبادرات تطوعية مجتمعية، هذه المرة نزل متطوعوه تحت القصف، خرجوا من شوارع طالها العدوان، للقيام بواجبهم، بالتنسيق مع عدة فرق شبابية، أكثر من 100 شاب وشابة، نذروا أنفسهم للتخفيف عن كاهل المتضررين.

يقول حسان أبو صفر، منسق فريق ديرنا الشبابي أن حملة "شارك شعبك"، بدأها الفريق منذ اليوم الأول للعدوان، حيث قام نحو 100 متطوع من عدة مجموعات شبابية، بتشكيل غرفة عمليات وطوارئ للتدخل المجتمعي، لمتابعة احتياجات الناس.

ويكمل أبو صفر، أن بداية التدخل الفعلي، كان توزيع التمور والمياه على الصحافيين وموظفي مراكز الإسعاف والطوارئ، العاملين على تغطية الأحداث، وذلك من خلال جمع تبرعات من أهل الخير والمقتدرين.

وتواصلت فعليات حملة "شارك شعبك"، بحيث بدأ المتطوعون، بتوزيع طرود غذائية على الأسر المتضررة، فكانت بذلك المرحلة الأولى للحملة.

اما المرحلة الثانية فما يقول أبو صفر، بدأت مع شن الاحتلال لعدوانه البري، حيث لجأت عشرات آلاف العائلات إلى مراكز إيواء في مدارس الأونروا، تاركين خلفهم كل احتياجاتهم، ليصلوا إلى المراكز أصفار اليدين.

يقول أبو صفر :"شكّلنا فريقاً لإخال البيانات، في 13 مدرسة تابعة للأونروا في المنطقة الوسطى، من أجل تحديد الاحتياجات، فكان أولها الحاجة لتوفير الطعام والشراب، فقمنا بذلك".

وقد حرص الفريق على التنسيق مع كافة الجهات العاملة على إغاثة المتضررين وذلك من أجل منع الازدواجية، او تضارب العمل، لتكون هذه المرحلة الثانية من العمل.

انتقل الفريق إلى المرحلة الثالثة، حيث علم على تشكيل فرق متخصصة من أجل تقديم المساعدة للأطفال في مراكز الإيواء، خاصة بعد تعرضهم لخبرات صادمة، طلبوا مساعدة متطوعين متخصصين في مجال الدعم النفسي، واستندوا إلى خبرة الأخصائيين الذين يعملون معهم.

وعمل الفريق على تنفيذ جلسات الدعم النفسي للأطفال في هذه المراكز، كما قاموا مبادرة لتوزيع ملابس العيد على عدد منهم يوم العيد، وكذلك تنفيذ أنشطة ترفيهية يوم العيد.

قسّم الفريق عمله إلى أربعة برامج رئيسية هي، برنامج إغاثة للنازحين خارج مراكز الإيواء، وبرنامج مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة في مراكز الإيواء، برنامج الدعم النفسي من خلال فريق متخصص بالإضافة للاستعانة بمتخصصين دعم نفسي متطوعين، إضافة إلى برنامج إدخال البيانات.

تقف المنشطة هبة العبادلة وسط مجموعة من الأطفال الذين تجري معهم تمريناً للعب، وتقول :"الأطفال في مراكز الإيواء، يعانون من أضرار نفسية صعبة، نتيجة تعرضهم لعنف الاحتلال، عملنا على تنفيذ جلسات تنشيط لهم، من أجل التخفيف من الضرر لنفسي، حاولنا التقرب منهم من خلال اللعب كنوع من التفريغ النفسي".

وتحدّت هبة خطورة الأحداث والقصف العشوائي، وخرجت من بلدة القرارة شرق خانيونس وصولاً إلى مراكز الإيواء التي يعملون معها، من أجل مساعدة الأطفال، فحسب قولها :"الإنسان يشعر بلقوة عندما يقوم بواجب وطني، وإنساني تجاه هؤلاء الأطفال، كن الخطر في كل مكان، لكن الدافع للوصول للأطفال أقوى".

أما المنشطة أسماء أبو منسي، فتقول :"ما نفعله حالياً هو عملية إنقاذ ما يمكن إنقاذه لنفسيات الأطفال، أي أنها إسعافات أولية نفسية بشكل مبسط، لأن العمل الحقيقي معهم ينبغي أن يبدأ بعد الأحداث".

وتخرج هبة أيضاً بمخاطرة شديدة، فخطورة الوضع التي تزايدت مع بدء العدوان البري، كان كافياً بتشكيل خطر على حياتها.

ويقوم فريق الدعم النفسي بتنفيذ ثلاثة أنشطة للأطفال، هي تنشيط حركي من خلال اللعب، وتفريغ نفسي من خلال الرسم، وكذلك الدراما ولعب الأدوار للأطفال.

 

صور نقلاً عن فريق ديرنا الشبابي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كاريكاتـــــير