غزة-نوى:
مع تسلّم الحكومة الفلسطينية اليوم لمهام إدارة معابر قطاع غزة بشكل رسمي تطبيقًا لاتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح والذي تم التوصل له برعاية وإشراف مصري؛ يحذو المواطنين الفلسطينيين في القطاع المحاصر منذ عشر سنوات الأمل أن تفضي هذه الإجراءات إلى فتح كامل للمعابر وتمكينهم من التنقل من وإلى قطاع غزة بعد أن كان الأمر بالنسبة غاية في الصعوبة.
تقول الشابة حنان الريفي والتي حاولت السفر عدة مرات خلال السنوات الماضية دون جدوى، إنها عانت من الإغلاق المستمر للمعابر، فمعبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة مغلق بشكل شبه دائم والسفر من خلاله صعب جدًا، أما معبر بيت حانون شمال قطاع غزة والذي تسيطر عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي فهي لم تتمكن من الحصول على تصريح للمرور من خلاله.
وتعرب الريفي عن أملها أن تتمكن بعد المصالحة وتسليم المعابر من السفر بشكل طبيعي، فهي تحتاج إلى مرافقة والدتها للعلاج في الخارج، ولا تريد أن تبقى حياتها رهن معبر فكما تؤكد :"تمكنت عام 2015 من المرور والسفر مع والدتي إلى الأردن للعلاج، لكن أغلق بعدها المعبر لشهور وبقينا نعاني حتى تم فتحه"، لكن الريفي فقدت أيضًا فرصًا مهمة للمشاركات الخارجية مثل مؤتمر للشباب قبل شهر، إلا أنها تأمل بأن يكون القادم أفضل.
أما الشابة تحرير أحمد، فهي متزوجة من شاب مصري منذ سنوات، وقد حضرت إلى قطاع غزة بداية العام الحالي لزيارة أهلها، ولكن تم إغلاق المعبر ولم تتمكن من العودة حتى الآن، وتقول لنوى :"آمل بعد هذه الخطوة أن يتم فتح المعبر بشكل طبيعي وأعود إلى عائلتي وباقي أبنائي في مصر".
والحقيقة أن إغلاق معبر رفح تسبب في فقدان الكثير من الطلبة لفرص السفر للدراسة وأعاق المرضى الذين يحتاجون العلاج في الخارج إضافة إلى فقدان لمبدعين لآلاف الفرص للمشاركات الخارجية سواء من خلال الدورات التدريبية أو المؤتمرات المتخصصة.
وافع يأمل الجميع تغيره بعد المصالحة وتسلم الحكومة الفلسطينية للمعابر، إذ يؤكد أسامة القواسمي الناطق باسم حركة فتح، إن معبر رفح سيعود للعمل بشكل طبيعي منتصف الشهر الجاري، وكما كان قبل فترة الانقسام بالتنسيق مع مصر.
أما المحللة السياسية د.عبير ثابت فترى أن خطوة تسليم المعابر للسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها نظمي مهنا، بمثابة اختبار حقيقي للمصالحة، وهي رد عملي على كل المشككين بأنها ستمضي قدمًا، وتأتي في إطار تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة.
واعتبرت ثابت أنه لم يعد من المبرر استمرار إغلاق المعبر فالجهة الموجودة هي مؤسسة رسمية تحظى باعتراف كافة الأطراف الدولية، ونفت في الوقت ذاته أن تتسبب عدم مشاركة حماس في إدارة المعبر بأي مشكلة، فهم انفسهم أكدوا في العديد من التصريحات أنهم ماضون قدمًا باتجاه المصالحة وهذا ما رئيس حركة حماس يحيى السنوار.
وأكدت أن اتفاقية 2005 التي تم إعادة العمل على المعبر وفقًا لها، هي المتوفرة الآن، واستبعدت أن يستمر العمل بها طويلًا لكن أي تغيير سيكون بالضرورة ضمن اتفاق سياسي عند الحديث عن كافة ملفات الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
























