قطاع غزّة - نوى
ليس من صور أو لوحات معلّقة في بيت الأسيرة نسرين أبو كميل لا علاقة لها فيها، لم تلتقطها عدسات الكاميرا الفلسطينيّة أو الهاتف النقّال، بل استطاع ذويها الحصول عليها من المواقع الاسرائيليّة بعد اعتقالها، تحت عنوان "موقوفة بسبب قيامها ببعض الأعمال المخالفة للقوانين الإسرائيلية".
الأربعينيّة نسرين أبو كميل، أم لسبعة أطفال تقطن في حي تل الهوى غرب مدينة غزّة. يروي زوج الأسيرة حازم أبو كميل كيفية اعتقالها حين بدأت القصّة بعدما وافق الاحتلال على خروجها لزيارة ذويها في مدينة حيفا بالداخل المحتل، قائلًا: "حصلت على تصريح موافقة بدخول الأراضي المحتلة عبر حاجز إير بيت حانون في الثامن عشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، وما إن دخلت إلى النقطة الاسرائيليّة إلا وتم اعتقالها ونقلها إل سجن الدامون كما جرى تلفيق التهم ضدها ما أثار صدمة لي ولأبنائي."
أبو كميل – بحسب زوجها - تنتمي لعائلة من مدينة حيفا المحتلة عام 1948، وتزوجت في مدينة غزة عام 1999، وأنجبت سبعة أطفال أكبرهم يبلغ من العمر 15 عامًا، وأصغرهم لم يتجاوز العامين.
وعن التهم الموجّهة إليها يوضح أن رواية اسرائيل كانت تتحدّث أن نسرين "تقوم بتصوير المواقع الأمنية في الداخل والقدس المحتلة وتوزعهم على المقاومة الفلسطينيّة مقابل أجر مادي" ما نفاه أبو كميل بشكل قاطع لافتًا: "لا تربطنا أي علاقة ولا بأي حال من الأحوال مع أي تنظيم فلسطيني، صدمنا حين علمنا بخلفية الاعتقال، وعن التصوير فإن الهاتف الذي تحمله لا يوجد به كاميرا أساسًا من نوع "كشّاف"، وبناءً على ماذا أسندت الاتهامات الاسرائيليّة فلا ندري!"
نظرات اليأس والحزن المتبادلة بين زوج الأسيرة وأبناءها كانت واضحة حيث وصفت العائلة قصّة اعتقالها بـ"المأساة"، خصوصًا أنها تركت خلفها طفلًا لم يكن يتجاوز الثمانية أشهر حين جرت عمليّة الاعتقال.
أميرة وهي أكبر أبناءها، فهي تبلغ من العمر 14 عامًا، تقوم بتلبية أمور اخواتها الصغار وتدبير المنزل بالإضافة إلى كونها طالبة في الصف الثامن. تتمنى أن تخرج أمها الأسيرة في أقرب وقت لتخفف من العبء الذي أثقل حياتها من تدبير منزل ورعاية الصغار والدراسة ولأننا "مشتاقون لإمي، والبيت من دونها لا يسوى شيئًا، ويبدو فارغًا وكئيبًا" حسب وصفها.
يذكر أن زوج الأسيرة يعمل كـبائع متجوّل لتوفير قوت يومه وأسرته، وبالكاد يستطيع توفير لقمة العيش، كما أنه يحاول قدر الإمكان مساعدة ابنته أميرة في أمور البيت كي لا تعيق دراستها.
حول إمكانيّة زيارة نسرين، لم يستطع زوجها ولا أبناءها بطبيعة الحال أن يزوروها بتاتًا، ولا حتى مهاتفتها كما جرى في أولى أيام اعتقالها، بل إن التواصل بينهم يكون من خلال رسائل ورقيّة تستطيع إرسالها ما بين حين وآخر بطريقة ما.
في وقت سابق، أكدت إذاعة صوت الأسرى بغزة، أن سلطات الاحتلال قررت عقد جلسة محاكمة للأسيرة نسرين حسن عبد الله أبو كميل (40 عامًا) من مدينة غزة يوم الأربعاء للنظر في حكمها.
























