شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 04 اعسطس 2026م01:37 بتوقيت القدس

الدراما الفلسطينية الرمضانية ،،، حضور بنكهة الهمّ الوطني!!!

29 يونيو 2016 - 01:36
جانب من تصوير مسلسل الفدائي 2
جانب من تصوير مسلسل الفدائي 2
دعاء شاهين
شبكة نوى، فلسطينيات:

غزة-نوى-دعاء شاهين:

زيّنت الدراما الفلسطينية الرمضانية هذا العام، بعض الشاشات العربية التى قامت بشرائها؛ فقد سلكت طريقًا متقدمًا مكّنها من إثبات ذاتها والمزاحمة وسط الدراما العربية الضخمة، فتَنوع المضمون الذي تطرحه ما بين الاجتماعية والساخرة والسياسية أيضًا.

المسلسلات الفلسطينية الرمضانية وجدت حيزًا فنيًا واسعًا مقارنة بالأعوام الماضية، ويمكن القول أنها استطاعت أن تنافس أكثر من 80 عملاً دراميّاً عربيّاً خلال شهر رمضان الجاري.

كوميديا هادفة

ستاند أب كوميدي؛ "بس يزلمة" من غزة بموسمه الثالث، حظى بمتابعة واسعة، الممثل محمود أحد أبطال المسلسل الكوميدي يقول إن الهدف هو مناقشة قضايا الحصار والحروب على غزة، ومشاكل إجتماعية بقالب كوميديّ ساخر وهادف.

يكمل:"المسلسل حقق نجاحًا كبيرًا؛ ما دفع قناة الرؤيا لشرائه، كما أن هناك تطوير حدث لهذا الجزء من حيث الأداء والمضمون فبعض الحلقات تم تغيير اللهجة من غزاوية الى سورية وإضافة ممثلين وتم الإستعانة بخبراء فنيين بلإخراج والتصوير من لندن  ".

رغم  غياب التمويل واعتماد فريق العمل على مجهودهم الذاتي، إلا أن العمل في المسلسل لم يتأثر وتمكنوا من إنتاج 15 حلقة لشهر رمضان، بل واستمر العمل على التطوير على أمل أن يصل إلى ثلاثين حلقة في الموسم المقبل.

تستمر نجاحات المسلسلات الفلسطينية ذات الطابع الكوميدي، "وطن ع وتر" أيضًا حظي بمتابعة كبيرة،  كما أثار انتقادات رسمية علنية جراء أسلوبه اللاذع في نقد الممارسات السياسية، وعلى إثر ذلك تم منع بثه في قنوات فلسطينية، لكنه يُعرض حاليًا بإحدى فنادق العاصمة الأردنية "عمان "، و مسلسل "كفر اللوز" الذى يعرض على قناة فلسطين ويعكس واقع القرية الفلسطينية بشكل كوميدى أيضًا.

من ناحيته يعلق الشاب "أحمد حسين"  وهو من المتابعين لدراما الفلسطينية بأنواعها مع الشباب أصدقائه، وخصوصًا الكوميدية  قائلًا" نحنّ لمن يحكي عن وضعنا المعيشى، فالفن رسالة معبرة عن قضايا الشعب، ويقوم الشباب بإيصال تلك الرسالة بأسلوب رائع يجعلنا ننتظر كل عام ماذا سيقدمون لنا فى هذا الموسم".

دراما سياسية

للقالب التراجيدة نصيب من الأعمال الفلسطينية لهذا الموسم، عنوانه "الفدائى"2"، تقول السيدة "أم أكرم اللوح "وهى إحدى المتابعات له : " المسلسل رائع، فهو يعبر عن قضيتنا الفلسطينية، ونحن بحاجة لأعمال فنية تغذي ذاكرتنا وذاكرة الأطفال حين يكبروا بقضيتنا ليكبرو وعقولهم متنورة بالقضية من خلال الدراما الهادفة ".

تضيف:"أحيانًا لا أتمالك نفسى؛ فأبكى على بعض المشاهد التى تظهر فيها ممارسات التعذيب بحق الأسرى على يد الاحتلال الصهيونى، فهو يتحدث عن قضية يعانيها كل الوطن ولا يوجد عائلة فلسطينية ليس فيها أسير على الأقل".

تتمحور فكرة المسلسل كما قال  مخرجه" محمد خليفة" حول معاناة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال؛ ومعاناة الفلسطينيّين جرّاء إعتداءات المستوطنين في الضفّة، والحروب الإسرائيليّة الثلاث على غزّة .

يوضح خليفة أن صناعة الدراما في قطاع غزة، تواجه صعوبات عديدة، بسبب الحصار الإسرائيلي، وعدم وجود أكاديميات فنية لصقل المهارات، أو استديوهات خاصة ولا مدن إعلامية، كما أن كافة المشاهد تصوّر في الأماكن العامة.

رغم ذلك فالمسلسل حقق صدى كبيرًا فلسطينيًا وعربيًا وإستطاع إيصال الرسالة الفنية، ويعرض الفدائى 2 على قناة الأقصى التى قامت بإنتاج حلقاته .

حول الرؤية الفنية للمسلسل، يقول رئيس منتدى الفن الفلسطيني أ. سعد اكريم :"إن الفنون بشكل عام لغة مؤثرة في العالم؛ وتمثل قوة ناعمة لتحقيق الأهداف، وعلى وجه الخصوص صناعة الصورة سواءً التلفزيونية أو السينمائية".

يتابع أن هناك العديد من الأعمال  تم إنتاجها تحت الحصار في قطاع غزة، وحققت جوائز في مهرجانات دولية، وأوصلت رسائلنا ودافعت عن حقنا الفلسطيني وأعطت الصورة الحقيقية عن الشعب الفلسطينى .

ويختتم اكريم التحديات التي تواجه الفن والفنانين بغزة من عدم وجود بيئة إنتاج والافتقار لمعاهد أكاديمية يتخرج منها الكادر الفني، وغياب الاستثمار في الإنتاج الفني، ووصى بإيجاد نقابات فنية متخصصة راعية للفنانين.

أظهرت  المسلسلات الفلسطيينة الأربع،"كفر اللوز"،" بس يازلمة"، "وطن ع وتر"، والفدائى ،البيئة الخصبة للفلسطينين  فى مجال صناعة دراما مميزة محافظة على قيم وعادات الشعب الفلسطيني، لكنها في ذات الوقت بقيت بحاجة إلى الكثير من التطوير.

كاريكاتـــــير