شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م06:55 بتوقيت القدس

هل نحن على أعتاب مصالحة بين فتح وحماس؟

03 سبتمبر 2017 - 22:34
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

تزايدت في الأيام الأخيرة الأخبار التي تتحدث عن احتمال التوصّل إلى توافق بين حركتي فتح برئاسة الرئيس محمود عباس وحركة حماس بقيادة الأسير المحرر يحيى السنوار في قطاع غزة، ينهيان وفقًا له 10 سنوات عجاف من الانقسام السياسي والجغرافي بين شقيّ الوطن، وسط تخوّفات واقعية نتيجة لفشل كافة الاتفاقات السابقة رغم أنها ناقشت كل التفاصيل المتعلقة بأسباب الانقسام.

ما يزيد الشكوك هو أن من تحدّث عن هذا التوافق هو د.ناصر الدين الشاعر أحد قادة حماس في الضفة الغربية والذي شكك في تصريحات عقب لقائه بالرئيس عباس في جدّية توجّه حماس نحو النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان المفصول من حركة فتح والذي أبرمت معه حماس مؤخرًا تفاهمات في القاهرة قادها السنوار ذاته، فهل حقًا هناك توجّه نحو مصالحة حقيقية؟ وما مصير التفاهمات مع دحلان؟

تقول كفاح حرب عضو المجلس الثوري لحركة فتح أن هناك عدة لقاءات تمت مع حركة حماس وتحديدًا الدكتور ناصر الدين الشاعر، لكنها في ذات الوقت حذّرت من الإفراط في التفاؤل أو التشاؤم إزاء هذه اللقاءات.

وتضيف في تصريح لشبكة نوى إن الرئيس أبقى الباب مفتوحًا لحركة حماس لطرح ما تريد، فالمهم هو الوصول لمصالحة، مذكّرة بأنه اشترط تراجع حماس عن إجراءاتها في قطاع غزة وحل اللجنة الإدارية التي شكّلتها كحكومة موازية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل.

لكن حرب رفضت الربط بين ذهاب الرئيس لفتح حوار مع حماس والتفاهمات التي جرت مؤخرًا في القاهرة بين حماس والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، وأوضحت أن الأخير لا يتحدث باسم حركة فتح إنما باسمه الشخصي، ففتح تمثلها القيادة الرسمية للحركة.

إلا أنها عادت وقالت :" يجب الا تذهب حماس إلى اللعب على أكثر من حبل لأن الحبل الحقيقي هو القيادة التي تمثل الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير هي القيادة الرسمية وهي العنوان للكل الفلسطيني"، ربما في إشارة منها إلى ضرورة ألا تعوّل حماس بشكل كبير على التفاهمات مع دحلان.

أما الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني المقرّب من حركة حماس، فقد نشر على صفحته على الفيس بوك سبعة بنود قال إنها تمثّل المبادرة التي يتم الحديث عنها للتوافق بين حماس وفتح ممثلة بالرئيس محمود عباس.

ملخص هذ البنود هو التزام حماس بحل اللجنة الإدارية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، ووقف الرئيس محمود عباس لكل إجراءاته العقابية ضد قطاع غزة التي اتخذها منذ إبريل من العام الحالي، والتحضير لإجراء الانتخابات العامة في فترة لا تتجاوز ستة شهور، والدعوة لعقد الإطار القيادي في فترة لا تتجاوز الثلاثة شهور، ثم وضع آليات وجداول زمنية للتنفيذ.

لم ينف الكاتب الدجني أن هذه البنود التي قال تتقاطع مع الاتفاقات السابقة التي تم إبرامها بين الطرفين، لكن التحوّل الأبرز حسب رأيه هو الموافقة على إدماج موظفي غزة وهذه كانت معضلة في الاتفاقات السابقة، وأيضًا عقد الإطار القيادي الموحّد ووضع جداول زمنية للتنفيذ وهذا يشير إلى جدية الأطراف.

لكنه عاد مرة أخرى وحذّر من رفع سقف التوقعات، لكن البيئة باتت تساعد على إنضاجها، فالموقف الأمريكي بات منحازًا بشكل كامل لإسرائيل والخشية الإسرائيلية من انفجار الأوضاع في القطاع والنتائج العكسية للعقوبات الت يفرضها الرئيس على غزة، كلها تشير إلى أهمية تنفيذ الاتفاق.

أما عن تأثير هذا الاتفاق على التفاهمات مع دحلان، فتوقّع الدجني ألا يكون هناك تأثير، فهذه المبادرة لا تتحدث عن إنهاء العلاقة مع دحلان، وحماس من خلال استراتيجية الانفتاح التي تتبعها فلن يكون تقاربها مع عباس على حساب التفاهمات، ولو حدث ذلك سيكون خطأ ترتكبه حماس، مشيرًا إلى أنها تستطيع الموازنة بين الطرفين في هذا الشأن فوفق تصريحات السنوار إن العلاقة مع دحلان تأتي في إطار المشروع الوطني وليس في إطار آخر.

 

 

كاريكاتـــــير