شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م12:49 بتوقيت القدس

وثيقة حماس: نقبل بإقامة دولة فلسطينيّة ضمن حدود 1967

02 مايو 2017 - 13:59
شبكة نوى، فلسطينيات:

قطاع غزة - نوى

حتّى عام 2017، أعلنت حركة حماس قبولها بإقامة دولة فلسطينية واحدة، عاصمتها القدس، على حدود عام 1967 دون الاعتراف بإسرائيل، ضمن ما قالت إنها "وثيقة مبادئ سياسة جديدة" كشفت عنها خلال مؤتمر صحفي موسع في العاصمة القطرية الدوحة بحضور عدد كبير من قيادات الحركة كما تواصل الحضور مع عدد آخر من قيادات الحركة في قطاع غزة.

وتنص الوثيقة على حق العودة لجميع الفلسطينيين خارج ديارهم كما ترفض جميع المشروعات الهادفة لتصفية قضية اللاجئين، بما فيها التوطين أو البحث عن وطن بديل سواء في سيناء أو في أي منطقة اخرى، كما تضمنت التسريبات أن الميثاق المعدل يشمل 14 بندًا أهمها بند يعترف بحدود عام 1967 وهو ما يعني الاعتراف ضمنيا بإسرائيل، علاوة على تصنيف الصراع معها على انه صراع سياسي لاديني.

في إطار الموضوع، يرى طلال أبو ركبة، الباحث السياسي أن حركة حماس جاءت لتعبر عن تغيير حقيقي وتطور مهم في فكر الحركة السياسي وهو يتقارب أو يتقاطع مع فكر ورؤية الإطار الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويلتقي مع البرنامج المرحلي ووثيقة الاستقلال، ومن هنا فإنه يمكن البناء عليه لإحداث تقارب حقيقي ما بين الحركة والمنظمة في إطار العلاقات الفلسطينية الداخلية، حيث أن الوثيقة لم تعد تنظر للمنظمة بصفتها علمانية، وإنما بصفتها إطارًا وطنيًا جامعًا، مضيفًا أن: "لرؤية الصراع على أساس سياسي مرتبط بالاحتلال، وليس صراع وجودي مرتبط باليهود، وهو اختلاف كبير عما كان عليه ميثاق الحركة الأول، عدا عن أن الحركة أيضا نفت عن نفسها ما يوجه لها من اتهام حول رؤيتها الوطنية، واتهامها بتبني مشروع اسلامي مناهض للمشروع الوطني حيث عرفت نفسها بحركة تحرر وطني فلسطيني ومن ثم إسلامي".

ويعتقد أن الوثيقة عملت على فك الارتباط مع كافة قوى الإسلام السياسي في المنطقة معتدلًا كان أم متشدد، وتحديدًا الإخوان المسلمين لخلق حالة من القبول العربي لها أولًا ومن ثم الدولي، لكن الملاحظة الهامة والتي يجب التركيز عليها أن الوثيقة لم تطرح الأدوات والآليات القادرة على تحقيق ما جاء فيها.

وبالنسبة إلى تبدد خوف الفلسطينيين من الوطن البديل، وما يطرح من مشاريع يعتبر أن أبرزها ظهر في توضيح مشعل بخصوص مشروع دولة غزة سيناء، أما فيما يتعلق بالرؤية الإنسانية والقبول الدولي فعملت الحركة على تضمين الوثيقة مصطلحات إنسانية وقانونية لتنفي عن نفسها صفة الارهاب أو التشدد.

فيما يرى إسلام موسى (عطالله) وهو باحثٌ سياسي، أن وثيقة حماس تضمنت تصريحات خجولة تعبر عن فك الارتباط بالإخوان المسلمين وهو ما أظهره التعريف أن حماس حركة تحرر وطني فلسطيني إسلامي، معتبرًا أن ما دفع حماس للقفز إلى السفينة الوطنية التي سبقتهم قبل 30 عامًا سقوط برنامج الإخوان المسلمين في المنطقة وتراجع المؤيدين لحركة حماس في الشارع الفلسطيني وفي الخارج وهذا ما لمسناه من خلال الحرب الأخيرة عام 2014 حيث لم يكن التعاطف الشعبي بقدر عام 2012 - بحسب عطالله -.

ويوضح أن الجديد في الوثيقة إعلان حماس بشكل صريح عن قبولهم بإقامة دولة بحدود الـ67، برغم أنهم دخلوا إلى الانتخابات عام 2006 بناءً على أوسلو، متوقعًا أنهم لن يحصلوا على مقابل، بعد تجربة منظمة التحرير بذات البرنامج الذي لم تلبي إسرائيل منه شيئًا.

بدوره، يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي حسام أبو ستة إن تقارب أو تطابق برنامج حركة حماس مع برنامج حركة فتح، كما وصفه الكثيرون، لا يعني بالمطلق بأن الثاني كان على صواب، أو أن الأول أدرك الحقيقة متأخرًا، بقدر ما يعني بأن الاختلاف بينهما كان وما زال صراعًا على السلطة وليس اختلافًا في البرامج، أو بعبارة اخرى اختلاف مصالح وليس مبادئ، وهذا الأمر ليس بجديد، حيث إنه طبق عمليا قبل أن يخط في وثيقة الحركة الجديدة، وذلك منذ مشاركة حماس بالسلطة قبل أكثر من عشر سنوات، بل وربما قبل ذلك.

ويلفت: "الإعتقاد بأن هذا التوافق بالبرامج بين كلا الحركتين، يمكن أن يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة السياسية بينهما، على اعتبار بأن سبب الاختلاف البرامجي قد زال، وبذلك فإن مبرر الانقسام لم يبقى موجودًا، يعتبر فهما قاصرًا أولا لحقيقة الصراع بين الفريقين، وثانيًا لحقيقة اخرى مفادها بأن التشابه والتطابق لا يؤدي بالضرورة للتعاون والشراكة بل على العكس من ذلك يعتبر عاملًا لتعزيز المنافسة والصراع. 

كاريكاتـــــير