شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م02:43 بتوقيت القدس

موقع تل السكن يعود إلى الواجهة فما القصة؟

09 نوفمبر 2017 - 16:16
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

عاد موقع تل السكن الأثري إلى واجهة المشهد الإعلامي بعد قيام أشخاص بتنفيذ أعمال تجريف في الموقع وهدم السياج الذي كانت قد وضعته وزارة السياحة والآثار قبل عشرة أيام، ورغم تمكّن مباحث الآثار من وقف الاعتداء؛ إلا أن التساؤل المثار مَن الذي يمكنه تحدّي الجهات المسؤولة وأين وزارة السياحة والآثار من كل ما يجري؟.

في لقاء مع نوى يؤكد علي أبو سرور وكيل وزارة السياحة والآثار أن الذين يقومون بالتجريف هم بعض الأشخاص الذين خصصت سلطة الأراضي هذه المنطقة لهم كتعويض عن مستحقاتهم وهم موظفون كبار مدراء عامون وضابط أمن في الحكومة المقالة.

وكانت سلطة الأراضي التابعة لحماس قبل بدء إجراءات تسلم السلطة الفلسطينية للمؤسسات في قطاع غزة قد خصصت أراضٍ حكومية لموظفين كتعويض بدل مستحقاتهم عن رواتبهم التي يتلقون نصفها فقط منذ عام 2013، بينما عدّت سلطة الأراضي في رام الله هذا الإجراء غير قانوني، إلا أن الأمر يبدو أعقد عندما يتعلق بموقع أثري.

يقول أبو سرور إنهم في وزارة السياحة يعتبرون ذلك غير قانوني، وكل هذه الإجراءات التي تم اتخاذها يفترض تجميدها خاصة ونحن نتحدث الآن عن حكومة واحدة، وكل ما يتعرض له الموقع من انتهاكات هو إجراءات غير صحيحة، موضحًا أنه تحدث مع د.غازي حمد بشأن هذه الاعتداءات على الموقع الأثري والذي وعد بدوره بأن يتخذوا إجراءات كافية لحماية الموقع.

وأكد أنه طلب من وزارة السياحة والآثار في غزة التدخل إلا أنهم لم يتخذوا أي إجراء لحماية الموقع، مضيفًا:"لا أدري لماذا"، لكن د.زياد أبو عمرو أيضًا تدخل لحماية الموقع، وشدد على أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية مشددة بشأن ما حدث، فقد أدت عمليات التجريف إلى ضياع جزء من الآثار المنقولة وغير المنقولة في الموقع، لكنه نفى علمه بوجود مباحث للسياحة والآثار في غزة.

أما مدير مباحث السياحة والآثار في غزة حسين أبو سعدة فأكد أنهم تدخلوا لوقف عمليات الاعتداء على الموقع الأثري منذ البداية، موضحًا أن أصحاب الأراضي هم من فعلوا هذا بعد توجهوا للمحكمة بشأن تمكينهم من أراضيهم وفشلوا في الحصول على موافقة بالتصرف فيها.

واضاف أن التعديات على الموقع الأثري ليست وليدة اليوم؛ بل هي منذ عهد السلطة الفلسطينية حين تم إنشاء أبراج الظافر وجامعة فلسطين وجامعة الأمة على أجزاء من الموقع الأثري الذي تبلغ مساحته الأصلية 117 دونمًا.

وقال أبو سعدة أن تخصيص الأراضي ليست من مهتمتهم متابعتها، فهم يتم إبلاغهم من طرف وزارة السياحة بإحداثيات المواقع الأثرية وبدورهم يقوموا بحمايتها، لكن الإشكالية المتعلقة بموقع تل السكن هي أنه غير مسيّج بالتالي تعرض للاعتداء، وهم لا يستطيعوا حماية موقع غير محدد بالضبط.

وأضاف أن وزارة السياحة لم تبلغهم بأي تعديات على الموقع، وأن وكيل الوزارة التقى عدد من عناصرهم عندما زار غزة، لكن لم يطلب منهم أي طرف حماية شيء، ودعا وزارة السياحة إلى إبلاغهم بشأن أي قطع أثرية ضاعت من أجل البحث عنها وضبطها والحفاظ عليها.

الواضح أن القضية ما زالت مشتعلة وهي تشهد المزيد من التعقيد في ظل غياب واضح للتنسيق بين الوزارة في رام الله ومكتبها في غزة حتى بعد انهاء الانقسام على الأقل من الناحية النظرية، كما يغيب التنسيق بشكل واضح بين الوزارة والأجهزة الأمنية في غزة وهذا ما تسبب في تجدد الاعتداء، واقع يفرض عليها القيام بالمزيد من الخطوات من أجل حماية ما بقي من الموقع الأثري وملاحقة المتسببين بضياع الأجزاء السابقة منه بل والوصول إلى حد المحاسبات السابقة منذ عهد السلطة الفلسطينية.  

كاريكاتـــــير