شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م13:46 بتوقيت القدس

الوضع الاقتصادي يقوّض صاحبات المشاريع الصغيرة

07 مارس 2017 - 20:24
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى:

يأتي آذار هذا العام وثمة نساء يعشن على المشاريع الصغيرة ما زالت معناتهن التقليدية مستمرة، فهن يأملن الحصول على دعم رسمي للمشاريع والمساعدة في تطويرها لتتمكن من الصمود والمواصلة، بينما تغيب حقوقهن العمالية نظرًا لعدم وجود إطار نقابي يجمع هؤلاء النساء، إضافة إلى الوضع الاقتصادي السيء الذي يحدّ من إقبال الجمهور.

على باب عيادة السويدي (إحدى العيادات الصحية التابعة لوكالة غوث وتشغل اللاجئين الفلسطينيين) في حي النصر غرب مدينة غزة؛ تعرض السيدة أم محمد حسونة بضاعتها المكوّنة من ملابس نسائية وملابس الأطفال على بسطة لا تزيد عن طاولة خشبية صغيرة إلا أنها تمثّل مشروعها الخاص الذي بدأته منذ 3 سنوات.

تتحدث أم محمد عن تجربتها في تأسيس مشروعها: "بدأت بمائة شيكل (نحو 25 دولار)؛ ثم وسّعت البضاعة، حتى وصلت إلى هذه البسطة لصغيرة"، لكنها تأمل أن تتمكن من الحصول على دعم من أي مؤسسة يمكّنها من تطوير هذا المشروع الصغير.

أم محمد سيدة منفصلة منذ 21 عامًا تعيش برفقة ابنها العشريني مع أمها وأختها وتنفق على العائلة من هذا المشروع، آذار بالنسبة لها يعني أن تتمكن من إدارة مشروعها ويعني أن تتمكن النساء المنفصلات من الحصول على حقوقهن لا ان يتعرضن لما حدث معها حين اضطرت للتنازل عن كافة حقوقها للحصول على الانفصال، فالكثير من النساء اللواتي يترددن على بسطتها يعانين ذات مشكلتها.

أما السيدة زهدية عفانة أم نسيم" – من مخيم البريج وسط قطاع غزة- وهي صحبة تعاونية إنتاج مواد غذائية، فقد وجهت التحية للنساء الفلسطينيات بمناسبة شهر آذار ودعتهن للمزيد من الصبر والصمود لمواجهة كل الصعوبات التي يعيشها قطاع غزة وتنعكس على النساء.

تقول أم نسيم إن النساء صاحبات المشروعات الصغيرة يعانين كثيرًا بسبب حالة الفقر العام في المجتمع الفلسطيني، وخاصة بالنسبة للعاملات في مشاريع التعاونيات الغذائية اللواتي يواجهن منافسة صعبة من المخابز الكبيرة ذات الإمكانيات العالية.

تعمل مع السيدة عفانة في تعاونيتها ما بين 5-10 نساء وذلك حسب احتياجات السوق والطلب، إلا أن أي منهن لا تنضوي في إطار أي نقابة تدافع عن حقوقها، وتوضح أم نسيم أن النساء يواجهن صعوبة شديدة في التسويق وإدارة المشاريع وهن يحتجن لتدريب في هذا المجال.

بدورها قالت حنان صيام وهي ناشطة نسوية أن النساء اللواتي يعملن في المشاريع الصغيرة لا توجد حماية قانونية لهن، فهن عاملات وصاحبات مشاريع في ذات الوقت، فلا يوجد تصنيف واضح لهن، مضيفة أن الناشطات حاولن الضغط باتجاه توفير حماية قانونية لهن وإعفاؤهن من الضرائب وخاصة فيما يتعلق بالنساء اللواتي يعملن في البيع على أبواب العيادات الصحية وفي الأسواق.

وشرحت بأن الكثير من النساء يرغبن في الاتجاه للعمل في المشاريع الصغيرة لأنها تدرّ دخلًا بشكل سريع، خاصة بالنسبة لمن يعملن في بيع الخضار والملابس، فهي تأخذ بضاعتها من التجار وهذا يوفر لها دخلًا ثابتًا ولو قليل بالتالي هنّ يساهمن في عملية التنمية.

لكنها أوضحت أن تركيز المؤسسات في دعم المشاريع الصغيرة وقلة التوعية القانونية ناتج عن عمل المؤسسات على انخراط النساء في المجتمع وضمان نجاح المشروع، بالتالي تم تنفيذ تدريبات إدارة المشاريع وتحسين جودة المنتج والتسويق ونظرًا لعدم وجود قانون كان هناك استثناء.

وأكدت صيام أن الوضع الاقتصادي السيء انعكس بشكل كبير على كل النساء بما فيهن صاحبات المشاريع، فربة البيت تعاني لحاجتها تسديد احتياجات البيت، وصاحبة المشروع يتأثر مستوى التسويق بالوضع الاقتصادي، لدرجة دفعت بعض النساء لبيع منتجاتهن بسعر التكلفة.

وطالبت صيام بتوفير الحماية القانونية للنساء والعمل على تشكيل جسم نقابي جامع لهن يتمكّن خلاله من الدفاع عن حقوقهن، وكذلك إعفائهن من الضرائب.

 

كاريكاتـــــير