شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م05:44 بتوقيت القدس

محصول بلح وفير.. ومنع التصدير سيد الموقف

30 سبتمبر 2017 - 15:40
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى

مع بداية موسم الخريف تلفت أشجار النخيل العالية أنظار المارّة من أمامها على طول مناطق قطاع غزّة، حيث تزيّنها قطوف البلح الأحمر والأصفر، والذي من دون شك يمثل مصدر رزق لكثير من العائلات التي تزرع هذه العناقيد وتبدأ بجنيها في أواخر أيلول/سبتمبر من كلّ عام.

يقوم أفراد العائلة الواحدة بتجهيز أدواتهم وتخصيص أوقات معيّنة، استعدادًا للحصاد، خاصّة في مدينة دير البلح التي تشتهر بكثرة أشجار النخيل فيها.

 وتميز هذا الموسم عن السنوات القادمة بوفرة محصوله، كما يفيد أبو كريم أبو سمرة قائلًا: "إن شجر النخيل مثمر واستطعت توفير عدد كبير المحصول لبيعه في السوق، الأمر الذي أدى إلى انخفاض سعره".

ويضيف المزارع الذي يمتلك قرابة الخمسة دونمات من أشجار النخيل أن هناك اكتفاء ذاتي من البلح في غزّة، ويصل سعر الكيلو منه 3 شيكل/دولار، ويحمل القطف الواحد 30 كيلو ويقوم بيعها بشكل يومي.

تعاني أشجار النخيل لدى المزارع أبو سمرة من "سوسة النخيل" التي أدت لإتلاف الكثير من الأشجار –حسب إفادته -، متابعًا أنها "جاءت من دول الخليج إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم  دون أن تخضع للفحص وانتشرت بين المحاصيل الزراعية  بكثرة وأثرت بشكل سلبي أرهق مزارعين النخيل ضرره".

وتتم عملية جني البلح من خلال عدة طريق منها هز النخلة، وتبدأ الثمرات بالتساقط على الأرض ويقوم المزارعين بتجميعها ووضعها في صناديق للبيع.

أما الطريقة الثانية من خلال اعتلاء شجرة النخيل وقطف عناقيدها ثم تجمعيها ويسمى هذا النوع من البلح " حيان".

ويعاني مزارعين القطاع من عدة المشاكل أبرزها عدم اهتمام وزارة الزراعة في محاصيلهم الزراعية، وعدم تفقدها أيضًا مع بداية كل عام، متغاضية عن المشاكل التي تواجههم وإيجاد حلول لها، بالإضافة إلى غياب التمويل ، سيّما أن الاحتلال قام بتجريف 500 دونم من أشجار النخيل خلال الحرب على غزة في العام 2014.

ويستخدم المزارعين مادة "النامكور" لحماية المحصول من الحشرات التي تقتله اذا يقيت لفترة كبيرة تتغذى عليه، غير أن الحصار المفروض على القطاع من إحدى عشر عامًا يحول دون تصدير البلح إلى الخارج، فهو متوافر بكثرة ويفيض عن حاجة السكان ما يلزم تصديره، لكن المنع  يؤدي لإتلاف كميات كبيره منه أحيانًا، أو استثمار الفائض في صنع العجوة.

وتضم أشجار النخيل في قطاع غزة أنواع من البلح منها الحياني، الأصفر، المجعبر، بنت عيش، أصبح عروس.

ويشكل محصود النخيل وثماره من البلح قيمة اقتصادية كبيرة في فلسطين وخاصة في القطاع الذي يمتلك أكثر من 153 ألف نخلة في مساحة  حوالي 7660 دونماً، لكن الظروف السيئة التي يعيشها المزارعين في القطاع حالت دون ذلك.

عرفت زراعة النخيل في فلسطين منذ آلاف السنين، وحظيت باهتمام المزارع الفلسطيني؛ كونها تعيش مئات السنين، ولقدرتها على تحمل العديد من الظروف المناخية، بالإضافة لقدرتها على النمو في التربة المالحة.

كاريكاتـــــير