غزة-نوى:
مع وصول مونديال البرازيل مرحلة التصفيات النهائية، وسط حالة من اللاتوقعات حول من سيحمل اللقب الغالي في سباق اتفق مشجعو كرة القدم على أنه مونديال المفاجآت، ثمة مشجعات في قطاع غزة، يحذوهن الأمل بأن تبقى المنتخبات التي يشجعنها عند مستوى الظن، وأخريات عبس الحظ في وجه منتخباتهن، فتابعن غايةَ الترفيه.
بنكهة عربية
تقول الشابة (أم عبد الرحمن بهار 28عام)، :"المونديال الحالي مختلف بالنسبة لي فلأول مرة يتأهل منتخب عربي هو المنتخب الجزائري، لذا شجعته، وأفتخر بالمستوى الذي ظهر عليه حتى آخر لحظة في المونديال".
وأضافت:"شغفي بمتابعة الجزائر طغى على كل شيء منذ البداية، المونديال بالنسبة لي كان بنكهة عربية، لكن بشكل عام أشجع منتخب أسبانيا، للأسف غادر مبكراً، لذا أشجع الآن المنتخب الذي يلعب جيداً ولا فرق عندي بشأن من سيحمل اللقب".
وحول طقوس متابعة المباريات تقول أم عبد الرحمن وهي من متابعي كرة القدم بشكل جيد، أن العادات والتقاليد تفرض على النساء متابعة المباريات في البيت، وهي تتابع برفقة زوجها.
وتوضح:"أعمل على الانتهاء مبكراً من أعمال المنزل كي أتمكن من المتابعة بحرية، وأحضر ما توفر من تسالي ومكسرات، أما حين تكون الكهرباء مقطوعة فأكتفي بالراديو، وأحضر الإعادة".
وعن سبب متابعتها لكرة القدم والمونديال بشكل عام، قالت أم عبد الرحمن:"حين كنت صغيرة كنت فقط أتابع الدوري المصري، لكن مع ظهور الفضائيات والانفتاح على دوريات أخرى، أصبحت أتابع كل ما توفره هذه القنوات".
مونديال المفاجآت
من جانبها قال الشابة أسماء عصمت (23عام) وهي من متابعي الدوريات الأوربية، ومشجعة للمنتخب البرازيلي:"دوماً انتظر كأس العالم بشوق، واستمتع بمشاهدة صفوة المنتخبات العالمية المحترفة ، إن كنت اتحدث عن مهارة الأداء ومتعة المشاهدة فسيكون منتخب السامبا البرازيلى ,حرفية المراوغة مع المنتخب الأرجنتينى، صلابة المهاجمين وسرعة المدافعين فى الماكينات الألمانية، قداسة الحارس وشراسة اللاعبين فى منتخب الأناقة المنتخب الأسبانى الذي غادر مبكراً للأسف".
وتضيف:"تلك منتخباتى المفضلة التى أتابعها على الدوام، ولكن يبقى المنتخب البرازيلى فى المقام الأول يليه المنتخب الأسبانى".
وتصف أسماء أن المونديال الحالي بـ"مونديال المفاجآت"، ففي كل مرة تضع توقعاتها ويصل للنهائي أحد منتخبين قامت بترشحيهم، إلا أن المونديال الحالي كما تعتقد:"لم يبقَ شيئُ ع حاله، لم تتحق أمنية ولم يصب توقع، خروج أبطال العالم منذ البداية كان فاجعة كروية".
وتكمل:"أظن أن الكأس لن يخرج عن منتخب أمريكى جنوبي، إما أن يكون برازيليا أو أرجنتينيا، لن يخرج عن قائمة منتخباتى المفضلة، وآمل أن يكون برازيلياً".
وعن طقوس متابعتها للمباريات تقول أسماء:"أتابع في البيت برفقة أخواتي الثلاثة وزوجة أخي، الكافيهات هنا خاصة بالشباب، كما ان مواعيد المباريات يتزامن احدها مع موعد تحضير طعام الإفطار، والأخرى بتوقيت متأخر، لا مجال للمتابعة خارج البيت حتى إن توفر مكان".
البطل ستحدده التفاصيل
بدورها قالت الصحافية علا عطا الله وهي من مشجعي المنتخب الإيطالي:"مونديال البرازيل هذا العام بإمكاننا أن نطلق عليه لقب "مونديال اللاتوقعات"، مونديال مثير للغاية، أزعجني فيه خروج الكبار كإيطاليا وانجلترا وأسبانيا بطلة النسخة الماضية، لكن ما خفف خروح تلك المنتخبات هو الدور الرائع الذي لعبته المنتخبات الأخرى التي لم يتوقع أحد لها أن تمضي بعيداً، فرأينا كوستاريكا بروحها وشغفها، بلجيكا بأحلام نجومها، كولومبيا الواثقة، والجزائر التي أسعدت العرب، وأرهقت ألمانيا العملاقة".
وأكدت عطا الله صعوبة توقع المنتخب الفائز، فالبطل ستحدده تفاصيل صغيرة كإرهاق الخصم التعود على الجو الذي لعب دوراً كبيراً في إقصاء وإرهاق المنتخبات التي خرجت، الكبار تأهلوا للدور الـ"8" بإرهاق وتعب، لم نرَ منتخباً يقول بقوة أنا هنا، لهذا كل المفاجئات واردة.
وتابعت:"الكرة كما الحياة أيامها دول، ومن سره لقب ستسؤه بطولات".
اهتمام نسوي واضح
من جانبها اعتبرت الإعلامية الرياضية نيللي المصري أن مستوى تشجيع المرأة الفلسطينية لكرة القدم اتسع في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ، غالبيتهن يتابعن من خلال ثقافة كروية، كونهن متابعات للدوريات الأوربية، وكأس العالم، وقلةٍ يتابعن تأثراً بالجو العام للعائلة التي تتابع كرة القدم، مضيفةً أن كأس العالم هو حدث عالمي كبير وهو متنفس للجميع في قطاع غزة،
وعن طقوس متابعة النساء لكأس العالم قالت إن احتكار قنوات بي ان سبورت وعملية التشفير للقنوات الناقلة لكاس العالم، فرضت أحياناً على المرأة الخروج برفقة زوجها أو عائلتها مساءً إلى بعض الأماكن العامة لحضور ومتابعة المباريات من باب الترفيه عن نفسها.
لكنها أوضحت أنه ليس بمقدور كافة النساء الخروج من المنزل بسبب توقيت المباريات التي تزامنت مع شهر رمضان، حيث أن أحدها يتزامن مع موعد الإفطار، والأخرى في منتصف الليل.
وعن رأيها في المنتخبات المشاركة بالمونديال قالت المصري:"كانت مفاجأة لنا خروج الكبار كإسبانيا وانجلترا وإيطاليا وظهور منتخبات لم نتوقعها مثل كوستاريكا وكولومبيا التي وصلتا لأول مرة في تاريخها، إلى دور الثمانية وشهد دور الستة عشر تقدم بعض المنتبخات للدور التالي بسرعة وترنح فرق أخرى رغم التأهل في النهاية، ومازلت التوقعات ما زالت غامضة".،
























