شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م11:53 بتوقيت القدس

"حملة الإحسان التطوعيّة" لإسعاد الفقراء في عامها السابع

01 يونيو 2017 - 13:29
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزة - نوى

في ظلّ تردي الأوضاع الاقتصاديّة منذ فرض الحصار الاسرائيلي على قطاع غزّة، قبل عقد، أخذت حملات شبابية خيرية تزهر لمساعدة العائلات الفقيرة، "حملة الإحسان التطوعيّة" نموذجًا. تشكّلت الإحسان، من فريق شبابي تطوعي يضم عددًا من المتطوعين الشباب، غالبيتهم من طلاب الجامعات وجزء مما هو غير ذلك، من طلبة المدارس والخريجين.

تعتمد الحملة في دعمها بشكل أساسي على التمويل الذاتي وهو "تبرع أعضائها ومساهمتهم في المبالغ التي تجمع للفعاليات، وتبرعات أهل الخير، ونظرًا لظروف وأوضاع قطاع غزة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فكان خلال هذا العام الدعم أقل، ونسبة جمع التبرعات أضعف من الأعوام السابقة، للأسف" يقول المقداد جميل أحد أعضاء الحملة.

نشأت الحملة في رمضان 2011، عندما بدرت الفكرة لمجموعة من الشباب عبر "فيسبوك"، حيث قاموا حينها بتوزيع طعام الإفطار على بعض العائلات الفقيرة في مناطق غزة، ومن هنا تأسست الفكرة لديهم، وقاموا بوضع البذرة التي تمددت فيما بعد لتصبح حملة كاملة، لا تقتصر على توزيع الإفطار.

يضيف المقداد خلال حوار لـ"شبكة نوى" أن أزمة الرواتب التي عصفت بجيوب موظفي السلطة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، أثرت بشكل كبير على عدد الأسر المستهدفة في فعاليات حملة الإحسان الرمضانية، والتي تتنوّع ما بين وجبات الإفطار، وتوزيع الطرود الغذائية، ونظرًا لقلة الدعم المالي خلال هذا العام، كان عدد الأسر المستهدفة أقل، ما أدّى إلى حرمان بعض العائلات من حاجتهم الأساسية في رمضان من الإفطار والطرود الغذائية.

ويتألف الطرد الغذائي من كيس فيه مختلف الأصناف من المواد الغذائية التي تساعد العائلات على سد حاجتها خلال شهر رمضان، ما بين رز وسكر وعدس وفول وجبنة ولحمة ومربى وطحينة وحلاوة وشاي وعصير، وغيره من المواد الغذائية الأساسية.

ويتابع الشاب أن عدد العائلات المستهدفة سنويًا يتراوح ما بين 400 إلى 500 عائلة، من مختلف مناطق القطاع، في بعضها بالوسطى والجنوب، وغالبها في غزة، وعدد في مناطق الشمال، إلا أن التمويل تأثر هذا العام بأزمة الرواتب، ما يشكل معيقات تحول دون تغطية حاجات عدد الأسر المستهدفة في كل عام.

وتقوم الحملة داخليًا على نظام قانوني أساسي، يحكّم سيرها، حيث ينتخب أعضاءها بشكلٍ سنوي مجموعة منهم كمجلس لتسيير شؤونها وتسهيل مهامها. وبخصوص الانتساب، تقوم الحملة بشكلٍ مستمر، كلّ مدة بفتح باب الانتساب عن طريق تقديم الطلبات، ومرّات أخرى عن طريق التزكية من أعضاءها.

حول آلية اختيار الأسر، يجمع أعضاء الحملة - بحسب المقداد – كشوفات تضم أسماء العائلات حيث يقوم كل شخص من الأعضاء بتقديم الكشف عن منطقة سكناه، ما يغطي مختلف المناطق في القطاع، كما يعتمد الأمر على الثقة، غير أن بعض الأسر تتواصل مع الحملة بشكل شخصي بسبب صعوبة أوضاعها المعيشية، وبعد البحث عنها والتأكد من حالتها السيئة يتم ضمها للكشوفات.

ويشير المقداد إلى أن "الحملة لا تتلقى أي دعم من جهة أو مؤسسة أو حزب، حيث وسعت منذ بدايتها على حفظ شعارها "حملة تطوعية شبابية، لا يحدها المأسسة ولا المال، ولا تتبع لأي جهة". ومن حيث تمويل نشاطاتها، فهي تميّزت منذ بدايتها حتى اليوم، في أنها تعتمد على الدعم الفردي من أعضاءها بشكلٍ أساسي، فهناك مبلغ شهري بسيط يتم دفعه ممن يقدر من الأعضاء، وكذلك تعتمد على بعض التبرعات، ومساهمات أهل الخير في أنشطتها.

وحول الفئات الأخرى المستفيدة من الإحسان، يلفت: "الفئات التي نستهدفها متنوعة، أحيانًا الأطفال المرضى ذوي الحالات الخاصّة من مرضى الكلى والسرطان.. العائلات الفقيرة والمتضررة.. كبار السن.. وفي وقتٍ ما كان الإحسان يستهدف فئات الشباب في المدارس وطلاب الجامعات من خلال بعض الحملات التوعوية التي أطلقها سابقًا".

تتصاعد نسب الفقر والبطالة واعتماد السكان على المساعدات الاغاثية وفق رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في قطاع غزة جمال الخضري، حيث يزيد عدد من يحتاجون المساعدات أكثر من مليون ونصف مليون (٨٠٪‏ تحت خط الفقر من سكان غزة) وهو ما يتطلب حراكاً أكبر وحشداً لهذا الدعم مراعاة لحاجات السكان والمعوزين والفقراء.

 

 

 

كاريكاتـــــير