شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 10 يوليو 2026م12:46 بتوقيت القدس

"احنا روحين"

حملة تتصدى لعيادات التوليد غير المرخصة

26 اكتوبر 2018 - 12:55
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

رفح

أطلق ملتقى إعلاميات الجنوب بمدينة رفح اليوم حملة بعنوان #احنا_روحين للتصدي لظاهرة عيادات التوليد الخاصة والتي تفتقر إلى معايير السلامة المهنية ما أدى إلى وفاة نساء أو تراجع وضعهن الصحي أثناء الولادة بسبب افتقار هذه المراكز للإمكانيات الصحية اللازمة.

الحملة التي انطلقت بهاشتاج #احنا_روحين تأتي ضمن مبادرة استقصائيون ضد الفساد التي ينفذها الملتقى بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان، تساءل فيها المغردون/ات عن دور وزارة الصحة والمجلس التشريعي في الرقابة على هذه المراكز.

المواطن محمد عابد كان واحدًا من الحالات التي سلّطت الحملة الضوء عليها، إذ توفيت زوجته في أحد العيادات الخاصة نتيجة الإهمال، فقد تعرضت لنزيف أثناء الولادة ولم تتوفر وحدات دم لإنقاذها وتم نقلها إلى مستشفى الشفاء بشكل متأخر تسبب في وفاتها.

 منسقة المبادرة من ملتقى إعلاميات الجنوب صابرين أبو ختلة،  قالت: "إن الحملة طالبت بتعزيز إجراءات الأمان ومعايير السلامة الصحية في عيادات التوليد الخاصة التي تفتقر لهذه المعايير وتحديدا العناية الفائقة ومركز الدم لاسيما في ظل تسجيل حالات ولادة لم يتم السيطرة عليها أثناء تعرضها للمضاعفات، والرقابة على هذه العيادات التي أقرّت وزارة الصحة بأنها غير مؤهلة.

وأكدت أن حملة التغريد عبر وسم #احنا_روحين عبر شبكات التواصل الاجتماعي واحدة من أنشطة مبادرة استقصائيون ضد الفساد التي ينفذها الملتقى إعلاميات الجنوب بالشراكة مع أمان، وسيكون هناك لقاء متابعة مع وزارة الصحة لأخذ ضمانات لمراعاة معايير السلامة وتشديد الرقابة.

وأضافت أبو ختلة إن وزارة الصحة أقرّت بان هذه العيادات غير مرخصة لإجراء عمليات التوليد، وتم توثيق ذلك بتحقيق صحفي أثبت أن هناك حالات توليد تجري في هذه العيادات بما يخالف القانون، كما أقرّت الوزارة بأن بعض المراكز تتنصل من مسئولياتها وتلقي بالحالة أثناء تعرضها للمضاعفات إلى المستشفيات الحكومية وتتنصل من المسئولية وهذا موثق في انفو فيديو صادر عن الحملة.

وأشارت إلى أن مصادر المعلومات لم تكن سهلة، لكن كان هناك تعاون من وزارة الصحة إلا أننا علمنا لاحقًا بموقف سلبي بسبب التحقيق الذي تم إنجازه ضمن الحملة، على الرغم من توفر شهادات أوردها فريق الإعداد لذوي حالات توفوا نتيجة الأخطاء وافتقار بعض مراكز التوليد لمعايير السلامة الصحية.

وفق تحقيق للصحفي محمود هنية نفذه في إطار المبادرة، تبين أن 13 عيادة خاصة في قطاع غزة تجري عمليات توليد دون حصولها على ترخيص بذلك وغير مؤهلة أصلا لدرجة أن احدها موجودة في حواصل منزل، هذه العيادات وفق التحقيق تفتقر لبنك الدم وحضانة أطفال والتنفس الصناعي وغرف العناية الفائقة.

يقول الصحفي محمود هنية معدّ التحقيق إن الفريق رصد إجراء بعض هذه العيادات لعمليات توليد وقد تم توثيق ذلك من خلال الاتصال بأحد أصحاب هذه العيادات، والذي تتواجد العيادة في حواصل منزله، كما رصد الفريق افتقارها لمعايير السلامة المتعلقة بالتعامل مع الحالات الخطرة أو عند حدوث المضاعفات.

وأوضح هنية أن هناك حالات تعرضت إلى مضاعفات بعد الولادة الآمنة نتيجة خطأ طبي، ولم تستطع بعض المراكز التعامل معها ونقلتها إلى مستشفيات حكومية نتج عن ذلك التسبب في وفاة بعضها، وخلال الحديث مع ذوي ضحايا تبيّن خطورة افتقار هذه المراكز للعناية الفائقة أو مراكز بنك الدم التي تمكّنها من التعامل مع أي مضاعفات، واكتفى فريق التحقيق بعرض حالة واحدة فقط، مع تأكيده على وجود شهادات لحالات عديدة تشير إلى حالة من الخطورة في افتقار بعض معايير السلامة.

وأضاف هنية أن الجهات المختصة لم يرق لها هذا التحقيق، وبدا الأمر مزعجًا للبعض، لكن إيمانًا بأن أرواح الناس لا يجب أن تخضع للتجارب فهي بالنسبة لنا أهم من أي اعتبارات أخرى، لا سيما وأنّ الأمر في مجمله يخضع لحالة من السرية والكتمان من طرف الوزارة طبقا لـروايات الشهود!.

 

كاريكاتـــــير