شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 11 يوليو 2026م15:50 بتوقيت القدس

وزير العمل: 400 ألف عامل فلسطيني بلا عمل

23 يناير 2017 - 21:28
شبكة نوى، فلسطينيات:

 نوى – قطاع غزّة

شكّل حصار إسرائيل على قطاع غزّة، الذي فرض فعليًا في منتصف عام 2006 إثر اختطاف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، أزمات كثيرة. ربّما كان أبرزها تعطل مئات الآلاف من الفلسطينيّين عن العمل داخل مناطق الخط الأخضر، من دون أن يتم حل قضيّتهم، وإنّما عملت وزارة العمل الفلسطينيّة على توفير فرص عمل مؤقتة (بطالة) لثلاثة أشهر على حد أقصى، ولأعداد محدودة.

"عن أي عمل تتحدثون؟ عن أي فرص؟ وأي حكومة هذه التي سوف تكترث لأمرنا؟" يتساءل الخمسيني شوقي أبو مسعود. يقول لـ"شبكة نوى" إن عائلته مكوّنة من ثلاثة عشر فردًا، منهم أربعة في الجامعة، اضطر ابنه البكر إلى ترك مدرسته في عمر مبكّر لتعلّم مهنة السباكة ومساعدة الأسرة في توفير لقمة العيش.

ويضيف: "سابقًا كان يوميّتنا تصل الـ200 شيكل، وأحيانًا تتجاوز الـ300، وبساعات عمل معيّنة، مع ضمان صحي لنا بحال تعرضنا لأي حادث، بينما بات اليوم أسوأ مما تخيلنا، فبالكاد نستطيع إيفاء يوميّتنا في اليوم الواحد 100 شيكل أنا وابني معًا". ويتابع أنه ومنذ أن منع العمال من دخول الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة للعمل، استطاع الحصول على بطالة واحدة مدّة ثلاثة أشهر براتب قدره 1000 شيكل عن الشهر الواحد – حسبما أفاد -.

ولا يختلف الأمر بالنسبة إلى عماد بشير 42 عامًا، إذ يقول إنه عاطل عن العمل منذ نحو عقد، إلا بظروف معينة كمواسم الأعياد والمناسبات الأخرى كشهر رمضان، فيعمل كبائع مقبلات ومخللات في الأسواق الشعبيّة، لكنه يرفض المقارنة أو المقاربة بيوميّة العامل في قطاع غزّة، وفي الأراضي المحتلّة.

ويطالب الجهات المسئولة بالسعي جديًا لحل أزمة العمال، أو حتى الخريجين الذين تتفاقم مشكلاتهم بسبب قلة فرص العمل، أو يقترح إغلاق الوزارة إذا لم تكن قادرة على إيجاد حل جذري بدلًا من إيهام العمال بذلك – على حد تعبيره -.

في السياق: تعيش عائلات العمال العاطلين عن العمل ظروف مأساوية بسبب البطالة وضعف فرص العمل في القطاع، سيّما وأن غالبيتهم، يعتمدون على مساعدات "الشؤون الاجتماعيّة" التي تصرفها الحكومة حيث تقدّر بين 800 و1600 شيكل كلّ ثلاثة أشهر حسب عدد أفراد العائلة.

وفي وقت سابق، قالت منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا": إن الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية في قطاع غزة قاسية للغاية، حيث تعتبر واحدة من أعلى معدلات البطالة في العالم. وذكرت المنظمة الدولية في تقرير لها أن إيجاد عمل في قطاع غزة ليس بالمشروع السهل، فالأوضاع الاجتماعية الاقتصادية في القطاع الضيق قاسية للغاية، حيث تعتبر واحدة من أعلى معدلات البطالة في العالم، في الربع الأول من العام 2016.

وحسب التقرير، فإن 80% من السكان في غزة يعتمدون على المساعدات الانسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية الأولية والغذاء والإيواء وحتى البطانيات ومواقد الطبخ.

بدوره، يقول وزير العمل الفلسطيني مأمون ابو شهلا إن فلسطين تعاني من معدلات بطالة وفقر متزايدة حيث يوجد حوالي 400 ألف عاطل عن العمل معظمهم من الخريجين والشباب، و320 ألف أسرة تعيش تحت خط الفقر ما يفضي إلى تبعات سلبية تلقي بظلالها على المجتمع الفلسطيني.

ويستعرض واقع العمل والعمال في فلسطين والارتفاع الكبير في معدلات البطالة ومحدودية قدرة القطاعين الحكومي والخاص على حل ازمة البطالة التي تتجاوز الـ28 في المئة في الضفة والقطاع، مضيفًا: "أن رؤية الوزارة للتخفيف من حدة البطالة والفقر تتمثل في توفير قروض دوارة للشباب وميسرة جداً ، وذلك من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية ومؤسسات إقراض منتشرة في كافة المحافظات لإقامة مشاريع انتاجية خاصة بهم مع توفير التدريب اللازم لهم على إدارتها لضمان نجاحها واستمراريتها وتشغيل آخرين."

وتوقع تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية ارتفاع معدلات البطالة في العالم بشكل طفيف من 5.7 إلى 5.8% في عام 2017، أي ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 3.4 مليون شخص.

كاريكاتـــــير