شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 10 يوليو 2026م23:46 بتوقيت القدس

هاجر حرب: هكذا غيّر السرطان نظرتي للحياة

05 فبراير 2018 - 16:00
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

عمّان-نوى-شيرين خليفة:

بدت الصحافية هاجر حرب متأنقة متألقة وهي تبث أولى رسائلها للجمهور الفلسطيني حول مرض السرطان وكيفية مواجهة اللحظات الأولى لخبر الإصابة به، ابتسامتها العريضة طغت على ملامح وجهها، فما عاد لافتًا لمشاهدي الفيديو تساقط رموش عينيها أو حاجبيها بسبب العلاج الكيماوي الذي تتلقه منذ عدة شهور في مستشفى الحسين في عمان، بل ارتسمت نضارة أمل أكثر إشراقًا وجمالًا.

في الفيديو الذي نشرته حرب على موقع باز  تشرح لمدة سبع دقائق كيف تلقت الصدمة الأولى، وكيف قررت المواجهة وعدم استسلام لضيف ثقيل اقتحم عليها مملكتها، وبيّنت كيف تغيرت نظرتها للكثير من الأمور في الحياة، لتختصر "هكذا نصبح أجلم".

تقول حرب في حديث لنوى إنها وبعد خوض تجربة سرطان الثدي أرادت توجيه رسالة أن هذا المرض ليس نهاية الحياة كما يعتقد الناس، وأضافت :"كنت أكتب عن مرضى السرطان ومشاكلهم ولم أتوقع الإصابة به، هناك الكثير من الأمور بدت مختلفة".

بدأت هاجر حرب بالقراءة أكثر عن السرطان ومراحل العلاج ومشاكل وصعوبة كل مرحلة وكيفية مواجهتها، لكنها لم تتوقع حجم آلام العلاج الكيماوي، وتشرح :"مؤلم جدًا، يشبه نيران تدخل الشرايين، في البداية سيشعر المريض بالغثيان والدوار والصداع، ولن يستطيع التحرّك لأيام، ولكن من أجل الحياة يجب أن نتحمل".

بثت حرب فيديو آخر تحدثت فيه عن الرعاية الذاتية قبل وأثناء جرعة الكيماوي، وتحدثت عن بعض الممارسات التي يمكن أن تقلل من الآثار السلبية لهذا المكوّن الحارق، مثل التركيز على أطعمة معينة، إضافة إلى ضرورة التحلّي بالأمل، تعلّق حرب لنوى إن المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة يعانون إلى جانب قلة فرص العلاج نقص شديد في التوعية، فالكثير من المفاهيم باتت مغلوطة.

وتؤكد ضرورة أن نتحلى بالتضامن الاجتماعي، فكل ناجٍ لو أخذ على عاتقه نقل تجربة نجاته لغيره سترتفع معنويات الناس أكثر، موضحة أنه رغم صعوبة توفّر العلاج للكثيرين لكن بالمجمل هناك إمكانية للعلاج الكيماوي والمتابعة النفسية.

وقالت حرب إنها تريد أيضًا من خلال رسائلها دفع الناس إلى تغيير نظرتهم للمرأة المصابة بالسرطان، فهي ليست سيدة عبئًا على المجتمع، بل تستطيع الصمود والمواجهة والعودة بتجربة تفيد بها الأخريات، فهن أكثر من يؤمنّ أن المرض ليس نهاية الحياة.

وأوضحت إنها ستعمل في الفيديوهات المقبلة على بث المزيد من رسائل التوعية، فهي منذ الفيديو الأول تتلقى بشكل مستمر عشرات الرسائل على صفحتها على الفيس بوك، مضيفة :"بطبيعة الحال لست طبيبة أنا فقط خضت تجربة، ولكن سأعمل في الفيديوهات المقبلة على استضافة متخصصين يشرحوا للناس كيفية مواجهة السرطان".

مرض يُعرف بأنه بعبع، قررت هاجر تحديه، فقالت إن النظرة للحياة تختلف كليًا بعد الإصابة به، الكثير من الأمور باتت غير ذات قيمة ولم تعد تلتفت إلى الصغائر، فالحياة فيها ما هو أكبر، ومن يشعر بحرقة الكيماوي لن ينظر مطلقًا إلى تساقط الشعر أو تقصف الأظافر.

حتى الأن نجحت هاجر حرب في توظيف مهنتها كصحفية لصالح التوعية بمرض السرطان، وهي كما تؤكد تطمح بعد العودة إلى قطاع غزة في ممارسة المزيد من الأنشطة الميدانية بتشكيل فرق تطوعية تعمل على مساندة مرضى السرطان وتوعية المجتمع.

كاريكاتـــــير