غزة-نوى :
لم يمكن الطفل نور حافظ حمد (5 سنوات) الناجي من مجزرة عائلة حمد في بيت حانون شمال قطاع غزة، من رواية قصة استهداف طائرات الاحتلال لمنزل عائلته حيث استشهد ستة أشخاص بينهم والدته ووالده، فحالته الصحية ما زلت حرجة، رغم خروجه من غرفة العناية المركزة.
نور الذي أصيب بجراح خطيرة بعد قصف الاحتلال لمنزل عائلته الليلة الماضية، أصيب بجراح خطيرة، تم إنقاذ حياته، ومكث لساعات في غرفة العناية المركزة، خرج إلى قسم الجراحة، لكنه لم يستقيظ بعد، ولا يعلم حتى اللحظة أن الصاروخ الذي أفقده الوعي بسبب صعوبة الإصابة، قضى أيضا على جميع من كان ببيتهم، وهم والدة حافظ حمد (30عام)، ووالدته سها حمد(27عام) وعمه وزوجة عمه، وابنة عمه دينا (16عام)، إضافة إلى جدته التي عادت قبل أيام من الديار الحجازية بعد أداء مناسك العمرة، فيم أصيب ابن عمه الذي كان يلعب معه.
لا يعلم أهل نور بعد أنه غادر العناية المركزة، ولم يكن معه على سرير الشفاء إلا والدة زوجة عمه ، حيث كانت تتواجد في المستشفى إلى جانب حفيدها، ابن ابنتها التي استشهدت أيضاً في القصف.
تروي السيدة أم وسام حمد المكلومة باستشهاد ابنتها ما حدث فتقول:"كانت جدة نور قد عادت منذ عدة أيام من الديار الحجازية بعد أداء مناسك العمرة، حيث تعيش في منزل حافظ والد نور، وكان في هذه الليلة يزورهم ضيوف، وكان أيضا يزورهم زوج ابنتي ابراهيم وابنتي وابنتهم دينا وعمرها 16 عام، إضافة إلى طفلهم كنان الذي أصيب مع نور".
وتكمل:"غادر الضيوف، ولم يبقَ إلا والدة نور ووالده وابنتي وزوجها وابنتهم ومعهم الحاجة، فيم كان نور وكنان يلعبان على باب المنزل".
وتضيف:"تم قصف البيت فمات الستة، وأصيب كنان ونور".
وتكمل الحاجة أم وسام:"ما ذنب عائلة بأكملها كي يتم قتلهم بصاروخ، إلا أننا لا حول لنا ولا قوة".
نور الذي فقد والديه لم يستيفظ بعد، فيم تمكن ابن عمه كنان (6سنوات) من النطق بصعوبة شديدة ببعض الكلمات نظراً لصعوبة وضعه الصحي، وقال:"كانوا مبسوطين بالبيت وهما سهرانين، وكنا نلعب على باب البيت أنا ونور، وفجأة صار القصف، صاروخين ورا بعض، وبعدها ما عرفت شي".
يشار إلى أن قصف منزل عائلة حمد، يأتي ضمن سلسلة من الاستهداف الصهيوني لمنازل المدنيين الفلسطينيين وصلت نحو 55 منزلاً، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الذي يحظر المس بالممتلكات والأعيان المدنية.
























