شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م04:40 بتوقيت القدس

قطاع غزة غرق في "شبر مياه"

09 اكتوبر 2017 - 15:14
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

ونحن على عتبات الخريف، قبل دخول فصل الشتاء؛ غرقت بعض شوارع قطاع غزة نتيجة الأمطار التي هطلت اليوم رغم عدم غزارتها، النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تبادلوا سريعًا صورٍ من مناطق متعددة في قطاع غزة غالبيتها أُلحقت بتعليق "غزة غرقت في شبر ميا".

ويعاني قطاع غزة في كل شتاء من غرق عدة مناطق بشكل متكرر، دون أن تجد البلديات حلًا جذريًا يعفي المواطنين عواقب إغلاق الشوارع واضطرار عائلات إلى منع أطفالها من الخروج أو حتى الذهاب للمدارس خوفًا عليهم.

في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تسببت مياه الأمطار اليوم بغرق خمسة منازل بعد أن اختلطت مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، إضافة إلى أضرار أخرى متفرقة مثل إغلاق الشوارع، يقول الشاب عمر زقوت صاحب أحد هذه البيوت: "إنه فور سقوط الأمطار تعرضت بيوتهم للغرق نتيجة البنية التحتية السيئة والعشوائية التي أنشأتها بلدية النصيرات في المنطقة".

أما بلدية النصيرات فقد ردّت على لسان مدير دائرة الصحة والمياه فيها م. أيمن أبو عطايا، "أن كمية الأمطار كانت كبيرة وسقطت في وقت محدد، هي أول أمطار بالموسم ولكنها تسببت في إشكاليات في بعض المناطق وأحدثت تسديدات في بعض المصارف، وتدخلت طواقم الطوارئ في البلدية لمعالجة المشكلة".

أما بخصوص البيوت الخمس التي تعرضت للغرق فقال: "إن طواقم البلدية تدخلت أيضًا لمعالجتها فورًا، فأحيانًا يحدث تداخل بين مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي، فتدخل مياه الأمطار على مناهل الصرف الصحي، وتحدث المشكلة، فهذه المناهل غير مصممة لهذا الغرض، وهذه المنطقة كما أكد أبو عطايا لم تحدث فيها مشاكل من قبل".

لكنه أكد في ذات الوقت استعداد البلدية لمعالجة أي مشاكل تطرأ عندما يأتي الشتاء، بالتعاون مع الدفاع المدني لهذا الغرض، معتبرًا أنها مشاكل لحظية.

إلا أن ما تم التصريح به ربما لا يشكل طمأنينة كافية للمواطنين الذين يتعرضون للأضرار، إذ يروي المواطن عمر زقوت ما حدث بأنهم استيقظوا صباحًا على صوت صراخ أهل المنطقة يطلبون الغوث، بسبب انهمار سيول مياه الصرف الصحي والأمطار بشكل كبير جدا داخل البيوت ، مما أدى إلى غرق الغرف بأكملها مع أثاثها الذي لم يعد صالحًا للاستخدام.

وأضاف أنه تم التواصل مع البلدية لإرسال طواقمها وبعد الانتظار طويلًا وانتظار حتى انتهاء الأمطار، قاموا بإخراجها بعد أن وصلت 30 سم داخل البيوت، موضحًا أن سبب المشكلة عدم توزيع قنوات الصرف الصحي والمصافي في المنطقة بشكل صحيح وأيضا عدم تنظيف المجاري من قبل البلدية .

في مدينة غزة، عانى المواطنون مشكلة مشابهة من إغلاق الشوارع بسبب مياه الأمطار، وغرق شارع بأكمله في منطقة عسقوله شرق مدينة غزة، ما اضطر طلاب المدارس إلى ركوب "الحسكات" من أجل المرور عبر المياه الراكدة.

أما باقي الشوارع فقد تعرضت للإغلاق المؤقت، في منطقة معسكر الشاطئ أحد أكثر الأحياء ازدحامًا بالسكان غرب مدينة غزة، تسببت مياه الأمطار في تعطّل طلاب المدارس واضطرارهم إلى القفز فوق أحجار باطون تم وضعها في وسط الشارع.

يقول المواطن محمد الجمال الذي يعمل صاحب محل بيع أحذية في شارع السوق :"نعم غرق الشارع وهذا مستمر منذ أكثر من عشر سنوات كلما حلّ الشتاء"، لكنه يضيف إن الشتاء الفعلي لم يأتِ بعد فماذا حين يحلّ الشتاء فعلًا".

ويكمل إن طلاب المدارس اضطروا صباحًا إلى المرور من فوق أحجار باطون تم وضعها في وسط الشارع، صحيح أنه مع حلول الظهيرة انتهت الأزمة وبقيت آثار الطين وخاصة في وسط السوق، إلا أن عدم وجود مصارف في وسط الشارع يجعل هذه المشكلة قابلة للتكرار.

أما بلدية غزة فقالت على لسان رئيس لجنة طوارئ الشتاء م. عبد الرحيم أبو القمبز، إن مدينة غزة لم تشهد أزمة كبيرة سوى في منطقة عسقوله حيث يقوم أحد المقاولين بتنفيذ مشروع، مشيرًا إلى أن البلدية سارعت بالتدخل لإنقاذ الوضع وشفط المياه من المنطقة.

وأكد أبو القمبز استعداد البلدية للتعامل مع أي طوارئ خلال فصل الشتاء، من خلال وجود لجنة لهذا الغرض، وعبر مجموعة من الآليات التي تم وضعها مسبقًا لتجاوز الأزمات إن حدثت.

ورغم تأكيد مختلف بلديات قطاع غزة استعدادها التام للتعامل مع طوارئ فصل الشتاء، إلا أن تجربة السنوات الماضية من الضرر الكبير الذي يلحق بالشوارع المرصوفة وغير المرصوفة يجعل المواطن الفلسطيني متخوفًا من أزمات المرور المنتظرة.

 

كاريكاتـــــير