غزة/ شبكة نوى- فلسطينيات:
على قدمٍ واحدة، وبمساندة عكاز معدني، يتنقل الطبيب في قسم الأطفال، بمستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، منذ 23 عامًا، خالد السعيدني، بين أسرة مرضاه.
السعيدني (50 عامًا)، الذي لم يقعده بتر ساقه، عن متابعة عمله تحت طائلة "الأمانة المهنية"، أصيب بقصفٍ إسرائيلي مباشر استهدف منزله في مخيم المغازي وسط جنح الليل، فلم يجد الأطباء بدًا أمام تعقيد الإصابة من البتر حلًا.
لمدة ستة أشهر، وبعد عدة عمليات جراحية معقدة، قرر العودة، قال "إن علاجي الحقيقي خدمة مجتمعي في ظل هذا الظرف الصعب"، وانطلق، محمّلًا بتعبه، جراء البتر ومرض السكري الذي لطالما عانى تبعاته في ظل ظروف الحصار والمنع، وسوء التغذية.
يخبرنا: "تسبب السكري في تدهور حالة قدمي الثانية، وانسداد كامل في الأوعية الدموية، مما جعل وضعي الصحي أكثر تعقيدًا"، مستدركًا: "لكن هذا لن يمنعني من الاستمرار في خدمة مرضاي".
كانت الأيام التي أعقبت الحادثة صعبة للغاية، لكنه بدأ بتدريبات مكثفة للتأقلم مع وضعه الجديد. والتأقلم مع ارتداء طرف صناعي؛ ليحل محل قدمه المبتورة.
أحد أكبر التحديات التي يواجهها الطبيب في تركيب الطرف الصناعي، هي تقرحات الجلد، بسبب الاحتكاك المستمر بينه وبين الطرف الصناعي.
"تلك التقرحات يمكن أن تسبب ألمًا شديدًا، وتعقيدات صحية إضافية إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، خاصةً لمن يعاني من مرض السكري".
يكمل: "تلك التقرحات يمكن أن تسبب ألمًا شديدًا، وتعقيدات صحية إضافية إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، خاصةً لمن يعاني من مرض السكري".
بالإضافة إلى ذلك يجد الطبيب صعوبة في أداء بعض الأنشطة اليومية كالمشي لفترات طويلة، أو الوقوف الممتد، أو ممارسة بعض الرياضات، وهذا ما دفعه لمناشدة المؤسسات الدولية ومنظمة الصحة العالمية، لمساعدته بالسفر إلى الخارج؛ للحصول على العلاج اللازم، الذي قد يكون الأمل الوحيد لإنقاذ قدمه وحياته، ومستقبله المهني كذلك.
برغم ذلك، يعمل الطبيب بكل تفانٍ وإخلاص في مستشفى شهداء الأقصى، كأيقونةٍ للصمود والتحدي بتفانيه وقوته النفسية. يلهم الآخرين بروحه المقاتلة، وإصراره على تقديم الرعاية الطبية لمن يحتاجون إليها.
























