شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 01 مايو 2026م10:27 بتوقيت القدس

بدعم الجزائر وتقرير "أمنستي"..

أحلام "إسرائيل" بأفريقيا تبخّرت في "أديس أبابا"

07 فبراير 2022 - 16:13

أديس أبابا:

بعد جهودٍ كبيرةٍ قادتها الدبلوماسية الفلسطينية، ودفعت باتجاهها الجزائر، أخيرًا: الاتحاد الأفريقي الذي يجتمع في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، يقرر تعليق قبول عضوية "إسرائيل" في الاتحاد، بصفة مراقب.

في القمة الخامسة والثلاثين للاتحاد، الذي أُسّس عام 1999م، بمبادرةٍ من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، ويضمّ 55 عضوية لدولٍ ومنظماتٍ مختلفة، بهدف تحقيق الوحدة بين شعوب أفريقيا، والدفاع عن استقلاليتها، طُرح الموضوع بقوّة، جنبًا إلى جنب مع ملفاتٍ سياسية، وأمنية، وصحيّة، لا سيما تلك المتعلقة بالانقلابات العسكرية، وتداعيات جائحة كورونا على القارة السمراء.

عن فلسطين، كان حاضرًا بمداخلته رئيس الوزراء الفلسطيني د.محمد اشتيّه، الذي شدد في الجلسة الافتتاحية على ضرورة عدم منح "إسرائيل" مكافأةً على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني من خلال منحها صفة "المراقب" كعضو في الاتحاد، مستدلًا بتقارير منظمات حقوق الإنسان، التي تجرّم انتهاكاتها، وآخرها تقرير منظمة العفو الدولية الذي وصفها بـ"دولة الفصل العنصري".

ويصف المحلل السياسي طلال أبو ركبة القرار، بـ"الانتصار الحقيقي للرواية الفلسطينية"، ملفتًا إلى دور الدول العربية والأفريقية التي أدت دورًا "جبّارًا" في إيقاف امتداد رواية المُحتل دوليًا عبر تعليق قبول عضويته في الاتحاد، "وهذا إن دل على شيء، فإنه يدل على أن العالم بات يرى بوضوح العنصرية الإسرائيلية، خاصةً عقب تقرير منظمة العفو الدولية" يقول.

اقرأ/ي أيضًا:كـ"عضو مراقب".. القارة السمراء في قبضة "إسرائيل"

ويضيف: "هذه الخطوة تأتي اليوم في إطار فرض عزلة على دولة الاحتلال، وكشف وجهها الحقيقي الذي يختبئ خلف شعارات الديمقراطية والإنسانية أمام العالم بأسره"، مشبهًا ما حدث بـ "الاشتباك القانوني السياسي"، الذي نجحت فيه فلسطين بتقليص مساحات العمل لدى الاحتلال، الذي سيلجأ في المرحلة المقبلة إلى خيارات أخرى وفقًا له.

ويستدرك: "إذًا، علينا عدم الاكتفاء بما أنجزنا، بل الذهاب وبسرعة، إلى مقارعة دولة الاحتلال سياسيًا وقانونيًا بدعم من أصدقائنا في كل العالم (..) الاحتلال حاول خلال السنوات الماضية الانتشار في القارة الإفريقية مستثمرًا فكرة الذهاب إلى السلام خاصةً بعد اتفاقية أوسلو، وبعد تعليق قبول عضويتها، ستحاول تصحيح المسار، وإحداث اختراق جديد هناك، من خلال قوتها التكنولوجية والاقتصادية في القارة الأفريقية، وهنا علينا الانتباه".

التحدّي كبير -حسب أبو ركبة- وعلينا مواجهته قانونيًا، من خلال تجريم "إسرائيل" في المحاكم الدولية، مستثمرين في ذلك التقارير الدولية، "فالقارة الأفريقية عانت كثيرًا من الاستبداد والعنصرية، وهذا سيدفع للمزيد من الدعم للفلسطينيين"، مردفًا بالقول: "لا بدّ ثانيًا من الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجي والاستثمار الاقتصادي، من خلال الدول العربية، والدول الصديقة، لتعبئة الفراغ الذي تستغله إسرائيل هناك".

بدورها ترى المحللة السياسية ريهام عودة، في تعليق الاتحاد لعضوية "إسرائيل" في الاتحاد الأفريقي، نجاحًا كبيرًا للدبلوماسية الفلسطينية، ونتيجةً لمحاولاتها عرقلة هذا القرار الذي يؤثر على تموضع فلسطين في القارة الأفريقية، التي تعدُّها "إسرائيل" فرصةً كبيرةً لتطوير استثماراتها الاقتصادية، والترويج لحقّها المزعوم في احتلال فلسطين.

ورجّحت عودة أن يكون هناك خلاف كبير وحيرة بين القادة الأفارقة، حول قبول عضوية "إسرائيل" بصفة مراقب في الاتحاد، "فهناك دولٌ لديها علاقات مع الاحتلال، ولهذا لجأوا إلى الحل الوسط: تعليق وتأجيل البت في العضوية حتى العام المقبل"، جازمةً بأن محاولات "إسرائيل" لن تتوقف خلال هذا العام للتأثير على القادة الأفارقة.

تشدد أبو عودة على أن المرحلة المقبلة، ستشهد نشاطًا إسرائيليًا كبيرًا لمحاولة إقناع دول إفريقية بقبول العضوية، من خلال تحسين ظروف مواطنيها عبر الاستثمارات الإسرائيلية، قائلةً: "وهنا، نتوقع جهودًا أكبر من طرف الدبلوماسية الفلسطينية، وتنسيق أكبر مع دولة الجزائر، بالإضافة إلى جهودٍ واسعة من حركة المقاطعة الدولية BDS، للتأثير على الرأي العام في دول القارة السمراء".

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير