شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م11:51 بتوقيت القدس

محللون: ترمب لا يحمل رؤية واضحة للقضية الفلسطينية

20 مايو 2017 - 20:19
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى المملكة العربية السعودية في أول زيارة له عقب توليه الحكم ضمن جولة يلتقي خلالها مسؤولين سعوديين ويحضر القمة الخليجية قبل أبو توجه إلى فلسطين للقاء الرئيس محمود عباس ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنامين نتنياهو.

الزيارة وإن كانت تحمل رؤية تبدو واضحة إزاء سعي الرئيس 45 للولايات المتحدة لتشكيل تحافل سنّي في مواجهة إيران وعقب سنوات أضعف فيها سلفه باراك اوباما الدور الامريكي في المنطقة؛ إلا أنه لا يبدو حاملًا لأي أفكار واضحة تجاه القضية الفلسطينية.

تقول المحللة السياسية د.عبير ثابت لنوى إن ترمب يسعى لتنفيذ ما جاء في دعايته الانتخابية بمحاربة ما وصفه بالإرهاب وذلك بزيارته لأهم دولة عربية إسلامية وهي السعودية ليعلن أنهم حلفاء الولايات المتحدة وتشكيل تحالف سني لمواجهة "الخطر الإيراني".

وشرحت ثابت بأن الرئيس الجمهوري ترمب شخصية براغماتية مختلف عن أسلافه فهو يتعامل مع كل القضايا بنظرة اقتصادية وهو يرى السعودية ودول الخليج بالإمكان عقد صفقات معهم تساعد الاقتصادي الأمريكي وهذا بدا واضحًا في صفقة الأسلحة التي عقدها صهره كوشنير.

عن أهداف الزيارة ترى ثابت أن أهمها تشكيل تحالف مع السعودية ودول الخليج لمواجهة ما وصفها بـ"الأيديولوجيات المتطرفة وحماية "إسرائيل"، والتأكيد على العلاقات الاستراتيجية، وتحقيق أهداف تخدم إسرائيل وهناك تسريبات أن الخليجيين سيطلبوا من إسرائيل العودة للمفاوضات مقابل تحسين الشروط الحياتية للفلسطينيين والتبادل التجاري وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

لكنها نفت أن يكون ترمب يحمل في جعبته مقترحات واضحة للقضية الفلسطينية، بل هناك نقاط تثير حفيظة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فعلى الصعيد الإسرائيلي هناك ثلاثة نقاط هي تسريبات ترمب حول العميل الإسرائيلي لدى داعش، وزيارته لحائط البراق التي رفض فيها مرافقة أي مسؤول إسرائيلي ونشر خريطة لـ"إسرئيل" لا تتضمن الضفة الغربية والجولان وكذلك رفضه نقل السفارة الأمريكية للقدس، أما على الصعيد الفلسطيني فهو لم يتحدث عن مبدأ حل الدولتين ولم يُشر بأي شكل إلى كيفية إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكدت ثابت أن الجميع يتخوّف من شخصية هذا الرجل الغامض ولا يمكن التبنؤ بطريقه تفكيره خاصة مع ضعف خبرة مستشاريه ولكن هناك سيناريو متوقع فربما يتمكن ترمب من دعوة الطرفين للمفاوضات دون شروط وتقديم تنازلات في قضايا مركزية.

أما الباحث السياسي طلال أبو ركبة فقال أن زيارة ترمب جزء من الصفقة ومن رغبة الإدارة الأمريكية في التغلغل داخل المنطقة واعادة ترتيبها عقب سنوات الفوضى الخلاقة التي نفذتها ايضا ادارة ترمب جاءت برؤية مختلفة عن إدارة أوباما وهي غير راضية عن كل نهج سلفه في المنطقة، وتعتقد أن أوباما أضعف دور الولايات المتحدة بالتالي هناك رؤية لإعادة ترتيب الشرق الأوسط تستهدف إيران وتصب في مصلحة إسرائيل من خلال إقامة ناتو عربي سني موجه ضد إيران بتعاون استخباراتي اسرائيلي وهذه هي الصفقة الجديدة التي تريدها أمريكا وهي تطبيع العلاقات مع دول الخليج وتحديدًا الاقتصادية.

وحسب أبو ركبة يحمل هذا التوجه مصلحة اقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية، أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فلا يمكن الحديث عن رؤية واضحة الملامح، إلا أن ذلك ربما يأتي في إطار صفقة اقتصادية ربماي طلق عليها السلام الاقتصادي أكثر منه سلام قائم على الشرعية الدولية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وهنا تكمن الخطورة.

من جانبه قدّر المحلل السياسي حسام الدجني بان هذه الجولة تعكس توجهات الرئيس الأمريكي الجديد من استعادة مكانة الولايات المتحدة في المنطقة، وترمب كرجل أعمال ناجح ظهرت قلة خبرته السياسية وخاصة في السياسة الخارجية ظهرت من خلال مواقفه المتناقضة فهو يعمل الآن على تجسيد الزعامة الأمريكية من خلال زيارة لثلاث دول تمثل الديانات الثلاث.

ويمكن حصر أهداف الزيارة في تقليم أظافر إيران وحلفائها بالمنطقة، و تجسيد الزعامة الأمريكية على المنطقة، وتمرير صفقة القرن وأهم ملامحها المحتملة: • التطبيع العربي مع إسرائيل. • دفع إيران للقبول بوقف برنامجها النووي، وضرورة الانتقال من الثورة الإسلامية للدولة المدنية، والتوقف عن دعم "الإرهاب".

وعلى مستوى الملف الفلسطيني قدّر الدجني أن ترمب إحداث اختراق من أجل تمرير صفقته التاريخية والتي في المجمل أن تقوم على إحداث تحوّل في مكانة إسرائيل بالشرق الأوسط ودمجها ضمن مكوناته والعمل على حث الدول العربية والاسلامية على التطبيع معها، ولكن ليس على قاعدة المبادرة العربية وإنما على قاعدة صفقة اقتصادية وخطوات من أجل استئناف المفاوضات وتسهيلات هنا وهناك.

أما مؤشرات مشروع التسوية الذي يمكن أن يحمله ترمب فهو لا يمتلك رؤية واستراتيجية كاملة ومتكاملة لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وما يؤكد ذلك حديث خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعه بنتنياهو في فبراير الماضي بأنه مع الدولة الواحدة أو الدولتين وهذا يدلل عدم ادراك ترامب وفريقه لتعقيدات المشكلة الفلسطينية ولكن سيكون هدفه تقديم الملف الايراني على باقي الملفات لحشد العالم نحو ذلك وهو ما يتقاطع مع رؤية اسرائيل ويخدم توجهاتها.

كاريكاتـــــير