شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 02 ابريل 2026م12:53 بتوقيت القدس

رغم تضرر مقراتها وتدمير بعضها..

نبضٌ يُسمع تحت ركام المؤسسات الأهلية: "نحاول النهوض"!

05 مارس 2025 - 12:25

غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:

من قلب المأساة التي خلّفتها الحرب على قطاع غزة، تسمع صوت النبض قويًا من تحت ركام مؤسسات المجتمع المدني، التي بقيت فرقها صامدة في وجه تحديات الحرب، وإعادة بناء الحياة.

تقول خلود السوالمة، مسؤولة المشاريع في مركز الإعلام المجتمعي لـ"نوى": "تعرض المركز للتدمير، وخسرنا معظم تجهيزاتنا. نعي أن استعادة أنشطتنا بالكامل تحتاج لوقت وجهود ضخمة، لكننا نحاول قدر المستطاع الوقوف على أقدامنا من جديد".

تتحدث السوالمة، عن أصعب التحديات التي تواجه المؤسسة في الوقت الراهن، "المتعلقة بتوفير الكهرباء والإنترنت باستمرار، من أجل ضمان سير العمل".

ورغم ذلك، ووفق خلود، استعاد المركز 70% من نشاطه، إذ بدأ بعقد ورشات قانونية وتوعوية؛ لتلبية احتياجات المجتمع الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة.

تضيف: "لا نتوقف عن العمل لحظة. نعتمد على بطاقات الإنترنت المحدودة، ونستخدم مولدات كهرباء بالحد المستطاع، كما أننا نتناوب على جهاز لابتوب واحد؛ لتنفيذ المهام اليومية".

وحول حاجة المركز للمزيد من الدعم، تزيد: "إذا توفر الدعم اللازم، يمكننا تحسين أوضاع المركز بشكل كبير، وتجهيزه بأثاث وأجهزة جديدة، وهذا سيساعدنا على تقديم المزيد من الخدمات النفسية والإغاثية، وبالتالي المساهمة في مساعدة الناس على تجاوز محنتهم واستعادة الأمل والأمان".

يذكر أن مركز الإعلام المجتمعي (CMC)، هو مؤسسة أهلية تعمل في قطاع غزة، وتسعى لتطوير دور الإعلام في تناوله للقضايا المجتمعية، وتعزيز قيم الديمقراطية والمساواة وثقافة حقوق الإنسان، مع التركيز على قضايا المرأة والشباب وتسليط الضوء عليها بشتى الوسائل الاعلامية، وضمن النهج القائم على حقوق الإنسان.

وفي اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، تسلط سهير خضر الضوء على الأوضاع الصعبة التي تواجهها المؤسسة في تقديم الدعم للنساء والأطفال في قطاع غزة بعد الحرب.

تقول بنبرة قهر: "عودة النازحين إلى مناطقهم أضافت عبئًا جديدًا على وضعهم المأساوي، حيث فقد العديد من هؤلاء منازلهم، وأصبحوا في حاجة ماسة للمساعدات الإغاثية والغذائية والصحية والنفسية".

"نواجه صعوبة في الوصول إلى النازحين بسبب التغيرات في أماكن سكناهم في ظل نقص وسائل النقل، وهذا يعطّل قدرة فرقنا على الوصول إلى المناطق المتضررة".

وتضيف خضر: "نواجه صعوبة في الوصول إلى النازحين بسبب التغيرات المستمرة في أماكن سكناهم، في ظل نقص وسائل النقل وارتفاع تكاليفها، ما يعطّل قدرة فرقنا على الوصول إلى المناطق المتضررة. كما أن أزمة السيولة تقف عائقًا أمام تنفيذ بعض مشاريعنا الإغاثية".

"لكن في قلب هذه الأزمة، تلعب المرأة الفلسطينية دورًا محوريًا في مواجهة التحديات"، تؤكد خضر، متابعةً: "النساء الفلسطينيات أمل لا ينطفئ. رغم كل الصعوبات، يواصلن الصمود في أرضهن، ويحافظن على الهوية الفلسطينية رغم كل محاولات التهجير".

وأكدت سعي الاتحاد لدعم النساء الفلسطينيات بكل ما يمكن تقديمه؛ لتمكينهن من المساهمة الفاعلة في إعادة بناء المجتمع، ومواجهة التحديات التي تقف في طريقهن".

واتحاد لجان المرأة الفلسطينية، هو منظمة نسوية أهلية جماهيرية غير ربحية فلسطينية، تأسست عام 1980م؛ "لتمكين المرأة الفلسطينية على جميع المستويات والمساهمة في النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال العسكري الإسرائيلي، غير الشرعي للأراضي الفلسطينية".

"رغم الدمار الذي لحق بغزة، تبقى معقلًا للصمود والأمل"، هذا ما تحاول مؤسسات المجتمع المدني تحقيقه في ظل الدمار، كرمزٍ للثبات والإصرار على الحياة في قطاع غزة.

كاريكاتـــــير