شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م02:43 بتوقيت القدس

ما وراء زيارة الرئيس عباس المفاجئة للسعودية

12 نوفمبر 2017 - 21:11
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

جولة عربية مكوكية يقوم بها الرئيس محمد عباس عقب زيارة مفاجئة قام بها للملكة العربية السعودية بدعوة من ولي العهد محمد بن سلمان في 6 نوفمبر ما طرح العديد من التوقعات حول أسباب هذه الزيارة وأهدافها خاصة وأنها تأتي عقب استقالة مفاجئة لرئيس الوزراء اللبناني سعيد الحريري ومن الرياض واعتقال عشرات الشخصيات السعودية البارزة، ما يوحي بأن الزيارة تأتي في إطار ترتيبات إقليمية جديدة يتخذها ما بات يُعرف إعلاميًا بالمحور السني الذي تقوده السعودية في مواجهة محور تقوده إيران.

تقول المحللة السياسية عبير ثابت إن الزيارة ربما تأتي ضمن ترتيبات متعلقة بالعملية السلمية وصفقة القرن التي تتبناها الولايات المتحدة في الحل القادم للقضية الفلسطينية، وحسب تسريبات للواشنطن بوست فربما تم طرح مبادرة خلال هذه الزيارة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي هو بوابة إنهاء الصراع في المنطقة لأنه دون حل القضية الفلسطينية لم تتمكن الولايات المتحدة من فتح أبواب المنطقة أمام إسرائيل.

وأضافت أنها ربما في إطار ترتيبات للمنطقة ضمن رؤية أمريكية إسرائيلية لحل القضية الفلسطينية تم تكليف المملكة العربية السعودية لعرضها على القيادة الفلسطينية، خاصة وأن الرؤية السعودية تجه القضية الفلسطينية ثابتة إذ لا علاقات كاملة مع إسرائيل إلا بحل القضية الفلسطينية، معتبرة أن المصالحة أيضًا تأتي في هذا الإطار، فلا حديث عن حل كامل دون وجود سلطة واحدة، والسعودية هي اللاعب الرئيسي الآن كونها تقود المحور السني، والسلطة الفلسطينية هي الحلقة الأقوى في المعادلة الدولية والإقليمية الآن.

أما الباحث السياسي عزيز المصري فقدّر أن سبب الزيارة المباشر هو الأوضاع الإقليمية والدولة عقب استقالة الحرير ومحاولة اصطفاف إقليمي جديدة في مواجهة إيران خاصة بعد تقارب حماس معها، وقدّر المصري أن إعلان حماس في هذا التوقيت عن التقارب كان خطأ، فالسعودية ربما انزعجت من هذا التقارب وهي محاولة للضغط على الرئيس عباس لجذب حماس باتجاه المحور السني وتحجيم دور إيران في القضية الفلسطينية.

ويعتقد المصري أن هذا التقارب ربما يشكل عائقًا أمام المصالحة التي تسير ببطء شديد، وإيران ما زالت ترى السلطة الفلسطينية كامتداد للمحور السني، بالتالي ربما تكون محاولة لمعرفة آفاق التعاون بين حماس وإيران، خاصة في حال اندلعت حرب بين حزب الله وإسرائيل، فقبل عام قالت حركة الجهاد الإسلامي إنه لو اندلعت مثل هذه الحرب فلن يقفوا مكتوفي الأيدي، ويرى المصري أن السعودية التي لا تمتلك في فلسطين امتدادًا سياسيًا كما هو حالها في لبنان وسوريا، ربما تملك التأثير من خلال ورقة التمويل فهي تدفع شهريًا 50 مليون دولار ضمن ميزانية الرواتب.

ومن الواضح أن هذه الزيارة المفاجئة في ظل التطورات الحاصلة في المملكة وتطورات الملف الإقليمي ترجح أن تحركًا إقليميًا وشيكًا قد يحدث، على مستوى الضغط باتجاه تحديد حركة حماس لشكل علاقتها مع إيران، أو ملف الصراع العربي الإسرائيلي.

 

 

 

كاريكاتـــــير