شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م11:52 بتوقيت القدس

نساء غزة يبدعن في بازار للمشاريع الصغيرة

23 مايو 2017 - 14:14
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

عجّ معرض "بازار منتجات نساؤنا" بمئات الحضور من مختلف الشرائح الاجتماعية ممن تجولوا بين زواياه التي تنوعت بين المطرزات والمشغولات اليدوية المصنوعة من الخرز، والأزياء التراثية والرسم على الزجاج وتغليف الهدايا والتحف الفنية.

المعرض الذي ينفذه طاقم شؤون المرأة للعام الثالث على التوالي ضمن مشروع "التمكين الاقتصادي للعمل السياسي"، هدف إلى تسويق منتجات النساء الفلسطينيات ومساعدتهن على تعريف الجمهور أكثر بهذه المشاريع.

المهندسة مريم القطاوي

في إحدى زوايا العرض التي تتوسط ساحة صالة المعرض تنشغل الشابة مريم القطّاوي في ترتيب بضاعتها من الهدايا التذكارية والتحف الفنية والورود والأغلفة الخشبية، "Love Factory" هو اسم المشروع الذي تعمل عليه المهندسة المعمارية وهو عبارة عن تنسيق الهدايا بالخشب والورد وإضافة لمسة جمالية إبداعية على الهدايا فيها الكثير من الخصوصية والذوق الجميل.

تقول المهندسة الشابة إنها فكرت في هذا المشروع منذ عام ونفذته فالفكرة كي تنجح يجب أن تكون جديدة، مضيفة أنها فكرة بالمشروع بسبب الثناء الذي كانت تحصل عليه عندما تهدي الناس أشياء وتغلّفها بنفسها بطريقة غريبة وإبداعية فقالت :"لم لا يكون مشروعًا وتتحول الفكرة للجميع"، وبالفعل نجحت الفكرة.

جانب من مشغولات المهندسة مريم

وتنفي القطّاوي التي تعمل في مشروعها برفقة أخواتها الثلاثة أن يكون هذا المجال بعيدًا عن تخصصها في الهندسة المعمارية فحسب رأيها زاوية الإبداع واحدة، ونجحت القطّاوي في لفت انتباه محلات تجارية تعمل في مجال بيع الهدايا إلا أنها تطمح أن تفتتح متجرًا خاصًا بها.

نسرين أبو لوز

على جانب آخر من وسط المعرض تقف السيدة نسرين أبو لوز إلى جوار منتجاتها التي بدت غاية في الأناقة رغم غرابة شكلها العام من بعيد، فهي منتجة من مخلفات البيئة التي يتم إعادة تدويرها، وهذا ما منح المواد مظهرًا مختلفًا.

فما بين قصاصات أوراق شكّلت مجسمًا كرويًا أنيقًا وأوراق شجر مجففة وملوّنة صنعت منها تحفة فنية رائعة، وصوف وخرز تجسّدت فيه عرائس جميلة لن تملّ العين التنقل بين ما أبدعته اليدين رغم ضيق المكان الذي اصطفت فيه المنتجات.

جانب من مشغولات نسرين

تقول نسرين وهي من سكان خانيونس إنها بدأت مشروع إعادة التدوير قبل 15 عامًا، واستمراره حتى الآن هو دليل على النجاح الكبير الذي حققه، حتى أن المؤسسات في السنوات الأخيرة بدأت تتجه نحو تدريب النساء على هذا الفن الجميل.

وتؤكد نسرين أن مثل هذا المشروع هو موهبة ومهارة إلى جانب التعليم، فالأشياء الثلاثة لا تنفصل وهو ما ينتج كل هذه المجسمات التي يقبل عليها الناس ليزينوا بها بيوتهم، إلا أن السيدة نسرين ما زالت تطمح أن تتمكن ذات يوم من افتتاح معرض خاص بها.

أول ما تصادفه العين عقب الدخول إلى الصالة هو ركن المنتجات الغذائية التي لأبدعتها أيدي النساء، ما بين المعجنات والمعمول والمفتول برائحته الزكية، وما إلى ذلك من خبز الصاج والجاتوهات والسمبوسك والسماقية.

إحدى النساء اللواتي أبدعن في هذا المجال هي دعاء أبو حطب "أم وديع" التي تمتلك منذ عام مشروع للمعجنات والكعك والعمول برفقة صديقة لها، دعاء خرّيجة ماجستير إدارة أعمال إلا أنها وجدت في المشروع الخاص تجربة جميلة ومختلفة.

دعاء أبو حطب

تقول دعاء:"لدي الكثير من الالتزامات العائلية مثل إيجار البيت وتربية الأطفال برفقة زوجي وتأمين حياة كريمة لهم، وكي أتمكن كان عليّ الاتجاه لمشروع مدرّ للدخل فاستثمرت موهبتي في صنع الطعام وعملت منها مشروع".

تؤكد دعاء أن شخصية المرأة التي تتعامل مع الزبائن تختلف كليًا، فهي أكثر ثقة في نفسها، وتوجّه رسالة لكل امرأة أن تسعى لامتلاك مشروع خاص يساعدها في حياتها مهما كان مردوده المالي، المهم أن يكون خاصًا بها.

قبل افتتاح البازار تحدثت نادية أبو نحلة مديرة طاقم شؤون المرأة أن الواقع الاقتصادي المشوّه خلق بيئة تشغيلية غير عادلة تمييزية بين الذكور والإناث ، وتتزايد الفجوة في سوق العمل بن الجنسين, وارتفاع معدلات الفقر والبطالة بشكل عام في المجتمع الفلسطيني, وبشكل خاص بين النساء وبروز حالة التهميش والاقصاء إضافة إلى تمييز واضح في توزيع الموارد وإدارتها.

وأضافت أن الطاقم يسعى من خلال مشروع التمكين الاقتصادي من أجل المشاركة السياسية" لفتح بوابات أمام النساء من خلال تعزيز التوجه التعاوني في العمل الاقتصادي إلى بناء قدرات النساء الاقتصادية وتوحيد جهودهن في إطار العمل المشترك التعاوني وصولاً لبناء شراكات سياسية ونقابية مبينة على النهج الحقوقي الذي يضمن مأسسة العمل التعاوني والمشاريع الصغيرة في أطر نقابية سياسية تبنى قدرات النساء الرياديات صاحبات المشاريع التعاونية لتحسين أوضاعهن ومكانتهن الاقتصادية من أجل سبل عيش كريم مستدام.

كاريكاتـــــير