غزة-نوى:
انطلقت اليوم فعاليات الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي في مدينة غزة، وذلك تزامنًا مع اكتوبر الوردي، ضمن المبادرة العالمية للتوعية بهذا المرض والتي بدأ العالم إحياؤها منذ عام 2006 من أجل تقديم المعلومات الكافية عن هذا المرض ودعم المصابات به.
في قطاع غزة الذي يسكنه نحو 2 مليون إنسان، يبلغ عدد مرضى السرطان نحو (7069) مريضاً مسجلين ضمن مركز رصد الاورام في قطاع غزة بواقع 130 حالة سرطان شهريا، وحسب التقرير الصادر عن وزارة الصحة في ديسمبر 2015 بأن اكثر أنواع السرطان شيوعاً في قطاع غزة هو سرطان الثدي.
في مقابلة مع السيدة سعاد العامودي، وهي مصابة بسرطان الثدي، أكدت أن أهم المشاكل التي تواجه المصابات بهذا المرض هو تأخر علاجهن خارج قطاع غزة، ما يجعل حياتهن مهددة، فكلما تم الإسراع في العلاج تكون فرصة الشفاء أعلى خاصة بالنسبة لمصابات سرطان الثدي.
وأضافت العامودي، أن هناك مشكلة لا تقل خطورة عن اكتشاف السيدة أنها مصابة بالمرض وهي سقوط الشعر بعد جلسات العلاج الكيماوي، وهو ما يجعل حالة النساء النفسية سيئة جدًا، لكنها شددت على أهمية الدعم النفسي الذي يجب أن تتلقاه النساء المصابات ونقل تجارب الناجيات، وقبل كل هذا الكشف المبكر وتوفير علاج السرطان في قطاع غزة، خاصة مع عدم قدرة الكثيرات منهن على السفر للعلاج خارج القطاع.
تعاني النساء لدى طلبهن تصاريح للخروج من قطاع غزة للعلاج من تعقيدات يفرضها الاحتلال الإسرائيلي ورفض منحن التصاريح في كثير من الحالات، حسب معطيات نشرها برنامج العون والأمل لرعاية مريضات السرطان هذا العام، وضّح أن ما نسبته 62% من المرضى يمنعون من السفر ويتم رفض طلباتهم، إضافة إلى تأخر برتوكولات العلاج وتغيير وتعطيل برامج العلاج للكثير من المصابات ما يؤثر سلبًا على حياة المرضى.
جمعية بسمة أمل لرعاية مرضى السرطان، افتتحت اليوم فعاليات الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار "ايدك بايدينا فحصك الآن علينا"، بالشراكة مع مؤسسة بيت الصحافة وزارة الصحة الفلسطينية، والمستشفى الأهلي العربي، وجمعية الثقافة والفكر الحر ومركز صحة المرأة"جباليا" ومركز صحة المرأة"البريج" وجمعية الشفاء لرعاية مرضى السرطان وجمعية "سامر" والجمعية الفلسطينية والمركز القومي لعلاج مرضى السرطان وذلك في مقر بيت الصحافة بمدينة غزة.
وقالت د.عايدة حلس من قسم الرعاية الأولية بوزارة الصحة إن سرطان الثدي له خصوصية كونه أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء، ولكن الكشف المبكر عنه يساهم في شفاء المصابات بشكل أسرع، إذ تبلغ نسبة الشفاء منه 98% كلما كان الاكتشاف مبكرًا.
وأضافت أن وزارة الصحة وفرت جهاز "ماموجراف" للكشف المبكر عن سرطان الثدي، وهو متوفر في عيادة الرمال ضمن قسم للكشف المبكر تك افتتاحه رسميًا منذ عام 2010، لكنه تعطّل خلال المرحلة السابقة ومن ثم أعيد افتتاحه، موضحة أن الكشف مجاني وهو مفتوح لكل النساء دون تأمين صحي.
أما زياد الخزندار المدير الطبي في جمعية بسمة أمل، فقد دعا للاهتمام بالكشف المبكر الذي يأتي من السيدة أولاَ والمراكز والأطباء من خلال المشاركة. وقال: "يوجد في أمريكا 200 ألف حالة سنويا مصابة بالمرض ويشكل جزء كبير من وزارات الصحة بالعالم كله وفي غزة تشكل 31% من مرضى السرطان مصابون بسرطان الثدي".
وعلى أمل أن تسهم فعاليات شهر أكتوبر الوردي في توعية النساء بالكشف المبكر والفحص المستمر للوقاية من السرطان من ناحية، والعلاج المبكر لم يكتشفن الإصابة؛ يبقى الهاجس الأكبر للنساء هو مشكلة عدم توفر العلاج بشكل منتظم في قطاع غزة، وهو ما يفرض على وزارة الصحة العمل على توفيره كأحد واجباتها تجاه المرضى، الأمل كان ضئيلًا حتى قبل أسبوع من الآن، ولكن بعد تحقق المصالحة الفلسطينية وبسط الحكومة نفوذها في قطاع غزة لم يعد هناك من مناكفات لمنع وصولها.
























