نوى|إياد الرفاعي
في ظلال المصالحة و عقب تشكيل حكومة التوافق الوطني، ما زالت الإتهامات متبادلة بين أنصار حركة حماس و أفراد الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، و لعل أخرها كان يوم الجمعة الماضية، عندما إتهم أفراد من الحراك الشبابي في طولكرم أفراد الأجهزة الأمنية بإعتقال ناشطين من المتضامنين مع الأسرى.
حيث قالت زوجة الأسير عباس السيد في حديثها لـ "نوى"، أننا نستغرب قيام الأجهزة الأمنية بإعتقال متضامنين مع معركة الإضراب عن الطعام التي يخوضوها أبطالنا داخل الأسر، ورغم ذلك تواصل النشطاء و أهالي المعتقلين مع الأجهزة المعنية وأحذوا وعداً منهم بالإفراج عن الناشطيين قبل يوم الجمعة إلا أن ذلك لم يتم، فقمنا بالخروج يوم الجمعة بمسيرة نسوية إلى مقر المخابرات العامة في مدينة طولكرم و لم يكن في حوزتنا سوا صور رجالنا القابعين في سجون الإحتلال، و تفاجأنا بعدد كبير من قوات الأمن تعترض طريقنا ومنعتنا من الوصول الى مقر المخابرات، و اثناء ذلك حاولت الأجهزة اعتقال أحد الصحفيين المتواجدين ، حاولنا منع ذلك مما احدث مناوشات بين المتظاهرات و قوات الأمن، فتسبب ذلك بوقوعي على الأرض وفقداني للوعي، و نقلت إثر ذلك المستشفى.
في ذات السياق قالت السيدة "فدوى" زوجة الأسير الإداري "عدنان الحصري"، أن ابنها "مصعب" أُعتقل مدة 6 أيام عند جهاز المخابرات و تعرض خلالها للشبح و الإعتداءات اللفظية، و عندما حاولت زيارته منعت من ذلك، و قيل لي أن الزيارة ممنوعة عن ابني بأمر من رئيس جهاز المخابرات، وخلال نقاشي مع أفراد جهاز المخابرات المتواجدين هناك، قال لي احدهم و يدعى "شادي شديد"، إن هذه المصالحة هي عبارة عن "ضحك على الشعب، أبو مازن و هنية بيضحكوا علينا"، وبعد تدخلات من محافظ طولكرم تم الإفراج عن ابني مصعب، إلا أن قوات الإحتلال "الإسرائيلي" إعتقلته بعد 4 أيام من الإفراج عنه من سجن المخابرات.
و من جهة أخرى نفى الناطق بإسم الأجهزة الأمينة في ضفة اللواء "عدنان الضميري" خلال حديثه لـ"نوى"، تعرض أي من المتضامنين مع الأسرى للإعتقال او للمضايقة،مؤكداً على أن قوات الأمن التي خرجت يوم الجمعة كانت مختلطة بين عناصر رجال و نساء للتعامل مع كلا الجنسين، مضيفاً على ذلك: "الرئيس أبو مازن هو أكثر شخص متضامن مع الأسرى و إن احد أسباب وقف المفاوضات هو قضية الأسرى"، و اكمل "الضميري" ، المسيرة لم تكن نسوية بحتة، و نحن لم نستقبل أي شكوى من أي مواطن حول هذا الموضوع، وليس هناك عنصر أمن محصن امام القانون و نحن على استعداد لمحاسبة أي عنصر يثبت اعتدائه على أي مواطن، اما بالنسبة للشباب الذين اعتقلوا،فهم خالفوا القانون ولهم لوائح اتهام والنيابة تتعامل معها.
























