شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 22 مايو 2026م00:08 بتوقيت القدس

خلال مؤتمر لمؤسسة الضمير

الدعوة لخطة وطنية لإشراك النساء في الحياة السياسية

15 نوفمبر 2016 - 20:06
دعاء الحرازين
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-دعاء الحرازين:

أوصى باحثون/ات ومختصون/ات بضرورة اعتماد خطة وطنية للتوعية والتثقيف السياسي للمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم وتعزيز النساء الشابات وتوفير الإمكانيات اللازمة من أجل تحفيزهن على المشاركة في الحياة السياسية عن طريق برامج تدريب وتأهيل خاصة بذلك.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بمدينة غزة اليوم؛ حول "واقع المشاركة السياسية للمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة"، ضمن مشروع المساهمة في تعزيز وتحسين وتطوير قدرات الفئات المهشمة.

في بداية المؤتمر قدمت هالة القيشاوي مديرة مؤسسة الضمير شرحًا عن المشروع وأهميته وأنشطته، وقالت إن هذا المؤتمر يناقش المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة وواقع مشاركتهم في عمليات صنع القرار بما يتضمن تعزيز مشاركتهم السياسية وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، والذي ينفذ بالشراكة مع لجنة الانتخابات المركزية وبتمويل من الاتحاد الأوربي.

وأضافت أن المشروع تضمّن ورشات عمل ودورات وحملات ضغط ومناصرة واجتماعات وبرامج إذاعية عمل على إعدادها وتقديمها نشطاء منذ ذوي الإعاقة وإعلاميين وأشخاص عاملين بمؤسسات العمل المجتمعي ومخاتير.

في كلمته أكد المدير الإقليمي للجنة الانتخابات في غزة جميل الخالدي أن دور لجنة الانتخابات هو توعية وتثقيف الناخبين وحق وصول الفئات المهشمة إلى عمليات الانتخابية بكل سهولة من ذوي الإعاقة والأميين وطلاب المدارس.

وأشار الخالدي إلى أن لجنة الانتخابات نفذت عدة مشاريع في غزة منها حملات مناصرة بالتعاون مع مركز شؤون المرأة وداخل المدارس محاكاة للعملية الانتخابية، بهدف تنفيذ ووصول الحملات الانتخابية إلى الجميع.

بدوره أكد الناشط حمزة دردس في كلمته عن الأشخاص ذوي الإعاقة ضرورة النهوض والارتقاء بمشاركة ذوي الإعاقة، وأوضح دردس أنه عام 1996 لم يكن أحد ينظر إلي ذوي الإعاقة وقضاياهم ومشاركتهم السياسية، لكن الحال تغير الآن، فهم يشكّلون حوالي 20 ألف شخص.

وأكد دردس ضرورة توعية صنّاع القرار في المجتمع وذوي الإعاقة أنفسهم فهم قادرون على تمثيل أنفسهم والمجتمع في البرلمان، ولا يمكن لأي مجتمع التقدّم والنهوض دون مشاركة كل مكوناته، معربًا عن أمله أن يكون تأجيل الانتخابات غير نهائي.

من جانبها تحدث المحامية فاطمة عاشور رئيسة مجلس مؤسسة أجيال في ورقتها عن دور الفئات المهشمة في المشاركة السياسية،  أن الشكل القانوني التي تملثه النساء في الانتخابات هو 30 % وذوي الإعاقة 7% .

وأشارت عاشور إلي العقبات التي تتعرض لها النساء وتحول دون مشاركتهن وهي الاقتصادية أولًا، والمتمثلة بعدم قدرة النساء على دفع قيمة التأمين واختلاف نسبة الأموال وتركها لعملها كشرط لقبولها في الانتخابات.

 وأضافت أن من بين المعوقات الأخرى رفض العائلة بسب العادات والتقاليد كونها امرأة، والأفضل أن يترشح رجل باعتباره الأقوى، وحتى بالنسبة لمن يترشحن يتم تغيير أقامهن في القائمة دون مشاورة صاحبات القرار وهذا يعيق وصول النساء إلى المناصب السياسية.

وذكرت عاشور أن المؤسسات الأهلية لاتستطيع العمل الفردي وحدها ضمن المشاكل الموجودة وأنه يجب رفع الكوتة النسائية من 30% إلي 50% وأن تكون مساوية لرجل في كل المناصب والأعمال.

وأوصت عاشور بتشكيل صندوق انتخابات خاص بالنساء في البلديات وتدريبهن علي العملية الانتخابية؛ والاهتمام برفع وعي النساء الفتيات الصغيرات في المدارس والمؤسسات الأهلية في المشاركة السياسية.

من جانبه قدّم الباحث خليل شاهين دراسة عن واقع مشاركة المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية في قطاع غزة، تحدث فيها عن أهم العراقيل التي تعترض مشاركة في العملية السياسية، وهي قلة الدعم والتمويل وضعف دور المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية وضعف الكادر النسوي القيادي علي مستوي تعزيز قدراتهم، وضعف الأحزاب والقوي السياسية والانقسام السياسي.

وقدم شاهين توصيات للنهوض بواقع مشاركة ذوات الإعاقة أبرزها اعتماد النهج القانوني القائم علي المساواة واعتماد خطة وطنية للتوعية والتثقيف السياسي للمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة ودعم وتعزيز النساء الشابات وتوفير الإمكانيات المتاحة من أجل تحفيزهن علي المشاركة في الحياة السياسية، عن طريق برامج التدريب والتأهيل.

وأوصى كذلك بدعم المرأة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتفعيل دور الإعلام الفلسطيني في تنمية الوعي بحق المرأة وتخصيص سياسة إعلامية لمكافحة أشكال التميز القائم علي أساس الجنس أو الإعاقة.

ودعا شاهين إلى تنفيذ حملات حشد ومناصرة علي المستوي الوطني للتوعية بحق النساء والأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين وفي قطاع غزة  بشكل خاص.

كاريكاتـــــير