رام الله-نوى(إياد الرفاعي):
الشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي دخلا سريعاً معركة الحرب الالكترونية، التي ميزت الألفية الثالثة بشكل كبير، فالمعلومات تشكّل جانباً مهماً في الصراع، لذا تنشط عمليات القرصنة والاختراق وتتصاعد وتيرتها عند نشوب عدوان إسرائيلي ورد المقاومة عليه.
ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي الحالي على قطاع غزة، كثرت المنشورات عبر مواقع التواصل الإجتماعي خاصة، تتحدث غالبيتها عن تفاصيل متعلقة بالعدوان، في محاولة لنقل الأخبار أو طمأنة الأهل والأصدقاء خارج الوطن عن الأوضاع في قطاع غزة.
إلا أن نسبة هائلة من هذه الأخبار تحمل في طياتها تفاصيل قد تفيد الجانب الاسرائيلي دون قصد ممكن ينشرها.
كما انتشرت الصفحات التي تحمل طابعاً إخبارياً ويكون مفادها، "أخبرنا ماذا يحدث في منطقتك"؟
تعقيباً على هذه الظاهرة، نشر موقع الفارس الأمني المقرب من حركة الجهاد الإسلامي، تعميماً صادراً عن الجهاز الأمني في سريا القدس، يفيد بعدم التعاطي مع المواقع الأمنية على شبكة الانترنت نهائياً، كما شدد على عدم الحديث عبر الاتصالات أو مواقع التواصل الاجتماعي عن أي معلومات تخص المقاومين وأماكن إطلاق الصواريخ حتى مع الأقارب والأصدقاء والجيران، لما في ذلك من خطورة و تقديم معلومات مجانية للاحتلال حسب تعبير التعميم.
وذكرت تقارير عن الوحدة الإلكترونية في جيش الاحتلال، ومدى فاعلية هذه الوحدة في متابعة الأخبار الإستخباراتية، والمعلومات الشخصية للفلسطينيين، فخلال الأيام السابقة للعدوان على غزة، وعلى إثر اختفاء المستوطنين الثلاثة وما رافق اختفائهم من حملة عسكرية على الضفة، كان موقع المجد الأمني المقرب من حركة حماس قد تحدث عن مراقبة هذه الوحدة للمواقع الالكترونية وصفحات الفيس بوك والتجسس على الرسائل ومتابعة التعليقات، وطرح مواضيع استفزازية عبر المنتديات لاستنطاق المشاركين في البوح بمكنوناتهم التنظيمية على أمل التوصل إلي معلومة تفيده بعملية فك طلاسم اختفاء المستوطنين.
كما أضاف موقع المجد أن هذه الوحدة أطلقت فيروسات ضمن روابط تنشرها عبر صفحات الفيس بوك والمنتديات لاختراق أكبر عدد من أجهزة الحواسيب وأجهزة الهواتف النقالة لجمع أكبر كم من المعلومات.
من جهته أفاد مهندس الحاسوب (م.ع)، وهو خبير في عمليات الاختراق، أن عملية الاختراق للحسابات بحد ذاتها هي أمر هين على الاحتلال؛ بما يمتلكه من معدات وأساليب و تمويل و خبرات، إلا أن (م.ع) يعتقد أن تحذيرات المقاومة هو أمر مبالغ فيه حسب تعبيره، يعود ذلك إلى صعوبة فرز كمية المعلومات الكبيرة التي ستصل إليها الوحدة الإلكترونية التابعة للاحتلال، وكيفية التعامل مع هذه المعلومات والتحقق من صحتها أو عدمه.
ويعرب (م.ع) عن إعتقاده أن الإحتلال لا يقوم بالتجسس أو الإختراقات على مدى واسع، إنما يركز على أشخاص معينين ضمن دوائر إستخبارية معينة، خاتماً حديثه بضرورة أخذ الحيطة والحذر في جميع التعاملات الإلكترونية، حيث أنه مع التكنولوجيا تغيب الخصوصية على حد تعبيره.
تجدر الإشارة إلى أن كتائب القسام أعلنت مسؤوليتها عن إختراق عدد من مواقع وحسابات شخصية لسياسين وشخصيات أمنية في جيش الاحتلال، وأرسلت عدد من رسائل التهديد من خلال هذه المواقع والحسابات إلى المستوطنين.
























