غزة:
تغني بحب لتبعث برسالة السلام الذي يستحقه هذا المجتمع "اللغة الإنجليزية لغة عالمية وهي الأقدر على إيصال رسالتنا للأخر"، هذا ما قالته الفنانة الجميلة نور أبو ناموس عن غنائها باللغة الإنجليزية.
فلسطين هي أصل الحكاية، البلاد التي لا تتوقف عن العطاء، موهبة جديدة بملامح روسية فلسطينية تغني للحب والسلام.
الشابة أبو ناموس (19عاما) من مدينة خانيونس، ترتل للسلام، تحمل رسالة الفتاة الفلسطينية والشابة القادرة على العطاء، فهي شريكة في توصيل الرسالة للآخر.
تقول نور: "موهبة الغناء لدي بالوراثة، فوالدتي متخصصة في مجال الموسيقى وهي عازفة على البيانو، فكانت والدتي تركز على هذا الجانب، وقامت بتسجيلي بمراكز الموسيقى الخاصة بالأطفال، في عمر يقارب الأربع سنوات، وكان هذا كحجر أساس في طفولتي الأولى بروسيا كبداية فنية لي".
وأضافت نور: "في عمر السابعة عدت لغزة برفقة عائلتي، في هذا الوقت أخذ تعلم اللغة العربية كل تركيزي، بالإضافة أنني كنت أقيم في وسط محافظ متشدد في مدينة خانيونس، وجدت نفسي في مرحلة انقطاع لكنها لم تستمر طويلا، وعادت لي الانطلاقة من جديد، بالرغم من ذلك هي لم تنقطع عن منصة المدرسة تشاركهم جمال صورتها.
وتوضح أن الحدث الأهم خلال مشاركتها كانت في مهرجان حقوق الإنسان الذي نظمته الأونروا في مدينة بيت لاهيا وهي بالصف السادس، في مشاركتها لأغنية "Do Re Mi"، بعد أن تمت عملية اختيارها من عدة مدارس في قطاع غزة.

كانت هي المرة الأولى التي تشارك بها في مهرجان كهذا، ولم تكن الأخيرة لتتبعها مرة أخرى في مهرجان الأونروا لحقوق الأنسان في مدينة خزاعة حيث ألقت أغنيتان بجانب مشاركتها في عرض مسرحي، بالإضافة لحفل تخرج الاميدست، على مرحلتين في مدينة غزة وخانيونس.
من خلال أمسية تراتيل السلام عادت نور لخشبة المسرح بأداء جديد وعمر جديد، تغني في اللغة العربية لأول مرة حين شاركت أغنية "لا تبكي يا صغيري"، في العرض المسرحي الذي أدته مع زميلة لها في المجتمع الشبابي.
تقول نور: "عدت للمسرح بعد ثلاث سنوات من الانقطاع التام، لأغني باللغتين العربية والانجليزية إلى جانب العرض المسرحي الذي قدمته مع صديقتي بالتجمع الشبابي".
وتضيف: "التجهيزات القادمة لأمسية جديدة وجدت منفذا جديدا لأغني، بعد مرحلة الثانوية العامة، ودراسة الجامعة التي غلبها الروتين اليومي لأي شابة بعمري في هذا المجتمع، فالأمسية الشعرية تراتيل السلام هي من الأجمل الفرص التي حصلت عليها في هذا الوقت".
لماذا اللغة الإنجليزية؟
"اللغة العربية هي لغتي الأم ، وبكل تأكيد فإن إحساسي الفني فيها أقوى، ولكن اللغة الإنجليزية لغة عالمية أكثر، لذا يجب على الناس استخدام اللغة الإنجليزية لتصل الرسالة بصورة أوضح وأسهل من غزة إلى الخارج دون إهمال للغة العربية، إلى جانب تربيتي على الأغاني الأجنبية بحكم تأثري بوالدتي روسية الجنسية أضاف بداخلي تأثرا كبيرا".

لماذا تغني نور؟
"لا أهتم بالشهرة بقدر حاجتي لإيصال رسالتي التي تبنيتها في غنائي، فمن يغني ويمتلك إحساسا فإنه لا بد أن يمتلك رسالة سامية راقية، فأنا أغني لأن هذا المجتمع يستحق الكثير ولا ينال سوى القليل من حقوقه".
مضيفةً: "الأهم من الصوت الجميل هو الهدف من العمل الذي تقوم به، فالمواهب الشابة لا تنتهي، ولكن الاهتمام وتعزيز الثقة من الأفراد هو الأهم، فلو ترك العنان بلا قيود للشباب ستفاجأ بتقدم الجميع، فهم بحاجة فقط لفرصة".
الانقطاع عن الجمهور
تنقطع نور عن الجمهور بشكل كامل خلال الأداء لتتمكن من التركيز على الأداء الجيد دون تشتت، وكأنها تغني أمام مرآتها في المنزل، وذلك بالرغم من التزامها بتوزع النظرات على الحضور، ليزداد أدائها الفني جمالا.
وعن أهمية دعم الأسرة لها تقول الفنانة: "إن من أهم الأسباب الذي تدفعك للنجاح هو دعم عائلتك التي ترافقك بكل مرحلة من حياتك، فأنا بجانب الغناء لدي موهبة الرسم، فأشارك عائلتي أعمالي التي تقدم لي الثناء والنصح في ذات الوقت وتشاركني المهرجانات التي أشارك بها".
























