غزة:
شكّلت مريضات السرطان في قطاع غزة الممنوعات من السفر للعلاج بالخارج تحالفًا مجتمعيًا ضاغطًا من أجل رفع صوتهن والمطالبة بحقهن في الوصول إلى المستشفيات التي يعالجن فيها، وذلك بعد فشل مبادرات سابقة عملن خلالها على التواصل مع جهات الاختصاص من أجل حل مشكلتهن.
ومن المقرر أن ينظم التحالف في الأيام المقبلة مجموعة من الفعاليات الجماهيرية والإعلامية الهادفة إلى تسليط الضوء على القضية خاصة وأن مرض السرطان الذي تجاوز عدد مصابيه 6400 حالة في قطاع غزة آخذ بالانتشار في ظل عدم وضوح أسباب الانتشار السريع.
حسب البيانات المتوفرة لدى برنامج العون والأمل لرعاية مريضات السرطان فإن 270 امرأة منع الاحتلال حصولهن على تصاريح للوصول إلى مشافيهن في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 منذ يناير 2016 حتى الآن؛ بذريعة "الرفض الأمني" دون توضيح ما هو هذا الرفض وأسبابه.
وقالت إيمان شنن مديرة برنامج العون والأمل خلال الاجتماع الأول للتحالف أن النساء معنيات بانضمام الجميع للتحالف ودعم فكرة إدخال الأدوية للنساء الممنوعات من السفر لأننا هنا نتحدث عن إنقاذ حياة.
وأوضحت أن نسبة المنع وصلت إلى 64% حتى شهر أكتوبر 2016 من إجمالي مرضى قطاع غزة، بينهم 60% من مرضى السرطان، وفي نوفمبر انخفض إلى 50% نتيجة للفعاليات الضاغطة التي تن تنفيذها في ذاك الوقت.
وأضافت أنه تم في المرحلة الماضية تنظيم لقاء لمسؤول تنسيق الصحة في الشؤون المدنية رفعت محيسن، كما توجهن إلى الصليب الأحمر وطرحن فكرة خروجهن للمستشفيات مقيّدات إلا أن الصليب الأحمر رفض الفكرة وأصرّ على حقهن في العلاج دون مساس بكرامتهن، وتوجهن إلى دائرة العلاج بالخارج لمطالبتهم بإدخال الأدوية للنساء الممنوعات من السفر، إذ أن 80% من الأدوية غير موجودة في قطاع غزة، وهي تكلف وزارة الصحة 5 مليون دولار حال إدخالها بينما تكلف 8 مليون دولار عند السفر للعلاج بالخارج.
وتساءلت شنن لماذا لم يتم إدخال الأدوية حتى الآن رغم أن القضية مر عليها 8 شهور ما يعني ضرورة أن تكون وزارة الصحة تحرّكت باتجاه إنقاذ المريضات، مضيفة أن هؤلاء النساء ليسوا على أجندة أحد والجميع يتعامل معهن على أنهن متوفيات.
وناشدت شنن كافة وسائل الإعلام العمل إلى جانب قضيتهن العادلة من أجل إنقاذ النساء، وأكدت أن كل مواطن عادي في موقعه بإمكانه أن يتحرّك معهن في الفعاليات الضاغطة نصرة لحقهن في الحياة.
وأسس للتحالف بشكل مبدئي مجموعة من مريضات السرطان تحت رعاية برنامج العون والأمل وبالتعاون مع مؤسسة بال ثنك للدراسات الاستراتيجية، وبمشاركة مجموعة من النشطاء المجتمعيين والإعلاميات والإعلاميين المهتمين، مع بقاء باب التطوع لهذا الجهد الإنساني مفتوحًا لكل مؤمن بالقضية.
























