شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م13:47 بتوقيت القدس

"باص المدوّنين" يتجوّل في قطاع غزّة لدعم المشاركة السياسيّة للمرأة

29 مارس 2017 - 14:17
شبكة نوى، فلسطينيات:

دعاء شاهين - نوى

بشغف، وهمّة عالية، انطلقت مجموعة من الناشطين والناشطات من مخيّم المغازي وسط قطاع غزّة  في رحلة "باص المدوّنين"، استهدفت زيارة نماذج نسائيّة فعّالة في المشاركة السياسيّة ومراكز صنع القرار لعرض تجاربهن بهدف تسليط الضوء على حقوق المرأة ومشاركتها السياسية بشكل متساوي مع الرجل.

وتقوم فكرة المبادرة على توفير باص للمدوّنين، بداخله خدمة انترنت،  تمكّنهم من نشر أهم المشاكل التي تمر بها النساء، نتيجة التطورات السياسية والاجتماعية المتلاحقة بشكل سريع في فلسطين، وقطاع غزّة تحديدًا، وما نتج عنها من آثار سلبية على المجتمع، سيّما مع عدم وجود حلقة تواصل فاعلة بين الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المحلي، ما تحاول المبادرة تحقيقه من تنسيق وتشبيك بين الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المحلي من أجل تحسين الأوضاع السياسية والاجتماعية قدر المستطاع, والاطلاع على مشاركة المرأة فيها.

Fifty fifty# هو اسم الوسم الذي حمل تفاصيل الرحلة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ينفّذ طاقم شؤون المرأة بالتعاون مع مؤسسة براعم الأمل والمحبّة ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسة كير الدولية بتمويل من الاتحاد الأوروبي والوكالة النمساوية.

وجاءت فكرة الوسم لتسلط الضوء على حقوق المرأة بشكل متساوي مع الرجل، ودعم مشاركتها السياسية،  ووصولها لمراكز صنع القرار، بالإضافة لعرض تجارب نسائية  لهن دور داخل الأحزاب والأطر السياسية.

تقول منسقة المبادرة آمال أبو حبل عن فكرة المبادرة: "وجد مجموعة من الشباب المتطوعين أن  المرأة الفلسطينية لها تاريخ حافل من النضال والمشاركة بكافة الأصعدة،  لكن هذا الدور غير واضح بشكل مباشر فهناك نساء ليس لديهنّ وعي بحقهوقهن السياسية ودورهن بالمجتمع،  فأردنا تكوين  مبادرة تكون نقطة انطلاق لهن لتوعيتهنّ بحقوقهن".

وتضيف: "استطعنا من خلال هذه المبادرة الشبابية تغيير الصورة النمطية  المعروفة عن المرأة والتي تقصر دورها على الإنجابي فقط فبرزنا دورها السياسي و القيادي والريادي بمجالات مختلفة". تتابع أبو حبل أن المبادرة تطرقت إلى تجارب عدة نساء، منهن أسيرات محررات ومرشحات لمجالس البلدية وأمهات شهداء وجرحى،  وإلى الصعوبات التي واجهتهنّ وكيف تغلبن عليها.

وضمت مبادرة "باص المدوّنين" مجموعة من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ومجموعة من الصحافيين والصحافيات،  بالإضافة إلى المتطوعين الذين تجولوا عبر الباص  الذي مرّ بمحافظات قطاع غزة، منها البريج والمغازي، ختامًا بحي الشجاعية في جمعية زاخر.

تتحدث الناشطة إنصاف حبيب 23 عامًا: "استطعنا الوصول لعدد كبير من النساء المهمشات بالمجتمع وتوعيتهن بدوره للمطالبة بحقوقهن السياسية،  وتوعية الرجل بأهمية المساواة بينه وبين شريكته المرأة".  وتضيف "الاستفادة من المبادرة كانت متبادلة كوني ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي استطعت إيصال رسالة النساء للمجتمع الخارجي الذى لا يرى سوى صورة معينة عنهن واستفدت على الصعيد الشخصي من بعض التجارب النسوية".

وتشجع حبيب وجود مبادرات شبابية تنمي قدرات الشباب بالعمل التطوعي، كي يصلوا من خلالها إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع كما تأمل تطوير هذه المبادرات وربطها مع الضفة الفلسطينيّة للعمل والانطلاق في آن واحد.

وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود التي يدعمها طاقم شؤون المرأة تحت عنوان "حقي في مستقبلي" للوصول الى فتح حوار بين الاحزاب والشباب وخلق حالة من التفاعل البناء، وتسلط الضوء على  موضوع المشاركة السياسية للمرأة والشباب في الأحزاب والمؤسسات المحلية، ورفع الوعي لدى المشاركين  بأهمية المشاركة السياسية وتناول موضوعات وقضايا تمس الواقع، إلى جانب  انخراط الشباب في الأطر الجماهيرية للأحزاب.

كاريكاتـــــير