شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م07:52 بتوقيت القدس

العام الدراسي الجديد

غزّة .. ركود اقتصادي وأزمات جديدة تلوّح بالأفق

18 اعسطس 2017 - 00:25
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزّة - نوى

كثيرةٌ هي الأزمات التي تنهال على الفلسطينيّين في قطاع غزّة خصوصًا مع اقتراب الحصار من عامه الحادي عشر على التوالي، إذ أدّت الأزمات الاقتصادية وسوء الأوضاع المعيشية إلى اعتماد حوالي 80% من السكّان على المساعدات الإغاثية، فكيف يدبّرون أمورهم في المناسبات؟

مع اقتراب الموسم الدراسي الجديد في الثامن والعشرين من آب/أغسطس، لاحظنا ضعف لافت في الإقبال على الأسواق لاقتناء احتياجات السنة الدراسية من زي مدرسي، وقرطاسية، وتوابعها حيث بدت حركة الشراء لا "تأتي بهمها" وهو توصيف استخدمه تجّار للتعبير عن صعوبة توفير هذه الاحتياجات إلا أنأمر التجارة لم يعد مجدي في القطاع.

"مش مستعدين، الأمور صعبة والسنة غير عن كل سنة" تقول فاطمة بكر وهي أم لخمسة طلاب في المدرسة، مضيفة: "يبدأ الفصل الدراسي الجديد تزامنًا مع حلول عيد الأضحى الذي سيشكل علينا عبء مضاعف بشأن المصاريف حيث احتياجات المدرسة وهي أساسية وضرورية، ومتطلبات العيد والعيدية وأيضًا الأضحية التي لن أستطع تأديتها هذه السنة بعد مجزرة الرواتب التي دبحتنا دون مبالغة".

في نيسان/إبريل كانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت عن خصومات طالت رواتب موظفي قطاع غزّة بنسبة لا تقل عن الـ 30 بحجّة ضائقة مالية تمر بها حكومة رام الله، ما أرهق جيوب الغزيين ودفع باتجاه تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية.

وتتابع بكر أنها تحاول قدر الإمكان الاستفادة من مقتنيات العام الماضي لتوفير المتطلبات من الزي المدرسي المتمثل بالمريول للإناث والقميص والبنطالون للإناث والذكور، عدا عن الحقيبة والأحذية التي يستخدمونها في العيد وفي العطلة وأيضًا في العام الجديد للدراسة.

بعد جولة قامت فيها "نوى" بأسواق غزّة، فإن أسعار الحقائب تتراوح ما بين 40 شيكل/10 دولارات وحتى 80 شيكل/20 دولارًا، كذلك الأحذية إلا أنها تختلف بحسب الجودة وإن كانت مصنوعة محليًا أم مستوردة من الخارج حيث تعلو أسعارها عن ما ذكر، بسبب مواد الصناعة والضرائب وتكلفة الاستيراد.

لا يختلف حال التجّار كثيرًا عن الزبائن، سيّما وأن حركة الأسواق غالبًا ما تزيد في أوقات تقاضي موظفي السلطة الفلسطينية رواتبهم حيث يشكلون أكثر من 60% من نسبة السكّان، وبالنسبة إلى موظفي حكومة غزّة، فإنهم بالكاد يتقاضون رواتبهم كاملة، وإنما اعتادوا على نظام "السلف" بسبب ضعف الميزانية لحماس.

يقول محمّد النعيزي وهو تاجر إن الإقبال كعادته منذ فرض الحصار على القطاع، متذبذب ومرهون بالأوضاع والقرارات السياسية، لكن العام الجاري هو الأسوأ بشكل جدّي، مضيفًا أن البنطالونات الجينز هي الأكثر مبيعًا من احتياجات الطلاب، كي يستخدمه الطالب للمدرسة وللعيد لأن لا بديل عن ذلك لغالبية السكان – حسب رأيه -.

ويتابع  أن ثمّة أشخاص يأتون لطلب المساعدات من التجّار على اعتبار أن أوضاعهم أكثر تحسنًا، وأحيانًا يجبر على تلبية رغباتهم لتلاشي المشاكل، مشيرًا: "الأسعار هذا العام مناسبة للجميع، حيث تبدأ البنطالونات الجينز من 30 شيكل فما فوق، والقمصان حوالي 20 شيكلا فما فوق، لكن الكارثة أنه لم يعد هناك زبائن بالشكل الذي عهدناه سابقًا".

وتواجه العملية التعليمية أزمة تلوّح بالأفق، في قرار جديد صدر عن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس بخصوص التقاعد المبكر الذي سوف يستهدف حوالي 4116 مدرس و307 من مدراء المدارس في مختلف محافظات القطاع وحوالي 337 نائب مدير و177 مشرف تربوي بالإضافة إلى 135 مرشد و145 سكرتير و201 آذن جميعهم تنطبق عليها شروط التقاعد المُقرة في القانون المستحدث من الرئيس.

وكانت الوزارة أجرت في وقتٍ سابق عقدت امتحان مزاولة مهنة التعليم بالإضافة إلى امتحان تحريري، كما وأجرت الآلاف من المقابلات للمتقدمين نتج عنها فرز معلمين أكفاء بمهارات عالية سيكون لهم الدور في الميدان التعليمي في حال فشلت الجهود وتم تنفيذ قرارات التقاعد الإجباري المبكر.

 

 

كاريكاتـــــير