شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 10 يوليو 2026م10:39 بتوقيت القدس

المذيع سامي مشتهى

فرحة بالفوز لم تكتمل

21 نوفمبر 2018 - 09:34
دعاء شاهين
شبكة نوى، فلسطينيات:

أينما يحل الفلسطينيون  يبدعون ويحصدون الجوائز، هذه حقيقة غير مبالغ فيها، مؤتمر تواصل  الإعلامي 3الذي عقد في مدينة اسطنبول التركية خير شاهدًا على ذلك، تحت شعار "فلسطين تخاطب العالم" أعلن المنتدى أسماء الفائزين بمسابقة "الإبداع" الإعلامي من أجل فلسطين.

 المذيع سامي مشتهى الذي يعمل مقدم برامج في قناة القدس كان من ضمن الفائزين إذ حصل على جائزة شرفية عن حلقة "تذكرة إلى إسرائيل"، لكنه لم يستلم الجائزة بنفسه بل استلمتها عنه زميلته إسراء الشريف التي تدرس بإسطنبول، مكتفيا بمتابعة وقائع الفوز من خلال البث المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وكان اسمه حاضرا دون جسده.

 فيما فاز بالجائزة الذهبية عن فيلم "عمواس.. استعادة الذاكرة" الإعلامية ديمة أبو غوش، وذهبت الجائزة الفضية عن فيلم "بين معبرين"، إلى الشهيد الراحل ياسر مرتجى، و ذهبت فضية أخرى إلى لعبة "ليلى وظلال الحرب" لصاحبها رشيد عبيدة، وحصل الصحفي معاذ حامد على جائزة الشهيد ناجي العلي عن فيلمه "مجانين نص الليل". 

وشارك من مناطق مختلفة حول العالم بـ 400 عمل  تحاكي القضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة بالمسابقة، وتم انتقاء عشرة أعمال من قبل اللجنة المشرفة على المسابقة لتكون الفائزة.

"غصة كبيرة شعرت بها عندما سمعت اسمي بين الفائزين لكني حرمت من الحضور واستلام الجائزة بنفسي  فهذا فخر وفرحة كبيرة بالنسبة لي لكنها منقوصة ولم تكتمل". بهذه الكلمات عبر الفائز  في المسابقة من غزة  سامي مشتهي والذي لم يتنسى له حضور لحظة فوزه على أرض الواقع، كما أنه تأثر بشكل كبير  بعدما حصد زميله الشهيد ياسر مرتجي الفوز وأناب عنه في استلام الجائزة أحد زملائه من الحضور.

وكانت حلقة "تذكرة الى اسرائيل" التي حصدت الجائزة ضمن فقرات برنامج صغار كبار الذي  قدمه سامي وتدور أحداثه حول  ردة فعل الجمهور من الأطفال بعدما وجه اليهم سامي سؤالا فحواه "أن اسرائيل أصبحت عاصمة فلسطين ما ردكم على ذلك؟"، وأكدت جميع  الأطفال بالفرض مؤكدين على أن القدس عاصمة فلسطين الأبدية.

ويروي سامي جملة الأسباب التي  وقفت عائقا أمام مشاركته المنتدى الاعلامي ومنعته من تحقيق حلمه بالفوز قائلاً: "بعدما شاركت بالمسابقة قمت بتجديد جواز سفري تمهيدًا للسفر، لكن هواجس كبيرة انتابتني ومنعتني التقديم لتأشيرة السفر، خاصة بعدما شاهدت معاناة زملائي الذين تحطّمت معنوياتهم بسبب رفض سفرهم".

شكل واقع معبر رفح المرير هاجسًا حرم سامي مشاركته حلمه الذي ناله أخيرًا،  فكان متخوفًا أن يعقد آمالاً كبيرة بالسفر ويجهز شطنته مودعاً عائلته، ثم يرجع عائدًا لغزة كما حدث مع العديد من  زملائه المشاركين في المنتدى ومنعوا من استكمال سفرهم، وهذا ما قد يؤثر عليه سلبيًا، فأراد أن يختصر على نفسه هذه النتائج القاسية ولم يقم  باستكمال الإجراءات المطلوبة لسفره.

ورغم  حدوث بعض التسهيلات أمام حركة المسافرين عبر معبر رفح البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بشقيقته مصر، تبقى محدودة فهناك العديد من الحالات العالقة بين الجانيين المصري والفلسطيني محرومة من حقها في السفر.

وأكد مشتهي أن الفلسطيني في قطاع غزة محروم من أبسط حقوقه أبرزها الحق في التنقل الذي يتيح له فرصة رؤية العالم  خارج حدود مدينته المحاصرة، وكان يمثل حضوره للمنتدى الاعلامي بمثابة الحلم لأنه لأول مرة كان سيلتقي بنخبة من الإعلاميين وزملائه من دول مختلفة  يختصر تواصله معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ما حدث مع سامي لم يمنعه  كذلك لم يثبط عزيمته للتقديم مرة أخرى للجوائز الإعلامية، بل شجعه كثيرًا للمشاركة في مراحل مقبلة.

 

كاريكاتـــــير