شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م08:43 بتوقيت القدس

مقدسيّون يرفضون العبور من البوابات الإلكترونية

16 يوليو 2017 - 21:42
شبكة نوى، فلسطينيات:

القدس المحتلّة - نوى

تصدّرت صور البوابات الإلكترونيّة التي أقامتها سلطات الاحتلال عند مداخل بوابات المسجد الأقصى، المشهد الإعلامي محليًا ودوليًا، كإجراءات عقابية ضدّ الفلسطينيّين بعد عملية القدس التي أدت إلى مقتل إسرائيليين واستشهاد منفذيها الثلاثة في الرابع عشر من تمّوز/يوليو الجاري.

وسط حالة من التوتر والمشادات المتواصلة؛ يرفض مقدسيون الدخول عبر هذه البوابات، رفضًا قاطعًا، فيما قالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، إنها تدرس استبدال البوابات الإلكترونية لأنها حل مؤقت وتفحص إدخال تقنيات أخرى.

"الأقصى إله بوابه اللي بندخل منها وغير هيك ما بنعترف" تقول سهير ذكريا وهو اسم مستعار تعليقًا على إقامة البوابات التي بلغ عددها أربع حتى نشر هذا التقرير، مضيفة "يوميًا يتعرض المسجد الأقصى للاقتحامات من قبل المستوطنين وبحماية شرطة الاحتلال وما كانت العملية إلا رد فعلي طبيعي ضد هذه الإجراءات، وإن لم يكن فأي عملية ضد الجيش بهذه البلاد هي حق طبيعي ضد محتلّه"

وتتابع أن الرفض سيبقى متواصلًا، وسيمتد إلى مظاهرات احتجاجية وهذا ما تخشاه إسرائيل، متوقعة أن الإجراء لن يطول بذلك.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت عن تركيب أربعة أبواب إلكترونية في ساحة باب الأسباط، كما يتم تركيب باب عند باب المجلس.

إزاء الموضوع، يؤكّد وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، أن إجراءات الاحتلال التي تمارسها حكومته في المسجد الأقصى سواء أكانت قانونية كما في المصادقة من قبل هذه الحكومة على قانون القدس موحدة، أو من خلال الاعتداء على أقدس بقعة إسلامية في فلسطين المسجد الأقصى عبر إغلاقه، واستباحة حرماته وساحاته، ومنع الصلاة فيه ومنع رفع الأذان للمرة الأولى منذ احتلاله في العام 1967 هو دليل واضح على ما تخطط له هذه الحكومة اليمينة المتطرفة من تأجيج للمنطقة بحرب دينية سيكون لها العواقب الوخيمة على الأمن والسلام في المنطقة بأسرها.

وأكد أعضاء المجلس رفضهم على دخول المصلين للمسجد عبر البوابات الإلكترونية، وشددوا على أن هذه الإجراءات الأمنية المشددة التي شرع بها الاحتلال بمثابة تغيير للوضع القائم بساحات الحرم القدسي الشريف ويعد انتهاكا لحرية العبادة وحق المسلمين بالمسجد، وتدخلا بشؤونه.

ونقلت الصحافية ميرفت صادق عن صحافيين في القدس المحتلة أن الشركة الأمنية ""G4S تستعد لتركيب بوابات إليكترونية على مداخل المسجد الأقصى للتحكم في الداخلين إليه.

 وأوضحت عبر صفحتها الشخصية في فيسبوك "للعلم، هذه الشركة تستخدمها السعودية في تأمين موسم الحج كل عام. وتناضل حملة المقاطعة BDS منذ سنوات لوقف التعاقد الأمني معها على خلفية تقديمها خدمات أمنية للاحتلال الإسرائيلي وخاصة في حراسة السجون التي يحتجز فيها آلاف الأسرى الفلسطينيين" ما يعني أن الشركة التي تحكم الحصار على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، هي ذاتها التي تؤمن الحراسة حول ثاني القبلتين وأول الحرمين - وفق قولها -.

والخطوة التي أقدمت عليها إسرائيل بتركيب بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة على بعض أبواب المسجد الأقصى ليست الأولى في سلسلة الإجراءات التي اتخذها الاحتلال لمنع المصلين من أداء الصلاة في الحرم القدسي. ففي يونيو/حزيران 1967 احتلت إسرائيل القدس الشرقية ودخلها مردخاي غور ورفع العلم الإسرائيلي فوق مسجد قبة الصخرة وأُغلق المسجد الأقصى أسبوعا.

وفي 25 سبتمبر/أيلول 1996 انطلقت انتفاضة النفق عندما فتح الاحتلال مخرجا للنفق الغربي قرب باب الغوانمة، فدارت مواجهات عنيفة أسفرت عن استشهاد أكثر من ستين فلسطينيا.

وبعد اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون ساحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر/أيلول 2000 اندلعت انتفاضة الأقصى.

وفي  30 أكتوبر/تشرين الأول 2014 أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى بالكامل، وفي ذلك اليوم لم يصل في المسجد الأقصى إلا مديره وسبعة حراس.

كما أغلقت سلطات الاحتلال في 29 من الشهر الماضي المسجد الأقصى في وجه المصلين حماية لعشرات المستوطنين الذين اقتحموه من باب المغاربة.

وكانت قوات الاحتلال أغلقت الحرم القدسي الشريف -بما فيه المسجد الأقصى- والبلدة القديمة في القدس المحتلة لليوم الثاني على التوالي، عقب العملية التي نفذها صباح الجمعة ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر عند باب الأسباط، وأسفرت عن استشهادهم جميعا ومقتل شرطييْن إسرائيليين.

كاريكاتـــــير