"تأسيس مركز نسوي اجتماعي ثقافي" مبادرة ينفذها طاقم شؤون المرأة في بلدة "بيت لد" بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ولجنة الانتخابات المركزية، ووزارة الحكم المحلي، بالإضافة إلى وزارة شؤون المرأة، ضمن مشروع "التمكين المستدام وتمكين المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية" الذي يهدف إلى تطوير وتعزيز المشاركة السياسية للنساء وبناء قدراتهن للانخراط بشكل فعال في دوائر صنع القرار.
تحت إشراف كارمن عامر، سائدة جبر من الهيئة المحليّة لبلدية "بيت لد" بالقرب من طولكرم بالضفة الفلسطينيّة، تهدف المبادرة إلى تأسيس مركز نسوي يقدم الخدمات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للنساء، وإلى إيجاد ملتقى للشابات للتبادل الثقافي حيث يتم عمل نشاطات ثقافية (عرض افلام، مناقشة كتاب، ندوات، دورات...)، كما خلق فرص عمل لعدد من النساء لعمل وجبات طعام حسب الطلب ولمقاصف المدارس ولرواد المركز النسوي، رفع مستوى مشاركة النساء في الحياة العامة.
تعاني البلدة البالغ عدد سكانها نحو تسعة آلاف نسمة، من عدم توفر الخدمات الثقافية والاجتماعية, والاقتصادية فيها خصوصًا للنساء والفئات الشابة. ونظرٍا للمحددات الاجتماعية ولبعد المكان عن المدينة، ما يعني حرمان فئات عديدة من من التطور والمشاركة وتعزيز دورها في المجتمع، فإن نسبة النساء التي لديها الرغبة في توفير وتطوير مهارات في التسويق لمنتجاتها البيتية من التصنيع الغذائي عالية. كما أن نسبة الخريجات والعاطلات عن العمل كبيرة إذ تبحث عن وسائل مختلفة للمشاركة في نشاطات ضمن البلدة.
للحد من المشكلة، فإن توفر مكان من البلدية مجانًا يساعد في عمل مركز نسوي ليعطي فرصة لمأسسة العمل النسوي، يحوي الجانب الثقافي والاقتصادي والاجتماعي من جهة وفي توفير الفرص لتجمع النساء وبناء قدراتها وتطويرها وإيجاد فرص للعمل والمشاركة السياسية والمجتمعية من جهة أخرى.
بحسب القائمتان على المبادرة، كارمن عامر وسائدة جبر ستعزز المبادرة تحقيق العدالة والمساواة للمجتمع المحلي في أن توفر مكان للنساء يلتقين فيه، ويمنحهن مجال للتعبير عن الرأي، ويزيد من وعيهن الثقافي والاجتماعي والاقتصادي ويتيح الفرصة في إظهار قدراتهن الفكرية ومهارتهن وتطويرها، وتحسين وضع عدد من النساء وأسرهن اقتصاديًا. كما يعتبر المكان متنفس للشابات لمناقشة قضايا الشباب والمجتمع مما يزيد من معرفتهن في المجتمع ويساعد في خلق قوى ضاغطة لتحسين واقع الشابات، والتقليل من الفجوة بين الخدمات المتوفرة للذكور والإناث عبر إعطاء فرص للنساء، ووجود مركز في البلدة يسمح للفتيات في الخروج من البيت للمشاركة نظرا للمحددات الاقتصادية والاجتماعية في المشاركة خارج البلدة.
ومن الآثار المتوقع تأثيرها على فعالية النساء بالمجتمع من خلال المبادرة، تفيد كل من كارمن وسائدة أنها تتمثل في زيادة وتعزيز لدور الشابات في المجتمع والمشاركة المجتمعية، وتأهيل مجموعة من الشابات لتكون قائدة في المستقبل في المؤسسات كالبلدية والاحزاب السياسية، بالإضافة إلى تحسين المشاركة الاقتصادية لعدد من النساء، وأن إدارة المشروع من مجموعة تأسيسية ومن أهمها عضوات البلدية سيبرز دور المرأة العضوة بشكل فعال ويعطيها الفرصة للالتقاء بالمجتمع المحلي والتعرف على احتياجاته والعمل على تلبيها مما يعزز ثقة المجتمع بالعضوات وقدراتهن.
عن الآليات التي سيتم بموجبها التنسيق مع المؤسسات الشريكة: تعتبر البلدية هي الشريك الرئيسي في المشروع، فالمركز سيكون في مقرها القديم، ومن خلال عضوات البلدية اللاتي سيكن من اللجنة التأسيسية للمركز سيتم التواصل في آليات الدعم للمركز وتسهيل عمله. ومن الممكن عمل مذكرة تفاهم مع البلدية لإبقاء المقر في يد المركز مستقبلا ولمدة لا تقل عن عشرة سنوات، وسيتم التنسيق مع المدارس في البلدة وعددها ستة لتسويق منتجات النساء الصحية عبر مقاصفها.
أما بخصوص الفئة المستفيدةـ يوضحن: النساء المنتجة، وهي نساء لديها الرغبة في عمل وجبات غذائية للمدارس وللمركز، ولأي طلبات أخرى، والفئة الشابة وبالذات الخريجات والعاطلات عن العمل والتي تحتاج الى رفع معرفتها ومهارتها وكفاءتها في المشاركة المجتمعية، حيث سيكون المركز مفتوح أمام أي امرأة ترغب في المشاركة في نشاطاته.
وتتوقعان كارمن وسائدة أن يتم رفع مشاركة النساء المجتمعية، ورفع ثقافتها ووعيها المجتمعي والنسوي والثقافي، وتعزيز ثقتها بنفسها، كما إبراز قيادات مجتمعية قادرة ان تتحمل مسؤوليات سياسية ومجتمعية، وزيادة المشاركة الاقتصادية للنساء.
ويحرص طاقم شؤون المرأة على العمل المستمر لزيادة وتفعيل المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية من خلال برامج مختلفة، ومن خلال العمل مع فئات المجتمع المختلفة بهدف تمكين المرأة من المشاركة الفعالة في الحياة العامة والسياسية.
ويتركز العمل في المشروع على تمكين عضوات المجالس المحلية من خلال تقديم الدعم لهن لتنفيذ مبادرات للنساء القياديات للتأثير بشكل ايجابي في المجتمع، حيث تركز هذه المبادرات على احتياجات المجتمع المحلي بشكل عام وعلى احتياجات المرأة على وجه التحديد لينعكس على شكل نتائج ملموسة ومستدامة في المجتمع المحلي ناجمة عن تمكين المرأة سياسياً.
























