شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 06 يوليو 2026م21:07 بتوقيت القدس

خلال جلسة نظمتها فلسطينيات

المطالبة بتحرّك دولي جاد لحماية الصحافيين الفلسطينيين ومحاسبة الاحتلال

06 يوليو 2026 - 13:21

غزة- رام الله:

طالب صحافيون وصحافيات فلسطينيون المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان باتخاذ خطوات جدّية من أجل حماية الصحافيين الفلسطينيين خاصة الذين واللواتي يتعرضون للإبادة في قطاع غزة، ودعم الجهود الرامية لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها مؤسسة فلسطينيات عبر تطبيق زوم، بعنوان (استهداف الصحافيين الفلسطينيين وسبل الحماية)، بمشاركة عدد من الصحافيين والصحافيات من داخل قطاع غزة وخارجه.

وأوصى المشاركون بضرورة توفير أدوات الحماية والسلامة للصحافيين، ودعمهم بالمعدات والإمكانات التي تساعدهم على أداء عملهم في ظل الظروف الخطرة التي فرضتها الحرب، وتكثيف الجهود الدولية لمساءلة الاحتلال على استهدافه الصحافيين الفلسطينيين، والكشف عن مصير الصحافيين المفقودين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، ومتابعة ملفات الشهداء والمعتقلين ممن تعرضوا للتعذيب والانتهاكات.

وقالت وفاء عبد الرحمن مديرة مؤسسة فلسطينيات أن هذه الجلسة هدفت إلى فتح نقاش مهني حول عدد من القضايا الجوهرية التي تهمّ الوسط الصحفي، وفي مقدمتها تعريف من هو الصحفي، ونقاش بيان لجنة حماية الصحفيين الأخير بشأن مراجعة قاعدة بيانات الصحافيين الذين استشهدوا في قطاع غزة.

وأوضحت أن اللجنة التزمت في مراجعتها بالمعايير المعتمدة في القانون الدولي الإنساني بما فيها التعريفات الواردة باتفاقية جنيف الرابعة وتعريف الصليب الأحمر، ويذكر أن اللجنة قدمت دعمًا ملموسًا للصحافيين خلال الإبادة، وتدخلت لصالح صحفيين دون النظر لآرائهم السياسية، لكن ذلك لا يمنع مساءلتها عندما يحدث تقصير ومطالبتها بفتح حوار شفاف ومسؤول مع الصحفيين/ات في فلسطين.

وانتقد المشاركون ضعف الجهود الدولية في توفير الحماية للصحافيين الفلسطينيين، معتبرين أن دور المنظمات الدولية يجب أن يمتد إلى الضغط من أجل محاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين، ومساءلة المؤسسات الإعلامية الدولية التي تبنت، الرواية الإسرائيلية على حساب معاناة الضحايا، إلى جانب فتح نقاش حول مشاركة صحافيين إسرائيليين في عمليات عسكرية في قطاع غزة.

واستحوذ تعريف "الصحفي" على جانب كبير من النقاش، حيث أكد المشاركون أن الأساس في اكتساب هذه الصفة هو ممارسة العمل الصحفي والاعتماد عليه كمهنة ومصدر رزق فهي صفة تكتسب بالجد والعمل والمثابرة والالتزام بالمعايير المهنية، بغض النظر عن عضوية نقابة الصحفيين أو المكتب الإعلامي الحكومي أو طبيعة وتوجهات المؤسسة الإعلامية التي يعمل بها.

وأشار المشاركون إلى أن الإبادة أفرزت تحديات جديدة تتعلق بالتمييز بين الصحفيين والعاملين في مجالات أخرى، مثل المؤثرين وصناع المحتوى والمبادرين الذين تسبب عملهم في إلحاق الضرر بالصحفيين، إضافة إلى حالات لأشخاص جمعوا بين العمل الصحفي وأعمال بعيدة عن الصحافة وهو ما يستدعي نقاشًا معمقًا حول تعريف من هو الصحفي.

وأكد الحضور أن حماية الصحافيين لا تقتصر على توفير أدوات السلامة، وإنما توفير حياة كريمة للصحفيين والصحفيات ليستمروا في التغطية- وفي الحد الأدنى أن تلتزم المؤسسات المشغلة محلية كانت أو دولية في دفع مستحقات الصحفي المتعاقد معها. وتبقى مساءلة الاحتلال وإنهاء إفلاته من العقاب، أهم عنصر من عناصر الحماية.

واختتم الحضور بنقاش الآثار التي خلفتها الإبادة على قطاع الإعلام الفلسطيني، بما في ذلك استهداف المؤسسات الإعلامية، واستشهاد وإصابة واعتقال عشرات الصحافيين، ومغادرة عدد من أصحاب الخبرة قطاع غزة، إلى جانب استمرار منع الاحتلال دخول الصحافيين الأجانب، وكلها ُار عكست ذاتها على عمل الجيل الجديد من الصحفيين/ات وطريقة تغطية الإبادة، ونقل الرواية الفلسطينية إلى العالم.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير