شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م00:59 بتوقيت القدس

زوجة الأسير أبو ريدة تسأل: لماذا قطعوا راتب زوجي؟

10 يناير 2018 - 19:15
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

لأربعة شهور كاملة عانت السيدة أماني أبو ريدة زوجة الأسير الفلسطيني وائل أبو ريدة انقطاع كامل لراتب زوجها، لتبقى طوال هذه المدة هي وأبنائها الثمانية دون إعالة وخاصة أن لديها طفلًا مصابًا بضمور في المخ.

أما الأسير أبو ريدة فقد بلغه خبر انقطاع الراتب عن أسرته وهي بين قضبان سجون الاحتلال، ما أصابه بحالة من الصدمة والإحباط فهذا ما لم يكن يخطر على باله، بينما هو غير قادر على إنقاذهم بأي شكل.

أبو ريدة بعث برسالة من داخل سجنه يقول فيها :"عيوني تذرف دمعًا باستمرار حسرة على حال أبنائي، أنتم تعرفون أنني بين أربع جدران،، لا حول لي ولا قوة ولا أستطيع التحرك لمقابلة المسؤولين، وإيصال مظلمتي،، فأرجو منكم أن تقفوا معي ومع عائلتي كي أشعر بحريتي، أقضي وقتي أضرب برأسي في جدران غرفتي متحسرًا على هذا الحال،، فأنا لا أملك خيار الخروج من المعتقل،، فسنوات اعتقالي تطول ( 26 عام) اسأل الله ان يكرمني بأفضل الأحوال(.

أما زوجته أماني –أم محمد فقالت لنوى منذ انقطع راتبه حتى الآن وأنا مضطرة لبيع مقتنيات من المنزل كي أعيل أبنائي إلى حين حل المشكلة، وآخر ما عرضته للبيع هو شاشة التلفزيون، فنحن في وضع الكل لديه همومه.

تعيش السيدة أبو ريدة في منطقة خزاعة شرق مدينة خانيونس، بمنزلها الذي انتقلت غليه بعد حرب عام 2014 عقب احتراق منزلها القديم بالكامل، واضطرت بسبب ذلك إلى اللجوء للقروض والديون من أجل إتمام البناء حيث لم تتلقى مبلغًا كافيًا في عملية إعادة الإعمار.

يحصل الأسير أبو ريدة على راتب 2500 شيكل تذهب غالبيتها كما تؤكد زوجته لقرض يبلغ 7000 دولار اضطرت السيدة لأخذه من أجل علاج ابنها المصاب بضمور في المخ خارج قطاع غزة على نفقتهم.

وتضيف أبو ريدة إنه في ظل نقص الإمكانيات المتوفرة لهم فإن ما يتبقى من راتب بالكاد يكفي احتياجات العائلة الأصلية خاصة وأن قضت الفترة السابقة في إكمال بيتها ولو بأثاث بسيط يؤدي حاجة العائلة، ولكن مع الاختفاء الكلي لهذا الراتب سيعيشوا على الكفاف.

راجعت أبو ريدة هيئة التأمين والمعاشات للحصول على راتب تقاعدي فلم تجد لزوجًا اسمًا رغم وجود اسمه في كشوف المتقاعدين، وراجعت كذلك هيئة الأسرى مصطحبة أوراقها الخاصة التي تثبت أن زوجها أسير لدى الاحتلال؛ ولم يجدوا له اسمًا، وبقي سبب قطع راتبه غير معلوم حتى الآن.

يذكر أن السلطة الفلسطينية عملت منذ إبريل 2017 على إحالة عدد كبير من الموظفين الفلسطينيين في قطاع  غزة إلى التقاعد المبكر إضافة إلى خصم على رواتبهم الشهرية بنسب متفاوتة وبررت ذلك حينها بأنها عقوبات تفرضها على حركة حماس التي كانت تسيطر على قطاع غزة قبل اتفاق المصالحة في أكتوبر من العام ذاته إلا أن العقوبات استمرت.

 

 

 

كاريكاتـــــير