شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 10 يوليو 2026م10:41 بتوقيت القدس

مع بدء حملة الـ 16 يومًا

الفلسطينيات يهتفن ضد العنف وهذه أبرز مطالبهن

25 نوفمبر 2018 - 13:18
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة:

"وفروا لنا حقنا في العمل، هو أولوية بالنسبة للنساء في ظل تراجع مستويات الدخل وحالة الفقر التي أصابت قطاع غزة"، بهذه الكلمات استهلت السيدة أم لؤي البدرساوي حديثها لدى سؤالها حول ما يعنيه لها اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء.

وأضافت السيدة أم لؤي " من مخيم البريج وسط قطاع غزة" في حديثها لنوى إن أكثر ما تعانيه المرأة الفلسطينية في قطاع غزة هي ظاهرة البطالة التي انعكست على باقي تفاصيل حياتها، فتسببت في الكثير من المشاكل الاجتماعية وحدّت من طموح الفتيات اللواتي يرغبن في مواصلة حياتهن بالشكل الذي يرغبن.

ويحيي العالم في 25 نوفمبر منذ العام 1918 حتى الآن حملة الـ 16 يومًا، والتي تبدأ باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء حتى 10 ديسمبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان، كإحياء لذكرى الاغتيال الوحشي عام 1960 لثلاث ناشطات سياسيات في جمهورية الومينيكان، وقد تم تحديد هذا اليوم لرفض كل أشكال العنف ضد النساء.

عودة إلى السيدة البدرساوي التي ترى أن العنف الاقتصادي الذي تواجهه المرأة الفلسطينية هو أحد أشكال العنف الذي يتوجّب  على المجتمع الدولي السعي لإيجاد حل له، كون الاحتلال الإسرائيلي هو المسبب الرئيسي له.

وتضيف البدرساوي وهي أم لتعسة أبناء:"البطالة التي نعانيها تدفع ثمنها المرأة الفلسطينية المكلفة بإيجاد حل لكل المشاكل داخل البيت، فبات دورها محاولة حماية البيت في ظل شحّ الموارد، وهذا يزيد العنف على النساء".

صباح اليوم خرجت مئات النساء الفلسطينيات في مظاهرة رافضة لكل أشكال العنف الممارس على النساء الفلسطينيات ن قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس جريمة القتل والحصار وتقطيع أرجاء الوطن التي جعلت حياة النساء أكثر صعوبة، إضافة إلى الانقسام الفلسطيني وتبعاته التي انعكست على النساء بشكل مباشر.

حسب إحصائية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد بلغ معدّل البطالة بين الإناث 47.4% مقابل 22.3% للذكور، و65.8% من النساء الشابات (15-29 سنة) عاطلات عن العمل؛ كما تصل معدلات البطالة بين النساء الحاصلات على 13 سنة دراسية فأكثر إلى 53.8% من مجموع هذه الفئة من النساء.

بدورها تقول السيدة ليلى أبو شكيان من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وهي إحدى النساء المشاركات في المسيرة إن رسالة المرأة الفلسطينية هي المطالبة بإنهاء كافة أشكال العنف التي نتعرض لها من الاحتلال الإسرائيلي، فهو يواصل قتل واعتقال النساء الفلسطينيات.

وتشير إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يعتقل 64 أسيرة فلسطينية في ظروف لا إنسانية بينهن 7 قاصرات، بينما قتل الاحتلال الإسرائيلي خلال أحداث مسيرة العودة في قطاع غزة وحدها 3 فتيات إضافة إلى إصابة العشرات من النساء.

وتضيف أبو شكيان إن الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي تسبب في زيادة نسبة العنف الأسري نتيجة للضغوط النفسية الشديدة اليت بات يعاني منها المواطنون/ات في قطاع غزة، وقلة فرص العمل وتفاقم المشكلات الاجتماعية.

وتضيف :"أكثر أنواع العنف انتشارًا هي الأسري والاقتصادي وكله في النهاية ينعكس على المرأة، صحيح أن المؤسسات تسعى للعمل على الحد من هذه الظواهر، ولكنها تتزايد وتحتاج إلى وقف أسبابها".

من جانبها قالت نادية أبو نحلة مديرة طاقم شؤون المرأة في كلمة أثناء المظاهرة إن حملة 16 يوم للحراك الأممي ضد العنف من خلال إطلاق الحملات تحت شعار لنجعل العالم برتقالي واختير اللون البرتقالي من هيئة الأمم المتحدة للمرأة على أن يكون يوم 25 نوفمبر من كل عام يوماً برتقالياً لحملتها "اتحدوا – ووقل – لا" والتي أطلقت منذ عام 2009 لتعبئة المجتمع المدني والناشطين والحكومات ومنظومة الأمم المتحدة من أجل تقوية تأثير جملة الأمن العام للأمم المتحدة "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة.

وأضافت إن الحملة تشجع النشطاء والناشطات في كل أنحاء العالم على ارتداء لمسة برتقالية حيث يرمز اللون إلى مستقبل أكثر إشراقاً وعالم خالٍ من العنف ضد النساء والفتيات وتضامنًا مع قضية الحد من العنف وانهائه.

وأوضحت إن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الانسان انتشاراً وتدميراً في عالمنا وهو يزداد ويتسع لأن معظمه غير مبلغ عنه بسبب انعدام العقاب والصمت والاحساس بوصمة العار للضحية، مؤكدة إن النساء الفلسطينيات كباقي نساء العالم يحتفلن ب 25 من نوفمبر لإنهاء العنف الموجع ضد فلسطينيات يعانين وعلى مدار 7 عقود من الاحتلال الكولونيالي العنصري والذي يمارس أبشع الانتهاكات وأشد أشكال العنف ضد النساء الفلسطينيات من قتل واعتقال وتشريد وملاحقة وحصاد، لذلك على الأمين العام أن يرى النساء الفلسطينيات ويدرك أن الأمن والسلام والقضاء على العنف لن يكتمل ولن تتحقق الأهداف الإغاثية طالما هناك احتلال.

 

 

 

كاريكاتـــــير